دراسة تفسير الطبري ١٧،مجلد ٢ ص٦١٥-٦٩٧،حسين عبد الرازق
حسين عبدالرازق
lesson 19 / 40
2:56:12
YouTube ↗
transcript: Bāḥith ↗
→ previous lesson
next lesson ←
0:02السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صل على محمد وعلى ال بيته وذريته. كما
0:16صليت على ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال بيته وذريته كما باركت على ال ابراهيم انك حميد مجيد وبعد فان اصدق الحديث كلام الله واحسن الهدي هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وشر الامور محدثاتها وكل بدعة ضلالة
0:35اهلا وسهلا ومرحبا بالطلاب الكرام هذا هو الدرس السابع عشر من آآ اجتماعنا على مدارسة كتاب تفسير الامام ابن جرير الطبري عليه رحمة الله البيان عن تأويل اية القرآن وقد انقطعنا فترة آآ بعد انهاء الجزء الاول من هذه من هذا التفسير
0:55اه ليراجع الطلاب دروسهم وليحضر كل واحد منهم ما وكل اليه من المهام وقد قسمنا دراسة هذا الكتاب الى آآ ابواب ورأيت ان يشارك كل طالب آآ معنا بنوع من الفوائد
1:13بعضهم جمع منهج الطبري في التفسير وبعضهم جمع منهج الطبري في التعامل مع القراءات وبعضهم جمع منهج الطبري في التعامل مع الروايات عن بني اسرائيل. ومرويات الصحابة وتفسير القرآن بالقرآن
1:27وتفسير القرآن بالسنة وتفسير القرآن بالاجتهاد وكذلك آآ موقف او آآ منهج الطبري في ايراد كلام اللغويين واهم اللغويين الذين لهم مصنفات وذكر الطبري آآ كلامهم آآ ابو عبيدة معمر ابن المثنى في كتابه مجاز القرآن
1:48وآآ الاخفش في كتابه معاني القرآن الاخش الاوسط وآآ الفراء في كتابه ايضا معاني القرآن آآ وهناك آآ مثلا آآ الفوائد الايمانية او آآ ردود الطبرية على آآ بعض الفرق كما رد على القدرية آآ والمعتزلة
2:09وغير هؤلاء آآ ورأيت ان نستأنف هذه الدروس وآآ نركز في هذا العام على انهاء هذا الكتاب ان شاء الله تبارك وتعالى وسيكون معنا آآ اكمال في قراءة كتب السنن ولكني رأيت ان ان نقرأها من بدايتها
2:27رأيت ان هذا هو الافضل آآ ان نقرأ الكتب من آآ بداية التصنيف فيها. فنقرأ ان شاء الله موطأ الامام ما لك ونختار منه بعض الروايات ومن اهم الروايات رواية محمد بن حسن الشيباني ورواية
2:44يحيى ابن يحيى الليثي آآ وربما نذكر ما زاده آآ غيرهما من الروايات ثم بعد ذلك نقرأ آآ كتاب الاثار لمحمد بن الحسن الشيباني اه وبعده نقرأ اه كتاب الام للشافعي
3:02وبعده مصنف عبدالرزاق وبعده مصنف ابن ابي شيبة وبعده آآ مسند الامام احمد احمد رحمه الله ثم بعد ذلك مسند الدارمي. ثم الكتب الستة ونبدأها بصحيح البخاري ان شاء الله
3:19واذا قرأنا الكتب آآ هذه الكتب التي ذكرتها وهي هي اهم المصنفات التي صنفت في الاسلام. من اه من اول الموطأ الى كتاب المجتبه. للنسائي كل ما جاء بعد ذلك من الكتب بني عليها
3:35فاحببت ان يكون لنا خطان الخط الاول في مع القرآن الكريم واخترت كتاب تفسير الطبري لانه يعني من اجمع الكتب في ذلك وان كانت نفس قراءتنا ودراستنا لكتب السنن هي اعظم ما فسر به القرآن
3:53وهذا مما لا يتنبه له كثير من طلبة العلم انهم يظنون ان كتب السنن والاثار هي آآ كتب تنقل الاحاديث النبوية وحسب وهذا ليس صحيحا كتب السنن وكثير من الطلاب يظن ان كتب السنن والاثار مثل الموطأ وآآ الكتب التي ذكرتها يظن انها فقط تتكلم عن السنن
4:15يعني الاحاديث النبوية او المسائل الفقهية ولا يتفطن الى ان هذه الكتب هي خير ما فسر به كتاب الله تبارك وتعالى بل هي تفسير تطبيقي عملي لكتاب الله عز وجل في
4:29ايمان والاحكام وتزكية النفس والقضاء وغير ذلك من ابواب الشريعة فكل من بنى علمه ودينه على هذه الكتب كلما اه كان عنده اساس وقاعدة قوية ينطلق بها الى اي علم من العلوم. علوم القرآن علوم الحديث
4:48آآ اصول الفقه الفقه تزكية النفس التاريخ هذه هي دواوين السنة التأسيسية اه قد انهينا بحمد الله الجزء الاول اه من اه من القرآن الكريم. مع تفسير مجرير الطبري رحمه الله. واظن ان الطلب
5:06آآ قد يعني آآ ظهر عندهم منهج الامام رحمه الله آآ من خلال هذا الكتاب من خلال هذا الجزء وان شاء الله سيتضح اكثر آآ عند نهاية سورة البقرة فقد ذكرت لكم ان منهج الطبري
5:24من يريد ان يعرف منهج الطبري في التفسير فقد بينه بتفاصيله في تفسيره لسورة البقرة. وهي السورة التي توسع فيها جدا. اما باقي السور آآ لم يكن نفسه فيها آآ بنفس هذه القوة
5:40لاسباب منها انه آآ كلما اتى الى مسألة في سورة البقرة توسع فيها. ثم بعد ذلك احال اليها وكثير من المصنفين يخاف ان يعني تعاجله المنية آآ ان يموت قبل ان يتم عمله فلذلك يختصر آآ في نهاية التفسير
5:59فنبدأ باذن الله تبارك وتعالى وساحاول ان يكون الدرس يعني كما كان اربعة ايام في الاسبوع ونحاول ان يكون يعني ما بين الثلاث ساعات او الاربع ساعات لان الكتاب كبير. ونحاول ان ننهيه ان شاء الله آآ في عام
6:15وسيكون عندنا درس اخر في قراءة كتب السنن احببت ان يكون لنا معها دورتان الدورة الاولى هي القراءة يعني نجتمع على قراءتها والدورة الثانية آآ على الشرح المختصر لها. كما يعني وصلنا في كتاب البخاري الى الحديث رقم اربعمئة
6:36ولكني احببت ان نبدأ من اول كتاب الموطأ ليتصور الطالب كيف آآ وصلت هذه السنن الى الامام البخاري رحمه الله او الكتب الستة المشهورة البخاري ومسلم وآآ ابو داوود وابن ماجة والترمذي والنسائي
6:54فنبدأ مستعينا بالله تبارك وتعالى في صفحة ستمية وخمسة عشر آآ من المجلد الثاني معنا وئام معكم الشيخ اتفضل يا وئام اقرأ قال الامام الطبري رحمه الله القول في تأويل قوله جل ثناؤه سيقول السفهاء من الناس. يعني بقوله جل ثناؤه سيقول السفهاء سيقول
7:18سهال من الناس وهم اليهود واهل النفاق. وانما سماهم الله عز وجل سفهاء لانهم سفهوا الحق. فتجاهلت احبار اليهود وتعاظمت جهالهم واهل الغباء منهم عن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم اذ كان من العرب ولم يكن من بني اسرائيل وتحير المنافقون فتبلد فتبلدوا. وبما قلنا في السفهاء انه
7:38من انهم هم اليهود واهل النفاق قاله اهل التأويل شكر من قالهم اليهود باسناده عن ابي عن عن ابن ابي نزيح عن مجاهد في قول الله عز وجل سيقول سفهاء من الناس من وله عن قبلتهم قال اليهود
7:54يقوله حين ترك بيت اليهود تقوله حين ترك بيت المقدس باسناده عن ابن ابي نزيح عن مجاهد مثله. وباسناده عن ابي اسحاق عن البراء قال اليهود وباسناده عن ابي اسحاق عن البراء قال اليهود. وباسناده عن ابي اسحاق عن البراء قال اهل الكتاب. وباسناده عن معاوية بن صالح
8:15عن علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس قال اليهود وقال اخرون السفهاء المنافقون. ذكر من قال ذلك. قال باسناده عن اسبات عن الصديق قال نزلت في المنافقين ان الطبري رحمه الله جمع بين قولين
8:29يعني جاء عنده قول مجاهد يعني ذكر قول مجاهد اولا ثم ذكر القول المروي عن عن البراء رضي الله عنه اه ونلاحظ ان هو ذكر له اه اكثر من اسناد
8:44وهذا يبين ان منهج الطبري آآ ليس كمنهج البخاري ومسلم وآآ ومن قبلهما الامام ما لك رحمهم الله جميعا الطبري يذكر كل ما عنده من الاسانيد انما آآ مالك او مسلم او او البخاري او غيره او نحو هؤلاء عندهم الاختصار والتلخيص. ان هو مثلا لو عنده نفس الحديث
9:07في اكثر من طريق فانه يختصر قدر الامكان الا اذا كان هناك فائدة زائدة آآ فدي اول آآ معنى اردت ان ابينه. الامر الثاني ان الطبري جمع هذا التفسير. فمن العلماء من قال هم اليهود ومنهم من قالهم المنافقون
9:25الطبري ذكر ان الذي ان السفهاء الذين عاناهم الله تبارك وتعالى هم آآ الاحبار من اليهود والجهال من اليهود. واهل النفاق الطبري رحمه الله كثيرا ما يفعل ذلك يكون آآ المعنى مفرقا في اقوال المفسرين ثم يجمعه الطبري رحمه الله
9:46ماشي اكمل القول في تأويل قوله جل ثناؤه ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. يعني جل ثناؤه بقوله ما ولاهم اي شيء يعني اي شيء صرفهم عن قبلتهم وهو من قول القائل والان فلان دبره. اذا حول وجهه عنه واستدبره فكذلك قوله ما ولاهم. اي شيء حول وجوههم
10:07واما قوله عن قبلتهم فان قبلة كل شيء ما قابل وجهه وانما هي فعله بمنزلة الجلسة والقعدة وصفوة الشيء. من قول القائل قابلت فلانا اذا صرت قبالته اقابله فهو لي قبلة. وانا له قبلة. اذا قابل كل واحد منهما لوجهه وجه صاحبه
10:26تأويل الكلام اذا اذ كان ذلك معناه سيقول السفهاء من الناس لكم ايها المؤمنون بالله وبرسله اذا حولتم وجوهكم عن قبلة اليهود التي كانت لكم قبلة قبل ان اياكم بتحويل وجوهكم عنها شطر المسجد الحرام
10:39اي شيء حول وجوه هؤلاء فصرفها عن الموضع الذي كانوا يستقبلونه بوجوههم في صلاتهم فاعلم الله جل ثناؤه نبيه صلى الله عليه وسلم ما اليهود وما المنافقون؟ قائلون من القول عند تحويل الله قبلته
10:53وقبلة اصحابه عن الشام الى المسجد الحرام. وعلمه ما ينبغي ان يكون من رده عليهم من من الجواب. فقال له اذا قالوا ذلك لك يا محمد فقل لهم لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم
11:08وكان سبب ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى نحو بيت المقدس مدة سنذكر مبلغها فيما بعد ان شاء الله تعالى ثم اراد الله تعالى صرف قبلة صرف قبلة النبي صلى الله عليه وسلم الى المسجد الحرام. فاخبره عم اليهود قائلوه من من القول عند صرفه وجهه
11:27وجوه اصحابي شطرة. وما الذي ينبغي ان يكون من مرده عليه من الجواب بارك الله فيك. نقف هنا وقفة مهمة جدا وهو عند قراءتك لكتاب الله تبارك وتعالى لابد ان كتاب تعلم ان كتاب الله هو خبر وانشاء
11:43يعني خبر وامر الله سبحانه وتعالى كثيرا ما آآ يذكر معنى يخبرك به. ثم يعلمك كيف تتفاعل مع هذا المعنى فمثلا هنا الله سبحانه وتعالى اعلمنا ما الذي ستقوله او سيقوله السفهاء
11:59اه اه اذا غير الله تبارك وتعالى او نسخ الله القبلة اه قبلة بيت المقدس. واه حول المسلمون الى الكعبة يعني الله سبحانه وتعالى علمنا ذلك واخبرنا به وقوله الحق وعلمك كيف يكون موقفك في هذا الامر. هذا بالتحديد
12:19ومعنى صبغة الله تبارك وتعالى. ان يكون المؤمن في كل موضع من المواضع موافقا لما اراده الله تبارك وتعالى منه مثلا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما بال المؤمن ان امره كله له خير ان اصابته سراء شكر. فكان خيرا له. وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له
12:42والنبي صلى الله عليه وسلم بين هنا حال المؤمن المرضي عند الله عند عند النعمة وحال المؤمن المرضي عند الله عند المصيبة. فكلما طلب المؤمن آآ تفسير الاشياء من كتاب الله
12:58وطلب التصرف من كتاب الله تبارك وتعالى هذا هو الهدى. لذلك ربنا قال فاستقم كما امرت وكثير من الناس يمكن ان يكون عنده المعلومة لكنه لا يلتزم بها آآ يعني مثلا يكون عنده الخبر من الله تبارك وتعالى. لكن ليس عنده التصرف فالقرآن يعطيك التصور
13:22يعطيك التصرف ويجعلك تحسن التصور. مثلا الله سبحانه وتعالى قال اعلموا انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم. وتكاثر في الاموال والاولاد كمثل غيث اعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما
13:40الله سبحانه وتعالى علمك كيف تنظر الى الدنيا ومتاعها تمام ثم علمك ما الذي ينبغي ان تفعله؟ فقال تبارك وتعالى سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض اعدت للذين امنوا
13:56امنوا بالله ورسله الى اخر ذلك. فانت تلاحظ ان الاعلام من الله يكون بعده امر بالعمل. مثلا فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك فاذا نظرت الى كتاب الله تبارك وتعالى فيما قصه الله تبارك وتعالى من الاخبار علينا
14:15لابد ان تعلم ان هذه الاخبار انما هي مقدمة للعمل. مثلا كما قال الله عز وجل آآ في سورة يوسف وفي غيرها اه وكذلك مكن يوسف في الارض ولنعلمه من تأويل الاحاديث والله غالب على امره الى اخر ذلك قال ولما بلغ اشده واستوى اتيناه حكما وعلما وكذلك
14:35كنجزي المحسنين وكلمة وكذلك نجزي المحسنين كذلك نجزي من شكر او غير ذلك او آآ وما هي من الظالمين ببعيد. كل ذلك يبين ان الاخبار التي يذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه انما هي مقدمة لامر او نهي
14:53مثلا لا تكونوا وكونوا. الله سبحانه وتعالى قال لا تكونوا كالذين اذوا موسى فبرأه الله مما قالوا. الله سبحانه وتعالى لا يريد منك ان تكون على هذه قال مثل للنبي صلى الله عليه وسلم
15:07بل الله فاعبد وكن من الشاكرين. وقال له ولا تكن من الغافلين. وقال له فلا تكونن من الجاهلين المسلم حينما يقرأ كتاب الله لابد ان يعتني بهذين الامرين. الاخبار والاوامر
15:22وهذا من معنى قول الله وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. يعني تكون صدقا في الاخبار وعدلا في الاحكام فهذا الموضع في رأيي من احسن ما ذكره الطبري رحمه الله ان الله علمنا
15:35اولا اخبرنا ما الذي تقوله اليهود والمنافقون في شرائعنا وعلمنا كيف نرد عليهم. كما مثلا جاء في حديث سلمان لما ذكرته لكم وهذا حديث جليل. لما سخر يهودي منه قال
15:51نبيكم كل شيء حتى القراءة ليستهزأ يعني. قال اجل علمنا الا نستقبل القبلة بغائط ولا بول ولا نستدبر ولا تدبيرها وعلمنا الا نستنجي بعظم يعني آآ الرجل اراد ان يسخر من ذلك فبين له سلمان وجه كمال الشريعة وتمام الشريعة. بخلاف
16:11مثلا يريد ان يدفع عن الاسلام او يدافع آآ يتكلم باستحياء او بكأنه مثلا متهم هذا ليس صحيحا. فالله سبحانه وتعالى كما اخبرك وبما تقوله اليهود وما تفعله وما يفعله اهل الكتاب وما يفعله الكفار. علمك كذلك كيف تتصرف في هذا الامر. والمؤمن الذي يتبع امر الله تبارك وتعالى هو الذي يصدق
16:36وهذا الخبر ويعمل بالامر ذكر المدة التي صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه نحو بيت المقدس وما كان سبب صلاته نحوه وما الذي دعا اليهود والمنافقين الى قيل ما قالوا عند تحويل الله قبلة المؤمنين عن بيت المقدس الى الكعبة
16:55اختلف اهل العلم في المدة التي صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس بعد الهجرة فقال بعضهم فيما حدثنا آآ وساق باسناده عن محمد بن اسحاق قال حدثني محمد بن ابي محمد المولى زيد ابن ثابت قال حدثني سعيد بن جبير او عكرمة شك محمد بن ابي محمد على ابن عباس
17:12قال قال لما صرفت القبلة عن الشام الى الكعبة صرفت في رجب. وصرفت في رجب على رأس سبعة سبعة عشر شهرا من مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة. اتى رسول الله
17:24اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رفاعة ابن قيس وقرن بن عمرو وكعب بن الاشرف ونافع بن ابي نافع. هكذا قال ابن حميد. وقال ابو كليب ورافع ابن ابي رافع والحجاج ابن عمرو حليف حليف
17:39الاشرف والربيع بن الربيع بن ابي الحقيقي وكنانة بن الربيع بن ابي الحقير فقالوا يا محمد ما ولاك عن قبلتك التي كنت عليها وانت تزعم انك على ملة ابراهيم ودينه
17:50ارجع الى قبلتك التي كنت عليها نتبعك ونصدقك. وانما يريدون فتنته عن دينه فانزل الله فيهم. سيقول السفهاء من الناس من ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. الى الا لنعلم من يتبع الرسول مما ينقلب على عقبيه
18:04نعم. آآ اقرأ اللي بعده طيب حدثنا ابو كريب قال حدثنا ابو بكر بن عياش قال قال البراء صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس سبعة عشر شهرا. قال وكان يشتهي ان يصرف الى الكعبة
18:18قال فبين نحن نصلي ذات يوم فمر بنا مر فقال الا هل علمتم ان النبي صلى الله عليه وسلم قد صرف الى الكعبة قال وقد صلينا ركعتين الى ها هنا وصلينا ركعتين الى ها هنا. قال ابو كريب فقيل له فيه ابو اسحاق؟ فسكت
18:32نعم. كلمة قال ابو قريب آآ فقيل له فيها ابو اسحاق قيل له من الذي قيل له ابو بكر ابن عياش؟ قيل له يعني بينك وبين براء ابو اسحاق اللي هو ابو اسحاق السبيعي
18:46فسكت لم يرد. طيب اه اقرأ بقى الاثر اللي بعده اللي هو صفحة ستمية واحد وعشرين. وقال اخرون بما حدثنا نعم وقال اخرون بما حدثنا عمرو بن علي آآ وساق باسناده الى انس قال حدثنا انس بن مالك قال صرف نبي الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس تسعة اشهر او عشرة
19:03بينما هو قائم يصلي الظهر بالمدينة وقد صلى ركعتين نحو بيت المقدس انصرف بوجهه الى الكعبة فقال السفهاء ما ولهم عن قبلتهم التي كانوا عليها وقال اخرون بما حدثنا به
19:15محمد بن مثنى ايضا ساق باسناده الى ابن ابي ابن ابي ليلى عن معاذ ابن جبل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فصلى نحو بيت فصلى نحو بيت
19:25بيت المقدس ثلاثة عشر شهرا وباسناده عن قتادة عن سعيد بن المسيب ان الانصار صلت القبلة الاولى قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث حجج وان النبي صلى الله عليه وسلم صلى القبلة الاولى بعد قدومه المدينة ستة عشر شهرا او كما قال
19:40الحديثين يحدث قتادة عن سعيد بن المسيب ذكر السبب الذي كان من اجله صلى الله عليه وسلم يصلي نحو بيت المقدس قبل ان يفرض عليه التوجه شطر الكعبة اختلف اهل العلم في في ذلك فقال بعضهم كان ذلك باختيار من النبي صلى الله عليه وسلم من غير ان يكون الله فرض ذلك عليه
19:59من قال ذلك ساق باسناده عن يزيد النحوي عن عكرمة والحسن البصري قال اول نسخة من القرآن القبلة. وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقبل صخرة بيت المقدس وهي قبلة اليهود
20:10فاستقبلها النبي صلى الله عليه وسلم سبعة عشر شهرا ليؤمنوا به ويتبعوه ويدعوا بذلك الاميين من العرب فقال الله ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله ان الله واسع عليم
20:23وايضا ساق باسناده عن ابي جعفر عن ابيه عن الربيع في قوله سيقول سفاء من الناس مولاهم عن قبلتهم قال يعلون بيت المقدس قال الربيع قال ابو العلية ان نبي الله صلى الله عليه وسلم خير بين ان يوجه وجهه حيث شاء فاختار بيت المقدس لكي يتألف اهل الكتاب
20:39فكانت قبلة ستة عشر شهرا وهو في ذلك يقلب وجهه في السماء ثم وجهه الله الى البيت الحرام. وقال اخرون بل كان بل كان فعل فعل ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه بفرض الله عليهم. كان فعل ذلك من النبي واصحابه يعني. نعم. من النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه بفضل الله عليهم
20:59ذكر من قال ذلك ساق باسناده عن معاوية بن صالح عن علي بن ابي طلحة عن ابن عباس قال لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة وكان اكثر اهلها اليهود
21:09امره الله ان يستقبل بيت المقدس ففرحت اليهود فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعة عشر شهرا. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب قبلة ابراهيم عليه السلام
21:21وكان يدعو وينظر الى السماء فانزل الله قد نرى تقلب وجهك في السماء. الاية فارتاب من ذلك اليهود وقالوا ما ولهم عن قبلتهم التي كانوا عليها فانزل الله قل لله
21:31المشرق والمغرب ايضا ساق باسناده قال عن ابن جريج قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم اول ما صلى الى الكعبة ثم صرف الى بيت المقدس فصلت الانصار نحو بيت المقدس قبل قدومه عليه السلام
21:43ثلاث حجج وصلى بعد قدومه ستة عشر شهرا. ثم ولاه الله الكعبة السبب الذي من اجله قال من قال ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. نلاحظ الطبري رحمه الله كيف يدير تفسير الاية
21:57ذكر اولا المدة التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه نحو بيت المقدس. وذكر الخلافة في ذلك ثم ذكر صنفا اخر من الخلاف انا اذكر ذلك لان الطالب المسئول منكم عن آآ اصناف الخلاف يفهم الفرق بين انواع الخلاف واصناف الخلاف
22:17انواع الخلاف يعني الخلاف لفظي وخلاف تنوع واختلاف تضاد يعني يمكن الخلاف اللفظي هو ان يشترك ان يتفق المعنى ويختلف اللفظ والخلاف التنوع يعني اختلاف جهة الحكم. كما نقول مثلا فلان مسلم والاخر يقول فلان مصري
22:34هو يحكم مرة على على دينه ومرة على موطنه وهذا اختلاف التنوع واختلاف جهة الحكم. وفي اختلاف تضاد اللي هو لا تتفق فيه الاقوال. يعني لا يمكن ان تجتمع الاقوال
22:46هذا هو انواع الخلاف. انما اصناف الخلاف يعني ما هي اوجه الخلاف التي آآ تحصل في تفسير القرآن. مثلا في هذه الاية ذكر اولا المدة آآ التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه نحو بيت المقدس. ثم ذكر آآ صنفا اخر من الخلاف وهو
23:07السبب الذي من اجله كان يصلي النبي صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس هل كان هل كان مخيرا في ذلك فاختار هو آآ بيت المقدس تأليفا لقلوب اليهود تمام؟ اه او ان ذلك كان بامر الله تبارك وتعالى. ثم ذكر ثم دخل في اه صنف اخر من الخلاف. ذكر السبب الذي من اجله
23:29قال من قال ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها يبقى هذه اصناف للخلاف في اية واحدة. يمكن ان يكون عندنا كذلك اختلاف في سبب النزول. او اختلاف في من قائل هذا القول
23:41او اختلاف في عودة ضمير او اختلاف هل هذه الاية محكمة ام منسوخة؟ كل هذه اوجه او اصناف للخلافة اختلاف مثلا في الاعراب هذا ايضا من من اوجه الخلاف الخلاف في من آآ نزلت فيه الاية وعلى من تتنزل الاية
24:00ماشي اكمل يا مهام ذكر السبب الذي من اجله قال من قال ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. اختلف اهل التأويل في ذلك فروي عن ابن عباس فيه قولان احدهما ما حدثنا ما حدثنا به
24:13باسناده عن عكرمة او عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال ذلك قوم من اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم فقالوا له ارجع الى قبلتك التي كنت عليها نتبعك
24:23يريدون فتنته عن دينه. والقول الاخر ما ذكرت من حديث علي ابن ابي طلحة عنه الذي مضى قبل. وساقت باسناده عن سعيد عن قتادة عن قتادة قوله سيقول السفهاء من الناس من ولاهم عن قبلته التي كانوا عليها قال صلت الانصار نحو بيت المقدس حولين قبل قدوم نبي الله صلى الله عليه وسلم المدينة وصلى نبي الله صلى الله عليه
24:43بعد قدوم المدينة مهاجرا نحو بيت المقدس في ستة عشر شهرا. ثم وجهه الله بعد ذلك الى الكعبة البيت الحرام. فقال في ذلك قائلون من الناس ما ولى مع قبلتهم
24:53عليها لقد اشتاق الرجل الى مولده. فقال الله عز وجل قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. وقال اخرون بل قائل هذه المقالة المنافقون وانما قالوا ذلك استهزاء بالاسلام. ذكر من قال باسناده
25:08ساق باسناده عن اسباط عن الصديق قال لما وجه لما وجه النبي صلى الله عليه وسلم قبل المسجد الحرام اختلف الناس فيها. فكانوا اصنافا فقال المنافقون ما بالهم كانوا على قبلة على قبلة زمانا ثم تركوها وتوجهوا غيرها. فانزل الله في المنافقين. سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم
25:28عن قبلتهم الايات كلها نلاحظ هنا ان الطبري رحمه الله آآ ذكر القول الاول وهو ان آآ من الذي قال هذا؟ من الذي قال ما ولاهم عن قبلتهم؟ هل هم اليهود
25:42وهل هذا القول انهم قالوا ارجع الى قبلتك التي كنت عليها نتبعك ونصدقك؟ يريدون فتنته امهل الذين قالوا ذلك هم المنافقون وقالوا ذلك استهزاء بالاسلام. يبقى هو احنا عندنا هنا آآ آآ يعني قولان القول الاول انهم هم اليهود وسبب ذلك انهم ارادوا ان يعني
26:03الفتنة عن الدين. تمام؟ والقول الثاني انهم هم المنافقون وارادوا بذلك الاستهزاء بالاسلام. الله سبحانه وتعالى علمنا كيف نجيب هؤلاء وهؤلاء ها اكمل اللي هو في القول في تأويل قوله جل ثناؤه قل لله المشرق والمغرب. اتفضل
26:22القول في تأويل قوله جل ثناؤه قل لله قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. يا نجل ثناؤه بذلك قل يا محمد لهؤلاء الذين قالوا لك يا اصحابي كما ولى لكم عقبتكم من بيت المقدس التي كنتم على التوجه اليها الى التوجه شطر المسجد الحرام. لله ملك المشرق والمغرب. يعني بذلك ملك ما بين قطري
26:42مشرق الشمس وقطري مغربها. وما بينهما من العالم يهدي من يشاء من خلقه فيسدده يوفقه الى الطريق القويم وهو الصراط المستقيم. ويعني ذلك الى قبلة ابراهيم التي الذي جعله للناس اماما
26:56ويخذل من يشاء منهم فيضله عن سبيل الحق. وانما على جل ثناؤه بقوله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. قل يا محمد صلى الله عليه وسلم ان الله بالتوجه شطر المسجد الحرام لقبلة ابراهيم واضلكم ايها اليهود والمنافقون وجماعة الشرك بالله
27:13اخذ لكم عن عن ما هدانا له من ذلك القول في تأويل قوله جل ثناؤه. خلينا نقف مع مع هذه الاية وقفة وهي كيف علمنا الله سبحانه وتعالى ان نجيب من ينكر شيئا على
27:27شريعتنا هذا فيه امران الامر الاول ان تعلم اننا عباد لله تبارك وتعالى نسلم له. ونسلم له بلا قيد ولا شرط. يعني احق وصف لك آآ فيما بينك وبين الله انك عبد لرب العالمين. فانت منه وبه وله واليه راجع. هذه الصفة هي التي ينبغي ان تتعامل بناء عليها
27:49ما يبلغك من خبر الله وامره فتكون فتكون مصدقا مؤمنا بخبره. قابلا سامعا مطيعا لامره. هذا هو معنى التسليم لله. وهذا معنى الاحسان وهذا معنى الاطمئنان القلب بذكر الله تبارك وتعالى. ان تعلم ان هذا الحكم من الله
28:09فتتبعه وان تعلم ان هذا الخبر من الله فتصدقه كل من تخلى عن هذه الصفة تجاه خبر او حكم يعلم انه جاءه من الله او من رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل ايمانه
28:25بالله واو بخبره او بشرعه مشروطا بشرط او بقيد او شك في خبر الله او عارضه او جادل فيه او توقف عن قبوله يعني قبول حكم الله حتى يعلم الحكمة منه. ويقول لماذا شرع الله ذلك؟ او جعل حكم غير الله خيرا من حكم الله
28:45او انه احسن من الله حكما فهذا كافر او منافق مرتاب او متردد يعبد الله على حرف. لذلك الله سبحانه وتعالى بين هذا المعنى وامرنا لنسلم لرب العالمين. والله سبحانه
29:01على هنا علم نبيه صلى الله عليه وسلم كيف يجيب هؤلاء؟ هؤلاء يقولون انتم كنتم تصلون تجاه بيت المقدس؟ فكيف تتحولون؟ ان كانت قبلة بيت المقدس حقا اه فلماذا تركتموها؟ وان كانت باطلا فلماذا صليتم اليها اصلا؟ فالله سبحانه وتعالى علمك الا تدخل مع هؤلاء في الجدال
29:21لا تذكر لهم تقول والله اصل بيت المقدس آآ هو آآ بيت آآ صلى فيه الانبياء او كذا او كذا لا قل لله المشرق والمغرب نحن عباد لله نتبع امر الله. ثم في تكملة الاية يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. فانت هنا ذكرت الامرين ذكرت الامر
29:44الاول هو حكم الله وان الله هو الملك. الله هو رب الناس وملك الناس واله الناس ونحن عباد لله الله سبحانه وتعالى ربنا ومولانا وهادينا والحاكم علينا ونحن نصدق خبره ووعده ونطيع امره بناء على ذلك
30:00لسنا مصدقين لخبره لاننا مثلا اطلعنا على الغيب فعلمنا صدق هذا الخبر لا مجرد ان هذا الخبر جاءنا في كتاب الله فنحن نصدق وكذلك الصلاة والصيام والزكاة والحج. كل ذلك نحن نعمل به لانه حكم الله
30:17ليس لانه فيه فوائد صحية او فوائد اجتماعية او اقتصادية او نفسية او عصبية او يؤدي الى الرخاء والسلامة والامن لأ كل هذه امور ثانوية يمكن ان نتكلم فيها عن حكمة الله في التشريع. لكن الاصل قول الله تبارك وتعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا
30:37الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. ومن يعصي الله ورسوله فقد ظل ضلالا مبينا ومع تسليمنا لله وطاعتنا لله تبارك وتعالى واتباعنا لامره. فنحن على يقين ان انه اصدق قيل واحسن حديثا
30:55حكمه احسن الحكم فهو العليم الخبير آآ تبارك وتعالى يبقى هذه الفكرة فكرة مهمة جدا سواء مع نفسك او مع ولدك او مع من تدعوهم الى الاسلام. ان تبين له
31:10الصلة بينك وبين الله انك عبد. اذا علمت خبرا عن الله او امرا تصدق الخبر وتؤمن به وتطيع الامر آآ سواء علمت الحكمة منه او لم تعلمها تمام؟ سواء آآ يعني لا ينبغي ابدا ان يكون لك شرط او قيد
31:29واحد يقول انا آآ عندي بعض الشكوك في الاسلام اذا اجبتموني عليها سادخل في الاسلام آآ انا احب دين الاسلام الا هذا الحكم الفلاني. وهذه هذه رسائل تأتيني كثيرا جدا. يعني عنده اعتراضات وعنده شكوك وعنده اشكالات على
31:45اسلام ويتوقف عن العبادة بناء على هذا الامر آآ بناء على ان تكشف له هذه الشبهات وترد آآ هذه الاعتراضات. لأ هذا يعبد الله على حرف وسأختم هذه الفكرة بهذه الاية وارجو ان تكون شفاء للمؤمن. قال الله تبارك وتعالى
32:06لقد انزلنا ايات مبينات والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. ويقولون امنا بالله وبالرسول واطعنا. ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما اولئك المؤمنين واذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم اذا فريق منهم معرضون. وان يكن لهم الحق يأتوا اليه مزعنين. ثم ذكر الله تبارك وتعالى ما في
32:31فقال افي قلوبهم مرض امير تاب ام يخافون ان يحيف الله عليهم ورسوله بل اولئك هم الظالمون في قلوبهم مرض لان الذي يرد امر الله او يعترض عليه او يشك فيه او يورد عليه الاشكالات والشبهات والاعتراضات
32:51لابد ان يكون مريض القلب. او يكون مرتابا افي قلوبهم مرض ام ارتابوا؟ ام يخافون ان يحيف الله عليهم ورسوله؟ هل تظنون ان الله يظلمه بهذا الحكم او يظلمكم النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال بل اولئك هم الظالمون. ثم ذكر حال المؤمن تجاه الخبر والامر
33:12قال الله تبارك وتعالى انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا واولئك هم المفلحون ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقيه فاولئك هم الفائزون. هذه الايات كلها تنتظم تحت معنى واحد. وامرنا
33:34نسلم لرب العالمين فهذا مثال لهذا الاسلام سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ الجواب قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى الصراط المستقيم. وهذا يتضمن
33:52ان من اعترض على الشريعة فانه لا يهدى اليها والله سبحانه وتعالى ذكر انه هدى الصحابة لماذا؟ لانهم قالوا سمعنا واطعنا. ولم يهدي اه احبار اليهود ولا اه النصارى ولا
34:07المنافقين لم يهدهم لانهم اعترضوا ولم يطلبوا الهدى. وهذا فيه ان المؤمن الذي يأتيه خبر عن الله فيصدق به فانه يهدى للعمل به. واذا آآ جاءه امر من الله تبارك وتعالى فعزم على الاستقامة عليه. فانه
34:27هانوا علي. ادي فكرة مهمة جدا يا شباب فكرة ان من شف ربنا قال والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم. هذا المعنى دليل ان كل من اه يعني جلس بين يدي القرآن مصدقا لخبره
34:43اه وقابلا لامره فانه يهدى اليه ويعان عليه. شف المعنى الجميل والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم اعانهم على التقوى. انسان مثلا تخبره عن حكم من احكام الله في الصلاة في الصيام في الزكاة في الحج فينوي آآ ان ان يستقيم على هذا العمل يعان عليه. بخلاف
35:07بخلاف الذين يعترضون على الشريعة الله سبحانه وتعالى قال عن هؤلاء الذين حضروا مجلس النبي صلى الله عليه وسلم ولم يطلبوا الهدى. آآ قالوا ماذا قال انفا ما فهموش اصلا لم يفهموا الكلام. ربنا قال اولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا اهواءهم. فكل من اقبل على كتاب الله
35:30طالبا الهدى منه فانه يعان على فهمه من جهة ويعان على العمل به من جهة اخرى. وكل من اورد الاشكالات والشبهات والاعتراضات الصلاة على الشريعة فانه لا يوفق للعمل بها. لذلك امر الله النبي صلى الله عليه وسلم ان يقول للمشركين ركزوا بقى في هذه الاية
35:50قل انما اعظكم بواحدة. ما هي ان تقوموا لله. اولا ان تقصدوا الحق ان تقوموا لله. مثنى وفرادى ثم تتفكروا يبقى الانسان قبل ان يطلب المعلومة لابد ان ينوي خيرا. ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا. والله سبحانه وتعالى قال عن صحابة
36:11النبي صلى الله عليه وسلم فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم تمام؟ وهذا المعنى يمكن ان تفهمه كذلك انا احب ان نجمع النظائر لتعرف ان هذه النظائر منتظمة في معنا واحد هو التسليم لله. وان من كان قلبه
36:28نقيا فانه يهدى للعلم وينتفع كذلك بالعلم ويعان عليه لما آآ بعض المشركين المتكبرين سخروا من الصحابة المستضعفين. بلال وخباب سلمان وصهيب وهؤلاء فقالوا اهؤلاء من الله عليهم من بيننا؟ كما في سورة الانعام؟ يعني معقول ربنا يكون اختار لدينه هؤلاء الرعاع
36:58او الاوباش. يعني هم يستكبرون على هؤلاء الصحابة الكرام. بماذا اجاب الله سبحانه وتعالى؟ قال الله عز وجل وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا اهؤلاء من الله عليهم من بيننا قال الله تبارك وتعالى اليس الله باعلم بالشاكرين
37:19يعني الله سبحانه وتعالى اعلم بمن اذا عرض عليه الايمان قبله وعمل به وشكر ربه. طيب لما ذكر الله سبحانه وتعالى خلاف هؤلاء المتكبرين ذكر مثلا ابا جهل وغير هؤلاء
37:33ونحو آآ ابي جهل اللي هم كانوا كبار المشركين اللي هم آآ يعني قاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم في بدر. قال الله تبارك وتعالى الم تر الى الذين بدلوا نعمة الله كفرا واحلوا قومهم دار البوار
37:50يعني ايه؟ يعني بدلا من ان يقبلوا الايمان ويفخروا بان النبي الخاتم منهم من قومهم ويقولون اول من امن به كانوا اول من من كفر به وصد عنه. وكذلك اليهود لما قال الله سبحانه وتعالى ولا تكونوا اول كافر به
38:06يبقى هذا يبين هذا المعنى العظيم. قبل ان تبحث عن المعلومة. قبل ان تفتح كتابا. قبل ان تستمع الى محاضرة. قبل ان تقرأ تقرأ منشورا انوي خيرا. فان العبد يهدى بنيته وصدقه خيرا مما يهدى بذكائه ومهارته
38:25ماشي اتفضل اكمل قول في تأويل قوله جل في علاه وكذلك جعلناكم امة يعني جل يعني جل ثناؤه بقوله وكذلك جعلناكم امة وسطا جمع بينكم ايها المؤمنون بمحمد عليه الصلاة والسلام وبما جاءكم به من عند الله فخصصناكم بالتوفيق لقبلة ابراهيم وملته وفضلناكم بذلك على
38:47كذلك خصصناكم ايضا ففضلناكم على غيركم من اهل الاديان. بان جعلناكم امة وسطا. وقد بينا ان الامة في وان الامة هي القرن من الناس والصنف منهم وغيرهم. الصنف منهم وغيرهم. واما الوسط فانه في كلام العرب
39:07يقال منه فلان واسط الحسب في قومه اي متوسط الحسد. اذا ارادوا بذلك الرفع من حسبه وهو وسط في قومه وواسط كما يقال يابسة اللبن ويابسة اللبن. وكما قال جل ثناؤه اضرب لهم طريقا في البحر يبسا. وقال زهير بن ابي سلمة في الوسط
39:27هم وسط يرضى الالام بحكمهم اذا نزلت احدى الليالي بمعظمه. قال ابو جعفر وانا ارى ان الوسط في هذا الموضع هو الوسط الذي بمعنى الجزء الذي هو بين الطرفين مثل وسط الدار محركة الوسط مثقلته غير جائز في سينه التخفيف. وارى ان الله تبارك
39:47وتعالى انما وصفهم بانهم وصفوا لتوسطهم في الدين فلا هم اهل غلو فيه غلو النصارى الذين غلوا بالترهب وقيلهم في عيسى وقالوا فيه ولهم اهل تقصير فيه تقصير اليهود الذين بدلوا كتاب الله وقتلوا انبيائهم وكذبوا على ربهم وكفروا به. ولكنهم اهل
40:07توسط واعتدال فيه ووصفهم الله بذلك اذ كان احب الامور الى الله اوساطها واما التأويل فانه جاء بان الوسط العدل وذلك هو معنى الخياط لان الخيار من الناس عدولهم. ذكر من قال الوسط العدل. حدث
40:24باسناده الى ابي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله وكذلك جعلناكم امة وسطا. قال عدلى وباسناده الى ابي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. وباسناده الى ابي سعيد الخدري في قوله وكذلك جعلناكم امة وسطا. قال عدلا. وباسناده لابي هريرة
40:44النبي صلى الله عليه وسلم في قوله وكذلك جعلناكم امة وسطا. قال عدلا وحدثنا ابو قريب باسناده الى سعيد قال قال عدلا وباسناده الى ابن ابي نجيح عن مجاهد في قول الله وكذلك جعلناكم امة
41:00وسط وباسناده الى ابن ابي نجيح المجاهد مثله وباسناده الى سعيد عن قتلة في قوله امة وسطا قال عدلا وباسناده في قولي امة وسطا قال عدولا وباسناده الى الربيع في قوله امة وسطا قال عدلا وباسناد الى ابن عباس في قوله وكذلك جعلناكم امة وسطا يقول
41:24امة عدلة وباسناد الى رشدينا بن سعد قال اخواني بن انعم المعافري عن حبان بن ابي جبل فيسنده الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الوسط العدل وباسناده الى مجاهد وعبدالله ابن كثير في قوله امة وسطا قالوا عدلا. قال مجاهد عدولا. وباسناده الى ابن زيد وكذلك جعلناكم امة
41:46لهم وسط بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الامم القول في تأويل قوله جل فلا تكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا. والشهداء جمعوا شهيد. فمعنى ذلك وكذلك جعلناكم
42:01شهداء لانبيائي ورسلي على ممها بالبلاغ. انها قد بلغت انها قد بلغت ما امرت ببلاغه من رسالات الى ويكون رسولي محمد صلى الله عليه وسلم شهيدا عليكم بايمانكم به. وبما جاءكم به من عندي. وقيل معنا عليكم في قوله ويكون الرسول
42:21عليكم شهيدا لكم كأن تأويله عندهم ويكون الرسول شهيدا لكم. وقال قائل هذه المقالة هذا نظير قوله وما ذبح على النصب انما هو وما ذبح للنصب وباسناده الى الامشى عن ابي صالح عن ابي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعى بنوح عليه السلام يوم القيامة فيقال له هل بلغت ما اوصيت به؟ فيقول نعم
42:45ويقال لقومه هل بلغكم فيقولون ما جاءنا من نذير؟ فيقال له من يعلم ذاك؟ فيقول محمد وامته فهو قوله وكذلك جعلناكم امة لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا
43:00وباسناده الى الاعمش عن ابي صالح عن ابي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه الا انه زاد فيه فتدعون اتشهدون انه قد بلغ وباسناده الى سفيان عن الاعمش عن ابي صالح عن ابي سعيد الخدري وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس بان الرسل قد بلغوا ويكون الرسول عليكم
43:19شهيدا بما عملتم او فعلتم باسناد الى المغيرة بن عتيبة بن نهاس ان ان مكتبا لهم حدثهم عن جابر بن عبدالله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اني وامتي لعلى
43:33يوم القيامة مشرفين على الخلائق ما احد من الامم الا ود انه منا ايتها الامة وما من نبي كذبه قومه الا لحم شهداء يوم القيامة انه قد بلغ رسالات ربه ونصح لهم. قال والرسول شهيد علي والرسول عليكم شهيدا
43:51وحدثني عاصم عاصم بن عواد باسناده الى يحيى ابن ابي كثيرا عبد الله ابن ابي الفضل عن ابي هريرة قال خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة فلما صلي على الميت قال الناس نعم الرجل
44:06فقال النبي صلى الله عليه وسلم وجبت ثم خرجت ثم خرجت معه في جنازة اخرى. فلما صلوا على الميت قال الناس بئس الرجل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم وجبت فقام اليه ابي ابن كعب فقال يا رسول الله ما قولك وجلست؟ قال قول الله لتكونوا شهداء على الناس
44:25وباسناده الى ابي هريرة قال اوتي رسول اوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بجنازة فقال الناس نعم الرجل. ثم ذكر نحو حديث عصام عن ابيه وباسناد اه الى ابي هريرة قال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه وباسناده الى ياس بن سلمة من اكوع عنابيه قال كنا مع النبي صلى
44:45الله عليه وسلم تمر بجنازة عليه فاثني عليها ثناء حسن. فقال وجبت ومر عليه بجنازة اخرى فاثي عليها دون ذلك. فقال وجبت. قالوا يا رسول الله ما وجبت نعم يا اسامة. هل هذه قرأناها يعني هذه الاثار قرأناها؟ اقرأ الاثر اللي هو صفحة ستمية واربعة وثلاثين
45:07اللي هو حدثنا الحسن ابن يحيى حدثنا الحسن ابن يحيى باسناد الى معمرنا في قوله لتكونوا شهداء على الناس. قال لتكون هذه الامة شهداء على الناس ان الرسل قد بلغتهم
45:22ويقول الرسول على هذه الامة شهيدا ام قد بلغ ما ارسل به نعم. وباسناد نعم آآ طيب اكمل ها هذا الاثر وبعد كده ننتقل للاية اللي بعدها. اتفضل. هم وباسناده الى زيد ابن اسلم ان قوم نوح يقولون يوم القيامة لم يبلغنا نوح فيدعا نوح فيسأل هل بلغتهم؟ فيقول نعم قد بلغتهم. فيقال من شهودكم
45:47ويقول احمد وامته وتدعون فتسألون فتقولون نعم قد بلغهم. فيقول قوم نوح كيف تشهدون علينا ولم تدركونا؟ قالوا قد جاءنا نبي الله انه قد بلغكم وانزل وانزل وانزل عليه انه قد بلغكم فصدقناه. قال فيصدق نوح ويكذبون هم. قال لتكونوا شهداء
46:07على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا. نعم صفحة ستمائة وستة وثلاثين في اخر سطر. وقوله لتكونوا شهداء على الناس وقوله لتكونوا شهداء على الناس يعني بايمانهم به وبما انزل عليه
46:24وباسناد الى آآ الى ابن عباس في قوله لتكونوا شهداء على الناس قال يعني انهم شهداء على القرون بما سمى الله لهم. وباسناده الى ابن جريج قال قلت لعطاء ما قوله لتكونوا شهداء على الناس؟ قال امة محمد شهداء على من ترك الحق حين جاءه. والايمان والهدى ممن كان قبلنا. وقال
46:44عبدالله بن كثير قال وقال عطاء هم شهداء على من ترك الحق من تركه من الناس اجمعين جاء ذلك آآ جاء ذلك امة محمد في كتابهم ويقول الرسول عليكم شهيدا على انهم قد امنوا بالحق حين جاءهم وصدقوا به
47:01وباسناده الى ابن زيد في قوله لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا قال قال رسول الله قال رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم شاهد على امته وهم شهداء على الامم وهم احد الاشهاد الذين قال الله ويوم يقوم الاشهاد والاشهاد اربعة الملائكة الذين يحصون
47:21اعمالنا لنا وعلينا وقرأ قوله وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد. وقال هذا يوم هذا يوم القيامة قال والنبيون شهداء على اممهم. قال وامة محمد شهداء على الامم. قال والاطوار الاجساد والجلود
47:39القول في تأويل قوله جل ثناؤه وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه. يعني جل ثناؤه بقوله وما جعلنا القبلة التي كنت عليها ولم نجعل صرفك عن القبلة التي كنت على التوجه اليها يا محمد فصرفناك عنها الا لنعلم
47:59اما من يتبعك ممن ينقلب على عقبيه والقبلة التي كان صلى الله عليه وسلم عليها التي عناها الله بقوله وما جعلنا القبلة التي كنت عليها هي القبلة التي كان يتوجه اليها قبل ان
48:12الى الكعبة وباسناده الى الصديق في قوله تعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها يعني بيت المقدس وباسناده الى عطاء قال القبلة بيت المقدس. وانما ترك الصرف عنها اكتفاء بدلالة ما قد ذكر من الكلام على معناه كسائر ما قد ذكرنا فيما مضى من نظائره
48:34وانما قلنا ذلك معناه بان محنة الله اصحاب رسوله في القبلة انما كانت فيما تظاهرت به الاخبار عند التحويل من بيت المقدس الى الكعبة حتى ارتد فيما ذكر رجال ممن كان قد اسلم واتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم واظهر كثير من المنافقين من اجل ذلك نفاقهم وقالوا
48:54ما بال محمد يحولنا مرة الى ها هنا ومرة الى ها هنا ومرة الى ها هنا. وقال المسلمون في انفسهم وفيما مضى من اخوانهم المسلمين وهم يصلون نحو بيت المقدس بطلت اعمالنا واعمالهم وضاعت. وقال المشركون تحير محمد في دينه. فكان ذلك فتنة للناس وتمحيص للمؤمنين. فلذلك قال
49:14وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا ليعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه. بمعنى وما جعلنا صرفك عن القبلة التي كنت عليها وتحويلك الى غيرها كما قال جل ثناؤه وما جعلنا الرؤيا التي اريناك الا فتنة للناس. بمعنى وما جعلنا خبرك عن الرؤية التي اريناك. وذلك انه لو لم يكن
49:37اخبر القوم بما كان اوري صلى الله عليه وسلم لم يكن فيه على احد فتنة. وكذلك القبلة الاولى التي كانت نحو بيت المقدس لو لم يكن عنها الى الكعبة لم يكن فيها على احد فتنة ولا محنة. نعم. آآ طبعا هذه كلام من الطبري رحمه الله من احسن ما
49:57يبينه الطبري رحمه الله كتعليق على الايات اريد ان ابين شيئا من من هذا من هذا الحسن في كلامه انه بين هنا آآ وجها من اوجه المحنة والفتنة والابتلاء. من الله تبارك وتعالى لخلقه
50:13المؤمنين والكافرين الله سبحانه وتعالى قال ونبلوكم بالشر والخير فتنة. وقال انا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم ايهم احسن عملا والله سبحانه وتعالى يبتلينا باخبار آآ يقصها علينا. آآ فمن الناس من يكذب ومنهم من يصدق. ويبتلينا كذلك بتشريعات
50:33تخالف اهواءنا او لا نعرف الحكمة منها فمن الناس من يؤمن ويتبع ومنهم من يعترض آآ ولا يتبع ومنهم من يتبع اذا كان الحكم له. مثلا احكام المواريث احكام الحج
50:49آآ الاحرام والطواف بالكعبة والسعي. وآآ نحو هذه الاحكام قد لا يعرف الانسان الحكمة منها. عدد الصلوات او نحو ذلك فتكون فتنة وابتلاء يمتحن الله تبارك وتعالى بها المؤمنين وغيرهم. ليعلم الصادق من الكاذب. ونعرف ان كلمة يعلم هنا يعني يعلمه واقعا
51:10بعد ما كان معلوما في حكم الله تبارك وتعالى مقدرا. الله سبحانه وتعالى مثلا قال آآ ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه وانتم تنظرون. فهذه فتنة. ان هم ابتلوا بشيء كانوا يتمنونه
51:27يقولون متى نقاتل؟ متى نجاهد؟ فلما كتب عليهم القتال اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية. وقالوا ربنا لما كتبت علينا القتال؟ فهناك اصناف من الفتن. لابد ان تفهم ان الله اصلا ارسل النبي صلى الله عليه وسلم ليبتليه
51:44قال كما في الحديث الصحيح في صحيح مسلم انما بعثتك لابتليك ولابتلي بك. ابتليك يعني امتحنك واختبرك. تمام فالله سبحانه وتعالى آآ يبين ان كل انسان لابد ان يفتن لابد ان آآ يبتلى. كما قال لموسى وفتناك فتونا. وقال
52:03قال ولقد فتنا سليمان وقال وظن داوود ان ما فتناه فكل انسان منا مفتون واه ممتحن الطبري رحمه الله هنا يبين وجها من الامتحان وهو التشريع ان الله سبحانه وتعالى شرع اولا آآ القبلة الى بيت المقدس ثم حولت. فهذا امتحان للمنافقين ولليهود
52:27لاهل الكتاب عموما وللمشركين ولصحابة النبي صلى الله عليه وسلم. والله سبحانه وتعالى بين ذلك صريحا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها كلمة جعلنا هنا الجعل قد يكون جعلا كونيا
52:43وقد يكون جعلا شرعيا مثلا فجعل منهم القردة والخنازير. هذا جعل كوني يعني تقدير يعني ان الله قدر ذلك طيب آآ جعل قد تأتي بمعنى التشريع آآ ان ربنا سبحانه وتعالى جعل ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة يعني ما شرع الله ذلك
53:02فكلمة وما جعلنا القبلة يعني ان الله سبحانه وتعالى شرع القبلة آآ الى بيت المقدس امتحانا آآ للمؤمنين ولغيرهم الا لنعلم من يتبع ممن ينقلب على عقبيه وطبعا كلمة لنعلم آآ العلم هذا العلم الواقع. والا فالله سبحانه وتعالى بكل شيء عليم. يعلم الاشياء قبل حدوثها
53:26وان شاء الله سيأتي التعليق على كلمة اللي هو العلم آآ ولنبلونكم حتى نعلم آآ لنعلم آآ هل العلم هذا علم حادث. فما معنى هذا العلم الحادث؟ سيأتي الكلام عنه في موضوع ان شاء الله. الذي يهمني هنا
53:40ان تعلم ان الله سبحانه وتعالى يبتلي ويفتن ويمتحن بالتشريع وبالمصيبة وبالخير والشر. كما مثلا في قصة قارون قال الله تبارك فخرج على قومه في زينته هذه فتنة قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما اوتي قارون. الناس الذين لم يروا بعين الدين هذا الذي فيه قارون ظن
54:05هو ذو حظ عظيم لكن قال الله تبارك وتعالى نفس المشهد رآه اهل العلم وقال الذين اوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن امن وعمل صالحا الى اخر الايات الله سبحانه وتعالى يبين للمؤمن كيف ينبغي ان ينظر الى الفتنة
54:23وكيف ينبغي ان يفعل في هذه الفتنة؟ ونضرب اخر مثال وانا اريد كثيرا ان استحضر لكم النظائر لتعلم ان هذه الامور محكمة في القرآن شواهدها كثيرة. اضرب مثالا واحدا يبين ذلك ان شاء الله
54:38نفس الحدث رآه المنافقون والذين في قلوبهم مرض وهو الاحزاب وجود الاحزاب كفار ومن معهم من اهل الكتاب والمشركين كل هؤلاء اذا رآهم المؤمنون ورآهم المنافقون الله سبحانه وتعالى ذكر اذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا
55:02تمام؟ يبقى ده ايه؟ هذا هذه هي رؤية المنافقين والذين في قلوبهم مرض لمشهد الاحزاب الله سبحانه وتعالى ذكر آآ قول النبي صلى الله عليه وسلم وقول اصحابه قال لما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله
55:19وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه الى اخر الايات يبقى هذا يؤكد لنا معنيين مهمين. الاول ان الله سبحانه وتعالى يبتلي عباده باصناف من الابتلاء والفتن
55:38الامر الثاني ان الله وان كان يبتليك لكنه بين لك كيف ينبغي ان تتعامل مع هذه الفتنة كيف ينبغي ان تتعامل؟ يعني ما هو ما هي الصورة التي يريد منك ان تكون عليها في هذه الفتنة؟ مثلا فتنة ان يموت لك حبيب والد او اخ او ابن او زوجة
55:59او اي واحد تحبه ماذا ينبغي ان تفعل؟ قال الله سبحانه وتعالى اه مثلا في هذه في هذه المحنة او هذه الفتنة اه ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الاموات بل احياء ولكن لا تشعرون ولا يبنونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم
56:19قالوا انا لله وانا اليه راجعون. يبقى الله سبحانه وتعالى علمك انه يفتنك ويبتليك ويمتحنك وعلمك الصورة التي ينبغي ان عليه. مثال اخر الذنب الذنب الله سبحانه وتعالى بين انك يمكن ان تقع في ذنب. لكن ما هو الحال الذي يريد الله ان تكون عليها عند وقوع الذنب؟ والذين اذا فعلوا فاحشة
56:42او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون. هذا المعنى يا شباب هو اعظم معنى تدخل به في في كتاب الله تبارك وتعالى ان تعلم انه خبر وتشريع. ان الله يعلمك ويهديك
57:00الله الذي علمك هو الذي يهديك. سيدنا موسى عليه السلام اول ما وقف امام البحر من خلفه فرعون وقومه. وامامه البحر تمام؟ فقال اصحاب موسى انا لمدركون. خلاص احنا احيط بنا وهلكنا
57:18لكنه علم ان الذي هداه الى هذا المكان لابد ان يهديه الى الاختيار الصحيح والفعل الصحيح. فقال كلا ان معي يا ربي سيهدين. يعني الله الذي امرني بهذا الامر لابد ان يهديني للتصرف الصحيح. لابد ان تعلم ان الله لا يضيع عبده
57:39الله سبحانه وتعالى لا يضيع عبده المؤمن. لا يمكن ان يأمرك الله تبارك وتعالى بامر ويضيعك كما قالت ام اسماعيل لزوجها لما تركها آآ في مكان لا انس فيه ولا شيء مع ولدها اسماعيل. قالت يا ابراهيم آآ تتركنا في ارض لا انس فيها ولا شيء
57:57ثم قالت االله امرك آآ بهذا؟ قال نعم. قالت اذا لن يضيعنا. علمت ان الرب الذي امر لا لا بد ان ان يهدي لذلك اعظم معنى ذكره ابراهيم عن ربه الذي خلقني فهو يهدين. كلا ان معي ربي سيهدين
58:17ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى هكذا الله سبحانه وتعالى علمك هنا انه يبتليك ويمتحنك وعلمك وعلمك كيف تفعل. فسل الله تبارك وتعالى دائما الهداية والسداد من اعظم الدعاء. اللهم اهدني وسددني. علمه النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة كما في صحيح مسلم. اللهم اهدني وسددني. يعني اهدني للطريق
58:42الصحيح واجعلني آآ اسدد للفعل الذي يرضيك عني في كل موقف عند النعمة عند المصيبة مع الزوجة مع الابناء مع الجار في العمل في المدرسة. هذا من احسن ما يستقيم عليه العبد
58:56ماشي اتفضل يا اسامة نشر الاخبار التي رويت في ذلك بمعنى ما قلنا. حدثنا بشر بن معاذ باسناده الى قتادة قال كانت القبلة فيها بلاء وتمحيص. صلت الانصار نحو بيت المقدس حولين قبل قدوم نبي الله صلى الله عليه وسلم المدينة. وصلى نبي الله بعد قدومه المدينة مهاجرا نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا
59:19ثم وجهه الله بعد ذلك الى الكعبة في البيت الحرام. فقال في ذلك قائلون من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. لقد اشتاق الرجل الى مولده قال الله قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. فقال اناس لما صرفت القبلة نحو البيت الحرام كيف باعمال
59:39التي كنا نعمل في قبلتنا الاولى فانزل الله جل ثناؤه وما كان الله ليضيع ايمانكم. وقد يبتلي الله العباد بما شاء من امره الامر هذا الامر ليعلم من يطيعه ممن يعصيه. وكل ذلك مقبول اذا كان في ايمان بالله واخلاص له وتسليم لقضائه
59:59وباسناده للصديق قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل بيت المقدس فنسقتها الكعبة. فلما توجه قبل المسجد الحرام اختلف الناس فيها فكانوا اصناف فقال المنافقون ما بالهم كانوا على قبلة زمانا ثم تركوها وتوجهوا غيرها. وقال المسلمون ليت شعرنا عن اخواننا الذين ماتوا وهم يصلون
1:00:19بيت المقدس ان تقبل الله منا ومنهم ام لا. وقالت اليهود ان محمدا اشتاق الى بلد ابيه ومولده. ولو ثبت على قبلتنا لكنا نرجو ان يكون هو صاحبنا الذي ننتظر. وقال المشركون من اهل مكة تحير محمد على دينه فتوجه بقبلته اليكم. وعلم انكم كنتم اهدى منه
1:00:39ويوشك ان يدخل في دينكم. فانزل الله في المنافقين سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قلتهم التي كانوا عليها الى قوله وان كانت لكبيرة الا على الذين هدى الله وانزل في الاخرين الايات بعدها
1:00:54وباسناده الى ابن جريج قال قلت لعطاء الا لنعلم من يتبعه. نعم هات آآ فان قال لنا قائل او ما كان الله عالما طبعا خلينا فقط الاول يا اسامة خلينا نقف مع كلمة بلاء وتمحيص. كلمة تمحيص نعم. لتنقية وتخلص. يعني ايه يا شباب
1:01:14يعني ان الفتنة او الابتلاء ركز بقى في الفكرة دي لانها مهمة جدا كل مؤمن يبتلى اما ان يظهر ما به من ضعف او فتنة او يسلب عوده يعني يقوى
1:01:28يعني ايه؟ يعني الانسان الذي يصبر في الفتنة لابد انه يزداد ايمانا لذلك الله سبحانه وتعالى في منته على موسى عليه السلام قال ولقد مننا عليك مرة اخرى اذ اوحينا الى امك ما يوحى. ومن جملة ما من به علي قال وفتناك فتونا
1:01:46يعني ان هذه الفتن التي تعرضت لها جعلتك قويا صلبا تستطيع ان تقدم على ما آآ امرت به من آآ البعث الى فرعون المؤمن فيها كلمة تمحيص هنا اه وليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين. فالتمحيص يكون تنقية وتخليص من العيوب. فالمؤمن الذي يثبت
1:02:06في الفتنة ويصبر عليها لابد ان يزداد ايمانا وتسليما وقوة على ما آآ على ما طلب منه. لذلك ربنا قال لو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا واذا لاتيناه من لدن اجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما. يبقى كل من صبر على على امر الله وشرعه وقدره
1:02:30تبارك وتعالى لابد ان يزداد ايمانا اولا. وان يوفق لما آآ يؤمر به ثانيا. ويزيد الله الذين اهتدوا هدى الان سيتعرض الطبري رحمه الله لاية تعتبر يعني من آآ من الايات التي صار فيها اشكال عند المتأخرين ولم تكن مشكلة قط
1:02:50لا في طبقة الصحابة ولا في طبقة التابعين. اللي هي الا لنعلم ولنبلونكم حتى نعلم هذا العلم علم حادث. يعني معناه ان الله سبحانه وتعالى لم يكن يعلم ثم علم. فكيف نحل هذا الاشكال؟ هو ليس اشكالا. خلونا نقرأ كلام
1:03:07رحمه الله ثم نعلق عليه ان شاء الله بعد ان ينتهي منه اتفضل يا قال فان قال لنا قائل وما كان الله عالما بمن يتبع الرسول ممن ينقلب على عاتبيه الا بعد اتباع المتبع. وانقلاب المنقلب على عقبيه حتى قال
1:03:24ما فعلنا الذي فعلنا من تحويل القبلة الا لنعلم المتبع رسول الله من المنقلب على عقبيه قيل ان الله جل ثناؤه والعالم بالاشياء كلها قبل كونها. وليس قوله وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه
1:03:41بخبر عن انه لم يعلم ذلك الا بعد وجوده وان قال فان قال فما معنى ذلك؟ قيل له اما معناه عندنا فانه وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا ليعلم رسولي وحزبي واولياء
1:03:56يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه. وقال جل ثناؤه الا لنعلم ومعناه ليعلم رسولي واوليائي. اذ كان رسوله واولياؤه من حزبه وكان من شأن العرب اضافة ما فعلته اتباع الرئيس الى الرئيس وما فعل بهم اليه نحو قولهم فتح عمر بن الخطاب سواد العراق
1:04:16وجبا فرجها وانما فعل ذلك اصحابه عن سبب كان منه في ذلك وكالذي روي في نظيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يقول الله مرضت فلم يعدني عبدي واستقرظته فلم يقرضني وشتمني ولم ينبغي له
1:04:32ان يشتمني. حدثنا ابو قريب باسناده الى ابي هريرة. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله استقرضت عبدي فلم يقرضني وشتمني ولم ينبغي له ان يشتمني يقول وا دهراه وانا الدهر انا الدهر
1:04:48حدثنا ابن حمير باسناده الى ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه. فاضاف تعالى ذكره الاستقراض والعيادة الى نفسه. وان كان ذلك بغيره ان كان ذلك عن سببه
1:05:00وقد حكي عن العرب سماعا اجوع في غير بطني واعرى في غير ظهري. بمعنى جوع اهله وعياله وعري ظهورهم. فكذلك قوله الا لنعلم بمعنى يعلم اولياءه وحزبه وبنحو ما قلنا في ذلك قال جماعة من اهل التأويل
1:05:17نعم طيب انا اريد من ان نريد ان نفهم اولا ما الذي آآ قاله الطبري رحمه الله ثم نعرف كيف استشهد لقوله ثم بعد ذلك كيف ذكر الاقوال الاخرى اولا الطبري يتكلم هنا عن اه لفظ الا لنعلم. لنعلم انتم تعرفون يا شباب ان اللام حينما تسبق الفعل المضارع
1:05:39يمكن ان تكون مجزومة. يعني عليها سكون. هذه تكون لام الامر. ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم. ايلام الامر طيب اذا كانت هذه اللام مفتوحة تكون لام القسم لاغلبن انا ورسلي
1:05:53تمام هذه لام القسم. طيب لو كانت اللام هذه مكسورة تكون لام التعليل فكلمة ولنبلونكم حتى نعلم او لنعلم معناها ان هذا العلم آآ لم يكن ثم كان. معناها ان العلم هذا حادث
1:06:09الطبري سلم بان العلم هنا حادث. يعني لم يكن موجودا ثم وجد وصار عنده اشكال هنا ما هو هذا الاشكال؟ هو نفسه قال ذكره قال فان قال لنا قائل او ما كان الله عالما بمن يتبع الرسول مما ينقلب على
1:06:25عقبيه الا بعد اتباع المتبع وانقلاب المنقلب على عقبيه حتى قال ما فعلنا الذي فعلنا من تحويل القبلة الا لنعلم الى اخر الكلام قيل ان الله جل ثناؤه هو العالم بالاشياء كلها كلها قبل كونها. فهو كأن الطبري رحمه الله وجد ان ان هذه الاية قد
1:06:46تحدث اشكالا لان لان القارئ قد يظن ان الله لم يكن يعلم ثم علم. فاجاب الطبري بالمقدمة الاولى المحكمة وهي مقدمة قل لا ريب فيها ان الله بكل شيء عليم. الا يعلم من خلق تبارك وتعالى؟ هو هو خالق هذه الاشياء. كيف لا يعلمها قبل حدوثها؟ انما هذا قول القدرية. تمام
1:07:06ركز بقى قال وليس قوله وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم الى اخر الاية بخبر عن انه لم يعلم ذلك الا بعد وجوده طيب فان قال فما معنى ذلك؟ قيل له اما معناه عندنا هذا جميل جدا بقى. انا اعجبني جدا ان هو لم يسند هذا الى اهل
1:07:26تأويل وانما قال عندنا يعني ان الطبري يعبر هنا عن اجتهاده الطبري يرى ان هذه الاية معناها وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا ليعلم رسولي وحزبي واوليائي يبقى يبقى كلمة لنعلم هنا ليس الضمير يعود على الله. وهذا في رأيي من اكبر الاخطاء للطبري في تفسير القرآن. كلما جاء لهذا
1:07:50نسب الفعل فيه الى غير الله تبارك وتعالى وانا ارى ان هذا بسبب ان هو ظن ان هذا العلم الحادث آآ قد يشكل على المسلم بان كيف يكون الله لم يعلم ثم علم
1:08:06خلينا قبل ان نذكر يعني اذكر لكم القول آآ الذي اراه صوابا والذي ارى ان غيره لا لا يصح اصلا آآ نذكر حجة الطبري رحمه الله. طب احنا عرفنا الاول الاشكال. تمام
1:08:19الامر الثاني آآ عرفنا الاشكال الذي طرحه الطبري. الامر الثاني عرفنا ان الطبري رحمه الله ذكر قاعدة محكمة وهي ان الله يعلم الاشياء قبل كونها لانه خالقها تبارك وتعالى اه فهذا رد على القدرية. تمام. طيب ما معنى الاية الا لنعلم؟ فالطبري رحمه الله قال معنى ذلك عندنا يعني عنده هو الا ليعلم
1:08:43وحزبي واوليائي. تمام؟ طيب هو الان صرف الاية عن ظاهرها فلابد ان يأتي بحجة. تمام؟ فقال ايه هو قال ومعناه ليعلم رسولي واوليائي اذ كان رسول آآ رسوله واولياؤه من حزبه وكان من شأن العرب. هو ذكر الحجة هنا ان من شأن العرب احيانا انها تضيف
1:09:04الضمير الى فاعل ويكون الفاعلون آآ يعني اتباعه اذ قال كما مثلا يفعل اتباع الرئيس كما قال فتح عمر العراق وايه سواد العراق وغير ذلك. وبعدين ذكر وجها اخر. وهو قول الله تبارك
1:09:20وتعالى في الحديث الصحيح مرضت فلم تعدني وولم يكن الله تبارك وتعالى مرض وانما الذي مرض هو آآ عبده آآ يعني العبد استقرضت استقرضت استقرضت عبدي فلم تقرضني وهكذا المي استخرجت عبدي فلم يقرضني. فالطبري ذكر هنا
1:09:41يعني حجتين لتأويل الكلام او صرف الكلام عن ظاهره. الاول ان من عادة العرب وذكر ان هذا من شأن العرب يعني اضافة الفعل الى فعل اتباع الرئيس الى الرئيس. والثاني ونقول هي يمكن حجة واحدة ولكنه ذكر لها امثلة. تمام
1:09:59شوف بقى قال ايه الطويل رحمه الله قال وبنحو الذي قلنا وبنحو ما قلنا في ذلك قالت جماعة من اهل التأويل. لاحظ انه قال بنحو طيب يا ترى عايزين نشوف هل الاثار التي سيذكرها الطبري موافقة لقوله ام لا؟ خليني انا اقرأ الاثار بعد ازنك يا اسامة سريعا
1:10:20آآ روى الطبري رحمه الله باسناده الى آآ علي بن ابي طلحة عن ابن عباس في قوله تبارك وتعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم يتبع الرسول مما ينقلب على عقبيه. قال ابن عباس لنميز اهل اليقين من اهل الشك والريبة. هل ابن عباس هنا قال
1:10:40الا ليعلم رسولي وحزبي؟ لا عكس اسند الكلام الى الله. جعل كلمة نعلم بمعنى نميز. يبقى هذا الكلام ليس موافقا لما قاله الطبري رحمه الله. لذلك هو نفسه قال لم
1:10:53قل بمثل الذي قلنا وانما قال بنحو قال وقد قال بعضهم انما قيل ذلك من اجل ان العرب تضع العلم مكان الرؤية. والرؤيا مكان العلم. كما قال جل ثناءه الم ترى كيف فعل ربك باصحاب الفيل
1:11:06كيف زعم ان معنى الم تر آآ الم تعلم وزعم ان معنى قولي الا لنعلم بمعنى الا لنرى من يتبع الرسول وزعم ان قول القائل رأيت وعلمت وشهدت حروف تتعاقب فيوضع بعضها موضع بعض. كما قال جليل بن عطية ثم ذكر هذا الشاهد
1:11:24كأنك لم تشهد لقيطا وحاجبا وعمرو ابن عمرو آآ اذ دعا يا لدارمي آآ قال بمعنى كأنك لم تعلم لقيطا يعني ان ان العلم هنا بمعنى الايه؟ بمعنى الرؤية. او او الشهادة او المشاهدة بمعنى الرؤيا. قال لان بين آآ
1:11:43لقيطي اه لقيط وحاجب وزمان جرير ما لا يخفى بعده من المدة وذلك ان الذين ذكرهم هلكوا في الجاهلية وجرير كان بعد برهة آآ مضت من مجيء الاسلام. قال وهذا تأويل بعيد من اجل ان الرؤيا يعني هو رد هنا هذا التأويل باعتباره انه بعيد
1:12:04طيب آآ انا اريد قبل ان آآ نذكر لو خلينا خلينا نكمل باقي الاقوال اللي هو ذكرها وبعد كده نعلق على المعنى هذا حتى يكون معك ان شاء الله. آآ كلما تكرر هذا الموضع لان هذه الايات
1:12:18الشباب تتكرر معنا. ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين. ونبلو اخباركم ام حاسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا ليعلم اي الحزبين احصى لما لبثوا امدا. وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم. عسى ربكم ان يهلك عدوكم ويستقبل
1:12:38في الارض فينظر كيف تعملون. فان شاء الله ساحاول ان اذكر لكم كلمة ان شاء الله تكونوا جامعة في هذا الباب. ولكن بعد ما ننتهي من ذكر هذه الاقوال ماشي اتفضل يا اتفضل يا اسامة اكمل
1:12:53وهذا تأويل بعيد من اجل ان الرؤية وان استعملت في موضع العلم من اجل انه مستحيل ان يرى احد شيئا. فلا توجب له رؤيته اياه علما بانه قد رآه اذا كان صحيح الفطرة فجاز من الوجه الذي اثبته رؤية ان يضاف اليه اثباته اياه علما. وصح ان يدل بذكر رؤيته على معنى العلم
1:13:18فليس ذلك وان جاز في رؤية لما وصفنا بجائز في العلم. فيدل بذكر الخبر عن عن العلم على الرؤية. لان المرء قد يعلم اشياء كثيرة لم يرها ولا يراها. ويستحيل ان ان يرى شيئا الا علمه. على ما على ما قد قدمنا البيان. مع انه غير موجود في شيء
1:13:38من كلام العرب ان يقال علمت كذا بمعنى رأيته. وانما يجوز توجيه معاني ما في كتاب الله الذي انزله على محمد صلى الله عليه وسلم من الكلام الى ما كان
1:13:48وجودا مثله في كلام العرب دون ما لم يكن موجودا في كلامها في كلامها رأيت. نعم. نلاحظ هنا نلاحظ هنا ان الطبري رحمه الله لما ذكر لما صرف الكلام عن ظاهره فقال اني لنعلم يعني ليعلم رسولنا وحزبنا
1:14:07اه ثم بعد ذلك انكر على من زعم ان العلم هنا بمعنى الرؤية كأن قائلا سيقول له طيب اذا كان هو صرف الرؤيا العلم للرؤية والمشاهدة انت كذلك صرفت آآ الضمير من كونه يعود على الله فجعلته يعود على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الصحابة
1:14:27فهو هنا ذكر هذه القاعدة قال وانما يجوز توجيه معاني ما في كتاب الله الذي انزله على محمد صلى الله عليه وسلم من الكلام الى ما كان موجودا آآ موجودا آآ آآ مثله اظن موجودا مثله المفروض. آآ في كلام العرب دون ما لم يكن موجود
1:14:45في كلامه يعني كأنه يقول انا وان صرفت الكلام عن ظاهري لكن هذا من شأن العرب اما من زعم ان الرؤيا ان ان العلم بيأتي بمعنى الرؤية فهذا ليس صحيحا. فهمت الفكرة؟ طيب اكمل يا اسامة
1:15:02قال وغير موجود في كلامها علمت بمعنى رأيت. فيجوز توجيه قوله الا لنعلم الى معنى الا لنراه وقال اخرون ان ما قيل الا لنعلم من اجل ان المنافقين واليهود واهل الكفر بالله انكروا ان يكون الله تعالى ذكره يعلم الشيء قبل كونه. وقالوا اذ
1:15:22قيل لهم ان قوما من اهل القبلة سيرتدون على اعقابهم اذا خولت قبلة محمد الى الكعبة. ذلك غير كائن او قالوا ذلك باطل. فلما فعل اللهم بارك وحول القبلة وكفر من اجل ذلك من كفر. قال جل ثناؤه ما فعلت الا ليعلم عندكم ايها المنكرون علمي بما هو كائن من الاشياء
1:15:42قبل كونه اني عالم بما هو كائن مما لم يكن بعد وكأن معنى قائلي هذا القول في تأويل قوله الا لنعلم الا ليتبين لكم انا نعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه. وهذا وان كان
1:15:56وجها له مخرج فبعيد من المفهوم وقال اخرون ان ما قيل لنعلم وهو بذلك عالم قبل كونه وفي حال كونه على وجه الترفق بعباده واستمالتهم الى طاعته. كما قال جل ثناؤه
1:16:11ولله ولله وانا ولله وانا واياكم لعلى وانا او اياكم لعلى هدى او في ضلال مبين. وقد علم انه على هدى وانه على ضلال مبين ولكنه رفق بهم في الخطاب فلم يقل انا على هدى وانتم على ضلال. فكذلك قوله الا لنعلم معناه عندهم الا لتعلموا
1:16:31وانتم ان كنتم جهالا به قبل ان يكون فاضاف العلم الى نفسه رفقا بخطابهم. وقد بينا القول الذي هو اولى ذلك بالحق. نعم خلينا نقف بقى يا شباب بعد اذنكم مع مع هذه الايات لانها ستتكرر معنا
1:16:46هذه الايات اول ملاحظة في هذه الايات ينبغي ان تقف عندها ان الطبري لم يسق اثرا واحدا عن الصحابة او التابعين او من بعدهم في الكلام عن كلمة لنعلم وهذا يدل ان هذه لا ليست فيها اشكال. ده اول معنى مهم يجب ان تقف فيه
1:17:06ان هذه الاشكالات تكون حادثة بعد الجيل الاول. وسبب حدوث هذه الاشكال هو ظن ان هذه الاية تخالف امرا مسلما. وهذا لا يكون لان القرآن هو والذي يؤخذ منه العلم
1:17:20طيب ما هو وجه الاشكال في في في في هذه الاية عند المتأخرين. الاول ذكرت لكم اصناف هذه الاية. او او والايات التي وردت مثلا ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا اخباركم. ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين
1:17:40وقال الله تبارك وتعالى وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا لنعلم اي الحزبين احصى لما لبثوا امدا. خلاص الى اخر هذه الايات ما هو سبب الاشكال؟ سبب الاشكال مقدمات بعضها صواب
1:17:53اه ولكنه لا يقتضي ما فسره به وبعضها خطأ المقدمة الاولى هذه الايات تثبت علما حادثا لله لم يكن متحققا آآ قبل ما ذكر او ما علق عليه مثل مثلا جعل القبلة او الابتلاء بالقتال هذا صحيح
1:18:13فهذا العلم حادث واضح جدا من الاية. ولنبلونكم حتى نعلم. وليعلم المؤمنين. يفيد ان هذا النوع من العلم لم يكن متحققا قبل هذا البلاء ومعلوم من مثل هذا السياق في لسان العرب لانه علق على شيء آآ يعني ترتب عليه. كما انا اقول مثلا ايه
1:18:33انا اه طلبت منك هذا لاختبر صدقك تمام؟ او لاعلم صدقك من كذبك يبقى انا قبل هذا الاختبار لم اكن اعلم صدقك من كذبك. يعني هذا النوع من العيب يبقى هذا العلم حادث. تمام؟ طيب المقدمة الثانية
1:18:50كثير منهم ظن ان العلم الحادث يستلزم عدم العلم قبل هذا الامر فكأنهم قالوا لو قلنا الا الا لنعلم يعني الا ليعلم الله يبقى معنى ذلك ان الله لم يكن يعلم ثم علم. وهذا ليس صحيحا
1:19:07ليه بقى؟ لان العلم صنفان فيه علم بالشيء مقدرا وعلم بالشيء واقعا حاصلا موجودا انا مثلا الان اعرف ان فلانا سيموت. عندي يقين انه سيموت. تمام؟ لكن هذا مقدر ام ام حاصل
1:19:25هذا علم مقدر. خلينا بلاش مثال الموت. خلينا نضرب مثال صلاة الظهر انا جالس مع صديقي واعرف انه سيصلي الظهر اذا اذن الظهر لكن هل هو صلى الظهر بالفعل؟ لا. فهذا علم مقدر
1:19:41لما صلى الظهر وانا علمت بصلاته للظهر فانا علمت انه صلى الظهر علما واقعا والله تبارك وتعالى لا يحاسبنا على ما علم اننا سنعمل وانما يحاسبنا على ما عملنا بالفعل
1:19:59يحاسبنا على ما علمنا بالفعل الله سبحانه وتعالى قال ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين يعني حتى نعلم ذلك الجهاد واقعا حاصلا منهم وان كان معلوما. اذا الله سبحانه وتعالى يعلم ذلك مقدرا. يعلم من المنافق ومن المؤمن. من الذي سيدخل الجنة؟ من الذي سيدخل النار؟ وكتب ذلك. يعني الله هو الذي علم
1:20:22وكتب وشاء وقدر وخلق تمام؟ لكنه لا يحاسبنا الا على ما حصل منا وما وقع منا بالفعل. فكلمة ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين يعني نعلم ذلك واقعا منكم وهو معلوم مقدرا
1:20:40طيب السؤال هنا لماذا نفى لماذا اشكلت هذه الاية على المتكلمين تحديدا؟ لان عندهم حاجة يا شباب اسمها دليل الاعراض معلش هو ممكن يكون صعب شوية هذه الفكرة لكن احاول ان ابسطها. دليل الاعراض يا شباب هو الذي استدل به المتكلمون على حدوث العالم
1:21:01كانوا يناظرون الفلاسفة عندنا طائفة من الفلاسفة ادعت ان العالم قديم بقدم الله. يعني العالم ليس مخلوقا. لله طيب لما اراد المعتزلة الرد عليهم ماذا قالوا؟ تكلموا بحاجة اسمها دليل الاعراض وحدوث الاجسام. يعني اثبات ان العالم هادث. طيب كيف ذلك؟ قالوا ان العالم آآ
1:21:26ستحله الحوادث. يعني الحركة والافعال هذا يكون يعني يتحرك وهذا يسكن فقالوا ان اي شيء تحله الحوادث فهو حادث تمام؟ فبالتالي العلم حادث طيب اذا كان ما تحله الحوادث اللي هي الاعراض يعني
1:21:47آآ يكون حادثا ومخلوقا. فبالتالي ينبغي ان ننفي عن الله كل عرض او كل فعل. فمن هنا نفوا الصفات الفعلية المجيء والكلام وهكذا وينزل الى سماء الدنيا كل هذا ينفونه عن الله لانه افعال. قالوا لانها هذه حادثة
1:22:07فلو اثبتنا لله الحدوث سيكون الله مخلوقا. تمام كده فهذا العلم بقى هذا العلم حادث الا لنعلم. يعني لم يكن ثم لم يكن ثم كان. فمن هنا نفوا هذا العلم الحادث وهذا خطأ
1:22:25لان نفي هذا العلم الحادث ليس صحيحا. هذا العلم كما ان الله سبحانه وتعالى قال ما يأتيه من ذكر من ربهم محدث محدث وقال لعل الله يحدث بعد ذلك امرا. وقال فلما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه. يعني هذه صفة فعلية لما
1:22:44جاء موسى كلمه الله. ينزل ربنا الى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر. فالله يفعل تبارك وتعالى فعال لما يريد فهم نفوا هذه الصفات الفعلية وسموها اعراضا فلذلك لما جاءوا الى مثل هذه الايات وده شباب الاثر الايماني او العقدي خلف الايات او خلف الاعراب او خلف التفسير
1:23:07يبقى باختصار عشان الكلام ما يعني ما يتوهش منك هذه الاية لم تكن لم يكن فيها اي اشكال عند الصحابة ولا التابعين ولا طبقة المفسرين. تمام كده؟ اللي هم المتقدمين
1:23:20صار هذا الاشكال من ظن من ظن ان اننا لو اثبتنا هذا العلم الحادث يبقى معنى ذلك انه كان يسبقه يسبقه جهل او عدم علم فلاجل ذلك تأولها من تأولها. مثلا الا لنارة او الا ليعلم حزبنا. او الا ليعلم رسولنا. المهم ان هم جميعا اتفقوا
1:23:40على الا ينسب هذا الفعل الى الله. والصواب ان هذا الفعل مسند الى الله. طيب اسند الى الله. ما معنى العلم هنا؟ معنى العلم بالشيء واقعا بعدما كان معلوما مقدرا. فهذه الاية لا اشكال فيها اصلا
1:23:56هي اية محكمة والله سبحانه وتعالى افعاله تتجدد كما قال آآ مثلا آآ كلا اذا دكت الارض دكا زكا وجاء ربك فالله سبحانه وتعالى سيجيء. فنحن نؤمن آآ ان الله تبارك وتعالى له آآ اسماء وله افعال
1:24:12وهذه الافعال فيها كمان لا لا هي الكمال لا نحصى فيها. فكلمة مختصر الكلام الا لنعلم يعني الا لنعلم ذلك واقعا وهو معلوم مقدرا. وابن تيمية رحمه الله تكلم عن ذلك المعنى كثيرا في كثير من كتبه كما في كتاب الفتوى الحموية وغيره
1:24:30وان شاء الله سيأتي عندنا في دروس الايمان او في دروس اسماء الله تبارك وتعالى وافعاله. نتوسع في ذكر هذا الامر. لكن ارجو ان اكون بينت هذا لان هذا معنا سيتكرر معنا كلما جاءت هذه الايات سيفسرها الطبري رحمه الله بمثل هذا التفسير الذي اراه خطأ. وارى انه لا اشكال اصلا في ان نسند
1:24:51الفعل الى الله تبارك وتعالى اتفضل اكمل يا اسامة قال فاما قوله من يتبع الرسول فانه يعني الذي يتبع محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله فيما يأمره الله به. فيتوجه نحو الوجه الذي يتوجه
1:25:08نحو نحوه محمد صلى الله عليه وسلم واما قوله ممن ينقلب على عقبيه فانه يعني بذلك من من الذي يرتد عن دينه فينافق او يكفر او يخالف محمدا صلى الله عليه وسلم في
1:25:22ممن يظهر اتباعه. كما حدثني يونس باسناده الى ابن زيد في قوله وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على قال من اذا دخلته شبهة رجع عن الله وانقلب كافرا على عقبيه. واصل المرتد على عقبيه وهو المنقلب على عقبيه
1:25:42الراجع مستدمرا في الطريق الذي قد كان قطعه منصرفا عنه. فقيل ذلك لكل راجع عن امر كان فيه من دين او خبر. ومن ذلك قوله فارتد على اثارهما قصصا. بمعنى رجعا في الطريق الذي كان سلكه
1:25:57وانما قيل للمرتد مرتد من ذلك لرجوعه لرجوعه عن دينه وملته التي كان عليها. وانما قيل رجع على عقبيه لرجوعه دبرا على عقبيه الى الوجه الذي كان فيه بذل سيره قبل مرجعه عنها. فجعل ذلك مثلا لكل تارك امرا واخر غير غيره. اذا انصرف عما كان
1:26:17الذي كان له تاركا فاخذه فقيل ارتد فلان على عقبيه وانقلب على عقبيه. نعم يبقى احنا نلاحظ هنا في هذه الاية الله سبحانه وتعالى قال جعلنا القبلة التي كنت عليها
1:26:30يعني ان الله سبحانه وتعالى لم يشرع ذلك الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه. يعني هذا يدل ان بعض من كان متبعا للنبي صلى الله عليه وسلم
1:26:42وفي قلبه مرض او ريب انقلب على عقبيه بسبب هذه المحنة المعنى الثاني الا لنعلم يعني الا لنعلم ذلك حاصلا منكم علما تجزون به. اضرب لك مثال عشان تفهم الفكرة باختصار اكثر
1:26:57انت مثلا تعرف انك انت لو لو طلبت من ابنك شيء معين لن يفعله. تمام؟ هل يمكن ان تعاقب ولدك بناء على عدم فعله هذا الفعل قبل ان تأمره به وقبل ان يحصل منه الرفض لا
1:27:14هذا يكون ظلما الله سبحانه وتعالى يعلم من المطيع ومن العاصي ومن الذي سيطيع؟ ومن الذي سيعصي؟ لكنه لا يحاسبنا تبارك وتعالى على علمه السابق وانما يحاسبنا على ما حصل منا
1:27:30فالمعنى باختصار الا لنعلم علما واقعا تجزون به يجزون به ان يحصل منكم فتجزون به. فالله تبارك وتعالى عليم حكيم لا يحاسبنا الا على ما قمنا به. لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت
1:27:46ماشي اتفضل يا اسامة القول في تأويل قوله جل ثناؤه وان كانت لكبيرة الا على الذين هدى الله اختلف اهل التأويل في التي اه التي وصفها الله جل ثناؤه بانها كانت كبيرة الا على الذين هدى الله. فقال بعضهم على جل ثناؤه
1:28:05كبيرة التولية من بيت المقدس شطر المسجد الحرام والتحويلة. وانما انثت الكبيرة لتأنيث التولية ذكر من قال ذلك. حدثني المثنى باسناده الى معاوية ابن صالح عن علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس. قال الله وان كانت لكبيرة الا على الذين هدى الله. يعني
1:28:24تحويلها وباسناده الى ابن ابي نجيح عن مجاهد في قول الله وان كانت لكبيرة الا على الذين هدى الله. قال ما امروا به من التحول الى الكعبة من بيت المقدس. وباسناده الى ابن ابي نجيب
1:28:36احنا المجاهد مثله وباسناده الى معمر الى معمر ان قتادة في قوله لكبيرة الا على الذين هدى الله قال كبيرة حين حولت القبلة الى المسجد الحرام فكانت كبيرة الا على الذين هدى الله. وقال اخرون بل الكبيرة هي القبلة بعينها التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:28:56اتوجه اليها من بيت المقدس قبل التحويل وباسناد وذكر من قال ذلك وباسناده الى ربيع عن ابي العالية في قوله وان كانت لكبيرة اي قبلة بيت المقدس الا على الذين هدى الله. وقال
1:29:10فبعضهم بل الكبيرة هي الصلاة التي كانوا صلوها الى القبلة الاولى. ذكر من قال ذلك. وباسناده الى ابن زيد في قوله وان كانت لكبيرة على الذين على الله. قال صلاتكم حتى يهديكم الله القبلة. وقد حدثني يونس مرة اخرى فقال
1:29:28اخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد وان كانت لا كبيرة قال صلاتكم ها هنا يعني الى بيت المقدس ستة عشر شهرا وانحرافكم ها هناك. فقال قال بعض نحوي البصرة انثت الكبيرة لتأنيث القبلة واياها على جل ثناءه بقوله. وان كانت لكبيرة
1:29:46وقال بعض نحوي الكوفة بل انثت الكبيرة لتأنيث التولية والتحويلة. وتأويل الكلام على معنى ما تأوله قائلو هذه المقالة. وما تحويلتنا اياك القبلة التي كنت عليها وتوليتناك عنها الا لنعلم من يتبع الرسول من يتبع الرسول او من يتبع الرسول ممن
1:30:06تنقلب على عقبيه وان كان تحويلتنا اياك عنها وتوليتنا لكبيرة الا على الذين هدى الله وهذا التأويل اولى التأويلات عندي بالصواب. لان القوم انما كبر عليهم تحويل النبي صلى الله عليه وسلم وجهه عن القبلة الاولى الى الاخرى
1:30:24لا عين القبلة ولا الصلاة. لان القبلة الاولى والصلاة قد كانت وهي غير كبيرة عليهم. الا ان يوجه موجه تأنيث الكبيرة الى القبلة ويقول اجتزئ اجتزأ بذكر القبلة ام من ذكر التولية والتحويلة بدلالة الكلام على معنى ذلك كما قد وصفنا ذلك في نظائره
1:30:44ذلك وجها صحيحا ومذهبا مفهوما ومعنى قوله لكبيرة عظيمة كما حدثنا يونس باسناده الى ابن زيد في قوله وان كانت لكبيرة الا على الذين هدى الله. قال كبيرة في صدور الناس. فما يدخل الشيطان به ابن
1:31:02ادم قال ما لهم صلوا ما لهم صلوا الى ها هنا ستة عشر شهرا ثم انحرفوا. فكبر في صدور من لا يعرف ولا يعقل والمنافقين. قالوا اي شيء هذا واما الذين امنوا فثبت الله ذلك في قلوبهم. وقرأ قول الله وان كانت لكبيرة الا على الذين هدى الله. قال صلاتكم حتى يهديكم
1:31:22القبلة نعم نعم هذا هذا ينسجم مع ذكرناه ما ذكرناه قبل ذلك من ان الفعل الواحد يمكن ان يتعرض له يمكن ان تختلف تجاهه ردود افعال الناس كما ذكرنا مثلا في الاحزاب
1:31:37وكما في قول الله تبارك وتعالى واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا. فاما الذين امنوا فزددتم ايمانا وهم يستبشرون واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم وماتوا وهم كافرون. نفس الحدث
1:31:51الله سبحانه وتعالى يبين ان القرآن هدى للمؤمنين وفتنة آآ ولا يزيد لا يزيدهم الا لا يزيد الذين ظلموا. لا يزيد الظالمين الا خسارا. وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين. ولا يزيد الظالمين الا خسارا. قل هو للذين
1:32:08من هد وشفاء والذين لا يؤمنون في اذانهم وقر وهو عليهم عمى. نفس الكلام وان كانت لكبيرة. يعني ايا كان سواء القبلة او التحويل عن القبلة لكن ان هناك امر شرعي سيكون كبيرا وشديدا وصعبا وفتنة المنافق ولضعيف الايمان وللمرتاب ولليهودي
1:32:28وغير ذلك وسيكون سهلا خفيفا على المؤمن. بس نلاحظ هنا قال الا على الذين هدى الله. والله سبحانه وتعالى قال ويزيد الله الذين اهتدوا هدى وهذا يؤكد ان اعانة يعني كونك يعني تقدر على طاعة فانما هذا من فضل الله تبارك وتعالى عليك
1:32:47لماذا يا شباب انا احتاج ان اؤكد على هذا المعنى كثيرا؟ لاني آآ اجد بعض الناس مثلا آآ يعان على امر من آآ الصلاة. مثلا بيعان على قيام الليل او الصلوات في جماعة
1:33:00او على تربية ابنائه او على القرآن او على العلم. ثم يستعمل هذه الاعانة في ازدراء الناس والتكبر عليهم والاستعلاء والاعجاب لو علم ان ان الذي هداه الى هذه الطاعة هو ربه تبارك وتعالى
1:33:17وانما يمتحنه بهذا كما قال سليمان عليه السلام هذا من فضل ربي. يبقى اثبت اولا انه من الله. ثم قال ليبلوني اشكر ام اكفر فكل انسان منا اعين على امر في دينه او دنياه. يعني مسلا عنده مال عنده ذرية عنده زوجة
1:33:35عنده بيت عنده سيارة او في الاتجاه الاخر آآ حفظ القرآن او طلب العلم. لابد ان يعلم امرين انه من الله اولا وانه امتحان ثانيا فاذا علم ذلك لن يبقى له ابدا ان يعجب بنفسه ولا ان يزدري غيره بهذا الامر. وان كانت لكبيرة الا على الذين هدى الله. لذلك يقول
1:33:57يقول المؤمنون يوم القيامة اول ما يدخلوا الجنة يقولون الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. كل هذه الايات يا شباب في نفس المعنى ان الله سبحانه وتعالى هو الذي يهدي وان هدايته لك امتحان لك. لان شكرتم لازيدنكم. فمن عرف ان الهداية من الله وقدره
1:34:21قدرها قدرها وعمل بها واتقى الله بها فهذا هو الذي اخذ باحسنها اما من اسند الفضل الى نفسه كما قال قارون انما اوتيته على علم او انه اسند الفضل فيها الى الله ثم استعملها في غير ما يرضي الله فهذا قد كفر نعمة الله. فالانسان
1:34:42بين امرين الذكر والشكر او الغفلة والكفر اذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون. طيب الغفلة ان ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا. ذكر وشكر
1:34:57او غفلة وكفر ونسأل الله ان يجعلنا من الذاكرين والشاكرين. ماشي اتفضل اكمل واما قوله الا على الذين هدى الله فانه يعني به وان كانت نقلت هناك عن القبلة التي كنت عليها لعظيمة الا على من وفقه الله فهداه
1:35:15في تصديقك والايمان بذلك واتباعك فيه وبما انزل الله عليك. كما حدثني المثنى باسناده الى علي ابن ابي طلحة علي ابن عباس. وان كانت لكبيرة على الذين هدى الله يقول الا على الخاشعين. يعني يعني المصدقين بما انزل الله
1:35:32القول في تأويل قوله جل ثناؤه وما كان الله ليضيع ايمانكم. قيل عنا بالايمان في هذا الموضع الصلاة. ذكر الاخبار التي رويت في ذلك قول من قاله حدثنا ابو كريب
1:35:45قال حدثنا وكيع بن عبيد الله وحدثنا سفيان بن بكير باسناده الى عكرمة عن ابن عباس قال لما وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الكعبة قالوا كيف بمن مات من اخواننا قبل ذلك وهم يصلون نحو بيت المقدس فانزل الله وما كان الله ليضيع ايمانكم. وباسناده الى البراء في قول الله عز
1:36:05وجل ما كان وما كان الله ليضيع ايمانكم. قال صلاتكم نحو بيت المقدس. وباسناده الى ابي احمد الزبيري قال حدثنا شريك عن ابي اسحاق عن وباسناده الى زهير قال حدثنا ابو اسحاق عن البراء قال مات على القبلة قبل ان تحول الى البيت رجال وقتلوا
1:36:25قال مات على القبلة قبل ان تحول الى البيت رجال الوقصد فلم ندري ما نقول فيهم. فانزل الله وما كان الله ليضيع ايمانكم. وحدثنا بشر بن معاذ باسناد باسناده الى سعيد او قتادة
1:36:40قال قال اناس من قال اناس من الناس لما صرفت لما صرفت القبلة نحو البيت الحرام كيف باعمالنا التي كنا نعمل في قبلتنا الاولى انزل الله وما كان الله ليطيع ايمانكم. حدثني موسى ابن هارون باسناده الى اسباط عن السدي قال لما توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:37:00المسجد الحرام قال المسلمون ليت شعرنا عن اخواننا الذين ماتوا وهم يصلون قبل بيت المقدس. هل تقبل الله منا ومنهم ام لا؟ فانزل الله وما كان الله ليضيع ايمانكم قال صلاتكم قبل بيت المقدس يقول ان كانت تلك ان يقول ان تلك كانت طاعة وهذه
1:37:20وحدثت عن عمار باسناده الى الربيع قال قال ناس لما صرفت القبلة الى البيت الحرام كيف باعمالنا التي كنا نعمل في قبلتنا الاولى فانزل اللهم ما كان الله ليضيع ايمانكم الاية. وحدثنا القاسم باسناده الى ابن جريجر قال اخبرني داوود ابن ابي عاصم قال لما صرف رسول الله صلى الله عليه وسلم الى
1:37:41قال المسلمون هلك اصحابنا الذين كانوا يصلون الى بيت المقدس. فنزلت وما كان الله ليضيع ايمانكم. وحدثني محمد بن سعد باسناده الى ابن عباس وما كان الله ليضيع ايمانكم يقول صلاتكم التي صليتم من قبل ان تكون القبلة. وكان المؤمنون قد اشفقوا على من صلى منهم الا تقبل
1:38:01وباسناده الى ابن وهب قال قال ابن زيد وما كان الله ليضيع ايمانكم قال صلاتكم وباسناده الى يحيى بن سعيد عن سعيد المسيب في هذه الاية وما كان الله ليضيع ايمانكم. قال صلاتكم نحو بيت المقدس
1:38:18قال ابو جعفر قد دللنا فيما مضى على ان معنى الايمان التصديق وان التصديق قد يكون بالقول وحده وبالفعل وحده وبهما جميعا معنى قولي وما كان الله ليضيع ايمانكم على ماذا ظهرت فيه الرواية من انه الصلاة. وما كان الله ليضيع تصديقكم رسوله عليه الصلاة والسلام بصلاة
1:38:38التي صليتموها نحو بيت المقدس عن امره. لان ذلك كان منكم تصديقا لرسوله واتباعا لامري وطاعة منكم لي. واضاعة اياه جل ثناؤه لو اضاعه ترك اثابة اصحابه وعامليه عليه. فيذهبوا ضياعا ويصير باطلا كهيئة اضاعة الرجل ما له
1:38:58وذلك اهلاك اياه فيما لا يعتاد منه عوضا في عاجل ولا اجل. فاخبر الله جل ثناؤه انه لم يكن بالذي يبطل عمل عامل له عملا وهو له طاعة فلا يثيبه عليه. وان نسخ ذلك الفرض بعد علمنا بعد عمل العامل اياه على ما كلفه من عمله
1:39:18وان قال لنا قائل وكيف قال الله وما كان الله ليضيع ايمانكم فاضاف الايمان الى الاحياء المخاطبين والقوم المخاطبون بذلك انما كانوا اشفقوا على اخوانهم الذين كانوا ماتوا وهم يصلون نحو بيت المقدس. وفي ذلك من امرهم انزلت هذه الاية
1:39:36قيل ان القوم وان كانوا قد اشفقوا من ذلك فانهم ايضا قد كانوا مشفقين من حقوق ثوابت صلاتهم التي صلوها الى بيت المقدس قبل التحويل الى الكعبة وظنوا ان عملهم ذلك قد بطل وذهب ضياعه. فانزل الله وذهب ضياعه. فانزل الله هذه الاية حينئذ فوجه الخطاب بها اليه
1:39:56الاحياء ودخل فيهم الموتى منهم. لان من شأن العرب اذا اجتمع في القبر المخاطب والغائب ان يغلبوا المخاطب. فيدخلوا الغائب في الخطاب فيقول لرجل خاطبوه على وجه الخبر عنه وعن اخر غائب غير حاضر فعلنا بك ما وصنعنا بك ما كهيئة خطابهم لهما وهما حاضران ولا يستجيزون
1:40:16نعم يقولوا فعلنا بهما بهما وهم يخاطبون احدهما. فردوا اه فرد المخاطبة الى عداد الغائب القول في تأويل قوله جل ثناؤه ان الله بالناس لرؤوف رحيم. ومعنى قوله جل ثناؤه ان الله بالناس لرؤوف رحيم. ان الله بجميع عباده ذو رأفة
1:40:36والرأفة على معاني الرحمة وهي عامة لجميع الخلق في الدنيا ولبعضهم في الاخرة. واما الرحيم فانه ذو الرحمة للمؤمنين في الدنيا والاخرة على ما قد بينا فيما مضى قبل وانما اراد جل ثناؤه بذلك ان الله ارحم بعباده من ان يطيع لهم طاعة اطاعوه بها فلا يثيبهم عليها. وارأف بهم من ان يؤاخذهم
1:40:59في ترك ما لم يفرض عليهم اي فلا تقسوا على موتاكم الذين ماتوا وهم يصلون الى بيت المقدس فاني لهم على طاعتهم اياي بصلاتهم التي صلوها كذلك مصيبة. لاني ارحم بهم من ان اضيع لهم عملا عملوه لي. ولا تحزنوا عليهم فاني غير مؤاخذهم بتركهم الصلاة الى الكعبة
1:41:19يعني لم اكن فرضت ذلك عليهم وانا اراف بخلقي من ان اعاقبهم على تركهم ما لم امرهم بعملي وفي الرؤوف لغات احداها رؤوف على مثل فعل. كما قال الوليد بن عقبة وشر الطالبين فلا اشر الطالبين فلا
1:41:36بقاتل بقاتل عمه الرؤوف الرحيم وهي قراءة عامة قراءة اهل الكوفة. والاخرى رؤوف على مثال فعول. وهي قراءة عامة قراءة اهل المدينة. ورئيف وهي لغة غطف على مثال فاعل من مثل حذر ورأف على مثال فعل ورأف على مثال فعل بجزم الهمز وهي لغة لبني ادم
1:42:01والقراءة على احد الوجهين الاولين القول في تأويل قوله جل ثناؤه قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولي وجهك شطر المسجد الحرام. يعني بذلك جل قد نرى يا محمد نحن تقلب وجهك في السماء. ويعني بالتقلب التحول والتصرف. ويعني بقوله في السماء نحو السماء وقبلها
1:42:26وانما قيل ذلك له صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا بانه كان قبل تحويل قبلته من بيت المقدس الى الكعبة يرفع بصره الى السماء من الله جل ثناؤه امره بالتحول نحو الكعبة. كما حدثنا الحسن ابن يحيى باسناده الى معمر عن قتلة في قوله قد نرى تقلب وجهك في السماء. قال
1:42:46كان النبي صلى الله عليه وسلم يقلب وجهه الى السماء يحب ان يصرفه الله للكعبة. حتى صرفه الله اليها. حدثنا بشر بن معاذ باسناده الى سعيد عن بقوله قد نرى تقلب وجهك في السماء فكان نبي الله صلى الله عليه وسلم يصلي نحو بيت المقدس يهوى ويشتهي القبلة نحو البيت الحرام
1:43:06الله لقبلة كان يهواها ويشتهيها. حدثنا المثنى باسناد الى ابن ابي جعفر عن ابيه عن الربيع في قوله قد نرى تقلب وجهك في السماء. يقول نظرك في وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقلب وجهه في الصلاة وهو يصلي نحو بيت المقدس. وكان يهوى قبلة البيت الحرام. فوالله فولاه الله قبلة
1:43:26كان يهواها وحدثني موسى باسناده الى اسباط عن السدي قال كان الناس يصلون قبل بيت المقدس. فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة على رأس ثمانية عشر شهرا من مهاجره وكان اذا صلى رفع رأسه الى السماء ينظر ما يؤمر وكان يصلي قبل بيت المقدس فنسختها الكعبة. وكان النبي صلى الله عليه
1:43:46وسلم يحب ان يصلي قبل الكعبة. فانزل الله قد نرى تقلب وجهك في السماء الاية ثم اختلف في السبب الذي من اجله كان النبي صلى الله عليه وسلم يهوى قبلة الكعبة. فقال بعضهم كره قبلة بيت المقدس من اجل ان اليهود قالوا
1:44:02قبلتنا ويخالفنا في ديننا. ذكر من قال ذلك. حدثنا القاسم باسناده الى مجاهد قال قالت اليهود يخالفنا محمد ويتبع قبلتنا. فكان الله ويستفرغ القبلة فنزلت قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وانقطع قول
1:44:22يخالفنا وينتبع قبلتنا في صلاة الظهر. فجعل الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال وحدثني يونس باسناده الى ابن زيد يقول قال الله لنبيه فاينما تولوا فثم وجه الله. قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء قوم يهود
1:44:41بيتا من بيوت الله ببيت المقدس لو انا استقبلناه فاستقبله النبي صلى الله عليه وسلم ستة عشر شهرا فبلغه ان اليهود تقول والله ما محمد واصحابه اين قبلتهم حتى هديناهم؟ فكره ذلك النبي صلى الله عليه وسلم. ورفع وجهه الى السماء. فقال الله قد نرى تقلب
1:45:01ووجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولي وجهك شطر المسجد الحرام. وقال اخرون بل كان يهوى ذلك من اجل انه كان قبلة به ابراهيم عليه السلام ذكر من قال ذلك حدثني مثنى باسناده الى الى علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر
1:45:21بين المدينة وكان اكثر اهلها اليهود امره الله ان يستقبل بيت المقدس ففرحت اليهود فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعة عشر فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب قبلة ابراهيم فكان يدعو وينظر الى السماء فانزل الله قد نرى تقلب وجهك في السماء. واما
1:45:41فلا نولينك قبلة ترضاها فانه يعني فلنصرفنك عن بيت المقدس الى قبلة ترضاها. ويعني بقوله ترضاها تهواها وتحبها ما قوله فول وجهك فانه يعني به اصرف يصرف وجهك وحوله. وقوله شطر المسجد الحرام يعني بالشطر النحو والقصد والتلقاء
1:46:01كما قال الهوذلي ان العسير بها داء يخابرها فشطرها نظر العين فشطرها نظر العينين محصور. يعني شطرها نحوها. وكما قال ابن احمر تعدو بنا شطر جمع وهي عاقدة قد قارب العقد من ايفاتها الحقبة
1:46:21وبنحو الذي قلنا في ذلك قال اهل التأويل ذكر من قال ذلك. حدثنا سفيان بن وكيع باسناده الى داوود ابن ابي هند عن ابي العالية لقوله تعالى شطر شطر المسجد الحرام
1:46:31قالت القاءة نعم آآ طيب خلاص آآ يعني اظن الاقوال دي كلها مكررة. ثم اختلفوا في المكان الذي امر الله نبيه ستمية واحد وستين جبتها يا اسامة؟ واحد وستين قال ثم قال ثم اختلفوا في المكان الذي امر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ان يولي وجهه اليه من المسجد الحرام فقال بعضهم القبلة التي
1:46:56لي حول اليها النبي صلى الله عليه وسلم وعاناها الله جل ثناؤه بقوله فلنولينك قبلة ترضاها حيال ميزاب الكعبة وذكر من قال ذلك. حدثني عبد الله ابن ابي زياد باسناده الى آآ يحيى بن قمطة عن عبدالله بن عمر فلنولينك قبلة ترضاها. قال حيالا
1:47:16الكعبة وباسناده الى هشيم عطاء القول الثاني وقال اخرون وقال اخرون بل ذلك البيت كله ذكر من قال ذلك حدثنا عمران بن موسى القزاز باسناده الى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال البيت كله قبلة وقبلة البيت الباب. وباسناد الى سعيد
1:47:40ابن جبير عن ابن عباس مثله. وباسناده الى سعيد بن جبير قال قال ابن عباس البيت كله قبلة. وهذه قبلة البيت يعني التي فيها الباب والصواب من القول في ذلك عندي ما قال الله جل ثناؤه فولي وجهك شطر المسجد الحرام فالمولي وجهه شطر المسجد الحرام هو المصيب القبلة
1:48:00وانما قال وانما على من توجه اليه النية بقلبه انه متوجه اليه. كما ان على من ائتم بامام فانما عليه الائتمان به ان لم يكن محازيا بدنه بدنه. وان كان من وان كان في طرف الصف والامام في طرف اخر عن يمينه او عن يساره. بعد ان يكون من خلفه
1:48:20به مصليا الى الوجه الذي يصلي اليه الامام. فكذلك حكم القبلة. وان لم يحاذها كل مصل ومتوجه اليها البدن غير انه متوجه اليها. وان كان عن يمينها وعن يسارها مقابلها فهو مستقبلها بعد ما بينه بعد ما بينه وبينها
1:48:40من عن يمينها وعن يسارها بعد ان يكون غير مستدبرها ولا منحرف عنها ببدنه ووجهه كما حدثنا آآ احمد بن اسحاق الاهوازي باسناده الى والى اميرة ابن زياد الكندي عن علي في قوله تعالى فولي وجهك شطر الناس للحرام قال شطره فينا قبله
1:49:03وقبلة البيت الحرام بابه. كما حدثني يعقوب ابراهيم وفضل بن الصباح باسنادهما الى اسامة بن زيد قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج من البيت اقبل بوجهه الى الباب فقال هذه القبلة هذه القبلة. وحدثنا ابن حميد وسفيان باسنادهما الى اسامة بن زيد قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم
1:49:23من البيت فصلى ركعتين مستقبلا بوجه الكعبة فقال هذه القبلة مرتين. حدثنا ابو قيم باسناده الى اسامة بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه وباسناده الى ابن جريج قال قلت لعطاء اسمعت ابن عباس يقول انما امرتم بالطواف ولم تؤمروا بدخوله قال لم يكن ينهى عن
1:49:43ولكني سمعته يقول اخبرني اسامة بن زيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصلي حتى خرج فلما خرج ركع في ركع في قبل في قبل القبلة ركعتين وقال هذه القبلة
1:50:00واخبر صلى الله عليه وسلم ان البيت هو القبلة وان قبلة البيت بابه القول في تأويل القول في تأويل قوله عز وجل وحيثما كنتم تولوا وجوهكم شطرا يعني بذلك جل ثناؤه. واينما كنتم من الارض ايها المؤمنون فحولوا وجوهكم في صلاتكم نحو المسجد الحرام وتلقاءه. والهاء التي في شطره
1:50:23عائدة الى المسجد الحرام فاوجب جل ثناؤه بهذه الايات على المؤمنين فرض التوجه نحو المسجد الحرام في صلاتهم حيث ما كانوا من ارض الله. وادخل الفاء في قوله فولوا جوابا للجزاء. وذلك ان قوله وحيثما كنتم جزاء. ومعناه حيثما تكونوا فولوا وجوهكم شطره
1:50:43القول في تأويل قوله جل ثناؤه وان الذين اوتوا الكتاب ليعلمون انه الحق من ربهم. يعني بقوله جل ثناؤه وان الذين اوتوا الكتاب احبار وعلماء النصارى. وقد قيل انما عنا بذلك اليهود خاصة. ذكر من قال ذلك حدثنا موسى. قال حدثنا عمرو باسناد قال حدثنا اسباب عن
1:51:03وان الذين اوتوا الكتاب قال انزل ذلك في اليهود وقوله ليعلمون انه الحق من ربهم يعني به هؤلاء الاحبار والعلماء من اهل الكتاب. يعلمون ان التوجه نحو المسجد الحرام الحق الذي فرضه الله
1:51:17الله عز وجل على ابراهيم وذريته وسائر عباده بعده. ويعني بقوله من ربهم انه الارض الواجب على عباده اي على عباد الله تعالى ذكره وهو احق من عند ربهم فرضوا عليهم
1:51:30القول في تأويل قوله جل ثناؤه وما الله بغافل عما تعملون. يعني بذلك جل ثناؤه وليس الله بغافل عما تعملون ايها المؤمنون في اتباعكم وانتهائكم الى طاعته فيما الزمكم من فرائضه. وايمانكم به في صلاتكم نحر بيت المقدس. ثم صلاتكم من بعد ذلك شطر المسجد الحرام
1:51:50ولا هو ساهي عنه ولكنه جل ثناؤه محصي لكم ومدخره لكم عنده حتى يجازيكم به احسن الجزاء ويثيبكم عليه افضل الثواب القول في تأويل قوله جل ثناؤه ولئن اتيت الذين اوتوا الكتاب بكل اية ما تبعوا قبلتك وما انت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلتهم
1:52:11يعني بذلك جل ثناؤه ولئن جئت يا محمد اليهود والنصارى بكل برهان وحجة وهي الاية بان الحق هو ما جئتهم به من فرض التحول من قبلة كما قلت في الصلاة الى قبلة المسجد الحرام ما صدقوا به ولا تبعوا مع قيام الحجة عليهم بذلك قبلتك التي حولتك اليها وهي التوجه
1:52:32المسجد الحرام واجيبت ولئن بالماضي من الفعل وحكمها الجواب بالمستقبل تشبيها لها بلو. فاجيبت بما تجاب به لو لتقارب معنيهما. وقد مضى بيان عن نظير ذلك فيما مضى واجيبت ولئن بجواب الايمان. ولا تفعلوا العرب ذلك الا في الجزاء خاصة. لان الجزاء مشابه اليمين في
1:52:55لان كل واحد منهما لا يتم اوله الا باخره. ولا يتم وحده ولا يصح الا بما يؤكد به بما يؤكد به بعده. فلما بدأ باليمين فادخلت على الجزاء سورة اللام الاولى بمنزلة يمين. والثانية بمنزلة جواب لها. كما قيل لعمرك لتقومن
1:53:15اذ كثرت اللام اذ كثرت اللام مل عمرك حتى صارت كحرف من حروفه اوجيبت بما تجاب به الايمان. اذ كانت اللام تنوم في الايمان عن الايمان سندون سير الحروف غيرها التي هي اجوبة الايمان. فتدل فتدل على الايمان. وتعمل عمل الاجوبة. ولا تدل سائر اجوبة الايمان
1:53:35على الايمان وشبهت اللام التي هي جواب للايمان بالايمان لما وصفنا فاجيبت باجودتها اذا كان معنى الكلام اذا اذ كان الامر على ما وصفنا والله لو اتيت الذين اوتوا الكتاب بكل اية ما تبعوا قبلتك. واما قوله وما انت
1:53:53قبلتهم يقول وما لك من سبيل يا محمد من اتباع قبلتهم وذلك ان اليهود تستقبل بيت المقدس بصلاتها وان النصارى تستقبل المشرق يكون لك السبيل الى اتباع قبلتهم مع اختلاف وجوهها يقول فالزم قبلتك التي امرت بالتوجه اليها ودع عنك ما تقوله اليهود والنصارى وتدعوك
1:54:13اليه من قبلتهم واستقبالها اما قوله وما بعضهم بتابع قبلة بعض فانه يعني ومن يهود بتابع بتابعة قبلة النصارى وبالنصارى بتابعة قبلة اليهود والجهة نحوها. كما حدثني موسى باسناده الى اسباط عن السدي وما بعضهم بتابعين قبلة بعض. يقول ما اليهود بتابعي قمة النصارى ولا النصارى بتابعي
1:54:36اليهود قال وانما انزلت هذه الاية من اجل انا النبي صلى الله عليه وسلم لما حول الى الكعبة قالت اليهود ان محمدا اشتاق الى بلد ابيه ولو ثبت على قبلتنا لكنا نرجو ان يكون هو صاحبنا الذي ننتظره. فانزل الله جل ثناؤه فيهم. وان الذين اوتوا الكتاب
1:54:56انه الحق من ربهم الى قوله ليكتبون الحق وهم يعلمون وحدثني يونس بن عبدالاعلى باسناده الى ابن زيد في قوله وما بعضهم بتابع قبلة بعض مثل ذلك. وانما قلنا يعني جل ثناؤه بذلك ان اليهود والنصارى
1:55:12لا تجتمع على قبلة واحدة مع اقامة كل حزب منهم على ملته. فقال تعالى ذكره لنبيه محمد فقال تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يا محمد لا تشعر نفسك رضا هؤلاء اليهود والنصارى فانه امر لا سبيل اليه. لانهم مع اختلاف
1:55:32لا سبيل لك الى ارضاء كل حزب منهم من اجل انك ان اتبعت قلة اليهود اسخطت النصارى. وان اتبعت قبلة النصارى اسخطت اليهود فدع ما لا سبيل اليه وادعوهم الى ما لهم السبيل اليه من الاجتماع على ملتك الحديثية المسلمة وقبلتك قبلة ابراهيم صلوات الله عليه والانبياء
1:55:52القول في تأويل قوله جل ثناؤه ولئن اتبعت اهواءهم من بعد ما جاءك من العلم انك اذا لمن الظالمين يعني بقوله جل ذكره ولئن اتبعت اهواءهم ولئن التمست يا محمد رضا هؤلاء اليهود والنصارى الذين قالوا لك ولاصحابك كونوا هودا او نصارى تهتدوا
1:56:12فاتبعت فاتبعت قبلتهم يعني فرجعت الى قبلتهم. ويعني بقوله من بعد ما جاءك من العلم من بعد ما وصل اليك من العلم باعلامي اياك انهم مقيمون على باطل على عناد منهم للحق. ومعرفة منهم بان القبلة التي وجهتك اليها هي القبلة التي فرضت على ابيك
1:56:32الرحيم. صلوات الله عليه وسائر ولده. ومن بعده من الرسل التوجه التوجه نحوها. انك اذا لمن الظالمين. يعني انك اذا فعلت كذلك من عبادي الظلمة انفسهم المخالفين امري وتاركين طاعتي واحدهم وفي عدادهم
1:56:50القول في تأويل قوله جل ثناؤه الذين اتيناهم من الكتاب ان احنا ذكرنا شباب ان آآ كاف الخطاب هنا ولئن اتبعت اهواء آآ زي مثلا لان اشركت لاحوطن عملوا كليات تاء او الكاف
1:57:06او نحو ذلك اه او مثلا يا ايها النبي اتق الله ونحو ذلك ان ان الاصل ان هذا امر من الله تبارك وتعالى او نهي للنبي صلى الله عليه وسلم ويدخل فيه كل من بعده
1:57:18وآآ نبهت على ان من جعل هذا الخطاب ليس للنبي صلى الله عليه وسلم انه خطأ والصواب ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم اول من امر ونهي بهذا الامر
1:57:31فمثلا لان اتبعت اهواءهم هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم كما قال الله لامهات المؤمنين من يأتي منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين. وكما قال لان اشركت لا يحبطن عملك كما قال
1:57:43ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون وكما قال فان كنت في شك مما انزلنا اليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك. كل هذا امر او نهي مخاطب به النبي صلى الله عليه وسلم. والامة
1:57:56من بعده ماشي اتفضل يا اسامة القول في تأويل قوله جل ثناؤه الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم يعني جل ثناؤه بقوله الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه احبار اليهود وعلماء النصارى
1:58:13يقول يعرف هؤلاء الاحبار من اليهود والعلماء من النصارى ان البيت الحرام قبلته وقبلة ابائه قال ان البيت الحرام قبلتهم وقبلة ابراهيم وقبلة الانبياء قبلك. كما يعرفون ابناءهم كما حدثنا بشر بن معاذ باسناده الى سعيد عن قتادة في قوله الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابنائهم. يقول يعرفون ان البيت الحرام هو
1:58:37وباسناده الى الربيع في قوله في قول الله الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناؤهم يعني القبلة وقال حدثت عن عمار آآ باسناده الى الى ابن ابي جعفر عن ابيه عن الربيع قوله الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون
1:58:56عرفوا ان قبلة البيت الحرام هي قبلتهم التي امروا بها كما عرفوا ابناءهم وباسناده الى ابن عباس في قول الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. يعني بذلك الكعبة البيت الحرام
1:59:12وباسناده الى اسباط عن السدي الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناؤهم يعرفون الكعبة انها هي قبلة الانبياء. كما يعرفون ابناءهم وباسناده الى ابن وهب قال قال ابن زيد في قوله الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. قال اليهود يعرفون انها هي القبلة مكة
1:59:33وباسناده الى ابن جريج في قوله الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابنائهم. قال القبلة والبيت القول في تأويل قوله جل ثناؤه وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون. يقول جل ثناؤه وان طائفة من الذين اوتوا الكتاب وهم اليوم
1:59:50اليهود والنصارى وكان مجاهد يقول هم اهل الكتاب وباسناد الى ابن ابي نجيح المجاهد المجاهد بذلك. وباسناده الى حجاج عن ابن جريج عن ابن جريج مثله الى ابن ابي نجيح المجاهد مثله. ليكتمون الحق وذلك الحق هو القبلة التي وجه الله عز وجل اليها نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بقوله
2:00:13فولي وجهك شغل المسجد الحرام التي كانت الانبياء من قبل محمد صلى الله عليه وسلم يتوجهون اليها فكتمتها اليهود والنصارى جاء بعضهم شرقا وبعضهم بيت المقدس ورفضوا ما امرهم الله به وكتموا مع ذلك امر محمد صلى الله عليه وسلم. وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والايمان
2:00:33فاطلع الله عز وجل نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وامته على خيانتهم الله تبارك وتعالى وعباده بكتمانهم ذلك نعم نلاحظ الله سبحانه وتعالى كثيرا ما يثبت المعرفة آآ لصنف
2:00:50من الناس واكثرهم اليهود ثم ينفي عنهم العلم وربما يعني اثبت المعرفة يعني ليبين انهم عندهم آآ كمال المعرفة. بمعنى انهم يعرفونه كما يعرفون آآ اباءهم يعني كمعرفاتهم آآ اقصد كما يعرفون ابناءهم
2:01:09ومع ذلك ينفي عنهم العلم كما قال آآ كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم وقال كانهم لا يعلمون. نبدأ آآ نبدو نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم. كانهم لا يعلمون. وهذا يبين ان المعرفة تخالف العلم
2:01:25يعني ان العلم هو المعرفة هو زيادة. العلم هو العمل بالمعرفة. وليس مجرد ان يكون الانسان عارفا بالحق. يكون مرضيا عند الله. لذلك الله سبحانه وتعالى نفى الرسوخ عن اليهود
2:01:40قال لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما انزل اليك الى اخر الايات بهذا المعنى ينبغي ان تلاحظه معنى المعرفة ومعنى العلم ماشي اتفضل اكمل اطلع الله عز وجل نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وامته على خيانتهم الله تبارك وتعالى وعباده باتمامهم ذلك. واخبر انهم يفعلون
2:02:04كما يفعلون من ذلك على علم منهم بانه الحق بان الحق غيره. وان الواجب عليهم في الله جل ثناؤه من الله جل ثناؤه خلافه وقال لا يكتمون الحق وهم يعلمون. وهم يعلمون انه ليس لهم كتمانه فيتعمدون معصية الله تبارك وتعالى
2:02:22كما حدثنا بشر بن معاذ باسناده الى سعيد عن قتيل الثقة في قوله وان فريقا منهم لا يكتمون الحق وهم يعلمون. قال فكتموا محمدا صلى الله عليه وسلم المثنى باسناد مجاهد
2:02:37في قوله لا يكتبون الحق وهم يعلمون. قال يكتمون محمدا صلى الله عليه وسلم وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل. وباسناده الى الربيع في وان فريقا منهم لا يكسبون الحق وهم يعلمون. قال يعني القبلة
2:02:52القول في تأويل من الامور التي احب ان تجمعوها في في من كتاب الله تبارك وتعالى آآ ما هي الامور التي ذمها الله تبارك وتعالى في العلم مثلا واتلوا عليهم نبأ الذي اتيناه واتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان. ان ان العالم ينسلخ من علمه فلا فلا يتمثله ولا يعمل به. هذا صنف
2:03:12الصنف الاخر مثلا اليهود الذين كتموا العلم مرة وحرفوا كتابهم مرة واخذوا الرشا الرشوة يعني آآ مرة اه فالله سبحانه وتعالى يذكر لنا اصناف هذه الامور. حتى تعلم ما هي سورة العالم التي يحبها الله. كما قال الله تبارك وتعالى واذ اخذ الله
2:03:32ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه. فنبذوه وراء ظهورهم فهنا الله سبحانه وتعالى ذم هؤلاء لانهم كتموا الحق وهم يعلمون انه لا ينبغي لهم ان يكتموا الحق فهذه الاية تطابق معنى الاية الاخرى واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه. فنبذوه وراء ظهورهم
2:03:57الى اخر الايات يبقى العالم العالم قد يكون عالما لكنه يكون مفتونا. آآ وقد يكون مذموما عند الله اما لانه يتبع هواه ويترك علمه. او لانه علما في موضع لا ينبغي له ان يكتمه او لانه يحرف الكتاب او لانه يستعمل علمه ويظاهر به المجرمين
2:04:20او انه يبغي بعلمه ويستطيل كما كانت تفعل اليهود وآآ غيرهم يتكبرون على آآ الذين كفروا اه يعني يتكبرون على من ليس معهم كتاب ويقولون ليس علينا في الاميين سبيل. انما المؤمن العالم هو الذي يعرف ان العلم من الله تبارك وتعالى ويعلم ان هذا
2:04:41ميثاق هذا العلم ينبغي ان يبين وان وان يبذل لله تبارك وتعالى ويخلص علمه من حظوظ النفس. لذلك الشافعي رحمه الله قال كلمة سجلتها قديما. ويعني كثيرا ما اراجعها. ذكر اصناف العلوم آآ وما آآ يعني تحدثه في النفس. قال من تعلم الحديث قويا
2:05:02حجة من تعلم اللغة رق الطبع الى غير ذلك. ثم قال ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه هذه الكلمة جامعة. بيقول اذا الانسان لم يصن نفسه يعني لم يخلص علمه من حظوظ النفس
2:05:18ولم يبذل علمه لله فلم ينفعه علمه وانما يكون حجة عليه نشأة ملء الحق من ربك القول في تأويل قوله جل ثناؤه الحق من ربك فلا تكونن من الممترين. يقول جل ثناؤه اعلم يا محمد ان الحق ما اعلمك ربك واتاك من عنده
2:05:36كما يقول لك اليهود والنصارى وهذا من الله عز وهذا من الله جل وعز خبر لنبيه صلى الله عليه وسلم على ان القبلة التي وجهه نحوها هي القبلة الحق التي كان عليها ابراهيم خليل الرحمن ومن بعده من انبياء الله. يقول تعالى ذكروا له فاعمل بالحق الذي اتاك من ربك يا محمد. ولا
2:05:56يعني بقوله فلا تكونن من الممترين. كيف لا تكونن من الشاكين في ان القبلة التي وجهتك نحوها قبلة ابراهيم خليلي وقبلة وغيره. كما حدثني المثنى باسناده الى الربيع قال قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم الحق من ربك فلا تكونن من الممثرين. يقول لا
2:06:16في شك فانها قبلتك وقبلة الانبياء قبلك. وباسناد الى ابن وهب قال قال ابن زيد فلا تكونن من الممتنين. قال من الشاكين. لا تشك من الشاكين من الشاكين قال من الشاكين لا تشكن في ذلك. وانما وانما الممتري مفتعل من المرية والمرية هي الشك. ومنه قول الاعشاب
2:06:43يدر على تدر على اسق الممترين ركظا الى ما الصلاة مرجحة. اذا مسرى مرجحا فان قال قائل او كان النبي صلى الله عليه وسلم شاكا في ان الحق من ربه
2:06:58او في ان القبلة التي وجهه الله اليها حق من الله حتى نهي عن الشك في ذلك فقيل له فلا تكونن من الممترين. قيل ذلك من الكلام الذي تخرجه طلبوا مخرج الامر والنهي بالمخاطب به والمراد به غيره. كما قال جل ثناؤه يا ايها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين. ثم قال
2:07:18ما يوحى اليك من ربك ان الله كان بما تعملون خبيرا. فخرج الكلام مخرج الامر للنبي للنبي صلى الله عليه وسلم والنهي له والمراد به اصحابه المؤمنون به. وقد بينا نظير ذلك فيما مضى قبل بما اغنى عن اعادته. نعم. طبعا نلاحظ ان هذا هو الامر ايضا
2:07:38علقت عليه كثيرا من اه من كلام الطبري عليه رحمة الله انه يجعل كاف الخطاب او يجعل التاء يعني تاء الخطاب او المخاطب آآ يجعلها آآ المراد بها آآ غير النبي صلى الله عليه وسلم. وارى ان ذلك ليس صحيحا
2:07:55وكل ما ذكر من الامر والنهي والوعد والوعيد والتخويف والانذار والترغيب كل ذلك اول من يدخل فيه هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بينت ذلك كثيرا ولكنه هنا يعني كانه ذكر اشكالا هذا ليس اشكالا اصلا
2:08:14لان الله تبارك وتعالى اذا نهى عبده محمدا صلى الله عليه وسلم او او امره فهو آآ عبد لله تبارك وتعالى امر ونهي والله سبحانه وتعالى بين له الحكم على فرض حصول ذلك. مثلا ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا اذا لاذقناك ضعف الحياة وضعف
2:08:32الممات كل ذلك خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم. لا تجعل مع الله الها اخر آآ لا تكن من الغافلين. لا تكنن من الجاهلين. كل ذلك نهي وامر للنبي صلى الله عليه وسلم ولا اشكال في ذلك. وسبق ان ذكرنا القاعدة ان تعليق الحكم على شرط لا يستلزم وقوعه
2:08:52والله سبحانه وتعالى لما قال مثلا آآ فان كنت في شك مما انزلنا اليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك. هذا لا يستلزم ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم فيه شك. ولكن الله
2:09:02ترى ان حصل لك ذلك الشك فستجد علم ذلك عند اهل الكتاب الذين يقرأون الكتاب من قبلك. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ويم الله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها. فهذا تعليق الحكم على شرط لا يستلزم لا وقوع الشرط
2:09:17ولا وقوع الحكم فربنا سبحانه وتعالى لما يأمر نبيه يا ايها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين. او لما يقول مثلا اتبع ما يوحى اليك من ربك. كل هذا كيف يقال انه ليس
2:09:29المراد به النبي صلى الله عليه وسلم وانما المراد آآ امته. كيف يقال ذلك؟ بل هو اول من يدخل في هذا الامر والنهي صلى الله عليه وسلم بل كلما كان الانسان
2:09:39كلما كان له من الامر والنهي اكثر من غيره كما قال الله لامهات المؤمنين لشرفهن من يأتي منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين. وانما يذكر ذلك للشرف. يعني ربنا لما
2:09:55مثلا عن الملائكة ومن يقل منهم اني اله من دونه فذلك نجزيه جهنم. هذا شرف كما نقول نحن لا ينبغي ان يدعى غير الله حتى لو كان نبيا او ملكا مقربا
2:10:08هل نحن ننتقص بذلك الانبياء؟ بالعكس انما نرفع من شأنهم وارى ان ذلك من الامور يعني التي يعني في بعض المواضع ارى ان هي يعني آآ كررت من الطبري عليه رحمة الله ولا ارى الصواب معه فيها
2:10:24آآ الاول في الكلام عن الايات التي فيها لنعلم او حتى نعلم والثاني كاف الخطاب في مثل آآ قول الله تبارك وتعالى يا ايها النبي اتق الله. طب يعني واضح جدا. يا ايها النبي اتق الله. واضحة خالص اهي ليس فيها الكاف مثلا وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه. بعض الناس يقول المراد غير النبي صلى الله عليه وسلم. كيف ذلك
2:10:44قال ربك انت يا محمد صلى الله عليه وسلم. آآ هنا طيب صريحة جدا يا ايها النبي اتق الله. يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك؟ عفا الله عنك لما اذنت لهم
2:10:58ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض. خرج اليه. واضح كلام واضح جدا. ما الذي ما هي الحاجة التي تدعونا اصلا ان احنا نصرف هذا الكلام عن
2:11:08فارى ان هذه من الامور التي تحتاج الى اه يعني اه اه مراجعة في كلام الطبري. ويمكن ان تجمع فيها كلام باقي المفسرين اتفضل اكمل القول في تأويل قوله جل ثناؤه ولكل وجهة هو موليها. يعني بقوله ولكل ولكل اهل ملة. فحذف اهل ملة واكتفى بدلالة
2:11:29الكلام يا علي كما حدثني محمد بن عمرو باسناده الى ابن ابي نجيح عن مجاهد في قول الله ولكل وجهة قال لكل لكل صاحب ملة وباسناده الى ابن ابي جعفر عن ابيه عن الربيع ولكل وجهة وموليها فلليهودي وجهة وموليها وللنصراني وجهة وموليها وهداكم الله ان
2:11:49ايتها الامة للقبلة التي هي قبلة وباسناده الى ابن جويج قال قلت لعطاء قوله ولكل وجهة هو موليها قال كل اهل دين اليهود والنصارى. قال ابن جريج قال مجاهد كل صاحب ملة
2:12:05وباسناده الى ابن وهب قال قال ابن زيد في قوله ولكل وجهة هو موليها قال لليهود قبلة وللنصارى قبلة ولكم قبلة يريد المسلمين وبالاسناد الى ابن عباس في قوله ولكل وجهة هو موليها يعني بذلك اهل الاديان. يقول لكل قبلة يرضونها ووجه الله حيث
2:12:25ايها المؤمنون وذلك ان الله قال اينما تولوا فثم وجه الله ان الله واسع عليم. حدثني موسى باسناده الى اسباط عن السدي كل وجهة وموليها يقول لكل قوم قبلة قد ولوها. وتأويل اهل هذه المقالة في هذه الاية ولكل اهل ملة قبلة هو مستقبل
2:12:45وها هو مول وجهه اليها وقال اخرون بما حدثنا بما حدثنا به الحسن ابن يحيى باسناده الى معون القتلة ولكل وجهة وموليها قال هي صلاتهم الى بيت المقدس وصلاة الكعبة وتأويل قائلي هذه المقالة ولكل ناحية ولكل ناحية وجهك اليها ربك يا محمد قبلة. اللهم وليها
2:13:08واما الوجهة فانها مصدر مثل القعدة والمشية. من من التوجه وتأويلها متوجه يتوجه اليه بوجهه في صلاته كما حدثني محمد بن عمرو باسناد من ابن ابي نجيح المجاهد آآ قال وجهة القبلة. وباسناده الى ابن ابي نجيح عن مجاهد مثله
2:13:29وباسناده لابنه ابي جعفر عن ابيه عن الربيع ولكل وجهة قال وجه. وباسناده الى ابن وهب قال قال ابن زيد وجهة القبلة. وباسناده الى جرين عن من قال فقلت لمنصور ولكل موجة وموليها قال نحن نقرأها ولكل جعلنا قبلة يرضونها
2:13:46واما قوله فما اذا وجدت ان يعني القول مكرر فحاول ان انت تدخل فيما بعده يعني واما قوله واما قوله وموليها فانه يعني هو مول وجهه اليها ومستقبلها كما حدثني محمد بن عمرو باسناده المجاهد قال هو مستقبلها وباسناد مثله ومعنى
2:14:11ومعنى التولية ها هنا الاقبال كما يقول القائل لغيره انصرف اليه. بمعنى اقبل اليه والانصراف المستعمل انما هو الانصراف عن الشيء ثم يقال وانصرف الى الشيء بمعنى بمعنى اقبل اليه منصرفا عن غيره. وكذلك يقال وليت عنه اذا ادبرت عنه ثم يقال وليت اليه
2:14:32بمعنى اقبلت اليه موليا عن غيره والفعل ان التورية في قوله وموليها لكل وهو وهو التي مع موليها هي الكل وحدت للفظ الكل ما معنى الكلام اذا ولكل اهل ملة وجهة؟ الكل منهم ولوها وجوههم
2:14:52عن ابن عباس وغيره انهم قرأوها هو مولاها. بمعنى انه موجه نحوها. ويكون الكل حينئذ غير مسمى فاعله. ولو سمي فاعله لكان الكلام. ولكل ذي ملة وجهة الله مواله اياها. يعني موجهه اليها. وقد ذكر عن بعض
2:15:12انه قرأ ذلك ولكل وجهة ولكل وجهة ولكل وجهة هو موليها. بترك التنوين والاضافة وذلك لحن لا تجوز القراءة به. لان ذلك اذا قرأ كذلك كان الخبر غير تام. وكان كلاما لا معنى له. وذلك غير جائز
2:15:31ان يكون من الله تعالى ذكره والصواب عندنا من القراءة في ذلك ولكل وجهة شباب في طبع في طبعة اللي هي عالم الكتب او دار هجر اللي احنا بنقرأ منها
2:15:46في عندك تعليق اللي هو تحت وقال ابن عطية وهي وهي متجهة اي فاستبقوا الخيرات لكل وجهة ولاكموها ولا تعترضوا في آآ فيما امركم بين هذه وهذه طبعا ابن عطية شباب من من اهم الامور او من اهم
2:16:04ما تلاحظه في تفسيره ان هو يتعقب الطبري كثيرا يعني كأنه من جملة الكتب التي بنى عليها كتابه الطبري ولكن من جهة النقد وابن تيمية رحمه الله يعني كان كأنه يعني
2:16:19آآ عاب على ابن عطية آآ امرين اه نركز فيهما. انا يعني قلت استدعي هذه الفائدة عشان المعلق هنا ذكر كلام ابن عطية آآ ابن تيمية رحمه الله ذكر ابن عطية من التفاسير الجيدة ولكن هو يعني طبعا لا يخلو من البدع لان ابن عطية كان آآ يعني يقول بكلام الاشاعرة في باب
2:16:40اسماء الله وافعاله والايمان ونحو ذلك اه وان كان هو يرد على المعتزلة كثيرا في كتابه المهم ان ابن عطية ابن تيمية من اهم الامور التي انتقدها على ابن عطية انه
2:16:56اه وان كان اه رد على الطبري في امور او استدرك عليه بعض الاشياء لكنه لم يستفد من الطبري في ذكره للاقوال يعني انه كان المفروض يبني تفسيره على الاثار المذكورة عن
2:17:12والتابعين وائمة التفسير لكنه آآ جعل بدلا عن ذلك اقوال الجويني وآآ يعني من يسميهم هو اهل التحقيق او اهل النظر اللي هم ائمة متكلمين يعني ائمة الاشاعرة فدي من اهم المآخذ على تفسير ابن ابن عطية عليه رحمة الله. آآ تفسير من ناحية منهجية وهي ان هو قدم الدلالة العقلية
2:17:40على دلالة النص في كثير من المواضع وجعلها هي الاصل كما يعني في مواضع كثيرة. واظن انها سبق انها ذكرتها في دراسة الكتب التأسيسية والامر الثاني ان هو لم آآ يعتني بذكر اقوال المفسرين يعني بتوسع كما فعل الطبري رحمه الله. لكن طبعا تفسيره
2:18:02آآ يعني في مواضع كثيرة حسنة وهو لا شك من المراجع التي يرجع اليها. بس انا استدعيت هذه الفائدة آآ تعليقا على كلام المحقق لان المحقق كأنه ذكر ان ابن عطية تعقب هذا القول فتعلم ان من من من اهم الامور عند ابن عطية هو انه
2:18:18اعقب على الطبري كثيرا ماشي اتفضل يا اسامة والصواب عندنا من القراءة في ذلك ولكل وجهة وموليها بمعنى ولكل وجهة وقبلة. ذلك الكل مول وجهه نحوها لاجماع الحجة من القراءة
2:18:35الى قراءة ذلك كذلك. وتصويبه وتصويبها اياها. وشذوذ من خالف ذلك الى غيره. وما جاء به النقل مستفيضا فحجة. ومنفرد به من كان جاهزا عليه السهو والغلط فغير جائز الاعتراض به على الحجة
2:18:51القول في تأويل قوله جل ثناؤه فاستبقوا الخيرات. يعني جل ثناؤه بقوله فاستبقوا فبادروا وسارعوا من الاستباق وهو المبادرة والاسرار. وباسناد ابن ابي جعفر عن ابيه عن الربيع قوله فاستبقوا الخيرات. يقول فسارعوا في الخيرات. وانما يعني جل ثناؤه بقوله فاستبقوا الخيرات. اي
2:19:11قد بينت لكم ايها المؤمنون الحق وهديتكم للقبلة التي ضلت عنها اليهود والنصارى وسائر اهل الملل غيركم. فبادروا بالاعمال الصالحة. شكرا تربيكم وتزودوا في دنياكم لاخرتكم. فاني قد بينت لكم سبيل النجاة. ولا عذر لكم بالتفريط. وحافظوا على قبلتكم فلا تضيعوها كما
2:19:31وضيعتها الامم قبلكم وتضلوا كما ضلت الذي حدثنا بشر معاذ باسناده الى سعيد عن قتلة فاستبقوا الخيرات يقول لا لا تغلب لا تغلبن على قبلتكم وباسناده الى ابن زيد في قوله فاستبقوا الخيرات قال الاعمال الصالحة
2:19:48القول في تأويل قوله اينما تكونوا يأتي بكم الله جميعا. ان الله على كل شيء قدير. ومعنى قوله اينما تكونوا يأتي بكم الله جميعا في اي مكان بقعة تهلكون فيه
2:20:02يأتي بكم الله جميعا يوم القيامة ان الله على كل شيء قدير. كما حدثت عن عمر باسناده الى الربيع قال في قوله اينما تكونوا يأتي بكم الله جميعا اينما تكونوا يأتي بكم الله جميعا يوم القيامة. وباسناده الى اسباب عن السدي قال يعني يوم القيامة وانما حظ الله المؤمنين بهذا
2:20:22الاية على طاعته وتزود في الدنيا للاخرة. فقال جل ثناؤه فاستبقوا ايها المؤمنون الى العمل الى العمل بطاعة ربكم. ولزوم ما هداكم له من قبلة ابراهيم خليله وشرائع دينه. فان الله يأتي بكم وبمن خالف قبلتكم ودينكم وشريعتكم جميعا يوم القيامة
2:20:42حيث كنتم في من بقاع الارض. حتى يوفي المحسن منكم جزاءه باحسانه. والمسيء عقابه باساءته. او يتفضل فيفصح. فيصفح واما قوله ان الله قال ان الله على كل شيء قدير فانه تعالى ذكره يعني ان الله على جمعكم بعد مماتكم من قبولكم اليه من حيث كنتم
2:21:03وكانت قبوركم وعلى غير ذلك مما يشاء قادر. فبادروا خروج انفسكم بالصالحات من الاعمال قبل مماتكم. ليوم بعثكم وحشركم القول في تأويل قوله تعالى ومن حيث خرجت فولي وجهك شطر المسجد الحرام وانه للحق من ربك وما الله بغافل عما تعملون. يعني جل ثناؤه بقوله
2:21:25من حيث خرجت ومن اي موضع خرجت الى اي الى اي موضع وجهت؟ فولي يا محمد وجهك يقول حول وجهك وقد دللنا على ان التولية في هذا شطر المسجد الحرام انما هي الاقبال بالوجه نحوه. وقد بينا معنى الشطر فيما مضى
2:21:41واما قوله وانه للحق من ربك فانه يعني به جل ثناؤه. وان التوجه شطره للحق الذي لا شك فيه من عند ربك. فحافظوا عليه واطيعوا بتوجهكم قبله واما قوله وما الله بغافل عما تعملون فانه يقول فان الله ليس بسهل عن اعمالكم ولا بغافلين عنها. ولكنه محصيها لكم حتى يجازيكم بها يوم القيامة
2:22:05القول في تأويل قوله ومن حيث خرجت فولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره يعني بقوله ومن حيث المسجد الحرام. ومن اي مكان وبقعة شخصت فخرجت يا محمد فحول وجهك تلقاء المسجد الحرام وهو شطره. ويعني
2:22:25قولي وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطرة واينما كنتم ايها المؤمنون من ارض الله فولوا وجوهكم في صلواتكم تجاهه وقبله وقصده. القول تأويل قوله جل وعلا اولي الا يكون للناس عليكم حجة الا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني. فقال جماعة من اهل التأويل عن الله
2:22:45بقوله لئلا يكون بعض الناس يعني باعتيني بيقولوا لي اسامة بيقرأ بقى له ساعة ونص قلت لهم احنا عايزين نخلص على اسامة خالص لانه ساعات ما بيكونش موجود فانت تعبت ولا ايه
2:22:58كتر خيرك بصراحة يعني يا وهام ابو ريهام المهم زمان هو بيفطر دلوقتي. افطرت افطرت. يبقى انا افطرت وخلصت ها اسامة شوية بقى الصحة يا حبيب قلبي امين الله يبارك فيك
2:23:24اتفضل يا هوام القول في تأويل قوله جل ثناؤه لئلا يكون للناس عليكم حجة الا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني وقال جماعة من اهل التأويل عن الله بالناس في قوله لئلا يكون للناس اهل اهل الكتاب. ذكر من قال ذلك. ساق باسناده عن سعيد عن قتادة قال يعني بذلك اهل الكتاب
2:23:42قالوا حين حين صرف نبي الله الى الكعبة البيت الحرام اشتاق الرجل الى بيت بيت ابيه ودين قومه وايضا ساق باسناده عن ابي جعفر عن ابي جعفر عن الربيع قال يعني بذلك اهل الكتاب قالوا حين صرف نبي الله الى الكعبة اشتاق الرجل الى بيت ابيه ودين قومه
2:24:01فان قال قائل فاي فاية حجة كانت لاهل الكتاب بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه نحو بيت المقدس على رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه قيل قد ذكرنا فيما مضى ما روي في ذلك قيل ان قيل انهم كانوا يقولون ما درى محمد واصحابه اين قبلتهم حتى هديناهم نحن
2:24:19وقولهم يخالفنا محمد في ديننا ويتبع قلتنا فهي الحجة التي كانوا يحتجون بها على النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه على وجه الخصومة منهم لهم والتمويه منهم بها على الجهال واهل الغباء من المشركين
2:24:32وقد بينا فيما مضى ان معنى حجاج القوم ان معنى حجاج القوم حجاج القوم اياه الذي ذكره الله في كتابه انما هي الخصومات والجدال فقطع الله ذلك من حجتهم من حجتهم وحسمه بتحويل قبلة نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به من قبلة اليهود الى قبلة خليله ابراهيم عليه السلام
2:24:52لديك هو معنا قول الله لئلا يكون للناس عليكم حجة. يعني بالناس الذين كانوا يحتجون عليهم بما وصفت. واما قوله الا الذين ظلموا منهم فانهم مشركو العرب من قريش فيما تأوله اهل
2:25:05فيما تأوله اهل التأويل. ذكر من قال ذلك باسناده عن ابي عن ابن ابي نزيح عن مجاهد قال الا الذين ظلموهم قوم محمد وايضا سائق باسناده عن اسباط عن السدي قال هم المشركون من اهل مكة. وساق باسناده عن ابي جعفر عن الربيع قال يعني مشركي قريش
2:25:23باسناده عن قتادة وابن ابي نجيح عن مجاهد في قوله قال للذين ظلموا منهم قال هم مشركوا العرب. وساق باسناده عن سعيد عن قتادة قال الذين ظلموا قريش. فساق باسناده عن ابن جريج قال قال عطاؤهم مشركو قريش. قال ابن جريج. واخبرني عبدالله بن كثير انه سمع مجاهدا يقول مثل قول عطاء
2:25:43فان قال قائل فاين حجة فاية حجة كانت لمشركي قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه في توجههم في صلاتهم الى الكعبة وهل يجوز ان يكون للمشركين على على المؤمنين فيما امرهم الله به او نهاهم عنه حجة
2:25:58قيل ان معنى ذلك بخلاف ما توهمت وذهبت اليه وانما الحجة في هذا الموضع الخصومة والجدل ومعنى الكلام ومعنى الكلام لئلا ومعنى الكلام لئلا يكون لاحد من الناس عليكم خصومة ودعوة باطل. غير مشركي قريش فاننا لهم عليكم دعوة دعوة باطلة
2:26:16محسومة بغير حق لكم رجع محمد الى قبلتنا وسيرجع الى ديننا. فذلك من قولهم ومنيهم الباطلة هي الحجة التي كانت لقريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه ومن اجل ذلك استثنى الله تعالى الذين ظلموا من قريش من سائر الناس غيرهم. اذ نفى ان يكون لاحد منهم في قبلتهم في قبلتهم التي وجههم اليها
2:26:37حجة الذي قلنا في ذلك قال اهل التأويل. ذكر من قال ذلك. ساق باسناده عن ابن ابي نجيح عن مجاهد في قول الله في قول الله لان لا يكون للناس عليكم حجة الا الذين
2:26:49قال قوم محمد صلى الله عليه وسلم قال مجاهد يقول حجتهم قولهم قد راجعت قد راجعت قبلتنا وساق باسناده عن مجاهد مثله الا انه قال قال قوله قد رجعت الى قبلتنا
2:27:04وزاق باسناده عن قتادة وابن ابي نجيح عن مجاهد في قوله لا ليكون للناس عليكم الا الذين عليكم حجة الا الذين ظلموا منهم قالهم مشركو العرب قالوا حين صرفت قبة الى كعبة قد رجع الى قبلتكم فيوشك ان يرجع الى دينكم. قال الله فلا تخشوهم واخشوني. وساق باسناده عن سعيد عن قتادة
2:27:23قال والذين ظلموا المشركون قريش يقولون انهم يقولوا انهم سيحتجون اليكم بذلك فكانت حجتهم على نبي الله بانصرافه الى البيت الحرام انهم قالوا سيرجع الى ديننا كما رجع الى قبلتنا فانزل الله في ذلك كله
2:27:36وايضا ساق باسناده عن ابي جعفر عن الربيع مثله وساق باسناده عن اسباط عن الصديق فيما قال فيما يذكر عن ابي مالك وعن ابي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من اصحاب النبي
2:27:50صلى الله عليه وسلم قال لما صرف نبي الله نحو الكعبة بعد صلاته الى بيت المقدس قال المشركون من اهل قريش تحير على محمد دينه. فتوجه بقبلته اليكم وعلم انكم كنتم اهدى منه سبيلا. ويوشك ان يدخل
2:28:04في دينكم فانزل الله فيهم الاية نعم طبعا قمة حجة ليس معناها ان هذه الحجة صحيحة. يعني لو آآ كلمة حجة معناها حتى لا يكون لهم دعوة او خصومة. فليس كل ما ذكر انه
2:28:18حجة يكون حجة صحيحة. لذلك ربنا قال قل فلله الحجة البالغة في سياق هذه الاية جاءت في سورة الانعام. سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء
2:28:33فجعلوا تقدير الله ومشيئة الله حجة على ترك شرعه. فربنا بين ان هذا الذي يحتجون به. لكن هل هو حجة؟ لأ. لذلك قال قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم اجمعين. فهذه فائدة. هذه فائدة منهجية مهمة انه ليس كل ما يذكر انه حجة يكون حجة
2:28:54صحيحة كما قال علي ابن ابي طالب يعني قريبا من هذا القول لما لما قال الخوارج ان الحكم الا لله قال كلمة حق اريد بها باطل فيبقى كلمة الا يكون للناس عليكم حجة ليس معناها ان هذه الحجة صحيحة ولكن الحجة هنا بمعنى الدعوة والخصومة. اظن ان هذا معنى جميل يا ريت نسجله في معنى
2:29:14طيب اقرأ من اول فقد ابان تأويله بعدها بشوية وقد ابان تأويل من ذكرنا تأويله من اهل التأويل قوله الا الذين ظلموا منهم عن صحة ما قلنا في تأويله وانه استثناء على صحة بمعنى الاستثناء المعروف الذي
2:29:30اثبتوا فيما فيما فيه لما بعد حروف لما بعد حرف الاستثناء ما كان منفيا عما قبله. كما قول القائل ما سال من الناس احد الا اخوك اثبات للاخ من السير ما هو منفي عن كل احد من الناس. فكذلك قوله لان لا يكون للناس عليكم حجة الا الذين ظلموا منهم نفي عن ان يكون لاحد خصومة وجدل من
2:29:50رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوى باطل عليه وعلى اصحابه بسبب توجههم في صلاتهم الى الكعبة. او قبل الكعبة. ان الذين ظلموا انفسهم من قريش فان لهم قبلهم خصومة خصومة ودعوة باطل. بان يقولوا انما توجهتم الينا والى قبلتنا لانا كنا اهدى منكم سبيلا. وانكم كنتم بتوجهكم نحو
2:30:11بيت المقدس على ضلال وباطل. يعني الطبري رحمه الله ينفي هنا آآ ان يكون الاستثناء منقطعا احنا عارفين الاستثناء اما ان يكون متصلا يعني ان يكون المستثنى جزءا من المستثنى منه. تمام؟ او يكون منقطعا
2:30:29فيكون منقطعا يعني يكون بمعنى لكن فهل هنا الاية بمعنى لان لا يكون للناس عليكم حجة لكن الذين ظلموا منهم او الا الذين ظلموا يعني تكون هذا استثناء متصلا فالطبري يرى ان هذا استثناء متصل
2:30:46يعني الذين آآ ظلموا منهم سيكون لهم حجة بمعنى الخصومة او دعوة بالباطل. وليس معناها انها حجة صحيحة يعني. ماشي اكملي واذا كان ذلك معنى الاية باجماع الحجة من اهل التأويل فبينوا الخطأ قوله خطأ قول من زعم من ان معنى قوله الا الذين الا الذين ظلموا منهم
2:31:08ولا الذين ظلموا منهم وان معنى الا بمعنى الواو لان ذلك لو كان معناه لكان النفي الاول عن جميع الناس ان يكون له ان يكون له حجة على رسول الله
2:31:18يريد ابا عبيدة صح؟ معمر ابن المثنى. جبتها يا وئام ولا ما لحقتش ترجعها يا شيخ لكن هو اظن ان هتلاقوه في كتاب آآ مجاز القرآن آآ ان هو جديد ان هو
2:31:39اذا احد الاخوة يقرأ في دقيقة انا اجيب كلام آآ ابي عبيدة في في الاية طيب ماشي خليني انا اقرأ قال واذ كان ذلك معنى الاية باجماع الحجة من اهل التأويل فبينوا الخطأ قول من زعم ان معنى قوله الا الذين
2:31:55ظلموا منهم ولا الذين ظلموا منهم. وان معنى الا بمعنى الواو. لان ذلك لو كان معناه لكان النفي الاول عن جميع الناس ان يكون لهم حجة على رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه في تحولهم
2:32:11في تحولهم نحو الكعبة بوجوههم مبينا اه مبينا عن المعنى المراد ولم يكن في ذكر قوله بعد ذلك الا الذين ظلموا منهم الا التلبيس الذي يتعالى عن ان يضاف اليه اه او يوصف به
2:32:25في هذا مع خروج معنى الكلام اذا وجهت الا الى معنى الواو ممكن نحط الواو هنا بين قوسين اذا وجهت ايه؟ اذا وجهت الا الى معنى الواو وبمعنى العطف من كلام العربي وذلك انه غير موجود الا في شيء من كلامها بمعنى الواو الا مع استثناء سابق قد تقدمها كقول القائل
2:32:49القوم الا عمرا آآ الا عمرا الا اخاك بمعنى الا عمرا واخاك فتكون الا حينئذ مؤدية عما تؤدي عنه الواو لتعلق الا الثانية الا الاولى يعني لازم يكون فيه الا اولى حتى تكون الا الثانية بمعنى الواو. ويجمع ايضا فيها بين الا والواو. فيقال سار القوم الا عمرا والا اخاه
2:33:14فتحذف احداهما فتنوب الاخرى عنها. فيقال سار القوم الا عمرا واخاك او الا عمرا الا اخاك لما وصفنا قبله فاذ كان ذلك كذلك فغير جائز لمدع من الناس ان يدعي ان الا في هذا الموضع بمعنى الواو التي تأتي بمعنى العطف
2:33:34وارسلت الى المجموعة كلام ابي عبيدة. اقرأوا اقرأوا يا اؤام نعم لان لا يكون للناس عليكم حاجة الى الذين ظلموا منهم. الكلام لابي عبيدة. موضع الا ها هنا ليس بموضع استثناء. انما هو موضع واو الموالاة. ومجازها
2:33:52الا يكون للناس عليكم حجة وللذين ظلموا. وقال الاعشى انك خارجة المكلف نفس المكلف نفسه وبني قبيصة ان اغيب هدا ان هو هنا يرد على ابي عبيدة كلمة المجاز عند ابي عبيدة معناها المجاز يعني آآ ما يؤول اليه الكلام
2:34:13وليس معنى المجاز هو المجاز اللي هو تقسيم الكلام الى حقيقة ومجاز. وانما كلمة المجاز عنده مجاز القرآن يعني ما يؤول اليه الكلام او تفسير الكلام يعني طيب خلاص. وواضح فساد قول اقرأ من اول وواضح فساد قول
2:34:28وواضح فساد قول من زعم ان معنى ذلك الا الا الذين ظلموا منهم فانه فانهم لا حجة لهم فلا تخشوهم. كقول القائل في الكلام الناس كلهم لك حامدون الا الظالم المعتدي عليك فان ذلك لا يعتد بعدوانك
2:34:46لأ الا الظالم. نعم نعم. نعم الا الظالم نعم. الا الظالم المعتدي عليك فان ذلك لا يعتد بعدوانه ولا بتركه الحمد لموضع العداوة. وكذلك وكذلك الظالم لا حجة له وقد سمي ظالما لاجماع اجماع جميع اهل التأويل على تخطئة ما ادعى من التأويل في ذلك وكفى شاهدا على خطأ مقالة على خطأ مقالة اجتماعهم على تخطئتها
2:35:09نعم من اهم الامور التي خطأ بها الطبري رحمه الله المفسرين من اللغويين ابي عبيدة ابا عبيدة معمر ابن المثنى والاخفى والفراء ونحو هؤلاء انهم يخالفون آآ اجماع المفسرين. المفسرين عنده اللي هو ابن عباس وآآ ومجاهد وسعيد بن جبير
2:35:30ضحاك وقتادة وهؤلاء يعني. فهؤلاء يجعلهم حجة ويجعل من خالفهم يعني محجوجا بكلامهم طيب اتفضل اتفضل. نعم. وظاهر بطول بطول قول من زعم ان الذين ظلموا ها هنا ناس من العرب كانوا يهودا او نصارى فكانوا يحتجون على النبي صلى الله عليه وسلم فاما سائر
2:35:53العربي فلم تكن لهم حجة وكانت حجة من يحتج منكسرة. لانك تقول لمن تريد ان تكسر عليه حجته ان لك علي حجة ولكنها منكسرة. انك لا انك لتحتج بلا حجة وحجتك ضعيفة. ووجه معنى انه نلاحظ المعنى العظيم هنا ده يا شباب ونتعلم منه ويعني
2:36:13ايقن من من صدق دين الله تبارك وتعالى. شف ربنا يقول ايه للصحابة لئلا يكون خلينا نجيب الاية من اولها كده لان لا يكون للناس عليكم حجة الا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم. يعني ربنا سبحانه وتعالى يبين
2:36:28ان هؤلاء لا يمكن ان يكون لهم حجة صحيحة فبالتالي لماذا تخشاهم؟ انما يخشى الانسان من كان ذا حجة صحيحة انما من كان ذا حجة باطلة فكيف تخشاه؟ فالله سبحانه وتعالى نهى المؤمن ان يخشى على دينه
2:36:46لان بعض الناس يقول لك انا خايف على الاسلام. آآ ان الاسلام هيضيع. احنا ضيعنا الاسلام. لأ انت خاف على نفسك الاسلام هو دين الحق ففكرة انك انت تقول انا خايف على الاسلام شفت الكفر شفت الفسوق لأ الكفر سيبقى موجودا الى يوم الدين
2:37:02ولم يأمر الله تبارك وتعالى نبيا من الانبياء ان ينفي الكفر من الوجود وانما امره ان يصلح ما استطاع ان اريد الا الاصلاح ما استطعت. لذلك انا اقول ان اي مؤمن يكون داعي الى الله ولا يهتدي بهدى القرآن لابد ان تنفسخ عزيمته ويضعف
2:37:19انه سيكلف نفسه ما لم يكلفه الله. الله سبحانه وتعالى قال يعني لا لا تفكر فيما يفعله هؤلاء الا بقدر ما يقويك على نصر دين الله وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم انا عاملون. فربنا يقول فلا تخشوهم واخشوني بس. فكل من قام مثلا لينقض
2:37:39او ليورد شبهات على الدين او يورد اعتراضات او اشكالات او يشكك الناس في دينهم اياك ان تخشاه وانما عليك ان تخشى الله تبارك وتعالى. فالله سبحانه وتعالى ينصر دينه. لذلك ربنا شوفوا بقى المعنى الجميل في في سورة
2:37:56الفرقان ربنا سبحانه وتعالى اعلم النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين. هذا هو الاعلام. طب وبعدين؟ وكفى بربك هديا ونصيرا يبقى ربنا علمه انه لا ينبغي ان يكون له عدو كما كان لمن قبله اعداء. تمام كده؟ وبين له ان الله سيهديه
2:38:18وده معنى عظيم يا شباب ان الانسان المؤمن يستحضر ان الله معه مش فكر مش فقط يفكر بان امكاناته ضعيفة. وان مثلا عدد المسلمين اللي بيستمعوا في الدروس قليل. او عدد الناس المستقيمة قليل لأ لا تفكر في هذا. الذي يعنيه
2:38:32هو شيء واحد فقط ان تكون مؤمنا صالحا والله يتولى الصالحين. ده ده اللي ينبغي ان تنشغل به وهذا داخل تحت دائرة استطاعتك لكن كثير من الناس يترك ما هو قادر عليه وبين يديه ويتطلع الى امر الله هو مكلف به ولا هو قادر عليه. فمن هنا يعجز يقول لك شفت
2:38:52شفت الفسوق شفت عمل قومي لوط صار منتشرا بين الناس. شفت مش عارف ايه. شفت ايه. فهذا يجعله يعجز ويقصر فيما يطلب. لأ الله سبحانه وتعالى بين ان الكفر موجود
2:39:05وبين ان الابتلاء موجود. وبين حال المؤمن فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا. والله يحب الصابرين. فربنا هنا ينهاك ان تخسر احدا ينهاك انك تخشى واحد يثير شبهات حول الاسلام او حول النبي صلى الله عليه وسلم او على الله او على دين الله. فلا تخشوهم واخشون. وبعدين بقى شف الايه
2:39:27كمل الاية بس بعد ما نخلص دي لان تكملة الاية كمان يعني لها معنى عظيم وليتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون ماشي اكمل يا وئام شيخنا المعذرة عندما قرأنا قبل قليل وواضح فساد قول من زعم ان معنى ذلك ان الذين ظلموا منهم آآ
2:39:46الذي قال ذلك هو الفراع نعم وانا ارسلت كلام الفراء الى الاول رد على ابي عبيدة وبعدين رد على الفراء نعم نعم ووجه معنا الذين ظلموا هنا اصبحنا اليس كذلك
2:40:05نعم ووصلنا لحد آآ وظاهر وظاهر بطؤالة خلصناها دي وصلنا لحد انه انك لتحتج بلا حجة وحجتك ضعيفة ووجه معنا صح؟ نعم نعم وجه معنا الى الذين ظلموا منهم الى معنى الا الذين ظلموا منهم من اهل الكتاب فان لهم عليكم حجة واهية. او حجة ضعيفة. ووهاء قول من
2:40:29قال الا في هذا الموضع بمعنى لكن اه الذي قال بمعنى لكن هو الاخفش شيخنا نعم. ما هو آآ هو دايما بيرد على الاخفق الاوسط. لان هو الاخفش الاوسط كان معتزليا فهو آآ رد عليه آآ كان هو اهتم
2:40:48التلاتة دول. طب يا ريت يا شبابنا نحط الاية دي كمثال لرد الطبري على الثلاثة. لان لو تلاحظ ان هو رد هنا الاول على ابي عبيدة. ثانيا على الفراء ثالثا على الاخفش
2:41:00اظن ان احنا تقريبا دي ممكن تكون الاية الاولى اللي تمر عليها ان هو رد على الثلاثة ماشي عندك الاخفش آآ جعل الا بمعنى لكن صح يا وئام نعم شيخنا اذا تسمح دقيقة ايضا ارسل كلام للاخ فاشل للمجموعة
2:41:19آآ خليها بعد الدرس احنا عايزين نحاول ننجز شوية لان النهاردة عند ثلاث ساعات. يعني الساعة عصرا حاضر شيخنا حاضر. نعم ووهاء قول من قال الا في هذا الموضع بمعنى لكن وضعف وضعف وضعف قول من زعم انه ابتداء بانه ابتداء بمعنى
2:41:41الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم لان تأويل اهل التأويل جاء في ذلك بان ذلك من الله خبر عن الذين ظلموا منهم انهم يحتجون على النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه
2:41:51بما قد ذكرناه ولم يقصد في ذلك في ذلك الى الخبر عن صفة حجتهم بالضعف ولا بالقوة وان كانت ضعيفة لانها باطلة وانما قصد فيه الاثبات للذين ظلموا ما قد نفى عن الذين عن الذين قبل حرف الاستثناء من الصفة
2:42:06اسمع والله من اجمل ما يكون ان ان الطبري يفرق بين صحة المعنى في نفسه وبين ان يكون تفسيرا للاية. اذ ازاي يا شباب؟ انا لما اجي مثلا اقول لك
2:42:20ان تقوى الله سبب في تعليم الله لك. انك لما بتتقي الله ربنا بيعلمك. حلو؟ فاستدل على ذلك بقول الله واتقوا الله ويعلمكم الله المعنى الذي ذكرته انا صحيح لكن هذه الاية لا تدل علي
2:42:36لانها لو كان المعنى كذلك يكون المعنى اتقوا الله يعلمكم الله. كانت الاية كذلك واضح يبقى احيانا يكون المعنى صحيح. يكون المعنى صحيحا لكنه ليس تفسيرا للاية. تمام الطبري هنا يقول
2:42:50هذه الاية لم تسق لبيان ضعف حجتهم تمام وانما هذه الاية سيقت لبيان ان هناك طائفة ظالمة من هؤلاء تحتج بما آآ ليس حجة يبقى شوف هو بيقول ايه يا ريت نحط دي فائدة يا شباب اني ليس صحة المعنى يستلزم صحة تفسير الاية بهذا المعنى
2:43:15قال ذلك بان آآ ذلك من الله خبر عن الذين ظلموا منهم انهم يحتجون على النبي واصحابه بما قد ذكرنا ولم يقصد في ذلك الى الخبر عن صفة حجتهم بالضعف. لأ هذا ليس مقصودا. آآ وان كان صحيحا. وان كانت ضعيفة لانها باطلة. وان
2:43:34انما قصد فيه الاثبات للذين ظلموا ما قد نفى عن الذين قبل حرف الاستثناء من الصفة. والله كلام جميل جدا اه زي بالضبط كده في قول الله تبارك وتعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا
2:43:51هو انا كلفت يعني بعضكم بان هو يبحث في تفسير هذه الاية قلت ان هذه الاية اشكلت على كثير من المفسرين هي فيها شبه من هذا المعنى اه يا ريت نضع هذه الفائدة. شباب الفرق بين صحة المعنى وصحة التفسير. اكمل يا وئام
2:44:08قال حدث المثنى وساق باسناده عن ابي جعفر قال قال ربيع ان يهوديا خاصم ابا العالية فقال ان موسى كان يصلي الى صخرة بيت المقدس. فقال ابو العلية كان يصلي عند الصخرة الى البيت الحرام. قال قال فبيني وبينك مسجد صالح. فانه نحته من الجبل
2:44:25فانه نحته من الجبل. قال ابو العالية قد صليت فيه وقبلته الى البيت الحرام. قال الربيع اخبرني ابو العلية انه مر على مسجد ذو القرين وقبلته الى الكعبة وما قوله فلا تخشوهم واخشوني يعني فلا تخشوهم واخشوني يعني فلا تخشوا هؤلاء الذين وصفت لكم امرهم من الظلمة في حجتهم وجدارهم
2:44:45قولهم ما يقولون من ان محمدا قد رجع الى قبلتنا. وسيرجع الى ديننا او ان يقدروا لكم على ضر في دينكم او صدق عما هداكم الله له من الحق. ولكن ولكن اخشوا اخشوني فخافوا عقابي في خلافكم امري ان خالفتموه
2:45:00وذلك من الله تقدم الى عباده المؤمنين بالحض على لزوم قبلتهم والصلاة اليها وبالنهي عن التوجه الى غيرها. يقول جل ثناؤه واخشوني ايها المؤمنون في ترك طاعة فيما امرتكم به من الصلاة شطرا المسجد الحرام. وقد حكي عن السدي في ذلك وساق باسناده عن الاسباط عن السدي قال يقول لا لا تخشوا ان اردكم في
2:45:20القول في تأويل قوله جل ثناؤه ولاتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون يعني تعالى ذكره بقوله ليتم نعمتي عليكم من ومن حيث خرجت من البلاد والارض والى اي بقعة شخصت فولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيث كنت يا محمد والمؤمنون
2:45:36يا محمد والمؤمنون فولوا وجوهكم في صلاتكم شطرة واتخذوا قبلة واتخذوه قبلة لكم كي لا يكون لاحد من الناس سوى مشركي قريش حجة وكي اتيما بذلك من هدايته من هدايتي لكم الى قبلة خليل ابراهيم الذي جعلته اماما للناس نعمتي
2:45:52ان اؤتم نعمتي. نعم. فاكمل لكم به فضلي عليكم واتم به واتمم به شرائع ملتكم الحنيف الحنيفية المسلمة التي وصيت بها نوحا وابراهيم عيسى وسائر الانبياء غيرهم. وذلك هو نعمته التي اخبر جل ثناؤه انه متمها على رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به من اصحابه. وقوله ولعلكم تهتدون يعني
2:46:12وكي تهدت وكي تهتدوا فترشدوا للصواب من من القبل نعم من القبل. ولعلكم عطف على قوله وليتم نعمتي عليكم وقوله ولاتم نعمتي عليكم عطف على قوله لئلا يكون القول في تأويل قوله كما ارسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم اياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون. يعني بقوله تعالى ذكره كما ارسلنا
2:46:37رسولا ولاتم نعمتي عليكم ببيان شرائع ملتكم الحنيفية واهديكم لديني لدين خليل ابراهيم وجعل لكم دعوته التي دعاني بها ومسألته التي سألنيها فقال ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك وارنا مناسكنا وتب علينا انك انت التواب الرحيم
2:46:55كما كما جعلت لكم دعوته التي دعاني بها ومسألته لتسألني سألنيها فقال ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكي انك انت العزيز الحكيم. فابتعثت منكم رسول الذي سألني ابراهيم وخليله وابنه اسماعيل ان ابعثه من ذريتهما. فكما فكما فكما
2:47:15اذا اذ كان ذلك معنى الكلام صلة لقول الله ولاتم نعمتي عليكم وتأويله ولاتم نعمتي عليكم كما ارسلنا فيكم رسولا منكم. وقد قال قوم انما معنى ذلك فاذكروني كما ارسلنا فيكم رسولا منكم اذكركم. وزعموا ان ذلك من المقدم الذي معناه التأخير فاغرقوا النزع. وبعده وبعدوا عن وبعد
2:47:35تعود من الاصابة وحملوا الكلام على غير معناه على غير معناه المعروف وسوى وسوى وجهه المفهوم. وذلك ان الجاري من الكلام على السن العرب المفهوم في في خطابهم بينهم اذا قال بعضهم لبعض وكما احسنت اليك يا فلان فاحسن ان لا يشترطوا لاحسن. لان الكاف في كما شرط معناه افعل كما فعل
2:47:55ففي مجيء جوابه فاذكروني بعده. اه يرسل الي كثير من من الطلاب والطلبة والطالبات يسألون آآ اين تذكرون هذه الفوائد او اين تضعونها؟ احنا عندنا مجموعة لمدارسة آآ كتاب الطبري يقوم فيها الطلاب والطالبات
2:48:15بالجواب عن الاسئلة وعمل الواجبات آآ وكذلك كان كانوا مكلفين قبل ذلك باختصار آآ بعض الكتب فمن يريد ان يلتحق بالمجموعة؟ آآ يعني عندنا تلخيص لكتاب آآ مقدمة آآ يعني كتاب التحرير في اصول التفسير للدكتور مساعد الطيار
2:48:39آآ يلخص هذا الكتاب او يلخص كتاب المقدمات الاساسية في علوم القرآن لعبدالله الجديع. او كتاب مثلا المحرر في علوم القرآن لو لخص اي كتاب من هذه الكتب يمكن ان شاء الله ان هو يلتحق بنا في المجموعة لمن يريد ان يلتحق
2:48:54ماشي تفضل اكمل يا وقام وفي مجيء جواد فاذكروني بعده وهو قوله اذكركم. اوضح دليلا على ان قوله كما ارسلنا من صلة الفعل الذي قبله. وان قوله فاذكروني اذكركم خبر مبتدأ منقطع عن الاول وانه من وانه من سبب قوله كما ارسلنا فيكم بمعزل
2:49:12وقد تم بعض النحويين ان قوله فاذكروني اذا جعل اذا جعل قوله كما ارسلنا فيكم جوابا له مع قوله اذكركم نظير الجزاء الذي يجاب بجواب كقول القائل اذا اتاك فلان فاته ترض. فاته ترضيه
2:49:28فيصير قوله فاتي ترضيه جوابين لقوله اذا اتاك قوله وكقوله ان ان تأتني احسن اليك اكرمك. وهذا القول وان كان مذهبا من المذاهب فليس الافصح في كلام العرب والذي هو اولى بكتاب الله ان يوجه اليه من اللغات الافصح والاعرف من كلام العرب دون الانكر
2:49:46دون الانكر الاجهل من منطقها هذا مع مع بعد وجهه من المفهوم في التأويل. ذكر من قال ان ذكر من قال ان قوله كما ارسلنا فيكم جواب لقوله فاذكروني ساق باسناده عن عيسى قال سمعت ابن ابي نجيح يقول في قول الله كما ارسلنا فيكم رسولا منكم
2:50:04اي كما فعلت فاذكروني. وساق باسناده عن ابن ابي نجيح عن مجاهد مثله. واما قوله كما ارسلنا فيكم رسولا منكم فانه يعني بذلك العرب. قال لهم الزموا ايها العرب ايها العرب طاعتي وتوجهوا الى القبلة التي امرتكم بالتوجه اليها. لتنقطعوا حجة اليهود عنكم فلا تكون لهم عليكم حجة. وليتم نعمة عليكم وتهتموا
2:50:24كما ابتدأتكم بنعمتي فارسلت فيكم فارسلت فيكم رسولا اليكم منكم وذلك الرسول الذي ارسله اليهم منهم محمد صلى الله عليه وسلم كما كما حدثني المثنى وساق باسناده عن عن ابي جعفر عن الربيع قال في قوله كما ارسلنا فيكم رسولا منكم يعني محمدا صلى الله عليه وسلم. واما قوله يتلو عليكم ايات
2:50:45فانه يعني ايات القرآن وبقوله ويزكيكم ويطهركم من من دنس الذنوب. ويعلمكم الكتاب وهو القرآن. يعني انه يعلمهم احكامها ويعني بالحكمة السنن والفقه في الدين. وقد بينا جميع ذلك فيما مضى قبل بشواهده. واما قوله يعلمكم ما لم تكونوا تعلمون فانه يعني ويعلمكم
2:51:05من اخبار الانبياء وقصص الامم الخالية والخبر عما هو حادث وكانوا من الامور التي لم تكن العرب تعلمها فعلموهما يا رسول الله فعلم هموها فعلمهموها رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبرهم الله ان ذلك كل ان ذلك كله انما يدركونه برسول الله صلى
2:51:25صلى الله عليه وسلم القول في تأويل قوله جل ثناؤه فاذكروني اذكركم. يعني بذلك فاذكروني ايها المؤمنون بطاعتكم اياي فيما امروكم به وفيما انهاكم عنه اذكركم برحمتي ومغفرتي لكم نلاحظ هنا ان الطبري رحمه الله فسر الذكر والله هذا تفسير جميل لان كثير من الناس آآ اراه يفسر الذكر هنا بمعنى سبحان الله والحمد لله فقط لا
2:51:48ذكر وتذكر الله. تذكر الله وتذكر نعمة الله وذكر الله بطاعته. كل من اطاع الله فهو ذاكر لله لذلك نحن نقول اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك يبقى الذكر هنا يا شباب اوسع بكثير من ذكر الله باللسان فقط
2:52:05ذكر الله تذكر الله ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون اه مثلا ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم وعكس الذكر هو الغفلة. يبقى الذكر والشكر وفي مقابلها الغفلة والكفر. فلذلك ربنا قال فاذكروني اذكركم. كل من عمل بطاعة الله فهو ذاكر
2:52:24وكل من ترك معصية تهواها نفسه لله فهو ذاكر لله عكس الذكر هي الغفلة اتفضل القول في تأويل قوله جل ثناءهم فاذكروني اذكركم. عندنا عندنا قول سعيد بن جبير فاذكروني اذكرهم قال اذكروني بطاعتي واذكركم بمغفرتي
2:52:41نعم وقد كان بعضهم يتأول ذلك انه من الذكر بالثناء والمدح من قال ذلك ساق باسناده عن عن ابي جعفر عن ربيع قال ان الله تعالى ان الله ذاكر من ذكره وزائد من وزائد من شكره معذب من كثرة
2:52:55وساق باسناده عن اسباط عن السدي قال ليس من عبد يذكر الله الا ذكره الله ولا يذكره مؤمن الا ذكره برحمة ولا يذكره كافر الا ذكره بعذاب القول في تأويل قوله واشكروا لي ولا تكفرون. يعني اشكروا لي ايها المؤمنون فيما انعمت عليكم به من الاسلام والهداية للدين الذي شرعته لانبيائي واصفيائه ولا تكفرون
2:53:14يقول ولا تجحدوا احسان اليكم فاسلبكم نعمتي التي انعمت عليكم ولكن اشكروا لي عليها وازيدكم فاتمم نعمتي عليكم واهديكم لما اهديت له من من لما هديت له من رضيت عنه من عبادي
2:53:29فاني وعدت خلقي ان ان من شكر لي زدته ومن كفرني حرمته حرمته وسلبته ما اعطيته. من شكر لي زدته نعم من شكر لي زدته ومن كفرني حرمته وسلبته ما اعطيته. والعرب تقول شكرت لك صنيعتك ولا تكاد تقول شكرتك. وكذلك تقول نصحت لك ولا تكاد تقول نصحتك وربما
2:53:47وربما قالت شكرتك ونصحتك من ومن ذلك قول الشاعر هم جمعوا بؤس ونعم عليكم فهلا شكرت القوم ازا اذ لم تقاتل النابغة في نصحتك مع نصحتك نصحت بني عوف فلم يتقبلوا رسولي ولم تنجح لديهم وسائلي. وقد دللنا على ان معنى شكر الثناء على الرجل بافعاله المحمودة وان معنى
2:54:11تغطية الشيء فيما مضى ارى والله اعلم ان تفسير الطبري هنا يحتاج ان يكتمل لان الشكر لو احنا تتبعنا الشكر في كتاب الله سنجد ان الشكر هو العمل الشكر هو العمل استعمال نعم الله في طاعة الله. اعملوا ال داوود شكرا. والنبي صلى الله عليه وسلم قال لما سألته عائشة
2:54:35ان انت يعني تجتهد في العبادة وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. شوفوا قال افلا احب ان اكون عبدا شكورا. فجعل كونه عبدا شكورا او يعمل يعمل لله
2:54:47فارى ان كلام الطبري بان الشكر هو الثناء على الرجل بافعاله المحمودة ارى ان ذلك تقصير والله اعلم وان الشكر لا يكون الا بالعمل. يعني مثلا لما كلمة فشكر الله له
2:55:01آآ او مثلا آآ اذكروني اذكركم واشكروا لي اه تفسير الشكر فقط بالثناء او بالمدح ارى ان هذا تقصير لا يكون الشكر الا رد هذا الجميل ولا يكون الشكر تاما الا بالعمل
2:55:20فارى والله اعلم ان يعني ان كلام الطبري هنا يحتاج مراجعة لمعرفة كلمة الشكر في لسان العرب وجمع كلمة شكر او شكر او اشكروا او شاكرون او او الشكور قليل من عبادي الشكور. آآ اظن ان آآ لو اذا جمعنا هذا سيظهر لنا ان آآ الشكر لا ينحصر في
2:55:40بل آآ حق الشكر يكون بالعمل بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا ونقف عند هذا الحد. يعني تقريبا اخذنا ثلاث ساعات بالضبط. وغدا ان شاء الله نحاول باذن الله ان احنا نكمل. وآآ نسأل الله تبارك وتعالى ان يبارك في اوقاتنا
2:55:55احب منكم ان تدعوا لنا ان يعني نتفرغ لهذه الدروس لان في هذه الايام يعني كنت مشغولا جدا اه باشياء كثيرة خارجة عن ارادتي يعني. فبارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا
2:56:07والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته