مختصر منهاج القاصدين 155 - علاج الكبر و العجب 1
محمد حسين يعقوب
lesson 101 / 103
34:43
YouTube ↗
transcript: Bāḥith ↗
→ previous lesson
next lesson ←
0:00بسم الله الرحمن الرحيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله احمده تعالى واستعينه واستغفره واعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له
0:25ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد
0:47اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون
1:08يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا
1:36يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه واله وصحبه وسلم. وان شر الامور محدثاتها. وكل محدثة بدعة. وكل بدعة ضلالة
2:04وكل ضلالة في النار. ثم اما بعد فاخوتي في الله والذي فلق الحبة وبرأ النسمة اني احبكم في الله واسأل الله جل جلاله ان يجمعنا بهذا الحب في ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله
2:22اللهم اجعل عملنا كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل فيه لاحد غيرك شيئا اخوتي كيف حالكم مع الله كيف حال قلوبكم مع الله هنا المدرسة الربانية وهذا فرع التزكية منها وفيه شرح كتاب مختصر منهاج القاصدين
2:54وهذا هو الدرس الخامس والخمسون بعد المئة وقد توقفنا مع في ربع المهلكات الى باب الكب الى كتاب الكبر وعلاجه والفصل الثاني منه بيان معالجة الكبر واكتساب التواضع يقول الشيخ رحمه الله
3:19اعلم ان الكبر من المهلكات ومداواته فرض عين ولك في معالجته مقامان الكبر من المهلكات هذا معلوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر
3:45فهو من المهلكات وهو الزنب الذي لا تنفع معه طاعة الكبر من المهلكات فلذلك كانت مداواته فرض عين وكما ذكرنا قبل ذلك ان كثيرا ممن يتصف بالكبر ويبتلى بهذه الافة
4:11لا يشعر بها بل من كبره من كبره انه اذا نصح يتكبر ويقول انا لست بمتكبر وليس في كبر ولزلك المقصود من هذا اتهام النفس وكما ذكرنا في درس الظهر
4:36ان الواجب على الانسان ان يستفيد من اعدائه حين يتهمونه الا يتكبر ويزن بنفسه الخير بل يسيء الظن بنفسه يسيء الظن بنفسه ويعترف يعترف بعيوبه واخطائه ويجتهد في معالجتها آآ
5:05فازا اتهمه احد بالكبر فليظن بنفسه انه فيه هذه الافة وليبدأ بمعالجتها فورا ولك في معالجته مقامان المقام الاول في استئصال اصله وقطع شجرته قلنا احيانا بعض الامور لا لا يصلح فيها المعالجة
5:36بل لا بد من قطعها مرة واحدة وقال سبحانه فلقتحم العقبة هناك عقبات لا تحتاج ان تعالج وانما تحتاج ان تقتحم تقتحم ليستطيع الانسان ان يتخلص منها هذا المرض لا يصلح معه ادوية
5:59ومعالجات وانما لابد من البتر لابد من الاستئصال لابد من قطع شجرة الكبر من اقتلاع شجرة الكبر الكبر من اخراج بزرة الكبر من قلبك كيف ذلك؟ وذلك بان يعرف الانسان نفسه ويعرف ربه
6:23الله جل جلاله اسمه المتكبر العظمة ازاري والكبرياء ردائي فازا علمت زلك لا تنازع ربك في ربوبيته واذا عرفت نفسك حق المعرفة علمت انك اذل من كل ذليل يكفيه ان ينظر في اصل وجوده بعد العدم من تراب
6:52ثم من نطفة خرجت من مجرى البول ثم من علقة ثم من مضغة ثم صار شيئا مذكورا بعد ان كان جمادا لا يسمع ولا يبصر ولا يحس ولا يتحرك فقد ابتدأ بموته قبل حياته
7:13ابتدأ بموته ايام ما كنت نطفة في زهر ابيك كنت ايه ميت عشان كده ربنا سبحانه وتعالى قال تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير قل الذي خلق الموت
7:28والحياة فقدم الموت قبل الحياة فابتدأ بموتك قبل حياتك وبضعفك قبل قوتك وبفقرك قبل غناك وقد اشار ربنا جل جلاله الى هذا في قوله سبحانه من فلينظر الانسان مما خلق
7:51وقال سبحانه من اي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره وامتن عليه بقوله ثم السبيل يسره بقوله فجعلناه سميعا بصيرا فاحياه بعد الموت واحسن تصويره واخرجه الى الدنيا فاشبعه فاشبعه وارواه
8:16وكساه وهداه وقواه فمن هزا بدايته فاي ود فاي وجه لكبره وفخره تتكبر بايه بقى بتتكبر على ايه على انه لو دام له الوجود على اختياره لكان لطغيانه طريق يعني لو هو قاعد
8:44باختياره انه مش هيموت باختياره انه يختار وجوده يختار استمراره يختار تاني نقول ممكن يطغى بل قد سلط عليه الاخلاط المتضادة والامراض الهائلة بينما بنيانه قد تم از هو قد وهى وتهدم
9:16اول ما يبقى شباب ويبلغ اشده اربعين سنة واحد واربعين بتفرق يبدأ يضعف واحد واربعين بينما بنيانه قد تم از هو قد وهى وتهدم لا يملك الشيء لنفسه لا يملك الشيء لنفسه
9:40نفعا ولا ضرا، بل هو يذكر الشيء فينساه ويستلز الشيء فيرضيه ويروم الشيء فلا يناله ثم لا يأمن ان يسلب حياته بغتة كبر بايه بقى هزا اوسط احواله وذلك اول امره
10:07اما اخر امره فالموت الذي يعده يعيده جمادا كما كان ثم يلقى في التراب فيصير جيفة منتنة وتبلى اعضاءه وتنخر عظامه ويأكل الدود اجزاءه ويعود ترابا يعمل منه الكيزان ويعمر منه البنيان
10:37ثم بعد طول البلاء تجمع اجزاؤه المتفرقة ويحضر عرصة القيامة فيرى ارضا مبدلة وجبالا مسيرة وسماء منشقة ونجوع ونجوما منكدرة وشمسا مكورة واحوالا مظلمة وجحيما تزفر وصحائفة شر ويقال له اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا
11:06فيقول وما كتابي فيقال كان قد وكل بك في حياتك التي كنت تفرح بها وتتكبر بنعيمها ملكان يحصيان ما تنطق به وتعمل من قليل كثير وقيام وقعود واكل وشرب. وقد نسيت ذلك واحصاه الله تعالى
11:29احصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد جل جلاله وهلم الى الحساب عليه واعد جوابا له والا فانت تساق الى النار فما لمن هذه حاله التكبر اللي يعرف اوله
11:55ويعرف اخره ما يقدرش يتكبر بيتكبر بايه؟ ولا ايه مرحلة ايه اللي يشوف القبر ويشوف اللي في القبر ويبص كده على القبور يقول اللي عارف ان ده اخره ما يتكبرش ابدا
12:16فان صار الى النار فالبهائم احسن حالا منه لانها تعود الى التراب ومن هذا حاله وهو على شك من العفو عن اخطائه كيف يتكبر ومن الذي يسلم من ذنب يستحق بها العقوبة
12:39وما مسله الا كمثل رجل جنى على ملك جناية استحق ان يضرب من اجلها الف صوت فحبس في السجن ليخرج فيعاقب وهو منتظر ان يدعى به لذلك افتراه يتكبر على اهل السجن
13:08انت في ايه ولا في ايه يا غلبان ده انت محبوس عشان تطلع تتضرب هتتكبر بقى مشغول بالكبر وهل الدنيا الا سجن وهل المعاصي الا موجبة للعقاب هذه معرفته بنفسه
13:29واما معرفته ربه فيكفيه ان ينظر في اسار قدرته وعجائب صنعته فتلوح له العظمة وتظهر له المعرفة فهذا هو العلاج القالع لاصل الكبر قلنا قبل كده قصة قال رسول الله قال رسول الله
13:58صلى الله عليه وسلم اذن لي ان احدس عن ديك قد مرقت رجلاه من الارض وانسنت عنقه تحت العرش وهو يقول سبحانك ما اعظمك بك تقدر تتصور الديك ده انه رجليه مرقت من الارض
14:22وعنق منسن تحت العرش يعني رجليه خارمة سبع اراضين وراسه واصلة لسبع سما تتصور الديك ده اللي خلقه الله والديك بيقول ايه سبحانك ما اعظمت ده ديك مجرد بيقول كوكو
14:46ديك شف عظمة ربنا قد ايه انت عملت ايه هذا خلق الله فاروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون في ضلال مبين ومن العلاج العملي التواضع بالفعل لله تعالى ولعباده
15:10وذلك بالمواظبة على استعمال خلق المتواضعين وقد تقدمت الاشارة الى طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه من التواضع والاخلاق الجميلة المقام الساني فيما يعرض من التكبر بالانساب
15:30انا ابن فلان انا من العيلة الفلانية انا من الاشراف فمن اعتراه الكبر من جهة النسب فليعلم ان هذا تعزز بكمال غيره ثم يعلم اباه وجده فان اباه القريب نطفة قديرة واباه البعيد
15:56تراب فبما تفتخر وبم تتكبر ومن اعتراه الكبر بالجمال فلينظر الى باطنه نظر العقلاء ولا ينظر الى ظاهره نظر البهائم ومن اعتراه من جهة القوة فليعلم انه لو المه عرق
16:19عاد اعجز من كل عاجز. وان حمى يوم تحلل من قوته ما لا يعود في مدة وان شوكة لو دخلت في رجله لاعجزته وبقة لو دخلت في اذنه لافسدت عليه حياته
16:43ومن تكبر بسبب الغنى فاذا تأمل خلقا من اليهود وجدهم اغنى منهم فاف لشرف تسبق به اليهود ويستلمه السارق في لحظة فيعود صاحبه ذليلا ومن تكبر بسبب العلم فليعلم ان حجة الله على العالم اكد من الجاهل
17:08وليتفكر في الخطر العظيم الذي هو بصدده فان خطره اعظم من خطر غيره كما ان قدره اعظم من قدر غيره وليعلم ان الكبر لا يليق الا بالله سبحانه وتعالى وانه اذا تكبر وان العبد اذا تكبر صار ممقوتا عند الله تعالى بغيضا عنده
17:34وقد احب الله منه ان يتواضع وكذلك كل سبب يعالجه بنقيضه ويستعمل التواضع واعلم ان هذا الخلق كسائر الاخلاق له طرفان ووسط وطرفه الذي يميل الى الزيادة تكبرا وطرفه الذي يميل الى النقصان يسمى تخاسسا ومذلة
17:57والوسط يسمى تواضعا وهو المحمود احنا قلنا كله خلق الشيخ حميد بين طرفين زميمين فمسلا الشجاعة خلق حميد بين الطرفين التهور والجبن وكذلك مثلا العدل في النفقة توسط في النفقة
18:21او الكرم وسط بين طرفين الاسراف والتبزير والبخل والتقدير وكذلك الكبر كبر خلق زميم الوسط بتاعه التواضع وقصاده من الناحية التانية برضه الذلة والمهانة والخسة الوسط والتواضع يسمى تواضعا وهو المحمود ان يتواضع من غير مذلة
18:48فخير الامور اوصاتها فمن تقدم على اقرانه فهو متأخر. فهو متكبر ومن تأخر عنهم فهو متواضع لانه قد وضع شيئا من قدره اما اذا ادخل على العالم اسكاف او نحوه
19:09اسكافي اللي هو الحزاء اللي هو بتاع الاحزية الذي يصلح الاحذية فتنحى له عن مجلسه واجلسه فيه ثم قدم له نعله ومشى معه الى الباب وقد تخاث ده مش تواضع بقى يعني انت تقول كده دخل حزاق وانت قاعد في مجلس العلم بتتكلم تقوم تقول له تعال انت اقعد هنا واتكلم
19:33اقعد هنا وانا هاقعد في الارض واتكلم كده مش تواضع وانما التواضع قرب اتفضل اقعد ويقعد في مقامه وقد تخاث ذلك غير محمود بل المحمود العدل وهو ان يعطى كل ان يعطى كل ذي حق حقه
19:53لكن تواضعه للسوقي بالرفق في السؤال واللين في الكلام واجابة الدعوة والسعي في الحاجة لا يحقره ولا يستصغره هذا تواضع في فرق بين في التواضع من ان انا ما احتقروش ولا استصغره. البي دعوته واجيب حاجته وارفق به في السؤال وافهمه واجاوبه كويس. في فرق
20:20بين دي وبين اني اقعده على الكرسي واقعد هنا في الارض في غير دي الفصل الثاني في العجب كان الاول في الكبر تاني في العجب روي عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي
20:39صلى الله عليه وسلم انه قال بينما رجل يتبختر في بردين وقد اعجبته نفسه خسف الله به الارض فهو يتجلجل فيها الى يوم القيامة حديث متفق عليه وقال رسول الله
20:57صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع واعجاب المرء بنفسه وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال الهلاك في شيئين العجب والقنوط
21:23وانما جمع سيدنا عبدالله بن مسعود رضي الله عنه بينهما لان السعادة لا تنال الا بالطلب والتشمير والجد والاجتهاد القانط لا يطلب والمعجب يزن انه قد ظفر بمراده فلا يسعى
21:41فالهلاك فيهما قال مطرف رحمه الله لان ابيت نائما واصبح نادما احب الي من ان ابيت قائما واصبح معجبا لان ابيت نائما واصبح نادما احب الي من من ان ابيت قائما واصبح معجبا
22:06لذلك قالوا في نفس المعنى ذنب تذل به لديه افضل لك من طاعة تدل بها عليه يعني ايه تدل بها عليه تتدلع يعني تتدلل على ربنا تدل بها عليه يعني تمن بها عليه
22:33تقوم الليل وتصبح اه رافع راسك كده وتقول انا بايت صاحي لو ضاع الضهر مش مهم بقى ما تتكبرش على ربنا ولا تعجب بنفسك وانما افضل الاحوال ان تطيع وتزل
23:01تطيع وتنكسر استطيع وتتكبر واعلم ان العجب يدعو الى الكبر بانه احد اسبابه فيتولد من العجب الكبر ومن الكبر الافات الكثيرة وهذا مع الخلق. اما مع الخالق فان العجب بالطاعات نتيجة استعظامها
23:26فكأنه يمن على الله تعالى بفعلها وينسى نعمته عليه بتوفيقه لها ويعمى عن افاتها المفسدة لها عجب بالطاعات نعالجه ازاي؟ بالراحة قبل ما الراجل يقول حاجتين اتنين مشاهدة المنة ومطالعة عيب النفس والعمل
23:50وشهادة المنة ازا كنت انت معجب انك انت حافز القرآن ده من فضل الله عليك انه حفزك صح ولا لأ من كرم الله عز وجل عليك انه اعطاك ملكة الحفز
24:04وزي ما قلنا ببساطة سخونة ليلة حمى ليلة واحدة تنسيك كل اللي انت حافظه ببساطة معجب بايه موجب هذا الذي تحفزه بمنتهى البساطة شوية حمى شوكية يخلوك والعياز بالله معتوه اهبل
24:26وده وارد على كل الخلق وبدون مرض ممكن ينسى بدون اي امراض ولا سخونة ولا اي حاجة اخونا اشرف بيقول ممكن جدا شاهد اللي معجب بزكائه كزلك نفس الشيء اللي معجب بقيامه انه قام الليل
24:48مشاهدة المنة ان الله امتن عليك هو اللي قومك الذي لله ملك يقول اقم فلان وانم فلان فلان يقوم فلان ينام. ارزاق واقدار. مش منك. مشاهدة المنة. اتنين مطالعة عيب النفس والعمل. مطالعة
25:08عيب النفس والعملية. ان انت وانت واقف تشوف عيب الشغل بقى عيب النفس انك انت واقف من على الله انه واقف معجب بنفسك عيوب النفس واقف معجب بنفسك واقف مغرور واقف معوج
25:27والعمل ان العمل ده رياء سمعة طلب متعة آآ لك حاجة عند الله بتطلبها يبقى مشاهدة عيب النفس والعمل ومطالعة المنة يخليك ما تعجبش بحاجة لك ابدا وانما يتفقد افات الاعمال من خاف ردها
25:48دون من رضيها واعجب بها والعجب انما يكون بوصفك مال من علم او عمل فان انضاف الى ذلك ان يرى حقا له عند الله اذلالا فالعجب يحصل باستعظام ما ما اعجب به
26:10والاذلال يوجب توقع الجزاء مسل ان يتوقع اجابة دعائه وينكر رده هو قام الليل حافز قرآن شغال في الدعوة فبيتوقع بقى ان هو يبقى مستجاب الدعوة يا رب اعطني كذا
26:28ومستني ان ربنا يعطيه. اذا تأخر العطاء شوية ينزعج الله ايه يا رب فصل في علاج العجب اعلم ان الله سبحانه وتعالى هو المنعم عليك بايجادك وايجاد اعمالك. قال تعالى والله خلقكم
26:54وما تعملون فلا معنى بعجب عامل بعمله ولا عالم بعلمه ولا جميل بجماله ولا غني بغناه. اذ كل ذلك من فضل الله تعالى الا وانما الادمي محل لفيض النعم عليه. وكونه محلا
27:17وكونه جعلك محلا لنعمته فهذه نعمة تستحق الشكر انت مجرد محل لنعم الله وكون ان ربنا جعلك محل لنعم الله ان ربنا يفيض عليك من نعمه دي نعمة من ربنا
27:43ان زلك تستحق وتستاهل يعني كون ان ربنا جل جلاله جعلك بتفهم او جعلك بتحفظ او قواك فتعمل انا قلت لكم قبل كده قصة الاخ اللي هو تلا بشلل رباعي ده ما بيحركش الا راسه بس. اللهم اشف كل مريض وعاف كل مبتلى
28:06اللهم عافيهم ولا تبتلينا فبيقول لي انت عارف الحسرة قلت له لأ مش عارف الحسرة قال لي الفرق بين الندم والحسرة الرهان بيتندم على حاجة فاتت ويقدر وما عملهاش ويقدر الوقت يعملها
28:23لكن التحسر انه بيتندم على حاجة فات ومش قادر برضه يعملها فاتت خلاص مش هتتعمل ابدا انا بتحسر على كل لحظة فاتت ما كنتش ساجد فيها لله. لان دلوقتي نفسي اشتهي سجدة ومش عارف اسجد
28:42نفسي احط راسي في الارض فكون ان ربنا مكنك انك تسجد بايه نعمة وان ربنا فهمك انك تطول السجود دي نعمة وان ربنا حسسك بلزة السجود وانت ساجد تشكر امتى بقى
29:08وهتعمل ايه ايه اللي يجازي النعم دي ؟ ايه اللي تقدر به تبقى شكرت نعمة من النعم دي يقول الشيخ فان قلت ان العمل حصل بقدرتك ولا يتصور العمل الا بوجودك ووجود عملك وارادتك وقدرتك
29:35تقول لك فمن اين قدرتك ومن الذي اقدرك كل ذلك من الله تعالى لا منك فان كان العمل بالقدرة القدرة مفتاحه وهذا المفتاح بيد الله تعالى وما لم تعطى المفتاح
30:00لا يمكنك العمل كما لو قعدت عند خزانة مغلقة لم تقدر على ما فيها الا ان تعطى مفتاحها في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم
30:20انه قال لن يدخل احدا منكم عمله الجنة قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل الرسول صلي عليه مش معجب ولا شايف نفسه
30:42واعلم ان العجب يكون بالاسباب التي يقع بها الكبر وقد سبق زكرها وعلاجها ومن زلك العجب بالنسب كما يتخيل الشريف انه ينجو بشرف ابائه وعلاجه انه يعلم انه متى خالف اباءه وانه وظن انه
31:02ملحق بهم فقد جهل وان اقتدى بهم فانه لم يكن العجب من اخلاقهم بل الخوف والازراء على النفس وانما شرفوا بالطاعة المحمودة لا بنفس النسب. قال الله تعالى ان اكرمكم عند الله
31:22اتقاكم وقال النبي صلى الله عليه وسلم يا فاطمة بنت محمد اعملي اعملي فاني لا اغني عنك من الله شيئا فان قلت انما يرجو الشريف ان يشفع فيه ذو قرابته. فالجواب ان كل المسلمين يرجون الشفاعة
31:45وقد يشفع في الشخص بعد احراقه بالنار وقد يقوى الذنب فلا تنجي الشفاعة في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا الفين احدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء
32:07فيقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك ومثل المنهمك في الذنوب اعتمادا على رجاء الشفاعة كمثل المريض المنهمك في الشهوات اعتمادا على طبيبه الحاذق المشفق
32:31وذلك جهل فان اجتهاد الطبيب ينفع بعض الامراض لا كلها ويوضح هزا ان سادات الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين كانوا يخافون من الاخرة فكيف يتكل من ليس في مثل مراتبهم
32:52ومن زلك العجب بالرأي الخطأ قال تعالى افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا وعلاج هذا اشد من علاج غيره فان هذا متى كان معجبا برأيه لم يصغي الى نصح ناصح
33:12كيف يترك ما يعتقده نجاة وانما علاجه في الجملة ان يكون متهما لرأيه ابدا ولا يغتر الا ان يشهد له قاطع من كتاب او سنة او دليل او دليل عقلي الا ان يشهد له قاطع
33:31من كتاب او سنة او دليل عقلي جامع لشروط الادلة ولن يعرف ذلك الا بمجالسة اهل العلم وممارسة الكتاب والسنة والاولى لمن لم يتفرغ لاستغراق العمر في العلم الا يخوض في المذاهب
33:50ولكن يقف عند اعتقاد الجمل وان الله سبحانه واحد لا شريك له ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وان رسوله صادق صلي عليه صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ويؤمن بما جاء به القرآن من غير بحث ولا تنقير
34:09ويصرف زمنه في التقوى واداء الطاعات فمتى خاض في المذاهب غرام ما لا يصل الى معرفته هلك انتهى هزا الباب بعد باب الكبر باب العجب ويأتي بعدهما كتاب الغرور واقسامه ودرجاته نؤجله الى اللقاء القادم باذن الله تعالى. احبكم في الله
34:36واستودعكم الله