من أحكام القرآن الكريم|56 من 57|سورة المائدة|الآية 41-44|صالح الفوزان|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس السادس والخمسون الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
0:24صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين كنا مع الايات من قوله تعالى يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون بالكفر الى قوله تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله
0:42اولئك هم الكافرون وقد وصلنا في الحلقة السابقة الى قوله تعالى وان لم تؤتوه فاحذروا قال الله سبحانه وتعالى معقبا على ذلك ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا
1:06من يرد الله فتنته اي اختباره وابتلاءه عن الحق بان قدر عليه المراد بالارادة هنا الارادة الكونية القدرية ومن يرد الله فتنته اي ان يبتليه ويمتحنه ويصرفه عن الحق فلن تملك له من الله
1:33شيئا اي فلا تحزن عليهم ولا يضيق صدرك من فعلهم لانهم لن يرجعوا الى الحق والصواب ولا مطمع في قبولهم للحق لان الله حرمهم من ذلك قدر عليهم الضلالة بسبب كفرهم
1:56واعراضهم عن الحق فطبع الله على قلوبهم من يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا اولئك الذين لم يرد الله ويطهر قلوبهم لو اراد الله ان يطهر قلوبهم
2:15لقبلوا الحق واستمعوا اليه واستجابوا للرسول صلى الله عليه وسلم ولكنه لم يرد ذلك عقوبة لهم على كفرهم وعنادهم لان من اعرظ عن الحق فانه يزيغ قلبه ويبتلى بعدم قبول الحق بعد ذلك
2:40ثم قال جل وعلا لهم في الدنيا خزي ولهم في الاخرة عذاب عظيم لهم عقوبتان عقوبة في الدنيا وهي الخزي وان الله يكشف استارهم ويظهروا اسرارهم بين الناس حتى يفتضحوا
3:03ويهون امام الخلق ولهم في الاخرة عذاب عظيم وهو النار والعياذ بالله هذا جزاؤهم على صنيعهم وكفرهم ورفضهم للحق قبولهم للباطل ثم قال جل وعلا سماعون للكذب كما ذكر في في الاية التي قبلها
3:32سماعون للكذب لانهم يقبلون الكذب ويروجونه ويفرحون به ولا يقبلون الحق ولا ينقلونه للناس سماعون للكذب ثم اردف مع ذلك صفة قبيحة الكالون للسحت والسحت هو الحرام وقيل هو الرشوة
4:02والرشوة لا شك انها نوع من انواع الحرام فهي سحت ايضا سماعون للكذب يا كالون للسحت فان جاؤوك احكم بينهم ان جاؤوك لتحكم بينهم في قضية طلبوا منك الحكم فانت مخير
4:25ان شئت ان تحكم بينهم وان شئت ان تردهم لانهم ما جاءوك ايمانا بك ولا طلبا للحق وانما جاؤوك من باب الاحتيال وانهم ان جئت على هواهم قبلوا وان لم تأتي على هواهم رفظ
4:45فانت مخير حينئذ بين ان تحكم بينهم وبين ان تردهم فان جاؤوك فاحكم بينهم او اعرض عنهم ثم قال جل وعلا وان تعرض عنهم فلن يضروك شيئا لانهم لانهم ما جاءوا طالبين للحق
5:09وانما جاؤوا محتالين فلن يضروك اذا لم تحكم بينهم فدل هذا على ان الحاكم اذا حكم بغير الحق وقد طلب منه ان يحكم بالحق فانه يتضرر بذلك آآ بالاثم والعقوبة من الله جل وعلا
5:34فلن يضروك شيئا ثم قال وان حكمت احكم بينهم بالحق اذا اخترت الاختيار الاول وهو الحكم بينهم وجب عليك ان تحكم بالحق وان لم يطلبوه هم فانت تحكم بينهم بالحق الذي
5:53انزله الله سبحانه وتعالى ولا تنظر الى اهوائهم ورغباتهم وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط اي العدل المراد بالقسط العدل ولا تحكم بالجور وكذا واتباع اهوائهم ان الله يحب المقسطين هذا فيه اثبات ان الله يحب
6:25وانه يبغض سبحانه وانه يكره ويسخط وانه يحب يحب المقسطين اي العادلين فهو يحب المقسطين ويحب التوابين ويحب المتطهرين ويحب المتقين يحب آآ المؤمنين او يحب الاعمال الصالحة والخيرات وكيف ثم قال جل وعلا وكيف يحكمونك
6:55هذا تعجب من الله تعجيب لرسوله صلى الله عليه وسلم كيف يحكمونك ايها الرسول وعندهم التوراة فيها حكم الله بين الله سبحانه وتعالى قصدهم وانهم ما جاءوا يطلبون الحق لان الحق عندهم في التوراة
7:19فاعرضوا عنه وجاءوا يطلبون الاحتيال عليه وعندهم التوراة فيها حكم الله وهو رجم الزانيين فهم ما جاءوك طلبا للحق او خفاء للحق عليهم بل الحق عندهم ولكنهم لا يريدونه بل يريدون الاحتيال
7:45عليه ثم يتولون من بعد ذلك يتولون عن ما في التوراة من الحق وما فيها من حكم الله لان هذا لا يرظيهم ولا يوافق اهواءهم هذا والى الحلقة القادمة باذن الله
8:08سلام عليكم ورحمة الله وبركاته