Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app
0:02الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم من الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
0:23لا نزال في ضوابط وقواعد باب التيمم ولا نزال في قاعدة العدم الحكمي كالعدم الحقيقي واخذنا جملا من فروعها فنكمل هذه الفروع ونقول بتوفيق الله عز وجل من الفروع على هذه القاعدة ما قرره الفقهاء من ان الانسان اذا خاف
0:48بالطهارة الماء بالاشتغال بالطهارة المائية فوات رفقته فله ان ينتقل من الطهارة المائية الى الطهارة الترابية لان الانسان سيتظرر في طريق سفره بفوات رفقته وربما ادى الى ضياعه والمتقرر في الشريعة انه لا ضرر ولا ولا ضرار
1:12فاذا كان اشتغال الانسان بالطهارة المائية يؤدي الى فوات رفقته وبعده عنهم فانه في هذه الحالة يعتبر عادما للماء عدما حكميا مع ان الماء موجود معه لكن ثمة عذر يمنعه من استعماله
1:32والمتقرر عند عند العلماء انعدم الحكم منزل منزلة العدم الحقيقي ومما يفرع على ذلك ايضا ما الحكم لو وجد الانسان ماء لكن لا يكفي الا لشربه وشرب اهله وبهائمه بمعنى انه لو استعمل هذا الماء في طهارة الوضوء او الغسل لا ادى ذلك الى ظمأه والى تلفه او تلف شيء من بهائمه
2:04فهل تجيزون له ايها الفقهاء ان يتيمم في هذه الحالة؟ الجواب نعم يجوز له ذلك لان مصلحة احياء النفوس والمحافظة عليها حية سليمة اولى من مراعاة الطهارة المائية فانه اذا تعارض مصلحتان رعي اعلاهما بتفويت ادناهما
2:30فهو وان كان واجدا للماء حقيقة الا انه بسبب هذه الظروف يعتبر عادما له حكما والمتقرر عند العلماء ان العدم الحكمي منزل منزلة العدم الحقيقي ومنها ايضا ما الحكم لو كان واجدا للماء ولكن وجد مضطرا لهذا الماء
2:55فهو دائر بين امرين اما ان يقدم نفسه بالطهارة المائية فيؤدي ذلك الى تلف هذا المضطر واما ان يقدم المضطر على نفسه ويتجه للطهارة الترابية في هذه الحالة فماذا تقولون ايها الفقهاء؟ الجواب لا جرم انه يجب عليه في هذه الحالة وجوب عين ان ينقذ هذا المضطر. لان مصلحة
3:22احياء النفس سواء نفسه او نفس غيره اولى بالمراعاة شرعا من مجرد الطهارة المائية فان قلت او لم يتقرر عند الفقهاء ان الايثار بالقرب مكروه فكيف تريدون منه ان يؤثر غيره بالماء على نفسه
3:47الجواب هذه القاعدة اصلا فيها نظر وصوابها ان نقول وصوابها ان يقال يقدم في الايثار اعلى المصلحتين يقدم في الايثار اعلى اي المصلحتين هذا صوابها الذي لا مدخل فيه فايهما احق بالايثار هنا
4:15طهارته بالماء ام احياء النفس البشرية؟ الجواب احياء النفس البشرية فيعتبر في حكم الشرع فاقدا للماء حكما ويجب عليه وجوب عين ان يبذل هذا الماء للمضطر حتى ينقذ نفسه ويحفظها من الهلاك وهو يتجه للتيمم
4:41لان العدم الحكمي منزل منزلة العدم الحقيقي ومنها ايضا ما الحكم لو كان بينه وبين النهر سبع الجواب لا يجوز له ان يذهب للنهر من طريق هذا السبع لان في ذهابه من هذا الطريق تلفه
5:09لان في ذهابه من هذا الطريق تلفه ومصلحة احياء النفس مقدمة على طلب الطهارة المائية فيعتبر نفسه في هذه الحالة فاقدا للماء حكما والفاقد فقدا حكميا منزل في الشريعة منزلة الفاقد
5:30فقدا حقي قيا ومن الفروع ايضا المريض العاجز عن استعمال الماء مع وفرته في المستشفى او في بيته فهل توجبون عليه ايها الفقهاء ان يتكلف بالمشقة الشديدة استعمال الماء؟ الجواب لا نكلفه بشيء من ذلك
5:53فاذا كانت الطهارة المائية تشق عليه فانه حينئذ يعتبر فاقدا لها حكما وينتقل للطهارة الترابية فيتيمم المريض العاجز عن استعمال الماء حتى وان كان وجد من المرافقين من يجلب له الماء ولكن اذا كان هو نفسه لا يستطيع ان يمر الماء بنفسه على اعضاء
6:18فلا ينبغي له ان يكلف غيره فيتيمم في هذه الحالة ولا يكلف غيره اي اي يوضئه لان الاستطاعة المطلوبة هي استطاعة الانسان بنفسه لا بغيره هل استطاعت المطلوبة شرعا هي استطاعة الانسان بنفسه ولا ينظر الى استطاعته بغيره
6:44ولذلك اذا كان الانسان عاجزا عن الحج بمال نفسه ولكنه يجد من يتصدق عليه. افيجب عليه الحج باستطاعته بالغير؟ الجواب لا يجب عليه وكذلك اذا كان الانسان عاجزا عن القيام في الصلاة بنفسه. لكنه قادر على ان يستند على غيره فيقوم. افيعتبر استطاعة
7:06بغير استطاعة شرعية الجواب لا يلزمه ذلك ولا ينبغي ان يكلف غيره بجلب الماء وتوضئته فاذا كان هو بنفسه عاجزا عن امرار الماء على اعضائه فانه يسقط عنه الطلب تسقط فانه تسقط عنه المطالبة بالطهارة المائية وينتقل الى بدلها وهي الطهارة الترابية
7:37ومن الفروع ايضا هنا مسألتان لابد من التفريق بينهما المسألة الاولى ما الحكم فيما لو كان الانسان مستيقظا ما الحكم لو كان الانسان مستيقظا ولكن كان عازما على ترك الفريضة
8:01ثم من الله عز وجل عليه بالتوبة من هذه العزيمة الفاسدة في اخر الوقت واراد ان يصلي لكن لم يبقى على الوقت الا بمقدار الصلاة. بمعنى انه لو تطهر بالماء
8:17لخرج الفرض عن وقته وهذه فهذه المسألة فيها خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح عندي في هذه المسألة ان انه في هذه الحالة تسقط عنه المطالبة بالطهارة المائية وينتقل الى الطهارة الترابية
8:38حتى يدرك الصلاة في وقتها وذلك لان المتقرر عند العلماء ان الوقت اكد شرائط الصلاة فلا ينبغي ان يشتغل باي شرط من شروط الصلاة اذا ادى الاشتغال به الى اخراج
8:56الصلاة عن وقتها فان قلت اوليس مفرطا بهذا التأخير؟ فاقول بلى ولكن اولم يتب فان النبي صلى الله عليه وسلم قال التائب من الذنب كمن لا ذنب له فلا ينبغي ان نعاقبه بعد توبته وندمه واقلاعه عن
9:16قيمتك الفاسدة بل ينبغي ان نكون عونا له وسندا له في في ايقاع الصلاة في وقتها. واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى واما قول ابن قدامة واما قول جمع من اهل العلم رحمهم الله تعالى. ولا يجوز اخراج الصلاة عن وقتها الا لناو الجمع
9:40او لمشتغل بشرطها الذي يصححه الذي يحصله قريبا فهذا كلام لا يوافق عليه هذا العالم لا يجوز الاشتغال باي شرط من شروط الصلاة اذا ادى الاشتغال به الى خروج وقت الصلاة لان الوقت اكد شرائط الصلاة. فكل فكل شرائط الصلاة تخدم هذا الشرط. لا تناقضوا
10:05ولا تعارضه فاذا كان طلب الطهارة المائية في هذه الحالة يفضي الى اخراج الفريضة عن وقتها فله شرعا ان يتيمم ويصلي الفريضة في وقتها فهو وان كان واجدا للماء حقيقة الا انه في هذه الحالة يعتبر في نظر الشرع
10:30عادما له حكما والمتقرر عند العلماء ان العدم الحكمي منزل منزلة العدم الحقيقي هذه اولى المسألتين. لكن انظر الى مسألة مشابهة لها تختلف عنها في الحكم. والمأخذ وهي ما الحكم اذا كان الانسان نائما طيلة الوقت ولم يستيقظ الا
10:54في اخر الوقت بمعنى انه لو اشتغل من يكمل بمعنى انه لو اشتغل بتحصيل الطهارة المائية لافضى به ذلك الى اخراج الوقت. فهنا فيه خلاف بين اهل العلم والقول الحق
11:13هو وجوب الوضوء واستعمال الطهارة المائية. فان كان محدثا حدثا اصغر فيجب عليه ان يتوضأ وان كان محدثا حدثا اكبر فيجب عليه ان يغتسل حتى وان ادى استعمال الطهارة المائية الى اخراج الصلاة عن وقتها
11:33فانتم ترون ان بين المسألتين تشابها في الظاهر ومع ذلك التشابه الا ان الحكم اختلف وكلا المسألتين اختارهما ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى على مقتضى ما رجحته لكم
11:54فما الفرق بينهما الجواب قال العلماء ان من كان مستيقظا في اول الوقت فانه يعتبر مفرطا والوقت في حقه كالوقت في غيره فاذا تاب واناب وندم فان توبته لا تجعل الوقت يمتد حتى يتمكن من الطهارة المائية واداء الفرض في وقته
12:16بل الوقت في حقه كالوقت في غيره فحينئذ نسقط عنه الطهارة المائية التي يفضي الاشتغال بها الى اخراج الوقت مراعاة لاداء الفريضة في وقتها واما الثاني فانه كان نائما والوقت في اصح القولين في حق النائم انما يبدأ من حين استيقاظه. حتى وان خرج الوقت
12:42في حق غيره فيبقى الوقت شرعا في حقه حتى يتمكن من اداء الشرط واداء الصلاة فاذا استيقظ الانسان ولم يبقى على وقت العصر الا خمس دقائق فقط بمعنى انه لو اشتغل بالاغتسال لافضى ذلك الى اخراج صلاة الوقت عن اخراج صلاة العصر عن وقتها فنقول ان
13:10ممتد في حقك ايها النائم حتى تغتسل وتصلي حتى وان لم تفرغ من الغسل الا بعد عشر دقائق وقد خرج الوقت بخمس دقائق فانك اذا صليت في هذه الحالة فتكون حكما وشرعا عند الله قد صليت العصر
13:29في وقتها فاذا النوم عذر شرعي يجعل الوقت يمتد في حق صاحبه واما الاول فهو مفرط والتفريط لا يجعل الوقت يمتد في حق صاحبه حتى وان تاب بعد ذلك وعلى ذلك اي وعلى المسألة الثانية قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم
13:53من نسي صلاة او نام عنها فليصلها اذا اصبح او ذكر فان ذلك وقتها هذه الزيادة في الصحيح فان ذلك وقتها يعني ان الوقت الذي سيوقع فيه الصلاة بعد بعد استكمال شروطها
14:16هو عين وقت الصلاة المأمور به شرعا في حق هذا الرجل بعينه. حتى وان حتى وان خرج الوقت في حق غيره. افرقتم بين المسألتين زين؟ نعم. ومن المسائل ايضا ما الحكم في رجل استيقظ
14:41ولم يبقى على اقامة صلاة الجمعة الا بمقدار ما يسعها فقط بمعنى انه لو ذهب يغتسل الغسل الواجب لادى ذلك الى فوات صلاة الجمعة بل حتى لو ذهب ليتوضأ لادى ذلك الى فوات الجمعة
15:05كونه مثلا يكون قادما من بعيد او من برية فيؤدي به دخوله الى دورة المياه او ذهابه الى بيته الى فوات الجمعة فماذا تقولون في حقه ايها الفقهاء في هذه الحالة
15:21الجواب نقول في حقه ان الطهارة المائية تسقط المطالبة عنه بها وينتقل الى بدلها وهي الطهارة الترابي فان قلت ولماذا نقول لان المتقرر عند الفقهاء ان الجمعة لا تعاد وان بقي وقتها
15:42فاذا صلى الامام بالناس الجمعة فقد انتهى فرض الوقت فاذا اراد الانسان ان يصلي بعد ذلك فيصليها جمعة او ظهرا. يصليها ظهرا ففوات جماعتها منزل منزلة فوات وقتها واذا خاف الانسان فوات وقت الفريضة فماذا يفعل
16:07يتيمم ويصليها من باب ادراكها قالوا ولان الطهارة المائية اذا فاتت ففواتها الى بدل شرعي صحيح وهو التيمم واما صلاة الجمعة فانها اذا فاتت فلا تفوت الى بدن ما تفوت الى بدل ما تفوت الى جمعة اخرى
16:32وانما تفوت الى ظهر فيحرم هذا الانسان من في اسبوعه من ايقاع صلاة الجمعة فمن باب التخفيف عنه نقول لك في هذه الحالة ان تتيمم حتى تدرك صلاة الجمعة مع امام حيك
16:53ولا يجوز لك اذا كنت قادرا على ادراكها ولو بالتيمم ان تشتغل بالطهارة المائية بحجة انها وان فاتتك ستصليها مهرا هذا لا يجوز لك لان الجمعة لا تعد وانت مطلوب منك ان تؤدي صلاة الجمعة ابتداء
17:17فاذا كنت قادرا على فعل الصلاة على على فعل ما طلب منك ابتداء فهذا هو الواجب عليك مسألة اخرى او فرع اخر قريب منها ولكن قد يختلف عندنا في الحكم
17:34وهي ما الحكم اذا علم الانسان انه ان اشتغل بالطهارة المائية فستفوته صلاة الجنازة مع الامام فهل تجيزون له ايها الفقهاء في هذه الحالة ان يتيمم لادراك صلاة الجنازة مع الامام
17:59الجواب فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله. والقول الصحيح عندي في هذه المسألة انه لا يجوز له ذلك بانه ليس لها وقت يخرج وليس لها جماعة تفوت ويستطيع الانسان ان يصليها ولو لوحده
18:18بنفس الاجر الذي كان سيصليها مع جماعة المسلمين عليها فاذا ليس ثمة شيء يفوت فيما لو فاتت الجماعة الاولى في صلاة الجنازة وليس ثمة وقت يخرج فحين اذ لا يجوز له ان
18:36يتخلف عن الطهارة المائية اذ لا داعي لاسقاطها لاسقاطها عنه وفوات الجماعة الاولى لصلاة الجنازة ليس ذلك يضر الانسان اذ قد يستطيع ان يصليها جماعة اخرى او يصليها على القبر بعد ذلك
18:57فالامر في صلاة الجماعة اوسع منه في صلاة الجمعة فاسقطنا المطالبة بالطهارة المائية في مسألة فوات صلاة الجمعة لضيق الوقت فيها ولم نسقط المطالبة بالطهارة المائية في مسألة صلاة الجنازة لان الامر فيها مبني على التوسعة
19:20ومن المسائل ايضا ومن الفروع هل تجيزون ان يتيمم مرافقو المريض اذا كانت مرافقته عنده تقتضي الا يفارقه بمعنى ان المرافق لو ذهب عن المريض لطلب للطهارة المائية فربما يخشى على هذا المريض من ان ينقلب. او ان يتوقف عنه بعض الاجهزة التي امر الطبيب المرافق ان يراقبها او يراعيها
19:56فاذا خيف من مفارقة المرافق للمريض تلف المريض فانه حينئذ شرعا يجوز للمرافق ان يتيمم ويصلي في حجرة المريض ولا ينبغي له مفارقته لان مفارقته قد توجب عطب المريض وهلاكه. ومصلحة احياء النفس والمحافظة عليها اولى من طلب الطهارة المائية لان
20:25انه اذا تعارض مفسدتان روعي اشدهما بارتكاب بارتكاب اخفهما فهذا المرافق وان كان واجدا للماء حقيقة الا انه منزل في الشرع منزلة الفاقد له حكما والمتقرر عند العلماء اي ان الفقد الحكمي منزل منزلة الفقد الحقيقي
20:46فانتم ايها الفضلاء ترون اننا نتعامل في باب التيمم دائما بالاخف على المكلفين. اليس كذلك؟ الجواب بلى. هو كذلك فان قلت ولماذا؟ فاقول لان الباب اصلا مبني على ان المشقة تجلب التيسير
21:03وان الامر اذا ضاق اتسع وان مع العسر يسرا يجب علينا في مثل هذه المسائل ان نراعي دائما ما يرفع الحرج عن المكلفين لان الاصل في هذا الباب انه انما شرع
21:18رخصة وتوسعة على المكلفين والله اعلم ومن قواعد وضوابط باب التيمم ايضا ضابط يقول صفة التيمم توقيفية صفة التيمم توقيفية ومعنى هذا ان مشروعات التيمم ايجابا واستحبابا مبناها على على ثبوت الدليل بها
21:55فما ثبت الدليل به انه من واجبات التيمم فاننا نقول بوجوبه فيه وما ثبت الدليل انه من مستحبات التيمم فاننا نقول باستحبابه فيه وما لم يثبت فيه دليل لا بايجابه ولا باستحبابه فاننا
22:15نخرجه عن دائرة صفة التيمم ايجابا واستحبابا. لانه لا يجوز لنا ان ندخل في دائرة صفة التيمم ايجابا واستحبابا الا ما ثبت عليه النص لان الايجاب او الاستحباب حكمان شرعيا
22:34والمتقرر عند العلماء ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة فاي انسان يدعي وجوبا او استحبابا في هذه العبادة فاننا ننظر اولا في مستنده وبرهانه فان جاء به صحيحا صريحا فعلى العين والرأس
22:58وان لم يأتي به صحيحا صريحا فلا قبول لقوله ويبقى قوله مجرد دعوة والدعاوى لا تقبل الا بالبراهين والادلة والاثباتات فان قلت اولا تقاس صفة التيمم على صفة الوضوء في الاحكام فاقول لا قياس بين تيمم ووضوء باعتبار الصفة
23:25فالوضوء له احكامه وصفته الخاصة به والتيمم له صفته واحكامه الخاصة به فهذا عبادة وهذا عبادة مستقلة ولا قياس بين عبادتين في قواعد اهل الحديث فان قلت وما صفة التيمم العامة
23:49التي ثبتت بها الادلة الجواب اصح حديث في صفة التيمم ثبت في السنة حديث عمار ابن ياسر رضي الله عنهما ان قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة فاجنبت
24:07فلم اجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تتمرغ الدابة ثم اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال انما كان يكفيك ان تقول بيديك هكذا ثم ضرب الارض بكفيه ثم ضرب الارض بكفيه ومسح
24:28على اليمين وظاهر كفيه ووجهه. مسح الشمال على اليمين هكذا. وظاهر كفيه يعني هكذا ووجهه هذه صفة التيمم الواردة في السنة الصحيحة وعلى ذلك فروع الفرع الاول ان قيل لك
24:51هل تشرع التسمية قبله الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح عندي ان شاء الله انه لا تشرع التسمية قبله لا وجوبا ولا استحبابا وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمار مبينا له الصفة المشروعة في التيمم. قال انما
25:23هي اداة حصر كان يكفيك ان تقول بيديك هكذا ولم يقل ان تسمي وتقول. فلو كانت التسمية مشروعة ايجابا او استحبابا لبينها النبي صلى الله عليه وسلم في وقت الحاجة للبيان
25:41لان المتقرر باجماع العلماء ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز فان قلت اولا يقاس التيمم على الوضوء في هذا الفرع الفقهي؟ الجواب لا قياس بين التيمم والوضوء هنا
26:03فان قلت او لم تقرر سابقا ان البدل له حكم المبدل فالتيمم فيه تسمية لان الوضوء فيه تسمية فنقول ان البدل له حكم المبدل في خصائصه لا في صفاته واحكامه
26:24ان البدل له حكم المبدل في خصائصه لا في صفاته واحكامه وبناء على ذلك فلا يشرع ان يسمي الانسان اذا اراد ان يتيمم ومن قال بالمشروعية فنقول اعطنا الدليل لان صفة التيمم توقيفية على النص
26:45فلا حق لاي احد ان يدخل فيها ما لم ياتي به دليل شرعي صحيح ولما اعتزل رجل لم يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم سأله قال ما منعك ان تصلي معنا؟ قال اصابتني جنابة
27:07ولا ماء قال عليك بالصعيد فانه يكفيك. ولم يأمره بالتسمية على الصعيد مما يدل على ان التسمية لا ذكر لها. ولا اثر لها في الادلة الشرعية الصحيحة فان قلت اولم يقل بمشروعية التسمية فيه اكثر العلماء؟ فاقول بلى واقوالهم على العين والرأس
27:35ولكننا نربي انفسنا وطلابنا على ان ادخال شيء في دائرة الشرع لا يكتفى فيه بقول عالم او قول اكثر العلماء وانما لا بد فيه من دليل ولا يعني ذلك اننا نقل ادبنا على العلماء
27:56حاشى وكلا ومعاذ الله ولكن ليس من احترام العلماء ان اقبل اقوالهم اذا رأيت ان انها انه لا برهان يدل على صحته فمخالفتك لهم لا تقتضي قلة الادب عليهم واحترامك لهم لا يقتضي قبولا
28:20قولهم في الشرع بلا دليل فلا بد من الوسطية في هذا انتم معي ومن الفروع ان قيل لك وما عدد ضربات الارض في صفة التيمم الجواب فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى
28:50والحق الحقيق بالقبول انها ضربة واحدة كافية لمسح الوجه واليدين وليس من السنة لا في صدر ولا ورد ان تضرب ضربة ليديك ثم تظرب ظربة ثانية لوجهك. هذا مخالف للسنة
29:09فان قلت وما برهانك على هذه الصفة وهي الاقتصار على ضربة واحدة؟ الجواب في الصحيحين من حديث عمار قال فضرب بكفيه الارض ضربة واحدة فلو كانت الضربة الثانية مشروعة لبينها النبي صلى الله عليه وسلم لعمار اذ ان عمار كان يجهل صفة التيمم الصحيحة
29:37فهذا وقت بيان الصفة على وجهها المشروع فاقتصر فاقتصار النبي صلى الله عليه وسلم على ضربة واحدة دليل على ان المشروع فيه انما هو ضربة واحدة. فان قلت وما قولك فيما رواه الامام البيهقي في سننه من حديث ابن عمر
30:02رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين الى المرفقين الجواب هو حديث ضعيف مرفوعا لا تصح نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم
30:28وقد صوب الائمة وقفه على ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وارضاهما فيكون هذا من قول الصحابي وليس من المرفوع للنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فان قلت اولا يكتفى بكونه مشروعا انه مذهب صحابي
30:51فاقول في هذه الحالة لا يكتفى لان المتقرر عند العلماء ان مذهب الصحابي ليس بحجة باجماع اذا ثبتت مخالفته للمرفوع للنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وبناء على ذلك فالقول الحق الحقيق في هذه المسألة هو الاكتفاء في ضربات التيمم على ضربة واحدة كما ثبت
31:18كما ثبت ذلك في الادلة الصحيحة ومن الفروع ايضا ان قلت بما يبدأ في المسح ايبدأ بمسح يديه ثم وجهه ام العكس الجواب انتم معي ترسلين معي في الافكار؟ الجواب
31:48في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى وخلافهم هذا مبني على حكم الترتيب بين الوجه واليدين في التيمم افيجب الترتيب بينهما ام ان الترتيب ليس بواجب اصلا ولا بفرض من فروض التيمم
32:10على قولين لاهل العلم رحمهم الله تعالى والقول الصحيح عندي ان الترتيب بين الوجه واليدين ليس من الواجبات فيبدأ بايهما شاء فان شاء ان يبدأ بيديه قبل وجهه فله ذلك
32:29وان شاء ان يبدأ بوجهه قبل يديه فله ذلك فان قلت وما برهانك على هذا فاقول البرهان على ذلك روايتان صحيحتان ثابتتان في صحيح في الصحيح من حديث عمار بدأ في احدى الروايتين بوجهه قبل يديه
32:51وفي الرواية الاخرى بيديه قبل وجهه ولا تعارض في هذا لاننا نجعلها من جملة ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بالوجهين جميعا ففي الصحيحين ان النبي صلى الله ان عمارا قال فضرب بكفيه الارض ضربة
33:12اذا ومسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه. فهذه الرواية في الصحيحين بدأ النبي صلى الله عليه وسلم فيها بمسح اليدين قبل الوجه وفي صحيح الامام البخاري قال ثم ضرب بكفيه الارض ونفخ فيهما فمسح بهما وجهه وكفيه. فبدأ في هذه الرواية بالوجه
33:35قبل الكفين فالامر في مسألة الترتيب بين الوجه والكفين في باب في صفة التيمم على التوسيع عفوا مبناه على التوسعة واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى
33:52خلافا لقول اكثر العلماء الذين يوجبون الترتيب بين مسح الوجه واليدين فان قلت اولا يقال في الترتيب في التيمم قياسا على فرضية الترتيب في الوضوء فنقول لا يقال لان البدل له حكم المبدل في خصائصه لا في صفاته واحكامه. فالترتيب من خصائص الوضوء فلا
34:19ترتيب لا في غسل ولا في تيمم اعني به الترتيب الواجب ومن الفروع ان قيل لك وكم عدد المساحات الموية الله يعافيك وكم عدد المسحات الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى
34:59والقول الصحيح في هذه المسألة هو الاقتصار على مسحة واحدة فليس من السنة في التيمم ان تمسح مسحتين وانما هي مسحة واحدة فتمسح باطن كفيك مسحة وظاهرهما مسحة ووجهك مسحة واحدة فقط
35:26فان قلت وما برهانك على هذا فيقول البرهان على ذلك الاثر والنظر اما من الاثر ففي حديث عمار الذي ذكرته لكم قال ومسح بالشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه. ظاهره انه لم يكرر المسح
35:51وانما اقتصر النبي صلى الله عليه وسلم في بيان الصفة المشروعة في التيمم على مسحة واحدة. والمتقرر في القواعد ان الاصل هو البقاء على الظاهر حتى يرد الناقل واما من النظر فلان المتقرر في القواعد انه لا تكرار في الممسوحات الا بدليل
36:16فجميع ممسوحات الشرع لا تكرار فيها. الا بدليل فالخف ممسوح فلا تكرار فيه وخمر النساء ممسوحة فلا تكرار فيه. والجبيرة ممسوحة فلا تكرار فيها. والعمامة ممسوحة فلا تكرار فيها واللصوق على الجروح ممسوحة فلا تكرار فيها
36:46وكذلك التيمم ايضا طهارة مسح فلا تكرار فيه وكذلك الرأس في الوضوء طهارته مسح فلا تكرار فيه الا في ممسوح واحد فقط هو الذي شرع فيه التكرار وهو الاستجمار بالحجر او ما يقوم مقامه
37:07واما سائر ممسوحات الشرع فانه لم يثبت الدليل بالتكرار فيها. مما جعلنا نأخذ قاعدة انه لا تكرارا في ممسوح فالسنة في التيمم ان تمسح وجهك مسحة واحدة وتقتصر على كفيك ايضا بمسحة
37:27بمسحة واحدة بمسحة واحدة انتم معي في هذا ولا انتم معي؟ ايش قلت انا لا تكرار في المنصب فان قلت وماذا تقول في حديث ابن عمر الذي قال فيه التيمم ضربتان. ضربة للوجه هذه مسحة
37:52وضربة لليدين الى المرفقين هذه مسحة ثانية نقول لقد تقدم الجواب عنه بانه حديث ضعيف لا تقوم به الحجة ايش هذا ومن المسائل ان قلت انتبهوا ان قلته وما مقدار المسح
38:30في اليدين بمعنى انني امسح يدي حتى اصل الى ماذا الجواب في هذه المسألة خلاف بين اهل العلم على اقوال ثلاثة فمن اهل العلم وهم الاكثر من قال السنة ان يمسح الى رصغين
39:00ومن اهل العلم من قال السنة مد المسح الى مرفقيه ومن اهل العلم وهم الاقل من قال بل السنة ان يصل بالمسح الى ابطيه والحق الحقيق بالقبول هو القول الاول
39:28وذلك للاثر والنظر اما من الاثر ففي حديث عمار قال وظاهر كفيه ووجهه وقد ثبت في قواعد اللغة ان الكف اذا اطلقت في لسان الشارع فلا يراد بها الا ان اليد اذا اطلقت في
39:56الشارع فلا يراد بها الا الى مفصل الرسغ فقط فاذا اراد الشارع شيئا اكثر من ذلك قيد كما قال الله عز وجل والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما واطلق اليد هنا. فاليد اذا اطلقت فيراد بها مفصل
40:19الكف او الرسل لكن لو اراد ولكن لما اراد مقدارا زائدا في الوضوء قال وايديكم الى المرافق وكذلك قول الله عز وجل فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه. هل اليد هنا مطلقة
40:43ولا مقيدة؟ اجيبوا مطلقة فاذا ما مراد الله بها؟ الى مفصل الكهف هكذا ثبت ان علماء اللغة وانتم تعرفون ان الادلة الشرعية وردت عربية في الفاظها وتراكيبها ومعانيها واستعمالاتها فلا ينبغي اذا ان يتجاوز المتيمم بالمسح
41:25مقدار كفه او مفصل كفه هذا هو القول الصحيح في هذه المسألة وحديث المسح الى الاباط ضعيف جدا وحديث المسح الى المرفق كذلك ضعيف. لا يثبت اهل الحديث مثله انتهى الوقت
41:51كم ومن المسائل والفروع ان قلت وما قولك فيما قاله الفقهاء من استحباب تخليل اللحية به بالتراب يعني بالغبار الذي بقي في اليد فان بعض الفقهاء قالوا بمشروعيته الجواب بيننا وبينهم الدليل
42:33لما نظرنا الى الادلة الواردة في بيان صفة التيمم لم نجد فيها ذكرا لهذا التخليل وبناء على ذلك فليس تخليل اللحية في التيمم من الواجبات ولا من المستحبات لعدم وجود الدليل الدال على على مشروعيته
43:02والمتقرر عند العلماء ان صفة التيمم توقيفية على الادلة فان قلت اولا يقاس على مشروعية التخليل في الوضوء؟ الجواب لا قياس في هذا لان المتقرر عند العلماء ان القياس بين العبادتين المستقلتين ممنوع
43:25فلا قياس في العبادات. انتبهوا لهذه القاعدة لا قياس في العبادات ولو كان تخليل اللحية مشروعا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لعمار يوم بين له صفة التيمم المشروعة فلما لم يبين له شيئا من ذلك علمنا بانه غير مشروع
43:52بان المتقرر عند العلماء ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ومن الفروع والمسائل ان قلت وهل يشرع تخليل الاصابع بمعنى ان افرق اصابعي وادخل بعضها في بعض كالمشبك لها
44:20الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح عدم مشروعيته لعدم ثبوت الدليل به ولا نعلم شيئا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم لا قولا ولا فعلا. ولا نعلم شيئا يثبت عن اصحابه ايضا
44:40بمشروعية التخليل لا تخليل اللحية ولا تخليل الاصابع في في صفة التيمم فحيث لا دليل يدل على مشروعيتها فالاصل عدم المشروعية لان الاستحباب حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة
45:02الصريحة فاذا اظرب بيديك بالارض كيفما اتفق فان كانت متفرقة فلا تتكلف ضمها وان كانت مضمومة فلا تتكلف تفريقها وانما تضرب كيفما اتفق ومن الفروع والمسائل ان قيل لك وهل يشرع بعد الفراغ من التيمم ان ينطق بالشهادتين كما يشرع بعد الفراغ من الوضوء
45:39الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح عدم مشروعية تقييد هذا الذكر بهذه العبادة بان المتقرر عند العلماء ان الاصل في الاذكار الاطلاق فمن قيد اذكار بزمان دون زمان او مكان دون مكان فهو مطالب بالدليل الدال على صحة هذا التقييد. ولا نعلم دليلا يدل
46:07على استحبابي هذا القول بعد الفراغ من التيمم ولم يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم عمارا ولم يشر اليه به فلو كان مشروعا لبينه له وبناء على ذلك فالتشهد انما هو عند الفراغ من الوضوء خاصة
46:36فلا يشرع لا بعد الغسل كما قررنا سابقا ولا يشرع بعد التيمم في الاصح كما نقرره الان فان قلت وان تشهد افيوصف بانه مبتدع؟ نقول ان فعل ذلك لا على وجه الديمومة والاستمرار مع
46:57عدم اعتقاد فضيلة التشهد في هذا الزمان بخصوصه فلا حرج لان ما ليس بسنة ثابتة جاز فعله احيانا. لكن ان اكتسب صفة الديمومة والاستمرار مع اعتقاد فضيلته فاننا نخشى ان يخرج به الى دائرة الاحداث في الدين
47:18لكن لا نستطيع ان نصف فاعله بانه محدث او مبتدع هكذا لكثرة من قال بمشروعيته من العلماء فهي من جملة الخلاف السائغ وانتم تعرفون ان ما كان الخلاف فيه سائغا فلا يجوز لاحد المختلفين ان يصف الطرف الاخر باي صفة كانت
47:41لا كفرا ولا فسقا ولا بدعة ولا احداثا انتم معي في هذا ولا لا؟ ومن المسائل ايضا ان قيل لك ما الحكم لو ان الانسان فقد الوضوء زمانا طويلا فصار يتيمم
48:05ثم مات وهو يتيمم. افتثبت له السيما يوم القيامة التي اخبر بها رسول الله. صلى الله عليه وسلم ان للمتوضئين وهي الغرة والتحجيل ام لا تثبت للتيمم ما فهمتوا السؤال
48:27الجواب الاقرب عندي في هذه المسألة ثبوتها للتيمم فاذا تيمم الانسان واكثر وبقي زمانا يتيمم ثم مات فانه يبعث يوم القيامة غرا محجلا فان قلت ولماذا؟ فاقول لان هذا ليس من احكام الوضوء ولا صفاته، بل هو من خصائصه
48:55وقد قررنا لكم سابقا ان البدل الذي هو التيمم له حكم المبدل الذي هو الوضوء في خصائصه لا في احكامه وصفاته هذا اصح الاقوال عندي في هذه المسألة ومنها ايضا اي ومن المسائل والفروع
49:18ان قيل لك وهل يشترط في الصعيد المتيمم عليه ان يكون ذا تراب يعلق باليد وهل يشترط في الصعيد الطيب المتيمم عليه ان يكون ذا تراء ان يكون ذا غبار يعلق باليد؟ الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى
49:49فقال باشتراط ذلك الائمة الحنابلة والشافعية ولم يشترطه الائمة الحنفية والمالكية رحم الله الجميع رحمة واسعة وغفر لهم وجمعنا بهم في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر والاقرب عندي ان شاء الله عدم اشتراط الغبار. فيتيمم على ما تصاعد على الارض مما هو من جنسها. سواء اكان له غبار
50:19او لم يكن له غبار فيتيمم على الطين وعلى السبخة وعلى التراب وعلى الرمل وعلى الحصى فكل ما صعد على الارض مما هو من جنسها فيصح ان يتيمم عليه بل حتى
50:40جدار الطين يجوز ان يتيمم عليه لان الطين من جنس الارض وعلى ذلك قول الله عز وجل فتيمموا صعيدا طيبا. فالصعيد اسم لكل ما صعد على الارض مما هو من جنسها
51:01فان قلت وما سبب خلاف العلماء في هذا فاقول سبب خلافهم هو تفسيرهم لمن لمن؟ اي لحرف منه بقول الله عز وجل فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه. هل هي من التبعيضية
51:22فاذا امسحوا وجوهكم من بعض التراب. ولا يتبعظ التراب الا اذا كان له غبار فالغبار بعض التراب ام انها من الجنسية اي لبيان الجنس اي اي فتيمموا من جنسه اي من جنس هذا الصعيد. اي من جنس ما تصاعد. فالذين جعلوها تبعيضية
51:49وهم الحنابلة والشافعية اشترطوا الغبار. والذين جعلوها لبيان الجنس وهم الحنفية والمالكية لم يشترطوا الغبار. والقول الصحيح فيها انها لبيان الجنس وليست للتبعير. كقولك باب من حديد. خاتم من ذهب فهي
52:09لبيان الجنس وكقول الله عز وجل وننزل من القرآن اي من جنس القرآن ليس من بعض القرآن. ايات القرآن كلها شفاء. كلها شفاء وكذلك قول الله عز وجل في الصحابة وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات منهم. فالرافضة
52:35تفهم من هنا انها تبعيض. فاذا الصحابة ليسوا بمؤمنين كلهم لان الله بعظهم في الايمان. فقال وعد الذين امنوا منهم كذلك على ان بعضهم ليسوا بمؤمنين لكن القول الصحيح في من هنا انها لبيان الجيس. اي وعد الله هؤلاء اي من جنس هؤلاء
52:58فدخل فيه الصحابة كلهم على مختلف اطيافهم فقوله منه في اية التيمم انما يراد بها بيان الجنس. فكل ما كان من جنس الارض فيجوز التيمم عليه ويؤكد هذا انهم في غزوة تبوك
53:21كانوا يقطعون المسافات الشاسعة ومن المعلوم انه تمر عليهم في تبوك رمال وصحار قاحلة لا غبار فيها. فالرمل لا غبار فيه ومع ذلك لم يكن احد منهم يتكلف ان يحمل معه التراب الذي له غبار
53:42وقد اقر النبي صلى الله عليه وسلم كل من فعلى ذلك مما يدل على عدم اشتراطه ويؤكد الامر ايضا ان النبي صلى الله عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وجعلت لي
54:04الارض مسجدا وطهورا. فقوله الارض اسم جنس دخلت عليه الالف واللام. الاستغراقي فيدخل فيه كل ما كان من جنس الارض فمن اخرج فردا من افراد الارض فهو مطالب بدليل الاخراج. اذ المتقرر
54:26وجوب بقاء العام على عمومه ولا يخص الا بدليل. فالرمل من الارض والسبخة من الارض والطين من الارض والتراب الذي له غبار او لا غبار له من الارض والسبخة من الارض والحجر من الارض
54:42بل حتى لو كان هناك فراش عليه غبار فالغبار من جنس الارض فتيمم عليه. لا لانه فراش الفراش ليس من جنس الارض لكن اقصد الغبار الذي عليه هو من جيزان
54:54فتيمم عليه لا بأس عليه فان قلت اولم يرد ذكر التراب في بعض الاحاديث الصحيحة فيكون مخصصا لعموم قوله الارض كما في صحيح مسلم من حديث حذيفة رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم فضلنا على الناس
55:21بثلاث الى ان قال وجعلت تربتها لنا طهور. تربتها لنا طهور وفي حديث علي عند احمد وجعل التراب لي طهورا. فذكر التراب الا يكون مقيدا ومخصصا لقوله وجعلت لي الارض فيكون المقصود بالارض اي التراب
55:52الجواب لا يعتبر هذا تخصيص بل يعتبر تنصيصا وفرق بين التخصيص والتنصيص اسمعوا ايها الاخوان لهذه الفائدة الاصولية التي تنفعكم ان شاء الله كثيرا اذا قلت لك اقبل الطلاب فتفهم مني ان جميع الطلاب قد اقبلوا
56:21طيب اذا قلت بعد ذلك اقبل علي وهو من الطلاب هل تفهم من قول علي التخصيص الجواب لا لكن اول من وصل منهم علي فهو تنصيص عليه لا تخصيص ولا اخراج له
56:41فاذا كان الفرد مذكورا بحكم يتفق مع حكم العام فهو تنصيص وليس بتخصيص. اذ التخصيص لابد فيه من تعارض حكم الاصل مع عفوا من تعارض حكم الخاص مع العام لكن هنا حكم العام هو اقبال
57:01طلاب وحكمه الخاص اقبل علي فاذا كليهما متفق في الحكم لكن اسمع الى قول الله عز وجل قل من كان عدوا لله قل من كان عدوا لجبريل ذكروني بالاية قل من كان عدوا لجبريل
57:35من كان عدوا احسنت اصبتم واخطأت من كان عدوا لله وملائكته هذا اللفظ العام ثم قال بعدها ايش ورسله وجبريل وميكائيل فان الله عدو للكافر طيب ذكر جبريل وميكال يخرج بقية الملائكة
57:59الجواب لا لان حكم الخاص الذي هو جبريل وميكال ذكر بحكم يتفق تماما مع حكم العام وهو لفظ الملائكة. اي من كان عدوا للملائكة فهو عدو لله. ومن كان عدوا لجبريل وميكال فهو عدو لله. اذا اتفق الخاص والعام في الحكم
58:18فاذا افرد بعض افراد العام بحكم يتفق مع العام فهو تنصيص وليس بتخصيص اي نص عليه من باب الاهتمام والفضل شرف فافضل ما يتيمم الانسان عليه هو التراب لكن لو تيمم على غيره فلا حرج عليه. اذا ذكره في بعض الروايات ليس تخصيصا وانما تنصيص. انتبهوا لي قليلا لا لا اصبر انتبهوا لي
58:45قليلا مثال اخر قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا دبغ الايهاب اي الجلد فقد طاه يدخل في ذلك ايهاب الخيل ايهاب البقر ايهاب الغنم ايهاب الغزال ايهاب جميع الحيوانات المأكولة
59:09كلها الاقساط الطاهرة طيب ورد في بعض الروايات اذا دبغ آآ عفوا انهم مروا بجلد شاة انهم مروا بشاة ميتة فقال لو اخذتم اهابها الكلام الان على ايش؟ على شاة وهي فرد من افراد العام
59:29فقالوا انها ميتة يا رسول الله. قال يطهرها الماء والقرظ طيب اذا يطهرها هل هل ذكر الشاة هنا يخرج سائر الحيوانات يخرج ولا ما يخرج؟ ما يخرج. لان الحكم العام هو طهارة الجلد بالدماغ
59:48والحكم الخاص طهارة جلد الشاة بالدماغ. اذا الخاص ذكر بحكم متفق مع حكم العام فهذا يسميه العلماء ذكر العام ببعض افراده تنصيص وليس بتخصيص ذكر العام ببعض افراده تنصيص وليس
1:00:09بتخصيص لم تكتبون قبل ان اقول لكم اكتبوا افهموا اول الان نفرع خلاف العلماء على هذه القاعدة. وهي ان ذكر العام بحكم ذكر العام ببعض افراده بحكم يتفق مع حكم العام
1:00:26هو من باب التنصيص وليس من باب التخصيص قال النبي صلى الله عليه وسلم وجعلت لي الارض طهورا اترك مسجدا. ما حكم الارض؟ طهورا. طيب ثم قال وجعل التراب لي طهورا
1:00:44ما حكم التراب؟ طهور. اذا الارض طهور والتراب الذي هو فرد من افرادها طهور. هل ذكر الخاص بحكم يختلف مع حكم العام؟ الجواب فاذا ذكر التراب في بعض الروايات لا يعتبر تخصيصا وانما يعتبر تنصيص
1:01:02فاولى ما يتيمم عليه الانسان هو التراب الذي له غبار. هذا افضل ما يتيمم الانسان عليه. لكن لو تيمم على غيره فيبقى على ما حكم العام اذا فهمتم هذا فاضرب لكم مثالين على التخصيص وليس التنصيص حتى تفرقوا
1:01:22قال الله عز وجل عن نكاح المشركات ولا تنكحوا المشركات. فهنا نهى عن نكاح المشركات في الاية الثانية قال فيما يحل لنا من النساء والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم اي يجوز نكاحهن. العام لا تنكح المشركات. الخاص يجوز لكم نكاح اليهودية والنصرانية
1:01:49هنا تأتي قاعدة العموم والخصوص لان الخاص ذكر بحكم يخالف حكم العام ها وضحت مثال ثاني تتضح اكثر ثم تعبر عنها بعد ذلك بالكتابة كما تشاء يقول النبي يقول جابر رضي الله عنه كان اخر الامرين من النبي صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء ترك الوضوء مما
1:02:16مست النار. ما حكم العام؟ ترك الوضوء مما مست النار. اذا القضية قضية ترك. طيب كيف نجمع بينه وبين قول النبي عليه الصلاة والسلام؟ توضأوا اي افعلوا الحكم العام اتركوه وحكم الخاص افعلوا يعني توضأوا من لحوم الابل
1:02:33فهنا تأتي قاعدة التنصيص ولا التخصيص التخصيص لم؟ لان الخاص ذكر بحكم يختلف عن حكم العام. اذا خلاصة هذا المبحث ان ذكر ترابي انتبه في بعض الروايات لا يعتبر مخصصا لعموم الارض. بل يعتبر لبيان عفوا بل يعتبر من
1:02:58باب التنصيص على التراب وليس من باب التخصيص به فهو من باب التنصيص عليه لا من باب التخصيص به. اي ان افضل ما تيممت عليه ايها الفاقد للماء حقيقة او حكما هو
1:03:12هو التراب هو التراب. فالقول الصحيح عندي في هذه المسألة ان شاء الله هو ان من من تيمم على ما تصاعد على الارض مما هو من جنسها من جنسها فان تيممه صحيح
1:03:33بقي عندنا مسألة واحدة حتى نختم القاعدة ولكن لا اريد الاطالة عليكم نتركها الى الدرس القادم وهي ما الحكم اذا وجد الماء في اثناء الصلاة نتركها لطول الكلام عليها في الدرس القادم. والله اعلى واعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.