من الآية 153 إلى الآية 155
0:00اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اذ تصعدون ولا تلهون على احد والرسول يدعوكم فيه والرسول يدعوكم في اخراكم فاثابكم غما بغم على ما فاتكم ولا ما اصابكم والله خبير بما تعملون
0:45انزل عليكم من بعد الغم امنة يغشى طائفة منكم وطائفة قد اهمتهم انفسهم يظنون لله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الامر من شيء قل ان الامر كله لله
1:32ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم
2:13والله عليم بذات الصدور ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان انما استزلهم ولقد عفا الله عنهم بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله سبحانه اذ تصعدون ولا تلوون على احد والرسول
2:55كن في اخراكم الايات يذكرهم تعالى حالهم في وقت انهزامهم عن القتال. ويعاتبهم على ذلك فقال اذ تصعدون. اي تجدون في الهرب ولا تلون على احد اي لا يلوي احد منكم على احد ولا ينظر اليه بل ليس لكم هم الا الفرار والنجاة من القتال
3:16والحال انه ليس عليكم خطر كبير. اذ لستم اخر الناس مما يلي الاعداء فيباشر الهيجاء بل الرسول يدعوكم في اخراكم مما يلي القوم يقول الي عباد الله فلم تلتفتوا اليه ولا عرجتم عليه فالفرار نفسه موجب للون ودعوة الرسول الموجبة
3:36تقديمه على النفس اعظم لو ما بتخلفكم عنها. فاثابكم اي جزاكم على فعلكم غما بغم من يتبعه غم. غم بفوات النصر وفوات الغنيمة وغم بانهزامكم وغم انساكم كل غم. وهو سماعكم ان محمدا
3:55صلى الله عليه وسلم قد قتل ولكن الله بلطفه وحسن نظره لعباده جعل اجتماع هذه الامور لعباده المؤمنين خيرا لهم فقال لكي لا لا تحزنوا على ما فاتكم من النصر والظفر. ولا ما اصابكم من الهزيمة والقتل والجراح. اذا تحققتم ان الرسول صلى الله عليه وسلم
4:15لم يقتل هانت عليكم تلك المصيبات واغتبطتم بوجوده المسلي عن كل مصيبة ومحنة فلله ما في ضمن البلايا والمحن من الاصرار والحكم وكل هذا صادر عن علمه وكمال خبرته باعمالكم وظواهركم وبواطنكم ولهذا قال والله خبير بما تعملون
4:35يحتمل ان معنى قوله لكي لا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما اصابكم يعني انه قدر ذلك الغم والمصيبة عليكم لكي نفوسكم وتمرنوا على الصبر وعلى المصيبات ويخف عليكم تحمل المشقات ثم انزل عليكم من بعد الغم الذي اصابكم
4:56امنة النعاس يغشى طائفة منكم ولا شك ان هذا رحمة بهم واحسان وتثبيت لقلوبهم وزيادة طمأنينة لان الخائف لا يأتيه النعاس لما في قلبه من خوف اذا زال الخوف عن القلب امكن ان يأتيه النعاس وهذه الطائفة التي انعم الله عليها بالنعاس هم المؤمنون الذين ليس لهم الا اقامة
5:19لله ورضى الله ورسوله ومصلحة اخوانه المسلمين. ولم اؤمن طائفة اخرى الذين قد اهمتهم انفسهم فليس لهم هم في غيرها لنفاقهم او ضعف ايمانهم. فلهذا لم يصبهم من النعاس ما اصاب غيرهم. يقولون هل لنا من امر من شيء؟ وهذا استفهام انكاري. اي
5:39ما لنا من امر اي النصر والظهور شيء فاساءوا الظن بربهم وبدينه وبنبيه. وظنوا ان الله لا يتم امر رسوله. وان هذه الهزيمة هي الفصيلة والقاضية على دين الله. قال
5:53الله في جوابهم قل ان الامر كله لله. الامر يشمل الامر القدري والامر الشرعي فجميع الاشياء بقضاء الله وقدره وعاقبتها النصر والظهر لاوليائه واهل طاعته وان جرى عليهم ما جرى يخفون يعني المنافقين في
6:12ما لا يبدون لك ثم بين الامر الذي يخفونه فقال يقولون لو كان لنا من امر شيء اي لو كان لنا في هذه الواقعة ومشورة ما قتلناها هنا. وهذا انكار منهم وتكذيب بقدر الله. وتسفيهم منهم لرأي رسول الله. ورأي اصحابه وتزكية
6:32منهم لانفسهم فرد الله عليهم بقوله قل لو كنتم في بيوتكم التي هي ابعد شيء عن مضان القتل لبرز لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم الاسباب وان عظمت انما تنفع اذا لم يعارضها القدر والقضاء. فاذا عارضها القدر لم تنفع شيئا. بل لا بد ان يمضي الله ما كتب في اللوح
6:55من الموت والحياة. وليبتلي الله ما في صدوركم ان يختبر ما فيها من نفاق وايمان. وضعف وضعف ايمان وليمحص ما في قلوبكم من وساوس الشيطان وما تأثر عنها من الصفات غير الحميدة. والله عليم بذات الصدور. اي بما فيها وما اكنت. فاقتضى علمه وحكمته ان قدر من اسباب
7:20يظهر مخبئات الصدور وسرائر الامور ثم يقول سبحانه ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان الايات يخبر تعالى عن حال الذين انهزموا يوم احد. وما الذي اوجب لهم الفرار؟ وانه من تسوي للشيطان وانه تسلط عليهم ببعض ذنوبهم. فهم الذين
7:39ادخلوه على انفسهم ومكنوه بما فعلوا من المعاصي. لانها مركبه ومدخله. فلو اعتصموا بطاعة ربهم لما كان له عليهم من سلطان قال تعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان ثم اخبر انه عفا عنهم بعدما فعلوا ما يجب المؤاخذة والا فلو اخذهم لست
7:59ان الله غفور للمذنبين الخطائين. لما يوفقهم له من التوبة واستغفار والمصائب المكفرة. حليم لا يعادل من عصاه بل يستأني بهم ويدعو الى الانابة اليه والاقبال عليه ثم ان تاب واناب قبل منه وصيره كانه لم يجزمه
8:19ولم يصدر من عنه عيب فلله الحمد على احسانه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته