شرح ألفية الفقهاء - الدرس السابع - باب نواقض الوضوء - الشيخ وليد السعيدان
وليد السعيدان
lesson 290 / 314
1:12:57
YouTube ↗
transcript: Bāḥith ↗
→ previous lesson
next lesson ←
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الدرس السابع. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولوالدينا ولجميع المسلمين. قال المؤلف وفقه الله تعالى باب نواقض الوضوء
0:43والاصل في هذه النواقض يا فتى في شرعنا وقف على البرهان. اذ ان من عقد الدليل بحكمه لا ينقضن بلا دليل ال ثاني هذا وقد دل الدليل صراحة بالنقض فيما يخرج الفرجان عندكم
1:03تأتي والنوم انزال الشعور به كما قد جاء في المرفوع عن صفوان والاكل من لحم الجزور وهكذا مس لفرج ان اتى شرطان من غير ستر هكذا ولشهوة فاحفظ هديت الرشد بالاتقان. هذا وليس من
1:28من النواقض مطلقا مس النساء ايا اخا العرفان؟ وكذا خروج القيء ليس بناقض واختارها النحرير من حران الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
1:54ثم اما بعد هذا الباب عقده المصنف عفا الله عنا وعنه في بيان ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه وهذه وهذا الباب مهم جدا وهو فرض عين على كل مكلف
2:08تجب عليه الصلاة لان الصلاة من شرط صحتها الوضوء ولا يستطيع الانسان ان يحافظ على هذه الطهارة وان يدخل الصلاة بطهارة كاملة الا اذا كان عارفا بما ينقضها ويضادها فهذا الباب من الامور التي تجب وجوب عين على المكلف ان يتعلمها
2:31فهي من العلم الواجب على كل احد بعينه باب نواقض الوضوء القاعدة المتقررة في هذا الباب تقول ان نواقض الوضوء توقيفية وهي التي عبر عنها المصنف بقوله والاصل اي القاعدة المستمرة
2:56في هذه النواقض يا فتى في شرعنا وقف على البرهان اي ان الاصل في نواقض الوضوء انها توقيفية على النص وذلك معلل بما في البيت الثاني وهو قوله اذ ان
3:16اي من اجل ان من عقد الدليل بحكمه لا ينقضن بلا دليل ثاني والكلام في هذا واضح فاذا جاءنا انسان يقول ان هذا الفعل او هذا الخارج او هذا الداخل او هذا القول ينقض ينقض الوضوء
3:36فاننا لا نقبل كلامه الا اذا ايده بالبرهان الصحيح الصريح فاذا جاءنا بالدليل الصحيح الصريح الدال على ان ما ادعاه ناقض فحينئذ على العين والرأس واما اذا لم يأتي بدليل فاننا نعتذر عن
3:54حكمه هذا ونقول ان النقض والابطال حكم شرعي والمتقرر في الادلة ان الاحكام الشرعية تتوقف على ها على الادلة الصحيحة الصريحة فكما انه لا يجوز لنا ان نوجب شيئا او نحرم شيئا الا بدليل فكذلك ما
4:14لا يجوز وكذلك ايضا لا يجوز لنا ان نحكم ببطلان عبادة قد انعقدت بالدليل الشرعي الا بدليل اخر الا بدليل اخر ولان الاصل براءة الذمة من هذا النقظ فمن ادعى ان الذمة معمورة بوجوب الوضوء مرة اخرى
4:33فانه مطالب بالدليل الدال على ما يعمرها لان دعواه هذه خلاف الاصل والمتقرر عند العلماء ان الاصل ان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت لا من الثابت عليه
4:51لا من الثابت عليه ثم قال الناظم بعد ذلك هذا اي بعد معرفتك لهذه القواعد والتقريرات وقد دل الدليل صراحة بالنقض فيما يخرج الفرجان وهذا هو اول النواقظ التي تبطل الطهارة
5:13وهي وعندنا ضابط يقول كل ما خرج من الفرجين ناقض كل ما خرج من الفرجين ناقض سواء كان معتادا كالبول والغائط والمذي والمني او كان نادرا كالودي او الدود او الحصى
5:38او غير ذلك فجميع ما يخرج من الفرجين فانه يعتبر ناقضا للوضوء فان قلت وما الدليل على ذلك فاقول الدليل على ذلك قول الله عز وجل او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء
5:56فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا وقد اجمع علماء الاسلام على ان الغائط على ان خروج الخارج على ان خروج الغائط ينقض الوضوء وكذلك البول اجمع علماء الاسلام على ان خروج البول ناقض للوضوء
6:18وفي حديث صفوان رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا اذا كنا سفرا او مسافرين الا ننزع خفافنا ثلاثة ايام
6:32ولياليهن الا من جنابة لكن من غا اطن وبول ونوم. يعني ان هذه الاشياء نمسح على خفافنا فقط من غير ان ننزعها ولا نعلم في ذلك خلافا بين اهل العلم رحمهم الله تعالى
6:49حتى ولو كان الخارج نادرا كالدود والحصى الجواب نعم حتى ولو كان الخارج نادرا فان قلت وما الحكم فيما لو كان الخارج يخرج على وجه المرض ما الحكم لو كان الخارج
7:09يخرج على وجه المرض فنقول الجواب هو يعتبر ناقضا ايضا ولكن حكم النقض فيه مرفوع من باب التخفيف والتيسير ورفع الحرج عن المكلفين وذلك في عدة صور الصورة الاولى من به استطلاق ريح
7:31او به استطلاق بول او غائط او من به استطلاق بطن او من به جرح لا يرقى او المرأة اذا كانت مستحاضة وهو المسمى بالنزيف او نحو ذلك من الاحداث التي تخرج من الفرجين لا على وجه الصحة والعادة
7:51وانما على وجه المرظ فحين اذ هذا يسمى صاحب الحدث الدائم وهذا يتعامل كما يلي اولا انه لا يجوز له ان يتوضأ الا بعد دخول وقت الصلاة هذا اولا لقول النبي صلى الله عليه وسلم وتوضئي لوقت كل صلاة
8:13ثانيا يجب عليه عند دخول الوقت ان يستنجي او يستجمر جيدا ثم يلف على فرجه شيء كخرقة او حفاظة حتى لا يخرج الخارج منها وهو في الصلاة فيلوث ثيابه ثم بعد ذلك
8:32اذا استنجى وتلجم وتوضأ فانه يصلي ما شاء في هذا الوقت فروظا ونوافل ولا يضره خروج حدثه حكما ولا يضر خروج حدثه حكما حتى يخرج هذا الوقت ثم يفعل في وقت الصلاة الثاني كما فعل في وقت الصلاة
8:51الاولى هذا هو الحق في هذه المسألة وقد قرر العلماء في ذلك قاعدة تقول صاحب الحدث الدائم صاحب الحدث الدائم يتوضأ لوقت كل صلاة ويصلي ولا يضر خروج حدثه ولا يضر خروج حدثه
9:12فان قلت وما الحكم لو انسد الفرج ثم اخرج الاطباء الغائط او البول الليات هذه المعروفة الليات الطبية فنقول ايضا حتى ولو خرج البول والغائط من غير المخرجين يعتبران من النواقض لكنها في هذه الحالة تخرج من غير اختيار الانسان فينزل صاحبها منزلة من حدثه
9:39من حدثه دائم من حدثه دائم فيتعامل بما قررناه لك قبل قليل فاذا جميع الاشياء التي تخرج من الفرج قبلا كان او دبرا كلها ناقضة للوضوء ومما يدل على ذلك ايضا في ما في الصحيحين
9:59من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ قال رجل من اهل حضرموت وما الحدث يا ابا هريرة؟ قال فساء او ضراط او كما قال صلى الله عليه وسلم
10:21وقد اجمع العلماء على ان خروج الريح من جملة من جملة النواقض من جملة النواقض وفي الصحيحين من حديث علي رضي الله تعالى عنه قال كنت رجلا مذائا فاستحييت ان اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:41لمكان ابنته مني فامرت المقداد ابن الاسود فسأله فقال يغسل ذكره ويتوضأ وفي رواية توضأ واغسل ذكرك. وفي رواية توضأ وانضح فرجك وفي السنن من حديث سهل بن حنيف رضي الله عنه قال كنت رجلا مذاء وكنت اكثر منه الاغتسال
11:05حتى تشقق جلدي فسألت النبي صلى الله عليه وسلم وقال يكفيك منه الوضوء. الحديث. فاذا هذا خارج من الفرج وقد اوجب النبي صلى الله عليه وسلم منه الوضوء. وفي الصحيحين من حديث جرير ابن عبد الله البجلي ان النبي صلى الله عليه وسلم
11:25ما بال ثم توضأ ومسح على خفيه قال ابراهيم وكان يعجبهم هذا الحديث لان اسلام جرير كان بعد نزول المائدة والشاهد منه ان النبي صلى الله وعليه وسلم بال ثم توضأ والاحاديث في هذا المعنى متواترة كثيرة ولله الحمد والمنة فاذا نأخذ من ذلك ضابطا يقول ما خرج من
11:48زين ناقض سواء كان نادرا او معتادا قليلا او كثيرا الا صاحب الحدث الدائم فان خروج حدثه اذا فعل الواجب عليه شرعا في اول الوقت مرفوع عنه حكما فيصلي ولو كان ولو كان حدثه يجري
12:06ثم قال عفا الله عنا وعنه والنوم وهذا هو الناقض الثاني النوم والدليل على ذلك حديث صفوان قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا اذا كنا سفرا الا ننزع خفافنا
12:25ثلاثة ايام ولياليهن الا من جنابة. لكن من غائط وبول قال ونوم. وفي حديث معاوية وهو حديث العين وكاء السهي العين وكاء السهي فاذا نامت العينان استطلق الوقاء وفي رواية فيها ضعف ومن نام
12:47فليتوضأ ومن نام فليتوضأ فان قلت وكيف نفعل ببعض الاحاديث الدالة على ان الصحابة ربما ناموا قبل الاقامة ويصلون ولا يتوضأون وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان ينام بعد قيامه لليل نوم استراحة حتى يسمع له
13:09مثل الشخير ينفخ في نومه صلى الله عليه وسلم وكان اذا نام نفخ ثم يصلي ولا يتوضأ فهذه الادلة تدل على ان النوم لا ينقض الوضوء حينئذ الجواب نقول هذا هو الذي جعل الناظم يقيد النوم الناقض للوضوء بقوله
13:28انزال الشعور به انزال الشعور به وهو انه ليس كل نوم ينقض الوضوء وانما النوم الذي ينقض الوضوء هو النوم المذهب للاحساس بالكلية بمعنى ان الانسان لو احدث لا يحس بحدث نفسه واما النعسة والخفقة
13:48ويسير النوم القصير عرفا غير المستغرق فان هذا لا يعتبر ناقضا وهذا القول هو الذي تتآلف به الادلة وتجتمع. فننزل نوم الصحابة حتى ولو سمع لهم شخير او غطيط فان الانسان ربما سمع له غطيط وهو في بدايات
14:06في بدايات النوم كما هو معلوم لديكم ويدل على هذا القيد ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يزيد في رمضان ولا في غيره على احدى عشرة ركعة
14:25يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن. ثم يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا ثم ينام فقلت يا رسول الله اتنام قبل ان توتر فعلل لها النبي صلى الله عليه وسلم ان نومه لا ينقض وضوءه بقوله
14:46يا عائشة ان عيني تنامان ولا ينام قلبي. وهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم فان قلبه لا ينام بمعنى ان نومه لا يذهب لا يذهب شعوره ولا يبطل احساسه. فهذا دليل على ان نومه لا ينقض الوضوء بهذه العلة. وبناء على ذلك فنحن نشترك معه في مطلق
15:09حكم لا في الحكم المطلق فمن نام نومة لا لا يذهب بها شعوره كمقدمات النوم كالنعسة والخفقة واذا والنوم القصير غير المستغرق فهذا فهذا وضوءه صحيح هذا وضوءه صحيح باقي
15:28وان توضأ احتياطا فله ذلك لكن لا يجب لا يجب عليه ان يفعل لا يجب عليه ان يفعل واما اذا نام النوم المستغرق الذي ذهب به شعوره وتعطل به احساسه
15:42فحين اذ هذا النوم هو النوم الذي يعتبر ناقضا فان قلت وهل النوم ناقض في ذاته الجواب النوم ليس بحدث في ذاته وانما جعل النوم ناقضا لانه مظنة خروج الخارج
16:00من غير ان يشعر النائم فنزلت المظنة منزلة اليقين ولان المتقرر عند العلماء ان الحكمة اذا صارت خفية فان الشريعة تنيط الاحكام بالاوصاف الظاهرة ولذلك لو اننا سألنا لو ان الشريعة احالت انتقاض نوم نائم
16:22انتقاض عفوا انتقاض وضوء نائم على احساسه وادراكه فسألته الشريعة هل احدثت حال نومك الجواب ماذا سيقول انتم احلتم على غائب العقل وعلى غائب القلب ومن حيل على غير مليء فلا يحتل
16:40هذا ما ندري عنه فبما ان الحكمة خفية والعلة متفاوتة غير منضبطة غير معلومة فحينئذ الشريعة لا تعلق احكامها على اشياء مضطربة وخفية وغير منضبطة فاناطت الحكم بوصف ظاهر يعلمه الجميع
16:56وهو النوم المستغرق. فمن نام نوما مستغرقا فانه يجب عليه الوضوء. مع اننا قد ها نجزم بانه لم يحدث لكن هذا لا شأن لنا به لم تعلق الشريعة اه الانتقاض بالنوم هل احدث او لم يحدث؟ لا وانما علقته بالوصف الظاهر وهو انه نام نوما
17:19مستغرقا هذا هو القول الصحيح في هذه المسألة ولو نظرتم الى هذا القول لوجدتموه يعمل يعمل الادلة كلها فننزل الادلة الدالة على ان النوم ناقظ على النوم المذهب للشعور وننزل الادلة الدالة على ان النوم ليس بناقض على النوم اليسير غير المستغرق
17:42اليسير غير المستغرق قال كما قد جاء اي كما قد جاء دليله في المرفوع عن صفواء مي وكسرت من باب الظرورة عفوا عن صفواني نعم ونون ما ثني والملحق به بعكس ذاك استعملوه فانتبه
18:07يعني ان نون ونون مجموع لم اكن واهما ونون مجموع وما به التحق فافتح وقل من بكسره نطق ونون ما ثني والملحق به بعكس ذاك استعملوه فانتبه. يعني نون المجموع دائما مفتوحة. وقل من بكسره نطق
18:32وماذا يطلب الشعراء مني وقد جاوزت حد الاربعين مي الاصل انها ناء لكن من هذه لغته هو هذه لغتهم مع ان الافصح عربيا ان يقول اربعين واما نون المثنى فهي دائما
18:53مكسورة الشاهد دليل وصفوان الذي ذكرته لكم قبل قليل وهو كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا اذا كنا سفرا الحديث اذا هذا الناقظ الثاني ودليله ثم قال عفا الله عنا وعنه
19:10وغفر له زلله والاكل من لحم الجزور وهذا هو الناقض الثالث المعتمد والقاعدة عندنا ان اكل كافة انواع اللحم لا ينقض الا الجزور خاصة لا ينقض شيء من لا ينقض شيء من المأكولات ولا من المشروبات
19:36الوضوء الا لحم الجزور خاصة فاذا اكل الانسان لحم جزور نيئا كان او مطبوخا فانه حينئذ يعتبر وضوءه منتقضا فان قلت وما الدليل على انه ناقض فاقول عندنا حديثان صحيح ان
19:58الحديث الاول ما رواه الامام مسلم في صحيحه من حديث جابر ابن سمرة رضي الله تعالى عنه ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله انتوضأ من لحوم الغنم
20:15قال ان شئت توضأ وان شئت فلا تتوضأ قال ان توضأ من لحوم الابل؟ قال نعم. فتوضأ من لحوم الابل. قال اأصلي في مرابظ الغنم؟ قال قال نعم قال اصلي في معاطن الابل؟ قال لا
20:35وفي السنن من حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم توضأوا من لحوم الابل ولا تتوضأوا من لحوم الغنم وصلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في معاط الابل او كما قال صلى الله عليه وسلم
20:56قال الامام احمد رحمه الله فيه حديثان صحيح ان حديث جابر بن سمرة والبراء بن عازب وانه مع وضوح هذه النصوص الا انه لم يقل بانتقاض الوضوء من اكل لحم الجزور الا من
21:12الا الامام احمد رحمه الله تعالى فهو من جملة مفردات مذهبه واما الجمهور من المالكية والشافعية والحنفية رحمهم الله تعالى فانهم لا يقولون بان بانه ناقض فان قلت وما سبب الخلاف بينهم؟
21:30فاقول سبب الخلاف هو ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اخر الامرين منه ترك الوضوء مما مست النار كما في مسند احمد وغيره من حديث جاء من حديث جابر
21:45من حديث جابر قال كان اخر الامرين من النبي صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست مما مست النار ولحم الابل مما تمسه النار لتنضجه فيكون قد ترك النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء
22:03منه فتحمل احاديث الامر بالوضوء منه على الحالة السابقة ويحمل هذا الحديث على الحالة اللاحقة ولكننا نقول ان قول الجمهور هذا يتضمن القول بالنسخ وقد تقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى
22:25انه لا يجوز ان نفزع الى النسخ للجمع بين مظاهره التعارض من النصوص الا اذا تعذر الجمع لان المتقرر عند العلماء ان الجمع بين الادلة واجب ما امكن والمتقرر عندهم رحمهم الله تعالى
22:43ان اعمال الدليلين اولى من اهمال احدهما ما امكن والمتقرر عندهم رحمهم الله تعالى ان اعمال الكلام اولى او لا من اهماله فلا يجوز ان نلغي شيئا عن ثبت عن المعصوم صلى الله عليه وسلم
23:00فان قلت وكيف نعمل بين الادلة كلها؟ فنقول نجمع بين هذه الاحاديث بقاعدة العامي والخاص فنجعل حديث جابر حديثا عاما كان اخر الامرين من النبي صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست
23:18النار فاذا قل ما شئت مما انضجته النار ولا تتوضأ قل ما شئت مما انضجته النار ولا تتوضأ الا نوعا واحدا مما تنضجه النار وهو لحم الجزور فاذا دليل حديث جابر حديث عام وحديث جابر ابن سمرة والبراء ابن عازل
23:41حديثان خاصان ولا تعارض بين عام وخاص لان المتقرر عند العلماء ان العام يبنى يبنى على الخاص وهذا القول هو القول الصحيح الذي تتآلف به الادلة ويلتم شملها ولله الحمد والمنة
23:58فان قلت قول النبي صلى الله عليه وسلم توضأوا من لحوم هل هذا يفهم منه مفهوم مخالفة بمعنى ان ما لا يطلق عليه لحم لا يجب الوضوء منه كالكرش والكبد
24:16والمصران والشحم ام ماذا فاقول اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في هذا خلافا طويلا فمن اهل العلم من قال ان كل اجزاء الجزور اذا اكلها الانسان تعتبر ناقضة وهذا رواية في مذهب الامام احمد واختارها جمع من اهل العلم رحمهم الله من السابقين والمعاصرين
24:41وعلى رأسهم الشيخ من المعاصرين الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله وقبله شيخه الشيخ ابن سعدي وجمع من اهل العلم القول الثاني قالوا ان الحكم مخصوص بالهبر الاحمر فقط واما ما عداه فان الانسان اذا اكله فانه لا
25:00ينتقض وضوءه وعللوا ذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم قال توضأوا من لحوم ولم يقل توظؤوا من شحوم ولم يقل توضؤوا من مصران فاذا الدليل خص اللحم بعينه فمن جعل شيئا غير اللحم ناقضا فانه مطالب بالدليل لان الاصل في النواقض
25:24التوقيف وعلى رأس هؤلاء شيخنا الشيخ عبدالعزيز رحمه الله وهو رواية في مذهب الامام احمد وهي المشهورة ولكن القول الصحيح في هذه المسألة ان شاء الله هو القول الاول وهو ان جميع اجزاء لحم الجزور تعتبر
25:44ناقضة وذلك لعدة اوجه الوجه الاول ان المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان القيد الاغلبي لا مفهوم له القيد اذا كان اغلبيا فانه لا مفهوم لا مفهوم له وتقييد الوضوء باكل اللحم
26:09ليس قيدا معينا مقصودا وانما هو قيد اغلبي فاذا لا يفهم منه مفهوم مخالفة كقول النبي كقول الله عز وجل وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ولم يقل ولم يكن في حجوركم
26:36فاذا كون الربيبة في الحجر الربيبة هي بنت الزوجة من من زوج سابق الربيبة هي بنت الزوجة اللي تزوجتها انت من زوج سابق طلقها او مات فهذه بنتها ربيبة اذا تربت في حجرك
26:52فبالاجماع انها تحرم عليك اذا دخلت بامها دخول جماع لا دخول عقد واما اذا لم تكن في حجرك امرأة كبيرة تزوجت بامها وعمر البنت سطعشر سنة بتربيها في حجرك؟ ما عاد في حجرك سقط اشتراط الحجر
27:10اللاتي في حجوركم لكن الحكم باق وهو التحريم اذا دخلت بامها. لم لان ذكر التربية في الحجر في الحجور هنا ليس له مفهوم وانما ذكر من باب الاغلب اذ ان المرأة في الاغلب في في الحالة السابقة
27:30كان فيهم فقر فاذا مات زوجها وعندها اولاد فانها تبادر مباشرة بعد انتهاء عدتها بالبحث عن ايش عن من يكفل هؤلاء ويستر عليهم لقلة ذات اليد وضعف الحال فزوجها الثاني يتربى ابناؤها او بنات عفوا يتربى بناتها في في حجره
27:49والا فليس المقصود انه ان لم يكن في حجوركن في حجوركم فلا جناح عليكم ان تنكحوهن لا لا وانما ذكر الحجور قيد والقاعدة الاصولية تقول القيد اذا كان اغلبيا فلا مفهوم له
28:06وكذلك قول الله عز وجل ايضا وكلكم ستتفقون معي قول الله عز وجل ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان اردنا تحصنا ها طيب اذا لم يردنا تحصنا هذه رقيقة وامة
28:27قسيسة وخبيثة لا تريد التحصن فهل يكرهها على البغاء الجواب لا طيب اذا هذا قيد اغلبي ان اردنا تحصنا لا مفهوم له لا تفهم لا تفهم منه مفهوم المخالفة انتبه لا تفهم منه مفهوم المخالف
28:43انك سوف تقع في مشكلة كبيرة لو فهمتها منه. مفهوم مخالف طيب لماذا يذكره الله عز وجل؟ نقول لان الغالب ان الامة تريد ان تستعف ولكن سيدها الاحمق يريد ان يتكسب من وراء فرجها
28:57ها يريد ان يتكسب من وراء فرجها فالله عز وجل ذكر الحالة والصورة على ما كانت موجودة وعلى ما كان غالبا فاذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لحوم الابل
29:12ايضا هو قيد اغلبي لا مفهوم له فاذا اكل الانسان من اي جزء من الابل فانه يعتبر ناقضا ويدل على ذلك اكثر ويوضحه ان الله عز وجل قال او لحما
29:26خنزير في سياق المحرمات قال او لحما؟ خنزير. قال الله عز وجل قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحما
29:42بنزير طب لم يقل او شحم خنزير او مصران خنزير او كرش خنزير ومع ذلك نحن نجزم جزما بان المقصود به كل اجزاء الخنزير من اعلاه من اعلاه الى اسفله
29:56فاذا قيدوا ذكر اللحم هنا ليس ذكر لحم الخنزير ليس له مفهوم مخالفة فكذلك لحم الابل ليس له مفهوم مخالف ويؤيد ذلك ان هذا القول هو الاحوط وهو الابرأ للذمة وهو
30:12اه الابعد عن الشبهة يقول النبي صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك يقول عليه الصلاة والسلام فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه وايضا يؤيده انه القول الذي تتفق عليه العلماء جميعا
30:33فانك لو اكلت كرش جزور وتوضأت ثم صليت فالجميع متفقون على ان صلاتك صحيحة من لا يوجب عليك الوضوء يقول صحيحة. اصلا ولا لا؟ ومن يوجب عليك الوضوء يقول صحيحا لانك
30:49توضأت والمتقرر عند العلماء ان فعل ما اتفق عليه العلماء اولى من فعل من فرد به احدهما ما امكن لكن لو انك اكلت كرش جزور ثم صليت مباشرة فان واحد من العلماء فريق من العلماء يقولون صلاتك
31:08صلاتك غير صحيحة ففي علوم اتفق عليه العلماء اولى من فعل من فرد به احدهما ما امكن فان قلت وما العلة وما العلة من انتقاض الوضوء باكل لحم الجزور فاقول لقد قررنا لك سابقا ان العلة في الاحكام الشرعية امران
31:31علة اصلية اساسية وعلة ثانوية فرعية ان فهمت العلة الفرعية واقتنعت بها فالحمد لله والا فقد تقرر عند العلماء قاعدة طيبة وهي ان فهم العلة ليس مؤثرا في تطبيق الحكم من عدمه
31:50لان المؤمن يكفيه ان الله ورسوله قد امر به ويعلم ان ربه حكيم خبير لا يأمر بشيء الا وفيه مصلحة خالصة او راجحة وفيه الحكمة البالغة لكن اذا زاد المؤمن على ذلك فهما للعلة الفرعية الثانوية فهذا نور
32:11على نور يهدي الله لنوره من يشاء. انتم معي ولا لا طيب اذا الحكمة الاولى ان النبي صلى الله عليه وسلم امر به فلا شأن لك بما سوى ذلك فقل سمعنا واطعنا
32:25انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا اعطونا العلة اول سمعنا واطعنا مباشرة من غير تلكأ ولا تردد ولا تباطؤ ولا فتور ولا والاعتراض
32:42هكذا حال المؤمن سمعنا واطعنا مباشرة بل اني سمعت بعض مشائخنا يقول حتى وان كفترت عن العمل فقل حال الامر سمعنا واطعنا حتى وان فطرت عن العمل صح ولا لا
32:59لا لا تؤخر سمعنا واطعنا. قل سمعنا واطعنا مباشرة واعزم على العمل فان عرض لك عارض او كسلت نفسك او فترت تكون قد اجرت على الامتثال مباشرة سمعنا واطعنا فلا تحرم نفسك هذا الخير
33:13ولكن مع ذلك بحث العلماء في العلة في هذا الحكم اي علة العلة الفرعية الثانوية وقالوا جملا من الاشياء اقربها ان شاء الله هو ما حققه ابو العباس ابن تيمية
33:28رحمه الله تعالى وتلميذه العلامة الامام ابن القيم في اعلام الموقعين وغيره وهي ان الابل قد خصت قد خصت في الشريعة بجمل من الخصائص عجيبة جدا ومرجع هذه الخصائص شيء واحد
33:45ساذكر هذا الشيء بعد ذكر تلك الخصائص منها تحريم الصلاة في معاطلها مع تجويزها في معاطن الابل في مرابط الابل والخيل والغزال وغيرها بل في اي بقعة من الارض شئت
34:01لكن معاطل الابل لا تصلي فيها. لم؟ من اجل العلة التي سأذكرها وكذلك ايضا الشريعة بينت امرا خطيرا في من يربي الابل ويكثر الجلوس معها ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة
34:18رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الفخر والخيلاء في الفدادين اهل الابل والسكينة في اهل الغنم والايمان يمانا والحكمة يماني فاذا يكتسب من يجلس معها ويجلس في في مباركها ويذهب ويجيء معها في مراحها
34:42ومسرحها يكتسب هذه الصفات انه يكون فيه ها فخر وخيلاء لان الابل فيها فخر وخيلاء ولهذا اخذ علماء النفس قاعدة وهي ان المرء يتأثر بجليسه وان لم يكن من جنسه
35:02حتى اللي يجلس مع الجدار يتأثر به تلقى اللي ها تلقى اللي مسجون سجن انفرادي ست شهور او مدة طويلة تلقاه عقب ما يطلع معك الا مع احد صامت وبس
35:12تأثر من الجدران الانسان سبحان الله جعله الله متكيفا مع طبيعته التي وفيه فالانسان يتأثر بجليسه وان لم يكن من جنسه كما انه يتأثر بما يتغذى به بما يتغذى به
35:28وهذا له موضع اخر لكن الشاهد هنا ان ان من يربيها يكتسب من هذه الاخلاق الذميمة. طيب من اين اتت الابل هذه الاخلاق؟ للعلة التي ساذكرها ايضا ومن خصائصها وجوب الوضوء من لحمها. طيب هنا الان ثلاثة اشياء خصت بها الابل
35:47لم لان النبي صلى الله عليه وسلم قد بين انها جن خلقت من جن ففي الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انها من الشياطين وفي رواية على كل سلام منها شيطان. وفي رواية انها جن خلقت من جن
36:07خلقت من جن نحن جزما نحن جزما اه نحن نقطع جزما بانها لم تخلق من مادة الجن لان الجن مخلوق من نار السموم ولا لا؟ والجن والابل مخلوقة من من التراب
36:24اذا ماذا يقصد بقوله من جن؟ يعني ان طبيعتها طبيعة شيطانية ولذلك حرمت الشريعة الصلاة في مباركها لم؟ لانها مبارك تكثر فيها الشياطين وهي مأوى لهم مأوى لهم واكتسب من يربيها من صفاتها الفخر والخيلاء لان هي هذه تلك اوصاف الشياطين اصلا
36:47الشياطين فيهم فخر وفيهم خيلاء وفيهم كبر وفيهم عدم انصياع للحق ها وعدم استسلام للحق وعدم استسلام للدليل وفيهم شدة انتقام وعدم نسيان من اعتدى عليهم. هذه صفات الابل اكتسبتها من معاشرة الشياطين
37:06هي تراها او لا تراها الله اعلم لكنها تكتسب منها وان لم تكن من جنسها وان لم تكن من جنسها طيب والشياطين خلقت من ماذا من نار فيكون من يأكل لحم الابل
37:22سيكتسب هذه الطبيعة النارية بان لان المغتذي تتكيف اخلاقه وطبائعه على حسب ما يأكل ولذلك حرمت الشريعة علينا اكل كل ذي مخلب من الطير لانه طبيعته افتراسية وكن لذي ناب من السباع لان طبيعته طبيعة
37:45افتراسية الذي يأكل هذه المفترسات سيكون مفترسا وحرمت علينا الشريعة اكلا النجاسات لان من يعتاد اكل النجاسات تموت الغيرة عنده ربما يرى امه وزوجته واخته يزنى بها ولا يحرك لذلك
38:03ساكنا كما هي حال النصارى الذين ياكلون الخنزير والنجاسات الذي يتغذى من الابل فان جسده سوف يثور نارا سوف تكون فيه تلك الطبائع الشيطانية فشرع الوضوء انتبه. فشرع الوضوء بعد اكل لحمها
38:23لاطفاء ها لاطفاء تلك المادة الشيطانية فتذهب مضرتها وتبقى منفعتها هكذا قال العلماء رحمهم الله تعالى فان لم يقتنع مقتنع بهذه العلة فماذا نقول له ان العلماء متفقون على ان فهم العلل ليس بشرط في تطبيق
38:47الاحكام لان العلة هي امر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وانا اقول والله اعلم. لو تأملتم هذه العلة التي ذكرتها لكم وجدتموها فعلا فرقانا بين الابل وبين غيرها فان قلت وماذا تقول في قول الجمهور
39:07او بعض الجمهور كالحنفية ان لحم الابل كسائر اللحم فلا ينقض الوضوء كاكل البقر والغنم نرد عليهم بان هذا لا لان هذا قياس في مصادمة النص والمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان كل قياس صادم النص فانه فاسد
39:37فاسد الاعتبار ثم قال وهكذا اي ومن النواقض ايضا مس لفرج سواء كان قبلا او دبرا ان اتى شرفان يعني ان مسسته بشرطين ذكر الشرط الاول بقوله من غير ستر
40:09يعني ان تكون بشرة اليد مباشرة لبشرة الذكر ليس ثمة حائل بينهما هذا الشرط الاول ثم قول قال هكذا اي والشرط الثاني ولشهوة ولشهوة يعني ان يكون مسك لفرجك من باب
40:29من باب الشهوة فاحفظ هدية الرشد بالاتقان وهذه المسألة مسألة انتقاض الوضوء من مس الذكر هي مسألة خلافية قديمة حتى بين اصحاب حتى بين اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهي من جملة الخلاف القديم الذي يحتمل الخلاف فيه
40:49فهي من المسائل الاجتهادية التي يحتمل فيها الخلاف ولكن بعد النظر وجدنا ان القول الصحيح هو ان مس الفرج ينقض الوضوء فاذا مس الرجل ذكره انتقض وضوءه واذا مست المرأة فرجها انتقض وضوئها
41:12فان قلت وما الدليل على ذلك فاقول الدليل على ذلك كما يلي الاول حديث بشرى بنت صفوان رضي الله عنها وهو حديث صحيح قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم
41:28من مس ذكره فليتوضأ وهذا امر والمتقرر عند العلماء ان الامر يفيد الوجوب وفي مسند الامام احمد من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
41:49من افضى بيده الى ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء حديث حسن ومنها كذلك ما رواه الامام احمد بالمسند بسند جيد ايضا من حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده
42:13ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ايما رجل مس ذكره مس فرجه فليتوضأ وايما امرأة مست فرجها فلتتوضأ ولان المتقرر ان كل حكم ثبت في حق الرجال فانه يثبت في حق النساء تبعا الا بدليل الاختصاص
42:37ولان المتقرر ان النساء شقائق الرجال في الاحكام الشرعية الا بدليل يخص احدهما فان قلت ومن اين اتيت بهذين الشرطين؟ فنقول وبالله التوفيق اما الشرط الاول وهو المذكور في قول الناظم عفا الله عنا وعنه
43:01من غير ستر فبرهانه هذه ما ورد في ما ثبت في حديث ابي هريرة الان في الذكر قال من افضى بيده ليس ذو الى ذكره ليس دونه ستر ليس دونه ستر
43:20هذا منطوقه واما مفهومه فانه ان افضى بيده ودونه ستر او حائل فلا يجب عليه الوضوء. وهذا هو الشرط الاول ودليله وقاعدته قاعدة ان مفهوم المخالفة حجة واما الشرط الثاني وهو قوله ولشهوة
43:44فهذا هو الذي يحتاج الى شيء من التأمل وهي ان الفريق الاخر الذين قالوا بان مس الفرج لا ينقض الوضوء جاؤونا بحديث طلق بن علي رضي الله عنه قال قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله
44:04مسست ذكري او قال الرجل يمس ذكره في الصلاة اعليه الوضوء فقال لا انما هو بضعة منك فهنا ينفي النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء عند مس الذكر فيكون بين الادلة شيء من
44:26التعارض وقد اختلفت كلمة اهل العلم رحمهم الله تعالى بالجمع بين ذلك على عدة اوجه الوجه الاول قالوا بالنسخ فحديث طلق بن علي متقدم لانه قال جئت والنبي صلى الله عليه وسلم يبني مسجده يعني في اوائل
44:49الهجرة وحديث بصرة متأخر والمتأخر هو الذي ينسخ المتقدم وتعقب هذا الوجه باننا لا نقبله لان المتقرر عند العلماء ان النسخ مع الجمع كالتيمم مع الماء فاذا وجد الماء فلا يجوز لنا ان ننتقل للطهارة
45:16الترابية لان الاصل لا يجوز العدول عنه اذا كان ممكنا. والاصل هنا ما هو الجمع بين الادلة فالجمع بين الادلة ممكن وبلا كلفة ولله الحمد والمنة. فلا يجوز لنا ان نقول بالنسخ
45:33الوجه الثاني قالوا بالترجيح والترجيح مرتبة تأتي بعد النسخ اصلا فاذا كنا نحن لم نقبل النسخ فلا الا نقبل الترجيح من باب اولى فقوم رجحوا حديث طلق على حديث بشرة وقوم عكسوا الامر فرجحوا حديث بصرة على حديث
45:56طلق وكلا هذين الوجهين غير مقبول القول الصحيح في هذه المسألة هو اننا نستطيع ان نجمع بين الادلة فهذا هو الواجب علينا ما امكن. لان المتقرر ان اعمال الدليلين اولى من من اهمال احدهما ما امكن
46:16الذين قالوا بالجمع اختلفوا على عدة اقوال القول الاول قالوا ان الامر بالمس بالوضوء من مس الذكر في الاحاديث الثلاثة التي ذكرتها امر ليس على بابه بل هو مصروف من الوجوب الى
46:39الاستحباب وما الصارف له ومصارف له حديث طلق هنا عملنا بالادلة كلها ولا لأ ؟ وهذه رواية عن ابي العباس ابن تيمية رحمه الله فالوضوء من مس الذكر عند ابي العباس مستحب ليس بواجب للجمع بين وهو جمع حسن
47:00لكن الاحسن منه والافضل ان ان نبقي كل دليل على ظاهره فاذا تمكنا من قول يجمع بين الادلة مع بقائي كل دليل على عمومه وخصوصه واطلاقه وتقييده ها فهذا هو الواجب علينا ما امكن
47:21فلا نحتاج الى تقييد اطلاق او تخصيص عموم على مقتضى قول القول الثاني وهو اننا نحمل المس المسؤول عنه في حديث طلق على المس بلا بلا شهوة لقرائنا سأذكرها ونحمل المس المذكور في حديث
47:43بشرته على المس بشهوة لقراء سأذكرها اما قولنا ان المس في حديث طلق ابن علي ليس هو المس ليس هو المس بشهوة ففيه فبرهانه قرينتان القرينة الاولى انه قال بالصلاة
48:09ولا نتصور ان فاسقا من الفساق وان عظم فسقه ان يجعل المس في الصلاة هو مس الشهوة فان الصلاة هي محل ومحط الخشوع والخضوع لله عز وجل فلا يمكن ابدا ان يتصور في صحابي وهم ابر الامة قلوبا واعمقها عبادة وعلما واعظمها
48:37تعظيما لله عز وجل لا نتصور ان هذا الصحابي يسأل عن المس المصحوب بشأن بالشهوة في الصلاة انها لعظيمة من العظائم وجريمة من الجرائم وكبيرة من فظائع الامور ان يجعل الانسان ها
48:55وقوع يده على ذكره في الصلاة وقوع شهوة او يداعب ذكره في الصلاة وهو بين يدي ربه عز وجل ومستقبل قبلته وربه بينه وبين قبلته لا يمكن ابدا ان نتصور هذا في افسق الناس فكيف نتصوره في في خيار الناس وهم الصحابة
49:19الذين قالوا ان حديث طلق يصرف حديث بشرى هؤلاء حملوا حديث طلق على غير ظاهره. ولذلك قلت الوجه الثاني احسن فاذا نفهم من هذا ان المس المسؤول عنه في حديث طلق
49:35ليس هو المس المصحوب بالشهوة وانما هو المس العارظ كحكة او تخليص الذكر من خيط مثلا علق به او نحو ذلك من من او مرت اليد عليه مثلا من غير
49:54من غير من غير قصد هذا اذا كنا نحمل المس على المس اللغوي وهو المباشرة والا فقد يكون المس يقصد به مجرد التحريك ولو ولو من وراء الازار او السراويل او الثياب
50:12لكن الاصل هو البقاء على ظاهر الدليل حتى يرد حتى يرد الناقد القرينة الثانية ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا انما هو بضعة منك. والبضعة هي القطعة والجزء منك
50:29فاذا مسست ذكرك فكأنك مسست اذنك اصبعك لسانك ركبتك فهل مس شيء من من اجزاء جسدك ينقض الوضوء فكذلك لو مسست ذكرك وهذا دليل على ان المس المسؤول عنه ليس هو المس بشهوة. لم
50:48لان الذكر لا تترتب عليه احكامه الا مع الانتصاب والانتصاب لا يكون الا بالشهوة فلا يخرج منه المذي الا بالانتصاب ولا يخرج منه المني الا بالانتصار. ولا يحصل به الايلاج الا بالانتصاب
51:07فاذا اذا لم يكن منتصبا فهو جزء من اجزاء جسدك وبضعة من ابضاع بدنك. لا حكم له لا حكم له. فلو ظممت هاتين القرينتين لوجدت يقينا او ظنا غالبا ان المس المسؤول عنه في حديث بسرة انما هو
51:26ها المس بلا شهوة طيب اذا اذا كان هذا المس بلا شهوة غير ناقض طيب اذا ما المس في الاحاديث الاخرى؟ ما المراد بالمس في الاحاديث الاخرى؟ الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم ناقظا
51:46انما هو المس بشهوة فحينئذ تتآلف الادلة ونعمل بها جميعا ويؤيد هذا ان مس الذكر ليس ناقضا في ذاته فانما بشرة وقعت على بشرة ايش الناقظ ايه المشكلة لكنه جعل ناقضا
52:09لان مسه مظنة خروج المذي بقطرات يسيرة او رطوبة يسيرة لا يشعر بها الانسان فينتقض وضوءه من حيث لا يشعر طيب ومتى يخرج المني منه اذا كان منتصبا واما ان مسه
52:26مس نعاي يعني عارضا انه لا يتصور ان يخرج منه شيء اصلا لكن المس بالشهوة هو الذي تغلب عنده المظنة بخروج شيء من الذكر من حيث لا يشعر الانسان ولكن لانها حكمة خفية لا يطلع عليها
52:48لانها حكمة خفية لا يطلع عليها جعلت الشريعة الحكم منوطا بالوصف الظاهر وهو المس بشهوة وبلا وبلا حائل هو المس بشهوة وبلا حائل. فاذا توفر هذان الشرطان فان الوضوء ينتقض. واذا اختل واحد منهما فان
53:08لا ينتقض وهذا اقرب الاقوال في هذه المسألة وانتم كما ترون خرجنا عليه الادلة جميعا بقواعدها واصولها ولم يختل شيء من التخريج على هذه الادلة. ولا اقول الا كما قال الناظم فاحفظ هدية الرشد
53:30بالاتقان هذه جمل من النواقض هذه جمل النواقض التي دلت عليها الادلة ثم شرع بعد ذلك في بيان شيء مما قيل فيه انه ناقض وفي الحق انه ليس بناقض فقال عفا الله عنا وعنه وغفر له
53:54هذا اي وبعد هذا التقرير قوله وليس من النواقض مطلقا مس النساء ايا اخا العرفان وهذه مسألة اختلف فيها العلماء رحمهم الله تعالى هل مسوا المرأة ينقض الوضوء او لا
54:17والقول الصحيح هو ان مس المرأة غير ناقض مطلقا. ما لم يخرج منه شيء والدليل على ذلك عدم الدليل مطلقا لم يأتنا ولا شبهة دليل حتى نعمل بها ان مس المرأة
54:35يغلب على الظن عنده وجود ايش قرود شيء من الذكر من حيث لا يشعر الانسان لكن ليس هناك دليل يتعلق به اصلا لا نعلم دليلا صريحا صحيحا لا من القرآن
54:49ولا من السنة النبوية الصحيحة يدل على ان مس المرأة ينقض الوضوء وحيث لا دليل فلا نقول بانه ناقظ مطلقا قوله مطلقا اي سواء كان مسها بشهوة كما قاله بعض العلماء وهو المشهور من مذهب الحنابلة
55:11او بدون شهوة كما قاله بعض العلماء وهذا القول الاخير من اضعف الاقوال في هذه المسألة على الاطلاق والقول الصحيح في هذه المسألة هو ما قررته لك وهو اختيار الشيخ
55:28وهو واختاره النحرير من حران يعني ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى فان قلت وكيف تفعل بقول الله عز وجل في قراءة سبعية صحيحة او او لمستم هذا هو دليلهم الذي يتمسكون به
55:50فنقول ان بعض القراءات يفسر بعضها بعضا فيحمل مجملها على مبينها فقراءة لمستم ليس المقصود به الجس باليد واللمس باليد وانما المقصود به الجماع كما هو تفسير ابن عباس حبر القرآن
56:15وترجمان الامة والدليل على ذلك الترتيب البلاغي في هذه الاية فان القرآن من اعظم اعظم بل هو اعظم اعظم انواع الفصاحة والبلاغة على الاطلاق قال الله عز وجل في هذه الاية من سورة المائدة
56:36قال يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين نسمي هذه اي طهارة الطهارة الصغرى انتبه ذكر الله الطهارة الصغرى
56:57ثم قال بعدها وان كنتم جنبا فاتطهروا هذه الطهارة الكبرى ثم قال وان كنتم مرضى او على سفر اترك هذي قال بعدها او جاء احد منكم من الغائط هذا موجب لاي الطهارتين
57:17الصغرى. اذا ذكرت الطهارة الصغرى وذكر موجبا لها انتبه ثم قال اولى ما الثم النساء لو جعلنا او لامستم من جملة موجبات الطهارة الصغرى لاختلت البلاغة ولا لا ان الله ذكر طهارتين
57:38وذكر موجبين لطهارة واحدة وخلت طهارة الثانية من غير ذكر موجب هذا مخالف لبلاغات القرآن لكن لو حملنا او لامستم النساء على الجماع لا تحققت كمال البلاغة في انه ذكر الطهارة الصغرى وموجبا لها
57:59او جاء احد منكم من الغائط وذكرت الطهارة الكبرى وموجبا لها او لامستم؟ او لامستم النساء وهذا هو القول الصحيح في هذه المسألة. واما ما نقل في السنة من ذلك
58:14فخذوها مني قاعدة حديثية كل حديث يدل على انتقاض الوضوء من مس المرأة فانه لا يصح مطلقا كل حديث يدل على انتقاض الوضوء من مس المرأة فانه لا يصح مطلقة
58:33بل وجدنا في السنة ان ها بل وجدنا في السنة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل بعض نسائه ثم يخرج الى الصلاة ولا يتوضأ وهذا التقبيل فيه امران فيه مس
58:56وفيه شهوة ومع ذلك لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه توضأ هذا واحد وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم
59:14يصلي من الليل وانا مضطجعة في قبلته اضطجاع الجنازة فكان اذا سجد غمزني في مس الان ولا لا؟ اه فقبضت رجلي واذا قام بسطتهما قالت والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح
59:33بل ان النبي صلى الله عليه وسلم فقدته عائشة يوما من الايام كما في صحيح الامام مسلم من حديثها قالت فقدت النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فبحثت عنه فوقعت يدي على قدميه
59:53وهما منصوبتان وهو في المسجد ساجدا يقول وينها فيه تحسب انه راح لبعض نسائه اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك. انتم مليتم من الكلام ولا لا
1:00:17واظح معي كل المسائل اللي نبحث فيها ماشي يعني ها طيب فهنا مست عائشة رجل النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك استمر في صلاته وفي الصحيحين من حديث ابي قتادة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل
1:00:41امامة وهي انثى بنت بنته لكنها انثى وهو يصلي بالناس في المسجد فاذا قام حملها واذا ركع وضعها ولذلك اضعف قول نقل عن العلماء في هذه المسألة على الاطلاق هو القول بان مس المرأة ايا كانت
1:01:02اما اختا زوجة بنتا ينقض مطلقا ولو بلا شهوة. هذا من اضعف الاقوال الذي نجزم قطعا بانه باطل لكن من احترامنا للعلماء نقول من اضعف الاقوال والا في حقيقته انه قول باطل
1:01:21مخالف للمعلوم من حال الامة بالضرورة فان الناس لا يزالون يمسون نساءهم وهو مما تعم به البلوى وتكثر الحاجة لبيانه ومع ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كلمة واحدة في الامر بالوضوء من من ذلك
1:01:43فتركه له مع شدة الحاجة لبيان حكمه دليل على انه ليس بشيء لان المتقرر عند العلماء ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز فان قلت او وانت تقول من او انت ممن يقول
1:02:03بان احاديث الاحاد ليست بحجة فيما تعم به البلوى نقول لا ولكن ليس عندنا في مسألة انتقاض الوضوء بمس المرأة ولا نصف حديث احاد ولا ربع حديث احاد لو كان عندنا ولو حديثا واحدا صحيحا لقلنا به. ولا شأن لنا مسألة تعم بها البلوى او ما تعم بها البلوى
1:02:27لكن ما عندنا اصلا في الادلة مسألة عفوا في المسألة ادلة ليس عندنا في المسألة ادلة فهذا هو القول الصحيح الذي تطمئن النفس طيب ثم قال وكذا خروج القيء ليس بناقض الكلام واضح ولا لا
1:02:52ليس بناقض وهي مسألة اختلف العلماء رحمهم الله تعالى فيها والمراد بالقيء هو هذه الدفعات التي تخرج من المعدة عن طريق الفم على وجه الغلبة وغير الاختيار تطريش هل اذا قاع الانسان انتقض وضوءه
1:03:16فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله المشهور عندنا في مذهب الحنابلة وقال به بعض اهل العلم ان خروج القيء ينتقض به الوضوء ويفسد فاذا قاء الانسان فيجب عليه وجوبا متحتما ان يتوضأ
1:03:37بينما قال بعض اهل العلم وهم الاكثر وهو رواية في مذهب الامام احمد ايضا واختارها شيخ الاسلام ان الوضوء من القيء لا يجب ولكن يستحب عنده الوضوء استحبابا لا وجوبا
1:03:54وهذا القول الثاني هو القول الصحيح في هذه المسألة ولا جرم في ذلك الذين قالوا بانه ناقض استدلوا بحديث ثوبان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قاء
1:04:12ها ثم توضأ اجاب الفريق الاخر عن الاستدلال بهذا النص بانه حكاية فعل والمتقرر في الاصول ان حكاية الفعل ها مو بتفيد الجوال يا شيخ محمد تفيد الاستحباب فقط يا شيخ محمد ها
1:04:36تفيد الاستحباب والندب لا الوجوب والتحتم الا اذا قرنت بقول ووضوءه من القيء هنا لم يقرن بقول بقول فهو مجرد حكاية فعل ولذلك فالقول الصحيح ان خروج القيء مما يستحب عنده الوضوء لا مما يجب
1:04:56ولان نواقض الوضوء توقيفية على النص وليس هناك نص صحيح صريح يدل على ان من النواقض خروج القيء فان قلت اولا يقاس خروج القيء على خروج الغائط فيقال خارج من البدن
1:05:17فينتقض به الوضوء كالغائط فنقول هذا من افسد القياس واشنع القياس ابطل القياس القياس الذي يتضمن قياس اشرف شيء في جسد الانسان على اخس واقذر شيء في جسده اقصد قياس الفم على فتحة الفرج هذا قياس فاسد جدا
1:05:39هذا قياس فاسد جدا فلا يعتبر به ولا يلتفت اليه ونكمل بعد الاذان ان شاء الله ومما قيل فيه انه ناقض اكل لحوم السباع كالاسد والفهد والكلب والنمر وغيرها لان فيها مادة السبعية نقول الجواب
1:06:03حتى وان كان فيها هذه المادة فانه يحرم اكلها وتعاطيها ولكن لو لو ان انسانا اكلها فانه لا يجب عليه ان فيجب عليه ايش ان يتوضأ لما لان ايجاب الوضوء حكم شرعي
1:06:20والاحكام الشرعية توقيفية على النصوص الصحيحة الصريحة ولان نواقض الوضوء توقيفية فلا يجوز ان نزعم ان ثمة شيء ان ثمة شيئا ينقض الوضوء الا بدليل ينقض الوضوء الا بدليل ومنها
1:06:38هل ينتقض الوضوء بالسباب والغيبة والشتائم واللعن وفحش الكلام الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح انه ها لا ينتقض الوضوء بشيء من ذلك لم؟ لان نواقض الوضوء توقيفية فلا يجوز ان ندعي او نزعم ان ثمة ناقضا
1:07:00الا بدليل فان قلت وهل تغسيل الميت او حمله ينقض الوضوء الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح انه مما يستحب عنده الوضوء ولكن لا يجب فمن غسل ميتا وتوضأ فقد احسن
1:07:19وان حمله وتوضأ فقد احسن ولا بأس بذلك ولكن هذا في دائرة الاستحباب فقط لا في دائرة الوجوب والتحكم فان قلت وما الحكم لو ان الانسان مس فرج او عورة غيره
1:07:39او ينتقض وضوءه او لا كامرأة مست فرج صبي لها تغسله عن الغائط او رجل مس فرج زوجته او زوجة مست ذكر زوجها او نحو ذلك هل ينتقض وضوءه المس
1:07:56او الممسوس الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الاقرب في هذه المسألة انه لا ينتقض وضوء واحد منهما. لا وضوء الماس بانه مس غير فرجه ولا وضوء الممسوس لانه لم يباشر بيده مس فرزه. الا اذا خرج من احدهما شيء من المني او المذي
1:08:20فحين اذ يعتبر ما خرج هو الناقظ لا مجرد ها؟ اللمس لا مجرد المس لا مجرد المس. وهكذا في فروع كثيرة تنظر اولا في دعوة ومستند وبرهان من قال انه ناقظ. فان وجدته مستندا
1:08:45طالحا للقبول والاعتماد فاجعله على رأسك ودين له واذعن له واستسلم لما ثبتت به النصوص ولا تماحل ولا تجادل واما اذا لم يثبت به نص فلا تأخذ به واياك ان تحكم على طهارة
1:09:05احد بانها انتقضت بمجرد الاوهام والخيالات او الاقوال فان هذا الباب لا بد فيه من دليل فلا مدخل للعقول في النواقض ولا مدخل للمذاهب والاجتهادات والاراء والاقيسة في اثباتها والله تعالى اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
1:09:30يسأل الاخ فيصل يقول هل القيء نجس ام لا اقول لقد تقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الاصل في الاشياء طهارة وعلى مدعي نجاسة عين من الاعيان الدليل طيب
1:09:51وهذه مسألة اختلف العلماء فيها والقول الصحيح ان القيئ طاهر بعدم وجود الدليل الدال على انه نجس فمن قال بانه نجس فاننا نطالبه بالدليل الدال على هذه الدعوة ولا اعلم دليلا يدل على صحتها فحيث لا دليل فنبقى على الاصل وهو الطهارة لان الاصل هو البقاء على الاصل
1:10:18حتى يريد الناقل الجواب خذوها مني ضابطا يقول مس النجاسات ليس بناقض مس النجاسات ليس بناقظ فاي نجاسة مسستها وانت متوضأ فالواجب عليك ان تغسل محل النجاسة عن يدك فقط
1:10:51واما وضوءك واما وضوءك فهو على حاله باق والله اعلم وبناء على ذلك اقول لو ان المرأة توضأت ثم غسلت صبيها فوقع على يدها شيء من بوله او غائطه فوضوؤها
1:11:09صحيح لكن يجب عليها ان تغسل موضع النجاسة التي اصابت يدها فقط. وفيدخل في ذلك الاغماء الذي هو اعظم من النوم. يزول به الشعور ولا لا اجيبوا يا اخوان. نعم. الجواب نعم
1:11:22يزول به الشعور. اذا يعتبر ناقضا. طيب انسان سكر فغاب عقله وزال شعوره تلتقط طهارته ولا ما تنتقب تنتقد طهارته وكذلك ايضا الانسان اذا كان متوضئا فجن فجن تنتقد طهارته لان جميعها يجمعها ماذا
1:11:43زوال الشعور فكل ما زال به الشعور فيعتبر ناقضا من النواقض وانما النوم يعتبر يعتبر مثالا عليها وقول النبي صلى الله عليه وسلم ونوم هذا من باب الدلالة الاصولية التي يسمونها من باب التنبيه بالادنى
1:12:03على الاعلى كقول الله عز وجل فلا تقل لهما اف لكن لم يذكر الظرب يقول لا خلاص نبهت بالادنى على الاعلى. ومن اهل الكتاب من ان تأمنه بقنطار نبهك بالاعلى على الادنى. ومنهم من ان تأمنه بدينار نبهك بالادنى على الاعلى وهذا اسلوب بلاغ قرآني هذا
1:12:24فاذا اذا كان النوم مع انه عارض طبيعي يسير ثلاث ساعات اربع ساعات بعض الناس ما ينام الا نص ساعة ونص ناقضا للوضوء فكيف بالاغماء الذي هو عارض قهري قوي طويل
1:12:38وكيف بالاغماء وكيف بالجنون الذي هو عارض قهري طويل ايضا وهكذا. فحين اذ يعتبر هذا ناقضا للوضوء من باب اولى وقد تقرر عند العلماء ان القياس الاولوي حجة تابع بقية هذه المادة
1:12:54من خلال المادة التالية