Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

شرح مختصر التحرير في أصول الفقه//50// الشيخ محمد محمود الشنقيطي

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى الدين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس المكمل للخمسين
0:20من التعليق على كتاب مختصر التحرير. وقد وصلنا الى قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل اطلاق جمع المشترك ومثناه كمفرده على كل ما له مع. قوله يصح اطلاق جمع المشترك ومثناه كمفرده يعني ان اللفظ المشترك وهو ما وضع لمعان متعددة كالعين
0:50التي تطلق بكلام العرب على الباصرة وتطلق على الذهب والفضة وتطلق على عين الماء الى غير ذلك هذا اللغو الذي يسمى مشتركا يجوز اطلاق جمعه بان يقال فيه عيون آآ بحسب
1:10اه الفرادي مسمى المشترك فمن كانت عنده مثلا عين ماء وعين فضة اه يمكن ان يقول مثلا عندي عينان فيصح اطلاقه مزنا ومجموعا. وهذا اه مبني على جواز اعماله آآ في معنيه ان المشترك يجوز استعماله في معناه. وآآ جمعه وتذنيه
1:42مع تخالف آآ المعاني قليل في كلام العرب. وسمع في كلام المحدثين لذلك قول الحريري جاد بالعين حين اعمى هواه عينه فانزنى بلا عينين. جاد بالعين اي بالنقد اي الذهب او بالفضة حين اعمى هواه عينه
2:08اي عينه الباصرة فانزنى بلا عينين فزنى العين مع اختلاف معناها. اجاز هذا كثير من الاصوليين بناء على جواز استعمال اللغز المشترك في ما عليه. وكثير من النحات لا يجيزونه. ويشترطون في التثنية
2:30عدم التخالف يقولون ان آآ المثنى لابد ان يكون متفق المعنى فلا يثنى ما كان متخالفا في اللفظ الى ما سمع عن العرب من نحو القمرين والعمرين. ولا يثنى ايضا ما كان مختلفا في آآ المعنى
2:50وسمع كما قلنا نحو العينين في كلام المحدثين. اذا كان يصح اطلاق جمع المشترك ومزناه كمفرده كما يصح ايضا اطلاق المفرد وارادته معنييه على كل ما له اي على معنييه او معانيه. ومن اطلاق اللغز المشترك مرادا ما عنياه
3:17ومختلفان قول الله تعالى ان الله وملائكته يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم. فان الصلاة من الله تعالى معناها غير معنى صلاة الملائكة صلاة الله ليست هي صلاة الملائكة فصلاة الملائكة دعاؤه. آآ وصلاة الله تعالى ليست دعاء وانما هي رحمة وتشريف له صلى
3:49الله عليه وسلم وآآ منه ايضا قول الله تعالى ولا تنكحوا ما اباؤكم من النساء. النكاح في كلام العرب على القول بانه مشترك يطلق على العقد ويطلق ايضا على الوطئ. وهما مرادان هنا. ويقابل هذا يقابل
4:20حمل هذه الامثلة عند من لا يجيز اطلاق اللفظ المشترك فيما عليه ان يقال ان احدا للغين حقيقة والثاني مجاز وانها ليس من قبيل المشترك في الحقيقة قال آآ واللفظ في في حقيقة
4:40في يوم اجازه الراجح. اي ويجوز اطلاق اللفظ في حقيقته ومجازه معا بان يراد به حقيقته ومجازه وذلك مثل قول الله تعالى وافعلوا الخير لعلكم تفلحون. فقوله تعالى افعلوا هذا حقيقة في آآ
4:58اه الوجوب لأن الصيغة تفعل نقصد فيها انها تدل على الوجوب. مجاز في الخير الذي واجبة في المندوب استعماله فيه من قبيل المجاز. فاستعمل اللغو هنا فعلوا في في حقيقته ومجازه اي افعلوا الخير الواجب وافعلوا الخير المندوب وافعلوا الخير لعلكم تفلحون
5:28قال واللفظ على حقيقته ومجازه الراجح معا مجازا يعني ان هذا الاطلاق اطلاق مجازي حين نطلق اللفظة المشتركة على معنييه فهذا اطلاق مجاز. وحين نطلق اللفظ على حقيقته ومجازه فهذا اطلاق
5:48ايضا وهو ظاهر فيه ماء. يعني ان اللفظ في حال اطلاقه عليهما ظاهر فيه ماء اي ظاهر في استعماله في آآ نوعي المشترك او في حقيقته ومجازه. فليس مجملا وليس ايضا ظاهرا في احدهما
6:18اذ لا قرينة تدل على ان المراد احدهما لا توجد قرينة تعين احدهما فمثلا اطلاق اللغز المشتركة على معانيه معنى ياه متساويان لا يترجح احدهما على الاخر فلا توجد قرينة آآ تدل على ارادة احدهما فاطلاقه
6:38ارادة المعنيين ظاهر فهو ظاهر فيهما. وليس حقيقة في احدهما ومجازا في الاخر فيحمل عليهما اي يحمل على المعنيين كعام اي كما يحمل العامة على فراده فان تنافيا محل ما ذكر من حمل اللفظ المشترك على ما عليه ومن حمل اللفظ على حقيقته ومجازه
7:08اذا لم يكن بين معنيي آآ اذا لم يكن بين المعنيين الذين وقع بينهم الاشتراك آآ تناف. فان وقع بينهما تلاف فانه حينئذ لا يحمل اللفظ المشترك على ما عليه. لضرورة ان
7:28ضد الدين لا يجتمعان. وذلك كافعل فانها تطلق في كلام العرب على الامر وقد تطلق ايضا على التهديد وهما متنافيان غاية التنافي بينهما تضاد. فلا يمكن ان تحمل فعل الامر والتهديد في نفس الوقت. قال فان تنافيا تفعل امرا وتهديدا امتنع امتنع
7:55لاطلاقه للتنافي بين المعنيين. والحق بذلك المجازان المستويجان. اي ويجوز ايضا اطلاق اللفظ على مجازيه المزدوجين. المجازات قد تتفاوت. فاذا تفاوتت حمل اللغو على اقرب بها دون ابعدها. فمثلا قول الله تعالى وامسحوا برؤوسكم
8:30الرأس حقيقة في الجلدة مجاز في الشعر ومجاز في العمامة ايضا فعندنا حقيقة وهي الجلد ولذلك لو حلق الانسان فانما حل الواجب يبقى. ولانك اذا كنت قاطعت رأسه لم يفهم منه انك حلقت راسك. فالرأس ليس حقيقة في الشعر. هنا مجازان
9:00وهما الشعر والعمامة لكن ليسا مستويين. فالمجازر قريب وهو الشعب. فيحمل عليه احيانا يكون المجازان مستويين. ليس احدهما اقرب من الاخر. وحينئذ فان اللفظ اه يحمل عليهما معا. وذلك كمن حلف لا يشتري دار فلانا. وقامت قرينة على ان المراد
9:29انه لا يعقد بنفسه. هل يحمل مثلا اه من حلف مثل اليسترية دار فلان. وقامت قرينة على انه لا يعقد بنفسه فهل يحمل على السوم او على شراء الوكيل معا نعم هذان مجازان مستويان فيحمل عليهما معا يحمل له علامة
10:00حجازي. اذا حلف الا يشتري دار يعني وقامت قرينتنا على ان المراد باليمين انه لا يعقد بنفسه. فهل يحمل آآ حينئذ على الصوم وشراء الوكيل معا فهذان مجازان مستويجان فيحمل عليهما معا. ودلالة الاقتضاء والاضمار عامة. قال ودلالة
10:39والاضمار عامة. دلالة الاقتضاء والادمار. دلالة الاقتضاء هي الاضمار وهو ودلالة الاقتطاع هي محذوف يتوقف صدق الكلام عليه او صحته عقلا او شرعا محذوف يتوقف عليه صدق الكلام او صحته عقلا او شرعا
11:00فاذا كان الكلام مثلا يتعين فيه اضمار. وهناك تقديرات متعددة يستقيم الكلام مع كل واحد منها فالجمهور يعممون تلك الاحتمالات فمثلا قول الله تعالى حرمت عليكم الميتة هذا الكلام لابد فيه من اضمار. لان الميتة لا توصف بانها حرام لذاتها. لان
11:31يوصف بانه حرام هو تصرفات المكلفين. الميتة وعين وليست تصرفا انما يوصف بالحرمة او بالوجوب او الندب الافعال والميتة ليست فعلا فلا تكون هي في نفسها حراما. الحرام هو تصرف المكلف الذي يفعله. هذا التصرف الذي يفعله
11:51كلف هل الحرمة هنا محلها الاكل؟ او محلها مطلق الانتفاع عندنا هنا تقديرات واضمارات لا يستقيم الكلام بدونها. وهي محتملة يمكن ان يكون حرمت عليك حرم عليكم اكل الميت. ويمكن ان يكون
12:15فقد حرم عليكم الانتباه وهو اعم فلا يجوز لك مثلا ان تتخذ منها مثلا فراشا ولا ان تدهن مثلا بشحمها ونحو ذلك آآ مثل هذا عام هذه الاحتمالات كلها يشملها العموم فتحرم جميعا
12:39وهذا مذهب الجمهور ويقابله آآ ان هذا من قبيل المجمل. اي ان اللفظ دار بين احتمالات لا يتعين بعضها فيكون مجملا حتى يأتي دليل اخر يبين هو المجمل ويحتاج الى بناء. ومثل لا اكل
13:03اكلت ذا عبدي حر يعم مفعولاته. اذا قال شخص والله لا اكل او قال والله ان اكلت من كل فعل متعد منفيا. هذا يعم في المفعول به. اذا قال لا اكلت
13:24هذا عام في كل مأكول. واذا قال ان اكلت فعبدي حر فهذا عام في كل مأكوله وها العموم طبعا في المفعول به آآ هو انما يكون في الفعل المتعدي الذي هو الذي ينصب المفعول به. اما الفعل
13:44محل خلاف هنا قال ومثل لا اكل من كل فعل متعد من او ان اكلته عبدي حر يعم مفعولاته وهي المأكولات. يعم كل مأكول. وهذا على مذهب الجمهور. بناء على ان النفي
14:04في قوله لا اكله ونفي لافراد المأكولات. فهو من قبيل العامي وعلى ذلك فيكون يقبل التخصيص فلو نوى في نفسه عند ما قال والله لا اكل لو استثنى في نفسه طعاما معينا فانه ينفعه التخصيص بالنية. وهذا القول هو مذهب
14:24وهو كما قلنا مبني على ان النفي متوجه الى الافراد فهو من قبيل العامي الذي يمكن تخصيصه. وقال الحنفية لا ان في متوجه الى الماهية فمعنى قوله والله لا اكل معناه والله والله لا حصل مني اكل. وحينئذ لا يصح آآ الاستثناء لان
14:44اهية شيء واحد لا يتجزأ اذا نفى هذا فانه لا يمكن ان يستثني بعض افرادها اه بعد ذلك لانها شيء واحد لا يتجزأ بخلاف الافراد. الافراد متعددة ويمكن ان يستثنى بعضها دون بعض
15:02قال فيقبل تخصيصه بناء على انه من قبيل العامي كما هو مذهب الجمهور يقبل التخصيص لان النفي في قوله لاكلتم توجه للافراد لا الى المائية والافراد تقبل التخصيص بخلاف الماهية فانها شيء واحد غير متعدد فلا يقبل التخصيص
15:22فلو نوى معينا قبل باطنا قال انه يقبل التخصيص فلو نوى معينا مثلا الى قال والله لا اكل ثم نوى في نفسه الا اللحم ولم يصرح بها لم يتكلم وانما نوى ذلك بنفسه. قبل ذلك منه باطنا
15:39معناها قوله باطنا اي ديانة آآ وكل الى دينه ولم مثلا توجب عليه الكفارة اي دجانة فيما لا حق فيه ويقابل آآ ديانات القضاء بان يكون الامر فيه حق وقد رفع الى القضاء فانه لا يقبل منه آآ ذلك حينئذ. فاذا رفع الى القضاء فانه لا يقبل منه لان هذه النية
16:09فعلى خلاف الظاهر ويعم المكان والزمان. يعني ان قولك لا اكلت او قول الرجل ان اكلت فقد وقعك فمثلا عبدي حر او نحو ذلك هذا كما يعم المأكولات فانه يعم الزمان والمكانة لانهما آآ يتضمنهما
16:31آآ يستلزمهما الفعل اي لا اكلت في اي في كل زمان ولا اكلت في كل مكان ولما كان عاما فيهما قبل التخصيص ايضا لان العامة يقبل التخصيص. فيمكن ان يخصص بعض الازمنة اه
16:51ويمكن ان يخصص بعض الامكنة بالنية ايضا كذلك. فلو زاد لحما ونوى معينا قبل قبل مطلقا اذا زاد مثلا لحما بان قال والله لا اكلت لحما. والله لا اكلت لحما. هنا ذكر المفعول به
17:11ونوى لحما معينا. يعني نواه مثلا انه لا يأكل لحم البقري. مثلا. او نوى استثناء لحم معينة قبل منه ذلك مطلقا ظاهرا وباطنا لان هذا اصبح عاما ولا اشكال فيه. عندما يقول لا اكلت لحما
17:31وعندنا هنا آآ نكرة واقعة في سياق النفي. فهذا عام لا يمكن ان ينازع فيه احد. والعموم يستلزم تخصيص كل عام قابل بخلاف لا اكلت حيث لم لم يذكر مأكولا. هنا جرى الخلاف مع الحنفية اختلف الجمهور مع الحنفية فالجمهور يعدون لا
17:51من قبيل العام فيجوز عندهم التخصيص بالنية. والحنفية قالوا لا هذا ليس من قبيل العام وانما هو نفي بمطلق ماهية الاكل والماهية شيء واحد لا تعددوا فلا يصح الاستثناء منه فلا تخصيصا. بينما لا اكلت لحما هذا صيغة من صيغ العموم فلا اشكال ولا يخالف الحنفية
18:11هنا في ان هذا آآ عام وانه يقبل التخصيص. ولذلك يقبل من هنا ظاهرا وباطنا اي ديانة وقضاء وقال ونواة معينا قبل مطلقا. والعام في شيء عام في متعلقاته قال ان العامة في الشيء عام في متعلقاته. وهي مسألة تقدمت
18:41قدم ان عموم الافراد يستلزم عموم الاحوال والازمنة والامكنة. فمثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا لا يرث لا يقتل مثلا مسلم بكافر هذا عام من في الذمة وفي الحرب. وآآ آآ كذلك
19:08كمثلا قول قول الله تعالى يوصيكم الله في اولادكم عام في المسلم والكافر والقاتل وآآ في غيره وانما تخرج هذه الاشياء اه اه اجلة مستقلة هي التي يقع التخصيص بها. كما ان عموم العام
19:28يستلزم عمومه بالامكنة ويستلزم عمومه ويستلزم عموم الامكنات ويستلزم عموم الازمنة ولذلك فان ابا ايوب الانصاري وقد تقدمت هاي المسألة آآ لما آآ جاء الى الشام وكان قد رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم
19:45حديث اذا جاء احدكم الغائط ولا يستقبل القبلة بول ولا غائط ولكن شرق واغرب. لما سمع هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة فلما قدم الشام جاء الى دمشق وجدهم قد بنوا مراحيض قبل الكعبة. فكان ينحرف في هذه المراحض. وذلك لانه
20:10اعلم بمقتضى آآ لغته وهو عربي قح ان عموم العام يستلزم عموم الامكنة. فهذا الحديث لا يختص باهل المدينة. فكما انه عام يشمل اهل المدينة يشمل غيرهم ايضا كذلك من البلدان فحكم جار في كل الامكنة وفي كل الازمنة
20:30ونفي المساواة للعموم اختلف اختلفوا في نفي المساواة. هل يقتضي نفي المساواة من كل وجه او يحصل بانتفائها في بعض بالامور وعليه فلا يكون من قبيل لا يستدل به على انه من العموم
20:57فلا في المساواة للعموم عند الجمهور خلافا للحنفية فمثلا قول الله تعالى افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون. فيه هنا فيو الاستوائي. نفي المساواة بين المؤمن والفاسق فهل هذا يقتضي نفي المساواة بينهما في كل حكم فيمكن ان يستدل به على ان الفاسق لا يكون
21:25النكاح مثلا ام لا يقتضين في المساواة من كل وجه؟ وقوله صلى الله وقوله تعالى لا يستوي اصحاب النار واصحاب الجنة. هل يمكن ان يستدل به على ان المسلم لا
21:45بالكافر لان ليفيا المساواة يقتضين في المساواة في كل وجه. الجمهور على ان ننفذ المساواة يقتضي المساواة من كل وجه وانه يمكنه ان يستدل به في ذلك. وخالف الحنفية في ذلك. وسبب الخلاف في هذه المسألة هي المساواة
22:07ما معنى المساواة اذا اثبتت المساواة فقيل كذا يساوي كذا او يماثله. فهل يقتضي ذلك انه مثله في كل وجه؟ او يقتضي او يمكن ان تطلق المساواة مع حصول المماثلة في بعض الوجوه دون بعض
22:29والمفهوم مطلقا عام فيما سوى المنطوق. المفهوم عام مطلقا اي سواء كان مفهوما موافقة او مفهوما مخالفتين فيما سوى المنطق. فمثلا قول الله تعالى اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف. مفهومه لا يحصل منه
22:59كأذن لهما لأن التأفيف ادنى مراتب الأذى فيعم هذا المفهوم فيما عدا المنطوق وهو ما عدا من وجوه الاذى. المنطوق هو التأسيس. قوله اف. وما عداه من وجوه الاذى كثيرة. كالضرب
23:19والزجر والحبس ونحو ذلك. فالمفهوم هنا عام في غير المنطق. فقوله تعالى ولا تقل لهما اف. عام في كل اذان وهو هذا العموم هو حكمي وآآ ليس عموما اصطلاحيا. لان العامة
23:49اصطلاحي الذي هو اللفظ الذي يستغرق الصالح له هذا يشترط ان يكون لفظا والمفهوم ليس لفظا المرفوض به انما هو المنطوق. والمفهوم غير مرفوض به. فالعموم هنا الذي نعنيه ليس هو
24:09الاصطلاح وانما نعني مطلق الشمول ان اه المفهوم له شمول وشيوع للمسكوت اه عنه. فهو عموم حكمي اذ العام الاصطلاحي الذي عقد له هذا الباب لابد ان يكون لفظا العموم من عوارض الالفاظ
24:32وانكر بعضهم عموم عموم المفهوم وهذا الانكار هذا الخلاف يشبه ان يكون خلافا لفظيا. لان من قال ان المفهوم لا عموم له اراد انه ليس وان العامة لابد ان يكون لهما. ومن قال ان المفهوم له عموم اراد انه
24:57الصور المسكوتة عنها ولم يرد العموم الاصطلاحية. آآ الذي هو مثل الكون واللفظي آآ يشمل كل ما يصلح له من غير حصر دفعة كما هو في تعريف العام. آآ قال فيما سوى المنطوقي
25:17يخصص بما يخصص به العام. يعني ان المفهوم يخصص جزء تخصيصه. يصح تخصيصه يمكن اخراج بعض افراده فمثلا قوله صلى الله عليه وسلم آآ وفي الغنم في سائمتها الزكاة. مفهومه ان المعلوفة لا زكاة فيها
25:37لا يمتنع لغة اخراج بعض افراد المعلوفة لو وجد دليل لاخراجها فيمكن ان يخصص المفهوم كما يمكن ان يخصص المنطق ورفع كله تخصيص ايضا. يعني ان رفع مفهوم اللفظ كلا. مع ابقاء المنطوق
25:57بتخصيص وجه كونه تخصيصا انه رفع لجزء اللفظ المفهوم نوعان مفهوم الموافقة اختلف فيه اختلافا شديدا هل يمكن ان ينسخ فيه المفهوم دون المنطوق ام لا. وجمهور الوصوليين يرون التلازم بين المنطوق والمفهوم
26:27قومي في مفهوم الموافقة وانه لا يمكن نسخ احدهما دون الاخر. اما مفهوم المخالفة فيمكن ان ينسخ مفهوم المخالفة مع بقاء المنطوق بل هذا واقع في الشرع. ومثاله قوله صلى الله عليه
26:47وسلم انما الماء من الماء. هذا الحديث منطوقه ان من خرج منه وجب عليه ان يغتسل. هذا منطوق هذا الحديث. من خرج منه مني وجب علي ان يغتسل. انما الماء من الماء. مفهوم هذا الحديث
27:07الحصر اي ان الغسل لا يجب الا على من امن. لكن هذا هذا المفهوم منسوخ مرفوع بثبوت آآ حديثه اذا جلس بين شعبها الاربع فمن اكسله فانه يلزمه الغسل. اذا هنا نسخ المفهوم وبقي المنطق
27:37سماه وهنا رفع المفهوم دون المنطوق تخصيصا لانه رفع لجزء ما دل عليه لغو فاللغو انما الماء من الماء هذا اللغو دل على امرين احدهما ان من خرج منهم من يوجب عليه الاغتسال. الامر الثاني انه لا يجب الاغتسال الا على من امنع
28:04رفع جزء مدلول هذا اللفظ وهو ان حصروا اسباب الجنابة والغسل في خروج المني. وبقي المنطوق. وآآ الغالبون الاصوليين هذه المسألة في النسخ وسيذكرها المؤلف لاحقا. آآ سيأتي آآ التعبير عن هذا بالنسخ في مبحث آآ
28:30لاحقة. يتطرقون في مبحث النسخ الى مسألة هل يجوز نسخ المفهوم دون المنطوق ونقتصر عليها القدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.