هل إذا نذرت أن لا أعصي ثم عصيت هل تكفر عني الصلاة والصوم ؟ الشيخ وليد السعيدان
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم اريد الاستفسار اذا حلفت او نذرت اني لا ادخن ما دخنت بشكل عام اذا حلفت على معصية
0:17لا افعلها وفعلتها هل الاستغفار وصوم الاثنين والخميس يكفر عني الحمد لله الجواب اذا حلف الانسان او نذر على فعل شيء من الا يفعل شيئا من المحرمات دخانا او شيشة او شرب خمر او ترك صلاة او غيرها من الامور
0:35المحرمة فانها تكون محرمة عليه من جهتين. من جهة اصل تحريمها الشرعي ومن جهة تحريمها العرضي. وهو تحريمها بالحلف فتكون حراما من الجهتين جميعا. فلا يجوز للانسان اصلا استخدامها لانها حرام باصل الشرع
0:53ثم اذا حلف على عدم استعمالها فانها تكون حراما من جهة اخرى وهي من جهة يمينه او من جهة او من جهة نذره فان كان حلفا على فان كان حلف مجرد حلف ليس نذرا ان كان حلف على تركها ثم فعلها فان
1:13له لها ينقض يمينه. ينقض يمينه لكن لا ينقض اصل تحريمها الشرعي. فتبقى حراما عليه وعليه كفارة يمين. وكفارة اليمين هي المذكورة في قول الله عز وجل فاطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة
1:33فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام. واما اذا كان النذر الا يرتكبها فان نذره في هذه الحالة يكون نذر طاعة لان من نذر ان يترك حراما فقد نذر نذر طاعة. ومن نذر نذر الطاعة فالواجب عليه الوفاء به مطلقا. لما في صحيح
1:53الامام البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه واما مسألة انه يصوم الاثنين والخميس بناء على انها كفارة النذر الذي خالفه او كفارة اليمين التي خالفها فاننا
2:17نقول ان الانسان اذا حنث في يمينه فلا ينبغي له ان ينتقل الى الصيام مباشرة لان الصيام عبارة عن بدل عن اصل فيجب عليه اولا ان يكفر بالامر الاصلي. وهو انه مخير بين فعل ثلاثة اشياء. اما اطعام عشرة مساكين من اوسط ما نطعم
2:37واهلينا او كسوتهم كسوة تصح بها الصلاة او عتق رقبة. فاذا كان الانسان قادرا في تكفيره عن نذره او يمينه بشيء من هذه الامور الثلاثة فلا يجوز له ان يصوم. فلو انه صام ثلاثة ايام وهو قادر على اطعام عشرة
2:57مساكين لما اجزأ صيامه لان المتقرر عند العلماء انه لا يصار الى البدل الا اذا تعذر الاصل فاذا الاصل فحينئذ يجوز للانسان ان يصوم ثلاثة ايام وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في هذه الايام الثلاثة هل لابد من تتابعها ام لا؟ على قولين لاهل العلم والقول الصحيح ان
3:23تتابعها ان تتابعها واجب. لقراءة ابن مسعود في قول الله عز وجل فصيام ثلاثة ايام قرأ ابن مسعود متتابعات وهي وان لم تصح قرآنا لكنها لا تنزل عن رتبة خبر احاد عن النبي صلى الله عليه وسلم والمتقرر في قواعد
3:43قولي ان قراءة ان القراءة شاذة حجة اذا صح سندها الى الصحابي. فقوله متتابعات صح سندها الى ابن مسعود رضي الله تعالى عنه فاذا صيام الاثنين والخميس لا يعتبر صوم كفارة لانه متفرق وليس بمتتابع. فلا بد من صيام ثلاثة ايام متتابعات
4:03متواليات لا فصل بينهن الا بعذر. هذا متى؟ هذا اذا لم يستطع الانسان ان يكفر بواحدة من خصال الثلاث السالفة ذكرها. والله تعالى اعلى واعلم