محاضرة الفرق بين العقد والملح | فضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. الملك الحق المبين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله صلى الله عليه وعلى اله
0:20وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياك من اذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر. فان هذه كما قال امام الدعوة عنوان السعادة واسأله جل وعلا لي ولك الثبات على الحق والهدى
0:50والا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا وان يلهمنا ويوفقنا الى الحق ويمن علينا باتباعه والالتزام به. وان يوفقنا الى هدي محمد صلى الله عليه وسلم في جميع الاحوال في حالتي الفقر والغنى في حالتي الرضا والغضب واسأله
1:20انا ان يصلنا بحبله والا يبقى ذلك في ذنوبنا ثم ان هذه الدروس لعدم حضور من كان العادة تحضر في درس كشف الشبهات نقدم لهذه الدروس بمقدمة العلم وطلب كالعادة لعلها ان تكون نافعة ان شاء الله. ومن المعلوم ان
1:59علما قسمان كما يقول طائفة من اهل العلم منهم الشاطبي في اول الموافقات الائمة قسمان عقد وملح والعقد تعقد القلب مع العلم والملح لابد منها للمسير في طلب العلم واستمرار المرء بعقد العلم يعني قوي العلم ووصوله ومنهجيته دون
2:39قد يجعل المرء يكفل او يمل. لان بالنفس حمضة تحتاج الى ان تصقل وتزال بشيء من الملح. ولهذا روى ابن عبدالبر وروى غيره ان ابن شهاب الزهري الامام المعروف كان اذا اعطى الدرس في الحديث
3:09وانتهى قال هاتوا من ملحكم. هاتوا من اشعاركم هاتوا من اخباركم. ويأخذ هذا يخص وهذا يقص ويروي هذا ويروي ذاك فتأنس النفس بما ذكر ويكون لها نشاط فيما تستقبل العلم عقده هي الاصل هي الغاية
3:39وملحه وسيلة لهذه الغاية. وسيلة لتقوية الذهن ولتوسيع المعارف عقد العلم ايضا قسمان علوم اصلية وعلوم صناعية. اما العلوم الاصلية فهي التفسير والحديث والفقه والتوحيد عقيدة نحو ذلك والعلوم الصناعية هي علوم الحالة
4:14سمي الثناعية بانها كانت اصطلاحية جاءت بعد الاصول مثل مصطلح الحديث واصول الفقه واصول التفسير والنحو العلوم العربية عامة واشباه ذلك هذه عقد العلم يعني ان هذه العلوم الاصلية والصناعية
4:51لابد منها ان لطالب العلم لاستكمال تفقهه في العلم. وهناك علوم اخر يحتاجها لتكميم بناء العلم. وهي التي سماها طائفة بملح العلم من مثل قراءة التاريخ والاخبار والهدد والاشعار تراجم اهل العلم والمناظرات وما اشبه ذلك. فهذه ملح
5:31الاطلاع عليها مفيد لكن من جهلها فلا يضره الجهل بها في العلم. لهذا تجد من العلماء الكبار من قد لا يعرف بعض التراجم المفصلة او الوفيات لاهل العلم او نحو ذلك ولا يضيره هذا لان هذا ليس من
5:51العلم العصري الذي به يكون المرء طالب علم او عالمة. ولكن هذا من الملح. الفرق بين العقد والملح. ان العقد لابد لها من رجال يعلمون هنا كيف تفتح او كيف تحل هذه العقد
6:17لانها عقدة تحتاج الى حل. والعقدة مجتمع الشيء لتقويته. وتحتاج الى فكها حتى تعرف مسار الشيء الى من يساعدك في هذا والمساعد هم الرجال هم اهل العلم. وهذا عن طريقين طريق
6:44كافحت يعني الدروس او عن طريق قراءة الكتب فتح المغلق منها فعن طريق العلماء. ولهذا قال من قال من السلف كان العلم في صدور الرجال. يعني قبل ان يدون حديث قبل ان يدون التفسير. قبل ان يدون الفقه
7:13كان العلم في صدور الرجال. ثم صار في بطون الكتب. وبقيت مفاتيحه بايدي الرجال العلم انتقل من الصدور الى الكتب هذا صحيح. ولكن المفاتيح بقيت بايدي الرجال. يعني بايدي اهل العلم
7:33الكتب قوة قريبة لك تراجع تفتح تنظر تبحث لكن مفتاح فهم كلام اهل العلم لابد ان يكون معك عن طريق اهل العلم لان كلام اهل العلم له اصطلاحه له اصوله الى اخره فلابد من اخذه عن معلم. اذا فصارت العقد هذه اصول العلم التي
8:03بنوعيها لابد فيها من معلم وان كان المرء اخذ عن طريق الكتب فلابد ان يأخذها عن طريق معلم او يسأل فيما يسكن منها ولكن لابد من معلم يفتح لك وتستفيد منه. في ذلك مثل ما ذكرت لك في المقولة كان
8:23فان مصيبتنا الكتب كان العلم في صدور الرجال ثم انتقل الى بطون الكتب وبقيت مفاتيحه بايد الرجال اما العلوم الاخر او الملح ملح العلم فهذه لا تحتاج فيها الى الى عالم تقرأها ما شئت
8:43لانها غير مقصودة لذاتها. الا فيما اذا كان المرء يريد التخصص يريد ان يكون متخصصا في العدد في الشعر في الاخبار في التاريخ فهنا يحتاج الى ان يكون اخذه معلم لانه يصبح في حقه من العلم المقصود لذاته لا المقصود قصد الوسائل
9:13تكامل شخصية طالب العلم في العلم لابد ان يكون فيها هذا وهذا ولكن ايهما يغلب الاخر؟ هل يغلب عليها اهتمام؟ هل يغلب عليه اهتمامه لاحظ بالتراجم بالاخبار بالقصص بالحكايات متف العلم بالكتيبات التي تنشر
9:39بالفتاوى الى اخره ام انه يهتم بالعقد باصول العلوم العلوم الاصلية العلوم المساعدة الصناعية ويكون ذاك مكملا يظهر مما ذكرنا ان الصواب في هذا ان الوسائل هذه يعني الملح لابد ان تؤخذ بقدرها. تؤخذ بقدرها
10:09وبقدرها الملائم لما يكون معه تنشيط النفس في العلم. فان كان طالب العلم يعيش باصب العلم القوي العقد بلا ملح نفسه ستضعف. تضعف بعد فترة ولا يستأنس بالعلم. لان الملح هذه كالملح في الطعام تجعل المرء يقبل على الشيء ويزيد منه لان فيها انسب لان فيها انسا
10:39وفيها ومعها انشراح النفس فيما يقع. انها توافق الرغبة مثل قراءة التواريخ والتراجم. والاشعار اخبار وما شكل ذلك. الذي يحصل ونراه في طائفة من الاخوان الشباب انهم يغلبون الملح على العلم التفصيلي. ولهذا تجد ان بعضهم عنده معلومات
11:12واسعة مختلفة لكن ليست مؤصلة فهذي تكون بسبب غلبة الملح عليه اعرف تراجم العلماء واخبارهم وهذا كذا وهذا كذا وحصل منه كذا وفلان وفلان تناظرا وصار بينهما نكرة. وهذا حكم في اخبار طويلة واشعار وقصص وحكايات
11:32من اين هو من العلم في نفسه؟ اذا كان قد اصل نفسه في العلم وصارت هذه مساعدة له فيكون قد صار سيرا صحيحا ولكن اذا قلبت عليه الملح وترك العقد تركوا الاصول ترك العلم فهذا يكون مهزوزا ويكون عنده العقد ويكون عنده الملح مقصودة لذاتها هذا خلاف
11:52سنة اهل العلم سنة اهل العلم ان يكون هذا القسم تنشيطيا ان يكون هذا القسم تروحيا ينشط بدل ان يقضي وقته الذي يرتاح فيه لكيت وكيف يقضيه مع العلم لكن بشيء تنشط معه النفس وتأنس فيه الروح
12:12كذلك السعي في اخذ العلم وحفظ المتون والقراءة الجادة بدون ملح هذه تسبب شيء من الهذ والاهتزاز في نفسية طالب العلم. لانه لابد ان يكون عنده هذا وهذا. واذا اخذ نفسه بالقوة دون
12:38فانه يكسل بعد فترة. هذا مجرب. وكل طالب للعلم لنفسه مع العلم اقبال توسط وادبار وهذا لا بد منه. فاقبالها ان يكون نشيطا يجتهد في الحفظ. يجتهد في المراجعة في البحث بقوة واقبال. ثم يرى من نفسه انه في فترة اخرى يريد يتنزه يريد يتنزه بالمعنى
13:08اخرج يريد انه يتصل ما يريد يطلب العلم ما يريد يقرأ الى اخره. هذا بسبب عدم توازنه فيما صار فيه. والذي ينبغي لمن اراد العلم واراد طلبه ان يكون متوازنا فيه. وان يرعى حقوق النفس. والنفس لها
13:28حقوق وان لنفسك عليك حقا وان لاهلك عليك حقا وان لربك عليك حقا فاعطي كل ذي حقا حقا المحب لطالب العلم ان لا ينقطع عن العلم. ومن اسباب عدم الانتقاض ان يكون متوازنا في
13:48ما يطلب كان يكون عنده عناية بالملح التي تنشف نفسه اخبار وحكايات وقرف وهذه تطربه وهذه آآ يستغرب منها وهذا هذا موقف وهذه تقويه ايضا في الكلام وفي سعة الادراك والاطلاع على ما عند الناس وعند اهل العلم. لذلك مثلا تجد ابن
14:08في البر مع مصنفاته العظيمة وهو امام من الائمة المشهورين مع مخلفاته العظيمة في شروح الحديث كتلهيب الذي قال فيه لنفسه سمير فؤادي منذ ثلاثين حجة وصيقل ذهني والمفرج عن عمي يقصد التمهيد
14:39هو المفرج عن همه اذا نظر فيه تفرجت همومه. لما يجد فيه من من الانس والانشراح. تجد انه صنف التمهيد صنف الاستذكار مثل كافي في الفقه المالكي وصنف الجامع المعروف صنف من جهة اخرى كتاب بهجة المجالس. والاخبار والاشعار الى اخره. شبيه بعيون الاخبار والبيان
15:11والعقل الفريد لابن عبد ربه واشباه هذه الكتب. بهجة المجالس كتاب يكمل هذا لماذا؟ هل معنى هذا ان العالم الكبير يذهب الى مثل هذا النوع من العلوم؟ لاجل ان الوقت عنده لا قيمة له؟ لا
15:27ولكن لاجل توازن نفسه مع العلم. ولا يريد ان يخرج من العلم الا الى العلم. فاما ان يخرج منه الى لهو كما يلهو الناس او الى فرجة او الى حديث او الى ما شاكل ذلك او الى علم فيه
15:47في نفسه يحصن معه المقصود ولا يخرج به عن الكتب وعن العلم. فتجد ان طائفة من العلماء اعتنوا بهذا وعندهم عناية الملح فاذا عقد العلم واصوله مهمة وهي الاصل وهي التي تقضي معها الاوقات
16:07لابد لك ايضا من رعاية الملح وحفظ الاخبار والاشعار والانفال وقصص ذلك وقراءة شيء من كتب الادب وقراءة في كتب التاريخ والتراجم الى اخره. فهذه تقوي منك الملكة في العلم. ويكون معك
16:27ايضا نشاط يكون معك ايضا نشاط في العلم بسبب ما ذكر فاذا نخلص من هذا الى ضرورة التوازن. التوازن ليس معناها التساوي. لا. يغلب يعطى كل ذي حق حقه فيقطع اصول العلم حقها تعطى وسائل العلم حقها وتعطى الملح ايضا حقها. وهذا انت تحكم به على نفسك
16:57اذا طالب العلم يكون له في العلم اقبال وتوسط وادبار. وهذا كما قال عليه الصلاة والسلام ان لكل شيء ان لكل شيء شره. وان لكل شرة فترة. فمن كانت فترته الى سنة
17:25فقد افلح وانجح ومن كانت سترته الى بدعة قد خاب وخسر. يعني انه ما من شيء الا له وقوة اقبال سره وقوة وعمقوان وشدة وله كثرة ضعف بعد ذلك فمن كان ضعفه بعد ذلك الى سنة يعني اقتصاد في الامر وسنة ومتابعة فهذا افلح وانجح يعني ما كانت فترته الى
17:53الهدى الى معصية. ومن كانت فترته الى معصية هذا خاب وخسر. وهذا يجعل طالب العلم ينتبه لنفسيته. لا يخسر نفسه لاجل انه ما اعطاها حقها. قال وجدناه من بعض الاخوان وطلبة العلم فانهم طلبوا العلم قليلا ثم بعد ذلك كسلوا
18:13سبب عدم التوازن. الرغبة كانت في الاول قوية لكن اتعب نفسه اتعب نفسه بغير توازنه. وظن انه يمكن ان يأتيك كل شيء جملة مع قوة نفسه له النفس تحتاج الى تدرج. ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون. الرباني هو الذي يعلم
18:33ناس صغار العلم قبل كباره وهذا يحتاج الى تدرج حتى المرء مع نفسه يحتاج الى ان لا يأتيها جميعا. ففي طلب العلم لا تأتي الماء مع كراهيته او مع التوسط في قبوله. اذا كان لك اقبال فيه فكما قال الشاعر اذا هدت رياحك
18:55فاغتنمها فان لكل عاصفة سكون. اذا وجدت لنفسك نشاط في العلم اقبل واحفظ. اه اقبل واحفظ واكثر من الاطلاع والبحثة ثم اذا حست نفسك مع العلم وهل ادعت في امور لا تخرجك عن العلم ولكن تظل معه
19:15هذه جملة ايضا لها تفصيلات من جهة انواع ما يسلكه المرء من الملح وما ينبغي وما لا ينبغي. وطلب العلم الجاد وانه هو الاصل فهو الذي ينبغي للمرء ان يحمل نفسه عليه. وان يجد فيه وان يتخلص من الشواغل
19:39التي تصرفه عنه المسألة الثانية في طلب العلم الاهتمام بالبحث. وطالب العلم من اسباب حبه بل واقباله عليه ان يكون متلقيا تارة وباحثا تارة اخرى اذا عاش دائما على التلقي دون ان يبحث دون ان يطال ويفتش يحرر المسائل يحقق في
20:18في مسألة فقهية في تفسير اية يذهب ينظر الصحيح اذا لم يكن مدققا او باحثا فان نفسه ربما اسئلة وربما ضعفت البحث من اسباب قوة النفس والرغبة في العلم. ولهذا نقول لا
20:38لكل طالب لكل طالب علم ان يكون معه هذا وهذا. كن معه الاقبال في الحفظ وحضور الدروس والمطالعة ومعه ايضا قسم اخر البحث والبحث ليس معناه انه اذا بحث شيئا نشره بحث شيئا عن اجل ان يطبعه ويظهر اسمه على
20:58دباجة الكتب ليس على المقصود. بحثه ليقوي نفسه. وما من احد من اهل العلم الا وله بحوث في طلب العلم والشباب لابد له فيها نظر وقد نبه على هذا النووي
21:18الله في اوائل كتابه المجموع شرح المهدد فان في اوائله جملة جيدة من اداب العلم وحملة العلم وما ينبغي في ذلك البحث هذا الذي اتكلم عنه ليس معناه تخطئة الناس او تخطئة اهل العلم لان
21:48لاحظ ولو جمع لك كلاما طويلا من الكتب فانه يظل باحثا. ونظر العالم المحقق يختلف لان هذا يكون ايراده بحسب ما اطلع. نعم. لكن الذي لم يطلع عليه كيف يعرفه القواعد العامة كيف يعرفها؟ الاصول التي تحكم مثل هذه المسائل فتجد ان منهم من يبحث بحوثا
22:17وربما بعض تلك البحوث طبع ولكنه خرج بسورة لا يرضى عنها المحققون من اهل العلم لما؟ لانه اقتصر فيه على الجمع جمع كلام اهل العلم في المسائل وليس العلم بالنقل فقط. ولكنه نقل واستنباط وسهل وتحليل. فهذا مع هذا كما قال
22:46عليه الصلاة والسلام رب ناقل فقه غير فقيه. ورب ناقل فقه الى من هو افقه منه فالناقل قد يكون غير فقيه اصلا وقد يكون عنده شيء من الفقه ولكن ثم من هو افقه منه
23:11لا يوافقه على ما فقه من هذا العلم. ولذا اذا بحثت وصار عندك اه رغبة في البحث لتدقيق المسائل في التفسير او في التوحيد او في الحديث او في الفقه. فلا تظنن ان هذا هو نهاية المطاف وان ما وصلت اليه في بحثك هو الراجح
23:31وهذه هي المشكلة عند كثير من الاساتذة في الجامعات انهم اذا حرروا المسألة ببحثهم فيها ظنوا ان هذا هو النهاية ترجحوا ما الراجح في نفس الامر او الصحيح عند المحققين من اهل العلم خلافه. فلهذا تجد ان
23:51في اقوالهم شيئا من الغرابة لان في اقوال بعظهم شيئا من الغرابة لخروجهم عن اقوال المحققين من اهل العلم لانه بحث الكتب موجود فيها كل شيء لو اردت ان اجمع ما شئت من الاقوال في اي قول ذهب اليه لو
24:11البحث يمكن معه ان تجمع ما شئت. وهناك قصة طريفة وان كانت سر غريبة لكن تدلك على ما في طي هذا الكلام كان هناك احد احد الباحثين في رسالة للدكتوراة
24:42واورد مذهب المعتزلة اغرب مذهب المعتزلة في مسألة خلق القرآن وسفهه. ونقل نقولا يسيرا في الموضوع. فالمناقش له وكان اشعريا المناقش له الرسالة هذه في الازهر قال له انك اوردت
25:12فهذا هذين اوردت هذين النقلين او الثلاثة عن شيخ الاسلام وغيره في رد هذا القول لكن ما تقول في حجج القول واحتجوا بكذا. واورد الدليل الاول واحتجوا بكذا واوردوا الدليل الثاني. واحتجوا بكذا. ثالث رابع خامس عشرة عشرين الى نحو الثلاثين. من الادلة
25:38التي يستدل بها اهل الاعتدال على خلق القرآن قال فما ترد عليها؟ الطالب ما عنده ملكة في هذا الامر فسكت وكان هناك حضور وساتلة والطالب طبعا انه من اصحاب العقيدة السلفية جاء منها البلاد فاحرجه. قال رد على هذا كيف تقول انه خلق القرآن منه او
26:05وان هذا قوسه؟ رد على هذه الادلة. فلما لم يحشر جوابا قال له المنافس اذا اذا لم تستطع الاجابة عن هذه الايرادات وهذه الاستدلالات فاسمع جواب ائمة العشائر عليها اعجاب على الاول بكذا رد في محله والثاني كذا والثاني كذا الى اخره. نعلم ان
26:35نفع الله جل وعلا بهم في رد في رد حجج اهل الاعتدال. فكانوا من اعظم الرماح في عنق المعتزلة. هندوا شبههم وفندوا اه استدلالاتهم واحدة تلو واحد. المقصود من هذا
26:58انه هذا المناقش اورد هذه الادلة جميعا كلها موجودة فانت ممكن تورد ما شئت من الاقوال موجودة في الكتب لكن الكلام من فقهها وكيف تصوب الصواب وترد الخطأ. فاذا من ليس عنده ملكة قوية في العلم
27:18فالبحث عنده لا يؤهله ان ينشر بحثه. ولا ان يجيزه عند نفسه ولو كان مكث فيه كذا وجمع من النقول في المسألة الى اخره. لانه ثم اشياء تفوته. مثل هذا الطالب اورد عليه نقول كثيرة. ارد عليها ما استطعت
27:38فهكذا الذي يقرأ في الكتب قد يجد اقوالا هي ضد المذهب الصحيح او ضد القول الصحيح ما يستطيع حل يستطيع ان يحللها ولا ان يرد عليها لضعفي. فاذا البحث وسيلة لتقوية ملكة طالب العلم في العلم. وليس البحث غاية في ان ينشر طالب العلم
27:58بحثه وان يتبعه للناس وان ينشر الا اذا اجابه عدد من اهل العلم. ولا غرابة فالامام مسلم صاحب الصحيح مسلم بن الحجاج النيسابوري القصيري من انفسهم رحمه الله لما صنف كتابه الصحيح عرضه على مشايخ بلده
28:30فوافقوا واعترضوا عليه في بعض الاحاديث وما مكنه العمر ان يتم كتابه على نحو ما اراد. بل وافته المنية كما هو معلوم قبل ان يحرر الكتاب كما يريد هو محرم في نفسه لكن كما يريد ولهذا وقع بالاجابة في
29:02مواضع بدون قراءة وهو الكتاب الوحيد من كتب اهل الحديث الذي فيه مواضع لم ينقلها احد من اهل العلم البتة بالسماع عن مصنفه القطع رواها الراوي عن مسلم. ابن سفيان معروف
29:26رواها بالايجاز قطع كبيرة منه. ثلاث قطع متفرقة. انما رواها بالاجازة بلا سماع. ما قرأها على مسلم ولا هو ايظا عرظها عليه وانما اجازها له. لانه ما اكتمل. المقصود من هذا ان الامام مسلم عرضه على مشايخ عصره. فاقروا له وسلموه
29:47فنشر فلا بد من العرف. والعرض ليس معناه ان تعرض للبركة. او ان تعرض لتأخذ القبول. لا تعرض فاذا قيل لك لا يصلح فقل هذا ما اردت. اذا قيل لك هذا وهذا غيره والغه
30:07يقول هذا ما ارى يعني ان تستفيد. وهذا الذي ينبغي في مسألة البحوث. لكن الاصل ان طالب العلم يبحث لا للنشر يبحث لنفسه نفسية البحث هذه مهمة لانها تقوي طالب العلم ولابد ان يكون عندك دفتر تحقق فيه مسألة التفسير
30:27تجمع اقوال المفسرين والصحيح فيها شوفوا كلام السلف وما يدور حول ذلك مسألة فقهية فتوى سمع فتوى غريبة من اهل العلم تريد ان تنظر الى اختلاف اهل العلم فيها تبحث في ذلك حتى
30:44يستقيم العود في طلب العلم المسألة الثالثة والاخيرة نختم بها هذه الكلمات ان طلب العلم يحتاج الى نسيبة. خاصة يعني ان يكون طالب العلم دائما يتجدد مع نفسه في حبه للعلم
31:15وهذا لا يكون الا بشيء. وهو كثرة الاتصال باهل العلم. وسماع كلامهم والحرص على لقائهم وعدم تهجيم البعد لان الذي يعترض على اهل العلم يحرم. هذا كثير وشاهدنا منه اشياء فطالب العلم ينبغي له ان يكون لاستكمال نفسية نفسيته يعني لاستكمال جوانب نفسه ان يكون كثير
31:51الاتصال باهل العلم لان رؤية طالب العلم ونظرت في الاشياء تحليله للعلوم وتعامله مع مع العلم من الكتب وتعامله مع اهل العلم واقوال اهل العلم ويعرض عليه مسائل ويسمع اراءه ويرى تصرفاته هذه تفيد طالب العلم
32:11في كثرة ادمانه عليه واقباله عليه وفي ملازمة الصلة باهل العلم. البعيد عن اهل العلم اذا انقطع انقطع عن نفسه لكن الذي له صلة باهل العلم اذا انقطع سألوا عنه اش تغير في الامر
32:31فلماذا تركت والذي حصل؟ فيكون صلة بهم تكون مدعاة للمواصلة في طلب العلم. لكن لا يكن في اتصال بهم ينظر نظر المعترض. لانه اذا كان ينظر نظر معترض معناه انه لن يستفيد منهم ولن يقبل بل لا بد ان ينظر
32:51ويسحب على الاستفادة للمجادلة وكن حريصا على ان تسمع في مجالس اهل العلم اكثر بل اكثر واكثر من ان تتكلم. تسمع وتسمع وتجمع تجمع في ذهنك تجمع اخبار تجمع تجمع الاراء تجمع التحليل
33:13والاقوال وما شابه ذلك حتى يكون لك بذلك ان شاء الله فرصة لاخذ العلم كما ينبغي نكتفي بهذا القدر نزيد على بعض الاسئلة في السلام عليكم ورحمة الله يقول بعض العلماء لا تأخذ القرآن من مصحف ولا العلم من صحتي. وما هو ضابط العلم هذا؟ وهل القراءة في كتب الفقه والتفسير
33:46والتوحيد الميسرة من ذلك حاشا كتاب التوحيد والقول المفيد والشرح الممتع تفسير الانسان من كثير زاد المعاد والنحو من الكتب الميسرة وما هي التي لابد لها من شيخ ومعلم الى اخره. لا تأخذ القرآن من مصحف يعني ممن حفظ القرآن وقرأ
34:06من المصحف ما قرأه على شيخ لا تأخذ منه القرآن. لانه يكون ولابد يفوته بعض الاشياء اما في الضبط او في ادب التلاوة او في التجويد او في الوقف او نحو ذلك مما يتميز به القارئ عن غيره. سابقا
34:30قبل ان يكون هناك شكل للمصحف يعني شكل تام بالحركات في وقت مقولة هذه الكلمة كانت المصاحف بلا شكل بمقتل ولكن لم يفد تكن مشكولة فكان يحصل فيها خللك وتصحيح حتى نسب لبعض الكبار من المشهورين تصحيحات في ذلك
34:52اه مثل ما يروى عن ابن ابي شيبة عثمان ومثل ما يروى عن غيره من تصحيحات في التلاوة. بل قد ذكر ذكر لي بعض السيقات ان احد الاساتذة في جامعة من الجامعات غير الشرعية كان يدرس مادة
35:12الثقافة وشيء من هذا فاتى وهو يقرأ بسرعة في يملي عليهم او عنده اوراقه التي قال منها قالوا قد وقال تعالى واذ نتفنا الحبل فوقه واذ نفخنا الحبل فوقهم هذا نقل الثقة هذا وكان حاضرا
35:36فقلنا له يا شيخ الاية في سورة العرب واذا نفخنا الجدل فوقهم كأنه ظلة ما استسلمه للحق قال لا لا فيها قراءة. واذا نتفنا الحبل قراءتها من اه الاستهانة بالعلم وعدم فيها قراءة تعلم هذا او تخلصا اذا كان تخلص فهذا والعياذ بالله تخلص من
36:02انت من تبعه وتنسب شيء يعني عدم احترام للعلم الاخرة. المقصود هذا من جهة اه الصحفي. من جهة انه يقرأ مرة ايضا واحد في مكتبة انا سمعته بل سمعه غيري وهو اللي حدثني بها. وليسأل وهو جاي من من غير هذه البلاد عنده ولد آآ
36:32عليه سورة الظاهر يحفظها وما يعرف القرآن هذا قال السورة قال قال السورة هو عنده منهجه يبدأ من سورة الهمزة في سورة الهمدة الى اخره. اللي هي سورة يبدأ من سورة الهمزة الى اخره. فمثل هذا هو اللي قيل فيه هذه الكلمة لكن
36:54تأخذ القرآن من من صحفي من مصحفي لانه آآ يدرس بالباطل وبالغلط ولا العلم من صحف او من صحفي اصح من صحفي لان النسبة للجمع لابد من اعادتها للمفرد. القاعدة في النسبة النحو عند البصريين ان النسبة تكون للمفرد
37:14مثلا اه ستنسب الدول لا تقوم دول وانما تنسب اليها بالمفرد دولة. ترجع الجمع الى مفرده ثم تنسب اليه. فيكون النسبة دولي وستنسب اه الصحف لابد ترجعها الى مفردها الصحيفة فتنسب اليها صحفي المدينة مدني هذي هي
37:45الا فيما شذ لاجل وقوع الالتباس مثل النسبة لمدائن المدائن المعروفة بالمدائن واشبه ذلك لاجل انه لو ارجعت الى اصلها مدينة ونسب اليها مدني لوقع الانتباه بين المدني الى المدائن والندم الذي هو نسبة الى المدينة. في بحث معروف في النحو المقصود ان صحتها صحة في بفتحتين
38:15وليس صحفي وليس صحفيا مثل ما هو شاء في الاخبار وفي بعض الجرائد الى اخره. لا تأخذ العلم من صحفي يعني ممن قرأ في الكتب دون اشياخ. لانه سيرجح من عند من عند نفسه. سيرجح بناء على ما قرأ. والعلم لا يؤخذ هكذا. العلم
38:35منه شيء للترجيح ومنه شيء للبحث. الاقوال كثيرة وتنوع الاقوال وما ورده اهل العلم في شروحهم هذا طويل. لكن منه شيء للاطلاع انه شيء لمعرفة ما قيل في المسألة للنظر لعله يكون له شواهد له قوة الى اخره. فمن كان علمه
38:55ومن الصحف فانه لا يكون على الجادة سوية بل لابد ان تجد عند عنده شواه عنده اخلاق يخالف اهل العلم ولهذا عابوا على ابن الحزم مثلا عابوا عليه في مسائل الحج. اشياء وهم فيها
39:15اخذها ابن القيم في زاد المعاد وعقد لها قصرا طويلا اغاليط ابن حزم في الحج لانه ما حج اصلا ولا تلقى كتاب الحج عن احد من اهل العلم. وكذلك ابن الخطان الفاسي في العالم المشهور صاحب كتاب بيان الوهم
39:35انتقده الذهبي وغيره لانه لم يأخذ علم الرجال ولا علم الحديث عن المشايخ. وللعلماء ولهذا وقع فيها وفي اشياء تفرد بها كثيرة. ولهذا سلسلة العلم اذا اتصلت يكون الاجتهاد واقع في اصوله
39:59ما يكون بعيد والذين خرجوا باقوال شابة في الامة او اقوال غريبة خالفوا بها قول المحققين من اهل العلم والجمهور لابد ان يكون فيهم هذا المنزع انهم فاتهم الاخذ عن الاشياخ في ذلك وهناك امثلة في التاريخ كثيرة. المرء يحرص على ان يستفيد من اهل العلم
40:19لاجل ان يكون طلبه للعلم على اصوله. اما من اخذ من الصحف دون الاشياء فان هذا يكون عنده نقص اذا حصل انه اخذ عن الاشياخ في اصول العلوم ثم توسع في القراءة في الكتب فلا عيب هذا سنة كثير من اهل
40:39عندنا الاكثر من اهل العلم انهم لا يظلون اعمارهم يقرأون على المشايخ بل جملة من عمره يقرأ فاذا حصل الاصول وشهد له بذلك واستشار شيخه ممكن انه بعد ذلك يترك لو ترك القراءة والمشايخ واخذ يقرأ لوجود الاصول عنده اصول
40:59التوحيد الاصول في تفسير الاصول في الحديث في الفقه الى اخره يعني الاشياء التي يضبط بها العلم. وكما ذكرت ذكرت لك في اول الكلام كان العلم في صدور الرجال ثم انتقل الى بطون الكتب ولكن
41:20بقيت مفاتيحه بيد الرجال. لو تكلمت احسن الله اليك من المراجعة والمذاكرة بين طلبة العلم. هذه مهمة لا شك ان يكون طالب العلم صديق في مثل همته يكون بينه وبينهم مراجعة في العلم. يحفظ ويسمى عليه ويتراجعان واذا انضبط مسألة
41:42الحديث تناقش فيه او ربط باب فقه تناقش فيه هذا يوجد اشكال وهذا يورد وهذا يشرح شيء منه وهذا يشرح شيء منه كما كان العلماء السالفون ذكرونا العلم المحفوظ هو المفهوم. ولما قدم ابو زرعة الرازي عبيد الله ابن عبد الكريم الرازي المعروف
42:02الامام قرين ابي حاتم محمد بن ادريس الرازي. لما قدم بغداد في مدة مكثه في بغداد لم يصلي الامام احمد نافلة كان يقتصر على الفرائض. فقيل له في ذلك قال استعظنا عن النوافل
42:22ابي زرعة فمذاكرة العلم تقوي العلم وتثبته يقين معها قوة في الادراك والحفظ الى اخر ذلك. لكن بشرط ان يكون الذي تذاكر معه في نفس مستواك. كي يفهم مثل ما تفهم وتشترك انت واياه
42:42في حفظ ما تحفظون متبرجا كذلك في الحضور على العلماء. نسأل الله جل وعلا لي ولكم التوفيق والسداد