شرح كتاب التوحيد (38) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - عقيدة - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس الثامن والثلاثون ما جاء في حماية النبي صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد. وسده بطرق الشرك عن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه قال
0:26طرقت في وفد بني عامر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا انت سيدنا فقال السيد الله تبارك تعالى قلنا وافضلنا فضلا واعظمنا قولا. فقال قولوا بقولكم او بعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان
0:46رواه ابو داوود رواه ابو داوود بسند جيد. وعن انس رضي الله عنه ان ناسا قالوا يا رسول الله يا خيرنا وابن خيرنا وسيدنا وابن سيدنا فقال يا ايها الناس قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان انا محمد عبد الله
1:06رسوله ما احب ان ترفعوني فوق منزلتي التي انزلني الله عز وجل. رواه النسائي بسند جيد باب ما جاء في حماية النبي صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد سده طرق الشرك
1:29النبي عليه الصلاة والسلام حمى وحرس جناب التوحيد وحمى حمى التوحيد وسد كل طريق توصل الى الشرك فان في سنة النبي عليه الصلاة والسلام من الدلائل على قاعدة سد الذرائع ما يبلغ مائة دليل او اكثر
1:55واعظم الذرائع التي يجب ان تسد ذرائع الشرك التي توصل اليه ومن تلك الذرائع قول القائل انت سيدنا ابن سيدنا وخيرنا وابن خيرنا ونحو ذلك فان هذا فيها التعظيم الذي لا يجوز ان يواجه به
2:22بشر فان النبي صلى الله عليه وسلم هو سيد ولد ادم كما اخبر به عليه الصلاة والسلام. لكن كره كما سيأتي. اذا فحماية النبي صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد. وسده طرق طرق الشرك وسده طرق الشرك
2:42كان في جهة الاعتقادات وكان في جهة الاعمال والافعال وكان في جهة الاقوال. فاذا تأملت وما جاء في هذا الكتاب كتاب التوحيد وجدت انه عليه الصلاة والسلام سد الباب في الاعتقادات الباطلة
3:05وسد الباب في الافعال الباطلة كقوله اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد وسد الباب ايضا في الاقوال التي توصل الى الغلو المذموم. فقال لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم
3:26انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله وهذا الباب ايضا من ذلك في بيان حماية النبي صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد فيما يتعلق بالقول الذي قد يتبعه اعتقاد قال عن عبدالله بن الشخير رضي الله عنه قال انطلقت في وفد بني عامر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انت سيدنا
3:52فقلنا انت سيدنا فقال السيد الله تبارك وتعالى قلنا وافضلنا فضلا واعظمنا قولا. فقال قولوا بقولكم او ببعض لكم ولا يستجرينكم الشيطان. رواه ابو داوود بسند جيد في هذا الحديث ان اطلاق لفظ السيد
4:15فعلى البشر هذا مكروه مخاطبته بذلك يجب سدها فلا يخاطب احد ان يقال له انت سيدنا على جهة الجمع وذلك لان فيها نوع تعظيم. من جهة المخاطبة يعني الخطاب المباشر والجهة
4:51الثانية من جهة استعمال اللفظ والنبي عليه الصلاة والسلام سيد كما قال عن نفسه انا سيد ولد ادم ولا فخر ولكن مخاطبته عليه الصلاة والسلام مع كونه سيدا لكنه كرهها ومنع منها لئلا تؤدي الى ما هو اعظم من ذلك من تعظيمه
5:17الغلو فيه عليه الصلاة والسلام فهذا مناسبة هذا الحديث بهذا الباب ان في قوله عليه الصلاة والسلام السيد الله تبارك وتعالى مع كونه عليه الصلاة والسلام هو سيد ولد ادم ما يفيد انه عليه الصلاة والسلام حمى حمى التوحيد وسد الطرق الموصلة الى
5:40ومنها طريق الغلو في الالفاظ والقول للرجل بانه سيد ونحو ذلك اذا كان على وجه المخاطبة له والاظافة الى الجمع فهذا اشدها واذا كان بدون المخاطبة له ولفظ الجمع فانه اهون منه
6:06ومما ذكر العلماء ان قوله عليه الصلاة والسلام السيد الله تبارك وتعالى انه يكره كراهة شديدة ان يقال لبشر انه السيد هكذا بالالف واللام وكلمة سيء. لان قد يفهم منه استغراق معاني السيادة. لان البشر له سيادة تخصه لكن
6:36الالف واللام هنا قد يفهم منها استغراق الفاظ السيادة. ولهذا ترى ان الذين يشركون ببعض الاولياء كالسيد البدوي يعظمون كلمة السيف. ويكثر عندهم التعبير للسيد ويريدون السيد البدوي يكفر عندهم عبد السيد ونحو ذلك ولا يريدون به الله جل وعلا ولكن يريدون به ذلك الذي
7:05اتخذوه معبودا وتوجهوا اليه ببعض انواع العبادة. فيفهمون من كلمة السيد انه ذو وللتصرف في الامر وهذا هو الذي اعتقدوه من ان للبدوي ولامثاله ان لهم تصرفا في الارض قبولا للمطالب في الحاجات
7:33قلنا وافضلنا فضلا واعظمنا طولا. فقال قولوا بقولكم او بعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان. لان هذا به الثناء والمدح بالمواجهة وهذا من الشيطان. فالشيطان هو الذي يفتح هذا الباب ان يمدح احد ويعظم
7:55في مواجهته وذلك حتى يعظم في نفسه فيأتيه الخذلان لان كل احد تخلى عنه لا حول ولا قوة الا بالله. وتخلى عن الازدراء للنفس والذل والخضوع الذي يعلمه الله من قلبك
8:14به فانه يخذل ويأتيه الامر على غرة ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يقال بمثل ذلك القول مواجهة ونهى عن المدح لان فيه اضرارا متكلم واضرارا بالمقول فيه ذلك الكلام. قال وعن انس رضي الله عنه ان ناسا قالوا يا رسول الله يا خيرنا وابن
8:41غيرنا وسيدنا وابن سيدنا. فقال يا ايها الناس قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان. انا محمد عبد الله ورسوله ما احب ان ترفعوني فوق منزلتي التي انزلني الله عز وجل رواه النسائي بسند جيد. هو عليه الصلاة والسلام
9:01كما وصفوه هو خيرهم وهو سيدهم عليه الصلاة والسلام لكنه حمى ذلك الجناب جناب التوحيد وحمى حمى التوحيد حتى لا يستدل احد بعده عليه الصلاة والسلام بهذا الكلام على انه يجوز ان يقال لمن ظن الناس فيه ذلك بل سد الباب في نفسه وهو
9:24وسيد ولد ادم وهو خيرهم عليه الصلاة والسلام وافظلهم ولكن سد الباب حتى لا يدخل احد منه باقراره بهذا الفعل فيعظم احد ويدخل الشيطان الى ذلك المعظم والى المعظم فيجعل القلوب تتعلق بذلك
9:44كالمعظم حتى يشرك به وحتى يعظم بما لا يجوز له من التعظيم. هذا الباب كالجامع لما يجب من سد الذرائع الموصلة للشرك وهذا واجب على المسلم ان ان كل طريق او سبيل يجعل
10:09نفسه تتعاظم من نفسه لنفسه او من الخلق له يجب عليه ان يسده. لان اعظم مقامات الشرف لك ان يعلم الله جل وعلا منك انك متذلل خاضع بين يديه وانك خائف وجل تدعوه
10:33رغم الراهب هذه صفة الخلص من عباد الله جل وعلا الذين وعدهم الله جل وعلا بالخيرات قال سبحانه انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين والخشوع نوعان خشوع في القلب وخشوع في الجوارح وخشوع القلب بالتطامن والذل والخضوع بين يدي الله
11:03وخشوع الجوارح بسكونها كما قال جل وعلا ومن اياته انك ترى الارض خاشعة نعم ما جاء في قوله تعالى وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات والسماوات مطويات
11:21بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون. عن ابن مسعود رضي الله عنه قال جاء حبر من الاحبار الى رسول الله صلى الله الله عليه وسلم فقال يا محمد انا نجد ان الله يجعل السماوات على اصبع والاراضين على اصبع والشجر على اصبع
11:41والماء على اصبع والثرى على اصبع وسائر الخلق على اصبع. فيقول انا الملك فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر ثم قرأ وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة وفي
12:01في رواية لمسلم والجبال والشجر على اصبع ثم يهزهن فيقول انا الملك انا الله. وفي رواية للبخاري يجعل السماوات على اصبع والماء والثرى على اصبع وسائر الخلق على اصبع. ولمسلم عن ابن عمر مرفوعا يطوي الله السماوات يوم
12:21القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول انا الملك اين الجبارون؟ اين المتكبرون؟ ثم يطوي الاراضين السبع ثم يأخذهن بشماله ثم يقول انا الملك اين الجبارون؟ اين المتكبرون؟ وروي عن ابن عباس قال ما السماوات السبع
12:41والارضون السبع في كف الرحمن الا كخردرة في يد احدكم. وقال ابن جرير حدثني يونس قال اخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد حدثني ابي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما السماوات السبع في الكرسي الا كدراهم
13:01سبعة القيت في تورست وقال قال ابو ذر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما الكرسي في العرش الا كحلقة من الا كحلقة من حديث القيت بين ظهري فلاة من الارض. وعن ابن مسعود قال بينما السماء الدنيا بين السماء الدنيا والتي تليها
13:24خمسمائة عام وبين كل سماء وسماء خمسمائة عام وبين السماء السابعة والكرسي خمسمائة عام وبين الكرسي والماء خمسمئة عام والعرش فوق الماء والله فوق العرش لا يخفى عليه شيء من اعمالكم. اخرجه ابن مهدي عن
13:44ابن سلمة عن عاصم عن زر عن عبد الله ورواه بنحوه المسعودي عن عاصم عن ابي وائل عن عبد الله قاله الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى قال وله طرق. وعن العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:04هل تدرون كم بين السماء والارض؟ قلنا الله ورسوله اعلم. قال بينهما مسيرة خمسمئة سنة. ومن كل سماء الى مسيرة خمس مئة سنة مسيرة خمس مئة سنة مسيرة خمس مئة سنة وكثف كل سماء
14:24مسيرة خمسمائة سنة وبين السماء السابعة والعرش بحر بين اسفله واعلاه كما بين السماء والارض. والله سبحانه وتعالى فوق ذلك وليس يخفى عليه شيء من اعمال بني ادم اخرجه ابو داوود اخرجه ابو داوود وغيره وصلى الله وسلم على نبينا
14:44محمد صلى وسلم سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم هذا باب ما جاء في قول الله تعالى وما قدروا الله حق قدره. والارض جميعا قبضته يوم القيامة. والسماوات ومطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون
15:06هذا الباب ختم به امام هذه الدعوة شيخ الاسلام والمسلمين محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى كتاب التوحيد وختمه هذا الكتاب بهذا الباب ختم عظيم لان من علم حقيقة ما اشتمل عليه هذا الباب من وصف الله جل وعلا
15:36وعظمة الله جل وعلا فانه لا يملك الا ان يذل ذلا حقيقيا ويخضع خضوعا عظيما الرب جل جلاله والصحيح والواقع من حال الخلق انهم لم يوقروا الله جل وعلا. وما قدروا الله جل وعلا. لا من جهة
16:01ذاته وقدرته وصفاته ولا من جهة حكمته وبعثه برسله. قال جل وعلا وما قدروا الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء. فهذا في الانزال في انزال الكتاب وفي ارسال الرسول. وقال
16:21جل وعلا في بيان صفة ذاته قال وما قدروا الله حق قدره. والارض جميعا قبضته يوم القيامة. ما قدروا الله حق قدره يعني ما عظموه حق تعظيمه. ولو عظموه حق تعظيمه لما عبدوا غيره. ولما اطاعوا غيره. ولا عبدوه حق العباد
16:43عبادة ولذلوا له ذلا وخضوعا دائما وانابوا اليه بخشوع وخشية. ولكنهم ما قدروه حق قدره يعني ما عظموه حق تعظيمه الذي يجب لقدره جل وعلا وعظم ذاته سبحانه وتعالى وصفاته
17:03ثم بين جل وعلا شيئا من صفة ذاته العظيمة الجليلة فقال سبحانه والارض جميعا قبضته يوم القيامة فان عقل الانسان لا يمكن ان يتحمل صفة الله جل وعلا على ما هو عليه. والله جل وعلا بين لك بعض صفات
17:25ذاته فقال سبحانه والارض جميعا قبضته يوم القيامة. والسماوات مطويات بيمينه. فاذا نظرت الى اهذه الارض على عظمها وعلى غرور اهلها فيها. ونظرت الى حجمها والى سعتها والى ما فيها فهي قبضة الرحمن جل وعلا يعني في داخل قبضة الرحمن جل وعلا يوم القيامة كما
17:55وصف ذلك بقوله والارض جميعا قبضته يوم القيامة. فنفهم من ذلك ان كف الرحمن جل وعلا وان يد الرحمن جل وعلا اعظم من هذا. وكذلك السماوات مطويات كطي السجل في كف الرحمن جل وعلا
18:15كما قال سبحانه هنا والسماوات مطويات بيمينه. وقال في اية سورة الانبياء يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا اول خلق نعيده. فهذه صفات الله جل جلاله. هذه صفاته
18:35الارض التي يتعاظمها اهلها والسماوات التي يتعاظمها من نظر فيها هي صغيرة وايلة في الصغر الى ان تكون في كف الرحمن جل وعلا. والله سبحانه وتعالى اعظم من ذلك واجل بل هو سبحانه وتعالى
18:55الواسع الحميد الذي له الحمد كله وله الثناء كله. ويبين لك ذلك يبين لك عظمة الرب جل وعلا في ذاته. وعظمة الرب جل وعلا في صفاته اذا تأملت هذه الاحاديث فانك اذا نظرت الى هذه الارض ونظرت سعة هذه الارض وغرور اهل الارض
19:19بها غرور اهل الارض في الارض بهذه الارض وبسعتها وبقواهم فيها نظرت الى ان الارض بالنسبة الى السماء انها صغيرة وان بين الارض وبين السماء الاولى مسيرة خمسمائة سنة في مسير الراكب السريع
19:39وكذلك بين السماء الاولى والسماء الثانية مسيرة خمسمائة سنة وهكذا حتى تنتهي السبع سماوات والارض بالنسبة اذا السماوات صغيرة ولهذا مثل السماوات السبع النبي عليه الصلاة والسلام في الكرسي الذي هو فوق ذلك وهو
19:59اكبر بكثير من السماوات بقوله ان السماوات السبع كدراهم سبعة القيت في ترس يعني هذه السماوات صغيرة جدا بالنسبة الى الكرسي بل كدراهم سبعة القيت في ترس والترس مكتنفها متقوس عليها فهي صغيرة فيه وهو واسعها كما قال جل وعلا عن الكرسي وسع كرسيه السماوات
20:31ارضى ولا يؤده حفظهما. فالارض التي انت فيها وانت فيها في نقطة صغيرة صغيرة هي بالنسبة الى السماء هذا والارض والسماوات بالنسبة للكرسي هذا وصفه. والكرسي ايضا فوقه ماء وفوق ذلك
20:50العرش عرش الرحمن جل وعلا والكرسي بالنسبة الى العرش كافئ كحلقة القيت في فلاة من الارض. فهو متناهي الصغر بالنسبة الى عرش الرحمن الذي الرحمن جل وعلا مستو عليه وهو فوقه سبحانه وتعالى. فتلحظ ان هذه المخلوقات
21:13جميعا تتناهى في الصغر وانك على الارض هذه التي تتعاظمها تتناهى في الصغر فما بقي الا ان تعلم ان جل جلاله المستوي على عرشه الذي له علو الذات على خلقه وله علو الصفات علو القهر وعلو القدر انه
21:33جل وعلا هو العظيم وهو الواسع وهو الحميد وان الخلق ما قدروه حق قدره جل وعلا. كما قال سبحانه وما قدروا الله حق قدره ما عظموه حق تعظيمه لانهم تعاظموا وتكبروا وتجبروا ونظروا الى انفسهم انهم كذا وكذا من
21:53صفات ولو تأملوا صفة الرب جل وعلا وما يجب له من الجلال وما هو عليه سبحانه وتعالى من صفات الذات ومن صفات ومن صفات الفعل وما هو في ذلك على الكمال الاعظم فانهم سيحتقرون انفسهم وسيعلمون انه مات
22:13تم ينجيهم ويشرفهم الا ان يكونوا عبيدا له وحده دون ما سواه. فهل يعبد المخلوق المخلوق الواجب ان يعبد المخلوق هذا الذي هو متصف بهذه الصفات العظيمة فهو الحقيق بان
22:33يذل له وهو الحقيق بان يطاع وهو الحقيق بان يجل وهو الحقيق بان يسأل وهو الحقيق بان يبذل كل ما يملكه العبد في سبيل مرضاته جل وعلا اذ هذا من قدره حق قدره ومن تعظيمه حق تعظيمه. فاذا تأمل العبد صفات الربوبية
22:53وصفات الجلال وصفات الجمال لله جل وعلا وان ذات الله جل وعلا عظيمة وانه سبحانه وتعالى مستو على عرشه بائن من خلقه على هذا العظم وجد انه ما ثم الا انه يتوجه اليه بالعبادة والا يعبد الا هو وان من عبد المخلوق الحقير الوظيع فانه قد
23:20دعا الله جل وعلا في ملكه ونازع الله جل وعلا في الهيته. ولهذا يحق ان يكون من اهل النار المخلدين فيها عذابا دائمة لانه كتوجه الى هذا المخلوق الضعيف وترك الرب العلي القادر على كل شيء سبحانه
23:40ثم اذا تأملت ذاك تأملت ربك العزيز الحكيم المتصف بصفات الجلال وهو جل وعلا فوق عرشه يأمر وينهى فيما ملكوته الواسع الذي الارض كشبه لا شيء في داخل ذلك الملكوت يفيض يفيض رحمته ويفيض نعيمه
24:00على من شاء يرسل عذابه على من شاء وينعم من شاء ويصرف البلاء عن من شاء وهو سبحانه ولي والفضل فترى افعال الله جل وعلا في السماوات وترى عبودية الملائكة في السماوات تراها متجهة الى هذا الرب العظيم
24:20المستوي على عرشه كما قال عليه الصلاة والسلام اطت السماء وحق لها ان تعظ ما فيها موضع اربعة اصابع الا ملك قائم وملك راكع او ملك ساجد وهذا لاجل تعظيمهم لامر الله. فتنظر الى نفوذ امر الله في ملكوته الواسع
24:40الذي لا نعلم منه الا ما حولنا من هذه الارض وما هو قريب منها بل نعلم بعض ذلك والله جل وعلا هو المتصرف. ثم تنظر الى ان الله جل وعلا هذا الجليل العظيم المتصف بهذا الملك العظيم انه يتوجه اليك ايها العبد الحقير
25:00فيأمرك بعبادته وهي شرف لك لو شعرت. ويأمرك بتقواه وهو شرف لك لو شعرت ويأمرك بطاعته وذاك لك لو شعرت فانه اذا علمت حق الله وعلمت صفات الله وما هو عليه من العلو المطلق في ذاته وفي وفي صفاته جل
25:20على وفي نفوذ امره في هذه السماوات السبع التي هي في الكرسي كداراهم القيت في ترس ثم ما فوق ذلك والجنة والنار ما في ذلك وجدت انك لا تتمالك الا ان تخضع له جل وعلا خظوعا اختياريا وان تذل له وان تتوجه الى
25:40وان تتقرب اليه بما يحب وانك اذا تلوت كلامه تلوت كلام من يخاطبك به ويأمر وينهى به فيكون عندك حين اذ التوقير غير التوقير ويكون التعظيم غير التعظيم. ولهذا كان من اسباب رسوخ الايمان في القلب
26:00تعظيم الرب جل وعلا ان يتأمل العبد ويتفكر في ملكوت السماوات والارض. كما امر الله جل وعلا بذلك في حين قال قل انظروا ماذا في السماوات والارض. وقال جل وعلا او لم يتفكروا في ملكوت السماوات والارض؟ وما خلق الله من
26:21وقال ايضا جل وعلا في وصف الخلص من عباده ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار ايات لاولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق
26:41السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار. ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته وما الظالمين من انصار الى اخر دعواتهم وهم وهم يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون ومع
27:01ذلك يسألون النجاة من النار فهم في ذل وخضوع لما عرفوا من اثار توحيد الربوبية ولما عرفوا من اثار توحيد الالوهية في القلب وفي النفس. اسأل الله جل وعلا في ختام هذا الكتاب ان يجزي عنا مؤلفه الامام الشيخ محمد بن عبد الوهاب خير الجزاء
27:21ان يجزيه عن المسلمين خير الجزاء وكل من ساهم في شرح هذا الكتاب بما افهمنا من معانيه فانه والله لكتاب كتاب عظيم اشتمل على ما به نجاة العباد لو شعروا فقرب الامام رحمه الله فيه من نصوص الكتاب والسنة وافهمنا
27:41دلائلها بما نرجو معه النجاة بعفو الله جل وعلا وكرمه. هذا ووصية اخيرة نختم بها هذا المجلس المبارك وهذا الدرس المبارك الذي يعز علي ان افارق فيه هذه العوجة وطلبة العلم اوصي بالعناية بهذا الكتاب عناية عظيمة من جهة حفظه ومن جهة
28:06جهة حفظه ومن جهة دراسته ومن جهة تأمل مسائله ومن جهة معرفة ما فيه. فانه الحق الذي كان عليه الانبياء والمرسلون ومن تبعهم من صالح عباد الله. هذا واعتنوا رحمكم الله بذلك اعظم العناية فان فيه خيركم
28:29فوالله ان الانصراف عنه لنذير سوء وان الاقبال عليه لنذير بشرى لمؤذن بالخير والبشرى واسأل الله ان ينفعني واياكم بما سمعنا وان يغفر لنا ذللنا وخطلنا وان يعفو عنا ما اخطأنا فيه وان
28:49انا من المعفو عنهم ونسأل الله التسامح وان يجعلنا من المحققين لتوحيده وانه لا حول لنا ولا قوة الا به اللهم فكن لنا يا كريم اللهم فكن لنا يا كريم اللهم فكن لنا يا كريم هذا واستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
29:09وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد جزى الله معالي الشيخ خير الجزاء وجعلنا الله واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه. وتقبلوا تحيات اخوانكم في تسجيلات الراية الاسلامية بالرياض والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته