10 باب الفرائض من شرح الشيخ السعدي على بلوغ المرام
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله ومن باب الفرائض عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقوا الفرائض باهلها فما بقي فلاولى رجل ذكر
0:23متفق عليه المراد بالفرائض هنا المقادير التي قدرها الله ورسوله للوارثين فكل من له فرض بعدما تحصي من يرث منهم ومن يحجب مطلقا او عن فرضه العائل له تعطيه فرضه كاملا
0:41لو تضمن ذلك حرمان العاصي الذي ليس له شيء مقدر كما في زوج وام لاخوين من ام واخوين شقيقين فتلحق بالزوج والام والاخوة لام فروضهم. فتستغرق المال لا يبقى للاشقاء شيء
0:58وهذا نص صريح في اسقاطهم في هذه المسألة. ومن قاس مع وجود النص فقياسه لاغ. ومع هذا اذا تأملت قياسه وجدته متناقضا ويؤخذ من هذا الحديث ايضا حكم العاصب. وانه يأخذ ما بقي بعد الفروض
1:17ويسقط اذا استغرقت الفروض التركة ويأخذ الجميع اذا لم يكن صاحب فرض. وقوله فلاولى رجل ذكر يدل على ان القريب من عصبة يحجب البعيد ومع استواء القرب الشقيق يقدم على الذي لاب من الاخوة وبنيهم والاعمام وبنيهم
1:36ويؤخذ ايضا منه العول فانه صلى الله عليه وسلم امر ان نلحق جميع الفروض باهلها من غير تقدم لبعضهم على بعض. فيقتص ذلك لو زادت الفروض على المال عولناها ونقصنا كلا منهم بحسب فرضه كما فصل ذلك الفرضيون
1:56وفي تقييد الذكر بالرجل دليل على ان الاناث ليس فيهن عصبة وهو كذلك. واما تعصيب المعتقة فلكونها ساوت الذكر في السبب الذي يحصل به الارث وهو الاعتاق. واما كون الاخوات لغير ام يعصبن. وما بقي بعد البنات
2:16فلانه بصدد الارث لولا البنات والبنات فرضهن محدود لا يزيد والاخوات فرضهن المقدر لهن مع البنات لا يعتبر فلم يبق الا التعصيب. واما تعصيب الابناء وابنائهم والاخوة لغير ام لاخواتهم. فللعلة المذكورة لان فرضهن
2:36مع اخوتهن لغى ولم يعتبر ولا يمكننا توريث اخوتهن دونهن فلم يبق الا ان يكون للذكر مثل حظ الانثيين. والله اعلم وتستفاد الحال الثالثة للاب والجد وهو جمعهما بين الفرض والتعصيب مع البنات او بنات الابن. من هذا الحديث فانه اذا مات عن
2:58بنت واب او جد فللبنت النصف وللاب او الجد السدس فرضا. بقي الباقي لاولى رجل ذكر. ولا شك ان الاب او قد اولى من بقية العصبات فيأخذه تعصيبا وعن عبد الله ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:18الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب. رواه الحاكم. الولاء عصوبة وولاية. وسببها نعمة المولى على بالعتق. فان اعتقه كان المعتق وليا له في الميراث والولايات الاخر. التي تثبت للعصبة ثم تنتقل من
3:38معتقي الى عصبته المتعصبين بانفسهم نسبا ثم ولاء. وهذا الحديث دليل على ثبوته وانه لا يقبل التصرف والنقل وانما يرث به المعتق اذا لم تستغرق الفروض ولم يكن للعتيق من عصبة النسب احد. وهذه المسألة احد المسائل التي لا يكون
3:59الفرع فيها تابعا للاصل الرقيق ما دام مملوكا حاله حال الاموال في التصرفات المتنوعة والنقل والانتقال بعوض او بغير عوض فاذا اعتق كان فرعه وما ترتب عليه وهو الولاء حكمه حكم النسب. لا يباع ولا يوهب ولا يتصرف فيه اصلا
4:20كما لا يتصرف في النسب كالبنوة والاخوة ونحوها