Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

(043 من 415) قراءة من تفسير السعدي\الجزء (2) سورة آل عمران (9 من 17) الآيات: (81-92) كبار العلماء

0:00وان اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم قال يخبر تعالى انه اخذ ميثاق النبيين وعهدهم المؤكد. بسبب ما اعطاهم من كتاب الله المنزل. والحكمة الفاصلة بين الحق والباطل والهدى
0:40او الضلال انه ان بعث الله رسولا مصدقا لما معهم ان يؤمنوا به ويصدقوه. ويأخذوا ذلك على اممهم. فالانبياء عليهم الصلاة والسلام قد اوجب الله عليهم ان يؤمن بعضهم ببعض ويصدق بعضهم بعضا. لان جميع ما عندهم هو من عند الله. وكل ما من عند الله يجب التصديق به
1:00ايمان فهم كالشيء الواحد فعلى هذا قد علم ان محمدا صلى الله عليه وسلم هو خاتمهم. فكل الانبياء عليهم الصلاة والسلام لو لوجب عليهم الايمان به واتباعه ونصرته. وكان هو امامهم ومقدمهم ومتبوعهم. فهذه الاية الكريمة من اعظم الدلائل
1:20على علو مرتبته وجلالة قدره. وانه افضل الانبياء وسيدهم صلى الله عليه وسلم. لما قررهم تعالى قالوا اقررنا اي قبلنا اما امرتنا به على الرأس والعين؟ قال الله لهم فاشهدوا على انفسكم وعلى اممكم بذلك. قال وانا معكم من الشاهدين
1:40من تولى بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون. فمن تولى بعد ذلك العهد والميثاق المؤكد الشهادة من الله ومن رسله فاولئك هم الفاسقون. فعلى هذا كل من ادعى انه من اتباع الانبياء كاليهود والنصارى ومن تبعهم. فقد تولوا عن
2:00هذا الميثاق الغليظ واستحقوا الفسق الموجب للخلود في النار. ان لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم افغير دين الله يبغون ولو اسلم من في السماوات والارض طوعا اي اي يطلب الطالبون ويرغب الراغبون في غير دين الله. لا يحسن هذا ولا يليق لانه
2:28فاحسنوا دينا من دين الله وله اسلم من في السماوات والارض طوعا وكرها. اي الخلق كلهم منقادون بتسخيره. مستسلمون له طوعا واختيار وهم المؤمنون المسلمون المنقادون لعبادة ربهم وكرها وهم سائر الخلق. حتى الكافرون مستسلمون لقضائه وقدره. لا
2:48الخروج لهم عنه ولا امتناع لهم منه. واليه مرجع الخلائق كلها فيحكم بينهم ويجازيهم بحكمه الدائر بين الفضل والعدل ان بالله وما انزل علينا وما انزل على ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب
3:08وما اوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم فنحن له مسلمون. تقدم نظير هذه الاية في سورة البقرة. ثم قال تعالى اي من يدين لله بغير دين الاسلام
3:38الذي ارتضاه الله لعباده فعمله مردود غير مقبول. لان دين الاسلام هو المتضمن للاستسلام لله. اخلاصا وانقيادا لرسله. فما لم يأت به العبد لم يأت بسبب النجاة من عذاب الله والفوز بثوابه. وكل دين سواه فباطل. ثم قال تعالى
3:58الله قوما كفروا بعد ايمانهم وشهدوا ان الرسول حق وجاءهم البينات آآ هذا من باب الاستبعاد اي من الامر البعيد ان يهدي الله قوما الكفر والضلال بعدما امنوا شهدوا ان الرسول حق. بما جاءهم به من الايات البينات والبراهين القاطعات. والله لا يهدي القوم الظالمين
4:28فهؤلاء ظلموا وتركوا الحق بعدما عرفوه واتبعوا الباطل مع علمهم ببطلانه ظلما وبغيا واتباعا لاهوائهم. فهؤلاء لا يوفقون للهداية لان الذي يرجى ان يهتدي هو الذي لم يعرف الحق وهو حريص على التماسه. فهذا بالحري ان ييسر الله له اسباب الهداية. ويصونه من اسباب
4:48رواية ثم اخبر عن عقوبة هؤلاء المعاندين الظالمين الدنيوية والاخروية فقال ان عليهم لعنة الله والملائكة اه اه الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم اولئك جزاؤهم ان عليهم لعنة الله والملائكة والناس اجمعين. خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون. اي لا يفكر
5:38عنهم العذاب ساعة ولا لحظة. لا بازالته او ازالة بعض شدته. ولا هم ينظرون اي يمهلون. لان زمن الامهال قد مضى وقد اعذر الله منهم وعمرهم ما يتذكر فيه من تذكر. فلو كان فيهم خير لوجد ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه
5:57ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم واولئك هم يخبر تعالى ان من كفر بعد ايمانه ثم ازداد كفرا الى كفره بتماديه في الغيب والضلال واستمراره على ترك الرشد والهدى. انه لا تقبل توبتهم اي لا يوفقون لتوبة تقبل. بل يمدهم الله في طغيانهم
6:27نعمهون قال تعالى ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم فالسيئات ينتج بعضها بعضا. وخصوصا لمن اقدم على الكفر العظيم وترك الصراط المستقيم. وقد قامت عليه الحجة ووضح الله له الايات والبراهين
6:47فهذا هو الذي سعى في قطع اسباب رحمة ربه عنه. وهو الذي سد على نفسه باب التوبة. ولهذا حصل الضلال في هذا الصنف. فقال واولئك هم هم الضالون واي ضلال اعظم من ضلال من ترك الطريق عن بصيرة
7:07اولئك لهم عذاب اليم وما لهم من ناصرين وهؤلاء الكفرة اذا استمروا على كفرهم الى الممات تعين هلاكهم وشقاؤهم الابدي ولم ينفعهم شيء فلو انفق احدهم ملء الارض ذهبا ليفتدي به من عذاب الله ما نفعه ذلك. بل لا يزالون في العذاب الاليم لا شافع لهم ولا ناصر ولا مغيث ولا مجير ينقذهم
7:47من عذاب الله فايسوا من كل خير وجزموا على الخلود الدائم في العقاب والسخط. فعياذا بالله من حالهم. لن تنالوا وما تنفقوا من شيء هذا حث من الله لعباده على الانفاق في طرق الخيرات فقال
8:17لن تنالوا اي تدركوا وتبلغوا البر الذي هو كل خير من انواع الطاعات وانواع المثوبات. الموصل لصاحبه الى الجنة حتى تنفقوا مما تحبون اي من اموالكم النفيسة التي تحبها نفوسكم فانكم اذا قدمتم محبة الله على محبة الاموال فبذلتموها في مرضاته
8:37ذلك على ايمانكم الصادق. وبر قلوبكم ويقين تقواكم. فيدخل في ذلك انفاق نفائس الاموال. والانفاق في حالة حاجة المنفق الى ما انفقه والانفاق في حالة الصحة ودلت الاية ان العبد بحسب انفاقه للمحبوبات يكون بره. وانه ينقص من بره بحسب ما نقص من ذلك
8:57ولما كان الانفاق على اي وجه كان مثابا عليه العبد سواء كان قليلا او كثيرا محبوبا للنفس ام لا وكان قوله لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. مما يوهم ان انفاق غير هذا المقيد غير نافع. احترز تعالى عن هذا الوهم بقوله. وما تنفقوا
9:17من شيء فان الله به عليم. فلا يضيق عليكم بل يثيبكم عليه على حسب نياتكم ونفعه

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.