Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ويقول الناظم الاخضري رحمه الله تعالى ونفعنا بعلومه امين الهمز للتصديق والتصور وبالذي يليه معناه حري وهل لتصديق بعكس ما غبر
0:23ولف الاستفهام ربما عبر استبطاء او تقرير تعجب تهكم تحقير تنبيه استبعاد نو. ترهيب انكار ذي توبيخ نو تكذيبي. نعم ما زلنا نتحدث يا اخوان عن الباب السادس وهو باب الانشاء
0:44تحدثنا في الدرس السابق عن اه معنى الانشاء والفرق بين الانشاء وبين الخبر وعرفنا تعريف الانشاء وعرفنا ان وعرفنا ايضا اقسام الانشاء ان هناك انشاء طلبي وهناك غير طلبي ثم تحدثنا عن اه انواع الانشاء الطلبي فمررنا على الامر والنهي والتمني والدعاء
1:05وذكرنا يعني امورا كثيرة مما يتعلق بذلك اخر ما تكلمنا عنه الاستفهام ثم تكلمنا عن ادوات الاستفهام ثم قلنا ان هذه الادوات تنقسم الى ثلاثة اقسام منها ما يطلب بها التصور ومنها ما يطلب بها التصديق ومنها ما يطلب به
1:25اه الامران معا وهنا يقول والهمز للتصديق والتصور. هذا ذكرناه في الدرس السابق ان الهمزة تصلحوا للاثنين تصلح للاثنين وهي موضوعة للتصديق وموضوعة ايضا للتصور للتصديق التصديق هو ادراك وقوع النسبة التامة
1:48تمام يعني مرة اخرى لمن لمن نسي يقول عندما تقول مثلا زيدون قائم ادراكك لمعنى زيد. هذا تصور ادراكك لمعنى قائم فقط هذا تصور ادراكك لنسبة القيام الى زيد هذا ايضا تصور
2:08طيب ما هو التصديق اذا؟ التصديق هو ادراكك لوقوع القيام من زيد او عدم وقوعه ووقوع القيام من زيد او عدم وقوعه في الواقع في الخارج هذا هو هذا هو التصديق
2:25وادراك وقوع النسبة التامة. نحو اقام زيد اقام زيدون هنا تطلب انت ماذا التصديق؟ يعني هل وقع قيام زيد ام لا سؤالك اولى وقوعها نحو اما قام زيد؟ اما قام زيد
2:42واما للتصور يعني تأتي ايضا الهمزة ونطلب بها تصور الاشياء والتصور يكون في المفردات كان تتصور مفردة او تتصور معنا مفردة قائم او تتصور النسبة نسبة القيام الى زيد اه وهو ادراك المسند اليه نحو ادبس في الاناء ام عسل
3:05هنا انت تريد ان تتصور المسند اليه ما هو؟ وانت متأكد انه يوجد شيء داخل الاناء؟ متأكد. لكن هذا الشيء اللي داخل الاناء هذا الشيء الذي هو المسند اليه ما هو؟ هل هو دبس ام عسل؟ انت تطلب تصور هذا
3:22واحيانا تستعمل الهمزة لادراك تصور المسند وتقول افي الدار زيد في المسجد فانت انت فانت هنا لا تسأل عن المسند اليه الذي هو زيد وانما انت تسأل عن المسند الذي هو الجار والمجرور
3:41تمام؟ الجار والمجرور فانت لا شك عندك ان زيدا موجود في واحد من هذين اما في الدار واما في المسجد ولكنك تطلب التعيين تطلب التعيين هل هو انا متأكد انه موجود في واحد من هذه لكن اين بالضبط؟ فتطلب تصور وجود المسند في واحد من هذين
4:01والحاصل ان التصديق ادراك الجملة بينما التصور ايش ؟ ادراك المفرد. والمفرد اما ان يكون موضوعا هو المبتدأ او محمولا وهو الخبر الخبر قد يكون مفردا كقائم وقد يكون جملة اسمية وقد يكون جملة فعلية وقد يكون جارا مجرورا وقد يكون ظرفا. كما عرفناه في علم النحو بالتفصيل
4:24ولان الهمزة تدل او تستعمل للتصور وللتصديق جعلها العلماء ام ادوات الاستفادة ام ادوات لماذا جعلوها هي الام مع ان حرف صغير جدا. لماذا جعلوها هي الام نقول لانها يطلب بها التصور والتصديق
4:46بينما ما سبق من الادوات اما ان يطلب بها التصور فقط او يطلب بها تصدير فقط. واضح؟ قال ولدالته على التصديق والتصور كليهما كانت ام كانت ام الادوات الاستفهام وما يليها هو المطلوب ادراكه في التصور. هذا شرحته لكم في الدرس الماظي. فالذي تدخل عليه الهمزة هو المسؤول عنه
5:12مثلا افهمت المسألة ما هو موضع السؤال الفعل الذي هو الفهم هذا هو موضع السؤال حصل منك فهم ام لا وعندما تقول اانت فعلت اانت فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم؟ طيب هنا هو يعني اقتبس من الاية لكن لم يذكر نص الاية
5:33اانت فعلت بانية هم ليس عندهم شك ان هناك فاعل. ليس عندهم شك في وجود الالهة. طيب وليس عندهم شك في وجود الفعل لكنهم يسأل هم عندهم شك في الفاعل
5:44عندهم شك في الفاعل ليس عندهم شك في حصول هذا الحدث وهو تحطيم الاصنام ليس عندهم شك في آآ بوجود من فعله طيب لكنهم يسألون من الذي فعله اانت همزة دخلت هنا ايش؟ على الفاعل في المعنى
6:03انت فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم اه هذا طلب لفاعل الفعل هل هو انت ام غيرك الحمزة تدخل على المسؤول عنه واما اذا قلت ارضاء الله طلبته رضاء هذا مفعول به مقدم ومضاف ولفظ الجلالة مضاف اليه طلبت افعل وفاعل
6:26الهمزة تدخل على المسؤول اذا المسؤول عنه هنا هو ايش المفعول به؟ يعني السؤال هو عن المطلوب له هل انت طلبت رضا الله ام طلبت شيئا اخر السؤال هنا عن المفعول. اذا قد تدخل الهمزة على الفعل وقد تدخل على الفاعل وقد تدخل على المفعول والذي تدخل عليه الهمزة هو محل السؤال
6:46واعلم ان قولنا في مثال الفعل نحو افهمت مسألته مثلا افهمت هذا التركيب ان كان سؤالا عن نسبة الفعل الفاعل كان لطلب التصديق وان كان سؤالا عن الواقع هل هو فهم ام غيره
7:02انا لي طلب التصور اذا والهمز للتصديق والتصور وبالذي يليه معناه حري نعم وبالذي الجار المجرور في قوله بالذي متعلق بقوله حري يعني وحري وحري بالذي يليه معناه وحري بالذي يليه معناه
7:27حريقة يعني جدير حريق على وزني فعيل بمعنى فاعل وجملة يليه هذي صلة الموصول ومعناه هذا مبتدأ وحري خبر يعني يعني معناه حري بالذي يليه معناه جدير وحقيق بالذي يليه. اي معنى الهمس ما هو معنى الهمس
7:52الاستفهام الاستفهام عن التصديق او التصور حري اي جدير وحقيق باللفظ الذي يليه. يعني المطلوب ادراكه هو اللفظ الذي بعد الهمزة فان جاء بعده فعل فهو محل السؤال. وان جاء بعده فاعل فهو محل السؤال. وان جاء بعده مفعول فهو محل السؤال. كما مثلنا قبل قليل
8:16تمثلنا ايضا في الدرس السابق ثم قال وهل لتصديق بعكس ما غبر؟ وهل هل وضعت؟ لاجل التصديق فقط. نعم وهل لتصديق حطا لرتبتها عن رتبة الهمزة التي هي امها والتصدير كما تقدم قبل قليل هو ادراك وقوع النسبة التامة او لا وقوعها
8:49هل قام زيد فانت هنا تسأل عن وقوع القيام من زيد؟ هل حصل ام لم يحصل وهل زيدون قائمون نفس الشيء اما ان تدخل على جملة اسمية وتدخل على جملة الفعلية
9:00فالمطلوب هنا من السائل ما هو ماذا يريد ان يعرف هو؟ هو يريد ان يدرك هل وقعت النسبة؟ النسبة بين الشيئين بين الطرفين بين موسى هل هذه واقعة ام تقع
9:12يعني هل ثبت القيام لزيد؟ لا ليس هذا هل ثبت وقوعه هل النسبة بين هذين الامرين وقعت ام لم تقع؟ هذا هو الذي يسأل عنه هو ونحو هل ما قام زيد
9:28ما الفرق بين هذا المثال والسابق؟ هذا للنفي وما تقدم لاثبات. يعني يريد ان يقول لك ان هل هي وظعت للتصديق مطلقا سواء كان لتصديق الاثبات او لتصديق النفي اذا عندما تقول هل ما قام زيد؟ ماذا تريد؟ تريد ان تدرك
9:47عدم وقوع النسبة التي هي عدم قيام زيد حالة كونها ملتبسة او متلبسة طيب ولفظ الاستفهام ربما نعم. وهل لتصديق بعكس ما غبر بعكس ما غبر اي بعكس ما مضى
10:07غبر يعني تقدم نعم غبرة شيء يعني بقي يريد ان يقول ان معنى هل الذي هو التصديق خلاف معنى ما بقي من الادوات بهذا هو يكون قد شرح لك ما يطلب به في الادوات كلها. فقال لك الهمز للتصديق والتصور
10:33ثم قال وهل لتصديق طيب ماذا بقي باقي كل الادوات الاخرى تسعة هذي ما حكمها قال لك بعكس ما غبر. يعني اذا كانت هل للتصديق والادوات التي سكت عنها الباقية وهي التسعة كلها للتصور
10:54واضح؟ وهي اي ومتى واين؟ وايانا؟ وكيف؟ الى اخره. مما شرحناه بالتفصيل مع امثلته في الدرس السابق قال معنى هل الذي هو التصديق خلاف؟ معنى ما بقي من الادوات لان معناها التصور فقط
11:09ما هو التصور الذي هو ادراك ثلاث اشياء؟ اما ادراك الموظوع او ادراك المحمول او ادراك النسبة فقط بين الطرفين التي هي مورد الايجاب او السلب. حطا لرتبتها عن رتبة الهمزة ايضا
11:23طيب ثم قال ولفظ الاستفهام ربما عبر لامر استبطاء او تقرير الى اخره. لفظ الاستفهام يعني ادوات الاستفهام ايا كانت ربما عبر وجاوز معناه الاصلي. الان سننتقل من الكلام عن المعاني الحقيقية الى
11:43المجازية نحن نعرف ان الاستفهام هو الاستفهام السين والتاء تدل على الطلب ما معنى استفهام اي طلب الفهم استسقاء طلب طلب السقيا اه استغاثة طلب الغوث. تمام؟ اذا ما معنى الاستفهام الاصلي معناه الاصلي هو طلب الفهم
12:05يقول لك المؤلف هذا المعنى هو المعنى الحقيقي الاصلي للاستفهام. ان تطلب به فهم الاشياء اما تصورا واما تصديقا يقول لك الان لكن احيانا في كلام العرب وكذلك في القرآن
12:21يخرج لفظ الاستفهام عن معناه الاصلي واضح يعني لا يقصد به الاستفهام طيب ماذا يغسل بي؟ تقصد به معان اخرى وهي قال لامر استبطاء او تقرير تعجب تهكم من تحقير تنبيه استبعاد الى اخره
12:41يأتي الاستفهام لفظه لفظ استفهام لكن معناه ليس الاستفهام ليس معناه سؤال الناس وليس معناه طلب الفهم وليس معناه انتظار الجواب يعني الله عز وجل عندما يقول مثلا للنبي عليه الصلاة والسلام الم يجدك يتيما فاوى
13:00لفظه لفظ الاستفهام. لكن هل الله عز وجل يطلب هنا حاشاه سبحانه وتعالى الفهم؟ لا عياذا بالله. فالله عز وجل يعلم كل شيء ولا يطلب سبحانه وتعالى هنا الفهم وانما هنا له معنى اخر
13:14يريد الله عز وجل تقرير هذا واثباته اه للنبي صلى الله عليه وسلم طيب وسنعرف هذه المعاني المجازية التي تستعمل لها ادوات الاستفهام. اذا ربما عبر اي ربما نعم ربما عبر من معناه الاصلي الى المعنى الجديد او المعنى المجازي الاخر
13:39ومن ذلك قال لامر اي ان لفظ الاستفهام قد يستعمل في الامر هذا مجاز ونوعه انه مجاز مرسل. مثال ذلك الله عز وجل يقول في سورة ال عمران وقل للذين اوتوا الكتاب والاميين
13:56اسلمتم ما اسلمتم قال العلماء الله عز وجل هنا لا يريد من اه النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ان يسألوا اهل الكتاب فقط هذا السؤال لانه معلوم معلوم انهم يعني الجواب معلوم
14:16يعني لا لا نحتاج ان نسألهم هل انتم اسلمتم ام لا؟ الجواب معروف طيب الجواب معروف انهم لم يسلموا آآ فليس المطلوب انهم يذهب اليهم النبي صلى الله عليه وسلم ويسألهم ويقول لهم هل اسلمتم؟ فيقولون له
14:33اه نعم او لا ثم ينصرف لا ليس هذا المقصود. هناك شيء اخر اذا ما معنى ااسلمتم؟ الهمزة هنا لاستفهام هل هي للاستفهام؟ نقول لفظها لفظ الاستفهام. لكن معناها شيء اخر. ما معناها؟ معناها
14:48اذا خرج الاستفهام هنا من الاستفهام الى معنى اخر وهو الامر فكأنه قال وقل للذين اوتوا الكتاب والاميين اسلموا اسلموا واضح؟ اذا لفظه الاستفهام لكن معناه الامر فهو يأمرهم بالاسلام
15:10بعدها قال فان اسلموا فقد اهتدوا كيف ليس المراد سؤال اهل الكتاب والاميين؟ هل اسلموا ام لا طيب مثال اخر وقولك لمن تأمره بشيء هل امتثلت هل امتثلت انت تعرف انه تعرف الجواب لكن انت لا تريد هذا وانما تريد ان تقول له امتثل
15:33امتى فيه؟ اذا هذا هو المعنى الاول من المعاني المجازية ثم قال استبطاء اي وربما ايضا ربما ايضا يستعمل لاستفهام ولا يراد به الاستفهام وانما يراد به الاستبطاء اي عد الشيء بطيئا متأخرا استبطأ الشيء يعني عده بطيئا
15:56واضح؟ استبطأ المطر يعني عده بطيئا تأخر نزوله طيب آآ مثال ذلك قوله عز وجل الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم الاستفهام في قوله الم يأن للذين امنوا لا يراد به طلب الجواب ولا طلب الفهم
16:18ولا تحصيل العلم او المعلومة. لا. وانما هو للاستبطاء. يعني ان خشوع قلوبهم وتوبتهم وتوبتهم اه قد تأخرت قد تأخرت ويعد هذا بطيئا ولذلك يقال لهم الم يأن الذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله ونزل من الحق
16:42يعني لماذا تأخرتم تأخرتم يعني استعجلوا التوبة والرجوع الى الله عز وجل مثال اخر آآ قول الله عز وجل حتى يقول الرسول والذين امنوا معه. متى نصر الله متى يا رسول الله
17:00هذا الاستفهام لا لا يراد به حقيقته وانما الاستفهام هنا المعنى الاستبطاء يعني كأنهم يقولون قد استبطأنا نصر الله عز وجل. قد تأخر علينا فمتى سيأتي؟ نريده عاجلا وكقولك ايضا كم دعوتك
17:19كم دعوتك؟ لكنك كنت بطيئا في الاستجابة طيب ثم قال او تقريري. هذا هو المعنى الثالث يأتي للاستفهام ويراد به التقرير. اي حمل المخاطب على الاقرار بما استقر عنده ثبوته او نفيه. يعني المخاطب يعلم ان هذا الواقع صحيح
17:42يعلم انه حصل او يعلم انه لم يحصل. تمام؟ فانت تسأله لاجل فقط ان يعترف وان يقر تمام مثله بقوله تعالى ها انت فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم. اانت فعلت هذا
18:05بالهتنا يعني قالوا هم عباد الاصنام متيقنون ان ابراهيم هو الذي فعلها لكن يريدون ويعلمون ان ابراهيم هو الذي فعل هذا. طيب لكن لكنهم يريدون يريدون ان يحملوا ابراهيم عليه السلام على ان يقر ويعترف
18:27اانت فعلت هذا بالياتنا ولعل منه ايضا المثال الذي ذكرته لكم قبل قليل سورة الضحى الم يجدك يتيما فآوى لم يعلم الجواب صلى الله عليه وسلم يعلم الجواب بلى ولدك هذولا فهدا بلى
18:46فاغنى؟ بلى. كل هذا يحمي النبي صلى الله عليه وسلم على الاقرار شكر الله عز وجل تحميد الله عز وجل تذكيره بهذه النعم الم نشرح لك صدرك معلوم لم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك
19:10الذي انقى ظهرك ورفعنا لك ذكرك. الم نفعل لك كل هذه الامور طبعا المخاطبة هو النبي صلى الله عليه وسلم مقر بهذا لكن الله عز وجل والله اعلم اراد منه ان يصرح به وان يعترف به اعتراف شكر وحمد لله عز
19:28المعنى الذي بعده يأتي الاستفهام ويراد به التعجب لان التعجب يستلزم الجهل والجهل يستلزم الاستفهام طلب الفحم قوله تعالى في سورة النمل ماليا لا ارى الهدهد ماليا لا ارى الهدهد
19:56يعني ما الذي حصل كي لا ارى الهدهد هنا هو لا يطلب الفهم وانه هو متعجب من عدم رؤيته للهدهد قال انما حمل حمل هذا على التعجب. يعني ماذا قالوا ان هنا؟ ان الاستفهام هنا ليس حقيقيا. وانما هو مجازي ومعناه التعجب. لماذا فعلوا هذا
20:18قال انما حمل هذا على التعجب وقد تقرر اه ان الحمل على المجاز فيما يتعذر فيه الحمل على الحقيقة. بناء على انه لا معنى لاستفهام العاقل نفسه يعني العاقل لا يسأل نفسه
20:35وانما يسأل غيره يعني الانسان لا يتحاور مع نفسه لا يسأل نفسه ويطلب الجواب من نفسي فلذلك قالوا اذا لما كان الانسان العاقل لا لا يسأل نفسه حقيقة قالوا لابد من حمل هذا التعجب اه لا بد من حمل هذا الاستفهام على التعجب
20:57وانه ما جاهز وهو لما قال ما لي لا ارى الهدهد هو لا لا ينتظر الجواب من نفسه. لان العاقل لا يسأل نفسه وانما هو يتعجب من عدم رؤيته للهدهد
21:09امام عينه الله اعلم ثم قال ويستعمل ايضا الاستفهام ويراد به التهكم والسخرية التحكم والسخرية وانما استعمل الافضل استفهام في التحكم اذ الاستفهام يتسبب عنه الجهل والجهل بالشيء قد يتسبب عنه التهكم والسخرية كما قاله الصبان. طيب
21:35والعلاقة ما العلاقة بين هذا وهذا نقول اذ كل من الاستفهام والتهكم ناشئ عن سبب واحد عن سبب واحد نحو قوله تعالى في سورة هود صلاتك تأمرك صلاتك تأمرك هم لما سألوا هذا هم لا يريدون الجواب هم لا يريدون منه ان يقول نعم
21:59تأمرني بكذا وكذا هم لا يؤمنون به هم يكذبونه. هم يستهزئون به وذلك ان شعيبا عليه السلام كان كثير الصلاة وكان قومه اذا رأوه يصلي تضاحكوا. فقصدوا بقولهم اصلاتك تأمرك
22:17به الهزأ والسخرية منه لا حقيقة الاستفهام انتهى من كلام سعد هذا واضح جدا وهذي سنة الله يعني الانبياء والمرسلين والصالحين والمصلحين والعلماء. على مر التاريخ انه يتهكم بهم ويستهزأ بهم
22:40لكن يعني اليوم الذين امنوا بالكفار يضحكون. في الاخرة المؤمن هو الذي يضحك ثم قال ويستعمل ايضا لفظ الاستفهام ويراد به التحقير التحقير لماذا؟ لان الاستفهام كما قلنا مرارا يتسبب عن الجهل سببه انت لماذا تستفهم؟ لما تقول انت هل هل زيد في الدار؟ ما سبب سؤالك؟ سوي سؤالك
23:04والجهل الاصل انك لا تسأل عن شيء تعرفه. لذلك تذكرون في الحديث الذي في صحيح مسلم حديث الذي هو ام السنة المشهور. لما قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم
23:15اخبرني عن الاسلام فاخبره. فماذا قال؟ قال صدقت طيب ماذا قال الصحابة قالوا فعجبنا له يسأله ويصدقه لماذا عجبوا منه؟ لان السائل عندما يسأل الاصل انه جاهل انت لا تسأل عن شيء تعرف جوابه
23:35واضح؟ فلما قال له صدقت تعجبوا لما لما قال له صدقته تعجبوا من ذلك لان هذا معناه انه اذا كنت تعرف الجوف فلماذا تسأل ثم بعد ذلك يعني اتضح لهم انه جبريل وانه يعلم هذه الاجوبة مسبقا وانه كان يريد فقط ان يعلمهم هذه المسائل
23:56طيب اذا نقول الاستفهام ما سببه الجهل والجهل بالشيء ربما يتسبب عنه تحقيره سبحان الله صحيح يقول الانسان عدو ما يجهل احيانا تجد الانسان مثلا يحتقر القراءة يحتقر التعلم يحتقر الجامعات يحتقر المعاهد يحتقر آآ يعني
24:20اه اه العلم عموما احيانا يكون سبب احتقاري هذا بل ليس احيانا بل هو الاصل يعني. هو الجهل لانه جاهل هو جاهل بالعلم وبالثقافة وبالعلوم والمعارف والقراءة والكتابة هو جاهل. والانسان اذا جهل شيئا عاداه واحتقره. والتحقير هو
24:40وجعل الشيء حقيرا. تفعيل فعلوا شيء حقيرا والاستهزاء هو عدم المبالاة به وان كان كثيرا وربما يتحد محلها وان اختلفا مفهوما يعني هنا يعني هو يقول يريد ان يفرق لك بين التحقير والاستهزاء
24:58يقول ربما يتحد محله يعني يكون محل واحد فيه فيه تحقير وفيه استهزاء وان اختلف مفهوما لما بينهما من ارتباط في الجملة لصحة نشأة احدهما عن الاخر. كما في عين قاف انتهى من حاجة الصبار
25:13مثاله مثال الاستفهام المراد به التحقيق ان تقول لمن تحقر شأنه من انت؟ من انت؟ هذا كثير يستعمل في زماننا من انت؟ حتى تقول هذا؟ ومن انت حتى تخاطبني؟ ومن انت حتى ترد علي؟ طيب
25:31اه من انت؟ هذا السؤال هل يراد به الجواب؟ يراد به ان يقول انا زيد انا عمرو انا محمد؟ لا وانما المراد به التحقير ثم قال ويستعمل لفظ الاستفهام ايضا ويراد به التنبيه على الضلال
25:48مثاله قوله تعالى فاين تذهبون فاين تذهبون؟ الله عز وجل يخاطب الضلال والكفار اين تذهبون اولا هنا الذهاب ليس ليس حسيا ليس حقيقيا يعني ليس المقصود انهم يسلكون طرقا معينة. طرقا حسية
26:10في مكان معروف في مكة لا وانما الذهاب هنا معنوي. يعني ذهاب في الفكر في الذهن في العقيدة ثانيا السؤال بقوله اين ليس حقيقيا؟ ايضا هو مجازي المقصود بالسؤال هنا تنبيههم على ضلالهم. مثلا ان تقول النصارى يا ايها النصارى اين تذهبون
26:32اين يذهب بكم ما هذه العقيدة الفاسدة؟ ثلاثة في واحد اشهد اين تذهبون المقصود بهذا السؤال اين تذهبون؟ اين تذهبون؟ يعني بعقيدتكم هذه كيف يقاد بكم الى الضلال والى النار
26:49اذا الاستفهام عن الشيء يستلزم تنبيه المخاطب عليه وتوجيهه ذهنه اليه اذا سلك طريقا واضح الضلالة بزعم المتكلم انا هذا غفلة من المخاطبة عن الالتفات الى ذلك الطريق فاذا نبه عليه ووجه ذهنه اليه كان تنبيها له على ظلاله
27:10اذا فاين تذهبون؟ انا انبههم على ظلالهم الاستفهام عن ذلك الطريق يستلزم توجيه ذهنه اليه المستلزم للتنبيه على كونه ضالا قاله السيد انتهى من حاشية الصبان ويستعمل ايضا الاستفهام ويراد به الاستبعاد يعني استبعادك يعني عدك للشيء بعيدا هذا هو الاستبعاد
27:43ولانك تستبعد حصول هذا الشيء فتأتي به بصورة الاستفهام. لان كل منهما لان كلا منهما ناشئ عن الجهل فالعلاقة هي المجاورة. قال والفرق بينه وبين الاستبطاء ان الاستبعاد متعلقه غير متوقع
28:03بينما الاستبطاء متعلقه متوقع. اذا لما قالوا متى نصر الله؟ هم لا يشكون في في في مجيء نصر الله عز وجل. هم مؤمنون يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله؟ فهم مؤمنون بالله مؤمنون بنصره لكنهم يعني
28:20اه يعني يريدون ان يحصل هذا كعادة الانسان يريد دائما للاشياء التي يطلبها ان تحصل عاجلا فهم طلبوا حصول حصول النصر مبكرا اذا هذا ايش هذا استبطاء. لماذا؟ لانهم لايمانهم بالله يتوقعون حصول هذا الشيء
28:47بينما الاستبعاد الاستبعاد انت لا تتوقع حصول هذا الشيء لاحظتوا الفرق مثال ذلك مثال الاستبعاد قوله تعالى انى لهم الذكرى يعني بعيد منهم الذكرى التذكر قال فانه لا يجوز حمله على حقيقة الاستفهام وهو ظاهر
29:10المراد استبعاد ان يكون لهم الذكر بقرينة قوله وقد جاءهم رسول مبين ان لهم الذكرى كيف لهم يعني من اين سيأتي لهم الذكر والرجوع والتوبة والايمان؟ وقد جاءهم رسول مبين ثم تولوا عنه
29:28كيف سيؤمن هؤلاء قد جاءه رسول من عند الله وهو مبين واضح ومع ذلك تولوا عنه كيف سيتذكرون؟ كيف سيؤمنون كيف يذكرون ويتعظون ويفون بما وعدوا به من الايمان عند كشف العذاب عنهم؟ وقد جاءهم ما هو اعظم
29:46وادخل في وجوب الاذكار من كشف الدخان وهو ما ظهر على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الايات البينات ومن الكتاب المعجز وغيره فلم يتذكروا واعرضوا عنه قاله السعد التبتزاني
30:03واضح يا شباب؟ اذا انى لهم الذكرى؟ هل هذا استبطاء؟ ام استبعاد؟ نقول هذا استبعاد. لماذا حكمنا عليه بانه استبعاد؟ لانه متعلقه غير متوقع فهو لا فهو لا يتوقع منهم ان يؤمنوا
30:17لماذا؟ لانه جاءهم رسول مبين ثم تولوا عنه الى اخره ثم قال ويستعمل ايضا استفهام يراد به الترهيب. الترهيب هو التخويف. مثال لذلك الم نهلك الاولين الم نهلك الاولين المقصود بهذا السؤال هو تخويفهم. الجواب بلى قد اهلكهم اذا اتعظوا. اذا خافوا مني
30:52السؤال المقصود به اخافة وترهيب الكفار. لان لان الاستفهام ينبه على جزاء اساءة الادب وهذا التنبيه يستلزم ترهيبه وتخويفه لاتصافه بها. ثم نقول ويستعمل ايضا الاستفهام ويراد به الانكار التوبيخي
31:13الانكار التوبيخي وهو الذي يقتضي ان ما بعده اي ما بعد الاستفهام واطئ وان فاعله ملوم عليه ومعاتب عليه نحو اتعبدون ما تنحتون السؤال ما المقصود منه؟ الانكار عليهم بعبادتهم لامور هم صنعوها
31:37وهو انكار توبيخي بالنسبة الى التوبيخ والتوبيخ والتعيير والتقريع واضح؟ ونسبته للتوبيخ من حيث كون التوبيخ مقصودا منه وقولنا في تعريف الانكار التوبيخي لما قلنا هو الذي يقتضي ان ما بعده واقع اي واقع في الزمن الماضي
32:04اتعبدون ما تنحتون تعبدون تعبدون هنا وان كان مضارعا الا ان معناه المضي المقصود هو كيف عبدتم امورا انتم صنعتموها ينكر عليهم هذا اذا ننكر عليهم تنكر على المخاطب امرا وقع منه في الزمن الماظي
32:26او تنكر عليه امرا حصل في الزمن الحالي. طيب ايضا يستصلح له الاية انهم عبدوا هذه الاصنام في الماضي وعبدوها ايضا في الحال فنحن اتعبدون ما تنحتون اي اتعبدون ما تنحتون ينكر عليهم عبادتهم الان وايضا عبادتهم في الزمن الماضي
32:48او في الاستقبال مثل ان تقول اتعصي ربك وانت تريد به مستقبلا واضح؟ اذا الانكار التوبيخي باختصار قد يكون لامر مضى منك وانقضى وقد يكون لامر تفعله الان وقد يكون لامر ستفعله في المستقبل. ثم قال
33:05وقد استعمل لفظ الاستفهام في الانكار الابطالي اذا قبل قليل انكار توبيخي عرفناه. والتوبيخ هو التعيير والتقرير الان نقول انكار ابطالي وهو مقتضبة ان ما بعده غير واقع لاحظتم الفرق
33:26اتعبدون ما تنحتون؟ العبادة وقعت ولا لا؟ والعبادة واقعة منه حاصلة اما في الانكار الابطالي لا ما بعد الاستفهام لم يقع لم يقع والذي يدعي وقوعه هو كاذب يقال له انكار ابطالي
33:49او تكذيب مثاله قوله تعالى ربكم بالبنين ما دخلت عليه الهمزة وهو الاصفاء او الاصطفاء ان الله عز وجل اختص اختفهم هم بالبنين واتخذ من الملائكة اناثا عياذا بالله هذا الكلام
34:14هذا الاستفهام المقصود منه الانكار انكار معتقدهم الفاسد هذا. ما نوع الانكار ابطالي ام توبيخي تقول هو انكار ابطالي ما معنى ابطالي؟ يعني تكذيبي ما معنى ذلك؟ يعني ان الله عز وجل يكذبهم في هذه الدعوة وان هذا الامر لم يحصل هذا كذب
34:36اذا هذا كذب لم يحصل في الزمن الماظي وانا في الحال ولن يحصل طبعا في المستقبل ايضا انلزمكموها هذا هذا انكار ابطالي في الحال وفي المستقبل وقول الناظم انكار ذي توبيخي ذي بمعنى صاحب اي صاحب توبيخ. طيب تمرين واذا سألت كم جملة المعاني التي تستعمل فيها ادوات الاستفهام؟ الجواب
35:15وهي كثيرة ذكر النظم منها هنا احد عشر بسرعة الامر نحو اسلمتم اي اسلموا. الاستبطاء كم دعوتك؟ التقرير اانت فعلت هذا التعجب ما لي لا ارى الهدهد التحكم وصلاتك تأمرك
35:34التحقير من انت؟ من انت التنبيه فاين تذهبون؟ التنبيه على الضلالة. الاستبعاد انى لهم الذكرى. الترهيب الذي هو التخويف اه الم نهلك الاولين؟ الانكار التوبيخي اتعبدون ما تنهتون؟ الانكار الابطالي افاصفاكم ربكم بالبنين
35:52اتخذ من الملائكة اناثا الله اعلم. طيب بقي معنا البيت الاخير من هذا الباب اسأل الله عز وجل اه لا بقي معنا بيتان بقي معنا بيتان ونختم ان شاء الله هذا الباب. يقول الناظم رحمه الله تعالى وقد يجيء امر ونهي ونداء في غير معناه لامر قصد. يعني ان الامر والنهي والنداء
36:15قد يخرج كل منها عن معانيها الاصلية ان الاستفهام قبل قليل ورجع عن معناه الاصلي الى معان كثيرة رأيتموها قبل قليل نقول لك الان كما خرج الاستفهام وكذلك يخرج الامر
36:33كمخرج الاستفهام فكذلك يخرج النهي كما خرج الاستفهام عن معناه الاصلي كذلك يخرج النداء. اذا هذي الامور الثلاثة الامر والنهي والدعاء تخرج عن معناها الاصلي وتأتي لمعان اخرى. اما معنى الامر
36:46والنهي والدعاء الاصلي فقد شرحناه في الدرس السابق الامر معروف هو طلب الفعل آآ على وجه الاستعلاء بصيغة افعل او غيره مما شرحناه بالتفصيل. النهي طلب الكف اما النداء فهو رد الاقبال. هذه المعاني الاصلية
37:02نقول تخرج عن هذا عن معناه الاصلي لامر قصد اي لغرض من الاغراض اما الامر فيأتي لمعان كثيرة تجوزا به عن ذلك المعنى. مثلا يأتي الامر ولا يراد به طلب الفعل
37:20على سبيل الوجوب وانما يأتي الامر ويراد به الاباحة ذلك قوله تعالى وكلوا مما رزقكم الله الامر هنا للوجوب الذي هو معناه الاصلي طلب الفعل على وجه الالزام الامر. الامر يكون فيه الزام
37:38هل هنا هل هنا الامر بالاكل على سبيل الالزام والوجوب؟ الجواب لا طيب ما ما معنى الامر هنا؟ نقول معناه معنى المجازي ما هو المعنى المجازي هذا؟ الاباحة يعني كأنه قال ابحت لكم ان تأكلوا مما رزقكم الله
37:55يباح لكم ان تأكلوا مما ذكر طيب الثاني التهديد كما في قوله تعالى اعملوا ما شئتم هل معناه انهم يذهبون ويعصون ويفعلون ما يشاءون؟ لا هذا تهديد وتقوية وهذا اسلوب من اساليب العرب
38:10مثل ان تقول لابنك اهمل اهمل في دروسك. اهمل العب العب هل انت تريد منه ان يهمل في دروسه وانما انت تهدده كانك تقول له افعل هذا وسترى نتيجة فعلك. اعملوا ما شئتم
38:30اعملوا ما شئتم وسترون كيف سيكون جزاؤكم في الاخرة. تهديد ليس المقصود به طلب الفعل الثالث التعجيز قوله تعالى فاتوا بسورة من مثله. هذا تعجيز لهم لا يستطيعون ان يفعلوا هذا
38:45لو ذهبوا ينفذون الامر لا يستطيعون الرابع التسخير كونوا قردة خاسئين اي اه حولهم الله عز وجل مسخهم تمام اه يعني حولهم الى قردة. اذا كونوا قردة خاسئين تمام آآ ليس المقصود به ان يذهبوا هم ويصبحوا هكذا بل المقصود هو يعني تحويلهم الى هذه الهيئة
39:15كونوا قردة خاسئين الخامس التسوية لقوله تعالى انفقوا طوعا او كرها. يعني لا فرق اي سواء انفقتم طوعا او انفقتم كرها لا فرق اذا المراد بالامر هنا التسوية بين الطرفين بين الطواعية والكراهية
39:34يعني مثل ان تقول اه تكلم جالسا او واقفا يعني لا فرق نسوي بينهما استهدف الاهانة ذق انك انت العزيز الكريم هذا الفعل الامر هنا للاهانة اهانة هذا الكافر. عياذا بالله. ايضا انك انت العزيز الحكيم انك انت العزيز الكريم هذا تهكم به
40:02السابع الاحتقار قوله تعالى القوا ما انتم ملقون ايش يعني؟ ماذا سيحصل؟ الغوا ما انتم وقود احتقارا لما سيلقونه وانه لا شيء امام آآ معجزتها موسى الثامن التعجب اسمع بهم وابصر. يعني ما اسمعهم وما ابصرهم
40:20انا اسمع هذا صيغة افعل افعل به هذي من صيغ التعجب عند النهويين اذا لا لا لفظه لفظ الامر لكن معناه التعجب وهذا شرحناه في شرح قطر ندى واورد ابن هشام هذه الاية بعينها
40:36اذا كما ترون الان الامر خرج الى ثمان معان كلها لا يطلب بها طلب فعل الشيء وانما لها معاني مجازية اخرى كما رأيتم اما النهي فيؤتى به لاغراض كثيرة منها التحديد مثل ان تقول لابنك لا تداخل لا تذاكر
40:54لا تذاكر. طيب لا تصلي لا تصدق وانت ماذا تريد به؟ تهديده. كان يقول السيد لعبده لا تمتثل لامري لا يشك في كونه مستعملا في غيره فان السيد لا يريد من عبده عدم الامتثال. والعلاقة بين التهديد وبين النهي ان النهي يلزمه التهديد والتخويف. فتأمل منصفا
41:18ومنها ان يأتي النهي ولا يراد به طلب الترك وانما يراد به الدعاء. مثل ربنا لا تؤاخذنا نحن لا ننهى ربنا عز وجل سبحانه وتعالى وانما ندعوه بان لا يغادرنا
41:32ثم نقول وقد تستعمل اي يستعمل النهي اه نعم استعمل الالتماس وذلك اذا كانت من المساوي هذا شرحته لكم درس سابق قلت لكم طلب من المساوي الى المساوي يقال له التماس من ادنى الى
41:48اعلى دعاء من اعلى الى ادنى امر طيب اذا كانت بالمساوي بدون استعلاء وتخضع كقولك لشخص يساويك في المنزلة لا تعصي ربك ايها الاخ هذا التماس منك طيب هذا هنا النهي هو معناه الالتماس
42:07والامر ايضا يأتي الالتماس مثل ان تقول لزميلك في المدرسة اعطني قلما. انت لا تأمره وانما تلتمس منه هذا والعلاقة بين بينهما وبين النهي الاطلاق لان النهي موضوع لطلب الكف في استعلاء فاستعمل في مطلق الكف على جهة المجاز المرسل
42:26طيب ننتقل الى الامر. لا فرغنا من الامر فرغنا من النهي بقي ماذا؟ النداء. النداء اصله معناه الحقيقي هو طلب الاقبال. يا زيد اي اني ادعوك اي اقبل عليه لكنه يخرج عن هذا المعنى ويأتي لمعان اخرى مجازية. منها الاغراء
42:43والاغراء هو الحث على لزوم الشيء لقولك لمن تظلم اليك تظلم اليك يعني اظهر لك ظلما الغير له وبث الشكوى به يقول له يا مظلوم خذ بحقك يا مظلوم هو يعلم انه مظلوم. وانت لا تريد منه ان يقبل عليك وان يأتي عندك
43:07ليس المقصود به نداؤه هنا وانما استعملت انت هذا النداء وانت تريد به الاغراء يعني ان تحثه يريد اغراؤه على زيادة التظلم نعم زيادة الشكوى وان يأخذ حقه والعلاقة بينهما ان الاغراء ملزوم للاقبال اذ لا معنى لاغراء غير ذلك المقبل معنى بان يكون
43:30اه بحيث لا يسمع طيب ويأتي النداء ويقصد به المدح نحو يوسف ايها الصديق يا من نمدحه بهذا. فالنداء هنا مقصود به المدح مدحه بالصديقية ويأتي للترحم كانت تقول يا مسكين
43:48ويأتي للذنب كأن تقول يا فاسق هذا كثير عند العام يستعملون نداء للذمب والسب ويأتي الاستغاثة نحن يا الله ويأتي للتعجب نحو يا للماء نعم تعجبا من كثرته او حلاوته
44:07اه والتضجر نحو يا ولدي لم فعلت كذا والتحسر والتحير كما في نداء الاطلال ومعاهد الاحبة نحو قوله الا انعم صباحا ايها الطلل البالي هذا البيت وهل يعمل من كان في العسر الخالي او كما قال؟ الى غير ذلك مما يطول ذكره
44:29كنداء المتوجع منه نحن يا مرضي يا مرضي يا مرضي ويا سقمي. هذا متوجع منه. او المتوجع عليه نحو رأسي هذا كله يعني واضح وكثير منه مر معنا في كتب اخرى
44:46تمرين كم جملة الاغراض التي يعبر عنها بالامر مجازا؟ نقول كثيرة لكن مشهور منها ثمانية طيب مرت معنا الان اه اذا سئلت كم الاغراض التي يعبر عنها بالنهي مجازا؟ نقول كثيرة ايضا
44:59لكن المشهور منها ثلاثة تهديد دعاء التماس النداء اغراضه كثيرة المشهور منها عشرة ثم نختم بهذا البيت قال وصيغة الاخبار تأتي لطلب احتفالنا وحرص وحمل وادب. صيغة الاخبار الاخبار ليس الاخبار الاخبار صيغة الاخبار تأتي
45:23طلب لفال نوح وحمل وادب بفتح الهمزة جمع خبر والخبر عرفناه مرارا بانه ما احتمل الصدق والكذب لذاته. اين عرفناه؟ في باب الاسناد الخبري صيغة صيغة ما معنى صيغة يعني التركيب. يعني ما تركب من الحروف والحركات والسكنات
45:44فيقول صيغة الخبر قد يقصد بها معنى الطلب هذا كثير في القرآن وفي السنة وفي اشعار الاعراب. وفي نثرهم وحتى في كلامنا حتى في اللهجة العامية نستعمل جملة خبرية ونورد به الانشاء
46:00استعمل جملة انشائية نريد به الخبر تمام اذا صيغة الاخبار هاي الجملة الخبرية تأتي ويراد بها الانشاء لماذا نفعل هذا؟ قال لفال اي لغرض من الاغراض الاتية اولها الفأل الفال بدون همزة هذا للتسهيل
46:28اصله فأل يعني ان صيغة الخبر قد يتزوج بها فتخرج عن معناها ويبرز الطلب في صورتها لغرض من الاغراض المذكورة في النظم. منها قصد التفاؤل بلفظ الماضي على تحقق وقوع المطلوب منه. مثاله مشهور جدا كقولهم
46:47وفقنا الله التقوى وفقنا الله تقوى او للتقوى مثلا وفقنا الله هذي جملة خبرية ماضوية وفقنا هذا فعل ماضي الله عز وجل وفقنا الى الان لا نحن نحن نرجو ان الله عز وجل يوفقنا
47:11انت لما تقول وفق وفقنا الله واياكم لو تتأمل فيها ترى هذي جملة خبرية ماضوية من وفق فعل ماضي كيف تقول ان الله وفقك وانت وانت لا تدري الى الان هل هو وفقك ام لا. نقول تفاؤلا
47:29فاذا لفظه لفظ الخبر لكن معناه الانشاء. ما نوعه من انواع الانشاء؟ نوعه اه الدعاء كانك تقول اللهم وفقنا ووفقنا هذا امر والامر هنا معناه ليس على ظاهرهما وانما هو للدعاء لانه من ادنى الى اعلى فهو الدعاء. لكن تأدب على الله
47:53قلقوا الأمر نقول الدعاء اذا عدلنا عن صيغة الامر الذي هو انشاء وذهبنا الى صيغة الفعل الماضي الذي هو خبر. لماذا فعلنا هذا تفاؤلا ويقينا منا وحسنا للظن بالله عز وجل بان هذا الامر سيقع
48:17قاله اليعقوبي وظاهرة من العلاقة بين الخبر والطلب يعني ما الذي سوغ لنا ان نستعمل هذا مكان هذا او هذا مكان هذا؟ ما الذي سوغ لنا ان نتلاعب هذا التلاعب
48:30انا العلاقة بين الخبر وبين الطلب والظدية يعني ان الخبر الطلب الطلب ضد الخبر ويوجد علاقة بينهم وهي ظدية والتفاؤل تعريفه وادخال السرور في قلب المخاطب كأن يقصد طلب الشيء
48:48اه وصيغة الامر هي الدالة عليه طيب الى اخره ثم قال واعلم ان الخبر اي صيغته ليست من صيغ الانشاء قد تستعمل المراد بها الانشاء وذلك اما للتفاؤل. مثال اخر للتفاؤل شباب مثال مشهور جدا كأن تقول غفر الله لك. غفر فعل ماضي
49:07ما يدريك ان الله قد غفر له في الزمن الماضي؟ هذا غير صحيح. لم لا نعلم وقوعه يقينا طيب اذا ما معنى غفر الله لك؟ معناه اسأل الله ان يغفر لك
49:20استعملت صيغة الماضي الذي هو خبر وانت تريد به الانشاء وهو الدعاء اذا غفر الله لك ابلغ من ان تقول رب اغفر له فان صيغة غفر اصلها للمضي والماظي لا يتعلق به الطلب
49:36التعبير عنه بذلك يحصل به تفاؤل ومسرة ولقصد التفاؤل التفاؤل العرب دائما تحرص على التفاؤل ولهم في هذا اساليب كثيرة من ضمنها انهم مثلا يسمون الفلاة يسمونه الصحراء الخالية يسمونها مفازا مشتقة من الفوز. مع انها نسبة مفازة بل هي مهلكة. طب لماذا سموها بهذا الاسم؟ تفائلا
49:57العطشان يسمونه ناهلا تفاؤلا الذيغ من الحية او العقرب وغيرها يسمونه سليما كذلك الاعمى او الكفيف يسمونه مبصرا. كل هذا تفاؤلا هذا هو المعنى الاول الذي نستعمله وهو التفاؤل. المعنى الثاني قال او حرص يعني يؤتى بصيغة الخبر
50:30للحرص اي لاظهار الحرص والرغبة في وقوع المطلوب والحرص تعريفه هو شدة الرغبة في وقوع المطلوب لان الطالب للشيء اذا عظمت رغبته في شيء يكثر تصوره اياه ربما يخيل اليه حاصلا اي يخيل له
50:49يخيل له غير الحاصل حاصلا. والمعنى ان الطالب لشيء اذا عظمت رغبته فيه كثر تصوره له صح؟ يفكر فيه كثيرا وانقشعت صورة مطلوبه في خياله فيخيل له ان مطلوبه الغير حاصل
51:07من متى؟ من زمان ماض يعبر بالماضي المفيد للحصول للدلالة على الحرص في وقوعه لان التعبير بصيغة الحصون يفهم منه تخيل الحصول الملزوم لكثرة التصور الملزوم لكثرة الرغبة والحرص في وقوعه
51:26هذا كلام الدسوقي. مثال ذلك تقول رزقني الله لقاءك رزق فعل ماضي لو اخذنا بظاهره ظاهره انك تخبره بان هذا الامر قد حصل وانتهى لكن الواقع ان هذا الامر لم يحصل بعد
51:45وانما انت ترجو ان يحصل في الزمن المستقبل. اذا لماذا انت بارك الله فيك عبرت عن المستقبل بالماضي لماذا استعملت يعني صيغة الخبر وانت لا تريد الخبر وانما تريد الطلب
52:04الذي هو الانشاء نقول للحرص يعني لتبين له شدة حرصك على حصول هذا الشيء. حتى كأنه قد مضى وانتهى وهو لم يحصل وانتهى الا اني كنت حريص عليه والا لاني كنت افكر فيه كثيرا
52:21ولان انا كنت افكر كثيرا في لقاءك والانسان اذا فكر في شيء كثيرا اذا الانسان اذا كان مهتما بشيء ورغبته فيه عظيمة كثر تفكيره فيه فانا لاني حريص على اللقاء. كنت افكر كثيرا في هذا. ولما فكرت في هذا كثيرا ارتسمت صورة لقائي بك في ذهني
52:45يخيل الي اني قد رأيتك ولقيتك وانا في الواقع لم القاك بعد ولذلك عبرت عن لقائي بك بالزمن الماضي. شيء عجيب يا اخوان. شيء عجيب. ارجو ان تتأملوا في هذا الكلام
53:02يعني معظم معظم هذه اللغة طيب المعنى الثالث قال وقد تأتي صيغة الخبر بلفظ الخبر وهي في الحقيقة انشاء والغرظ والنكتة هو الحمل ما معنى الحمل؟ حمل السامع على تحصين المطلوب
53:21لقولك بحضرته لشخص اخر جئنا غدا فان فلانا يأتينا معك انت تريد ان تحمل السامع على تحصيل المطلوب طيب الرابع والاخير قد يؤتى بصيغة الخبر ومعناه الانشاء والنكتة من ذلك هو التأدب مع المخاطب
53:50لماذا؟ لانه لا يليق ان تخاطب المخاطب بصيغة الامر وهذا يكثر مع الامراء والوزراء واصحاب الجاه نعم ورب العالمين سبحانه وتعالى يعني يعني اولى بذلك آآ نحو ان تقول لامير مثلا انت تكلمه
54:10فانت لا تستطيع ان تقول للامير اقضي حاجتي اعطني مالا. لان هذي صيغة امر وهي لا تليق فماذا تفعل؟ تترك صيغة الامر الذي هو انشاء وتذهب الى الخبر وتقول للامير
54:24امير المؤمنين يقضي حاجتي يقضي حاجة زي هذي صيغة خبرية استعملتها تأدبا. فقد تأدب الطالب مع الامير بترك مواجهته بصيغة الطلب لاشعارها بالاستعلاء. لانه لا يليق ان يقول الامير يا امير
54:41المؤمنين اقضي حاجتي يقول له اخرجوا طيب تمرين كم جملة الاغراض التي يعبر فيها بالخبر عن الطلب الجواب جبنتها كثيرة. ذكر الناظم منها اربعة الاول التفاؤل لتحقق المطلوب ذكر الماظي
55:01نحن وفقنا الله واياكم للتقوى مثلا. الثاني افادة الحرص والرغبة في حصول المطلوب بذكر الماظي. انه رزقني الله لقاءك ثالث حمل السامع على الاتيان بالمطلوب بذكر الخبر قولك بحضرة السامع لشخص اخر
55:19زرنا غدا فان فلانا يزورنا معك. وهي نغزة. يعني فهمتوا قصدي؟ يعني اياك يعني واسمعي يا جارة ويريد به الرجل الاخر يريده ان يسمع فهو جاء به بصيغة الخبر حملة للسامع على تحصيل الزيارة. فان فلان يزورنا معك
55:38يعني كأنه يقول يا فلان زرنا الرابع التأدب مع المخاطب بترك صيغة الامر المفيدة للاستعلاء لانه لو قال للامير اقضي حاجتي اقضي هذا افعل وصيغة افعل الاصل فيها انها تكون مع استعلاء. ولا يليق ان يستعلي على الامير
55:54ولذلك يعدل عن الامر ويأتي به بصيغة الخبر فيقول امير المؤمنين او امير المؤمنين يقضي حاجتي وبهذا نكون قد انتهينا الباب السادس وهو باب الانشاء في الدرس القادم سنتكلم عن باب جديد وهو باب عظيم جدا في علم البيان
56:12وهو باب الفصل والوصل ان شاء الله تعالى هذا والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.