التوجيه لمن يتهم نفسه بأن عمله قليل وأنه لم يؤده على الوجه المطلوب ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول اريد نصيحتك تقول منذ ثلاث سنوات لم اترك الوتر الا عدة ايام قليلة. ولله الحمد. تقول ولكن للاسف انها تصليها عادة الركعة
0:20واحدة فقط ومن النادر ان تزيد ثلاث او خمس الا في رمضان. تقول كما ان قلبها لا يخشع فيها ولا يرتاح ابدا لو تركتها. فهي تحافظ ولكن تشعر ان اداءها ليس على الوجه المناسب فما توجيهكم حفظكم الله؟ الحمد لله رب العالمين وبعد. او
0:40توجيه في ذلك وفق الله السائل او السائلة لكل خير يكون في جمل من القواعد الشرعية القاعدة الاولى ان احب الاعمال الى الله ادومها وان قل. وبرهان هذه القاعدة ما في
1:00من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في قولها وكان احب الدين اليه اي للنبي صلى الله عليه وسلم ما داوم عليه صاحبه فبما انك بارك الله فيك تداومين على هذه الركعة كل ليلة. ولا تتخلف
1:20عن ذلك مطلقا. فهذا احب الى الله تبارك وتعالى من ان تصلي في ليلة او ليلتين. او او شهرين ركعات طويلة ثم تنقطعين عن العمل بسبب الضجر او الملل من الكثرة
1:40ومن المعلوم ان الوتر بركعة امر جائز. ففي صحيح الامام البخاري من حديث عكرمة عن ابن عباس. رضي الله عنهما ان معاوية او ترى بركعة. وان عكرمة سأل ابن عباس فقال اصاب انه فقيه
2:00وفي السنن من حديث ابي ايوب الانصاري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الوتر حق على كل مسلم فما من احب ان يوتر بخمس فليفعل. ومن احب ان يوتر بثلاث فليفعله. ومن احب ان يوتر بواحدة
2:20فليفعل. وفي صحيح الامام مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الوتر ركع من اخر الليل. فاذا كان هذا هو دأبك فانك على خير عظيم
2:40فلا تلومي نفسك وفقك الله. بل اننا نحن من يلوم نفسه على التفريط. في الوتر الليالي ذوات فوصيتي لك بارك الله فيك ان تستمري على هذا العطاء العظيم. حتى ولو كان بركعة واحدة فان
3:00عبرة عند الله ليست بكثرة العمل مع الانقطاع. وانما العبرة عند الشرع انما هي المداومة على العمل انما هي المداومة على العمل والامر الثاني الذي احب ان اوجهك اليه. متفرع على قاعدة طيبة عند اهل
3:26العلم رحمهم الله تعالى وهي ان علامة التوفيق والقبول كثرة لوم الانسان نفسه على التقصير في جنب الله كما قال الله تبارك وتعالى والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة. انهم الى ربهم راجعون. قالت
3:46يا رسول الله اهم الذين يسرقون ويزنون ويفعلون ويفعلون ويخافون الا يتقبل منهم قال لا يا ابنة الصديق انما هم الذين يفعلون الخيرات من صيام او صدقة او صلاة ويخافون الا يقبل الله عز وجل منه
4:06او كما قال صلى الله عليه وسلم فالانسان اذا قام بالعمل ثم صار يرى ان عمله كامل وانه مستحق للثواب فهذه علامة الخذلان والخيبة. وهذا من المنة على الله عز وجل. وقد يوجب هذا بطلان عمله
4:26فلا ينبغي للانسان ان ينظر الى اعماله نظرة الكمال والتمام. بل عليه ان نفسه على التقصير في جنب الله تبارك وتعالى. فما تجدينه من هذا الشعور في لوم النفس في لوم نفسك على
4:46اقلة هذه الركعات في الليل وعلى عدم الخشوع فيها الخشوع المطلوب. هذا هذه علامة طيبة ايمانية صحية وليست مشكلة تحتاج الى حل بل هذا ينبغي ان يدور في قلب كل مؤمن اذا ادى العمل انه يحاسب نفسه على التقصير في جنب الله
5:06وعلى التقصير وعلى وعلى تقليل العبادة وعلى عدم ادائها حق الاداء. الا ترى ايها السائل الكريم اننا بعد الفراغ من الصلاة والسلام منها اول ذكر يشرع لنا ان نقول استغفر الله. فلماذا نستغفر الله وقد ادينا عبادة بين يديه
5:26ذلك لاشعار النفس اننا وان اديناها فاننا لم نؤدها حق الاداء ولم نعبد الله حق عبادته فاذا تأملت ايها السائل او السائلة هاتين القاعدتين وجدت فيهما برد اليقين ان شاء الله. فاحب الاعمال ادومها ادومها
5:46وان قل عددا والانسان عليه ان يلوم نفسه وان يحاسبها بعد عمله وان يتهمها بالتقصير في جنب الله فلا ارى ان سؤاليك فلا ارى ان في سؤاليك مشكلة تحتاج الى حل
6:06بل كلها ظاهرة ايمانية صحية طيبة فاحمد الله على ما انت فيه واسأليه الثبات الى الممات والله اعلم