الفرق بين العلماء والخطباء | فضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
0:00من كلمات ابن مسعود رضي الله عنه التي اوصى بها الناس وقد قال عليه الصلاة والسلام تمسكوا بعهد ابن ام عبد وقال رضيت لامتي ما رضي لها ابن ام عبد
0:16قال ابن ام عبد الله ابن مسعود لاصحابه انكم في زمان كثير علماؤه قليل خطباؤه. وسيأتي بعدكم زمان قليل علماؤه كثير خطباؤه. في زمن الصحابة ابن مسعود توفي سنة اثنتين وثلاثين للهجرة. قال لاصحابه ينبه ويربي انكم في زمان
0:47كثير العلماء بان الصحابة متوافرون. قليل خطباؤه في كل مسجد في كل بلد فيه مسجد واحد يخطب فيه العالم في البلد قال وسيأتيكم او وسيأتي بعدكم زمان قليل العلماء العلماء قليل
1:05تبحث عنهم وهم قليل. ولكن من الكثير؟ قال كثير خطباؤه. الخطباء هم الذين يخطبون الناس ويتكلمون فيه. فيدخل فيه خطيب الجمعة يدخل فيه المحاضر. يدخل فيه كل من يخطب يعني يلقي كلاما علنيا على مجموعة من الناس. هؤلاء الخطباء وفي هذا الزمن الخطباء على
1:35هذا المعنى كثير. ولكن العلماء كما قال ابن مسعود قليل هل يقصد ابن مسعود بهذا الكلام ان يثقف اصحابه ثقافة مجردة عن العمل؟ يعني الان انتم في زمن ما كثير والخطباء قليل وسيأتي زمن الخطباء كثير والعلماء قليل هكذا معلومة ليس وراءها عهد ولا وراءها
2:01ولا ورائها وصية حاشا وكلا. فابن مسعود هو العالم الداعي المربي. قال هذه الكلمة ليحذر الناس عن الابتعاد عن طريق اهل العلم واتيان طريق الخطباء. لان في زمنه العلماء كثير ولكن الخطباء قليل. واما في الزمن الذي يكون بعد زمنه سيأتيكم زمان
2:30قليل علماؤه كثير خطباءه. وقد قال عليه الصلاة والسلام خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم فذكر ثلاثة قرون. وقال لا يأتيكم زمان الا والذي بعده شر منه. حتى تلقوا ربكم
2:49وثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه ليلة عرج به الى السماء رأى اقواما من امته يقرض تقرض شفاههم ويعذبون ففزع عليه الصلاة والسلام وقال لجبريل يا جبريل من هؤلاء؟ قال هؤلاء خطباء
3:13امتك الذين يقولون ما لا يفعلون. ولهذا تجد ان اثر الكلام اليوم اثر في النفوس قليل لما؟ لانه كما قيل اذا قدر الكلام من موفق مخلص دخل القلوب باذن الله. واما اذا صار رياء وسمعة
3:40فانه للذة لا يجاوز الاذان. يستلم كلام طيب وجميل ما شاء الله وعجيب ولكن هل اثر في حياة الناس هل اثر دخل في القلوب؟ ما دخل ولا اثر. كثير اليوم نحضر في خطب الجمعة ويأتي امر ونهي وتذكير عظيم. لكن هل فزع الناس من هذا التذكير
4:03هل قبلوا؟ هل قليل من يقبل؟ والاكثرون لا يقبلون؟ ومن اسباب ذلك اشياء راجعة الى الى الخطيب ومنها اسباب راجعة الى المستمع. فما المخرج؟ وصية ابن مسعود وعهده ان تهتم بالعلماء
4:23وان تذر الخطباء. يعني ان التوجيه والعهد والوصية والعلم تأخذ من اهل العلم لكن الخطباء هؤلاء كثير ولكنهم غير العلماء. العالم موصوف بالعلم والخطيب موصوف بالخطابة ولما غاير بين الخطباء والعلما دلنا على انه يريد العلما غير الخطباء. واذا نظرنا الى هذا الكلام
4:55وتأملنا الواقع اليوم وجدنا ان سماع الناس لكلام الخطباء اكثر من سماعهم لكلام العلماء ولهذا قد يغفل ان قد يغفل الناس عن السنة من جراء ذلك. فان اهتمام العالم في البيان غير اهتمام الخطيب. واثر
5:19العالم في النفس غير اثر الخطيب. لان هذا وريث النبي صلى الله عليه وسلم اعني العالم واما الخطيب فهو وريث الخطباء. اذا كلمة ابن مسعود هذه توجيه الى ان يكون اهتمام العبد الذي يطلب نجاته باهل العلم. لا بالخطباء الذين يحاضرون
5:44ويلقون او يعلمون او يخطبون الجمع او الى اخره فان هؤلاء ان كانوا علماء فعليك بهم وان كانوا ليسوا بعلماء فاحذر واعرض كلامهم على اهل العلم. فما كان من حق فيه فيقبل وما كان من باطل
6:04فيه فيرد لان الذين ورثوا النبوة انما هم العلماء وليسوا الخطباء