حكم تخصيص سورا و اعداد محددة من الأذكارللعلاج؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تقول السائلة وصلتني رسالة من امرأة عرف عنها عرف عنها انها مفسرة وراقية. وقد وضعت برنامجا
0:18كان مما ورد فيه قراءة سورة الفاتحة وقراءة سورة البقرة وايضا بعض الادعية والاذكار باعداد محددة. وتقول وتداووا بها وتقول اقرأوا سورة الصافات اثنا عشر مرة. فاذا شعرتم بشيء فقد يكون فيكم مس. افيدونا جزيتم خيرا. هل هذا صحيح؟ الحمد لله
0:38لله رب العالمين وبعد. المتقرر عند العلماء ان مشروعية الشيء باصله لا تستلزم مشروعيته بوصفه والمتقرر عند العلماء ان الاصل في العبادات الاطلاق عن الزمان والمكان والصفة والمقدار تقرروا عند العلماء ان الاصل استواء سور القرآن في الفضل الا فيما خصه النص. والمتقرر عند العلماء ان ما كان من
1:08قبيل الغيب فلا يجوز التخوض فيه الا بدليل وبرهان صحيح. وبناء على ذلك فلا جرم ان القرآن كل ان قراءة القرآن من اوله الى اخره بجميع سوره واياته من اثارها انشراح الصدر واطمئنان القلب من غير تخصيص صور بعينها
1:28توصف بانها من السور التي تشرح الصدر او تخصيص ايات بعينها بانها من اثار قراءتها انشراح فنحن نقبل هذا الكلام باعتبار الاجمال والعموم من غير تقييد ولا تخصيص لا باعداد ولا بسور ولا بايات
1:48فالله عز وجل قال الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب. وقال الله عز وجل واصفا القرآن الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها. مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم
2:08ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله. وقال الله عز وجل وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. فبقرائة كتاب الله تطمئن القلوب وتنشرح الصدور
2:28وتسر الخواطر وتذهب الهموم وتزول الغموم وتفرج الكروب باذن الله عز وجل. الى هذا الحد نحن نوافق على هذا الكلام لكننا لا نقبل ان ان ان يستدل بهذا الكلام على تخصيص سور تسمى بصور انشراح الصدر
2:48من قرأها فانه يترتب على قراءتها انشراح الصدر بخصوصها. فان هذا التخصيص لا نقبله الا بدليل ذلك لا نقبل تكرارا بعدد معين لا يترتب عليه الاثر المطلوب الا باستيفاء هذا العدد
3:08فقراءة سورة الصافات عشر مرات او اثنا عشر مرة هذا لا نقبل هذا التكرار. لانه ادعاء اثر على عدد وهذا الاثر امر غيبي لابد في ترتيبه عليه من دليل. فهذا التكرار هو الذي نرفضه
3:28وكتكرار قراءة سورة الفاتحة باعداد معينة او سورة البقرة باعداد معينة فاذا اصل قراءة القرآن مما تنشرح به الصدور تطمئن به القلوب ولكننا ننكر التخصيص. فمن خصص سورة من سور القرآن او اية من اياته وقال هذه السورة
3:48او الاية ينشرح بها الصدر بخصوصها فنحن نطالبه بدليل على هذا التخصيص. ومن قال ان الصدر ينشرح واذا كررت هذه السورة او هذه الاية بهذا العدد المعين فنحن نطالبه على هذا التخصيص والتقييد. ولا حق له ان يستدل على
4:08هذا التخصيص او التقييد بالدليل الدال على ان قراءة القرآن مما تنشرح به الصدور وتطمئن به القلوب. لان هذا الدليل انما تثبت الاصل ودليل الاصل للاصل ويبقى القيد الزماني او المكان او العدد شيء زائد على الاصل
4:28لا نقبله الا بدليل خاص. فاذا نحن نقبل هذا الكلام اذا كان موجها للقرآن جملة وتفصيلا. في جميع صوره واياته. ولكن من خص سورة دون سورة بهذا الاثر فهو مطالب بالدليل على هذا التخصيص. ومن خص
4:48اية دون اية بهذا الاثر فهو مطالب بدليل على هذا التخصيص. ومن خص التكرار بعدد معين فهو مطالب بدليل على هذا التخصيص فلا نخلط بين دليل الاصل ودليل القيد او التخصيص. فالتخصيص والقيد شيء زائد لابد في اثباته من
5:08زائد والله اعلم