٦. شرح التبصير في معالم الدين | العلامة عبدالله الغنيمان
عبدالله الغنيمان
lesson 6 / 8
1:30:51
YouTube ↗
transcript: Bāḥith ↗
→ previous lesson
next lesson ←
0:00بسم الله الرحمن الرحيم موقع المسكين يسره ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد
0:25قال الامام محمد بن جرير الطبري رحمه الله تعالى في معرض ردود اهل السنة على القدرية والجبرية قال رحمه الله قالوا ولا يجوز في عدله ان يعاقب عبده على ذنوبه. ولا يجازيه على طاعته اياه
0:45قالوا بل الذي هو اولى به قال اخرون هم مؤمنون وقال اخرون هم مؤمنون غير انهم لما ركبوا من معاصي الله فاجترحوا الذنوب في مشيئة الله ان شاء عنهم بفضله فادخلهم الجنة. وان شاء عاقبهم بذنوبهم فانه يعاقبهم بقدر الذنب ثم يخرجهم من
1:28النار بعد التمحيص فيدخلهم الجنة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين وبعد قوله وقال اخرون هم مؤمنون غير انهم لما ركبوا من معاصي الله
1:54يشرح الذنوب في مشيئة الله شاءك عنهم بفضله ادخلهم الجنة وان شاء عقبهم بذنوبهم فانه يعاقبهم بقدر الذنب ثم يخرجهم من النار بعد التمحيص فيدخلهم الجنة هذا قول اهل السنة الا ان
2:21قوله هم مؤمنون هذا لا يطلقه اهل السنة هكذا. على اهل المعاصي وانما يقولون مؤمنون بايمانهم فاسقون بمعصيتهم او يقولون مثلا مؤمنون فاسقون لانهم ليسوا مؤمنين على الاطلاق. فالمؤمن المطلق
2:51لا يكون مرتكبا للكبائر يرى ان صاحب الكبيرة لا يخرج من الايمان ولكنه يضعف ايمانه لان اقتراف المعاصي يضعف الايمان ولا يسلبه فهم يعطونه مطلق يعطونه مطلق ايمان ولا يسلم
3:24الميم الايمان المطلق وهذا هو الحق وهو العدل الانسان يكون معه ايمان لانه ما خرج من الايمان لابد انه يقيد ذلك اما الاسلام فهو مسلم بدون قيد اذا قيل ان مسلم يقول نعم هو من المسلمين
3:55اما الحكم هذه يعني التسمية اسمي عند اهل السنة هكذا لا بكم مقيدون مؤمن ناقص الايمان او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته واما تسمية المسلم فهذا بدون قيد وانه مسلم واما الحكم
4:27الحكم في هذا الى الله يقولون هو بمشيئة الله ان شاء عفا عن بدون عقاب والله كريم جواد جل وعلا وان شاء عاقبه على معصيته ثم يدخله الجنة هذا الحكم الذي
4:51يقول اهل السنة ولكن لا يجزمون لمعين بعينه ان هذا من اهل النار او هذا من اهل الجنة انما يقول نرجو لاهل الخير واهل الايمان ونخاف على اهل المعاصي لان الله توعد على معاصي
5:13ما توعد على اكل الربا واكل مال اليتيم وعلى القتل وعلى كذلك كثيرا من المعاصي جاء الوعيد عليها ثم قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث كادت تبلغ حد التواتر
5:40انه جمع كثير من المؤمنين يدخلون النار ثم يخرجون منها اما بالشفاعة وانا برحمتي ارحم الراحمين جل وعلا بما انه جاءت نصوص كثيرة ايضا لان من قال لا اله الا الله صادقا من قلبه
6:04حرم على النار كل نصوص نصوص الشارع سواء نصوص الكتاب او نصوص السنة لا تتضارب ولا تتعارض يجب ان هذه تكون في ينزل على صفات وهذه على الصفات وقالوا الذي فيها انها تحرم على النار جاءت مقيدة
6:29لانه يقول ذلك صادقا مخلصا ولابد انه يكون تائبا ثم يموت على هذه التوبة بدون اقتراب كبائر اذا كان كذلك فانه يحرم على النار اما الذي جاء انهم يدخلون النار فاصل الايمان معهم
6:54ولكنهم ارتكبوا ذنوبا استوجبوا بها دخول النار ثم يرحمهم الله جل وعلا اما بشفاعة الشافعين واما برحمتي ارحم الراحمين نعم قالوا ولا يجوز في عدله ان يعاقب عبده على على ذنوبه. ولا يجازيه على طاعته اياه. هو الواجب اننا
7:22ما نجزم بشيء نحكم به على الله نقول ما لا يجوز اذا كان لا يجوز مثلا عقل الاكل لا يحكم على الله جل وعلا بشيء لو عذب عبده لعذبه وهو عادل جل وعلا
7:42وذلك ان العبد لا يمكن ان يقوم بالعبادة على الوجه الذي يستحقه رب العالمين لا يمكن هذا الرسول صلى الله عليه وسلم هو اكمل الخلق على الاطلاق ومع ذلك يستغفر ويتوب
8:04والله جل وعلا يأمره ايضا بالتوبة والاستغفار قال الله جل وعلا اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا
8:22هذه السورة هي اخر سورة نزلت علي صلوات الله وسلامه عليه. في اخر حياتي امره الله جل وعلا بالاستغفار والتوبة اما قول المتطرفين الذين يعني ليسوا لا من اهل العلم ولا حتى من اهل الاستقامة التي يعني في القول والكلام
8:45يكون استغفاره لامتي. هذا كلام شاذ بل هو باطل استغفاره صلوات الله وسلامه عليه بنفسي كما امره الله جل وعلا المقصود ان العبد لا يمكن ان يأتي بالامر على الوجه الاكمل الاتم الذي يستحقه الله
9:07فلا بد من التقصير ولكن الله يعفو يعفو ويتجاوز القول انه لا يجوز على الله انه يفعل كذا وكذا او يجوز عليه هذا في الواقع طريقة اه المعتزلة هم الذين عندهم الجرأة على الله
9:27فيحكمون على الله بارائهم وبعقولهم هذا لا يجوز ان يكون ولكن هنا يجب ان يكون الرجاء ورجاء الله جل وعلا ويقول بمقتضى الدليل ان دل الدليل على انه كذا وكذا
9:48ما ان نقول لا يجوز على الله انه كذا وكذا او يجوز عليه انه يفعل كذا وكذا فهذا حكم والحكم على الله جل وعلا من عباده غير مستشار وغير ايضا اسلوب غير الاسلوب الادبي مع الله
10:06يجب ان نتأدب مع ربنا جل وعلا في الكلام اما الحكم فهذا ممتنع ان يحكم الانسان على الله ولهذا ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لو قال كان
10:27كان رجلان متآخيين في الله. وكان احدهما مجتهد والاخر مسرف على نفسه فكان المجتهد كلما رأى اخاه على ذنب ينام ويقول يا هذا اقصر فرآه يوما على ذنب استعظمه قال يا هذا اكسر والله لا يغفر الله لك
10:50قبضهم الله اليه ثم وقفهما عنده وقال للمقصر للمجتهد اتستطيع ان تمنع رحمتي عن عبدي؟ اذهبوا به الى النار وقال للمقصر اذهب الى الجنة برحمتك لا يجوز ان يحكم على الله في شيء
11:14الله وتقدس عود يقال انه يجب عليه كذا او يجوز او لا يجوز عليه كذا القول لا يجوز مثل قوله يجب مثلها تماما هذا اسلوب الواقع مجانب للادب مع الله جل وعلا
11:37ولكن يجوز ان الامام ابن جرير رحمه الله ينقل الكلام عن المتكلمين يعني ينقله بكلامهم وقولهم. وهو الظاهر في هذا لانه قال قالوا ولا يجوز في عدله والمعتزلة هم الذين يسمون انفسهم اهل العدل
11:59يقولون يجب على الله كذا ولا ولا يجوز عليه كذا الى اخره وقد عرف انهم عندهم من الجرأة على الله الشيء الذي عرفوا به فاوجب شرعا بعقولهم على الله انه يفعل كذا ولا يفعل كذا
12:21اما اهل السنة فلا يقولون هذا. يقولون ان العباد كلهم عباد الله يتصرف فيهم كيف يشاء لكنه اخبرنا جل وعلا انه لا يظلم احدا وانه حرم الظلم على نفسه ولا احد حرمه عليه هو الذي حرمها فظلا منه وعدل
12:46وانه اذا شاء ان يعذب عبده عذبه وهو غير ظالم له لانه لم ياتي بما يجب عليه لعبادة الله جل وعلا مثلا لو نظرنا في اعمالنا افضل اعمالنا الظاهرة الان الصلاة
13:11سجن مقصرون فيها دائما يعني اذا قام الانسان في صلاته تجده له خواطر يذهب الى مذاهب في فكره وقلبه فيحضر من الصلاة بعضها وقد يغيب عنه وحضور القلب في الصلاة هذا واجب
13:37كما جاء في الحديث ابن عباس ليس للعبد من صلاته الا ما حضر في رواية الا ما عقل حضورها ان يعرف انه بين يدي الله ويتأمل مدى قيامه وسجوده وركوعه
13:55كذلك تأمل ما يسمعه وما يقرأه ويكون مستحظرا انه قائم بين يدي الله الانسان يدخل الصلاة ويخرج منها كأنه ما تأثر في شيء وجاء في حديث انه لا يكتب للعبد من صلاته الا ما حظر
14:21وقد يكتب لا تكتب له الصلاة وقد يكتب له جزء منها اما العشر او اكثر او كما جاء في الحديث المقصود انه اذا عاقب رب العالمين جل وعلا العبد فهو على حق
14:40بركة وذنب ارتكبه لما يكون الانسان يذل بعمله ويقول انا عملت كذا وكذا فهذا ذنب ايضا ذنب قد يعاقب عليه يرى انه جل وعلا اخبرنا انه غفور رحيم. وهكذا مقتضى اسمائه وصفاته
15:04ان عبادة لابد ان يذنبوا ويستغفروا فيغفر الله لهم لابد انه تظهر اثار اسمائه وصفاته على عباده ولكنه اذا شاء ان يأخذ اخذ والامر اليه تعالى وتقدس فقوله قالوا ولا يجوز في عدله ان يعاقب عبده على ذنوبه يعني هذا
15:32امر عقلي ولا يجازيه على طاعته اياه. اما اذا كان في الجملة والعموم فهذا مقتضى خبره جل وعلا لانه اخبرنا انه جل وعلا لا يظلم احدا وانه اذا عاقب احدا من خلقه فهو بذنوبه
15:57وهو لم يظلم انما هو الذي يكون ظالما لنفسه اخبرنا جل وعلا انه يقبل التوبة وانه يعفو عن الكثير ويثيب على القليل عفوا منه وكرما وجوده هذا يقول مقتضى الادلة
16:20ولا نقول يجب على الله هذا او لا يجوز عليه الا هذا نعم قالوا بل الذي هو اولى به الاخذ بالصفح والفضل عن الجرم كان اولى بالكرم اولى بكرمه وعفوه
16:41وما اخبرنا الله جل وعلا به هو هذا. نعم قالوا فان هو لم يصفح عن الجرم وعاقب عليه فغير جائز الا يثيب على الطاعة. لان ترك الثواب على الطاعة مع
16:56على المعصية جور. قالوا والله عدل لا يجور وليس ذلك من صفته. كل هذا الكلام يعني على اطلاقه كذا وفيه شيء من سوء الادب الله جل وعلا انه كلمة يجوز او جور او ظلم
17:20هذا من اسلوب اهل البدع اسلوب المعتزلة الجفات ولكن الواجب الرجا وان الرجل يترجح وعفوه اوسع من ذنوب العباد كما اخبرنا جل وعلا انه يقبل القليل ويعفو عن الكثير بشرط ان يكون
17:50المقبول خالصا لوجهه يكون صوابا على وفق امره تعالى وتقدس الذي جاء به رسوله والله جل وعلا اذا شاء لم يأخذ عبده بذنب وعفا عنه بدون عقاب ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم اخبرنا كما سبق انه
18:22يدخل النار جماعة كثيرة من اهل التوحيد ويخرج منها الشفاعة بفضل الله جل وعلا والشفاعة لله جل وعلا كما في الحديث الصحيح يقول فيحد لي حدا فيقول هؤلاء اشفع فيه
18:46وفيه ان انه يقول ما انتم باشد مناشدة لي الحق تبين لكم من المؤمنين في اخوانهم يوم القيامة يقولون يا ربنا اخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا يقول الله جل وعلا لهم اذهبوا فمن وجدتموه في
19:12عنده مثقال حبة من ايمان فاخرجوه يقول فيذهبون ويعرفونه في اثر السجود لان النار لا تأكل اثر السجود هذا واضح ان الذين يسجدون ويصلون انهم يدخلون النار نعم قال اخرون
19:39وقال اخرون فيهم هم مسلمون وليسوا بمؤمنين. لان المؤمن هو الولي المطيع لله. قالوا وقول القائل فلان مؤمن مدح منه لمن وصفه. قالوا والفاسق مذموم غير ممدوح. عدو الله لا ولي له. كل هذا يجب ان
19:59ليس على اطلاقه وقال اخرون فيهم يعني هم مسلمون وليسوا بمؤمنين ولا يمكن ان يكون الانسان خال من الايمان اصلا الايمان هو الاصل ولابد والايمان محله القلب والتصديق والاقرار والقبول
20:24اما الاسلام فهو على الظاهر كما هو معلوم وسيأتي الكلام على هذا ان شاء الله قوله لان المؤمن هو الولي المطيع ومعلوم ان الانسان يكون عنده ايمان وعنده خصلة من الكفر او من النفاق. ولا يخرج بذلك عن الايمان. ولكنه يقول
20:46يكون ايمانه ناقص على مذهب اهل السنة ان الايمان يزيد وينقص كما سيأتي اما هؤلاء غيرهم الذين لا يقولون بزيادة الايمان ونقصانه ويضطربون ويأتون باقوال تخالف النصوص كونه ينفى عنهم الايمان
21:12ويجعل المسلمين لا يوجد مسلم بدون ايمان الا اذا كان دخل في الاسلام من جديد اول ما يدخل في الاسلام انه لا يكون في الظاهر فقط يستسلم وينقاد للامر ولما يتمكن الايمان من قلبه لان الايمان يأتي شيئا في الشيء
21:38حتى يثبت ولكن لابد من تصديق الرسول صلى الله عليه وسلم والاقرار بانه جاء من عند الله وكذلك قبول ما يأمر به وكذلك الامتناع ترك ما ينهى عنه اجتنبوا والامور الظاهرة هي التي
22:04يبشر بالاسلام اعمال القلب مثل الخوف والرجاء والايمان والرغبة والرهبة وغير ذلك فهذه اعمال القلوب ولابد منها المقصود انه لابد من ايمان يكون في القلب ايمان مع الاسلام لان الاسلام هو الامور الظاهرة
22:32عنه الامام مطلق فهذا لا يصح نعم قالوا فغير جائز ان يوصف اعداء الله بصفة اوليائه او اولياؤه بصفة اعدائه يعني اولياء الله هم المتقون وهم الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
22:56الذين امنوا وكانوا يتقون. هذه صفة المؤمنين الذين امنوا الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون. هذا هو ولي الله وهو المؤمن نعم
23:17قالوا فاسمه الذي هو اسمه الفاسق الخبيث الرديء للمؤمن. قالوا وتسميته مسلما باستسلامه لحكم الله الذي جعله حكما له ولامثاله من الناس. هذا صحيح ولكنه لابد ان يكون معه شيء من الايمان
23:35لا يوجد بلا ايمان كيف استسلم اذا كان استسلم وقلبه خال من الايمان معناه انه منافق المنافق هو الذي وافق في الظاهر وخالف في الباطن نعم قال ابو جعفر والذي نقول معنى ذلك انهم مؤمنون بالله ورسوله ولا نقول هم مؤمنون بالاطلاق
24:04علل سنذكرها بعد نعم يعني هذا هو الصحيح هو قول اهل السنة ومؤمنون بالله ورسوله مع قيد ذلك مؤمنون بالله ولكنهم عندهم الفسق الخروج من الطاعة في بعض ما فعلوه
24:26لان الكلام لاصحاب الكبائر هم يقولون ذلك ليس بالرأي ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن
24:48ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس اليه فيها ابصارهم وهو مؤمن. حين ينتهبها اه قوله وهو مؤمن يعني جملة حالية في حالتي في هذه الحالة والمقصود بالايمان هنا الايمان الذي يمنع صاحبه من اقتراف الجرائم
25:17وليس مقصوده انه ينفى عنه الامام مطلقا لو كان كذلك كيف مثلا يرجم الزاني ثم يصلي عليه ويدفن في مقابر المسلمين وكيف اذا اتى مثلا اوتي بالشارب شارب الخمر اقيم عليه الحد
25:41ينهى عن سبه وقتله ولعنه ويقول انه يحب الله ورسوله تلعنه فانه يحب الله ورسوله مع شرب هالخمر وحبه الله ورسوله ايمان هذا من الايمان لابد من الايمان له ولكن ايمان مقيد
26:06يعني اما ان نقول ضعيف ايمانه ناقص او نقول انه مؤمن عنده كبائر نعم ونقول هم مسلمون بالاطلاق. لان الاسلام اسم للخضوع والاذعان فكل مذعن لحكم الاسلام ممن وحد الله
26:28تصدق رسوله صلى الله عليه وسلم بما جاء به من عنده فهو مسلم وهذا قول اهل السنة يعني يقول هم مسلمون المسلمون بالاطلاق يعني لا نقيد الاسلام به خلاف الايمان فانه يقيد
26:54لان الاسلام يسمون بالخضوع والاذعان يعني الانقياد للامر واجتناب النهي الظاهر لانه مأخوذ من الاستسلام وهو الانقياد بالطاعة والخروج من الشرك والبراءة منه منه ومن اهله هذا هو الاسلام اذا وجد من الشخص فهو مسلم
27:22بدون قيد اما الايمان فلما كان محله القلب وكان الانسان قد يخفى قد يخفي شيء ويظهر خلافه فانه لا يطلب الفاسق بدون قيد ولهذا قال صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله
27:51فاذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله وقول حسابهم على الله يعني انه اذا كان في قلوبهم خلاف ما قالوه بالسنتهم فالله الذي يتولى حسابهم وانا ليس لي الا الظاهر الذي قالوه وسمعته منه
28:13يحقن دماءهم بذلك ويكفي اسرارهم الى الله جل وعلا ولهذا صار يعامل المنافقين معاملة المسلمين واحكامهم في الدنيا احكام المسلم نزلي ذات مات المنافق يرثه اقاربه المسلمين المسلمون يرثونه وكذلك يجوزا
28:40مزوج ويجوز ان يتزوج منه ولذلك من الاحكام التي تكون في الدنيا فيجري عليه حكم المسلمين. اما في الاخرة فالله يتولاه جزاءه ان كان منافقا في الدرك الاسفل تحت الكافرين في النار
29:05ما في الدنيا فليس للناس الا ما ظهر لهم فقط وبواطن الامور وحقائقها الى الله جل وعلا ولهذا لا يقيد الاسلام. والمسلم وان كان عنده معاصي ومخالفات وترك للواجبات نقول هو مسلم
29:34بخلاف الايمان فلابد من قيده لان اهل الايمان هم الذين اخبر الله جل وعلا انهم يرثون الجنة وانه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وهؤلاء اهل المعاصي قد قد جاء توعدهم
29:57في عقاب ذكره الله جل وعلا في ايات كثيرة كذلك اخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم نعم ونقول هم مسلمون فسقة عصاة لله ولرسوله يجب ان نقول هم مؤمنون فسقة
30:16لكن وان كانوا وانما يربط باسم الايمان ولا بأس ان تقول انه فسقة وانهم اوصاة وهم مسلمون بلا شك نعم ولا ننزلهم جنة ولا نارا ولكن نقول كما قال الله تعالى ذكره ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون
30:54ان ذلك لمن يشاء الله جل وعلا ولكن هذا ليس خاصا العصاة اننا ما نقول انهم لا في الجنة ولا في النار هذا مطلق لاهل الاسلام كلهم غير انه يعني نرجو للمحسن ان الله جل وعلا
31:20يتغمده بفظله ونخاف على المسيء انه يعذب هذا اخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لا احد يدخله عمله الجنة الو ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله جل وعلا برحمته
31:42ذلك ان الجنة الخالص الذي ما عمل ذنب وهذا لا يوجد لا يوجد في بني ادم بنو ادم كلهم خطا نعم ونقول هم في مشيئة الله تعالى ذكره ان شاء ان يعذبهم عذبهم وادخلهم النار بذنوبهم. وان شاء عفا عنهم بفضله
32:10فادخلهم الجنة غير انه ان ادخلهم النار فعاقبهم بما لم يخلدهم فيها ولكنه يعاقبهم فيها اجرامهم ثم يخرجهم بعد عقوبته اياهم بقدر ما استحقوا فيدخلهم الجنة لان الله جل ثناؤه وعد على
32:30الطاعة والثواب. واوعد على المعصية العقارب ان الله وعد على الطاعة ايش لان الله جل ثناء وعد على الطاعة الثواب الثواب نعم واوعد على المعصية العقاب ووعد ان يمحو بالحسنة السيئة ما لم تكن السيئة شركا
32:55يعني كل هذا حق ولكن جل وعلا خالهم ايام النار ان شاء عذبهم وادخلهم النار هذا لا يكون لكل مذنب لان المذنب امامه امور كثيرة قد يعفى عنه قبل وصوله النار
33:20قد يعذب في القبر يكتب بهذا مثلا يصاب بمصائب في الدنيا وتكفر عنه وقد يلحقه دعوة من المؤمنين او من اولاده او غيرهم يرحمه الله بها ولهذا شرع الصلاة على الميت
33:45او جاء عظى نصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم الذين يصلوا عليهم اذا صلى عليه اربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا وشفعوا فيه شفعهم الله وكذلك قد يكون ايضا
34:08بعد البعث من اخراجه من القبر يصيبه ما يصيبه في المحشر الموقف يكتفى بهذا فان لم يفي هذا كله ادخل النار حتى يطهر اذا اذا شاء الله كل ذلك بمشيئة الله جل وعلا ورحمته اوسع
34:32ولهذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله كتب على نفسه كتابا ان رحمتي تغلب غضبي الرحمة صفته والغضب كذلك ولكن اثارها اثر الرحمة يتعدى الى خلقه فيكون اوسع
34:55واعظم ولهذا يقول الرجاء ارجح من الخوف والخوف لا يجوز ان يكون عند الانسان الا بقدر المؤمن. الا بقدر ما يمنعه من الذنوب من اكتاف الذنوب فان زاد فهو من القنوط
35:18الذي يكون ذنبا كبيرا نعم فاذا كان ذلك كذلك فغير جائز ان يبطل بعقاب عبده ان يبطل بعقاب عبد على معصيته اياه ثوابه على بن جرير رحمه الله عنده اشياء من
35:41تأجيرات اهل البدع اذا كان ذلك كذلك فغير جائز الجائزة ايش من الذي يكون غير جائز على الله الله تصرفه كله في ملكه كيف يتصرف وهو اعلم بخلقه من انفسه
36:09الحكم عليه بان هذا يجوز وغير جائز عليه مثل ما سبق اقل ما يقال في هذا ان فيه اساءة ادب مع الله لا يجوز ان نقول هذا الكلام ولكن الواجب ان نقول بمقتضى الادلة التي
36:28سمعناها من كتاب الله واحاديث رسوله ان هذا مقتضاها ويجوز والله جل وعلا له ما يشاء بما يشاء لهذا جاء في الحديث لو عذب الله اهل السماوات واهل اراضيه لعذبهم وهو غير ظالم لهم
36:51واذا رحمهم فرحمته خير لهم من عملهم او نحو هذا الكلام ما يصلح ان يقول الانسان مثلا انه يحكم على الله جل وعلا في شيء اذا قال هذا من مقتضى الادلة فهذا اللي
37:15يعني مقتضى الادلة التي عرفنا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم انه لا يأخذ احدا الا بذنبه ولكن من الذي لا يذنب لا يمكن ان يوجد انسان لبني ادم لا يذنب
37:37نعم لان ذلك محو بالسيئة الحسنة. لا بالحسنة السيئة. وذلك خلاف الوعد الذي وعد عباده وغير الذي وغير الذي هو به موصوف من العدل والفضل والعفو عن الجرم. والعدل العقاب على الجرم والثواب على الطاعة
38:00يعني هذا حكم عقلي والحكم العقلي على الله جل وعلا لا يجوز بل يجب ان يكون الحكم بمقتضى كلامه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لنا واعلموا ان احدا
38:26منكم لن يدخله عمله الجنة قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته كيف ماذا نقول غير جائز على الله انه يفعل كذا ولا يفعل كذا
38:44واجب ان نقول ان الله اخبرنا جل وعلا انه يعفو عن الكثير ويجازي على الطاعة افضل منها ولهذا جعل جزاء الحسنة عشر امثالها ويزيد جل وعلا الى ما لا حد له في الحساب
39:09كما قال جل وعلا ان ما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب قال جل وعلا مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل بكل سنبلة مائة حبة
39:28تكون الحسنة بسبع مئة مثل هذا وفيه اضعاف اكثر من كذا كل ذلك فضل فضل وكرم منه جل وعلا بلا استحقاق العبد العباد عباده وملك يتصرف فيهم كيف يشاء ولهذا الحسنات التي توجد
40:01هي بمشيئته وتوفيقه وهدايته. وهو فظله ربنا العبد العبد ليس له قوة في نفسه ولا ليس له تصرف اذا كان ام الحسنة فهي فضل من الله حيث هداه لهذا اهل الجنة يقولون الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله
40:29يعني بانفسهم ما يهتدون ابدا ولا في احد يهتدي المثل يحكم على الله يقول لا يجوز ان يفعل كذا ويجوز ان يفعل كذا في مثل هذا عفا الله عن الامام ابن جرير رحمه الله حيث كان يعبر تعبيرات المعتزلة
40:49ربما اخذ هذا الكلام من كلامهم نعم فاما المؤاخذة على الذنب وترك الثواب والجزاء على الطاعة فلا عدل ولا فضل. وليس من صفته ان يكون خارجا من احدى هاتين الصفتين
41:06وبعد فان الاخبار المروية عن رسول الله صلى الله واجب ان نحكم على الاخبار اما الامور العقلية والقياسية هذه لا يجوز ان تكون حكما على الله جل وعلا وانما هي
41:29حكم العباد بعضهم على بعض نعم وبعد فان الاخبار المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متظاهرة بنقل من يمتنع في نقله الخطأ والسهو والكذب ويوجب نقله العلم انه ذكر ان الله جل ثناؤه يخرج من النار قوما بعد ما امتحشوا وصاروا حمما
41:55احترقت جلودهم وصاروا حمما يعني فحما همم وهؤلاء اختلف الحديث فيهم لان هذا نص الحديث ما معنى انتحشوا ومعنى حمامات هذا الظاهر في اللغة ومعروف ولكن هل يموت ولا يحس بهذا
42:31واذا كانوا يموتوا فهذه موتة ثالثة والموت المعروف مرتان مرة مما كانوا عدما فاحياهم الثانية في هذه الدنيا ثم اذا احيوا من قبورهم المرة الثانية يأتيهم موت ثالث اهل السنة يقولون انهم يموتوا وقد جاء
43:05في صحيح مسلم في حديث انه ان الله يميته هذه ماتت يعني يعني حقيقية او انها يفقدون الحس فقط حتى لا يكون مثل اهل النار الذين هم اهلها الله اعلم العلم عند الله جل وعلا
43:33نعم انه ذكر ان الله جل ثناؤه يخرج من النار قوما بعد ما امتحشوا وصاروا حمما. بذنوب كانوا اصابوه حمما حمما بعدما امتحشوا وصاروا حمما بذنوب كانوا اصابوها في الدنيا ثم يدخلهم الجنة. وانه صلى الله عليه وسلم قال شفاعتي لاهل الكبائر من امتي
44:02وانه عليه السلام هذا اللفظ لاهل الكبار من امتي هذا في مسند الامام احمد في الصحيحين حديث ابي هريرة قلت من اسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه
44:31نعم وانه عليه عليه السلام يشفع لامته الى ربه عز وجل ذكره. فيقال معروف ان الشفاعة متعددة وليس لامته فقط ولكن هذه من الشافات التي يعني تتعدد اما الشفاعة الاولى التي هي المقام المحمود على القول الصحيح
45:00شفاعته لاهل الموقف كلهم بان يحاسبهم الله جل وعلا وهذه الشفاعة اقربها الخوارج والمعتزلة وغيرهم ما خالف فيها احد لانه ليس فيها ادخال احد الجنة او النار وانما فيها المحاسبة فقط
45:25والجزاء بالاعمال ما في احد يخالف في هذا من اهل الاسلام. مطلقا اقروا بها عموما ولكن الذي ينكروه الشفاعة في من يستحق النار الا يدخله او الشفاعة فيمن دخل النار ان يخرج منها
45:48لان اهل الباطل الخوارج وكذلك المعتزلة يقولون لا يدخل النار لا يخرج منها ويقولون يجب على الله ان يفعل كذا ولا يجوز ان يفعل كذا الى اخره وهو حكم منهم
46:07على رب العالمين وفيه الجرأة وفيه المخالفة لكتاب الله جل وعلا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم المقصود ان الشفاعة واقعة المؤمنين بعضهم من بعض وكذلك الصغار الاطفال يشفعون لابائهم
46:32المؤمنون يشفعون لاخوانهم والانبياء يشفعون والملائكة تشفع وكل ذلك باذن الله يعني بامره الشفاعة في كتاب الله كما هو معلوم اسمع اسم لا لا يقع ولا يوجد وهو ما يزعمه اهل الباطل بان اوليائهم يشفعون لهم ولو لم يأذن الله لهم
47:03وكذلك المشركون الذين يتخذون معبودات يقولون انها تقربهم الى الله زلفى يعني تشفع لهم ولهذا اكثر الله جل وعلا من ابطال هذه الشفاعة في كتابه ثم قال جل وعلا ام اتخذوا من دون الله شفعا قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون
47:28قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والارض ثم اليه ترجعون قال وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعته شيئا الا من بعده ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى
47:44وهذا القسم الثاني الشفاعة التي تكون لمن رضي الله عنه ولمن اذن له ان يشفع من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. وهذا لتمام ملكه جل وعلا لانه المالك لكل شيء
48:01وليس لاحد معه ملك اما زعم ان النبي او غيره يشفع ولو لم يأذن له الله جل وعلا فهذا يدخل الانسان في الشرك نسأل الله العافية انه حكم في غير
48:21ما هو واقع وكثير من الناس صار يعني حظه من الشفاعة او من الرسول صلى الله عليه وسلم المدح في الباطن الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم
48:42قال لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم انما انا عبد يقول عبد الله ورسوله الشعرا وغيرهم امور كذب مخالفة لنصوص الكتاب والسنة بل حتى مخالفة للعقل والفطرة جاروا وظلموا في هذا
49:09وبعضهم يتجه الى القبور والى غيرها يستنجد باصحابها ويقول انهم يشفعون قال انا ما اريد منهم من ينفعون ويضرون اعلم هذا ولكن انا اريد الشفاعة يقال له هذا هو شرك المشركين مع الف سلامة
49:31بالشفاعة هو شرك المشركين المشركون يعلمون ان التصرف كله لله جل وعلا والخلق كله لله ولكنهم زعموا ان نعم وانه عليه السلام يشفع لامته الى ربه عز وجل ذكره. فيقال اخرج منها منهم من كان في قلبه مثقال حبة من خر
49:58من ايمان في نظائر لما ذكرنا من الاخبار التي ان لم تثبت صحتها لم يصح عنه خبر صلى الله عليه وسلم انها اخبار صحيحة ثابتة لا مطعن فيها صلى الله عليه وسلم كرر هذا كثيرا
50:21اخبر به يعلم من له يد في الحديث وفي كتب الا حديث انه قالها قطعا صلوات الله وسلامه عليه ولكن معلوم ان هذا كله باذن الله جل وعلا ولمن يرظى وان الاخبار
50:48عن الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك عن ربه جل وعلا انها لا تتضارب ولا تختلف نعم القول في الاختلاف الخامس قال ابو جعفر ثم كان الاختلاف الخامس وهو الاختلاف في من يستحق ان يسمى مؤمنا
51:09وهل يجوز ان يسمى احد مؤمنا على الاطلاق ام ذلك غير جائز الا موصولا بمشيئة الله جل ثناؤه هذه المسألة لا يزال الناس يختلفون فيها مع انها اظهر من كل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم
51:32لان نقل الايمان الذي جاء به يدعو الامة اليه اعظم من نقل القرآن المتواتر الذي نقلته الامة جيل عن جيل. فلا مطعن فيه اصلا ودعوته التي جاء بها اعظم من هذا
51:53واظهر واجلى وابين يعجب الانسان كيف يقع الخلاف في هذا يقع الخلاف في اصل دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لانه دعا الناس الى الايمان دعاهم الى شيء فيه غموض
52:12وفيه اشتباه والتباس الايمان هو قبول ما جاء به والاقرار به. والامتثال لذلك اما ان يكون جزء الايمان جزء من هذا فهذا باطل ولا يقوله الا اما جاهل او من سان له عنده شبه
52:38قامت قلبه وفي علمه شبه منعته من الوصول الى الحق في هذا اهل السنة الاخ لم يختلفوا فيها والسنة عرفوا الايمان تعريفا جامعا مانعا وموجزا واضحا قالوا هو عقيدة وقول وعمل
53:08اجعلوه عبارة عن ثلاثة اشياء يعني الاعتقاد عن العلم الذي يكون في القلب لان عملا بلا علم لا يفيد ولا يجدي ولا يصلح ولا يكون من عاقل اصلا ففرظية مثلا
53:25عقيدة بلا عمل هذا فرض خيالي. لا وجود له في الخارج الانسان اذا اعتقد شيء لابد ان يظهر تظهر هذه العقيدة في عمله. لابد بلسانه في عمل عمل جوارحه وكذلك
53:49القول لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا حتى يقولوا لا اله الا الله هذا الايمان ايظا لا بد من والله جل وعلا يقول قولوا امنا
54:07امرنا بهذا قولوا امنا لابد من القول لو اعتقد انسان مثلا صحة ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وصدقا انه صادق وانه حق ولكنه لم يقل اشهد ان لا اله الا الله
54:26اشهد ان محمدا رسول الله لا يكون مسلم اذا مات على هذه العقيدة فهو بالنار ادوني لانه لم يمتثل امر الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك اذا مثلا صدق الرسول صلى الله عليه وسلم
54:45قال انه جاء بالحق وشاهد ان لا اله الا الله ولكنه يقول لا اعمل وشهادات الكذب لو شهدت حق لعملت ولكن الشهادة باللسان فقط تقول بلسانك ما ليس في قلبك
55:08انه لو كان في قلبك لابد ان تأمن اما ان يقول يقول ولا اصلي ولا ازكي ولا اصوم ولا احج ولا اعمل شيئا مما امرني به الرسول صلى الله عليه وسلم. ولا اترك شيئا مما نهاني عنه
55:24من المعاصي يقول عاقل ان هذا مؤمن يقول هذا اشعر من الكافرين لان هذا يستهزئ يستهزئ بالرسول صلى الله عليه وسلم ويسخر منه فالمقصود ان هذه المسألة مسألة كبيرة في الواقع
55:45ويعجب الانسان كيف مثلا يحصل خلاف فيها حتى من طلبة العلم اليوم فتجدهم يقولون مثلا العمل شرط الصحة حتى في الاصطلاح اصطلاح اهل الكلام الذين مثلا يصطلحون في الالفاظ والاشياء
56:15يقولون شرط الشيء قبله مثل ما هو معروف شروط الصلاة قبل ليس الشر يكون في صلب في في ماهية الشيء بل يكون خارجا منه على كل حال نقول ان المرجع في هذا ليس الى فلان وفلان
56:38المرجع في هذا الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والواجب على الانسان ان يعمل الشيء الذي فيه نجاته ولن ينفع الانسان كونه يأخذ بكلام فلان او فلان ولن ينفعه يوم القيامة. بل سوف يتبرأ منه
57:06كلام الله وكلام رسوله في هذا اوضح واجلى من كل كلام للناس الواجب الرجوع اليه نعم الاختلاف بعد القول كثير منهم يقولون الايمان هو التصديق اخذا من قوله جل وعلا وما انت بمؤمن لنا
57:32هذا ايضا ليس على اطلاقه واهل اللغة ينازعون في هذه يقول مختلف في لغة وفي ومعنى بعضهم يقول الايمان هو الاقرار ليس هو التصديق لانك تقول امنت به في اشياء ذكرت يعني عند اهل اللغة يذكرون المقصود
58:03ان قول الامام الجليل رحمه الله هنا ثم كان الاختلاف الخامس وهو الاختلاف في من يستحق ان يسمى مؤمنا وهل يجوز ان يسمى احد مؤمنا على الاطلاق عن ذلك غير جائز الا موصولا بمشيئة الله جل وعلا
58:24هذه مسألة اخرى يعني الاستثناء في الايمان هل يجوز للانسان يقول انا مؤمن بدون ان يستثني وهي مسألة خلافية ايضا فيها خلاف بين اهل السنة وغيرهم وبعض مثل المرجئة يقولون هذا شك
58:52يسمون الذين يستثنون شكاك الذين شكوا في ايمانه هذا ليس صحيح ويستثنون بالنظر الى امور اما لان الايمان الكامل قد لا يصل اليه الانسان من هذه الناحية يقول مؤمن ان شاء الله يعني النية
59:20امرت باشياء فلا ادري هل قمت بها كما ينبغي او انها تقبل او لا تقبل ولو علم الانسان ان عمله مقبول عند الله لجزم بلا تردد لكنه لا يدري لان لها غوائل ولها موانع ولها امور وقوادح
59:47فوادح كثيرة ونظر اخر وهو ان الانسان لا يدري ماذا يموت عليه ان الله يقلب القلوب ولهذا كانوا يخافون من هذا كثيرا ان الانسان من يعمل بعمل اهل الجنة ويختم له بعمل سيء فيكون من اهل النار
1:00:20مثل هذا يقال انه مؤمن مطلقا يعني نظرا الى الخاتمة لان الامور بالخواتيم والاول هو الذي يرجحه كثير من اهل السنة. المعنى الاول انه ان الانسان لا يستطيع ان يقوم بكل ما امره الله جل وعلا على الوجه الاكمل
1:00:43الذي يستحق بالايمان لان الله جل وعلا يقول انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة. ومما رزقناهم ينفقون
1:01:03اما الامور الاخرى التي وجبت تدخل في هذا كله هذي وصفة وصف المؤمنين الذين هم المؤمنون حقا ومثل هذا اذا تحقق للانسان هو يطلق على نفسه انه مؤمن بدون ذلك لا لا يجوز
1:01:28ولو اطلق ولو وصل لهذه الحد يجوز انه يتغير الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرا ما اذا اقسم قال لا ومقلب القلوب فقيل له اتخاف علينا وقد امنا بك؟ قال وما يؤمنني
1:01:52وقلوب العباد بين اصبعين من اصابعه يقلبها كيف يشاء وقد شوهد ممن كونوا عالما انه يرتد ويترك ما هو عليه الى الكفر وقد جاء في ان الانسان مثلا يجور في الوصية او في
1:02:17فيختم له بخاتمة سيئة نسأل الله العافية في حديث ابن مسعود الذي هو اصل من الاصول ذكر اطوار الخلق في بطن امه قال فان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا شبر او ذراع
1:02:43يعمل بعمل اهل النار فيختم له بذلك ويدخلها وبالعكس احدكم لا يعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينه الا شبرا او ذراع يعمل بامن اهل الجنة فيدخله يختم له بذلك
1:03:04والمقصود ان الانسان لا يملك لنفسه ظرا ولا نفعا وانما الامر بها بيد الله جل وعلا. فاذا كان كذلك ويستثني ويكون ان شاء الله انا مؤمن ان شاء الله. اما الاسلام فلا يجوز ان يستثنى منه
1:03:24يقول انا مسلم بلا استثناء لكن هذا الايمان لان الايمان اما ان يكون يعود الى الموافاة الذي يوافي به يوم القيامة او انه يعود الى النظر ان الانسان ما يأتي
1:03:43بالواجبات على الوجه الاكمل ويقصر فيها اليكم ممن ذكرهم الله جل وعلا بانه اذا ذكر الله وجل قلبه وخاف كذلك يكون يزداد ايمانا سماع كلام الله واذا تليت عليه اياته زادتهم ايمانا
1:04:14وعلى ربهم يتوكلون كل الصفات عظيمة التوكل على الله جل وعلا ايضا لا يتم لكل احد المقصود ان الاستثناء انه هو مذهب اهل السنة واما المرجئة ونحوهم فيعيبون عليهم لأنه عندهم الفاسق
1:04:41والتقي كله سواء في الايمان وان الايمان شيء واحد اهل السنة يقول الايمان يتفاوت مثل تفاوت ما بين السماء والارض الانسان يكون ايمانه مثل الجبل. الانسان يكون ايمانه ضعيف وانسان لو شك شكك لشك
1:05:04هذا واقع كثير اه المقصود ان هذا اختلاف الذي ذكره ابن جرير ظاهر من من زمن بعيد ولا يزال موجود في الناس ونقول مع ظهوره ووضوحه في الايمان الذي جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم
1:05:32انه جاء بهذا الامر ووضحه جلاه ولا يخفى دل على اما انسان لم يتحقق بالعلم او انسان عرض له شكوك وامور من المتكلمين ونحوها نعم قال بعضهم الايمان معرفة بالقلب واقرار باللسان وعمل بالجوارح
1:05:59فمن اتى بمعنيين من هذه المعاني الثلاثة ولم يأتي بالثالث فغير جائز ان يقال انه مؤمن ولكنه يقال له ان كان اللذان اتى بهما المعرفة بالقلب والاقرار باللسان. وهو في العمل مفرط فمسلم
1:06:18يعني مفرط ليس معناه مفرط تارك العمل ولكنه واقع في المعاصي تارك البعض بعض الواجبات مرتكب بعض المحرمات اما اذا ترك العمل اصلا فليس بمؤمن عند اهل السنة الايمان يتكون من امور ثلاثة
1:06:44من الاعتقاد ومن القول والعمل. وان كان القول عمل ولهذا بعض اهل السنة يقتصد يقول اثنين فيدخل العمل القول مع العمل. لانه عمل اللسان اكثرهم يفصلون لانه صار فيه خلاف فلا بد من الايضاح في ذلك
1:07:07هي اركان الايمان. اركانه ثلاثة عقيدة وقول وعمل واذا فقد ركن منها فقد كله ولا فائدة فيه وقال اخرون من اهل هذه المقالة لكن هذا المقالة معرفة او تكون علم
1:07:40وقول باللسان وامن بالجوارح حتى الخوارج يعرفونه بهذا التعريف والمعتزلة كذلك بهذا التعريف اليس هذا خاص باهل السنة ولكنهم يجعلون مثلا الذي يفعل الكبيرة يخرج ليس منها من المؤمنين انهم يقولون عمل يعني فعل كل الواجبات
1:08:08وترك كل المحرمات اذا فعلت محرم او تركت واجبا يقولون خرجت من الايمان الخوارج يقولون صرت كافرا والمعتزلة يقولون صرت بين المنزلتين لا مؤمن ولا كافر اهل السنة ثم الذين
1:08:35يقولون بمعاني كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فلا يخرجون الانسان من الايمان بمجرد انه عمل المعاصي ما عدا الشرك ان الشرك والاستثناه الله جل وعلا او يأتي بمكفر
1:08:58لاننا تحققنا انه دخل في الايمان فلا يخرج منه الا بشيء يحقق انه مضاد للايمان استهزاء بدين الله او مسبة الرسول الله جل وعلا وما اشبه ذلك هذه تخرج الانسان من الدين الاسلامي
1:09:22لهذا يذكرون في الكتب التي تؤلف حكم المرتد اخذا من قوله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم الا باحدى ثلاث الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة معنى ذلك ان بعض الناس يترك الدين ويفارق
1:09:59ترك يعني معناه ان يأتي ما هو مضاد التوحيد الايمان الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وقال وقال اخرون من اهل هذه المقالة اذ كان كذلك فاننا نقول هو مؤمن بالله
1:10:23ورسوله ولا نقول مؤمن على الاطلاق هذا الذي سبق ان هذا هو مذهب اهل السنة انهم يقولون كذلك يعطونه يعني العاصي الايمان المطلق ولا يسلبون منه الايمان وهذا هو العدل
1:10:44على مقتضى النصوص التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اخبر ان بعض الذنوب ان الانسان اذا اقدم عليها وقارنها انه لا يكون مؤمن ومعلوم انه ليس معنى ذلك انه خرج من الدين رأسا وصار كافرا اذ لو كان كذلك كيف يقطع
1:11:15مثل السارق لان هذا عقاب وجزى وكفارة كفارة لعمله ويبقى ليس عليه ايضا تبع بعد ذلك لا يجتمع على الانسان اقامة الحد في الدنيا والعذاب في الاخرة الا ان يكون مصرا
1:11:38في قلبه على الجريمة غير تائب لانه لا بد مع اقامة الحد من التوبة معناها الاقلاع عن الذنب ويكون يندم عليه وانه لا يعود اليه هذا يكفي كذلك مثلا يحكم عليه بحكم المسلمين في
1:12:04الصلاة والدفن والصلاة عليه المقابر والاستغفار له وما اشبه ذلك نعم قال اخرون من اهل هذه المقالة ان كان ان كان كذلك فانا نقول هو مؤمن بالله ورسوله ولا نقول مؤمن على الاطلاق. وقال اخرون
1:12:28من اهل هذه المقالة اذ كان كذلك فانه يقال له مسلم ولا يقال له مؤمن الا مقيدا بالاستثناء فيقال هو مؤمن ان شاء الله وهذا هو السنة الاول كونه يقول
1:12:53مؤمن على الاطلاق هذا ليس هو قول اهل السنة هذا قول المرجئة الذين يقولون ان الايمان لا تضر معه المعاصي ولا يضر معه ترك الاعمال هذا باطل بلا شك انه لابد ان يقيد يعني
1:13:26يقال مؤمن بايمانك ما السبب؟ الى اخره. نعم قال اخرون الايمان معرفة بالقلب. واقرار باللسان وليس العمل من الايمان في شيء. لان الايمان في كلام العرب للتصديق وهذا فيه نزاع بين اهل اللغة
1:13:49ليس الايمان هو التصديق بالنسبة للايمان غير التصديق وهو يخالفه في الوضع وفي المعنى فان كان مثلا الايمان الذي جاء به الرسول هو هذا لا يتم هذا كذا الاستدلال ان الايمان بالتصديق
1:14:08يقول ان الايمان والتصديق في اللغة والرسول صلى الله عليه وسلم خاطبنا في لغة العرب ولم يغيرها والرسول صلى الله عليه وسلم جاء امر واضح وبينه للناس اتم البيان ولم يأتي بكلام
1:14:29سابقا له بكلام العرب ثم يعني جاء ما تركه يعني على على وضعه السابق ان دليل في هذا قوله جل وعلا وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين في قصة اخوة يوسف
1:14:52يعني يقال مؤمن لنا مصدق نصدق لنا قالوا هو التصديق مجرد التصديق ثم قالوا مجرد التصنيف فقط آآ اذا لو قدر مثلا من باب المجادلة والتنزل تفاوت عظيم التفاوت هذا هو عمل
1:15:31امل القلب اما من وراء ذلك ايضا يكون القلب مثلا يخاف اذا لم يصدق ويرجو اذا صدق ثم يتبعه ايضا الخوف والخشية والوجل ويتبعه كذلك الرجا وغير ذلك اعمال القلب كثيرة
1:15:57وكل ما تدخل في هذا وكلها تتفاوت وهي عمل وهم عندهم شيء واحد الناس فيه سوا كلهم حتى تجرأوا وقالوا ايمان الفاسق النبي جبريل هذا تطرف زائد وعلى كل حال قول المرجئة من ابطل الاقوال وافسدها
1:16:24لغة وفطرة وشرعا نعم قالوا والعامل لا يقال له مصدق وانما التصديق بالقلب واللسان قال فمتى صدق بقلبه ولسانه فهو مؤمن مسلم. ولكن يقال مؤمن العامل يقال له مؤمن قال الله جل وعلا
1:16:51وما كان الله ليضيع ايمانكم تكاد يكون اجماع المفسرين المقصود صلاتكم وهذا واضح كانوا يصلون ستة عشر شهرا الى بيت المقدس قبل صرف القبلة فلما صرفت سألوه عن صلاتنا الصلاة التي
1:17:14كانت وانزل الله جل وعلا وما كان الله ليضيع ايمانكم يعني املكم السابق وهذا كثير في كلام الله جل وعلا يقول الله جل وعلا اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم. ولا تخرجون انفسكم من دياركم
1:17:36ثم اقررتم وانتم تشهدون ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون على اخراجه. وهو محرم يتظاهرون وهو محرم عليكم اخراجهم تؤمنون ببعض الكتاب وتكثرون اذا اتوكم نصارى تفادوهم
1:18:01افتؤمنون ببعض الكتاب وتذكرون ببعض الايمان هنا المفادات وهي عمل والكفر الاخراج من الديار وهو ظاهر وكم من اية في كتاب الله تدل على هذا كثير اطلاق الايمان على على العمل امر ظاهر
1:18:31وانكار ذلك باطن نعم وقال اخرون الايمان المعرفة بالقلب. فمن عرف الله بقلبه وان جحده بلسانه وفرط في الشرائع فهو مؤمن يعني المرجئة صاروا اكثر من اربعة وعشرين فرقة ولهذا
1:18:59يطلق على بعضهم انه المرجئ النحل رجاء الخالص وبعضهم اقل من هذا الذكر الاشعري رحمه الله مقالاتهم في متابعي مقالات المصلين واختلاف المصلين ومقالة الاسلاميين وغيره كذلك كلامه في الايمان وانهم اختلفوا فيه
1:19:31الى تفرق الكثير وهكذا شأن اهل البدع البدعة اول ما تبدأ واحدة تتشقق ويختلف اهلها وكل واحد يرد على الثاني وربما حصل التكفير في هذا كونوا قال اخرون الايمان والمعرفة بالقلب
1:19:59فمن عرف الله بقلبه وان جحد بلسانه وفرط الشرع فهو من يعني على هذا يكون ابليس مؤمن لان ابليس يعرف عرف بقلبه تماما اكثر من وكذلك فرعون وغيره وابو طالب
1:20:20مر بانه بان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقول الاباطيل وانه صادق هذا من ابطل من ابطل الكلام واخبثه لهذا حتى هذا القائل لو مثلا حوكم عليهم بمقتضى قوله لكان كافرا
1:20:51انه ما عرف الله ولا عرف الايمان حيث عرفه بهذا التعريف وليس هذا الايمان الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم اول شيء وشيء ابتدعه هو المقصود ان القول الذي
1:21:13في ضمنه يكون ابليس مؤمن على مقتضاه هذا من اخبث الاقوال وابعدها عن الاسلام لانه قال المعرفة المعرفة من قلب ابليس يعرف ربه تماما ربي بما ابغيتني ويعرف انه قوي وانه قوي بنفسه يعرف ان
1:21:39طاعة قال اخرون الايمان نفسه التصديق باللسان والاقرار بدون المعرفة والعمل هذا قسم من فرقة اخرى من آآ المرجئة ولكن هؤلاء اذا كسب بهم ان يكون مرجئة الفقهاء فهم فقط يخرجون العمل عن مسمى الايمان
1:22:19ولكن يوجبون يقولون مقتضى الايمان انه يعمل واذا لم يعمل فهو معرض لعقاب الله او قد يخرج من الدين ولهذا قال من قال من اهل السنة ان الخلاف معهم لفظ
1:22:40لكن اذا كان الاصل يكون مثل ما يقولون ان الناس فيه سواء الناس في اصله سواء فهذا ليس لفظيا الناس يتفاوتون في اصل الايمان كثيرا والايمان مرتبط بعظه ببعظ لا يمكن ان الايمان ينفصل عن العمل
1:23:02حتى اذا تحقق الانسان بالايمان لو منع العمل ربما يموت حسرة لابد ان يعمل فتصوير مثلا انه يوجد ايمان ولا يوجد عمل هي نظريات فقط نظرية لا توجد في الخارج
1:23:24فقط في الفكر والنظر اما اذا تحقق الانسان بالايمان صحيحا في قلبه لا بد ان يعمل نعم وقال اخرون الايمان نفسه التصديق باللسان والاقرار بدون المعرفة والعمل قالوا لان ذلك هو المعروف في كلام العرب
1:23:46نعم. وبعد فان معرفة الله جل ثناؤه ليس بكسب للعبد فيكون من معاني الايمان. والعمل من فرائض الله التي شرع لعباده وليس ذلك بتوحيد ايضا. المعنى ليس بكسب وبعد فان المعرفة
1:24:07معرفة الله جل ثناه ليست بكسب للعبد لا يكون الايمان الا اذا كان كسب كان مثلا دخل في الايمان لطوعه واختياره ومعرفته هذا معناه كسب امل يعني انكار مثل هذا
1:24:32معاني الايمان سيكون من معاني الايمان ويمكن ان يكون الكسب من معاني الايمان يكون الايمان يخلق في قلبه يخلقه الله جل وعلا يوجده ولكن الذي يخلق في القلب مثلا يكون الانسان
1:24:54موكول الي وانما ييسر له اسبابه ويهيئ له ذلك يحبب اليه ويكره اليه يرده ويكون كسبا له ثم قال الله جل وعلا ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم
1:25:19سألوه للتحبيب والتزيين وكره ضده هذا من فضل الله جل وعلا ولكن الايمان كسبوه وكسب للانسان ولو كان ليس بكسب كيف يجازى عليه كيف يعاقب على تركه نعم وايمان بلا كسب العبد من العمل الذي هو توحيد الله تعالى ذكره واقرار منه بوحدانيته ونبوة رسوله صلى الله
1:26:01عليه وسلم وما جاء به من شرائع دينه قالوا وايمان بلا كسب الى كسب العبد من العمل الذي هو توحيد الله تعالى لك واقرار منه بوحدانيته ونبوة رسوله صلى الله عليه وسلم
1:26:22ما جاء به من شرائع ديني هي الكسب الذي يكون الو ايمان بلا كسب يعني سموه ايمان بلا عمل هذا ايضا باطل الايمان ايمانه كسبه كسب العبد ولا فرق بين الاب والكسب والعمل. الكسب والعمل
1:26:53وهو ايضا توحيد الله جل وعلا اقرار بنبوية الرسول صلى الله عليه وسلم واتباعه وطاعته وعبادة الله بالشرع الذي جاء به صلى الله عليه وسلم هذا كله والايمان اما انكار شيء من ذلك فهو
1:27:17قول اهل السنة نعم قالوا فمتى اتى بذلك فهو مؤمن لا شك فيه الله اعلم وصلى الله وسلم عبده ورسوله نبينا محمد وفاة الموت هذي هذا بعضهم يقول بعضهم معنى انه
1:28:05لابد ان يثبت على الايمان حتى يموت هذا لا يستطيع الانسان هذا سائل حشومة عليكم يقول جاء في صحيح البخاري من حديث انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد
1:28:27حتى يضع رب العزة فيها قدمه فينزوي بعضها الى بعض وتقول قط قط. قال القرطبي رحمه الله تعالى في تفسيره قال رحمهم الله معنى القدم هنا قوم يقدمهم الله الى النار قد سبق في علمهم انهم من اهل النار هل هذا الكلام صحيح
1:28:47قومه يعني الاشعرية المؤولة الذين يؤولون صفات الله جل وعلا يعجبنا ذلك وهذا من ابطل الاشياء. ما هذا القوم الذي قدمهم كانوا من عظماء اهل النار فهم من الاولين ما يؤخرون
1:29:11ان كانوا من صغارهم فما معنى امتلاء النار بهم هذا كله سخافة يجب ان ينزه عنه كلام احد الناس. فضلا عن كلام النبي صلى الله عليه وسلم وبعدين اذا كان هذا يقول ماذا يقول في قوله رجلة
1:29:30الثاني حتى يضع عليها رجله او قال فيها رجل رجله وينزوي بعظها الى بعظ وتتظايق على اهلها وتقول قط قط كله سخافة وجرأة لو ان مثلا هذا الكلام قيل في كلام احد الناس
1:29:52كان كلاما سيء ولكن هؤلاء لا يريدون ان يثبتوا لله قدما ولا رجلا ولا يدا ولا وجها ولا شيئا من صفاتي ولهذا يوجبون التأويل يقولون واجب التأويل او التفويض والتفويض اخبث من التأويل
1:30:13التفويض معناه ان خطبنا بكلام لا لا يفهم. ولا احد يفهمه من الضلال البين الواضح من المؤولة الذين اولوا صفات الله جل وعلا تأويل شنيع وغيره كثير من هؤلاء الذين
1:30:34يقول السائل ما الفرق بين قول الجامية والمرجئة في تعريف الايمان هم المرجية المحضة هو الذي يقول لمن هو المعرفة الله اكبر