Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

شرح متن العقيدة الطحاوية - نصوص ظاهرها التعارض - الشيخ وليد السعيدان

0:15الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم لشرح متن العقيدة الطحاوية. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين
0:38ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد لا نزال في ذكر جمل من النصوص التي يدعى فيها انها متعارضة في باب القدر وارى والله اعلم ان من كمال بحثنا في مسائل واستقصائنا لمسائل القضاء والقدر
1:03فلابد ان نذكر هذه الفصول المهمة حتى يتبين للطالب انه ليس ثمة تعارض في ادلة القضاء والقدر ان شاء الله وهذا هو منهجنا في شرح الطحاوية باذن الله يعني مثلا اذا شرحنا باب النبوات نذكر جملا من النصوص التي يدعى فيها
1:25انها متعارضة في هذا الباب واذا شرحنا مثلا ابواب الايمان وابواب الصحابة وابواب مرتكبة الكبيرة نذكر جملا من النصوص التي يدعى فيها انها متعارضة في هذا الباب حتى يكون الشرح شرحا
1:40كاملا بحول الله عز وجل وقوته كم ذكرنا من فرع ستة عشر فرعا طيب الفرع الذي بعده وهو السابع عشر كلكم متفقون على الرقم هذا طيب الفرع السابع عشر او الثامن عشر
1:59السابع عشر ان قيل لك كيف نجمع بين قول النبي صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة وبين قوله صلى الله عليه وسلم فر من المجذوم فرارك من الاسد
2:17وفي الحديث الاخر لا يورد ممرض على مصح فالحديث الاول ينفي النبي صلى الله عليه وسلم وجود العدوى فقال لا عدوى فالعدوى هنا منفية بلاء نافية للجنس لكن في حقيقتها
2:37فكيف يقول صلى الله عليه وسلم لا عدوى ومع ذلك يأمرنا صلى الله عليه وسلم ان نفر من المجذوم خوفا من ان يعدينا وينهى صلى الله عليه وسلم ان يورد الممرض على المصح
2:58خوفا من انتقال العدوى من المريظ الى الصحيح فكيف دليل ينفي العدوى ودليل يثبتها ان قلت وما تعلق هذه النصوص بابواب القضاء والقدر؟ فنقول لانها داخلة تحت باب الاسباب وباب الاسباب مبحث من مباحث القضاء والقدر
3:22الجواب ان نقول لا اشكال في ذلك ولله الحمد والمنة وهي ان العدوى عندنا تنقسم الى قسمين الى عدوى ابتدائية والى عدوى انتقالية فالحديث الذي ينفي العدوى انما ينفي العدوى الابتدائية. وهو ذلك الاعتقاد الذي كان يعتقده كفار الجاهلية
3:47الكفار في الجاهلية فقد كانوا يعتقدون ان العدوى تنتقل بذاتها لا بقدر الله وارادته وانما كانوا يعتقدون انها تنتقل بنفسها فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ونفى هذا الاعتقاد الجاهل بقوله لا عدوى اي ليس هناك في الكون عدوى تنتقل بذاتها
4:12وانما العدوى تنتقل بماذا؟ بقدر الله ولذلك اثبت النبي صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الاخرى انتقالها بقدر الله في قوله فر من المجذوم فرارك من الاسد اي لا مجالسته بقدر الله
4:34فالادلة التي تنفي العدوى انما تنفي العدوى الابتدائية. وهو ذلك الاعتقاد الجاهلي. والعدوى التي تثبتها الادلة. انما هي العدوى الانتقالية بقدر الله عز وجل فاذا اذا سألك سائل وقال هل العدوى تنتقل بذاتها؟ الجواب تقول لا عدوى تنتقل بذاتها
4:58واذا سألك سائل وقال هل العدوى تنتقل بقدر الله عز وجل؟ فقل نعم ولذلك تجد ان الانسان يمرض ابتداء من غير مخالطة مريض من الذي امرضه ابتداء؟ الله الله هو الذي امرضه ابتداء. ولذلك لما اشكل قول النبي صلى الله عليه وسلم لا عدوى على بعض الصحابة. قال يا رسول الله كيف
5:27قل لا عدوى واننا نرى النقبة تقع بمشفر البعير فيجرب فتجرب لذلك الابل اذا في عدوى كيف تقول له عدوى؟ الصحابي الان يسأل عن العدوى الابتدائية ولا الانتقالية؟ الانتقالية فاجابه النبي صلى الله عليه وسلم ببيان مقصوده في قوله لا عدوى انه لا يقصد هذا النوع. وانما يقصد العدوى الابتدائية فقال
5:57فمن الذي اعدى الاول؟ اي من الذي قدر الجرب على الاول؟ هل خالط ابلا اخرى؟ من الذي قدر الجرب عليه ابتداء؟ الله. فالذي يقدم نزول المرض ابتداء هو الذي يقدر انتقاله من من المريض الى الصحيح
6:14ولذلك نجد كذلك ان هناك اناسا يعاشرون المرظى ليل نهار ومع ذلك لا يصيبهم شيء لا يصيبهم شيء فاذا ليست مخالطة السقيم توجب العدوى بذاتها. الا اذا اراد الله عز وجل انتقالها وقضاه وقدره
6:35فاذا لا بد في الجمع بين هذه النصوص من التفريق بين العدوى الانتقالية وبين العدوى الابتدائية بين العد والانتقالية والعدوى الابتدائية الفرع الذي بعده ان قيل لنا لقد امرنا الشارع بالصبر عند نزول المصائب. اليس كذلك؟ الجواب بلى. هو
7:07وكذلك ومع ذلك امرنا بالدعاء برفع المصائب. فهل الدعاء برفع المصائب يتنافى مع الايمان بالقضاء والقدر الجواب لا يتنافى معه باجماع اهل السنة والجماعة ولله الحمد لان نزول المصيبة قدر والدعاء قدر. فانت تدفع القدر بالقدر. ولا يستعان
7:36على دفع قدر البلاء بمثل قدر بمثل قدر الدعاء ولذلك الله عز وجل يقول فلولا اذ جاءهم بأسنا ايش؟ تضرعوا. فالله ينزل هذه المصائب حتى يتضرع اليه عباده يكشفها عنهم فيجدد لهم بعض معاني العبودية بهذه المصائب
8:02فاذا اذا سألك سائل وقال نحن مأمورون بالايمان بالقضاء والقدر. فهل الايمان بالقضاء والقدر يتنافى مع الدعاء برفع تلك المصائب الجواب لا يتنافى معها بل من مقتضى الايمان بالقضاء والقدر ان تسأل الله عز وجل ان يرفعها عنك فان
8:22الايمان فان التوكل على الله عز وجل مبني على كمال تفويض اعتماد القلب على الله مع القيام بالاسباب المشروعة المتاحة ولله الحمد فان قلت وايهما افضل ان اصبر على القضاء والقدر ام ادعو ان يرفع الله عني ذلك
8:47فاقول الافضل لك ان تدعو ان تدعو وان يرفع الله عز وجل عنك هذا البلاء. فان هذا البلاء بقدر الله وانت مأمور عند نزول المصائب بالدعاء فاذا انت تتعبد لله عز وجل عند نزول المصائب بالصبر وتتعبد لله عز وجل كذلك باحتساب الاجر ومن جملة التعبد
9:15عند نزول المصائب الدعاء ان تدعو الله عز وجل بان يرفع عنك هذه المصيبة. ولذلك شرع لنا الدعاء عند المصائب اليس كذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لام سلمة لما اخبرته بموت ابي سلمة قال لها قولي اللهم اجرني في مصيبتي
9:38واخلف لي خيرا منها. هذا دعاء عند المصيبة وفي صحيح الامام مسلم من حديث ام سلمة قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابي سلمة وقد شق بصره فاغمضه ثم قال ان
9:52الروح اذا قبض تبعه البصر وان الملائكة تؤمن على ما تقولون ثم قال عند هالمصيبة اللهم اغفر لابي سلمة وارفع درجته في المهديين وهذا دعاء له لكن انتظر وارفع درجته في المهديين وافسح له في قبره ونور له فيه واخلفه في عقبه
10:14من دعا لعقبه عند مع نزول المصيبة هذا لا بأس به والادلة في ذلك كثيرة لا تكاد لا تكاد تحصد لا تكاد تحصد وكذلك دعا ايوب عليه الصلاة والسلام قال وايوب اذ نادى ربه اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر
10:37كذلك دعا نبي الله زكريا بالولد وفقد الولد مصيبة. فدعا عنده المصيبة كذلك دعا ابراهيم لما تأخر الولد عنه دعا عليه الصلاة والسلام فاستجاب الله له. فاذا لا يقال بان الصبر افضل وانما يقال بان عفوا اقصد لا يقال بان ترك الدعاء افضل
10:56بل الدعاء هو الافضل لانك تحدث لنفسك عبادة بهذا الدعاء عبادة الانطراح وعبادة الاستغاثة وعبادة اللجأ الى الله كل هذا لا يحصله الانسان اذا ترك عبادة الدعاء عند نزول المصائب
11:14ومنها كذلك. ايتان متعارضتان في باب القضاء والقدر بقول الله عز وجل الا انما طائرهم ايش يا جماعة عند الله والطائر هنا هو الحظ والنصيب يعني كانه قال الا انما حظهم ونصيبهم وما اصابهم انما هو بقدر الله. اليس كذلك؟ لا انما طائرهم عند الله
11:50الطائر هو الحظ والنصيب كل انسان الزمناه طاء يره في عنقه اي قدره وحظه ونصيبه الذي سيصيبه في هذه الدنيا فالشاهد ان الاية في قول الله عز وجل الا انما طائرهم عند الا انما طائركم ها
12:10طائرهم عند الله تثبت ان الطائر والحظ والنصيب والقدر بيد الله عز وجل وان ما اصابهم انما هو بتقدير الله. كيف نجمع بينها وبين قول الله عز وجل في قول الله عز وجل الا انما طائركم معكم
12:33طائركم معكم سبحان الله طيرنا بك وبمن معك ها لا في سورة ياسين لعلكم تذكروني قالوا انا تطيرنا بكم اصبت انت واخطأتنا قالوا انا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب اليم قالوا طائركم معكم
13:03الله كيف اية تثبت ان طائرهم معهم اي بسببهم واية تثبت ان طائرهم عند الله اه بدأت الرؤوس تهتز طيب من الذي يتولى جوابها بدأت الرؤوس تنزل ها اية تثبت ان طائرهم اي حظهم ونصيبهم عند الله
13:32واية تثبت ان حظهم ونصيبهم معهم اي منهم شيخ فهد اي نعم مم مم ماذا هذا هو الجواب وهذا هو الجواب الصحيح. اذا لا تعارض نقول وبالله التوفيق. لا تعارض بين هايتين الايتين ولله الحمد
14:08وهي ان ما يصيب الانسان من الحظ والنصيب او الاقدار المؤلمة ننظر له بكم ياتي بكم اعتبار باعتبارين باعتبار كونه مكتوبا ومقدرا عليه فهذا ينسب لمن ينسب الى من؟ ينسب الى الله. فالله هو الذي قضى وهو الذي كتب وهو الذي شاء. وهو الذي قدر
14:31ولكن كثير من المصائب التي تصيبنا انما هو بما كسبت ايدينا. فاذا نسبتها نسبة الطائر الى العباد نسبة تحصيل واكتساب هو تسبب ونسبة الطائر الى الله نسبة تقدير وكتابة ومشيئة وخلق
14:49فالطائر خلقا وتقديرا وايجادا وكتابة وقدرا وقضاء ينسب الى من؟ ينسب الى الله الله والطائر تحصيلا واكتسابا او تسببا ينسب الى من؟ الى العبد. كما قال الله عز وجل وما اصابكم من مصيبة
15:10فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير ولا لا تذكرون اننا ذكرنا في الدرس الماظي قول الله عز وجل وان تصبهم حسنة جمعنا بينها ولا لا؟ يقول هذه من عند الله وان تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله
15:33بينما الاية اي اي تقديرا وايجادا وخلقا بينما الاية الاخرى ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك اي تحصيلا واكتسابا وتسببا فلا اشكال فيها هذا عند اهل السنة والجماعة
15:51الفرع الذي بعده. طيب لحظة اذا قيل ماذا ما تعلق هذه الايات في باب القدر طائركم الجواب انها بمعنى الحظ والنصيب والاقدار التي تصيب الانسان فلها تعلق في باب القضاء والقدر
16:08الفرع التاسع عشر او العشرون الفرع العشرون. وابشركم هناك طالب انتدب لتفريغ هذه الدروس في النصوص المتعالقة جزاه الله خير يعجل انتفاع الناس بها كيف نجمع بين توحيد الله عز وجل بالخلق فلا خالق الا الله في قوله هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والارض
16:33في قوله عز وجل الله خالق كل شيء. فتلك الايات تنص على الا خالق مع الله عز وجل طيب كيف نجمع بينها وبين قول الله عز وجل؟ فتبارك الله احسن الخالقين. فاذا اثبت خالقين غيره لكن
16:55احسنهم وبين قوله عز وجل وتخلقون افكاء وتخلقون افكا اي صناعتهم للاصنام انما تعبدون من دون الله اوثانا وتخلقون افكا كيف نجمع بين اية توجب توحيد الله عز وجل بالخلق فلا خالق الا هو وبين تلك الاية الاخرى التي تثبت ان ثمة
17:28مع الله الجواب لا اشكال في ذلك ولله الحمد والمنة وهي ان الخلق يراد به احد اعتبارين اما ان يراد به الايجاد ابتداء من عدم واما ان يراد بالخلق التصوير
17:48فاذا صورت صورة توصف بانك خلقتها كما قال الله عز وجل ومن اظلم ممن ذهب يخلق كخلقي ان يصوروا كتصويري فالخلق يطلق ويراد به التصوير ويطلق ويراد به الانشاء من عدم. فقول الله عز وجل الله خالق كل شيء اي خالقه
18:11ابتداء من عدم فالخلق من عدم امر يعجز القدرة البشرية. اتحدى البشر عن بكرة ابيهم مذ خلقهم الله الى ان يقبض اخر واحد منهم ها والملائكة معهم نتحدى البشر جميعا ونتحدى الجن جميعا ونتحدى الملائكة جميعا على ان يخلقوا بمعنى
18:35وجدوا شيئا كان معدوما جملة وتفصيلا ثم يوجدوه هذه من خصائص من؟ من خصائص الله عز وجل لكن وظيفة البشر ان يأتوا الى اشياء موجودة ثم يصورونها تصويرا. فيأتي مثلا الناس الى حصاة موجودة ثم يصيغونها
18:56على هيئة تمثال يأتون مثلا الى حديد متفرق فيصيغونه على هيئة سيارة لكن من الذي اوجد الحديد ابتداء من عدم من الذي اوجد السماوات ابتداء؟ من الذي اوجد الارظ والجبال ابتداء؟ من الذي اوجد المعادن ابتداء؟ من الذي اوجد الحبة
19:16التي منها خرجت الثمرة ابتداء الله عز وجل من الذي اوجد البلاستيك ابتداء؟ هذا البلاستيك الذي يصوره المخلوق الى صورة سلة مهملات يصوره شنطة يصوره وكلها تصوير لمواد موجودة اصلا. فاذا قوله وتخلقون افك اي وتصورون افك. وتبارك الله
19:41فتبارك الله احسن الخالقين اي احسن المصورين. فهناك مصورون ولكن احسن المصورين على الاطلاق هو المصور عز وجل. ومن اسمائه انتم تعرفون من اسمائه المصور وهو يحمل صفة التصوير. فالله هو احسن المصورين
20:01عز وجل فاذا مما يخص به الله عز وجل الخلق من عدم اي الايجاد من عدم. واما التصوير فالله عز وجل هو احسن المصورين احسن المصورين فاذا هل هناك اشكال بين هذه الايات؟ ليس هناك اشكال
20:21فاثبات الخلق لغير الله انما يقصد به التصوير وتوحيد الله بالخلق انما يراد به الابتداء من عدمه ومنها كذلك وهو الفرع الواحد والعشرون كيف نجمع بين الايات التي تثبت ان الله يمحو ما يشاء ويثبت
20:51وبين الايات التي تثبت ان الصحف قد طويت وان الاقلام قد جفت هناك نصوص تثبت ان الله يمحو ما يشاء ويثبت كما قال عز وجل في سورة الرعد يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب
21:11وبين قول الله تبارك وتعالى وبين آآ وبين الادلة التي تثبت ان ما خط في اللوح المحفوظ فانه لا يتغير ولا يتبدل وان قدر الانسان لا يمحى الجواب لا اشكال في هذه النصوص ولله الحمد والمنة. وذلك بالتعرف على انواع التقدير. فان هناك من التقدير ما هو
21:35مطلق يسمى التقدير المطلق او التقدير المبرم. او التقدير الكلي وهو ما كتبه الله عز وجل في اللوح المحفوظ فهذا لا يمكن ابدا ان يدخله التبديل ولا التغيير ولا الزيادة ولا ولا النقص
21:55وهناك تقدير في صحف تكون في ايدي الملائكة. فهذه هي التي يدخلها المحو والاثبات. والتغيير والزيادة والنقص بامر من بامر الله عز وجل. فاذا المحو والاثبات انما يكون في الصحف التي بايدي الملائكة. واما ام الكتاب واللوح المحفوظ فانه لا
22:15التبديل ولا التغيير ولا المحو ولا الاثبات ولله الحمد والمنة وبهذا لا يكون بينها تناقض. وقريب منها الفرع الذي بعده وهو الفرع الثاني والعشرون في قول النبي صلى الله عليه وسلم من احب ان يبسط له في رزقه وينسأ ان يؤخر
22:42له في اجله فليصل رحمه. كيف نجمع بين هذا النص الذي يثبت ان العمر قد يزاد على ما حد للانسان وقدر له وبين تلك النصوص التي تثبت ان الاجال اذا جاءت لا يمكن ان تؤخر ولا تتقدم كقول الله عز وجل فاذا جاء اجلهم فلا يستأخرون
23:04ساعة ولا يستقدمون؟ كيف نصوص تثبت ان بعض الاعمال قد تزيد باسباب معينة معلومة؟ وبعض النصوص تثبت بان الاجال مقدرة محسومة لا يمكن ان يدخلها الزيادة ولا النقص الجواب ان زيادة العمر ونقصانه انما يكون التبديل والتغيير فيه باعتبار الصحف التي في
23:32من؟ في ايدي الملائكة عليهم الصلاة والسلام واما فيما خط في اللوح المحفوظ فانه لا يكون فيه تبديل ولا تغيير. فمثلا يكتب الله عز وجل في اللوح المحفوظ ان عمر هذا الانسان سبعون سنة
23:51والله علم انه سيصل رحمه ويزاد في عمره الى سبعين. لكنه كتب عز وجل عمره في الصحف التي في ايدي الملائكة ان عمره خمسون سنة وقال ان وصل رحمه فيزاد كذا
24:10وان لم يصل رحمه فلا يزاد. طيب هل ما في اللوح المحفوظ متردد ولا مجزوم به؟ يسمونه القضاء المبرم المجزوم به لكن في صحف الملائكة فيها مثل هذا ان وصل رحمه فيزاد كذا وان لم يصل رحمه فلا يزاد. اذا زيادة العمر ونقصانه انما تكون بماذا
24:37انما تكون في ماذا؟ في الصحف التي في ايدي الملائكة. واما ما ابرم وقضي في اللوح المحفوظ فانه لا يدخله التبديل ولا التغيير ولا النقص. وبناء على ذلك فقول النبي صلى الله عليه وسلم من احب ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اثره يتكلم عن الانسان
24:57الذي سيكتب في صحف الملائكة. وقوله فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. يتكلم عن القضاء المبرم في اللوح المحترم فلا تعارض ولا اشكال ولله الحمد والمنة يا الله لك الحمد
25:13الفهم احمدوا ربكم يا اخوان على الفا ومنها كذلك وهو الفرع الثالث والعشرون كيف نجمع بين اثبات بعض النصوص العلم المطلق لله عز وجل؟ كما في قوله تبارك وتعالى ان الله بكل
25:33شيء عليم لا يخفى على علمه عز وجل مثاقيل الذر وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر. وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات
25:51الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين. اذا هذه النصوص وغيرها تثبت العلم المطلق لله عز عز وجل. كيف نجمع وبينها وبين بعض النصوص التي يفهم منها او يظهر منها ان الله عز وجل يتجدد له العلم. كقوله عز وجل
26:11جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وايات كثيرة فيها ليعلم الله او لنعلم فكأن فقد يفهم بعض الناس تجدد العلم لله عز وجل في هذه النصوص
26:35هل هذا صحيح؟ الجواب لا اشكال. لا اشكال بين هذه النصوص ولله الحمد والمنة فيجب علينا ان نؤمن الايمان الجازم بان الله عز وجل عالم بكل شيء. لا يخفى عليه شيء فهو عالم بما كان وما
26:53وما لم يكن ان لو كان كيف يكون كما قال عز وجل ولو ردوا لعادوا. مع انهم لم يحصل لهم الرد ولكن علم ما لم يكن ان لو كان كيف يكون
27:10والقاعدة المتقررة في مثل هذه النصوص عند اهل السنة اقصد النصوص التي فيها لنعلم او ليعلم الله انها يراد بها ظهور معلومه السابق للناس. ووجوده على ارض الواقع لينقلب من كونه
27:30ها من علم الغيب الى عالم الشهادة والا فالله يعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبه لكن هل الناس يعلمون فاذا لا بد من ظهور هذا المعلوم فقوله الا لنعلم اي الا ليظهر معلومنا في واقع في واقع الناس
27:52من باب ماذا؟ من باب اقامة الحجة عليهم فالله عز وجل لو حاسبنا قبل ظهور ما يعلمه منا على ارض الواقع لقلنا يا ربنا لو انك خلقتنا واوجدتنا في الدنيا لما فعلنا
28:10هذا الامر فحتى تقوم الحجة علينا وتشهد علينا جوارحنا اظهر الله معلومه فينا على ارض الواقع حتى تبصره عيونه هنا وتسمعه اذاننا فاذا جاء يوم القيامة ما عاد لنا ما تكون لنا هدى
28:29انا ما ادري لعلي ظربت لكم مثالا سابقا في اب يعلم ان ولده خائن لكنه لو عاقبه بمجرد علمه قبل ظهور الخيانة امام بصر الولد لقال الولد يا اوالدي لم تضربني؟ لم تعاقبني؟ وانا لم اخن قط
28:51انا ما خنت فيعطيه الولد الاب مالا حتى يثبت خيانته امام عينيه. فاذا خان عاقبه. فهل للولد حجة حينئذ؟ جواب لا لانه ظهر معلوم الاب فيه ظهر معلوم الاب في لكن لو عاقبه بمعلومه السابق قبل ظهور معلومه على ارض الواقع حينئذ يكون ماذا
29:18قد يحتج قد يقول لو انني وجدت وخلقت في هذه الدنيا لما حصل الذي كنت تعلمه فيني فهذا من باب اقامة الحجة على على العباد. فاذا قوله الا لنعلم وقوله الا ليعلم انما يراد به
29:38ظهور اثر معلومه ظهور اثر معلوم هكذا قال جمع من اهل السنة رحمهم الله تعالى ومنها كذلك وهو الفرع الرابع والعشرون كيف نجمع بين هذين النصين بين حديث ابن مسعود رضي الله عنه في قوله حدثنا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربع
30:18يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك. ثم يكون مضغة مثل ذلك. ثم يبعث اليه الملك فينفخ الروح فيؤمر بكتب اربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد الاشكال في كلمة شقي
30:42الاشكال في كلمة شقي وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من مولود الا ويولد على الفطرة. والفطرة هي الاسلام في اصح في اصح القولين فان قيل فان قلت لي وما وجه التعارض؟ اصلا. وما الاشكال الذي تريد ان تبحث في حله
31:07فاقول قد يتوهم البعض ان هذا الحديث يخالف الاحاديث الاخرى يعني ان حديث وشقي اوسعي وشقي يخالف الاحاديث الاخرى التي تنص على انه يولد سليم الفطرة كيف يكون شقيا وهو سليم الفطرة؟
31:29كيف يكتب انه شقي وهو يولد على فطرة الاسلام فقد يتوهم البعض ان هذا الحديث يخالف الاحاديث الاخرى والتي فيها سبق تقدير الشقاوة والسعادة. لانه اذا كان بعض الناس قد كتبت عليه الشقاوة فكيف يولد على الاسلام
31:52هكذا اثير والعلماء لم ينصوا على هذا الامر الا لان بعض الناس اثاره فان قلت وما تعلق هذا بباب القضاء والقدر؟ فنقول هذا يدخل في باب القضاء لوجود تقدير الشقاوة والسعادة
32:10الجواب لا اشكال في ذلك ان شاء الله لان حديث يولد على الفطرة يتكلم عن ابتداء الامر وحديث وشقي او سعيد يتكلم عن نهايته فهو اول ما يولد يولد على الاسلام. اليس كذلك؟ لكن هل هذا الاسلام سيستمر معه؟ هل تلك السعادة ستستمر
32:37ومعه الى ان يموت هذه لم يتكلم عنها الحديث. وانما الحديث يثبت قد جزئية واحدة وهي ان الاسلام هو دين الفطرة التي يولد عليها الناس فاذا هذا الحديث يتكلم عن ابتداء امر الجنين
32:54وانه يولد على الفطرة والحديث وشقي او سعيد تتكلم عن المراحل فيما بعد ذلك. فقد يولد على الاسلام ولكن يكتب له له الكفر فيكون شقيا وقد يكون وقد يولد على الفطرة ولكن يكتب له ان يكون ايش يا جماعة؟ فاسقا ظالما
33:17غاشما سارقا زانيا فيكون شقيا باعتبار الكسب لا باعتبار الابتداء فاذا الحديث الاول يتكلم عن الابتداء وما والحديث الاخر يتكلم عن بقية المراحل. فهل هناك تعارض؟ الجواب لا تعارض لانه لو كان الحديثان ينطقان في خبر عن حالة واحدة لعد متعارضين. لكن الحديث اما حديث يتكلم عن ابتداء الامر
33:46وحديث يتكلم عن انتهاء الامر هذا لا يعتبر من التضارب ولا من التناقض ولا من الاشكال ولله الحمد والمنة فقوله فقوله على يولد على الفطرة باعتبار ابتدائه. وقوله وشقي باعتبار ما ستؤول اليه حاله
34:08بوظعها اخر الحديث انه يكتسب اليهودية والنصرانية والمجوسية في ابتداء ولادته ولا فيما بعد ذلك؟ فيما بعد ذلك. فالشقاوة مكتسبة والولادة على الفطرة هبة من الله عز وجل لا اشكال فيها ولله الحمد
34:26فاذا المراد بكتابة الشقاوة والسعادة انما هو باعتبار المآل والخاتمة. وهذا لا يمنع ان يكون قبل ذلك مولودا على الفطرة ومنها كذلك كيف نجمع بين الادلة الواردة في مسألة اطفال المشركين
34:54وهذه مسألة خطيرة في باب القدر ايضا فعندنا فعندنا دليل يدل على ان اطفال المشركين في الجنة ان اطفال المشركين في الجنة كالحديث المعروف قال واما الرجل الطويل الذي في الروضة فانه ابراهيم عليه السلام
35:20واما الولدان الذين حوله فكل مولود مات فكل مولود مات على الفطرة فقال رجل ممن مع النبي صلى الله عليه وسلم. واولاد المشركين يا رسول الله؟ قال واولاد المشركين هذا دليل على ان اولاد المشركين في كفالة ابراهيم
35:44وانهم من اهل الجنة بينما حديث اخر ينص على ان الله اعلم بما كانوا عاملين. اختلف الجواب ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذناري المشركين
36:03فقال الله اعلم بما كانوا عاملين اختلف الجواب الان بينما حديث ثالث يدل على ان ذراري المشركين منهم اي معهم بالنار وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن اهل الدار من المشركين يبيتون ومعهم ولدانهم. قال هم منهم
36:29قم منه اختلفت الاجوبة آآ حديث ينص على انهم في الجنة. وحديث يقال فيه النبي صلى الله عليه وسلم الله اعلم بما كانوا عاملين وحديث ينص على انهم مع ابائهم
36:47فكيف الجمع بين هذه الاحاديث الجواب اول قبل الجواب انتوا فهمتوا الاشكال؟ واضح الاشكال الجواب لا اشكال في ذلك ولله الحمد وهي عندنا ثلاثة احاديث نريد ان نطرح واحدا ونبقي اثنين
37:10اما قول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن اهل الدار من المشركين يبيتون ان يرمون بالمنجنيق او كذا ما نميز ان القنبلة سوف تظع تطيح على كبير ولا صغير. فقال هم منهم
37:27هذا باعتبار حكمهم في الدنيا واننا اذا جئنا لغزو بلاد كافرة فيها الكبار والولدان فاننا لا نميز الكبار برمي دون الولدان وانما نرمي الجميع فاذا مات الولدان الذين لا ذنب لهم
37:48فانهم لم يقصدوا بالقصد الاول. وانما ماتوا تبعا موت ابائهم. فاذا هم منهم هم منهم باعتبار حكمهم في الدنيا ولذلك اذا مات ولد من اولاد المشركين هل نغسله؟ هل نكفنه؟ هل نصلي عليه؟ الجواب لا
38:10وان كنا لا نجزم بانه من اهل العذاب في الاخرة. لكن لكن احكامه في الدنيا اعطاناها النبي صلى الله عليه وسلم في كلمة هم اي في احكامهم في الدنيا منهم اي منزلون منزلة ابائهم
38:27هذا باعتبار ماذا ايها الاخوان؟ هذا باعتبار حكمهم في الدنيا. بقينا في الحديثين الاوليين هذي في الروضة وحديث الله اعلم بما كانوا عاملين. كيف نجمع بينها؟ نجمع بينها بالنظر الى ان ارجح الاقوال عند اهل العلم رحمهم الله
38:47تعالى في مسألة اطفال المشركين ان الله عز وجل يمتحنهم في الاخرة فمن اجاب منهم دخل الجنة ومن لم يجب منهم دخل النار. فاذا يحمل الاطفال الذين رآهم النبي صلى الله عليه وسلم
39:05وعند ابراهيم وهم من اطفال المشركين انهم اولئك الاطفال الذين كتب الله لهم السعادة وانهم سينجحون في امتحانهم في الاخرة فينجحون في امتحانهم في الاخرة ولذلك الجواب الثاني قال الله اعلم بما كانوا عاملين. فاحال النبي صلى الله عليه وسلم الجواب عن حكمهم صغارا على
39:31عملهم ايش؟ كبارا ايش على على نعم على جوابهم في هذه في حال في حال كبرهم في حال عملهم. اذ كانوا لو لو قدر الله كبروا ماذا سيعملون؟ من يعلم ذلك؟ الله. طيب فلظهور معلوم الله في هذا الصبي يقيم له امتحانا في الاخرة
39:58فيكون النتيجة بناء على معلوم الله عز وجل فيهم اذ لو كانوا كبارا ما ادري فهمتوها فاذا هل كل اطفال المشركين في في الجنة؟ الجواب لا هل كل اطفال المشركين في النار؟ الجواب لا. وانما بعضهم في الجنة وبعضهم في النار على حسب معلوم الله عز وجل
40:26جل في فاذا اولئك الاطفال الذين رآهم النبي صلى الله عليه وسلم حول ابراهيم في تلك الروضة هم اولئك الاطفال الذين قدر الله عز وجل ان ها ان يكونوا من السعداء
40:45ولكن لا يلزم ان يكون جميع اطفال المشركين من السعداء. فاذا لا اشكال ولا تعارض بين هذه النصوص ولله الحمد قد يقول قائل واي ذنب لهذا الصبي الصغير وهو مولود على الفطرة
41:05صح ولا لا فنقول لا ذنب له ولكننا نحكم عليه بحكم ايش يا جماعة؟ والدي ونجعل هذا الدليل عاما والادلة التي تنص على انهم يمتحنون في الاخرة وان الله اعلم بما كانوا عاملين ادلة خاصة تخرج منها بالدليل العام اطفال المشركين
41:30فينقسمون يوم القيامة الى موفقين وسعداء وهم الذين روؤوا مع ابراهيم والى اشقياء والى اشقياء انتهى الوقت الفرع الذي بعده لو سألك سائل وقال كيف يريد الله عز وجل مني المعصية ويعاقبني
42:09عليها كيف يريد مني الله عز وجل المعصية ويعاقبني عليها هذا من اخطر المسائل التي قد تثار في باب القضاء وايش والقدر وانا احيلكم في جوابها على ما قدمناه سابقا في هذا الشرح
42:33وهي مسألة الاحتجاج بماذا بالقدر على فعل المعاصي لكن انبهكم على جزئية خفيفة وهي كالصكة في وجه من يقول لكم ذلك فقولوا له ومن الذي اراد منك الحسنة من الذي قدر لك الحسنة
42:54الله طيب كيف يقدرها لك ويثيبك عليها كيف يقدرها لك ويثيبك عليه اذا كنت اذا كنت تحتج بان الله هو الذي قدر عليك المعصية فكيف يعاقبك؟ طيب اذا قدر لك الحسنة من الذي قدر لك
43:15صلاة الله فكيف يقدرها عليك ويثيبك انما انت تمشي بقدر الله في الطاعات والمعاصي فكيف اعترض في ذهنك فعل المعاصي فقط ولم يعترض في ذهنك فعل الطاعات هذا مثل ان بعظ الناس لين جت مكاسب في الاسهم
43:35ما يسألون وين هالمكاسب ها ولا جت خسارات فيها قالوا انى هذا من وين جد الخسارة اذا الناس لا ينظرون الا لمثل هذه الابواب يريدون تدسية انفسهم والله عز وجل يدعوهم الى الجنة
43:53فهم يريدون ان يقترفوا المعاصي مع الاقتناع النفسي ان لا انه لا ذنب عليهم في الاقتراف لكن متى ما فعل الواحد منهم طاعة يرى نفسه بين الناس كأنه الحسن البصري او سعيد ابن المسيب
44:07وانه اجتهد وانه فعل انه مستحق لهذا الثواب لكن اذا فعل المعصية يعلقها بربه. فينسب الطاعة لنفسه ويعلق المعصية على ربه هذا اضيفوا هذا الجواب الى ما مضى من الاجوبة على هذه المسألة الخطيرة
44:25فاذا ليس هناك تعارض مطلقا بين ارادة الله عز وجل بارادته الكونية المعصية بارادته الكونية وبين جزاءك وحسابك عليها لان لك في اقترافها اختيارا فانت غير مأزوز ولا مدفوع من ظهرك لاقترافها وانما انت الذي اخترت وانت الذي خططت وانت الذي دبرت وانت الذي
44:47لي اردت وانت الذي جهزت وانت الذي انفقت حتى تقترف. فاذا انت اقترفتها باختيارك نعم بقدر الله لان الله ما يخفى عليه شيء الله عالم انك في اليوم الفلاني ستقع منك المعصية. فهو عالم لعلمه الشامل ما يخفى عليه هالمعصية ذي
45:05فسبق علمه بانك ستقع في هذه المعصية لا يمنعه عز وجل ان يجازيك عليها لانك وقعت فيها بماذا باختيارك وفعلك وهو يعاقبك على هذه الجزئية وهو يعاقبك على هذه الجزئية. لا يعاقبك على انه ارادها وقضاها لا. يعاقبك على انك اتجهت لها بكامل اختيارك وارادتك
45:28فاذا لا تعارض بين هذا وهذا ولله الحمد والمنة ومنها ايضا وهو الفرع كم السابع والعشرون ما جوابكم على قول من قال غلبت مشيئة الكافر مشيئة الله. في قول الله عز وجل واما ثمود
45:56فهديناهم اي اراد الله لهم الهداية فارادوا هم ماذا الضلال والعمل فربما يفهم بعض السذج والحمقى من الناس في هذه الاية فهما خاطئا مخالفا للمتقرب عند اهل العلم فيقول الله اراد منهم الهداية وهم ارادوا الضلال فغلبت ارادتهم ارادة الله وغلبت مشيئتهم مشيئة الله
46:27تعالى الله عز وجل عما يقول الظالمون علوا كبيرا. فان قال لي قائل وهل انت تفرض هذا فرضا ام قد قيل الجواب قد قيل قد قيل من باب الزام اهل السنة. اذ كيف الله يريد التوبة والعاصي يريد المعصية فيبقى العاصي على ما يريد ولا يحقق
46:49الله فاذا ارادة العاصي غلبت مراد الله قد قالها بعض السذج الحمقى فكيف تقولون في هذه الاية كيف تقولون في هذه الاية نعم اي نعم يعني انه اراد منهم الهداية شرعا
47:18وبين لهم الطريق واوضح لهم الحجة وبعث لهم الرسول. فاذا المقصود بالهداية هنا ليست هي هداية التوفيق والالهام المراد لله عز وجل ولابد ان تقع لا وانما هي هداية هداية الدلالة والارشاد
47:37فكأنه قال واما ثمود فدللناهم وارشدناهم على طريق الحق ولكن لم يريدوا سلوكه فاستحبوا العمى على الهدى لكن لو ان الله شاء بمشيئته الكونية ان يهتدوا ان يهتدوا لتحقق قول الله عز وجل ولو شاء ربك ايش؟ لامن
48:01من في الارض كلهم جميع. يعني لو دخلت الهداية تحت مشيئته الكونية لوقعت الهداية. لكن هداية قومي دائرة في في ارادته الشرعية. فهو يريد هدايتهم شرعا. ولانه يريد منهم الهداية شرعا
48:21فقد بعث لهم الرسول وانزل عليهم الكتاب ودلهم وارشدهم ولكنهم رفضوا كل ذلك وعاندوهم فلا يقال غلبت ارادتهم ارادة الله لا وانما يقال ان الهداية هنا هي ان الهداية هنا هي هداية الدلالة والارشاد ومخالفة مقتضى هداية الدلالة والارشاد لا تعتبر
48:46ها لا تعتبر غلبة لمشيئة الله وارادته عز وجل ولكن اكثر الناس لا يفقهون يكفيكم باقي طيب ومنها كذلك وهو الفرع كم الثامن والعشرون امنوا والعشرون مجركم هذا قدركم انكم تصيرون عندي
49:35هذي اريد واحد منكم يجاوبها كيف نجمع بين قول الله عز وجل وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم فهنا نسب المصيبة الى ايش؟ الى كسب الايدي وبين قول الله عز وجل قل لن يصيبنا
49:56الا ما كتب الله لنا؟ الجواب واضح لا اشكال فيه وهي ان المصائب ننظر لها باعتبارين باعتبارها قدرا من الله عز وجل فتنسب الى الله وباعتبارها باعتبارها وباعتبار ان لها اسبابا
50:18يوجبها فهذه تنسب الى المخلوق. فاذا المصيبة النازلة تنسب الى المخلوق تنسب الى المخلوق اكتسابا وتسببا. وتنسى الى الخالق تقديرا وايجادا وتنسب الى الخالق تقديرا وايجاد ومنها كذلك ومنها كذلك
50:47كيف نجمع بين الادلة المحرمة للنياحة وبين بكاء النبي صلى الله عليه وسلم على موت ابنه ابراهيم وبعض بناته فان قلت وما تعلق هذا بباب القدر؟ فنقول لوجوب الصبر والصبر من مقتضيات
51:06الصبر على المصيبة من من من الابواب التي تبحث في القدر فهناك ادلة تحرم النياحة وهناك ادلة تفيد جواز البكاء لا اشكال في ذلك واظنكم تعرفون الجواب وهو ان البكاء الذي اجازته الادلة هو البكاء الذي لا محظور
51:24يصحبه من شق جيب ولا لطم خد ولا الدعوة بدعوى الجاهلية ولا رفع الصوت فكل ذلك منهي عنه. ففي الصحيحين من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عفوا قال ان النبي
51:43وسلم برئ من الصادقة والحالقة والشاقة وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية
52:00والنياح من امر الجاهلية وهي رفع الصوت جدا مع ندب الميت وتعداد محاسنه وقد يصحبها شق جيب او نتف شعر او لطم خد كل ذلك من النياحة المحرمة. واما البكاء المعتدل الذي لا صراخ ولا عويل فيه. فان هذا جائز ولا يملكه الانسان. وعلى ذلك قول النبي صلى
52:21الله عليه وسلم ان العين لتدمع وان القلب ليحزن وانا على فراقك ولا نقول الا ما يرضي ربنا وانا على فراقك يا ابراهيم لمحزونون وقال صلى الله عليه وسلم لما سأله احد الصحابة يا رسول الله اتبكي وانت رسول الله
52:41فقال ها انما هي رحمة خلقها الله عز وجل في قلوب عباده وانما يرحم الله من عباده الرحماء ثم قال وانما يعذب الله عز وجل بهذا واشار الى لسانه فبما ان الانسان يبكي بكاء معتدلا لا عويل فيه ولا صراخ فان هذا امر لا يملكه الانسان. دمع العين عند وجود المصائب والاحزان
53:05المثيرة لكوامن الحزن عند الانسان لا يستطيع الانسان دفعها لكنه منهي عن الغلو في ذلك والزيادة عن المقدار المسموح به شرعا فان قال لنا قائل وهل الافضل عند نزول المصائب البكاء
53:23ام التسلي بالابتسامة وقد كان بعض السلف اذا قيل له ابنك مات تبسم من باب اظهار كمال الرضا بالقضاء والقضاء. الجواب سئل ابو العباس ابن تيمية عن ذلك. فاجاب بما محصله ان افضل الهدي هدي من
53:44رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عند سماعه لمثل هذه المصائب لم يكن يضحك ولم يكن يبتسم وانما كان يظهر حزن القلب ودمع العين هذه اكمل احوال العارفين اما ان يضحك
54:00او يتبسم فكل ذلك مما لا اصل له في الشر وهو من محدثات الامور التي ليس عليها عمل النبي صلى الله عليه وسلم ولا عمل الصحابة من بعده وانما هي اجتهادات
54:14غفر الله عز وجل لمن اجتهد فاكمل احوال الانسان هي ان يفعل في المصيبة كما فعل من اكمل الراضين بقضاء الله وقدره واكمل المتوكلين على الله واكمل العارفين بكمال الادب مع الله. وهو رسول الله صلى الله عليه
54:33وسلم اذا لا لا تضحك ولا تبتسم وانما وانما تبكي على حسب هذه المصيبة وتظهر الحزن على هذا الامر ومنها كذلك كيف نجمع بين عدم الشكوى الى المخلوق ان من كمال الايمان بالقضاء والقدر الا تشكو الله عز وجل لاحد من الخلق
55:07الا تشكو ما اصابك الى احد من الخلق حتى لا ينقص اجرك وبين قول النبي وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل عن عائشة ورأسها يؤلمها ها؟ فقال بل انا وا رأساه
55:28وبين قول نبي الله يعقوب انما اشكو بثي لا لا اه نعم يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه ولا تيأسوا من روح الله انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون
55:43قال يا اسف على يوسف احسنت اسف الله يجيبك معنا دائم في كل درس انا خربط قال يا اسفا على يوسف الله على الكلمة يا اخي عظيم على القلب يا سفا على يوسف
56:00ان يستشعرها الا من فقد ولده ان يستشعرها الا من فقد ولده كيف هذا وهؤلاء انبياء الله شكوا الجواب اعلم رحمنا الله واياك ان ما يصدر من الانبياء من مثل ذلك
56:21انما هو مخرج على امرين لا ثالث لهما جميع ما يصدر من الانبياء من ذلك يخرج على امرين الاول انها شكوى الى الله ليس الى المخلوق كما قال زكريا اني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا. يشكو لمن الان
56:47الى الله جميع ما يصدر من الانبياء لابد ان نحمله على امر على انهم اصدروا الشكاية لمن؟ لله عز وجل. رفعوا شكواهم الى الله. والامر الثاني انها ليست من باب
57:00الشكاية وانما من باب الاخبار بحقيقة الواقع والحال كقول الانسان عند الطبيب رأسي يؤلمني. هل من باب الشكوى ولا من باب اخباره؟ من باب الاخبار اذا جميع ما يصدر من عن الانبياء من مثل ذلك فلابد ان نحسن الظن بهم ونحمله على هذين المحملين. اما ان نحملها على انها شكاية
57:22لله عز وجل حتى وان كانت بحضور احد من المخلوقين. لكنها شكاية لله عز وجل. كقوله يا اسفا على يوسف هي شكاية لله عز كما قال انما اشكو بثي وحزني الى الله
57:37وقول النبي صلى الله عليه وسلم بل انا وا رأسه محمولة على ماذا؟ على الاخبار بحقيقة الحال التي التي وقعت عليه عليه الصلاة والسلام وهو الم رأسه بابي هو وامي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم
57:51فاذا هل هذا هل تلك الاقوال والالفاظ الصادرة عن خير الخلق تتعارض مع وجوب الايمان بالقضاء والقدر ومع حرمة الشكوى للمخلوق او مع آآ يعني اه مع عدم الشكوى للمخلوق؟ الجواب لا ما تتعارض لانها محمولة على انها شكوى لله او انها اخبار بحقيقة او انها اخبار
58:11بحقيقة الحال. الفرع الفرع الاخير في هذا الدرس. ما قولكم في انسان يقول حصل هذا الشيء صدفة ما قولكم في انسان يقول حصل هذا الشيء صدفة الجواب هذا فيه تفصيل
58:38فاما ان يكون صدفة باعتبار علم المخلوق واما ان يكون صدفة باعتبار علم من؟ الخالق عز وجل ان يكمل جوابي فان كان يقصد بقوله صدفة اي باعتبار حدود علمه هو فلا حرج. فان الانسان تفجأه امور لم يكن
59:03مستعدا لها ولم تدر له في خياله. ولم تكن له في حسبانه اليس كذلك فاذا هي صدفة باعتبار علمي باعتبار حدود علمي لكنها ليست صدفة باعتبار قضاء الله وقدره وعلمه وسعة
59:21نعم باعتبار قضاء الله عز وجل وسعة علمه سبحانه وتعالى فالله يعلم انها ستكون ولسنا كالرافظة الذين يعتقدون البدء على الله انه تبدو له امور لم يكن يعلمها سابقا تعالى الله عما يقوله الظالمون علوا كبيرا. فاذا اذا قيل لكم هل يجوز قول هذا الامر حصل صدفة
59:46نقول اذا كان يقصد به فيما يرجع اليه هو من علمه وحدود علمه وعدم اطلاعه على كل شيء فهذا لا حرج فيه ولا بأس فالانسان تصادفه امور كثيرة لم يدر له لم تدر له في خياله
1:00:02واما اذا كان يقصد بها في حدود علم الله عز وجل فنقول هذا باطل فالله لا يكون في علمه صدفة لانه عالم بكل شيء عز وجل ولعلنا نكتفي بهذا القدر
1:00:15تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.