Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس الثالث من التعليق على كتاب مراقي الصعود. نعم. قال الناظم رحمه الله تعالى
0:20والحكم ما به يجيء الشرع واصل كل ما يضر المنع ذو فترة بالفرع لا يراع وفي الاصول بينهم نزاع نعم قالوا الحكم ما به يجيء الشرع. الحكم الشرعي هو ما جاء به الشرع
0:40ان الحكم الا لله. لا حكم الا لله. فالعقل بمفرده لا يستقل بالتشريع خلافا في المعتزلة وسيأتي نقاشهم ان شاء الله. عند قول المؤلف ما ربنا لم ينه عنه حسن
1:00غيره القبيح هو المستهجن قالوا الحكم به يجيء الشرع. واصل كل ما يضر المنع. اشارة هنا الى مسألة مختلف فيها وهي في الحقيقة ليست من علم اصول الفقه. وهي هل الاصل في الاشياء الاباحة او التحريم
1:22فمن الناس من قال الاصل في الاشياء الاباحة لان الله تعالى امتن على الناس بانه خلق لهم الارض وما فيها ولا يمتن الا بمباح ومن الناس من قال الاصل في الاشياء التحريم
1:40لانها مملوكة لله تعالى والاصل في ملك الغير انه حرام حتى يأذن مالكه فيه. وكأنه هنا جناح الى قول وهو ان الاشياء تنقسم الى مضار ومنافع فالاصل في المنافع الاباحة. والاصل في المضار التحريم. لان الله تعالى قال في صفة النبي
2:12صلى الله عليه وسلم ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث. فهذا يدل على ان الاصل في الطيبات في الاباحة وهي المنافع وان الاصل في الخبائث اي ما كانت له مضرة
2:29ان يكون ممنوعا وكثير من الاشياء توجد فيها مصالح ومفاسد ويؤخذ بما رجح من ذلك. لانه لا لانه تكاد لا توجد مصلحة متمحضة في الدنيا الا ومعها نوع ضر قل او كثر. بل قال بعض اهل العلم ان
2:57المتمحضة لا توجد الا في الجنة. نعم. ثم الخطاب آآ ذو فترة بالفرع لا يراعى قال ذو فترة بالفرع لا يراع وفي الاصول بينهما نزاع. تطرق هنا لمسألة مسائل العقيدة في الحقيقة ليست بمسائل هذا الهم. وهي الحديث عن اهل عن اهل الفترة وهم من كان
3:27بين نبيين لم يدركوا الاول. ولا الثاني لم يدركهم الاول ولم يدركوا الثاني آآ الانبياء قول النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن بعثتهم عامة كان النبي يبعث الى قومه خاصة. وهناك بعض الامم التي لم تصلها الدعوة
3:54هؤلاء يسمون هذه الفترة. والعلماء مختلفون فيهم. منهم من قال انهم ناجون. ومنهم من قال انهم معذبون وسبب الخلاف في ذلك هو ما يظهر من تعارض الادلة الواردة في ذلك. وذلك ان الله تعالى قال في محكم كتابه
4:14وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. وهذا نص صريح في عدم من لم يعذر اليهم بالرسالة ان من لم تصلهم الرسالة معذور والامة التي بعث فيها النبي صلى الله عليه وسلم جاء في القرآن الكريم آآ
4:41انهم كذلك ما اتاهم من نذير من قبلك. ومع ذلك ورد نصوص خاصة في تعاذيب بعضهم. من ذلك ما هو في الصحيح من ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه رأى عمرو بن لحي يجر قصبه في النار. وهذا رجل من اهل الجاهلية
5:11ومن ذلك حديث عبد الله حديث عائشة رضي الله تعالى عنها انها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن عبد الله ابن جدعان وهو رجل من بني تيم ابن مرة من قريش ادركه النبي صلى الله عليه وسلم وتوفي قبل البعثة
5:27وكان جوادا كريما له مائدة يأكل منها الواقف والراكب قالت له يا رسول الله ارأيت عبدالله بن جدعان اي اخبرني؟ انه كانت له صلات واشياء يتحنث باب الجاهلية هل ينفعه ذلك؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم انه لم يقل يوم الرب اغفر لي خطيئتي يوم الدين. فوردت احاديث تدل على تعذيب
5:56بعضهم ووردت الاية العامة في نفي العذاب عن من لم تصله الرسالة وما كنا معذبين اي ولا مذيبين. حتى نبعث رسولا. الثواب والعقاب لقاني ببلوغ الدعوة وقد جاء في مسند الامام احمد انهم امتحنون يوم القيامة وهذا اقرب الاقوال
6:23والمسألة في الحقيقة ليست من صميم اصول الفقه حتى نطيل البحث فيها. والخلاف اه قالوا ذو فترة بالفرع لا يراعوا. خلافه انما هو في خطابهم بالايمان. اما الفروع فهم غير مخاطبين بها. ولذلك قال ذو فترة بالفرع لا يراع
6:42لا يراع اي لا يفزع ولا يعذب لا يعذبون قطعا بتركهم للفروع وفي الاصول بينهم نزاع في عدم ايمانهم خلاف هل يعذبون على عدم الايمان او لا يعذبون على عدم الايمان؟ نعم. ثم الخطاب المقتضي
7:03بالفعل جزما فايجاب لدى ذي النقل وغيره الندب وما الترك طلب. جزما فتحريم له الاثم انتسب. او مع الخصوص اولى فعذا خلاف لولا وكراهة خذا. لذاك والاباحة الخطاب فيه استوى الفعل والاجتناب
7:23نعم. تم الخطاب المقتضي للفعل جزما فايجاب لذاذ النقلي. تقدم ان الحكم هو خطاب الله تعالى. ان الحكم الشرعي هو خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلف من حيث انه مكلف. هذا
7:43خطاب من ينقسم الى قسمين الى حكم تكليفي وحكم وضعي وشرع هنا بدء هنا بالاحكام التكليفية. وهي في الاصل خمسة اقسام. ونوعها هنا الى ستة ثم الخطاب المقتضي للفعل يعني ان خطاب الله تعالى متعلق بفعل المكلف اذا طلب الفعل على
8:13تبيد الوجوب فهو الإيجاء. هذا الخطاب يسمى بالايجاب. ومتعلقه الوجوب الذي هو الحكم الشرعي الوجوب في كلام العرب هو سقوط الشيء لازما محله. ومن الله تعالى فاذا وجبت جنوبها اي سقطت
8:38عليكم السلام. ومنه قول قيس بن الخطيب اطاعت بنو عوف اميرا نهاهم عن السلم حتى كان اول واجبي اي اول سقط. والواجب في الاصطلاح هو ما امر الشارع به امرا جازما
8:59ثم الخطاب المقتضي للفعل جزما فايجاب. وعرف الايجاب ومتعلق الايجابي هو الوجوب الذي هو الحكم التكليفي النقلي. وغيره الندب اي غير الملزم خطاب الله تعالى الطالب للفعل لا على سبيل الالزام هو الندب
9:22والندب في كلام العرب الدعاء ندبه الى الشيء دعاه اليه ومنه قول الشاعر الحماسي لا يسألون اخاهم حين يندبهم للنائبات على ما قال برهانا يندبهم اي يدعوهم. والندب في الاصطلاح هو حكم الشارع. الطالب للفعل لا
9:47على سبيل الالزام ومتعلقه المندوب الذي هو ما امر الشارع به امرا غير جزم اذا قال ثم الخطاب المقتضي للفعل جزما فايجاب لذاذ النقل وغيره الندب وما الترك الطلب جزما فتحرمه. خطاب الله تعالى الطالب للترك على سبيل
10:15جزمة هو التحريم. ومتعلقه الحرام الذي هو الحكم التكليفي هو ما نهى الشارع عنه نهيا جازما وهو في كلام العربي الممنوع. ومنه قول الله تعالى فانها محرمة عليهم اربعين سنة. اي ممنوعة عليهم
10:39ومنه قول امرير قيس جالت لتصرعني فقلت لها اقصري اني امرؤ صرعي عليك. حرام اي ممنوع. وفي الاصطلاح هو ما نهى الشارع عنه. نهيا جازما قال وما الترك طلب حتما
10:58فتحيم له الاثم انتسب. وما الترك الطلب جزما فتحريم له الاذ منتسب. يعني ان فاعل رامي اثم وهذا ليس جزءا من التعريف ومنهم من عرفه بانه ما في فعله عقاب
11:18وفي تركه ثواب والناظم هنا عدل عن هذا وعدل عن تعريف الواجب بانهما في فعله ثواب وعن وفي تركه عقاب بان التعريف بالثواب والعقاب تعريف بامر خفي. والتعريفات ينبغي ان تكون بالامور الظاهرة نعم
11:41قال وما ترك الطلب؟ جزما فتحريما فتحريم له الاثم منتسب او لا مع الخصوصي. او لا يعني ان لا يكون سارعوا طالبا للنهي على سبيل الجزم بل طلب النهي لا على سبيل الجزم
11:58فهذا القسم له حالتان لانه اما مع الخصوص او لا اي اما ان يكون النهي غير الجازم مع الخصوص اي جاء بنهي خاص وهذا هو المكروه او لا اي ان يكون النهي غير الجازم جاء بغير نص خاص
12:17وهو مفهوم فقط من الامر بالضد. فهذا القسم يسمى خلاف الاولاد ما نهى الشارع عنه نهي غير جازم معظم المتقدمين من الوصول لجينا يعبرون عنه بالمكروه ولا ينوعونه وهو نوعه الى مكروه وخلاف العلا
12:37وهذا التنويع تبع فيه صاحب جمع الجوامع واخبر السبكي انه قال واول من رأيته آآ بين ذلك هو امام الحرمين. الجويني رحمه الله تعالى. والمتقدمون من الاصوليين لا يفرقون بين لا ينوعون هذا القسم. يذكرون
12:57قسما واحدا فقط اذا ما فما الفرق بين المكروه وبين خلاف الاولاد؟ ما نهى الشارع عنه نهي جازم له حالتان. اما ان يأتي النهي النص ويدل الدليل على ان هذا النهي ليس للتحريم. فحينئذ يكون مكروها وذلك مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد
13:20فلا يجلس حتى يصليها ركعتين. فهذا نهي عن جلوس الانسان اذا دخل المسجد بوقت من اوقات الصلاة نهي له وعن الجلوس دون ان يحيي المسجد. فالشارع هنا نهانا. وهذا نهي غير جازم. فلو جلس لم يأثم
13:40فالنهي غير جازم. وهو نهي منصوص عليه. لان الشارع نص على النهي. فهذا مكروه. اذا كان تروا لم ينهب النص عن الامر. لكنه امر بضده. يستفاد من الامر بالشيء النهي عن ضده
14:01فالشارع ندبنا مثلا الى صلاة الضحى فتركها خلاف الاولى هو لم يقل لا تتركوا صلاة الضحى الشارع لم ينص دم ينهى عن تركها. ولكنه امر بها فالنهي هنا ليس مستفادا من النص وانما هو مستفاد من الامر بالضد فهذا القسم يسمى خلاف الاولاد. وهذا معنى قوله اولى مع الخصوص اولى
14:25او لا الاولى معناه اولى اي او لم ينهى نهيا جازما. مع الخصوص اولى اي هذا القسم له حالتان اه حالة يكون فيها نهج خاص وحالة لا يكون فيها نهي خاص
14:42فاذا اي الاخير خلاف الاولى. الاخير وهو الذي لا يكون فيه نهي خاص هو خلاف الاولاد. وكراهة خذى لذاك ذاك الاول وهو ما نهى الشارع عنه نهيا غير جازم بدليل خاص هو المكروه
14:59ثم قالوا الاباحة الخطاب فيه استوى الفعل والاجتناب. الاباحة هي الاذن. اذن الشارع في فعل الشيء وتركه. هذا هو المعنى الاصطلاحي وهي في اللغة المباح هو الشيء المتاح الذي ليس دونه حاجز
15:17ومنه قول عبيد بن الابرص ولقد ولقد منعنا ما حميت ولقد حمينا ما منعت ولا مبيح لما حمينا. لا مبيح. الاباحة هي كل شيء متاحا لا مانع الله! ومنه قول جرير بن عطية بن الخطفة ابحت حمى تهامة بعد نجد وما شيء حميت
15:47مستباح والاباحة في الشرع هي اذن الشارع في الفعل والترك مع استواء الطرفين ليس في فعله اجر ولا في تركه اثم. نعم. اذا قالوا الاباحة الخطاب في مستوى الفعل والاجتناب. نعم
16:07وما من البراءة الاصلية قد اخذت فليست الشرعية وهي والجواز قد ترادف بمطلق الاذن لدى من سلب نعم قال وما من البراءة الاصلية قد اخذت فليست في الشرعية. الاباحة تنقسم الى قسمين الى
16:27اباحة شرعية واباحة عقلية. الاباحة العقلية هي التي يعبرون عنها بالبراعة العصرية. ان يكون آآ الحكم باقيا على الاذن الاصلي. لم ينهى الشارع عنه فيبقى على الاباحة الاصلية. والاباحة الشرعية هي قول
16:47الشارع اذنت لكم كذا او ابحت لكم اذنت لكم في كذا او ابحت لكم ان تفعلوا كذا فهي واردة بدليل شرعي والفرق بينهما ان رفع الاباحة العقلية لا يسمى نسخ
17:08ورفع الاباحة الشرعية يسمى نسخا. فمثلا لا يقال كان الربا اول الاسلام مباحا ثم نسخ. بل يقال ثم حرم. لان الاباحة الولاية ليست اباحة شرعية هي براءة اصلية فرفعها ليس نسخا. يقال ثم حرم ولا يقال ثم نسخ
17:35ويقال كان الفطر في رمضان مباحا لمن اطعم لقول الله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية. ثم نسخ ذلك. لان هذا كان نص شرعي. فالاباحة الشرعية رفعها يسمى نسخا والاباحة العقلية
18:00رفعها لا يسمى نسخة ثم قال وهي والجواز قد ترادف في مطلق الاذن لدى من سلفا يعني ان الاباحة الاباحة مطلقا ترادف الجواز وقد يطلقان على المأذون فيه مطلقا اه والمأذون فيه هو الواجب والمندوب والمباح. فكل ما اذن الشارع فيه فقد يسمى
18:29اه مباحة اي الاباحة والجواز قد يطلقان اطلاقا اعم من مجرد اه الاباحة الشرعية بالمعنى الذي ذكرناه قبل قليل. بحيث يطلقان على ما اذن الشارع فيه ايه؟ سواء كان واجبا او مندوبا او جائزة. فمثلا يقال
18:58اذا طهرت الحائض جاز لها ان تصلي. هي وجبت عليها الصلاة. فالجواز هنا معناه اذن لها في ان تصلي. ولا يقصد طوس الجواز الذي هو مستوي الطرفين. لان العبادة اصلا لا توصف بهذا
19:26لا تصافوا بالجواز. العبادة لا يمكن ان تكون مستوية الطرفين. لا توجد عبادة مستوية الطرفين لا توجد عبادة مستوية الطرفين لان العبادة اذا كانت موافقة للشرع يترتب عليها اجر والاجر لا يكون على المباح. الاجر انما يكون على المطلوب وجها كان او مندوبا. واذا كانت مخالفة للشرعية كانت اذما
19:51وابتداعا فيها الاثم حينئذ. فالعبادة لا توصف بانها مباحة. يمكن ان تصف بالوجوب او الندب او بالحرمة او بالكراهة لكنها لا تصاب بالجواز الذي هو استواء الطرفين. لكن يمكن ان تصاب بالجواز باعتبار ان جوازه
20:11والمأذون فيه مطلقا واجبا كان او مندوبا او مباحا. فمثلا يقال اذا ارتفعت الشمس ده رمح شاز النفل. ما معنى؟ معناه نجب. الجواز هنا معناه ندب. او وبيه حق النفل. فالجواز والاباحته قد يطلقان على المأذون فيه مطلقا. وآآ الذي يشمل
20:41الواجبة والمندوبة ومستوية الطرفين حتى لا يحصل لنا دور بين كلمة المباح بهذا الاصطلاح والمباح الاخر اذا ما معنى قوله وهي والجواز قد تراد فعل مطلق الاذن الا دام سلفا. نعم. والعلم والوسع على المعروف شرط يعم
21:01كل ذي تكليفي عن المعروف شرط يعم كل ذي تكليف يعني ان الحكم التكليفي يشترط فيه العلم فيه الوسع اي الطاقة. بخلاف الحكم الوضعي فانه في غالب صوره لا يشترط فيه علم
21:21ولا قدرة. اما الحكم التكليفي فانه يشترط فيه آآ العلم لان تكليف انساني بما لا يعلم تكليف له بما لا يطيق. وتشترط فيه القدرة اي الطاقة لان الله تعالى قال لا يكلف الله نفسا الا وسعها
21:43فهذه شروط في التكليف. ولذلك لا تكليف على الناس لغياب علمه ولا على الساهي ايضا كذلك لغياب علمه ولا على النائم ايضا فهؤلاء غير مكلفين ورفع القلم النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان النائم رفع عنه القلم حتى يستيقظ. وقال ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان. فالناس ايضا علمه غائب
22:14ولا تكليف الا مع علم. اذا نسي الانسان مثلا صلاة العصر حتى غربت الشمس لا اثم عليه. لان من شرط تكليف العلم والعلم علم الناس غائب. وكذلك علم النائم غائب. ايضا كذلك
22:30ومن شرط تكليف ايضا القدرة لان الله تعالى قيد التكليف بذلك فقال لا يكلف الله نفسا الا وسعها كما مر. نعم. ثم خطاب الوضع هو الوارد بان ان هذا مانع او فاسد او ضده او انه قد اوجب شقين يكون ويكون سببا. وهو من ذاك اعم مطلقا والفرد هو
22:55والواجب قد توافق. نعم سمك الطاول الوضعي هو الوارد بان هذا مانع او فاسد. الحكم الشرعي ينقسم الى قسمين الى خطاب وقد فرغنا من تفصيله. اقسامه هي التي ذكرنا. وخطاب وضعي
23:15والوضع هو تعيين امر للدلالة على غيره. تعيين امر للدلالة على سواه هو الوضع عند من خلا فالشارع يعين دلالات على الاحكام هذا هو الحكم الوضعي فمعناه ان يقول الشارع اذا وقع كذا فقد حكمت بكذا
23:37يقول مثلا اذا زادت الشمس عن كبد السماء فقد اوجبت صلاة الظهر فزوال الشمس عن كبد السماء في وجوب صلاة الظهر. اذا جرى دم المرأة حيضا فقد حرمت عليها الصلاة. فهذا مانع
23:56فالحكم الوضعي هو جعلوا الشارع علامة على الحكم شيئا ان يجعل الشارع شيئا علامة على الحكم. كأن يجعله سببا لبن او شرطا او مانعا وسيأتي تفسير هذه الالفاظ وتفصيلها في محلها ان شاء الله. قال اما
24:19الوضع هو الوارد بان هذا مانع او فاسد او ضد الفاسد وهو الصحيح او انه قد اوجب شيئا بان كان شرطا له او سببا فيه. وهذه الاصطلاحات ستأتي ويأتي تفصيلها وتفسيرها ان شاء الله
24:39ثم قال وهو من ذاك اعم مطلقا. يعني ان الحكم الوضعي اعم عموما مطلقا من الحكم التكليفي. العموم المطلق هو احدى النسب التي لابد ان تتعقل بين كل معنيين كل امرين معقولين لابد من ان تكون بينهما واحدة من اربع نساء. وهي التباين
25:09مساواة والعموم والخصوص المطلقان والعموم والخصوص الوجهية. وذلك ان كل اما الا يجتمعا على مصدوق اصلا فهما متباينان كالانسان والحجر. لا شيء من الحجر بانسان ولا شيء من الانسان بحجر. اذا النسبة بينهما هي التباب
25:37واما ان يجتمعا على مصدوق فان اجتمعا فإما ان لا يتفرقا. وحينئذ يكونان متساويين كالنسبة مثلا بين الانسان والضحك. فهما يجتمعان على مصدوق ولا يفترقان. كل انسان ضاحك وكل ضاحك انسان
25:57اذا هذه نسبة التسام. واما ان يجتمعا على مصدوق ويتفرقا. فان تفرقا فاما ان تتعدد جهة الفرق او تتحد. اذا اتحدت جهة الفرق فالنسبة بينهما هي نسبة الخصوصي المطلق كالنسبة بين الانسان والحيوان. هذه نسبة العموم الخصوصي المطلق. اذا وجد الانسان
26:27وجد الحيوان ولا عكس. فالتفرق انما هو من جهة واحدة. وجود الانسان مستلزم لوجود الحيوان. لكن وجود الحيوان لا يستلزمه موجودة الإنسان. فالنسبة بينهما هي نسبة العموم والخصوص المطلق. وكنسبت النسبة مثلا بين القربة والفريضة. كلما وجد
26:47الفريضة وجدت الكربة ولا عكس لان الكربة قد تكون مندوبة مثلا فالنسبة بينهما هي نسبة العموم الخصوص المطلق ان تعددت جهة الفرق بان وجد كل واحد منهما دون الاخر. فالنسبة حينئذ هي نسبة العموم والخصوص الوش
27:07كنسبة بين الانسان والابيض يجتمعان في الانسان الابيض ويوجد آآ ابيض غير انسان وانسان غير ابيض فالنسبة منه هي نسبة الخصوص اه الوجه فجهة الفرق هنا متعددة وذلك مثلا في الشرعيات كالصلاة والفريضة
27:32الصلاة والفريضة نسبة بنغير نسبة العموم والخصوص الوجه. اجتمعان مثلا في صلاة الظهر فهي صلاة وهي فريضة. ويفترقان في ركعتي الضحى فهما صلاة ولكن ليستا بفريضة والزكاة فريضة وليست صلاة. فالنسبة بن ابي نسبة العموم والخصوص
27:54الوجه هذه النسب الاربعة لابد من تعقل واحدة منها بين كل معنيين. كل معنيين لابد ان تكون بينهما واحدة منها من هذه النسب الاربعة. وقد جمعها العلامة عبد السلام بن طيب رحمه الله تعالى في
28:11منظومته المسماة بالطيبية التي عقد بها مختصر السانوسي في علم المنطق فقال وكل معقولين فاعلم قد وجب بينهما بعض من اربع نساء. وهي العموم والخصوص المطلق او الذي من جهة يحقق او المساواة او التباين والحصر في ذاك بسبر كائن. اذا عرفت هذا
28:38فاعلم ان الحكم التكليفي والوضعية النسبة بينهما عند كثير من الاصوليين هي نسبة العموم والخصوصي المطلق فالوضعي اعم مطلقا من التكليف اذ لا يوجد الوضعي الا آآ لا يوجد التكليفي الا ومعه سبب او
28:58او معنى الا معه شيء من اقسام الحكم الوضعي. وقد يوجد الوضعي دون ان يوجد التكليج وذلك تضمين الصبيان وروش الجنايات وقيم المتلفات ونحو ذلك مما ليس فيه حكم تكليفي. هكذا ومنهم
29:18من قال النسبة بينهما العموم والخصوص الوجه ومال اليه القرافي في الفرق؟ نعم

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.