شرح ألفية الفقهاء - الدرس الثامن - باب الغسل - الشيخ وليد السعيدان
وليد السعيدان
lesson 303 / 314
1:11:00
YouTube ↗
transcript: Bāḥith ↗
→ previous lesson
next lesson ←
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الدرس الثامن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولوالدينا ولجميع المسلمين
0:40قال المؤلف وفقه الله تعالى باب الغسل والغسل يوجبه خروج منينا وكذا الجماع ولو بلا دفقان ولو بلا دفقان. وكذلك حيظ والنفاس وموتنا والسادس الاسلام من كفران. والفرض في غسل المكلف نية وكذلك التعميم للابدان
1:05بالماء اما وصفه بكماله فلقد اتى في شأنه نصان. قصد وتسمية وغسل ملوث ثم الوضوء تمم الاركان من بعد تخليل من بعد تخليل من بعد تخليل لشعري هم لشأنه. من بعد تخليل لشعر رؤوسنا حتى تروي اصله ببنان. وافظ عليه مثلثا
1:34تعميم ما يبقى على الجثمان. والصاع كاف فاقتصد في صبه. واحذر من الاسراف والعدوان غسله يندب قبل احرام كذا ودخول مكة هكذا العيدان. ولجمعة قبل الصلاة مؤكدا حتى تزول روائح الادران والغسل في غير الجنازة مرة هذا على التحقيق بالعرفان. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد
2:04لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين ثم اما بعد هذا باب من ابواب كتاب الطهارة اسماه الفقهاء بباب الغسل
2:22وهو معروف المعنى قال الناظم عفا الله عنه والغسل يوجبه هنا قاعدة لابد من فهمها وهي ان موجبات الغسل توقيفية على النص الصحيح الصريح فمن ادعى ان هذا القول او هذا الفعل او هذا الداخل او هذا الخارج
2:42يوجب الغسل على الانسان فانه مطالب بالدليل الدال على هذا الايجاب لان الاجابة حكم شرعي والمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة
3:02فلا يجوز للانسان ان يعمر ذمة احد من الناس بايجاب غسل عليه بقول او فعل او داخل او خارج الا وعلى ذلك دليل من الشرع الا وعلى ذلك دليل من الشرع
3:15لان الاصل عدم الايجاب والاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل والمتقرر ان الاصل في الذمة البراءة فلا يجوز لاحد ان يعمر ذمة احد بايجاب او شيء من الاحكام الشرعية الا الا بدليل
3:32وقد عد لك الناظم عفا الله عنا وعنه الاشياء التي توجب الغسل بالادلة فقال في الموجب الاول خروج منينا فاذا خرج المني من المكلف العاقل البالغ فان الغسل عليه واجب
3:56فان الغسل عليه واجب وهذا اول موجب من موجبات الغسل وعلى ذلك قول الله عز وجل وان كنتم جنبا فاطهروا والجنابة اسم لخروج المني سواء بجماع او بغير جماع وعند الامام احمد في حديث علي رضي الله تعالى عنه قال اذا فضحت الماء فاغتسل
4:21وفضخه هو وخروجه بالغلبة كما قاله الامام ابراهيم الحربي وهو من ائمة اللغة فان قلت وما الحكم لو خرج المني بلا شهوة فاقول ان تصورنا ذلك فانه ليس من المني الموجب للغسل
4:40لان خروج المني الموجب للغسل هو الذي توفر فيه وصفان الوصف الاول ان يكون بلذة وبناء على اشتراط هذا الشرط فاذا خرج المني بسبب انكسار صلبه او بسبب ابردة وهي نوع من انواع المرض
5:02فانه لا يجب عليه الغسل بذلك فانه لا يجب عليه الغسل بذلك والشرط الثاني ان يكون دفقا ان يكون دفقا والدفق هو خروجه بالغلبة هو خروجه بالغلبة هذا ما يتعلق بالامر الاول
5:21فان قلت وما قولك في مذهب الحنابلة الذين يوجبون الغسل بمجرد انتقال المني عن الصلب ولو لم يخرج واقول هذا ليس بصحيح فان موجبات الغسل توقيفية ولم يدل دليل من الشرع
5:42لا من الكتاب ولا من السنة الصحيحة على ان انتقال المني من الصلب يوجب الغسل الا اذا خرج فاذا قول الحنابلة وانتقاله كل ذلك من الامور التي لا دليل عليها
6:01قال عفا الله عنه وكذا الجماع وهذا هو الموجب الثاني وقد اجمع علماء الاسلام رحمهم الله تعالى على ان الذكر اذا اولج حشفته الاصلية في فرج اصلي قبلا كان او دبرا
6:19فانه يجب عليه ان يغتسل يجب عليه ان يغتسل ثم اكد الناظم ذلك بقوله ولو بلا دفقان يعني ولو لم ينزل وهذا هو الذي استقرت عليه كلمة اهل العلم رحمهم الله تعالى
6:38ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا جلس بين شعبها الاربع ثم جاهدها فقد وجب الغسل زاد الامام مسلم وان لم
6:57ينزل وروى الامام مسلم في صحيحه ايضا من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا جلس بين شعبها الاربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل
7:15وفي رواية الامام الترمذي وجاوز الختان الختان فان قلت وكيف نفعل بالاحاديث التي تقضي بعدم وجوب الغسل بمجرد الايلاج الا الا الا اذا انزل ففي الصحيح احاديث كثيرة يثبت فيها النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يجب الغسل بمجرد الجماع
7:46فاقول هذا كان في اول الاسلام وقد نسخت هذه الرخصة بوجوب الغسل عليه حتى وان لم ينزل فقد روى الامام ابو داوود في سننه من حديث ابي بن كعب رضي الله عنه قال قال رسول الله
8:03نعم ابي بن كعب رضي الله عنه قال انما فتيا الماء من الماء يعني هذا هذه الفتية كانت رخصة في اول الاسلام ثم امر النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل بعد ذلك. حديث صحيح
8:22وروى الامام مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ارأيت الرجل يجامع ثم يكسل
8:37وعائشة جالسة فقال النبي صلى الله عليه وسلم اني لافعل ذلك انا وهذه ثم نغتسل وروى الامام مسلم في صحيحه من حديث ابي رافع قال دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:52وانا على بطن امرأتي وانا على بطن امرأتي ثم جئت فقال لعلنا اعجلناك يا ابا رافع لا عليك انما عليك الوضوء قال ثم امر النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل بعد
9:11فاذا ان دل ذلك على ان عدم وجوب الغسل بمجرد الايلاج بلا انزال كان في اول الاسلام ثم ثم نسخ فان قلت وما حكم المحتلم فاقول ان المحتلم لا يخلو من عدة احوال
9:31فان رأى حلما ولم يرى ماء فلا غسل عليه اجماعا وان رأى ماء ولم يرى حلما فيجب عليه الغسل في الاصح وبرهان ذلك ما رواه الامام احمد في مسنده من حديث عائشة
9:48رضي الله عنها قالت سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يرى حلما ولا يرى ماء فقال لا غسل عليه وعن الرجل يرى البلل ولا ولا يذكر احتلاما فقال عليه
10:05عليه ان يغتسل فاذا المحتلم لا يجب عليه الغسل الا اذا رأى ماء وتحققه من يا ففي الصحيحين من حديث ام سلمة رضي الله عنها قالت جاءت ام سليم الى النبي صلى الله عليه وسلم
10:24فقالت يا رسول الله ان الله لا يستحيي من الحق فهل على المرأة من غسل اذا هي احتلمت؟ قال نعم اذا رأت الماء فمنطوق هذا الحديث يفيد ما ذكرته لك
10:41ويفهم منه ان الانسان اذا رأى احتلاما اذا رأى اذا رأى حلما ولم ير بللا فانه لا غسل عليه وهذا مفهوم مخالفة والمتقرر في الاصول ان مفهوم المخالفة ان مفهوم المخالفة
10:59حجة ثم قال في الموجب الثالث قال وكذاك حيض وقد اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على وجوب الغسل على الحائض اذا انقطع دمها وبرهان ذلك قول الله عز وجل ولا ويسألونك عن المحيض
11:21قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فاذا تطهرن فقوله حتى يطهرن ان ينقطع عنهن الدم ولذلك لم ينسب الطهارة لها وانما قال يطهرن وقوله فاذا تطهرنا
11:43اي اغتسلنا في اصح تفسيري اهل العلم رحمهم الله تعالى ولذلك نسب الطهارة لها وهذا مذهب جمهور اهل العلم رحمهم الله تعالى فاذا انقطع دم الحائض فيجب عليها ان تغتسل
12:01وبرهان ذلك غير الاية ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت جاءت زينب بنت ابي حبيش جاءت فاطمة بنت ابي حبيش الى النبي صلى الله عليه وسلم
12:14فقالت يا رسول الله اني امرأة استحاض فلا اطهر. افادع الصلاة فقال لا انما ذلك عرق وليس بحيض فاذا اقبلت الصلاة فاذا فاذا انقطع الدم فاغتسلي وصلي فاذا انقطع الدم فاغتسلي وصلي فاوجب عليها الغسل
12:38ثم قال عفا الله عنه والنفاس وهذا هو الموجب الرابع وهذا هو الموجب الرابع وقد اجمع علماء الاسلام رحمهم الله تعالى على وجوب الغسل على النفساء اذا انقطعا اذا انقطع دمها. اذا انقطع دمها
12:59فان قلت وما برهان ذلك فاقول لقد تقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى قاعدة وهي ان النفاس كالحيض فيما يجب ويحرم ويجوز ويكره وفي جميع الاحكام الشرعية فاي حكم تحكم به للحيض فمباشرة تحكم به للنفساء
13:24ثم قال وموتنا وهذا هو الموجب الخامس وقد اجمع العلماء على ان الميت اذا مات بين المسلمين ففرض كفاية على من علم بموته ان يغسلوه ففي الصحيحين من حديث ام عطية رضي الله عنها
13:43قالت قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته فقال اغسلنها ثلاثا وهذا امر والامر يفيد الوجوب او خمسا او اكثر من ذلك ان رأيتن ذلك
14:03وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رجل على دابته بعرفة فسقط عنها فوقصته فاهلكته فمات يعني فقال النبي صلى الله عليه وسلم اغسلوه وهذا امر
14:24والامر يفيد الوجوب بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه زاد مسلم ووجهه فانه يبعث يوم القيامة ملبيا وعلى ذلك اجماع الخلف عن السلف فصار عند المسلمين من الاحكام المعلومة من الدين
14:46بالضرورة ثم قال والسادس اي من موجبات الغسل الثابتة بالدليل قوله الاسلام من كفران وهذا فيه خلاف بين اهل العلم ولكن القول الصحيح ان الكافر اذا اسلم فيجب عليه ان يغتسل
15:13وبرهان ذلك حديثان الحديث الاول حديث قيس بن عاصم وهو حديث جيد ان النبي صلى الله عليه وسلم عندما انه جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم عندما اسلم فامره
15:29ان يغتسل بماء وسدر وفي رواية عبد الرزاق من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان ثمامة ابن اثال عندما اسلم امره النبي صلى الله عليه وسلم ان يغتسل هذه رواية عبد الرزاق
15:50وهي رواية صححها الحافظ بن حجر وجمع من اهل العلم فان قلت ان حديث ثمامة ابن اثال في الصحيحين من غير امره بالغسل فنقول ان الزيادة بالامر بالغسل زيادة من
16:06ثقة والمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الزيادة من الثقة مقبولة ما لم ما لم تخالف الثقات فان قلت وهل ينطبق هذا الحكم على المرتد اذا رجع الى الاسلام
16:24ام انه من الاحكام الخاصة بالكافر الاصلي اذا اسلم الجواب فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله والقول الصحيح ان الحكم عام في الجميع فكل من دخل في الاسلام سواء كان عن كفر اصلي
16:42او عن كفر ردة فالواجب عليه بعد ذلك ان نعم. اي يغتسل فان قلت اولم يسلموا الجمع الكثير والجمع الغفير على عهده صلى الله عليه وسلم الجواب نعم او بلى بلى
17:02اسلموا ثواب الاثبات بنعم وجواب النفي ببلاء فان قلت ولو فلو كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر كل من اسلم بالغسل لصار نقل ذلك مما تتوافر عليه الهمم والدواعي
17:23وصار متواترا في الامة فكيف مع عموم البلوى به لا ينقله الا اثنان فقط الجواب هذه مسألة ترجع الى قاعدة اصولية مهمة لطالب العلم وهي ان خبر الاحاد هل هو معتمد
17:47فيما تعم به البلوى ام انه غير معتمد اختلف العلماء في ذلك على قولين فذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة رحمهم الله الى ان العبرة بصحة النقل فاذا صح النقل
18:08عن النبي صلى الله عليه وسلم فالواجب اعتماده والعمل بمدلوله بغض النظر عن كون القضية مما تعم به البلوى او لا تعم وهنا قد صح في المسألة حديثا فاذا هي حديثان احادان
18:31او احاديان في صحيحان فيما تعم بها البلوى فهي مقبولة عند الجمهور واما الائمة الحنفية رفع الله قدرهم ومنازلهم في الدنيا والاخرة. وجمعنا بهم في الجنة عارضوا في ذلك وقالوا اننا لا يمكن البتة
18:48ان نقبل خبر الاحاديث في المسألة التي تعم بها البلوى بل لا بد فيها من النقل المتواتر واي القولين اصح في اصل القاعدة ها هو قول الجمهور وهي ان القاعدة الصحيحة تقول
19:07خبر الواحد الصحيح معتمد فيما تعم به البلوى. اذا بناء على الترجيح في اصل القاعدة نرجح في هذا الفرع وهو انه خبر احاد صحيح فيما تعم به البلوى فالواجب قبوله واعتماده وعدم
19:25لهذه الاعذار الواهية هذه موجبات ستة نعيدها مرة اخرى الموجب الاول خروج المني دفقا بلذة الموجب الثاني الجماع ولو بلاد فقان الثالث الحيض الرابع النفاس الخامس الموت السادس الاسلام فان قلت وهل ثمة موجب اخر
20:00فاقول هذا موقوف على الدليل ولا اعلم بالاستقراء دليلا يفيد وجوب الغسل لشيء اخر ليس ثمة شيء يوجب الغسل الا هذه الموجبات الموجبات الستة وهنا جمل من المسائل لابد من التنبيه عليها
20:23المسألة الاولى ما الحكم لو ولدت المرأة ولادة عارية عن دم؟ افيجب عليها ان تغتسل الجواب ان تصورنا ذلك وهو موجود فانه لا يجب عليها الغسل بمجرد هذه الولادة وانما يجب عليها الوضوء
20:44فقط فان قلت ولم فاقول لان المتقرر عند العلماء رحم الله امواتهم وثبت احياؤهم ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما والموجب للغسل هو خروج الدم فمدى فما دام العلة موجودة وهي ان الدم خرج فيجب عليها ان تغتسل
21:09واما اذا كانت العلة غير موجودة فانه لا يجب عليها ان تغتسل وهذا اصح قولي اهل العلم في هذه المسألة والله اعلم المسألة الثانية ولعلكم ترتبوها ما الحكم فيما لو اغتسل الانسان من مني خرج منه
21:31بجماع او احتلام ثم بعد الغسل خرج منه مني اخر افيجب عليه غسل اخر الجواب هذه المسألة فيها تفصيل فان كان خروج المني الثاني بشهوة جديدة فيجب فيها غسل جديد لتوفر العلة بجزئيها
21:56خروجه من مخرجه وبلذة واما اذا خرج هكذا يسيل كما يسيل المذي او يسيل الودي او يسيل البول او نحوها من دون لذة فانما هو ناقض من نواقض الوضوء ولا يجب الغسل به لفوات شرط العلة وهو
22:19الشهوة وهذا اصح قولي اهل العلم في هذه المسألة رحمهم الله تعالى مسألة هل يجوز للجنب ان يمكث في المسجد الجواب لا يجوز للجنب ان يدخل في المسجد بنية المكفي
22:44وانما يدخله بنية العبور فقط فان قلت وما برهانك فاقول قول الله عز وجل ولا جنبا ها الا عابري سبيل اي طريق الا ان العلماء رخصوا للجنب اذا توضأ ان يمكث في المسجد
23:08لخفة الحدث حينئذ كما رواه عطاء عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان الواحد منهم اذا كان جنبا واراد ان يبقى في المسجد او يمكث فيه انه يتوضأ
23:23ويمكث فيه مسألة ما الحكم في رجل جامع زوجته ثم سمع صائحة الجهاد فخرج ولم يغتسل ثم استشهد؟ الجواب فيه خلاف طويل بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والقول الاقرب اننا نغسله
23:52اننا نغسله ويستدل على ذلك وهو مذهب الحنابلة رحمهم الله وجمع من المحققين من اهل العلم كما غسلت الملائكة من حنظلة رضي الله تعالى عنه وارضاه. فلما سألوا زوجته قالت
24:09انه قام من على بطنها لما سمع صائحة الجهاد نسأل الله عز وجل ان يحسن لنا ولكم الخاتمة فان قلت اوليس الشهيد من خصائصه الا يغسل فاقول بلى بلى ولكن
24:26هذا الحكم عام خص منه من مات على جنب وكذلك يقال في المرأة اذا كانت حائضا فانقطع دمها ولم تغتسل ثم شاركت المجاهدين في ارض المعركة بالجهاد امرأة شجاعة شاركتهم والمرأة
24:49ان شاركت ان كانت قوية على الجهاد وارادت المشاركة فلا حرج في ذلك ان كان في ذلك مصلحة وكم من امرأة استعن من الف رجل سيما ونحن في عصر يعطي النساء حقوقهن
25:06بس ما يبون ذا الحقوق ذي ما يبون التسوية في هذي الحقوق الجواب نعم تغسل كذلك يغسلها النساء لان التغسيل هنا من باب الخصوصية طيب مسألة وهذه واجب عليكم حلوها بعدين
25:28ما الحكم لو ان الانسان رأى منيا في ثوب ينام فيه هو وغيره يتعاقبان فيه تعاقباني فيه مثل بعض قمصان النوم بعض الاخوان يشتركون في قمصان النوم كل يلبس قميص
25:47القريب يلبس ها فوجدنا وجد من يا وجدنا منيا في في هذا الثوب وكلاهما تبرأ منه احدهما يقول انا لست بهذه الاخلاق والاخر يقول لا هي منك فماذا تقولون كلهم يغتسلون
26:20لا الاصل براءة الذمة الجواب اننا نقرر في ذلك قاعدة وهي ان المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الاصل هو اضافة الحادث تنسون انتم مشكلتكم تنسون ان الاقرب ان الاصل هو اضافة الحادث الى اقرب
26:52اوقاته فنلزم من نام فيه اخيرا ان يغتسل لان كل امر حدث اذا كان له سببان احدهما سابق والاخر لاحق فان الاصل هو اننا نضيف هذا الامر الحادث الى الى اقرب
27:15الى اقرب اوقاته ان صلحت الاضافة اليه كما هنا. فاذا رأى الانسان في ثوبه منيا بعد نومة نامها في وهذا الثوب ينام فيه هو وغيره في وقتين متعاقبين. فحينئذ نوجب الغسل على الاخير منهما لهذه القاعدة
27:36ومن المسائل ايضا هل يجب الغسل بمجرد التصاق الختانين من غير علاج الجواب لا يجب ذلك لان الغسل من شرطه الايلاج مسألة ما الحكم في امرأة تدعي ان جنيا يجامعها
28:06كما يجامعها زوجها او كما يجامعها الرجل فما الجواب عندكم ايها القراء الفقهاء تدعي ان جنيا يجامعها لما طب هل هل تحققنا الموجب هنا فيه خلاف بين اهل العلم والقول الاقرب انه لا يجب عليه الغسل الا اذا انزلت هي
28:42لانه بانزالها تحققنا موجب الغسل تحققنا من موجب الغسل عليها واما كونها تستشعر ان ثمة جني يجامع ان ثمة جني يجامعها فان هذا مجرد استشعار وللجن قدرة ها على التخييل بمثل ذلك
29:02والاصل براءة الذمة الا الا بايش؟ الا بيقين. فلا يجوز لنا ان نعمر ذمتها بمجرد هذا الخيال. او هذا الوهم الذي ربما يكون مصحوبا بالوسوسة وكثير من الاحتمالات التي ترد عليه
29:19الا بيقين فذمتها لا تزال بريئة من وجوب الغسل عليها الا اذا تيقنا الموجب ولا يمكن ان نتيقن الموجب الا اذا الا اذا رأت منيها اذا انزلت فحين اذ يجب عليها ان تغتسل
29:38مسألة ما الحكم في امرأة اسقطت جنينها فهل يجب عليها الغسل ولا ما يجب عليها الغسل الجواب هذه المسألة تتعلق بالتخليق من عدمه فان القته علقة او نطفة لم يتبين فيه خلق الانسان
30:08فانه لا يجب فانها لا يجب عليها الغسل حينئذ لان الماء لان الدم الذي يخرج منها انما هو دم فساد واستحاضة وليس دم نفاس واما اذا القته وقد تخلق فيه شيء من شعب اعضاء الانسان
30:25بانوا تفاصيل يديه او تفاصيل رجليه يعني ان يكون مضغة فانه حينئذ يجب عليها ان تغتسل فان قالت هو سقط مني الى بالوعة المياه ولم ادري فهل يجب عليها ان تغتسل
30:50فهل يجب عليها ان تغتسل؟ لا لا نطفة او علاقة فهل يجب عليها ان تغتسل الجواب كل شيء من موجبات الغسل او الوضوء شككنا في وجوده فالاصل فالاصل عدمه. لان الاصل براءة الذمة من الغسل او من الوضوء الا باليقين
31:14فان ذمتها بريئة من من وجوب الغسل عليها بيقين والمتقرر ان اليقين لا يزول الا بيقين فلا يزول بمجرد الشكوك والاوهام والخيالات ولكن لو اغتسلت احتياطا فلا شيء عليها وعندنا قاعدة ان الاحتياط
31:36ليس منه شيء واجب اي شي تسمع العلما يقولون فيه والاحوط وكذا انما يدلونك على الافضل بمعنى انك ان فعلته فهو افظل وان لم تفعله فلا فلا اثم عليك مسألة
31:58قال الناظم عفا الله عنه والفرض والفرض في غسل المكلف نية اقول اعلم رحمنا الله واياك ان الشريعة اثبتت ان لغسل الجنابة صفتين صفة كاملة وصفة مجزئة فالصفة المجزئة هي ما ذكرها الناظم بقوله
32:30والفرض اي والصفة الواجبة في غسل المكلف نية والنية قاعدتها المتقررة وجوبها في المأمورات اليس كذلك فان القاعدة تقول النية شرط لصحة المأمورات ولعموم قول الله عز ولعموم قول النبي
32:53صلى الله عليه وسلم انما الاعمال هم بالنيات قوله وكذلك اي وثمة واجب اخر قوله التعميم للابدان. اي وان يعم بدنه بالماء مسألة وهل يجب في الغسل المجزئ تسمية الجواب
33:23فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله. والقول الصحيح ان صحة الغسل المجزئ لا تتعلق بالتسمية فان سمى فلا بأس وان لم يسمي فلا شيء عليه مسألة وهل المضمضة والاستنشاق من شروط الغسل المجزئ
33:44الجواب فيه خلاف بين العلماء والقول الصحيح انها ليست بشرط فيه فان قلت وما برهانك الجواب برهاني على ذلك ما رواه الامام مسلم في صحيحه من حديث ام سلمة رضي الله تعالى عنها
34:03قالت قلت يا رسول الله اني امرأة اشد ظفر رأسي افانقظه لغسل الجنابة وفي رواية والحيضة فقال لا انما يكفيك ان تحفي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين
34:25وقد اجمع العلماء على ان الافاضة ثلاثا ثلاثا مستحبة. فيبقى قوله ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين فلو كانت المضمضة والاستنشاق من يكمل واجبة في الغسل المجزئ لامرها بهما لان المتقرر
34:49بالاجماع ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز لا يجوز ثم قال للابدان بالماء اما وصفه اي اما الصفة الثانية بكماله اي للغسل الكامل فلقد اتى في شأنه نصاني
35:21يعني حديثان الحديث الاول حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في الصحيحين والحديث الثاني حديث ميمونة رضي الله عنها في الصحيحين فعن عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اغتسل من الجنابة
35:43اول ما يبدأ به ان يغسل يديه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يخلل ثم يدخل اصابعه في الماء فيخلل بها اصول شعره حتى اذا ظن انه قد اروى بشرته افاض الماء عليه ثلاثا
36:06ثم افاض الماء على سائر جسده واما الحديث الثاني فهو حديث من ابن عباس عن ميمونة رضي الله عنهما قالت وضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وضوء الجنابة بالفتح لان تقصد الماء
36:27وضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءا الجنابة فصب على يديه فغسلهما ثلاثا ثم صب بيمينه على شماله فغسل فرجه وما لوثه ثم ضرب بيديه الارض او الحائط مرتين او ثلاثا
36:48ثم تمضمض واستنشق ثم غسل وجهه وذراعيه ثم صب على رأسه ثلاثا ثم افاض على سائر جسده ثم تنحى عن مكانه فغسل قدميه قالت فأتيته بخرقة فلم يردها وانطلق وهو ينفظ الماء بيديه
37:12وهذه رواية الامام البخاري رحمه الله تعالى والحديث في الصحيحين اذا تبين من هذا ان صفة الغسل الكامل هي ما اشتملت على عدة امور الامر الاول ان يغسل يديه ثلاثا
37:28قبل ادخالهما في الاناء الامر الثاني ان يصب من الاناء على يده اليسرى او يأخذ بيده اليمنى ويصب على يده اليسرى ثم يغسل مذاكيره وخصيتيه وا ما لوثه المني او ماء المرأة
37:52من على فخذيه ثم بعد ذلك يعيد غسل يديه ثلاثا وان ضربهما بالارض او البلاط او الحائط فهذا حسن لثبوته في الحديث وان غسلهما بشيء من الصابون فلا بأس لأن العلة معلومة وهي كمال
38:12التطهير فما كان اكمل في التطهير فهو احسن ثم بعد ذلك يتوضأ وضوءه للصلاة فان قلت وهل يغسل قدميه في هذا الوضوء ام يؤخر غسل قدميه الى ما بعد الفراغ من الغسل كله
38:35الجواب هما صفتان واردتان عن النبي صلى انت جاك من نوم ها هما صفتان واردتان عن النبي صلى الله عليه وسلم فتارة كان يتوضأ وضوءه للصلاة مع غسل قدميه وتارة كان يؤخر غسل قدميه
38:57الى ما بعد الفراغ الكامل من الغسل كله فان قلت واي الصفتين ارجح؟ الجواب لا ترجيح هنا لان الجمع بينهما ممكن وذلك على قاعدة العبادات الواردة على وجوه متنوعة تفعل على جميع وجوهها في اوقات مختلفة
39:22ثم بعد الفراغ من الوضوء كله على هذه الصفة يدخل اصابعه في الماء ثم يخلل بها اصول شعره تخليلا قويا حتى يحس ببرودة الماء او سخونته على فروة رأسه فان قلت
39:45او يجب نقض الشعر بالنسبة للمرأة او الرجل الذي شعره طويل الجواب هذا يختلف الحكم فيه على احوال فان علم او غلب على ظنه وصول الماء بالتخليل بغير نقض الى شؤون الرأس
40:07فانه لا يجب عليه حينئذ ان ينقض شعره واما اذا علم او غلب على ظنه بسبب كثافة شعره ان مجرد تخليل شعر رأسه باصابعه لا يوصل الماء الى شئون رأسه فالواجب عليه النقض
40:28فان قلت وما برهانك فاقول برهاني على ذلك الاثر والنظر اما من الاثر فالحديث الذي رويته لكم قبل قليل في قول ام سلمة اني امرأة اشد ظفر رأسي افا انقظه لغسل الجنابة وفي رواية والحيضة؟ فقال لا
40:49انما يكفيك ها ان تحفيوا الى اخر الحديث فقال لا فدل ذلك على انه لا يجب عليها ذلك طيب واما الايجاب فدليله من النظر وذلك لان ايصال الماء الى كل شعرة
41:09وما تحتها في الغسل الجنابة واجب اليس كذلك فاذا لم يتم تحقيق هذا الواجب الا بالنقض صار النقض واجبا لان المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان ما لا يتم الواجب الا به فهو
41:31وواجب والمتقرر ان الوسائل لها احكام المقاصد ثم اذا ظن بعد ذلك انه قد اروى بشرته يفيض الماء عليه ثلاثا وثلاثا تكفي فاما من قصر فقد قصر عن السنة. واما من زاد فقد غلا في ذلك
41:56يقول النبي صلى الله عليه وسلم اما انا فاحفي على رأسي او قال فاحثوا على رأسي ثلاثة حثيات ولما اعترظ احد التابعين على جابر بقوله يكفيك صاع قال رجل ما يكفيني
42:14فقال قد كان يكفي من هو اوفى منك شعرا وخيرا منك يريد من النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ثم بعد ذلك يفيض الماء على بدنه كله يبدأ بمعاليه
42:34قبل مسافله ومياه وميامنه قبل مياسره فان قلت وما الدليل على ان الميامن تقدم على المياسر فاقول ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه
42:54التيمن في تطهره وترجله وتنعله وفي شأنه وفي شأنه كله ولان اليمين تقدم في كل ما كان من باب التكريم والتزيين واليسرى فيما عداه وهذه هي التي ذكرها الناظم بقوله
43:16فلقد اتى في شأنه نصراني قصد والمراد بالقصد اي النية وتسمية وفي الحقيقة هذه المنظومة كتبت قديما وبعد الاجتهاد والنظر رجحت في كتاب لي اسمه فقه الدليل والتعليل والتأصيل ان التسمية ليست بسنة في الغسل مطلقا
43:42والانسان اذا تبين له من الادلة شيء يتغير به اجتهاده فالواجب عليه الا تحمله ها اي الا يحمله تعصبه او خوفه من نقد الناس عن الانتقال لما تبين له بالاجتهاد الجديد
44:01فان الحق احق ان يتبع فلذلك فالقول الصحيح عندي في هذه المسألة وهو الذي تبين لي باخرة ان التسمية ليست بسنة اللاف التيمم ولا في الغسل سواء كان منه المجزئ
44:18او الكامل فان قلت ولم فاقول لان المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان مشروعات الغسل ايجابا واستحبابا توقيفي ولان المتقرر عندهم ان الاصل في العبادات كلا او جزءا التوقيف
44:43ولان الله عز وجل اشترط للتشريع اذنه فقال الله عز وجل ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. والمراد بالاذن هنا الاذن الكوني ولا الاذن الشرعي
44:58الاذن الشرعي ولله اذنان اذن كوني واذن شرعي. فالمقصود بالاذن هنا الاذن الشرعي. ولا نعلم دليلا ثابتا في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه شرع التسمية قبل الغسل. فلو كانت مشروعة لبينها
45:18حتى تقتدي به فيها امته فلما توفي صلى الله عليه وسلم ولم يبين دل ذلك على انها ليست بسنة لان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز واضح هذا ولا لا
45:33ولان جميع الواصفين لغسله صلى الله عليه وسلم كميمونة عائشة رضي الله عنهما لم يبينا في مقام التعليم للامة وتعليم الواجبات والسنن تراهم علمونا في هذه الصفات الواجبات والسنن لم يبينا في مقام التعليم
45:56ان التسمية من جملة ما كان يفعله النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فان قلت اولا يقاس على الوضوء الجواب لا يقاس عليه فان قلت ولماذا فاقول لان القياس
46:18يبطل في حالات منها ان يكون القياس بين عبادتين مستقلتين في الكيفيات والهيئات والموجبات والشروط فالوضوء عبادة خاصة مستقلة والغسل عبادة خاصة مستقلة والقياس بين العبادتين المستقلتين ليس قياسا صحيحا فالمتقرر عند العلماء ان القياس في العبادات
46:45باطل والامر الثاني ان المتقرر في الاصول انه لا قياس مع الفارق وانتم تعرفون ان الوضوء يختلف في صفته وموجباته عن عن ايش عن الغسل فاذا ليس هو هو وانما هو غيره
47:06فحينئذ مع وجود الفارق فلا الحاق مع وجود الفارق فلا الحاق ولعل هذه الادلة كافية في الاقناع فان قلت اوليس اكثر العلماء على تشريعها؟ الجواب نعم ولكن الكثرة والقلة لا يعرف بها صواب من
47:25من خطأ وانما الامر موقوف على الدليل فالحق هو ما وافق النص وان قال به الاقل قال وغسل ملوث ويجوز ملوث باعتبار المكان وملوث باعتبار الساقط يعني يجوز ان تكون فاعل ومفعول
47:46ثم الوضوء متمم الاركان او متمم الاركان يعني حتى مع غسل الرجلين وقد بينت لكم ان هذه احدى الصفات. والصفة الثانية ان يؤخر غسل قدميه الى مكان الى ما بعد الفراغ من الغسل كله. قال من بعد
48:05تخليل لشعر رؤوسنا حتى تروي اصله ببنان. يعني تخلله باصابعك وافض عليه اي على الرأس مثلثا ايش معنى مثلثا ثلاث مرات وتمامه اي وتمام هذه الصفة تعميم ما يبقى على الجثمان اي البدن
48:31والامر في ذلك واضح ان شاء الله ثم قال بعد ذلك والصاع كاف وبرهان ذلك ما في الصحيحين من حديث انس رضي الله تعالى عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم
48:49يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع الى خمسة امداد والصاع اربع حفنات من حفنات يدي الرجل المعتدل الخلقة ليس بصغير جدا ولا بكبير جدا يعني ليست بيد اسيوي ولا بيد صعيدي ها فان الاسيويون الاسيويين قصدي صبر الله
49:17ها صغير ايديهم جنوب الصعيد يمتازون بماذا بطول اليد اليس كذلك يا محمد نعم اي نعم فان قلت وهل هذا التحديد لا ينبغي الزيادة عليه او النقصان عنه اقول في الحقيقة بعد النظر
49:45وجدت ان ارجح الاقوال هو ما اختاره الامام الشوكاني رحمه الله في في نيل الاوتار هذا الكتاب العظيم الذي ينبغي ان يقتنيه كل طالب علم فانه يربي على ملكة الاجتهاد بتفريع الاصول على تفريع بتخريج الفروع على الاصول
50:03فانه يختار ان الكافي هو ما ها ويختلف باختلاف كبر الجسد من عدمه فالنبي صلى الله عليه وسلم كان جسده يكفيه الصاع من غير اسراف ولا تقطير ويدل على عدم التحديد بذلك انه ثبت في صحيح الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من جفنة بقدر ثلاث
50:30كي يعني انها اقل اقل من الصاع واحيانا قال بمدين. اذا اقل من الصاع فاذا العبرة بما يكفي جسدك من غير اسراف ولا تقطير فمن الناس من يكفيهم الدان ومن الناس من يكفيه
50:52صاع ومن الناس من في بدنه غضون وخفايا لا يعلم بها الا الله عز وجل ومسافط كثيرة تحتاج الى ما ان اكثر فاذا الاصل انه يكفيك الصاع لكن ان احتاج
51:12جسدك لتعميمه الى اكثر من ذلك من غير اسراف فلا بأس بالزيادة على الصاع نعم ثم قال فاقتصد في صبه واحذر من الاسراف والعدوان وهذا كله داخل تحت قول الله عز وجل ولا
51:35تسرف انه لا يحب المسرفين فلا ينبغي الاسراف وان كان الانسان يغتسل على نهر جار ثم لما انتهى من الغسل الواجب موجبات وصفات انتقل مباشرة الى بيان بعض الاغسال المستحبة
51:57فقال عفا الله عنا وعنه والغسل يندب والمندوب هو ما يثاب فاعله امتثالا ولا يستحق العقاب تاركه قبل احرام هذا هو المندوب الاول فيستحب للانسان ان يغتسل قبل ان يهل
52:20او يلبس ثياب الاحرام فان قلت وما برهانك واقول برهاني على هذا ما رواه الترمذي بسند حسن من حديث زيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم تجرد
52:37لاهلاله واغتسل فان قلت حتى ولو كانت المرأة حائضا او نفساء الجواب نعم حتى ولو كانت المرأة حائضا او نفساء فان قلت وما دليلك على صحة غسل الاحرام من الحائض
52:57فاقول دليلي على ذلك ما في الصحيحين من حديث عائشة انها لما جاءت سرفة حاضت فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم انقضي رأسك واغتسلي يعني للاحرام وامرها ان تهل قارنة
53:14فلم يمنعها حيضها من الاغتسال للاحرام فان قلت وما برهانك في صحته من النفساء واقول برهاني على ذلك ما في صحيح الامام مسلم من حديث جابر رضي الله عنه في سياق قصة حجة النبي صلى الله عليه وسلم
53:32قال فلما اتينا ذا الحليفة ولدت اسماء بنت عميس محمد بن ابي بكر رضي الله تعالى عنه فارسلت الى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله كيف اصنع قال اغتسلي مع علمه بانها كانت نفساء. اغتسلي واستثري بثوب واحرمي
53:57فاذا الغسل للاحرام غسل صحيح ويحقق صاحبه السنة حتى وان وجد فيه مانع فان قلت حتى ولو كان عليه جنابة؟ الجواب لو اغتسل بنية الاحرام فقط وعليه جنابة فغسله للاحرام
54:15صحيح يثاب عليه ولكن يبقى عليه غسل اخر وهو حدث الجنابة فلا يجوز له الطواف الا بعد الاغتسال مرة اخرى بنية الجنابة. فان نوى الجنابة دخل معه غسل الاحرام تبعا لقاعدة الاخ محمد. لكن لو نوى بغسله الاحرام فقط
54:35لا يدخل معه غسل الجنابة لما ها لان هذا واجب ومستحب والواجب طهارة صغرى ولو كانت غسلا قلت لكم قاعدة سابقا كل اغتسال واجب فهو طهارة صغرى مثل الوضوء الطهارة الصغرى قسمان
54:53وضوء وغسل مستحب فاذا الطهارة الكبرى لا تدخل اندراجا او مندرجة في نية الطهارة الصغرى طيب ثم قال بعد ذلك كذا ودخول مكة يعني قبل دخول مكة فيستحب للانسان ان يوقف سيارته او دابته فيغتسل قبل دخول مكة
55:21وهذه من السنن التي اندثرت ولا تكاد تجد احدا يعمل بها الا مثل عنقاء مغرب يعني نادر اندر من الكبريت الاحمر وبرهان ذلك ما في صحيح الامام البخاري من حديث نافع عن ابن عمر
55:43ان ابن عمر كان لا يقدم مكة الا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل ويذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم هذه من السنن التي نسأل الله ان يعيننا على تطبيقها
56:04ومنها كذلك قال هكذا العيدان وهذا هو المستحب الثالث في الاغتسال فيستحب للانسان ان يغتسل عند قبل صلاة العيد وفي الحقيقة لا اعلم سنة مرفوعة عن الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك
56:23ولكنها ثبتت في حديث زا ذان عن علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه ان عليا كان يغتسل في كذا وكذا وذكر منها والعيد ومثلها لا تقال بالرأي فغالبا
56:37ها مثل هذه الاقوال التي يقولها الصحابي ولا مجال للرأي والاجتهاد فيها. انما ورثها مرفوعة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال في المندوب الرابع ولجمعة اظن المنظومة موضحة نفسها ما يحتاج لها. قال ولجمعة
56:57ودليل ذلك ثلاثة احاديث الاول في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا جاء احدكم الى الجمعة فليغتسل والثاني حديث ابي سعيد الخدري
57:15رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم والثالث حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من اغتسل ثم اتى
57:31الجمعة. وفي الباب احاديث اخرى. وانما نكتفي بثلاثة فان قلت اهو واجب ام لا؟ فاقول اترك تفاصيله تأتينا في باب الجمعة على تمامها وكمالها ان شاء الله قال قبل الصلاة
57:50يعني ان الانسان لا يصيب سنة الغسل يوم الجمعة الا اذا كان غسله قبل الصلاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا جاء احدكم الى الجمعة فليغتسل وقوله صلى الله عليه وسلم من اغتسل ثم اتى الجمعة في الساعة الاولى الى اخره
58:10ولان المقصود من الغسل للجمعة هو ازالة الروائح والادران التي تؤذي المصلين عند اجتماع بعضهم في مع بعض. ولذلك في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت الناس يأتون من
58:30اه العوالي ومن كذا وكذا يأتون في الحر فتنبعث منهم الروائح فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو اغتسلتم ليومكم هذا لو اغتسلتم ليومكم هذا حتى تزول روائح الادران كما قاله الناظم. ولجمعة قبل الصلاة مؤكدا
58:50حتى تزول روائح الادران اي الروائح التي تمجها الانوف ثم قال بعد ذلك والغسل قبل ذلك هناك جمل من الاشياء التي يستحب عندها الغسل ايضا لم يذكرها الناظم نسيانا منها
59:13ان يغتسل للوقوف بعرفة وهذه لا اعلم لها سنة مرفوعة وانما هي موقوفة في حديث زادان عن علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه فهي سنة صحيحة ومنها كذلك
59:32ان يغتسل الانسان اذا غسل الميت فاذا تولى الانسان تغسيل اخاه اخيه الميت فانه يستحب له بعد الفراغ منه ان يغتسل فان قلت اوليس ذلك بواجب فاقول ليس بواجب كما سيأتينا تفصيله في كتاب الجنائز ان شاء الله تعالى
59:57ومنها كذلك الغسل من الاغماء فيستحب للانسان اذا افاق من اغماء لا اقصد النوم من اغماء فانه يستحب له بعد الافاقة ان يغتسل لما في الصحيحين من حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم لما
1:00:16افاق من اغمائه قال ضعوا لماء في المغتصب في المخضب اي ليغتسل ثم ذهب لينوء فاغمي عليه ثم افاق فقال اصلى الناس فقلنا لا هم ينتظرونك يا رسول الله. فقال ضعوا لي ماء في المخضب ثم ذهب لينوء اي ليغتسل فاغمي عليه. ثلاثا ثم قال مروا ابا بكر
1:00:37ان يصلي بالناس واذا كان الاغتسال من الاغماء مع عدم زواله للعقل الزوال لازالة المطلق مستحب فيقاس عليه من باب القياس الاولوي الذي لا يمنع في العبادات ايش؟ الاغتسال من
1:00:56الجنون الاغتسال من الجنون فاذا زال عقل الانسان بشيء اه فاذا زال عقل الانسان بجنون فانه يستحب له ان يغتسل ومنها كذلك ومما يستحب له الغسل كذلك الاستحاضة فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر المستحاضة ان تغتسل
1:01:21وغسل المستحاضة قسمان غسل واجب وهو بعد انقطاع الدم المحكوم عليه بانه بانه حيض وغسل مستحب وله صفتان ان تغتسل المستحاضة لكل صلاة بخصوصها استقلالا فيكون تغتسل في اليوم والليلة كم غسل
1:01:43خمس مرات وهذا ثابت في صحيح الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان ام حبيبة كانت تغتسل لكل صلاة ولا تفعل ذلك الا بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم
1:02:01والامر مستحب يثاب فاعله امتثالا ولا يستحق العقاب تاركه واما الصفة الثانية فهي ان تغتسل لكل صلاتين اذا جمعتهما فتغتسل للظهر والعصر غسلا واحدا وللمغرب والعشاء غسلا واحدا وتغتسل للصبح غسلا واحدا. كما امر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم
1:02:27في سنن ابي داوود من حديث اسماء بنت عميس قال ولتجلس احداكن في مركن وهو موضع الاغتسال فاذا رأت يرحمك الله فاذا رأت صفرة فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غسلا واحدا وللمغرب والعشاء غسلا واحدا
1:02:46وللصبح غسلا واحدا وتتوضأ فيما بين فيما بين ذلك فان قلت وما حكم الاغتسال للمبيت بالمزدلفة الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح عدم استحبابه اذا اغتسل الانسان هكذا لتقوية جسده ولتنظيف بدنه فلا حرج. لكن يكون من اغتسال العبادات ولا العادات
1:03:12من اغتسال العادات. لم لم نجعله من اغتسال العبادات؟ لعدم وجود الدليل ولو موقوفا على بعض الصحابة. فانه لا نعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن احد من اصحابه انه كان يغتسل للمبيت بالمزدلفة والعبادات مبنية على التوقيف
1:03:30فان قلت وما حكم الغسل للمبيت بمنى فاقول كذلك ليس هناك دليل ولا سنة محفوظة عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على مشروعيته والاصل في موجبات الغسل استحبابا ايوا
1:03:48والاصل في مشروعات الغسل ايجابا واستحبابا التوقيف على الادلة والعبادات مبناها على التوقيف فان قلت وما قولك في قول الحنابلة في استحباب الغسل لرمي الجمار الجواب ها ليس بسنة ان اغتسل الانسان من باب العادات فلا بأس لا نمنعه. واما ان يقصد به التعبد والتقرب لله باتباع سنة معينة في ذلك
1:04:16فليس ثمة سنة معينة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ويدخل فيه كذلك دعوة بعض اهل العلم استحباب الاغتسال لطواف الزيارة او لطواف الوداع. كل ذلك مما قيل باستحبابه. ولكن القول الصحيح
1:04:38والرأي الراجح المليح عدم الاستحباب لعدم وجود الدليل والاستحباب حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة فان قلت وما الحكم في الغسل لدخول طيبة بحبه ها طيب وش رايكم انتم
1:05:05ايه. الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح عدم استحبابه لدخولها بخصوصها ليس ثمة سنة معروفة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا دخل طيبة انه كان يغتسل مع انه كان يخرج منها للجهاد وللعمرة
1:05:22للحج ويرجع اليها ويدخلها هكذا ولم يذكر الرواة انه عند تكرر دخوله كان يغتسل ولو مرة واحدة لبيان انه سنة والاستحباب حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها الادلة الصحيحة الصريحة
1:05:42مسألة ما الحكم فيما لو فيما لو تعذر الماء عند الاغتسال الواجب او المسنون الجواب اما اذا تعذر الماء عند اغتسال الاغتسال الواجب ها فان الجميع يقولون باستحباب بوجوب التيمم
1:06:09قول الله عز وجل فلم تجدوا ماء فتيمموا انتم معي في هذا ولا لا ولكن اذا عدم الماء في الموضع الذي يستحب الاغتسال فيه او يشرع التيمم حينئذ هنا اشتدت
1:06:29اشتد الخلاف بين اهل العلم رحمهم الله على قولين فمن قائل نعم يشرع لان القاعدة المتقررة تقول كل موضع تشرع فيه الطهارة المائية وجوبا او استحبابا فتشرع فيه الطهارة الترابية عند عدمه
1:06:50واضح القاعدة وهذا ظاهر مذهب الحنابلة وجمع من المحققين ولكن القول الثاني وهو رواية في المذهب ايضا اختارها ابو العباس ابن تيمية رحمه الله وجمع ان ابو العباس سقط في ايدينا
1:07:08وهي ان التيمم انما هو طهارة مشروعة ها عند الطهارة الواجبة واما الطهارة المستحبة فلا نعلم دليلا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتيمم لها انتبهوا وهي ان التيمم مشروع لرفع
1:07:29ايش الحدث وهل في الطهارة الصغرى وهل في الطهارة الصغرى حدث حتى يرتفع اذا ما فائدة التيمم هكذا قالوا رحمهم الله ولكن الاقرب في هذه المسألة هو مشروعيته لعموم قول الله عز وجل فلم
1:07:53تجدوا ماء فتيمموا فهنا اطلق في عدم وجدان الماء ويدخل فيه عدم وجدانه لارادة الطهارتين فمن قيد واخرج طهارة دون طهارة فانه مطالب بالدليل الدال على هذا التقييد اذ الاصل
1:08:13في المطلق وجوب بقائه على اطلاقه ولا يقيد الا الا بدليل ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم عليك بالصعيد فانه يكفيك وهذا وان قيل على سبب خاص الا ان المتقرر عند العلماء
1:08:36ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا وقوله وطهورا يدخل فيه الطهارة الواجبة ويدخل فيه الطهارة المستحبة لانها تدخل في عموم مسمى
1:08:58الطهارة والطهارة الواجبة يطلق عليها طهارة والطهارة المستحبة يطلق عليها طهارة فاذا الاصل هو بقاء وجوب بقاء المطلق على اطلاقه ولا يقيد الا بدليل ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم الصعيد الطيب
1:09:18طهور المسلم عفوا طهور المسلم وفي رواية وضوء المسلم وان لم يجد الماء ها عشر سنين فاذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته فهذا تدخل فيه الطهارة الكبرى والطهارة الصغرى. وهذا هو الاقرب ان شاء الله في هذه المسائل
1:09:39ولذلك فالقاعدة المعتمدة عندنا في سيرنا الفقهي نحن واياكم تقول كل موضع تشرع فيه الطهارة المائية ايجابا او استحبابا فتشرع فيه الطهارة الترابية ومن قال غير ذلك فانه مطالب بالدليل الدال على
1:09:58قيد هذه المطلقات وتخصيص هذه العمومات مسألة ما الحكم فيما لو عجزنا عن تغسيل الميت؟ لعذر اما لكونه محترقا او به مرض لا يزيده صب الماء عليه الا تفلتا لاعضائه
1:10:18فما الحكم في هذه الحالة؟ الجواب ننتقل مباشرة الى التيمم وقد منع ذلك جمع من اهل العلم رحمهم الله تعالى وقالوا ان التيمم لا يكون الا عن حدث وتغسيل الميت تعبد محض
1:10:34ها لا عن حدث. هل نحن نغسله لوجود حدث؟ الجواب لا. فبما انه ليس عن حدث فلا يشرع فيه التيمم وانما نكفنه هكذا من غير من غير ان نيممه من غير ان نيممه
1:10:52والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية