محاضرة التفسير للدكتور صلاح الصاوي - الأعراف 18-1. المحاضرة 1
0:43بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله جميعا ومرحبا بكم مجددا حيثما كنتم
1:04وتقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال واسأل الله جل وعلا ان يوفقنا الى استدامة العمل الصالح بعد انقضاء شهر رمضان انه ولي ذلك والقادر عليه اليوم بمشيئة الله تعالى نواصل مسيرة التفسير
1:23التي ابتدأناها منذ شهور خلت واستدامت عبر رمضان كانت درسا في كل يوم وبعد شهر رمضان ان شاء الله سوف نعود الى الجدول المعتاد ان يكون التفسير يومين في كل اسبوع الاثنين والخميس بازن الله تعالى
1:51واليوم بمشيئة الله تعالى سنستأنف التفسير في سورة الاعراف سورة الاعراف من السبع الطوال التي اتت في اول المصحف الشريف نظرا لطولها والمقصود بالسبع الطوال البقرة وال عمران والنساء والمائدة والانعام والاعراف
2:20والانفال واختلف هل التوبة هي السابعة ام يونس لكن على كل حال سبع سور الاوائل من كتاب الله عز وجل هذه السبع الطوال وآآ سورة الاعراف تحديدا كانت تسمى طول الطوليين
2:44او اطول الطوليين الانعام والاعراف الانعام مية خمسة وستين اية لكن الاعراف متين وستة فهي طولت طوليين وان تعجب فان نبيك صلى الله عليه وسلم قرأ بالاعراف كاملة في سورة المغرب
3:09وجزء اياتها على ركعتي الجهر كما جاء في قول امنا عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاة المغرب بسورة الاعراف فرقها في ركعتين
3:28هذه السورة تفتتح او تفتتح اياتها بالحروف المقطعة الف صاد هكذا تقرأ الحروف المقطعة الف لام ميم صاد يعني تقرأ على هذا النحو. لا تقل المص. هي الف لام ميم
4:05صاد والنبي عليه الصلاة والسلام اخبر في حديث صحيح قال اعطيت مكان التوراة السبع اي السبع قال واعطيت مكان الزبور المئن واعطيت مكان الانجيل المثاني وفضلت بالمفصل المين التي تأتي بعد السبع السور التي تبلغ او تزيد اياتها عن مائة اية
4:40والمفصل من سورة الحجرة في اوقاف الى اخر المصحف وهو يعني طوال واوساط وقصار. فالطوال من الحجرات او من قاف الى عمة والاوساط من عما الى الضحى والقصار من الضحى الى اخر المصحف
5:04فهذه السورة هي طول الطوليين وهي احدى السبعة الطوال وتبدأ اياتها بهذه الحروف المقطعة الف لام ميم صاد وبالمناسبة قد ورد ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم ان من اخذ السبع الطوال
5:30فهو حبر عالم من قرأها من تدبرها من واظب على قراءتها من عمل بما فيها من اخذ السبع الطوال فهو حبر اي من قرأها وتدبرها وعمل بما فيها وواظب عليها فهو عالم. وفي رواية فهو خير
5:53اي ذلك خير عظيم واجر جزيل وثواب كريم يدخر له الله عز وجل الف لام ميم صاد افتتاح السور القرآنية متعدد الاشكال والانواع ازا كل شي رحمه الله يقول افتتح الله سبحانه كتابه العزيز
6:21بعشرة انواع من الكلام لا يخلو شيء من السور عنها الاول الاستفتاح بالثناء على الله عز وجل اثبات لصفة مدح كالتحميد او انه تبارك جل جلاله تحميد جاء في خمس سور
6:48بالفاتحة والانعام والكهف وسبق وفاطر وتبارك جاءت في سورتي الفرقان والملك او النوع الثاني من الثناء تنزيه الله جل جلاله عن النقص. كالتسبيح وجاء في سبع ايات الاسراء والحديد والحشر والاعلى والجمعة والتغابن وسبح اسم ربك الاعلى
7:15الى اخر هذه السور التي افتتحت بالتسبيح. وهي مجموع السور التي افتتحت بالثناء على الله عز وجل اربع عشرة سورة. نصفها لاثبات صفات الكمال ونصفها لتنزيه الله عن النقص جل جلاله
7:36النوع الثاني قال الاستفتاح بحروف الهجاء ده الف لام ميم صاد التي افتتحت بها سورة الاعراف. وبالمناسبة افتتاح السور بالحروف الهجاء جاء في تسع وعشرين سورة سورة البقرة ال عمران الاعراف يونس هود يوسف الرعد ابراهيم الحجر مريم طه الشعراء النمل القصص
8:12العنكبوت الروم لقمان السجدة يوسف آآ ياسين آآ صاد غافر فصل الشورى الزخرف الدخان الجافية الاحقاف قاف القلم تسع وعشرون سورة افتتحت بحروف الهجاء كما تلاحظون هذه الحروف المقطعة التي افتتحت بها السور
8:39كما لا يخفى انها حروف عربية تقرأ باسمائها في التهجي كما قلنا على التقطيع والفصل يعني الف لام ميم تنطق الف لام ميم لا يصلح ان تقول الم لأ انتقلت الى معنى اخر
9:05وقلبت المعنى رأسا على عقب وبدلت السورة وحرفت اياته. الف لام ميم الف لام ميم صاد الف لام ميم راء نعم وهكذا وهذه الحروف المقطعة في اوائل السور فيها اشارة الى اعجاز القرآن
9:31فقد وقع به تحدي المشركين وهم العرب الاقحاح الفصحاء البلغاء فعجزوا عن معارضته رغم انه مركب من هذه الحروف التي تتكون منها لغتهم. يا اساطين البلاغة يا طين الفصاحة اين فصحاؤكم؟ اين بلغاؤكم؟ لقد عجزوا ان يأتوا بمثل هذا القرآن او بعشر سور من
9:59او بسورة من مثله ثم ظل التحدي قائما فان لم تفعلوا ولن تفعلوا. فاتقوا النار التي يقودها الناس والحجارة. نعم قل لان اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن. لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم
10:19ببعض ظهيرا لا نستطيع الجزم بمراد الله قطعا وتحديدا من هذه الفواتح الهجائية في اوائل السور. لكن نستطيع القول في الجملة بانها اشارة الى اعجاز القرآن على النحو الذي سبق بيانه. اما القطع بان
10:42هو عين مراد الله عز وجل كمن قال الف لام ميم صادعا انا الله افصل. الف لام ميم راء انا الله اسمع وارى اه يعني كل هذا من قبيل القول بالرأي القول في كتاب الله بالرأي
11:00وما لم يشهد لذلك شاهد من لغة العرب او يقم عليه دليل من كتاب الله عز وجل فهو رجم بالغيب وتقحم على ما لا ينبغي لذي بصيرة ورشد ان يتقحم فيه. ولا تقف ما ليس لك
11:21به علم ليس عندنا هدي او وحي نبوي في معنى هذه الفواتح وليست معنى دلالة من لغة العرب عليها انما الامر الاجمالي الذي يمكن القول به في الجملة انها اشارة الى اعجاب
11:41جهاز القرآن المكون من هذه الحروف التي تتكلمون منها ورغم هذا عجزتم عن معارضته من الفواتح القرآنية الاستفتاح بالنداء جاء في عشر سور يا ايها النبي يا ايها المدثر يا ايها الذين امنوا يا ايها الناس يا ايها
12:00والمزمل الاستفتاح بالجمل الخبرية يسألونك عن الانفال براءة من الله ورسوله اتى امر الله فلا تستعجلوه قد افلح المؤمنون. كل هذه هو الخبر او الاستفتاح بالقسم جاء في خمس عشرة سورة والصافات والذاريات والطور والنجم والمرسلات والفجر
12:22والضحى والليل الى اخر السور القرآنية. الاستفتاح بالشرط اذا وقعت الواقعة اذا الشمس كورت اذا جاء نصر الله والفتح استفتاح بالامر نعم قل اوحي الي اقرأ باسم ربك قل يا ايها الكافرون قل هو الله احد قل اعوذ برب الفلق
12:45الاستفتاحات كثيرة لا اريد ان استهلك الوقت في استعراضها جميعا هذه فقط اشارة اليها. وهي وفي وفيها غني عن ذكر بقيتها باذن الله ثم قال تعالى كتاب انزل اليك فلا يكن في صدرك حرج منه
13:09هذا كتاب انزل اليك فلا يكن في صدرك حرج. الحرج الشك او التحرش في ابلاغه والانذار به للناس فاصبر كما صبر اولي العزم من الرسل. ولا تستعجل لهم. ولهذا قال لتنذر به. اي انزلناه اليك
13:32لتنذر به الكافرين وليكون ذكرى للمؤمنين نعم فلا يكن في صدرك حرج منه. لا شك ولا ضيق ولا تحرج في ابلاغه والامداد به. لتنذر به الكافرين وليكون ذكرى للمؤمنين اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم. ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا ما تذكرون
14:03امر باتباع كتاب الله عز وجل بالحكم به بالاستهداء به. ان من قال به صدق ان من حكم به عدل ان من تمسك به هدي الى صراط مستقيم اقتفوا اثار هذا النبي الامي
14:22الذي جاءكم بهذا الكتاب الذي انزل اليكم من رب الارض والسماء رب كل شيء ومليكه. ولا تتبعوا من دونه اولياء لا تخرجوا عما جاءكم به الرسول الى فلسفات او الى ثقافات وضعية
14:42تجعلونها بدلا من الاهتداء بالوحي المعصوم والتحكم الى الوحي المعصوم. لا تتبعوا من دونه اولياء لا فلسفات وضعية ولا شرائع وضعية ولا مناهج بشرية اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم. ولا تتبعوا
15:02ومن دونه اولياء ان الهدى هدى الله عز وجل ان من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل الله فلا هادي له. لا مقابل لما انزله الله على نبيه الا الا
15:18الهوا فان لم يستجيبوا لك فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم. ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله. ثم قال قليلا ما تذكرون اي وربي. وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. اي وربي وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن
15:38سبيل الله. اي وربي وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون ثم قال تعالى وكم من قرية اهلكناها فجاءها بأسنا بياتا او هم قائلون اهلكناه فكلا اخذنا بذنبه فمنهم من اخذته الصيحة ومنهم من ارسل علي حاصبا
16:03ومنهم من خسفنا به الارض ومنهم من اغرقنا وما كان الله ليظلمهم. ولكن كانوا انفسهم يظلمون وان من قرية الا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة او معذبوها عذابا شديدا. كان ذلك في الكتاب مستورا. اهلك
16:21تناهى بمخالفة رسلنا وتكذيبهم. فاعقبهم ذلك خزي في الدنيا ويكون موصولا بذل الاخرة. كما قال تعالى فكأي من قرية اهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشيت
16:47او كما قال تعالى وكم اهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم الا قليلا. وكنا نحن الوارثين لا اذهب ولا اقتل لي الامم والحضارات والشعوب من الخطايا والذنوب فكلا اخذنا بذنبه
17:21فجاءها بأسنا بياتا او هم قائلون جاءه امر الله ونقمته وبأسه بياتا اي على حين غرة في النوم وهم نائمون جاءهم بأسنا بياتا وهم نائمون او وهم قائلون فجاءها بأسنا بياتا اي اثناء نومهم او هم قائلون اثناء نوم القيلولة
17:54النوم في منتصف النهار وهذه اوقات غفلة واوقات له اخذهم الله جل وعلا على حين غرة من حيث لم يحتسبوا بعد ان جاءتهم النذر وبعد ان اقيمت عليهم الحجج وبعد ان قطعت معاذيرهم. وبعد ان ازيلت شبههم
18:20وما كان ربك ليهلك القرى بظلم واهلها مصلحون جاءهم بأس ربك في اوقات غفلتهم ولهوهم يا نائم الليل مسرورا باوله ان الحوادث قد يطرقن اسحارا لا تفرحن بليل طاب اوله. فرب اخر ليل فرب اخر ليل اجج النار
18:50افنى القرون التي كانت منعمة كر الجديدين اقبالا وادبارا كم قد ابادت صروف الدهر من ملك قد كان في الدهر نفاعا وضرارا يا من يعانق دنيا لا بقاء لها. يمسي ويصبح في دنياه سفارا. هلا تركت من الدنيا
19:17ناقة حتى تعانق في الفردوس ابكارا فما كان دعواهم اذ جاءهم بأسنا الا ان قالوا انا كنا ظالمين. اي فما كان قولهم عندما حلت بهم نقمة ربك عندما سلط عليهم عذابه الا ان اعترفوا بذنوبهم وانهم حقيقون
19:40وانهم جديرون به. وان الله لم يظلمهم الله جل وعلا يقول في اية اخرى في سورة الانبياء وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وانشأنا بعدها يا قوما اخرين فلما احسوا بأسنا اذا هم منها يركضون لا تركضوا وارجعوا الى ما
20:06تنفيه ومساكنكم لعلكم تسألون. قالوا يا ويلنا انا كنا ظالمين. فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين ما هلك قوم حتى يعذروا من انفسهم او حتى يعذروا من انفسهم
20:30يعني يقرون بذنوبهم ويعترفون باستحقاقهم للنقمة والعذاب هل تدركون قصة اصحاب الجنة الذين اقسموا ليصمنها مصبحين ولا يستثنون فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فاصبحت كالصريم فتنادوا مصبحين ان اغدوا على حرثكم ان كنتم صارمين. فانطلقوا وهم يتخافون الا يدخلنها اليوم عليكم مسكين
20:59وغدوا على حرب قادرين. فلما رأوها قالوا انا لضالون بل نحن محرومون. قال اوسطهم. الم اقل قل لكم لولا تسبحون قالوا سبحان ربنا انا كنا ظالمين. فاقبل بعضهم على بعض
21:19داومون قالوا يا ويلنا انا كنا طاغين. عسى ربنا ان يبدلنا خيرا منها انا الى ربنا راغبون كذلك العذاب ولعذاب الاخرة اكبر لو كانوا يعلمون فما اهلك ربك قوم حتى يقروا بذنوبهم ويعترفوا بخطيئتهم ويقروا بان العذاب
21:46ان جزاء وفاقا وان النار كانت اولى بهم فلنسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين. ان الله جل وعلا يسأل الامم يوم القيامة عما ابت به رسلها. ويسأل الرسل ايضا عن ابلاغ رسالاته
22:07يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا اجبتم؟ قالوا لا علم لنا انك انت علام الغيوب ولقد جاء في الحديث كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. فالامام يسأل عن رعيته والرجل يسأل عن اهله والمرأة تسأل عن بيت زوجها والعبد يسأل عن مال سيده فلنسألن الذين ارسل اليهم
22:35ولنسألن المرسلين فلنقصن عليهم بعلم. وما كنا غائبين يوم القيامة يوضع الكتاب فيتكلم بما كانوا يعملون وما كان ربك غائبا ان الله جل وعلا قد ستر على عباده ما عملوه
22:56من قليل وكثير وجليل وحقير. ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا
23:16يظلم ربك احدا واذكر مناقشة الحساب فانه لابد يحصى ما جنيت ويكتب. لم ينسه الملكان حين نسيته بل سطراه انت لاه تلعب وغرور دنياك التي تسعى لها دار حقيقتها متاع يذهب. اذا ما خلوت الدهر يوما فلا
23:42فقل خلوت ولكن قل علي رقيب. احصاه الله ونسوه والوزن يومئذ الحق. فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. نعم توزن الاعمال يوم القيامة كما قالت تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة
24:09من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين كما قال تعالى ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما سورة المؤمنون فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فمن
24:35ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم اما خالدون ما الذي يوضع في الميزان الاعمال وان كانت اعراضا. لان الله يقلبها يوم القيامة اجساما
24:57توزن الاعمال نفسها قول الجمهور لان الله جل وعلا يقلبها يوم القيامة اجساما لقد جاء في في الصحيح في قصة القرآن انه يأتي صاحبه في صوت شاب شاحب اللون فيقول من انت؟ فيقول انا القرآن
25:21الذي اسهرت ليلك واظمأت نهارك وفي حديث البراء في قصة سؤال القبر فيأتي المؤمن شاب حسن اللون طيب الريح. فيقول من انت؟ فيقول انا عملك الصالح وفي الصحيح ان البقرة وال عمران يأتيان يوم القيامة كانهما غمامتان او غيابتان او فرقان من طير صواب
25:50المقصود ان الاعمال وهي اعراض يقلبها الله تعالى اجسام فتوضع في الميزان فتهزن اي نعم وقيل يوزن كتاب الاعمال كما جاء في حديث البطاقة في الرجل الذي يؤتى به ويوضع له في كفه في كفه تسعة وتسعون سجلا
26:11كل سجل مد البصر ثم يؤتى بتلك البطاقة فيها لا اله الا الله. فيقول يا ربي وما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول الله تعالى انك لا تظلم. فتوضع تلك البطاقة في كفة الميزان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم فطاشت
26:35السجلات وثقلت البطاقة ولا يثقل مع اسم الله شيء وقيل يوزن صاحب العمل نفسه كما جاء في الحديث يؤتى يوم القيامة بالرجل السمين فلا يزن عند الله جناح بعوضة. ثم قرأ قول الله تعالى فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا. فيما
27:05عبدالله ابن ابن مسعود اتعجبون من دقة ساقيه والذي نفسي بيده لهما في الميزان اثقل من جبل احد. ويمكن الجمع بان يكون ذلك كله صحيحا. فتارة توزن الاعمال وتارة توزن سجلاتها وتارة يوزن اصحابها
27:25اعدوها والميزان عند اهل السنة ميزان حقيقي له كفتان له لسان وكفتان ويميل بالاعمال ومن تأول الميزان قال انه العدل او نحوه فقد خرج عن ظاهر النص القرآني بغير مسوغ شرعي
27:47ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم بما كانوا باياتنا يظلمون ان يكفرون. ثم قال تعالى ولقد مكناكم في الارض يمتن على عباده بان جعلهم في الارض قرارا وجعل فيها رواسي وانهارا
28:09واخر لهم فيها من كل الثمرات وجعل فيها منازل وبيوتا واباح لهم منافعها وسخ لهم السحاب لاخراج ارزاقهم منها وجعلوا فيها معايش اي مكاسب واسبابا يكسبون بها ويتجرون فيها وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. ان الانسان لظلوم كفار. ولقد مكناكم في الارض
28:39واجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكون. نعم وقليل منه من عبادي الشكور ثم قال تعالى ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس لم يكن من الساجدين. ان الله جل جلاله ينبه بني ادم على شرف ابيه
29:06ادم ويبين لهم عداوة عدوهم ابليس وما هو منطوى عليه من الحقد والحسد لهم ولابيهم ادم. ليحذروه ولا اتبعوا طرائقه ولقد خلقناكم ثم صورناكم. ان الله جل وعلا لما خلق ادم بيده من طين اللازم
29:30وصوره بشرا سويا ونفخ فيه من روحه. امر الملائكة بالسيود له. تعظيما لشأن الله تعالى وجلاله. فسمعوا كلهم واطاعوا لا ابليس لم يكن من الساجدين يبقى الكلام عن ادم عليه السلام. بعض اهل العلم يقول
29:51ولقد خلقناكم ثم صورناكم حديث عن الذرية اي خلقناكم في اصلاب الرجال وصورناكم في ارحام النساء وايضا ورد عن بعض قد السلف ان الخلق كان لادم وان التصوير كان للذرية ولكن الصواب ان الحديث عن ادم لانه قال بعدها ثم
30:18للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا طب لماذا كان هذا منة على البشرية ذرية ادم. هذا كما قال تعالى البني اسرائيل ممتنا عليهم وظللنا عليكم الغمام وانزلنا عليكم المن والسؤال والسلوى والمراد اباؤهم. الذين كانوا في زمن موسى
30:45وانما كان ذلك منة على الاباء الذين هم صار كأنه واقع على الابناء نعم قال ما منعك الا تسجد اذ امرته. ايش معنى الا تسجد ما منعك الا تسجد بعض اهل العلم قال
31:06ان لا زائدة. ما منعك ان تسجد اذ امرتك وقال بعضهم انها ضمنت معنى اخر ما اخرجك ما اضطرك الا تسجد كأن ما منعك ضمنت معنا اخر يتسق بها سياق الاية ما منعك اي ما اخرجك والزمك واضطرك
31:33فالا تسجد اذ امرتك القول الاول ان لا زائد لتأكيد الجحد اه كقول الشاعر ما ان رأيت ولا سمعتم مثله هو يقصد ان يقول ما رأيت ولا سمعت مثله لكن ادخل ان لتأكيد
31:52جحد وهذا من اساليب اللغة العربية المعروفة امتنع ابليس عن السجود واحتج اللعين بانه خير من ادم لانه خلق من نار وادم خلق من طين فنظر الرجيم الى اصل العنصر
32:15ولم ولم ينظر الى التشريف والتعظيم وهو ان الله خلق ادم بيده ونفخ فيه من روحه وقاس قياسا فاسدا في مقابلة نص هذه نقف عندها لفتة قرآنية جميلة لقد قاس ابليس الرجيم قياسا فاسدا في مقابلة نص الله امره بان يسجد لادم. لكن قاس قال الادنى هو الذي
32:44يسجد للاعلى وليس العكس. فالقياس لا يقتضي هذا. هذا ضد القياس. فقاصد قياس فاسد وهكذا يكون القياس افسد هذا ما يكون عندما يكون في مقابلة النصوص. اضرب لكم مثال على القياس الفاسد. الذي يقيس النساء على الرجال بجامع الادمية
33:04لكي يقول بتسويتهم في الميراث. هذا قياس فاسد اه يعني مثلا من الاقيسة الفاسدة يعني التي ينبغي اننا ننبه اليها عندما يخالف القياس النص اذا خالف القياس نصا فهو قياس فاسد
33:29لا قياس مع النص انما القياس الصحيح ان تقيس فرعا غير غير منصوص على حكمه. على اصل قد نص على حكمه لاشتراكهما في العلة. كان تقيس المخدرات على الخمر بجامع علة الاسكار فينتج التحريم لكليهما
33:56قد يكون القياس اولى كأن تقيس الضرب على التأفيف الله جل وعلا قال فلا تقل لهما اف طب لو قلت له يا ابن الكلب مثلا هذه اولى بالتحريم واولى بالتجريم من التأفيف. طب لو ضربته
34:14اولى بالتجريم واولى بالتشنيع وبالتبشيع وبالتحريم يبقى اسمه اسمه قياس الاولى ان ان المقييس اولى بالحكم من المقيس عليه. فيه قياس مساوي هذا مثل ذاك. مثلا الله جل وعلا نهانا عن اكل مال اليتيم
34:37ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن ونهانا عن اكل ما له ظلما يقاس عليه اتلاف ما له اذا اتلفت ما له فهذا مقيس على اكله بجامع تفويت حق الفقير وتضيع ما له
34:55آآ من الاقيسة الفاسدة ايضا ما ساقه احناف او بعضهم يعني قالوا ان المرأة تزوج نفسها بغير ولي كما يجوز ان تبيع ما لها بغير ولي كما جاز لها البيع
35:14وليست بحاجة الى الولي؟ قالوا يجوز لها الزواج وليست بحاجة الى الولي. هذا قياس في مقابلة نص لا نكاح الا بولي يبقى اذا كان القياس في مقابلة نص اعلم انه قياس فاسد يا رعاك الله
35:32فابليس الرجيم قاس قياسا فاسدا ونظر الى عنصر المقارنة بين عنصر التين الطين وعنصر النار لكن اخطأ قبحه الله حتى في دعواه ان النار اشرف من الطين فان الطين من شأنه الرزانة
35:51والحلم والاناة والتثبت محل النبات والنمو والزيادة والاصلاح. والنار من شأنها الاحراق والطيش والسرعة. ولهذا خان ابليس نعم خان ابليس عنصره عنصره ونفع ادم عنصره بالرجوع والانابة والاستكانة والانقياد والاستسلام لامر الله عز وجل
36:20لا اله الا الله. نعم. قال فاهبط منها فما يكون لك ان تتكبر فيها اي في الجنة. او في المنزلة التي كان عليها عليها في الملكوت الاعلى فاخرج انك من الصاغرين الذليلين. الحقيرين. معاملة له
36:40بنقيض قصده ان الذين يحادون الله ورسوله اولئك في الاذلين معاملة له بنقيض قصده مكافأة لمراده بضده. فعند ذلك استدرك اللعين وسأل النظرة الى يوم الدين. قال انظرني الى يوم يبعثون
37:02قال انك من المنظرين اجابه ربه عز وجل لما في ذلك من الحكمة والارادة والمشيئة وهو سريع الحساب ثم قال قال فبما اغويتني لما استوثق انه انظر اخذ في المعاندة والتمرن. اي كما اغويتني واضللتني لاقعدن لعبادك الذي
37:27الذين تخلقهم من ذرية هذا الذي ابعدتني بسببه لاقعدن لهم على صراطك المستقيم. اي طريق الحق وسبيل النجاة ولاضلنهم عنها لان لا يعبدوك ولكي لا يوحدوك بسبب اطلالك اياه بعض النحاة يقول الباء للقسم
37:51كانه اقسم كأنه قال اقسم باغوائك اياي لاقعدن لهم على صراطك المستقيم اي اصرفهم عن الحق وعن الجادة وفي الحديث ان الشيطان قعد لابن ادم بطرقه فقعد له بطريق الاسلام. فقال اتسلم وتذر دينك ودين ابائك
38:16فعصاه واسلم. فقعد له بطريق الهجرة. قال اتهاجر وتدع ارضك وسماءك وانما مثل المهاجر الفرس في الطوال فعصاه وهاجر. ثم قعد له بطريق الجهاد فقال تقاتل فتقتل فتنكح المرأة ويقسم المال فعصاه وجاهد فكان حقا على الله ان يدخله الجنة
38:42فمن فعل ذلك منهم فمات كان حقا على الله ان يدخله الجنة وان قتل كان حقا على الله ان يدخله الجنة. وان غرق كان حقا على الله ان يدخله والجنة او وقسته دابته كان حقا على الله ان يدخله الجنة. ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم
39:05وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين. ايشككهم في اخرتهم وارغبهم في دنياهم واشبه عليهم امر دينهم واشهي لهم المعاصي يبقى من بين ايديهم اشارات الى الاخرة. من خلفهم اشارة الى الدنيا. ايمانهم اشارة الى تشبيه ما يتعلق بالدين. شمائلهم تشييت المعاصي لهم
39:34ولقد روي عن قتادة انه كان يقول نعم اتاهم من بين ايديهم. فاخبرهم انه لا بعث ولا جنة ولا نار ومن خلفهم من امر الدنيا فزينها لهم ودعاهم اليها. وعن ايمانهم من قبل حسناتهم يبطئهم عنها. وعن شمائلهم
39:54يزين لهم السيئات والمعاصي ودعاهم اليها وامرهم بها. ثم قال اتاك يا ابن ادم من كل وجه غير انه لم يأتك من فوقك لم يستطع ان يحول بينك وبين رحمة الله
40:10لم يأتك من فوقك لم يستطع ان يحول بينك وبين رحمة الله عز وجل ولا تجد اكثرهم شاكرين. هذا ظنوا ابليس وقد وافق الواقع في كثير من الاحوال كما قال تعالى ولقد صدق عليهم ابليس ظلمه فاتبعوه الا فريقا من المؤمنين وما كان له عليهم من
40:37سلطان ولهذا جاء في الدعاء اللهم استر عوراتي وامن روعاتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي واعوذ بعظمتك ان وتال من تحتي فقاله ربه اخرج منها مذئوما مدحورا
41:06اكد عليه اللعنة والطرد والابعاد والنفي عن محل الملأ الاعلى. المذئوم يعني المعيب والذأم العيب. المدحور المقصي المبعد المطرود او المقيت الصغير لمن تبعك منهم لاملأن جهنم منكم اجمعين الله جل وعلا قال
41:36ولقد ان القول قد سبق ليملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين ثم قال له ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاويين. وان جهنم لموعدهم اجمعين. لها سبعة ابواب لكل باب منهم
41:58جزء مقسوم يا بني ادم لا تعبدوا الشيطان ان الشيطان لكم عدو مبين يا بني ادم ان الشيطان عدو لكم وعدو لابيكم ادم عاقد الله عداوته في كتبه المنزلة على انبيائه فاحذروه على انفسكم
42:19واحذروه على دينكم واحذروه على اخرتكم. اسأل الله جل وعلا ان يقينا شر الشيطان ووسوسته وفتنته وهمزه ونفخه ولمزه وان يحفظنا من بين ايدينا ومن خلفنا وعن ايماننا وعن شمائلنا انه ولي ذلك والقادر عليه. وصلي اللهم على نبينا محمد
42:43وعلى اله وصحبه وسلم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك