Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فقال المصنف رحمنا الله تعالى باب قول الله تعالى افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله
0:30وقوله قال ومن يقنط من رحمة ربه وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن من الكبائر. فقال الشرك بالله واليأس من روح الله والامن من مكر الله. وعن
1:00ابن مسعود رضي الله عنه قال اكبر الكبائر الاشراك بالله والامن من مكر الله اه والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله. رواه عبدالرزاق بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. اشهد ان لا اله الا الله وحده لا
1:30لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته. وسلمت كثيرا وبعد. قال رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. وقوله جل وعلا
2:00ومن يقنط من من رحمة ربه الا الضالون. المقصود بالباب وان العبد يجب ان يكون خائفا راجيا ان كن خائفا من ذنوبه ومن عقاب الله جل وعلا. وان يكون راجيا
2:30لرحمة الله جل وعلا وذلك ان بواعث الخوف محققة وهي ان العبد لا ينفك عن العذاب عن عن الذنوب. وعذاب الله شديد واما اعماله التي يعملها فهو لا يدري هل اتى بها على الوجه الذي يمكن تقبل وكذلك المؤثرات فيها
3:11كثيرة ولا يدري هل قبلت توبته من الذنوب او لم تقبل؟ فاذا يكون الذنب محقق. واما الموانع منه فهي وهذا معناه انه يكون خائفا. يكون خائفا ولكن مثل ما سبق
3:41يجب الا يخرجه الخوف الى حد القنوط. يكون معتدلا في خوفه والخوف المعتدل هو الذي يمنعه من ارتكاب المعاصي او من ترك الواجبات. لا يزيد على ذلك كما انه ايضا يجب ان يكون محسنا الظن بربه جل وعلا. الله جل وعلا عند ظن
4:14عن ظن عبده به. ولكن احسان الظن يكون مع العمل. كما قال الله جل وعلا ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا اولئك يرجون رحمة الله. مع الايمان والهجرة والجهاد يرجون رحمة ربه. اما الرجا مع الاقامة على المعاصي فهو غرور
4:44غرور من الشيطان. وهذه حالة المؤمن التي لا ينفك عنها. ولهذا الله جل وعلا على عباده المصطفين. انهم يدعون ربهم رغبا ورهبا. يرغبون في رحمته ويطمعون في احسانه وبره يرغبون عذابه وكذلك افعال
5:14فانها لا تكون مستقيمة كما ينبغي. وفي هذه الاية ذكر الله جل وعلا حالة معذبين. حيث امنوا عذاب الله فجاءهم بغتة. الله جل وعلا الانسان للابتلاء. فان شكر وعرف المنعم واثنى عليه
5:44عمل بطاعته زاده نعمة. وان كفر النعمة ربما زيد في نعمته حتى يظن انه مرضي عنه. او ينسى امر الله جل وعلا وعقابه. فيأتيه العذاب بغتة. هذا اذا كان العذاب عاما
6:14اما اذا كان العذاب خاص من انسان نفسه فهذا امره لا ينضبط شيء معين فان العذاب قد يكون ظاهره الخير فيما يتصوره الانسان. وهو في الواقع عذاب. كأن مثلا يكون مذنبا ويقيم على الذنوب ثم تزداد صحته وعافيته ودنياه. ثم
6:54يزداد بعدا عن ربه جل وعلا كل يوم او كل وقت وساعة وهو يظن انه على خير حتى تتراكم اعماله وذنوبه على قلبه فيصبح قلبه مغطى مغطى عن معرفة نفسه ومعرفة حق ربه يكون
7:24قدران على قلبه ما كان يكسبه. كما قال الله جل وعلا من ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون والران هو اثار الذنوب. وعقوباتها. فالعقوبة حقيقية هي العقوبة في الدين. وليست العقوبة في النفس او في المال
7:54فان هذا سيأتي ان هذا يكون خيرا للانسان. وقال الله جل وعلا فامن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياثا وهم نائمون. او امنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. والمكر المقصود به هنا ان يظهر للعبد
8:24انه مرضي عنه. وهو في الواقع مسخوط عليه. ويعاقب ولهذا جاء عن الحسن انه قال اذا رأيت الانسان ينعم عليه ويزاد في ما له وصحته وهو لا يرى ان ذلك مكرا فلا راي له. ومقصوده اذا كان مقيما
8:54على حالة غير مرظية. اما اذا كان مستقيما على الهدى والخير فهذا يكون من النعم. ولكن يجب عليه الشكر افأمنوا مكر الله حمزة هنا للاستنكار. كيف يأمن العبد مكر الله والمكر هو ان يأتيه العذاب من حيث
9:24اظن انها رحمة او خير. وقد يكون ذلك بغتة. كأن مع الانسان من الاستعتاب والتوبة. ومنعه اما في قلبه عن طاعة الله جل وعلا فان القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن جل وعلا يقلبها كيف يشاء. فيجب
9:58يجب ان يخاف الانسان يخاف من جراء ذنوبه ان يحال بينه وبين معرفة الحق ومطالعة الذنوب ومعرفة نفسه او ان يكون ذلك لاخذه بغتة ان يأتيه الموت بغتة. وما اكثر ما يأتي الموت في هذه الاوقات
10:28بغتة اما حوادث واما موت مفاجئ. فلا يتمكن الانسان لا من توبة ولا من عمل يؤخذ على ما هو عليه. وقد جاء ان موت الفجأة انه اخذ للفاجر وراحة للمؤمن. والرسول صلى الله عليه وسلم استعاذ بالله جل وعلا من موت الفجأة
10:58واخبر انه يكون في اخر الزمان كثير. انه يكثر في اخر الزمان. وعلى كل حال الانسان ما يخلو من الذنوب. وعذاب الله شديد. ولكن لا يجوز ان يكون متهاونا بامر ربه جل وعلا. ومستبعدا
11:28الاخ الاخذ من انواع من انواع شك منها خوف حاسمة ما يدري ماذا يكون في عاقبة الامر؟ عاقبة الانسان هذا امر كان السلف يخافونه كثيرا. سفيان الثوري رحمه الله بات
11:58ليلة يبكي بكاء شديد. فعاتبه بعض اهله. وقال له اكل هذا خوفا من الذنوب هذا عود من الارض وقال الذنوب لا تساوي عندي هذا. ولكن ما ادري ماذا اموت عليه. لان القلوب تقل
12:18والله جل وعلا كتب كل شيء في الازل. لما حضرت الوفاة معاذ رضي الله عنه معاذ الذي قال له الرسول صلى الله عليه وسلم اني احبك فلا تدعن قول اللهم اعنا
12:38على ذكرك وشكرك عقب كل صلاة. على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. وصية من الرسول صلى الله عليه وسلم من حضرة الوفاة صار يبكي يسأل الحاضرين انظروا هل اصبحنا ثم صار يبكي حينما احس بالموت فقيل له ما الذي يبكيك؟ قال لا ابكي
13:08فدنيا اتركها او امور يمكن وقد ذكر قبل هذا انه يتأسف على مزاحمة العلماء بالركب والصوم في الصيف والهواجر وقيام الليل. هذا الذي كان يتأسف عليه ولكن لما صار يبكي قيل له ما الذي يبكيك
13:38قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله قبض قبضتين قبض خلقه قبضتين فقال هؤلاء وهؤلاء الى الجنة فلا ادري في اي القبضتين انا. وهذا كثير جدا في حالة اه حالاتهم
13:58من تتبعها تعجب شد العجب يعني في المقارنة بيننا بين حالاتنا وحالاتهم فعلى هذا يجب على الانسان انه يخاف احد العلماء رأى تلميذا له يضحك فقال له هل فكرت في عاقبة امرك؟ كلمة فقط
14:28فقال له تلميذه والله لقد تركتني لا يهنأ لي عيش. اذا فكر الانسان في عاقبة الامر ما يدري ماذا يكون. ولا سيما اذا كان الانسان يتحقق ان رأس ماله في عمره فقط عمره القصير
14:58فلا بد ان يخاف. يخاف على رأس المال ان يفوت بلا فائدة. والحقيقة ان اكتساب الخير والفظل والسعادة في هذا العمر القصير او اكتساب الشر الطويل والعذاب العريض الذي لا ينقضي هو في هذا. فحقيق بالانسان ان يخاف
15:28وخوفه بان يلجأ الى ربه جل وعلا دائما. ويفتقر اليه ويسأله الثبات. ولهذا يعني لعظم هذا الامر ولرحمة الله جل وعلا واحسانه الينا اوجب علينا ان نسأله هداية الصراط المستقيم في كل ركعة من ركعات الصلاة. هذا لشدة
15:58الحاجة الانسان باعظم الحاجة الى هذا هذا الامر. ولهذا يقول الله جل وعلا اعلموا ان ان الله يحيي الارض بعد موتها. قد بينا لكم الايات لعلكم تعدلون. يقول الامام ابن
16:18رحمه الله في تفسيره هذه الاية اعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها يقول يهدي من يشاء بعد الظلام ويظل من يشاء بعد الكمال. يعني احياء الموتى هنا احياء القلوب
16:38الموتى حياتهم عامة شاملة. ولكنها للجزاء ولهذا قال جل وعلا فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. الخاسرون الذين خسروا اعمارهم وانفسهم. وهذه هي الخسارة الحقيقية. الذين خسروا انفسهم. وقد بين الله جل وعلا هذه الخسارة بانها بهذا خسارة النفس والاهل
17:18والاهل ليسوا اباء اولاده واخوته وزوجته ليسوا هؤلاء. هؤلاء لهم اعمال سيجزون بها. ان كانوا محسنين فمع المحسنين وان كانوا فمع المسيئين. ولكن خسارة الاهل هو ما جاء في الحديث مبينا
17:48ان كل عبد له منزلة في الجنة والنار كل عبد. ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده في الجنة وفي النار. واذا مات ووضع في قبره فتح له باب
18:08اليهما ان كان مؤمنا بودي بفتح باب الباب الى النار. فقيل له انظر الى لو كفرت بالله. اما وقد امنت بالله فانظر الى مكانك ويفتح له باب من الجنة. وبالعكس اذا كان فاجرا
18:28فكل واحد له منزل في الجنة وفي النار. فاذا خسر نفسه بالاعمال السيئة كفر بالله جل وعلا ورث اهل الجنة منزلة الذي اعد له في الجنة. وابدل لهؤلاء يعني هذا الذين اعدوا له اعطوا غيره. وهذه خسارة الاهل واعظم
19:08منها خسارة النفس فاذا الامن من من مكر الله من اعظم الذنوب. لان الله جل وعلا رتب عليه الخسارة الخسارة الكاملة الا القوم الخاسر فال هنا تقتضي ان تكون خسارة
19:32تامة كاملة. وهؤلاء يكونون من اهل النار نسأل الله العافية. قال وقول الله جل وعلا ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون. هذا في قصة ابراهيم هذه الاية لما جاءته الملائكة الذين ارسلوا الى اخذ قوم لوط
20:02وعذابهم جاؤوا بسورة ظيوف الى ابراهيم فبشروه باسحاق فقال يعني مستمع ذلك في العادة ابشرتموني على ان مسني الكبر فبما تبشرون؟ قالوا بشرناك بالحق فلا تكن يا قانتين. قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون. ولا
20:42العادة التي جرت ان الانسان اذا كبر وكبرت زوجته انه لا يولد له فهذا الذي تعجب منه كيف يأتي الولد بعدما بلغ السنة التي لا يولد له في العادة. لاول زوجته. ولهذا الزوجة لما بشرت بشرت
21:12قال تعجبت كيف ابلد وانا عجوز؟ الد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا العجب من هذه الناحية بانها على خلاف العادة التي جعلها الله جل وعلا في خلقه للولادة. وليس ذلك تعجبا من قدرة الله جل وعلا. فابراهيم
21:42عنده من معرفة صفات الله جل وعلا ما يعلم انه على كل شيء قدير. وانما التعجب من الوظع الذي هو عليه لانه خرج عن المعتاد الذي جرت عليه سنة الخلق
22:12يقولون ان القنوط هو اشد اليأس فيكون هذا معناه ان هذا الخاص بعد العام ويكون القنوط بالنسبة لليأس كالاستغاثة بالنسبة للدعاء. الاستغاثة من الدعاء ولكنها دعاء خاص دعاء يقع من مكروب وقع في شدة. والا فهو دعاء
22:52وكذلك القنوط على هذا القول يكون ابلغ من اليأس بل هو اشده اشد اليأس وقد قيل بعكس ذلك لقول الله جل وعلا ولا تيأسوا من روح الله فانه لا ييأس
23:12من روح الله الا القوم الكافرون. هنا يقول ومن يقنط من رحمة ربه به الا الضالون. والضلال قد يكون اسهل من الكفر. الكفر اعظم يقول هذا دليل على ان اليأس اشد من القنوط والله اعلم. وكلها
23:42من الامور المحرمة بل من الامور المهلكة التي لا يجوز للعبد ان يرتكب واحدا منها فانها سوء ظن بالله جل وعلا وجهل به وبما تدل عليه اسماؤه وصفاته جل وعلا. فان من
24:12اسمائه الغفور والرحيم والتواب والكريم وغير ذلك وهذه الاسماء فاثار لابد ان تظهر على خلقه جل وعلا. يجب ان يعرف العبد ذلك ولهذا ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال والله لو لم تذنبوا لذهب الله بكم
24:42بقوم يذنبون فيستغفرون. فيغفر الله لهم. لان من اسمائه الغفور الرحيم التواب لابد من ظهور اثار هذه الاسماء وكذلك صفاته جل وعلا. رحمته تغلب غضبه. ومع ذلك يجب ان يكون الانسان معتدلا يكون دائما خائفا راجيا. يكونوا كما
25:12لديه المحبة التي تبعثه على الطاعة وعلى اكتساب الخير محبة الله التي هي محبة التأله التي هي العبادة في الواقع. ولديها في ايضا الخوف من عذاب الله جل وعلا ومن كونه مذنبا لانه لا
25:42احد يسلم من الذنب. ابدا لا يمكن. ولكن بنو ادم كلهم خطاء وخير الخطائين التوابون. الذين يكثرون التوبة. لهذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرا اه يستغفر ويتوب واخر سورة انزلت عليه قوله جل وعلا اذا جاء نصر الله
26:12ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان بعد نزول هذه السورة
26:32كلما قام وجلس او صلى وركع يقول سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك واتوب اليك تقول يتأول القرآن يتأول القرآن يعني يعمل بامر الله جل وعلا بما امره الله جل وعلا به. فاذا
26:52كان سيد الخلق يؤمر بالتوبة في اخر عمره بالاستغفار. فكيف بالمفرطين المفرط يجب ان يكون توبته استغفاره اكثر ولكن الامور بيد الله جل وعلا. المهم انه لا يجوز للعبد ان يكون امره فرطا
27:22لان مثلا يضيع ايامه ويضيع اوقاته. ثم يصحى من يعينه على الضياع لان عنده عقل وعنده فكر وقد عرف طريق الهدى من طريق الردى فانه اذا كان بهذه المثابة فالامر فيه واضح. قال عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
27:52سئل عن الكبائر وقال الشرك بالله واليأس من روح الله الامن من مكر الله تعالى. عن الكبائر الهنا قد يقال انها اما للعهد او انها للاستغراق ولكن واضح الامر الثاني انه ليس مقصودا
28:20وهذا يدلنا على ان الذنوب فيها كبير وفيها صغير. وقد انكر بعض العلماء يكون الامر هكذا وقال اذا نظرنا الى الى من يبارز بالمعصية فالامر سواء ما في فرق الامر سواء بالنسبة للمعصية سواء كانت كبيرة او صغيرة
28:53لان الذي بورز بالمعصية وعصي كبير عظيم جليل. فالمعصية تدل على استهانة والاستهانة تكون كبيرة. من كبائر الذنوب وكبائر القلوب اعظم واكثر من كبائر الجوارب. فعلى هذا المعنى يقول ان الذنوب كلها كبيرة. ولكن
29:23كتاب الله جل وعلا فرق بين هذا وهذا. فقال ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم. اجتناب الكبائر جزاؤها تكفير فضائل بشرط الا يكون مصرا على الصغيرة فقوله عن الكبائر يعني الذنوب الكبيرة التي توعد عليها بالنار او بالعذاب
30:03او غير ذلك وقد اختلف في الظابط التي الذي تظبط فيه الكبيرة. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كل ذنب ترتب عليه حد في الدنيا او لعن فاعله او
30:23وعد بالعذاب المهين او الاليم. فهو كبيرة. وزاد غيره او قيل في فاعله انه ليس منا لقوله صلى الله عليه وسلم من غشنا فليس منا. وقال صلى الله عليه وسلم الشرك بالله بدأ بالشرك
30:48لان الشرك هو اقبح الذنوب واعظمها. لان فيه تنقص لله جل وعلا. وفيه هضم بحق الربوبية. لان الرب هو المالك المتصرف. الذي يتصرف في خلقه ويملكهم ويدبرهم. فاذا جعل حقه لمخلوق مدبر مسخر
31:18ليس بيده نفع ولا ضر. هذا استهانة في الواقع. فصار من اعظم ذنوب ولهذا لا يغفره الله جل وعلا. قال الشرك بالله ان هي اعظم الكبائر هو هذا واليأس من رح الله. اليأس من روح الله يعني ان يستبعد
31:48الانسان ان الله يرحمه او يغفر له فاليأس هو القنوط. يقنط وييأس. ويصبح قد اغلق الباب على نفسه وهذا قد يكون له اسباب بان مثلا يتمادى الانسان في المعاصي ويكثر منها ثم يتصور في نفسه انه لا خير فيه
32:28وانه لا فائدة في كونه يرجع او يترك هذا. ويقول انا اكثرت من الذنوب وذنوبي يمكن لا تغفر. فيفرح الشيطان بذلك ويفتح له هذا الباب. ويوصد عليه باب الرجا وطلب الاستعتاب وطلب التوبة. فيكون هذا اعظم من ذنوبه. من ذنوبه
32:58اعظم ما يكون مكتسبا ذنبا بعد ذنب. هذا من الكبائر العظيمة ولكن على الانسان انه اذا كان وصل الى هذه المثابة والغالب انه لا يكون بهذا التصور الا اذا وكان جاهلا جاهلا بامر الله وجاهلا ايظا بصفاته يجهل امر
33:30فهو يجهل صفاته جل وعلا. هذا هو الذي يحدوه الى ذلك. اذا قيظ له من يبين له ويدعوه الى الهدى. قد يهتدي ويترك هذا الامر. اما اذا ترك جعل ما هو عليه فانه سوف يزداد يأسا بعد يأس فيهلك. وهذا مطلب الشيطان الذي يريد منه
34:00وقلنا هذا لا يحصل الا من جاهل. الذي يجهل امر الله يعني حكمه في خلقه حكم الله في خلقه يؤخذ من كتابه ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم والله جل وعلا ذكر ذنوبا كثيرة وتوعد عليها بالغضب واللعنة. ولكن
34:30رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا ذكر اشياء من هذا وبين فضل الله وسعة كرمه وجوده من اعظم الذنوب واكبرها بل اعظمها الشرك. والشرك تقبل توبة التائب منه اذا تاب الايات في هذا كثيرة جدا كما قال جل وعلا قل يا عبادي الذين اسرفوا
35:00على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. قوله يغفر الذنوب جميعا شامل ما يترك شيء. ومن عظائم الذنوب والجرائم الكبيرة جدا. قتل النفس بلا حق
35:20نفس المؤمن كما قال الله جل وعلا ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيه غضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما. وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم
35:40ان رجلا كان مسرفا في القتل وقتل تسعة وتسعين. نفسا يعني بغير حق ثم عاد على نفسه وقال لماذا التمادي في الباطل صار يسأل الناس دلوني على رجل عالم تدل على انسان عابد ليس عالما فسأل
36:10هل لي من توبة اني قتلت تسعة وتسعين نفس؟ قال ليس لك من توبة. قال اذا اكمل المئة بك. وقتله ثم لام نفسه مرة اخرى. لماذا؟ ماذا التمادي في الظلام؟ ذهب يسأل
36:30دلوني على رجل عالم فدل على رجل عالم فسأل هل لي من توبة؟ قال نعم ومن يحول بينك وبين التوبة ولكنك في بلد اهلها اهل سوء. وهناك بلد اهلها اهل خير. هاجر اليهم
36:50وتب الى ربك جل وعلا ولا حد يمنع عنك التوبة. فذهب صادقا مخلصا وفي اثنى الطريق حضره الموت جاءته ملائكة العذاب وملائكة الرحمة يختصمون كل فريق يقول نحن اولى به. اهو رجل
37:18سفاك للدماء لم يأت بخير. قل هو ملائكة العذاب نحن الذين نتولاهم. وملائكة الرحمة يقولون رجل تائب جاء منيبا تائبا صادقا فنحن اولى به فبعث الله اليهم ملكا ليكون حكما
37:38فقال قيس ما بين البلدتين فالى ايتهما اقرب فهو من اهلها. فوجدوه من البلد الخير بشبر او ذراع. فقبضته ملائكة الرحمة. كل هذا بامر الله. جاء في رواية ان الله اوحى الى البلد الشريرا تباعدي والى تلك ان تقاربي. ولكن هذا كان
38:08صادقا ولهذا كان لما حضره الموت صار ينوء بصدره. يريد ان يذهب يقرب. ان ما في صدقه وقلبه وارادته من الاخلاص والصدق. فعلى كل حال الله جل وعلا يفرح بتوبة عبده التائب الفرح الذي صوره لنا رسولنا صلى الله عليه
38:38اشد ما يمكن ان ندركه من الفرح. وهذا الفرح كرم من وجود ورحمة والا فهو الغني جل وعلا عن كل ما سواه فهو ارحم الراحمين. تعالى وتقدس. فالواجب ان يكون الانسان ما دام صحيحا
39:08نشيطا عنده من الخوف الذي يحمله على العمل الصالح والابتعاد عن المحرمات. واذا صار بالعكس ضعف وصار مقبلا على الله يرجح جانب الرجا والرحمة ولهذا السلف يستحبون ان يذكروا نصوص الرحمة عند
39:38المرظى ويذكرون ايظا اعمالهم الحسنة وآآ احسن الاعمال الايمان بالله جل وعلا. كون الانسان مؤمن متبعا لرسوله صلى الله عليه وسلم فاليأس في الواقع مفارقة الصراط الذي امر جل على عباده ان يسلكوه. وهو عبادته ورجاءه. مع ان الانسان
40:18ما ينفك عن التقصير فهو عبد لربه جل وعلا والرب جل وعلا واسع المغفرة ان رحمته غلبت عذابه. تعالى وتقدس. قال والامن من مكر الله اليأس يقابل الامن. فاذا يكون الانسان بين الخوف والرجاء
40:48لا يأمن ان الله يعاقبه ويأخذه بسبب ذنوبه ولا ييأس من رحمة الله جل وعلا فهو يكون كما وصف الله جل وعلا عباده الذين يدعونه رغبا ورهبا وهم له خاشعون
41:15دل الحديث على ان اليأس من رحمة الله من اشد الذنوب التي تقدح في التوحيد. وكذلك الامن من مكر الله من اعظم الذنوب القادحة في التوحيد وليس ليست الكبائر هي الثلاثة المذكورة. الشرك
41:46واليأس من رحمة الله والامن مكر الله. كبائر كثيرة جدا. ولهذا لما سئل عنها ابن عباس قيل هي سبع وقال هي من السبعين اقرب من هيل السبع وفي رواية الى السبع مئة اقرب منها الى السبع. غير انه لا كبيرة مع الاستغفار
42:06ولا صغيرة مع الاصرار. وقد حاول بعض العلماء احصاءها وذكرها فمنهم من ابلغها الى سبعين ومنهم من زاد الى قرابة السبع مئة مثل ابن حجر الهيتمي في الزواجر الذي تبع فيه ابن القيم وغيره. لهذا سير الى الظابط
42:36فيها لانها غير محصورة غير محصورة في عدد. قالوا عن ابن وعن ابن مسعود قال اكبر الكبائر الاشراك بالله. والامن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله
42:56هذا الاثر يدلنا على ان القنوط غير اليأس لو قال والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله. ولهذا اختلفت اقوال العلماء في هذا منهم من جعل القنوط اشد ومنهم من عكس
43:26وظاهر القرآن ان اليأس اشد. كما ذكرنا في الايتين اية الاية التي في سورة يوسف الاية التي في سورة الحجر نعم ثم السائل قال في مسائل الاولى تفسير اية الاعراف. مم. الثانية تفسير اية حجر. الثالثة شدة
43:56اعيد شدة الوعيد في من امن مكر الله. المسألة الرابعة شدة الوعيد في القلوب نعم. الله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.