Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

دروس تفسير القرآن الكريم - تفسير سورة الحديد (6) - معالي الشيخ صالح آل الشيخ - تفسير - كبار العلماء

0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ دروس من تفسير القرآن الكريم. تفسير سورة الحديد. الدرس السادس بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
0:23اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا واغفر لنا ولشيخنا والحاضرين. قال الامام الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى وقال ابو القاسم الطبراني حدثنا الحسن ابن عرفة ابن علوية علوية العطار قال حدثنا اسماعيل ابن عيسى العطار قال حدثنا اسحاق ابن بشر
0:44ابن حذيفة في بعض النسخ ابو حذيفة قال حدثنا ابن جريج عن ابن مليكة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان الله تعالى يدعو الناس يوم القيامة باسمائهم سترا منه على على عباده. واما عند الصراط فان الله تعالى يعطي
1:04كل مؤمن نورا وكل منافق نورا. فاذا استووا على الصراط سلب الله نور المنافقين والمنافقات. فقال المنافقون انظرونا نقتبس من نوركم. وقال المؤمنون ربنا اتمم لنا نورنا. فلا يذكر فلا يذكر عند ذلك احد
1:24احدا وقوله تعالى فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب قال الحسن وقتادة هو حائط بين الجنة والنار. فقال عبدالرحمن وقال عبدالرحمن بن زيد بن اسلم هو الذي قال الله تعالى
1:44بينهما حجاب. وهكذا روي روي عن مجاهد رحمه الله وغير واحد وهو الصحيح. باطنه فيه الرحمة اي الجنة وما فيها وظاهره من قبله العذاب اي النار. قاله قتادة وابن زيد وغيرهما. قال ابن جرير وقد قيل ان ذلك السور سور
2:04في المقدس عند وادي جهنم. ثم قال حدثنا ابن البرقي قال حدثنا عمرو بن ابي سلمة. عن سعيد بن عطية بن قيس عن ابي قوامي مؤذن بيت المقدس قال سمعت عبدالله بن عمرو يقول ان السور الذي ذكره الله في القرآن فضرب بينهم بسور له
2:24باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب. هو السور الشرقي باطنه المسجد. وما يليه وظاهره وادي جهنم ثم روى عن عبادة ابن الصامت وكعب الاحبار وعلي بن الحسين وزين العابدين نحو ذلك. نحو ذلك وهذا محمول من
2:44على انهم ارادوا بهذا تقريب المعنى ومثالا لذلك لا ان هذا هو الذي اريد من القرآن هذا الجدار المعين ونفس المسجد وما وراءه من الوادي المعروف بوادي جهنم. فان الجنة في السماوات في اعلى عليين. والنار في الدركات اسفل
3:04فلا سافرين. وقول كعب الاحبار ان الباب المذكور في القرآن هو باب الرحمة الذي هو احد ابواب المسجد. فهذا من اسرائيليات وترهاته وانما المراد بذلك سور يضرب يوم القيامة ليحجز بين المؤمنين والمنافقين. فاذا انتهى اليه المؤمنون
3:24هنا دخلوه من بابه فاذا استكملوا دخولهم او اغلق الباب وبقي المنافقون من ورائه في الحيرة والظلمة والعذاب. كما كانوا وفي الدار الدنيا في كفر وجهل وشك وغيرة. ينادونهم الم نكن معكم اي ينادي المنافقون المؤمنين
3:43اما كنا معكم في الدار الدنيا نشهد معكم الجمعات ونصلي معكم الجماعات ونقف معكم بعرفات ونحضر معكم الغزوات ونؤدي معكم سائر الواجبات؟ قالوا بلى اي فاجاب المؤمنون المنافقين قائلين بلى قد كنتم معنا
4:03لكنكم فتنتم انفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الاماني. قال بعض السلف اي فتنتم انفسكم باللذات والمعاصي والشهوات وتربصتم اي اخرتم التوبة من وقت الى وقت. وقال قتادة تربصتم بالحق واهله وارتبتم اي بالبعث بعد الموت
4:23وغرتكم الاماني اي قلتم سيغفر لنا وقيل غرتكم الدنيا حتى جاء امر الله اي ما زلتم في هذا حتى جاءكم الموت وغركم بالله الغرور اي الشيطان. قال قتادة كانوا على خدعة من الشيطان. والله ما زالوا عليها حتى قذفهم الله
4:43قلنا ومعنى هذا الكلام من المؤمنين للمنافقين انكم كنتم معنا اي بابدان لا نية لها ولا قلوب معها وانما كنتم هم في حيرة وشك. فكنتم تراعون الناس ولا تذكرون الله الا قليلا. قال مجاهد كان المنافقون مع المؤمنين
5:04جاء يناكحونهم ويغشونهم ويعاشرونهم وكانوا معهم امواتا ويعطون النور جميعا يوم القيامة. ويطفأ النور من اذا بلغوا السور ويماز بينهم حينئذ. وهذا القول من المؤمنين لا ينافي قولهم الذي اخبر الله تعالى به عنهم
5:24حيث يقول وهو اصدق القائلين كل نفس بما كسبت رهينة الا اصحاب اليمين في جنات يتساءلون عن المجرمين ما وسلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم
5:44حتى اتانا بيقين فهذا انما خرج منهم على وجه التقريع لهم والتوبيخ. ثم قال تعالى فما تنفعهم شفاعة الشافعين. كما قال اليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا. اي لو جاء احدكم اليوم بملئ الارض ذهبا ومثله معهم ليفتدي
6:07من عذاب الله ما قبل منه وقوله تعالى مأواكم النار اي هي مصيركم واليها متقلبكم. وقوله تعالى هي مولاكم اي هي اولى بكم من كل بمنزل على كفركم وارتيابكم وبئس المصير
6:23بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا واغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا
6:43انك انت الغفور الودود اما بعد يقول الله جل وعلا يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين امنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم تلتمسوا نورا. فضرب بينهم بسور له باب. اطنه فيه الرحمة. وظاهره من قبله
7:08قوله جل جلاله فضرب بينهم بسور له باب هذا اخبار من الحق جل وعلا عن امر يكون يوم القيامة الارض المبدلة التي هي غير الارض يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات
7:36يوم يؤتى بجهنم لها سبعون الف زمام تجرها الملائكة وينصب الصراط على متن جهنم ويتميز الناس وتوضع الظلمة دون الجسد هذا خبر ليس عن ارضنا هذه ولا عن ما فيها
8:07ولهذا ما ذكر من التفاسير في ان المراد صوره بيت المقدس ان الوادي هو المادي المعروف الذي يمر ببيت المقدس المسمى اليوم من قديم لوادي جهنم هناك. هذا ليس له علاقة
8:37ما ذكره الله جل وعلا هنا لان الكلام على الارض المبدلة و لا يبقى الوصف ولا الاسماء ايضا هم سموه وادي جهنم لاجل ما روي في ذلك من اسرائيليات ومن جراء ذلك كان
9:05اهل تلك المدينة يهابون ان يمضوا يعني في القديم ان يمضوا الى اخر ذلك الوادي المسمى بوادي جهنم لانهم يظنون ان اخره يفيض على جهنم هذا من الجهالات ومن اثر الاسرائيليات السيئة
9:31في الناس والذي ينبغي دائما ان يجعل التفسير في عمومه بما دلت عليه الاية وتفهم الايات على ما يقتضيه معناها من نصوص الكتاب والسنة واما كلام السلف فيما يخالف الادلة او ما يكون متأثرا باخبار بني اسرائيل
10:23اذا كان في امور الغيب امثال هذا او تدخله العقول فانه لا ينبغي قبوله. لهذا قوله جل جلاله هنا فضرب بينهم بسور له بعض. يعني بين المؤمنين والمنافقين هذا السور
10:45سور يكون يوم القيامة محصور حقيقي له باب حقيقي كما وصف الله جل وعلا قال باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله الهداة ما هو الباطن؟ وما هو الظاهر لذلك الحال
11:12اختلف اهل العلم والتفسير في معنى هذا والاقرب فيه ان يكون الباطن كما ذكر ابن كثير هنا ان الباطن هو ما وراءه من الجنة والنعيم. وان لم يكن السور هذا محاطا
11:43محيطا بالجنة وظاهره من قبله العذاب يعني ان من لم يكن في داخل هذا السور انا من اهل العذاب لانه سيهوي في جهنم والعياذ بالله الباطن في الجنة والطاهر في النار. ولكن هذا
12:08من جهة ان المراد بالباطن يعني ان من كان في باطن هذا السور ودخل كان مع المؤمنين فان مهاله الى الجنة لان هذا السور محيط بالجنة وانما هو سور يضعه الله جل وعلا ليميز المؤمن
12:39من المنافق ولتكن الفتنة الكبرى لهم والخدمة الكبرى لاهل النفاق ينادونهم الم نكن معكم يعني بعد انفصل بينهم بهذا السور وحقت الظلمة ولم يروا طريقهم وعلموا انهم ليسوا مع المؤمنين وان المؤمنين ميزوا عنهم
13:11هذا دليل على انهم سيحقوا بهم امر الله جل جلاله نادوا المؤمنين الم نكن معكم يعني الم نكن مصاحبين لكم في اموركم معكم في المساجد معكم في الغزوات معكم في
13:33امورنا التي كنا نشترك فيها فيجيبهم اهل الايمان بلى. وقوله هنا الم نكن معكم المقصود بها معية مقارنة والصحبة التي هي اه في نحو قوله جل جلاله يا ايها الذين
13:59الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين يعني كنا معكم في الصفات. كنا معكم في الايمان انا معكم في الصلاة وكنا معكم في اعمال البر باعتبار الظاهر كان الجميع واحد. واحدة
14:20لكن باعتبار الباطن واعتبار القلوب هم مختلفون اختلافا شديدا فاهل النفاق دفع راح واهل الايمان بررة. وهؤلاء لا يكونون مع هؤلاء في الحقيقة قالوا بلى يعني كنتم مقارنين لنا ومصاحبين
14:44ولكنكم فتنتم انفسكم فتنتم انفسكم بعدم الايمان فتنتم انفسكم بان اظمرتم النكاح انتم الذين عرضتم انفسكم لهذه الفتنة العظيمة اذ لم تؤمنوا حق الايمان وتربصتم والتربص هنا اختلف فيه المفسرون على عدة اقوال
15:17منها ان يكون التربص باعتبار الظاهر الكلام. يعني تربصتم بالمؤمنين تربصتم بنا تربصتم بالحق واهله وكنتم مع اهل الكفر تريدون غلبتهم وهذا التفسير جاء في في عدد من الايات ان اهل النفاق
15:44مع اهل الكفر في المودة وفي النصرة هم يتربصون بالمؤمنين ان كان لهم فتح قالوا نحن معكم وان كان للكافرين نصيب قالوا ولم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين الله يحكم بينكم يوم القيامة
16:09هذا نوع من التربص والتربص باصل معناه هو ابتغاء الزمن الذي يحقق فيه المرء مراده يعني ينتظر الشيء الذي يحقق فيه مراده الذي يخفيه هو الذي في نفسه وليست دائما مذمومة
16:39يتربص المرء فيما هو مذموم وفيما هو غير مذموم. يعني في اللغة ومن اهل العلم من قال التربص هنا هو ابتغاء الزمن الذي تكون فيه التوبة ويكون فيه نهاية الامر
17:05بالصراع ما بين اهل الايمان واهل النفاق فهم يؤجلون التوبة من زمن الى زمن ولا يزال في قلوبهم زيغ ومرض وريب. الا ينصرون اهل الايمان وانما هم معهم ظاهرا ومع الكفار
17:27بعضنا. فيكون معنى التربص هنا تأخير التوبة. وابتغاء وقت مؤجل ليه التوبة والايمان لا لعزمهم على التوبة ولكن لينظروا الى عاقبة الامر هل عاقبة الامر ستكون للمؤمنين او عاقبة الامر
17:50تكون للكافرين وهذا حقيقة تربص في حقهم انهم يطلبون وقتا حتى ينظر في امره ان كان اهل الايمان غلبوا فيدعون انهم معهم وان كان اهل الكفر غلبوا فانهم يقولون انا معكم ومنعناكم
18:14من المؤمنين ثم اقوال اخرى لكنها تدور حول معنى حول معنى تأخير شيء وابطانه ويمكن فهمها بالايات التي وردت بمعناها وارتبتم وريب المنافقين متعدد والكثير فيما سمعت فسر الريب الريب بالبعث بعد الموت وهذه صورة
19:00مناسبة للمقام الذي به ذكر الريب هنا ولكن حقيقة ام مرتابون في في الله جل وعلا النبي صلى الله عليه وسلم وهم في ريب من القرآن وهم في ريب من
19:23انتصار اهل الايمان هم في ريب في كل امورهم لهذا ذكر ريب المنافقين في عدد من الايات متعلقا عدد من الصور ليس فقط غير بالبحث فهم مرتابون في كل امورهم
19:41فلا يخص البعث بعد الموت فقط ولكن البعث بعد الموت من مما اغتابوا فيه لانه لو امن حقا بانه سيكون بعد الموت لصدق ولا وحد ولا جاهد بالحق قال جل وعلا وغرتكم الاماني
20:02حتى جاء امر الله وغركم بالله الغرور. قوله وغرتكم الاماني الاماني هي جمع امنية ويقال ايضا امنية وهي ما يتمناه الانسان وفرق بين الاماني وما بين الرجع الامنية في الغالب لا يكون معها سبب يعمله الانسان
20:41بخلاف الرجاء المحمود فانه يرجو ويبذل الاسباب فيه. هذا من الفروق ما بين الامنية وما بين الرجع اما الامنية في التشديد فتطلق على الامنية ايضا يعني مع يتمناه المرء وتطلق الامنية ايضا على التلاوة
21:14كما في قوله الا القى الشيطان في امنيته فيمسح الله ما يملك الشيطان. يعني في تلاوته وعلى العموم في التوارد بين التسهيل يعني بين التشديد والتحفيظ امنية وامنية معانيه هنا في قوله الاماني يعني ما تتمنون من ان تكون العاقبة لكم او انكم ستظهرون
21:54او انكم ستتوبون اذا تبين الامر او انهم لكن في الحقيقة هذه الاماني انما هي غرور. وحقيقة الغرور ما يغتر به الانسان مما يظهر له فيه شيء وفي الحقيقة هو ليس كذلك
22:15قال جل وعلا بعدها حتى جاء امر الله يعني بالموت وغركم بالله الغرور. والغرور هنا والشيطان بانه هو مصدره غرور وهو الذي يغر الانسان بما يأتيه وما يذره من اعمال. اعاذنا الله واياكم من ذلك
22:46هذا كله يعني الاية هذه كلها قبل دخولها اهل الجنة في الجنة واهل النار نار اما اذا دخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار آآ اما ايات اخرى تبين كلام
23:09اهل الايمان مع اهل النفاق. وما يكون من الحوار بينهم او من تراجع بين اهل الكفر واهل الايمان واهل النار واهل جنة مثل ما سافر بن كثير في اخر الايات في
23:24قول الله جل وعلا في سورة المدثر كل نفس بما حسبت رهينة الا اصحاب اليمين في جناته يتساءلون عن المجرمين. هذا بعد ان يدخلوا الجنة. هذا حوار اخر. حديث اخر ليس هو كالذي في هذه السورة قبل
23:42اذا وضعت الظلمة وجاء السور وظهر آآ فضل اهل الايمان وخسارة اهل النفاق قال جل وعلا في اخر الاية مهواكم النار هي مولاكم وبئس المصير والمأوى في حقيقته هو مكان يأوي اليه. المكان الذي يؤوى اليه او يأوي اليه الانسان او المخلوق
24:09فما هو الحيوان مثلا هو بيته؟ وما هو الانسان هو مسكنه؟ وقيل ان الجنة هي مهوى والنار هي مأوى باعتبار الحياة ان الحياة هي دار الانتقال ودار الحركة. فيأوي الى الجنة
24:32اما من دخل الجنة فانه لا يخرج منها لا يخرج ثم يعود لياوي فيها كذلك من دخل النار من الكفار فانه لا يخرج منه. فهي تكون مأوى له يعني بعد انتقاله. لكن المقصود هي مأوى بعد النقلة التي كانت في الدنيا وما صار من
24:57الحركة والنشاط والانتقال والحياة ثم يأوي الى الجنة اهل الايمان ويأوي الى النار اهل الكفر. لهذا قال جل وعلا هنا مهواكم النار هي مولاكم والمولى هو المحب والنصير والموالي يعني هو ذو الولاء. نعم. يعني اذا اردتم
25:27من يحبكم واذا اردتم من ينصركم فهي النار. هي دار الهوان و هي مولاكم بكل معانيه المحبة والنصرة لان النار مطيعة لله جل وعلا وهي دعوة الاداب الهوان التي اعدها الله جل وعلا لاعداء. لهذا هي تتغيب
26:04النار لها شعور ولها احساس جهنم لها شعور ولها احساس خدمة لربها جل وعلا مطيعة لامره خلقها الله جل وعلا على هذا النحو ليعذب بها اعداءه يعذب بها اهل الكفر والنفاق وليطهر بها اهل الايمان. فهي من جملة مخلوقات الله المسبحة المطيعة
26:30لهذا تتغير على الكفر تتغير على الكافرين. ولها وفي ذلك عدد من الايات كقوله جل وعلا تكاد تميز من الغيب كلما القي فيها فوج سألهم خزنتها فقوله تكاد تميز من الغيظ تميز يعني تفرق
27:00ويظهر يعني انصداع النار وتشعبها من الغيظ الذي فيها على اهل الكفر و عبادة غير الله جل وعلا وبئس المصير يعني بئس المكان الذي يصارع اليه في النار يعني بئس المصير هي
27:40اعاذنا الله واياكم من عذابه. نعم وقال رحمه الله تعالى في تفسير قول الله تعالى الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامل فقست قلوبهم. وكثير منهم فاسقون اعلموا ان الله
28:10الله يحيي الارض بعد موتها. قد بينا لكم الايات لعلكم تعقلون. يقول تعالى اما ان للمؤمنين ان تخشع قلوبهم لذكر الله اي تلين عند الذكر والموعظة وسماع القرآن فتفهمه وتنقاد له وتسمع له وتطيعه. قال عبد الله بن المبارك
28:30حدثنا صالح المجيد عن قتادة عن ابن عباس انه قال ان الله استبطأ قلوب المؤمنين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة من نزول القرآن. فقال الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله. الاية رواه ابن ابن
28:50حاتم عن الحسن ابن محمد ابن الصباحي عن حسين المروزي عن ابن المبارك به في التفسير قد يقال عن ابن حاتم كذا؟ لا. هنا غلط؟ لا. ايه ابي حاتم نعم
29:14لا ما يجوز الحاكم غلط رواه ابن ابي حاتم يعني في التفسير او ابي حاتم عبدالرحمن محمد استنى ثم قال هو ومسلم حدثنا يونس ابن عبد الاعلى قال اخبرنا ابن وهب قال اخبرني عمرو ابن الحارث عن سعيد ابن ابي هلال
29:40يعني الليثي عن عون ابن عبد الله عن ابيه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال ما كان بين اسلامنا وبين ان عاتبنا الله بهذه الاية؟ الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله. الاية الا اربع سنين كذا رواه مسلم في اخر الكتاب. واخرجه النسائي عند
30:00تفسير هذه الاية عن هارون بن سعيد الابلي عن ابن وهب به. وقد رواه ابن ماجة من حديث موسى ابن يعقوب الزمعي عن عن ابي حازم عن عامر ابن عبد الله ابن الزبير عن ابيه مثله فجعله من مسند ابن الزبير لكن رواه البزار في مسنده من طريق
30:20عن القاسم قال من لا اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم مله. فقالوا حدثنا يا رسول الله. فانزل الله تعالى نحن نقص عليك احسن القصص. ثم ملوا ملة فقالوا حدثنا يا رسول الله فانزل الله تعالى الله نزل
30:40فاحسن الحديث ثم ملوا منه فقالوا حدثنا يا رسول الله فانزل الله تعالى الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله. وقال قتادة الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله. ذكر لنا ان شداد ابن اوس كان
31:00يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان اول ما ينفع من الناس الخشوع. وقوله تعالى ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمل فقست قلوبهم نهى الله تعالى المؤمنين ان يتشبهوا بالذين حملوا الكتاب من قبلهم
31:20من اليهود والنصارى لما تطاول عليهم الامد بدلوا كتاب الله الذي بايديهم واشتروا به ثمنا قليلا ونبذوه وراء ظهورهم واقبلوا على الاراء المختلفة والاقوال المؤتفكة وقلدوا الرجال في دين الله واتخذوا احبارهم ورهبانهم
31:40بابا من دون الله فعند ذلك قست قلوبهم فلا يقبلون موعظة ولا تلين قلوبهم بوعد ولا وعيد. وكثير منهم فاسقون اي في الاعمال فقلوبهم فاسدة واعمالهم باطلة كما قال تعالى فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم
32:00وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به. اي فسدت قلوبهم فقست طار من سجيتهم تحريف الكلم عن مواضعه. وصار من سجيتهم تحريف الكلم عن مواضعه. وتركوا
32:20التي امروا بها وارتكبوا ما نهوا عنه. ولهذا نهى الله المؤمنين ان يتشبهوا بهم في شيء من الامور الاصلية والفرعية. وقد وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابي قال جل وعلا
32:36الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فقال عليهم الامد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون اعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها قد بينا لكم الايات لعلكم تعقلون
32:58هذه الاية او هاتان الايتان من الايات العظيمة معاتبة اهل الايمان على قسوة قلوبهم وعدم دينها وقد نزل عليها ما يلين الجبال الصم وما يلين الحديد وهو القرآن العظيم فهو الذكر الذي من اقبل عليه فانه اعظم سبب
33:37عدم قسوة القلب ولدينه ولتذك التذكر حق الله جل وعلا وتذكر الاخرة الذكر هنا هو القرآن و قوله جل وعلا الم يأن يعني الم يحن الم يأت وقت خشوع قلوب الذين امنوا
34:09بذكر الله او لم يأتي او ان الخشوع بعد ان نزل القرآن هذا فيه عدم وفيه مخاطبة له مخاطبة شديدة في انهم لا تخشع قلوبهم لانهم لا تخشع قلوبهم لذكر الله مع ان القرآن بين ايديهم قد انزل عليه
34:36وقوله جل وعلا ان تخشع الخشوع هنا جعله خشوع القلب ان تخشع قلوبهم لان خشوع القلب هو الاساس بكل انواع الخشوع وعصر الخشوع والتضامن والذل وعدم الحركة. كما قال جل وعلا في سورة فصلت ومنها
35:06اياته انك ترى الارض خاشعة يعني لا حركة فيها دليلة خاضعة مستكينة لا تتحرك. فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت يعني بماء يشقها الماء كذلك بما يشقها النبات وربت ان الذي احياها لمحيي الموتى انه على كل شيء قدير
35:36والخشوع المذكور في هذه الاية خشوع القلب يكون بسكينته وخضوعه وعدم التفاته عن ربه جل وعلا وكذلك خشوع الجوارح في وقت العبادة يعني في الصلاة ونحوها يكون تضامن الجوارح وعدم حركتها
36:07لكن قال جل وعلا بعدها لذكر الله ان تخشع قلوبهم لذكر الله واللام هنا يمكن ان تكون لتعليم يعني ان تخشع قلوبهم لاجل نزول الذكر ومخاطبة القلوب بذكر الله جل وعلا الذي هو القرآن
36:42او لعموم ذكر الله جل وعلا الذي يذكر به المرء ربه والثاني ان تكون ان يكون خشوع القلوب للذكر يعني اللام هنا كن بمعنى الى يعني على طريقة البصريين تكون بمعنى الى يعني تخشع القلوب الى الذكر
37:11فتقبل على الذكر استعمل الذكر والاول او لا؟ لانه هو معنى الاية يعني ظاهر الاية يعني الم يأن للذين امنوا ان تكون قلوبهم خاشعة ذليلا مستكينا لا تلتفتوا عن الله جل وعلا
37:34من اجل ذكره سبحانه وتعالى الذي علموه من القرآن وانواع الذكر وما نزل من الله جل وعلا من الحق الذي يشمل كل انواع العقائد والشريعة والاحكام وهذا هو واجب الحقيقة ان ايمان المؤمن
37:59ما نزل عليه من القرآن وما امر به من لهج لسانه بذكر الله بالذكر الواجب والصلاة ونحوها او الذكر المستحب هذا اعظم اسباب خشون القلوب وعدم قسوة القلوب. فاذا كان بين ايدينا الذكر وهو متاح. ونذكر الله جل وعلا الذكر
38:19والقرآن بين ايدينا وما نزل من الحق ومع ذلك القلوب لا تخشع هذا دليل اه طوارئ ودليل خسران ماذا صار هذا الكتاب العظيم استبطاء الله جل وعلا عبادة انهم لم تلن قلوبهم ولم تخشع
38:42لذكر الله وما نزل من الحق. وقوله هنا وما نزل من الحق هذا عطف على الذكر وعطفه على الذكر له عدة توجيهات. الاول ان يكون من باب عطف الخاص على العام فذكر الله
39:09يشملك القرآن لان القرآن ذكر انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. وكل ما يذكر بالله جل وعلا وذكر لله جل وعلا من انواع الاعمال القولية والعملية والاعتقادات القلبية. فيكون وما نزل من الحق يعني
39:30كتاب الله جل وعلا هذا من باب التنصيص على خصوص القرآن والوجه الثاني ان يكون ان يكون قوله وما نزل من الحق ان يكون المراد به التشريعات والعقائد التفصيلية وان يكون قوله لذكر الله عن القرآن
40:00ما نزل من الحق يعني الحق في امور الغيب الحق في العقيدة الحق في التشريع الحق في الاحكام. هذه كلها من تأملها حقيقة فانها مدعاة وسبب ووسيلة عظيمة من وسائل خشوع القلب وعدم قسوة القلوب
40:25ولا شك ان نزول الذكر والتشريعات والاحكام والعقائد التي بين ايدينا. من تأملها متخلصا من هواه. موقنا بلقاء ربه. فانها يثبت لقلبه الخشوع. وستطرد قسوة القلوب التي اذا قست فهي اشد
40:46ما تكون بالغلظة والجفاء والبعد عن اللين والاقبال على الخير. ثم قال جل وعلا ولا يكون الذين اوتوا الكتاب من قبل قبلها في خشوع القلب يتكلم اهل السلوك كثيرا في معنى خشوع القلب وعدم حركة القلب وافترابه. وهذا
41:16له تفصيلات كثيرة اه ذكرها اهل السلوك سواء من المتابعين لطريقة السلف ام من غيرهم ويمكن ان تطلب تفاصيله في مثل كتاب مدارج السالكين ابن القيم لان من من المدارج ومن صفات اهل الايمان الخاصة الخشوع واعظم خشوع خشوع القلب وهو عدم اضطرابه وحركة
41:41والتفاته عن ربه جل وعلا الى ما سواه قد يلتفت عن الله جل جلاله الى ما سواه من الدنيا بانواع الدنيا فاذا التفت فانه سيضطرب. واذا اضطرب فانه لم يخشع
42:01وستأتيه قسوة القلوب من اوسع الابواب. وعدم الالتفات عن الله جل وعلا يعني كتعبير للسلف فيه استعمال وللخلف واهل البدع سلوك لهم فيه استعمال واما الاستعمال الصحيح المحمود له ان لا يلتفت
42:25عن الاخلاص لله عن الله جل وعلا في الاخلاص والتوجه له لا يلتفت عن الله جل وعلا في متابعة امره واجتناب نهيه الا يلتفت عن الله جل وعلا في الرغب والتوجه والرجاء والامل والتوكل واعمال القلوب
42:48اعمال القلوب هي التي يكون فيها عدم الالتفات اعمال القلوب متنوعة محبة الرجاء التوكل الانابة الرغب الرهف و اشبه ذلك فهذه اكبر ما يكون تعرض القلب فيها الى ان تلتفت عن الله جل وعلا الى غيره فيها. واذا حصل للقلب عدم التفات
43:18عن الله جل وعلا في اعمال القلوب واقوال القلب الى غيره فانه يعظم خشوعه وتعظم طمأنينته. واذا حصل التفات فانه يضطرب بقدر ما حصل من الالتفات. اما تفسير اهل السلوك الذين سلفوا مصطلحات ومحدثات في الاقوال والاعمال والاحوال فانهم يفسرون عدم التفات القلب
43:48او يفسرون التفات القلب احسنت يفسرون التفات القلب بترك الخلوة وتخليص القلب من الشوائب وتفتيش القلب والجمعية كما يقولون لله جل وعلا وهذه عندهم تكون بالتدريب والرياضة حتى يكون القلب
44:29يعني على حد رياضتهم وتربيتهم حتى يكون القلب متصلا بالله جل وعلا ثم يقول الامر عن يفاض عليه اما بالالهام او بالوحي او بأنواع من ذلك على حسب بعد المفسر لها
44:49وقربه منه الى الحق قال جل وعلا بعد ذلك ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل قال عليهم الامل فقست قلوبهم هذه الجملة من هذه الاية العظيمة نص في تحريم تشبه باهل الكفر
45:22وباهل الكتاب وذكر الله جل وعلا هنا ان اهل الكتاب نزل عليهم الحق وجاءهم الذكر لكن تركوه. قال جل وعلا ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل. فطال عليهم الامل فقست قلوبهم
45:46اوتوا الكتاب يعني اعطوه فيه البينات والهدى فيه النور فيه الهداية فيه اسباب خشوع القلب فيه اسباب الاحباب على الله جل وعلا لكنهم ملوه وتركوه ولم يجعلوه كافيا في تحصيل العلوم
46:08وتحقيق الامال. قال فطال عليهم الامل. يعني مرت عليهم السنون ومئات السنين فتركوا القرآن فتركوا الكتاب وتركوا ما انزل الله جل وعلا الى ما استحدثوه من انواع المحدثات القولية والعملية والاعتقادية. قال
46:28فقال عليهم الامد والنتيجة فقست قلوبهم. فجعل قسوة القلوب نتيجة لترك الكتاب ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فقال عليهم الامد طال عليهم الامد فتركوا الكتاب. حرفوه بدلوا احدثوا. كما قال جل وعلا في اية سورة الماء
46:59فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية فبما نقضهم يعني فبنقضهم ميثاقهم ما هنا. صلة بالتأكيد فبنقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية لماذا؟ يحرفون الكلمة عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به. نسوا هنا بمعنى تركوا
47:27يعني تركوا حظا مما ذكروا به في امر العقيدة والتوحيد ونبوة موسى عليه السلام ونبوة الانبياء ونسوا حظا اي تركوا نصيبا مما ذكروا به في كتابهم في الاعمال وكانت النتيجة قسوة
47:48القلوب وهذا من اعظم ما يبتلي الله جل وعلا به العبد. هذا من اثار الذنوب. من اثار المعاصي اثار الاعراب عن ذكر الله جل وعلا الاعراض الواجب فانها تقسو القلوب واعظم
48:08ما يعاقب الله جل وعلا به العبد بذنبه ومعصيته ان يعاقبه بعقوبات قدرية قلبية يعني ان يقسو قلبه ثم بعد القسوة ربما لا يرى الحق حقا ولا يرى الباطل باطلا. وقد يزداد بعد ذلك
48:34ويزيد الله في عقوبته او يزيد اثر المعصية على القلب بانه يرى الحق باطلا ويرى الباطل حقا هذا اعظم الانتكاس واعظم اثار الذنوب على القلوب. وهذا هو الواقع الواقع الحقيقة ان
48:56الذي يأنس بالمعصية ويأنس بذنب للذنب وعدم تحقيق العبادة وتحقيق التوحيد وعدم اتباع السنة ويأنس بالتساهل في ذلك والمخالفة ولا يهتم فانه ولابد ان يقع له ان يقع لهذا الذنب
49:16اثر لابد ان يكون له اثر في نفسه ومن اعظم الاثار ان يكون قلبه قاسيا اما بالاعراض عن الحق واما بان يسلك تسلك البدع الى القلب وهي اعظم وسائل القسوة عن ذكر الله القسوة الحقيقية
49:44اه وان كانت في الظاهر قد يكون المبتدع لين القلب من جهة لكنه في الحقيقة قسى قلبه عن الحق وعن ذكر الله اهل العلم يستدلون بهذه الآية وهي قوله ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل
50:03فطال عليهم الامد فقست قلوبهم يستدلون بها على تحريم التشبه الكفار والتشبه بالكفار محرم بعدة نصوص مثل هذه الاية وكقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه الامام احمد وابو داوود وجماعة فمن تشبه
50:36بقوم فهو منهم وقوله عليه الصلاة والسلام عن حديث الذي في الصحيح لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع. قالوا اليهود والنصارى قال عليه الصلاة والسلام امل وفي رواية لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى اذا دخلوا جحرا
51:09فبدل لدخلتموه وهذا حتى لو دخلوا جحر ضب الا دخلتموه. يعني هذا المكان الضيق اللي لا يمكن للانسان ان يدخله لو دخله فارس والروم او اهل الكتاب او اليهود والنصارى
51:28يقول قائل منكم لا هذا فيه. فيه فائدة او سيسعني وسيدخل كما دخلوا في هذا الامر الذي تنكره الفطرة وينكرها العاقل صحيح العاقل في الاية هذه دليل على تحريم التشبه بالكفار وبلاهل الكتاب
51:51بخاصة تشبه بهم على انحاء اعظمه التشبه بهم في الكفر بما يختصون به من عقائد من ضلالات شرك وجحد للنبوات او بايات الله او تحريف الكلمة من مواضع او ترك تحكيم
52:17القرآن الكتاب المنزل ونحو ذلك انا اعظم ما يكون من التشبه يعني التشبه بهم بترك اصل الملة وعصر الدين وتحريف الاعتقاد وقد يكون التشبه بهم في بعض العبادات مثل ما حصلت الامة من ان تشبه بهم عدد ممن
52:44وسموا بالصلاح ووسموا بالطاعة لكنهم تشبهوا باليهود والنصارى في الخلوات فجعلوا لهم صواما وجعلوا لهم اه اماكن بعيدة عن الناس يتعبدون فيها بتعبد اهل الكتاب يعني في انواع التنسك كطريقة اولئك
53:09وقد يكون التعبد بهم من التشبه بهم في بعض المسائل الدين التي يختصون بها وهي كثيرة دخلت على هذه الامة يعني مما اذن لهم به ام لكنهم تشبه بهم طائفة
53:34في هذه الامة الى غير ذلك من انواع التشبه في الاخلاق والعادات والالبسة واشبه ذلك وضابط التشبه المذموم او المحرم هو او قبل ذلك تعريف التشبه تشبه وقصد مشابهة الكفار فيما يختصون به
54:07التشبه في الثلاثة ضوابط القصد اولا وحصول المشابهة ثانيا والثالث ان يكون ما اشترك فيه معهم فيما يختص به اهل الكتاب او اهل سواء ما اختصوا به في عقائدهم ودينهم
54:35المأذون به او المبدل والمتحرف عندهم او ما اختصوا به من القلب سهل و انواع الهيئات ونحو ذلك ويختلف عن التشبه المسابقة وهي جزء من التعريف تحريف التشبه قصد المشابهة
55:00والمشابهة في حصولها المشابهة ليست محرمة مطلقا المشابهة يصول التوافق بالصورة وقد تكون محرمة وقد لا تكون اذا لم تكن المشابهة يعني في معه الصور محرمة فانها اذا كانت فيما يختصون به فانه ينهى عنه
55:38لانه يجتمع في حق من شابه الكافر ولم يتشبه به يجتمع في حقه انه لا يأثم يعني في بعض الصور لا في كل الصور لا يأثم وينهى عن ذلك ودليله ما رواه مسلم في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الله ابن عمرو
56:07من العاص ثوبين وعصر غيره يعني مصبوغين بالعصفر هو فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه من ثياب الكفار فلا تلمسها ودل على حصول المشابهة دون قصد تشبه ونهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. اما المشابهة المحرمة
56:38فهي ما كان محرما اصله في الدين. مثل المشابهة في العقائد والمشابهة في اه سائر البدع وسائل الشرك واشبه ذلك والمشابهة غير المحرمة ما يكون في الهيئات مثل والألبسة وبعض الأحوال فهذه
57:07اه قد يشابه الرجل الرجل لكن لا يكون متشبها الا اذا قصد. يعني اذا شابهم فيما يختصون به. اما اذا وقعت المشابهة فيما لا يختصون به او وقعت المشابهة لمصلحة
57:29فانه لا بأس بذلك ولا تؤثر المشابهة. لان المحرم التشبه بالكفار هذا النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة كان يحب موافقة اهل الكتاب بما لم يؤمر فيه ففرغ عليه الصلاة والسلام
57:58معصيته ثم صدر ثم سدل بعد يعني مخالفة له ووقوع المشابهة في اصلها يعني في بعض الهيئات ونحو ذلك اذا كانت مما لا يختصون به فانه اذا وقعت المشابهة ينهى عنها ولكن لا يأثم
58:22من فعلها دون قصد تشبه بهم ومثاله ايضا في هذا المقام لبسوا وباعوا البسة التي لا يختصون بها مثل البدلة الان اشباه ذلك هذا لا يدخل باختصاصه فيما اختص فيه
58:58لانه صار شائعا وينقل عن شيخ الاسلام ابن تيمية في هذا ان باب الالبسة قد يكون خاصا في وقت ويكون شائعا في وقت يعني اه يوصف بالخصوصية في زمان ثم ينتشر فيكون سائح
59:21ومعروف معلوم ان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في اللباس انه لبس ما لبسته العرب ولم يقصد المخالفة فاذا كان اللباس شائعا ولا يتميز من لبسه انه كافر يعني اذا رأى هذا اللباس ما يقول هذا كافر هذا اللباس
59:41الكفار وانما يلبسه آآ الناس مدمنه وكابرهم فهذا لا يدخل في هذا الاصل تم تفصيلات معروفة يمكن ان تطلب في مظانياك قال جل وعلا ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فقال عليهم الامد
1:00:11احمد هنا هو الزمن فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون قوله كثير منهم فاسقون يعني ان الفسق في اهل الكتاب كثير. والله جل وعلا في الاية الاخرى جعل اهل الكتاب قسمين
1:00:40هل منهم امة مقتصدة؟ وكثير منهم ساء ما يعملون وفي الاية الاخرى منهم المؤمنون واكثرهم الفاسقون ونحو ذلك من الايات وها هنا آآ اختلف اهل العلم هل اهل الكتاب لهم التقسيمات الثلاث
1:01:13التي هي السابق والخيرات والمقتصد والفاسق او عالم لنفسه؟ ام انهم قسمان مقتصد الفاسق على ظاهر قوله منهم امة مقتصدة كثير منهم ساء ما يعملون. او منهم المؤمنون واكثرهم الفاسقون. فهل لا يوجد فيهم السابق بالخيرات
1:01:47من اهل العلم من قال لا يوجد فيهم السابق بالخيرات والاظهر انه يوجد فيهم السابق بالخيرات وان التحديث في قوله منهم امة مقتصدة هذا ليس تحديدا وانما هو تمثيل بمقتضى
1:02:09الحاجة في الاية او هناك المناسبة في الاية الشنقيطي رحمه الله يذهب الى انهم قسمان وعدد من اهل العلم من المتقدمين لكن الاظهر ان اهل الكتاب منهم السابق بالخيرات ومنهم المقتصد ومنهم الظالم لنفسه
1:02:37كما هم في هذه الامة كذلك من اهل الكتاب امة قائمة يتلون ايات الله

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.