150 - الحديث -154- كتاب الجنائز من شرح الشيخ السعدي على عمدة الأحكام - كبار العلماء
عبدالرحمن السعدي
lesson 150 / 408
11:06
YouTube ↗
transcript: Bāḥith ↗
→ previous lesson
next lesson ←
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله كتاب الجنائز قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته كتاب الجنائز الجنازة اسم للسرير اذا كان عليه ميت واذا لم يكن عليه ميت فانه يقال له سرير
0:35وذكروه في هذا الموضع لان اهم ما يفعل بالميت الصلاة والا فله تعلق في الوصايا والفرائض ويذكرون في هذا الكتاب احوال المريض والطب وتغسيل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه وزيارة القبور
1:04واما غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فهي فرض كفاية ان قام به من يكفي سقط عن الباقي والا اثم من علم من الناس بحاله وقدر على ذلك وهكذا فروض الكفاية
1:28وعبارة بعضهم في فرض الكفاية ان قام به من يكفي سقط عن الباقين والا اثم الناس كلهم فيه نظر لان الاثم خاص بمن علم وقدر على ذلك وهذا من اكرام الله لعبده المؤمن
1:54فانه اولا ينظف بدنه نظافة تامة ثم يطيب ثم يلبس اثوابا جددا لم يعص الله فيها ثم يصلى عليه والحكمة في الصلاة عليه انها شفاعة له لانه احوج ما كان في هذه الحال
2:19واعظم اركان الصلاة عليه هو الدعاء للميت فان اركانها التكبيرات الاربع وقراءة الفاتحة والصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وافضل انواعها كما في التشهد والدعاء للميت والتسليم
2:45وهل يستحب الاستفتاح ام لا قيل لا يستحب لان مبنى صلاة الجنازة على التخفيف ولهذا خالفت غيرها من الصلوات في اشياء كثيرة منها عدم الركوع والسجود وغيرهما ومن التخفيف فيها انه لا يزاد فيها على قراءة الفاتحة
3:16وقيل يستحب لانه لم يرد النهي عنه ولانها كغيرها من الصلوات الا فيما ورد خاصا بها ولعل هذا اصح ومن اكرام الله لعبده المؤمن دفنه فانه لو بقي على وجه الارض لاكلته السباع
3:43ولتضرر الاحياء برائحته ولتضرر هو بذلك اذا علم انه اذا مات القيك مات القاجي في الحيوانات ولكن الله اكرمه وستره بالدفن ولهذا قال ابن عباس عند قوله تعالى ثم اماته فأقبره
4:13اي اكرمه بدفنه وهذا من منة الله تعالى على عباده ولهذا قال تعالى الم نجعل الارض كفاتا احياء وامواتا اي احياء في الدور والقصور. وامواتا في القبور الرابع والخمسون والمئة
4:48الحديث الاول عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال مع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج الى المصلى فصف بهم وكبر اربعا
5:11رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابي هريرة نعى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم النجاشي في اليوم الذي مات فيه الى اخره
5:37ان نعي هو الاخبار بموت الانسان وهو قسمان قسم محرم وقسم جائز فالمحرم ما كان بفعل الجاهلية وذلك انه اذا مات ميتهم صعدوا على رأس كل شاهق في البلد من بيت او جبل ونحوهما
6:04وجعلوا ينعونه ويتجاوبون في ذلك ويقولون ننعى فلانا الذي من اوصافه كذا وكذا ففي هذا من المفاسد انه نياحة وتسخط من قضاء الله وقدره وفيه من الكذب شيء عظيم لان اكثرهم ينعى بالاجرة
6:31ويعدون من اوصاف الميت ما ليس فيه وفيه تهييج للحزن وعندهم ان الميت الذي لا ينعى ليس بشيء واما النعي الجائز فهو ما فعله الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم
6:53وهو الاخبار بموت الانسان لاجل الصلاة عليه ونحو ذلك من المصالح الدينية من دون صعود الى رؤوس الشواهق ومن دون نياحة ونحوها مما تفعله الجاهلية فانه لما مات النجاشي اخبرهم صلى الله عليه وعلى اله وسلم بموته
7:24وخرج بهم الى المصلى اي مصلى العيد وقيل مصلى الجنائز فانه كان في ذلك الوقت محل قرب المسجد النبوي معد للصلاة على الجنائز ولكن الظاهر ان المراد بذلك مصلى العيد
7:46فانه خرج بهم اليه لكثرة الناس واجتماعهم والنجاشي هو ملك الحبشة الملك الصالح الذي امن على يد الصحابة فانهم لما اذاهم المشركون هاجروا الى الحبشة فاواهم النجاشي واكرمهم فشكر الله له صنيعه وهداه على ايديهم
8:18كما هو مبسوط في السير وكل من ملك الحبشة يسمى النجاشي ففي هذا الحديث عدة فوائد منها المعجزة العظيمة والاية الجسيمة لرسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فانه اخبر بموت النجاشي في اليوم الذي مات فيه
8:48مطمئنا بذلك قلبه وبين المدينة وارض الحبشة نحو خمسين يوما تقريبا ومنها ان النعي الذي هو الاخبار المجرد لاجل الصلاة على الميت ونحو ذلك من المصالح بدون نياحة ونحوها جائز
9:13ومنها مشروعية الصلاة على الغائب اذا كان صاحب علم او فضل او ملكا صالحا ونحو ذلك واختلف العلماء في الصلاة على الميت الغائب ثقيلة تشرع مطلقا وقيل لا تشرع مطلقا
9:36وقيل تشرع لمصلحة كما اذا كان الميت ملكا صالحا او كان عالما او صاحب خير وفضل ونحو ذلك واما اذا كان من سائر الناس فلا تشرع فانه لم يكن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يصلي على كل غائب يموت
10:09وانما كان يصلي على الخواص كالنجاشي ونحوه وهذا القول اصح الاقوال وهو الذي عليه عمل اهل نجد اليوم ومنها مشروعية التكبيرات الاربع فيقرأ بعد الاولى الفاتحة وبعد الثانية يصلي على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كما في التشهد
10:41وبعد الثالثة يدعو للميت بما ورد اللهم اغفر لحينا وميتنا الى اخره ثم يكبر الرابعة ويمكث بعدها قليلا ولا يدعو بشيء ثم يسلم وفيه مشروعية الصفوف في الصلاة على الميت