326 - الحديث -330- كتاب الرضاع من شرح الشيخ السعدي على عمدة الأحكام - كبار العلماء
عبدالرحمن السعدي
lesson 326 / 408
13:04
YouTube ↗
transcript: Bāḥith ↗
→ previous lesson
next lesson ←
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الثلاثون والثلاثمائة الحديث الرابع عن البراء بن عازب رضي الله عنهما انه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يعني من مكة
0:34فتبعتهم ابنة حمزة تنادي يا عم فتناولها علي فاخذ بيدها وقال لفاطمة دونك ابنة عمك فاحتملتها فاختصم فيها علي وزيد وجعفر فقال علي انا احق بها وهي ابنة عمي وقال جعفر ابنة عمي وخالتها تحتي
1:08وقال زيد بنت اخي فقضى بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لخالتها وقال الخالة بمنزلة الام وقال لعلي انت مني وانا منك وقال لجعفر اشبهت خلقي وخلقي وقال لزيد انت اخونا ومولانا
1:40رواه البخاري قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث البراء ابن عازب خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يعني من مكة وهذا في عمرة القضاء سنة سبع من الهجرة
2:06فانه لما خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم معتمرا سنة ست من الهجرة جراة وصده المشركون ورجع من الحديبية وتعاهدوا على وضع الحرب عشر سنين واشترطوا شروطا فيما بينهم
2:35منها انه يعتمر من قابل ويخلون له مكة ثلاثة ايام فاعتمروا سنة سبع وسميت عمرة القضاء فلما خرجوا من مكة تبعتهم ابنة حمزة تنادي يا عم اي تعني رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
3:06فانه عمها من الرضاعة وايضا فقد جرت عادة العرب ان الصغير ينادي الكبير بالسن او الشرف بقول يا عم كما هو متعارف اليوم ان الكبير ينادي الصغير بقوله يا ابن اخي
3:29اي لا تخرجوا وتتركوني فتناولها علي بن ابي طالب ابن عمها فاخذ بيدها وقال لفاطمة دونك ابنة عمك فاحتملتها اي في هودجها فاختصم فيها علي وزيد اي ابن حارثة وجعفر اي ابن ابي طالب
3:59كلهم يريد حضانتها وكل واحد منهم ادلى بحجته وما يراه مرجحا له على غيره فقال علي انا احق بها اي لانه سبق اليها واخذها وهي ابنة عمي فهذان مرجحان وقال جعفر
4:27ابنة عمي وخالتها تحتي. فهذان مرجحان ايضا وقال زيد ابنة اخي فان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اخى بين زيد وحمزة وكان عادتهم في الجاهلية واول الاسلام التوارث والتناصر بالتآخي
4:58حتى انزل الله تعالى واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله فكان الميراث للقرابة دون غيرهم فكان في هذا دليل على محبتهم للخير وصلة الرحم وقوله فقضى بها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لخالتها
5:35وقال الخالة بمنزلة الام اي ان الحضانة لها مع فقد الام فانها بمنزلتها في الرحمة والاحقية بالحضانة فان قيل كيف قضى بها للخالة مع انها لم تدعها معهم قيل اما انه قضى بها لجعفر فانه زوجها
6:06واما انه قضى بها لها وهو الصحيح ولكن كانه قضى بها لجعفر لانها تحته فلما لم يقض بها لواحد منهم وعلم حرصهم ومحبتهم للخير جبر قلوبهم بما هو خير لهم من حضانتها
6:33واحب لهم من ذلك فقال لعلي انت مني وانا منك وهذه البعضية خاصة لمن اتبع امر الله ورسوله كما قال تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض الاية فان من اتصف بذلك كان منه صلى الله عليه وعلى اله وسلم
7:10ومن لم يتصف بذلك فليس منه كما قال ليس منا من غشنا وكقوله ليس منا من لطم وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية وقال لي جعفر اشبهت خلقي وخلقي الاول بفتح الخاء وسكون اللام
7:39هو الصورة الظاهرة والثاني بضم الخاء واللام هو الصفات الباطنة من الحلم والاناة ونحوها فهذا مدح عظيم لجعفر اما المدح باتصافه بالاخلاق الحميدة والتي هي اخلاقه صلى الله عليه وعلى اله وسلم فظاهر
8:12واما المدح باتصافه بصورة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الظاهرة فلان المشابهة الظاهرة عنوان على المشابهة الباطنة وقال لزيد انت اخونا ومولانا هذه اخوة وولاية خاصة فانه رضي الله عنه كان من العرب من بني كلب
8:46ثم سبي في الجاهلية وبيع بمكة فاشترته خديجة ووهبته للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فجاء ابوه الى مكة وطلبه من النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بفداء فقال
9:13الا ترضى ان اخيره فان اختارك فاذهب به ولا ينبغي لك فداء وان اختارني تركته فرضي ابوه وظن انه يختاره فلما خيره قال لا ابغي بك بديلا يا رسول الله
9:38فرضي ابوه وذهب وتركه عند النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثم بعد ذلك تبناه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فكان يدعى زيد بن محمد حتى انزل الله تعالى
10:04ادعوهم لابائهم الاية وقوله ما كان محمد ابا احد من رجالكم الاية فدعي بعد ذلك لابيه فقيل زيد بن حارثة وكان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قد اخى بينه وبين حمزة
10:41ومن فضله رضي الله عنه انه لم يذكر من الصحابة احد في القرآن باسمه غيره فقال تعالى فلما قضى زيد منها وطرا زوجناها الاية فهذا الحديث اصل في باب الحضانة
11:11ففيه ان الام مقدمة على كل احد حتى على الاب فانها احق بحضانة الطفل وكذا كل انثى وذكر في درجة واحدة فتقدم الانثى على الذكر فتقدم الجدة على الجد والخالة على الخال
11:36والاخت على الاخ والعمة على العم والحضانة هي حفظ الصبي ونحوه عما يضره والقيام بمصالحه وحكمها انها فرض كفاية وفيه فضل الصحابة وبرهم وصلتهم لارحامهم وفيه انه اذا رضي زوج من لها حق الحضانة
12:07وكان يمكنها القيام بمصالحه فانه لا يسقط حقها وفيه حق الخالة وانه يقارب حق الام بالبر ونحوه ولهذا ورد ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
12:33عن عمل يدخله الجنة فقال هل لك من ام قال لا قال فهل لك من خالة قال نعم قال برها وفيه انه ينبغي مساعدة من اراد فعل الخير وان من كان له مطالبة ونحو ذلك ففاته مطلوبه
13:00فينبغي جبر خاطره