377 - الحديث -381- كتاب الأطعمة - باب الصيد من شرح الشيخ السعدي على عمدة الأحكام - كبار العلماء
عبدالرحمن السعدي
lesson 377 / 408
14:39
YouTube ↗
transcript: Bāḥith ↗
→ previous lesson
next lesson ←
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الحادي والثمانون والثلاثمائة الحديث الرابع عن رافع بن خديج رضي الله عنه انه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بذي الحليفة من تهامة
0:40فاصاب الناس جوع فاصابوا ابلا وغنما وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في اخريات القوم فعجلوا وذبحوا ونصبوا القدور فامر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بالقدور فاكفئت ثم قسم
1:16فعدل عشرة من الغنم ببعير فند منها بعير فطلبوه فاعياهم وكان في القوم خيل يسيرة فاهوى رجل منهم بسهم فحبسه الله فقال ان لهذه البهائم اوابد كاوابد الوحش فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا
1:55قال قلت يا رسول الله انا لاقوا العدو غدا وليس معنا مدى افنذبح بالقصب طالما انهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه ليس السن والظفر وساحدثكم عن ذلك اما السن فعظم
2:27واما الظفر فمدى الحبشة رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث رافع بن خديج كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بذي الحليفة من تهامة
3:00المعروف ان تهامته وما وراء جبال الحجاز من جهة البحر من ينبع ويتصل الى جدة ومنها يتصل الى اليمن والحجاز هو سلسلة الجبال وسميت بذلك لانها حاجزة بين نجد وتهامة
3:30واما ذو الحليفة التي هي محرم اهل المدينة وهي المسماة بالحساء فهي من الحجاز ولعله قد سمي بهذا الاسم غيرها بدليل قوله من تهامة وقوله فاصاب الناس جوع اي لقلة زادهم
4:04وقوله فاصابوا ابلا وغنما اي غنيمة وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في اخريات القوم وكانت هذه عادته الجميلة وسيرته الحسنة انه يكون في الساقة ليزجي الضعيف ويحمل المنقطع
4:40بخلاف عادة الملوك والجبابرة فهو يقتدي بالاضعف كما تقدم وقوله فعجلوا وذبحوا ونصبوا القدور اي وجعلوا فيها اللحم والذي حملهم على ذلك الجوع ولم ينههم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
5:15والا فلو نهاهم لم يعصوا امره وقوله فامر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بالقدور فاكفأت اي تأديبا لهم حيث لم يراجعوه لان الغنيمة لسائر الجيش وفيه مشروعية التعزير بالمال
5:48اذا رأى ذلك الامام كتحريق متاع الغال وكاضعاف الغرم على كاتم الضالة والسارق من غير حرز وهذا هو الصحيح وقوله ثم قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير اي انه قسم الغنيمة
6:20فكانت العشر من الغنم تعدل بعيرها والتقدير هنا اي في باب القسمة بالقيمة واما في باب الاضحية فالمرجع الى تقدير الشارع فقد صح الحديث ان البدنة والبقرة تعدل لكل واحدة سبعا من الغنم
6:51واما قول بعض العلماء ان البعير في باب الاضحية عن عشرة لان كلا الحديثين صحيح وفي هذا زيادة والزيادة من الثقة مقبولة فليس بصحيح لان هذا ورد على شيء وذلك على شيء
7:20فليس هذا تقديرا كما في الاضحية وانما وقع هذا مصادفة فالمرجع في القسمة الى القيم فلو كانت قيمة خمس من الغنم تعدل قيمة البعير لقسمت كذلك وهذا يتبع الزيادة والنقص
7:50وقوله فند اي شرد منها بعير فطلبوه فاعياهم اي عجزوا عن ادراكه وكان في القوم خيل يسيرة اي ربما لو كانت كثيرة لادركوه فاهوى رجل منهم بسهم فحبسه الله وهذا من فطنة هذا الرجل وتوفيق الله
8:26حيث الهمه فعل ذلك مع ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لم يأمره ولكنه اجتهاد موافق فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اي مثنيا على ذلك الرجل
8:55ومصوبا لرأيه ان لهذه البهائم اوابد اي نوافر كأوابد الوحش اي ان بعض هذه البهائم المستأنسة يكون لها في بعض الاوقات نفرة من الناس كنفرة الوحش فما غلبكم منها اي ما عجزتم عن ذبحه مع مذبحه
9:32فاصنعوا به هكذا اي ان الحكم يدور مع علته فكما ان الحيوانات المتوحشة اذا قدرت على زكاتها مع الحلق لم يحل الا بزكاته معه فكذلك الحيوانات الانسية اذا عجز عنها فذكاتها مع اي موضع كان من بدنها
10:08وانظر الى قوله غلبكم فانه يعم الذي ينفر ويعجز عنه ويعم الذي يتردى في بئر ونحوها ويعجز عن زكاته مع حلقه فيذكى مع اي موضع قدر عليه بسكين او سلاح
10:34كبندق ونحوها او غير ذلك وهذا عام سواء رمي ولم يدرك حتى مات او ادرك حيا وذكي لان ترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال وقوله قلت يا رسول الله
11:03انا لاقوا العدو غدا وليست معنا مدى اي انه لا يكون مع كل واحد سكين يذبح بها افنذبح بالقصب اي لانه كثير ونقدر عليه كلنا فقال ما انهر الدم اي اهرقه
11:33وذكر اسم الله عليه فكلوا فهم سألوه سؤالا خاصا فافتاهم بحكم عام وفيه اشتراط انهار الدم وذكر اسم الله وتقدم ان التسمية تشترط مع الذكر وتسقط بالجهل والنسيان في الصيد والذكاة على الصحيح
12:04ويدل على ان المنخنقة والموقودة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع اذا ادركت وزكيت وخرج منها دم ليس دم ميت ويعرف ذلك فان دم الميت اسود ودم الحي احمر فانها تحل ولو لم توجد فيها حياة مستقرة
12:41وهذا هو الصحيح وهو داخل في عموم الحديث وهو ظاهر القرآن لقوله تعالى بعد ذلك الا ما ذكيتم ولما كان هذا يعم القصب والاحجار المحددة والحديد وغير ذلك استثنى الذي لا تحل الذكاة به
13:16ولا يحل المذكاة فقال ليس السن والظفر ثم ذكر الحكمة فقال وساحدثكم عن ذلك اما السن فعظم فلا يحل الذبح به وكذا سائر العظام لعموم العلة وهذا هو الصحيح وهو رواية عن احمد
13:52والمشهور تخصيص ذلك بالسن وهو ضعيف وقوله واما الظفر فمدى الحبشة اي انهم هم الذين يذبحون باظفارهم وقد نهى عن مشابهة الكفار وفي الحديث ذم العجلة ومدح التأني مع الحزم كما قيل
14:27قد يدرك المتأني بعض حاجته. وقد يكون مع المستعجل الزلل