قواعد في باب الإيمان بالقضاء والقدر
وليد السعيدان
lesson 621 / 1030
18:43
YouTube ↗
transcript: Bāḥith ↗
→ previous lesson
next lesson ←
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم وانتم تعلمون في مناسبات كثيرة انني بينت ان الايمان بالاسباب وباثارها وفعلها هو داخل تحت دائرة القضاء والقدر. فاذا الاسباب داخلة في باب القضاء والقدر. فمن امن بالقضاء وانكر الاسباب فقد امن ببعض الباب وكفر
0:27ببعض ومن امن بالاسباب وكفر بالقضاء فقد امن ببعض الكتاب وكفر ببعض فلا يتم ايمان العبد بالقضاء والقدر الذي هو الركن السادس من اركان الايمان الا باستجماع الامرين جميعا. فيؤمن بان ما كان وما يكون وما سيكون. الى ان تقوم الساعة. بل
0:47حتى ما يكون بعد قيامها حتى يدخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار. كل شيء لا يكون الا بقضاء الله عز وجل جل وقدره وهذا لا يحمله على تعطيل الاسباب بل يحمله على التنافس في فعل الاسباب المتاحة المشروعة
1:08المسألة الخامسة هنا جمل من القواعد هنا جمل من القواعد تعيننا على فهم هذه المسألة القدرية الخطيرة والتي زلت فيها اقدام وضلت فيها افهام القاعدة الاولى ان الاتكال على القضاء وتعطيل الاسباب قدح في الشرع
1:44والاعتماد على الاسباب وترك الايمان بالقضاء قدح في الدين والايمان بالقضاء مع فعل الاسباب هو حقيقة هو حقيقة الاسلام فلا يجوز لنا ان يحملنا ايماننا بالقضاء على تعطيل الاسباب كما فعله الجبرية. فلا نعتمد على
2:13فقط ونترك الاسباب. ولا يجوز ان يحملنا ايماننا باثار الاسباب على تعطيل الايمان بالقضاء والقدر. من العلم والمشيئة والكتابة. والخلق بل يجب علينا ان نستجمع بين الامرين جميعا. القاعدة الثانية
2:40احرص على ما ينفعك. واستعن بالله ولا تعجز وهذه اللفظة في الحديث النبوي جمعت بين الايمان بالاسباب والقضاء والقدر. فامرك النبي صلى الله عليه وسلم على ان تحرص على ما ينفعك وهذا يتضمن العمل بالشرع يعني القيام بالاسباب. ثم قال بعدها واستعن بالله وهو الايمان بالقضاء والقدر
3:08فهنا يكون قد امرك النبي صلى الله عليه وسلم بان تؤمن بالقضاء والقدر في قوله واستعن بالله ان تؤيد هذا الامام بفعل الاسباب المتاحة المشروعة في قوله احرص على ما ينفعك. فلا تتم مصالح العبد في دينه
3:28دينه ودنياه وفي اولاه واخراه الا اذا حرص على ما ينفعه اي عمل بالشرع واستعان بالله ولم يعجز اعطيني الاسباب. القاعدة الثالثة. الايمان بالقدر السابق لا يتنافى مع العمل اللاحق
3:48الايمان القدر السابق لا يتنافى مع العمل اللاحق اي العمل بالشرع فمن حمله ايمانه بقضاء الله وقدره على تعطيل الشرع فان ايمانه مدخول. وايمانه ليس على مراد الله عز وجل في
4:14هذه المسألة ومن حمله ايمانه بقضاء الله وقدره على الحرص على فعل الاسباب فذلك هو الايمان بالقضاء المحبوب لله عز وجل القاعدة الخامسة باختصار. القاعدة الخامسة العبد مأمور بالنظر فيما امر به وليس مأمورا بالنظر فيما قدر له
4:42العبد مأمور بالنظر الى ما امر به في الشرع وليس مأمورا بمطالعة ما كتب له في القدر وذلك لان القدر سر الله عز وجل كما سيأتينا في كلام الامام الطحاوي
5:02فانت متى ما طالعت قضاء الله عز وجل وقدره فسيحملك هذا على تعطيل الاسباب. وعلى العمل بالشرع فلا حق لك ان تنظر ما كتب لك فتقول ان كنت مكتوبا من اهل الجنة فلن ينفعني فلن يضرني معصية. وان
5:22مكتوبا من اهل النار فلن ينفعني طاعة فهنا انت نظرت الى ما كتب لك. وطالعت القضاء مطالعة تقتضي منك ان تترك ان تترك الشرع وهذا خطأ. فنحن مخلوقون لا لنطالع ما كتب لنا فانما كتب لنا امره الى الله عز وجل ولا نعلمه نحن
5:42وانما نحن مأمورون بتنفيذ مقتضى الشرع فنمتثل ما امرنا به شرعا وننتهي عما نهينا عنه شرعا. فاذا لا ينبغي لك كأن تكثر المطالعة في القضاء والقدر لان هذه المطالعة سوف تحملك على ترك ما امرت به او نهيت عنه. فعلى العبد ان يحرص
6:02ففي يومه وليلته وفي سؤال العلماء على ان يستشف منهم ما امر به فقط. حتى يمتثله وما نهي عنه حتى حتى يتركه ولا ينبغي ان ان يكثر السؤال كيف كذا ولماذا كذا وان كنتم من اهل الجنة فكيف ينفعني كذا وان كنت من اهل النار
6:22فلماذا نفعل الطاعات؟ وما ذنبي انا اذا كنت مكتوبا من اهل النار وقدر الله علي الذنوب والمعاصي؟ فاذا متى ما اكثرت المطالعة في القضاء والقدر حملتك حملتك هذه المطالعة على تعطيل الشرع. ولا جرم في ذلك
6:40فاذا انت ايها العبد لست مأمورا بمطالعة ما كتب لك. فانما كتب لك امره الى الله عز وجل اولا واخرا تفوظ فيه امرك الى الله انما انت مأمور بمطالعة ما شرع لك. فان كان امرا حتى تاتمر به وان كان نهيا حتى
7:00زجر عنه فاذا العبد مأمور بمطالعة ما امر به وما نهي عنه فقط. بما امرنا الله عز وجل وبما نهانا هذا هو هذه هي الاسئلة التي ينبغي ان نكثر منها
7:17ولن نحاسب يوم القيامة على ما قضاه الله عز وجل وقدره علينا. وانما سنحاسب على ما امرنا به. هل امتثلناه؟ وما نهينا عنه هل اجتنبناه او لا؟ واما ما كتبه الله عز وجل عليك في قضائه وقدره فلا تحاسب ما لم. ما لم يكن منك
7:37ثمة عمل وهذا من رحمة الله عز وجل. ومن القواعد ايضا الاسباب قدر من قدر الله فلا يجوز تعطيلها الاسباب قدر من قدر الله. وهذا باتفاق المسلمين من اهل السنة والجماعة على ان هذه الاقدار على ان هذه الاسباب التي امرنا بفعلها هي من قدر الله عز وجل. فالجوع
8:09من قدر الله والاكل من قدر الله. والظمأ من قدر الله والشرب من قدر الله. والزواج من قدر الله وانجاب الولد من قدر الله. وكذلك الصلاة من قدر الله. ودخول الجنة من قدر الله وفعل الزنا والشرك من قدر الله
8:29ودخول النار من قدر الله فاذا الاسباب من قدر الله فلا يجوز ان يحملك ايمانك باصل القضاء على ان تكفر ببعضه وهو فعل الاسباب المتاحة المشروعة فاذا حل عليك شيء من اقدار الله فانك تدفع هذا القدر الذي حل بالقدر الذي امرت به. فاذا حل عليك قدر المرظ فانك مأمور
8:55ان تدافعه بقدر الاستشفاء والعلاج. فكلاهما قدران فلا يحملنك ايمانك بالقدر الاول على ان تعطل القدر الثاني واذا حل عليك قدر الفقر فعليك ان تدافعه بقدر السعي في تحصيل اسباب الرزق والمعاد وطلب المعاش. فلا يحملن
9:15انك الايمانك بالقضاء الاول على ان تعطل القضاء او القدر الثاني. واذا كنت مؤمنا بان الله عز وجل هو الذي يهب الاولاد وان هبة الاولاد من قدر الله فكذلك الزواج والسعي في تحصيل المرء في الزواج بالمرأة
9:35وتحصيل اسباب الولد ايضا هي من قدر الله عز عز وجل. واذا كنت مؤمنا بان الله هو الذي ينبت الزرع في مزرعتك فانت مأمور ايضا باتخاذ قدر اخر يعين على هذا على تحصيلك للقدر الاول وهو تلك الاسباب التي شرعها الله عز وجل من البذر والسقي
9:55والحصاد وغيرها. فاذا لا يجوز لك ان تعطل الاقدار الاولى بالاقدار الثانية ونعني بالاقدار الاولى بما كتبه الله عز وجل في قضائه السابق ونعني بالاقدار الثانية اي تلك الاسباب التي امرك الله عز وجل بتحصيلها شرعا وهي الاسباب
10:15الشرعية او كونا وقدرا وهي الاسباب الدنيوية القدرية بل ان البرد من قدر الله عز وجل اوليس كذلك؟ ولكن الاحتماء من اثر البرد ايضا من قدر الله. وشدة الحرارة من
10:32قدر الله والاحتماء من شدة الحرارة من قدر الله كما قال صلى الله عليه وسلم اذا اشتد الحر وهو القضاء والقدر فابردوا بالظهر وقدر الاسباب فان شدة الحر من فيح من فيح جهنم. فلا تتعارض هذه الامور الا في ذهن من لم يعرف
10:52حقيقة حقيقة الايمان بالقضاء والقدر وما هو وما يتضمنه ومن القواعد ايضا اذا وقع المقدور وكان نعمة فواجبها الشكر وان كان مصيبة او نقمة فواجبها الصبر فواجبها الصبر. فان اقدار الله عز وجل لا تخلو من حالتين على العبد. اما ان تكون اقدارا موافقة لمراداته
11:30فالواجب عليه اذا حل عليه شيء من اقدار الله الموافقة لمراداته ان يحمد الله عز وجل ويشكره عليه. فان بشكر هذه الاقدار ثبوتها فان بشكر الله عز وجل لهذه الاقدار ثبوتها. واذا كان من الاقدار المؤلمة
11:54مع مرادات النفوس فان الواجب على العبد ان يعاملها بالصبر واحتساب واحتساب الاجر وعدم التسخط. فانت متقلب بين فظل الله عز وجل وعدله. فاذا حل عليك شيء من اقدار الله المتوافق مع ما تريد من الصحة والغنى. وسلامة
12:14الحال وازدهار العيش وغيرها فاحمد الله عز وجل. واذا حل عليك شيء من الاقدار التي تتنافر مع مراداتك فقر وشدة الحاجة الى الناس والامراض وكثرة المشاكل والمصائب فعليك ان تعاملها بالصبر واحتساب الاجر هذا هو الواجب
12:34عليك هذا هو الواجب عليك ومن المسائل ايضا الاقدار التي هي مصائب يجب ان تقرن بالتوبة والاستغفار. الاقدار التي هي مصائب يجب ان تقرن بالتوبة والاستغفار كما قال الله عز وجل ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس وهذه مصائب عظيمة. من القحط ومن الهزيمة
13:11في الحروب ومن الامراض ومن الفقر ومن شدة الحاجة. ومن موت النبات وموت البهائم ومن الفيضانات والزلازل والبراكين والاعاصير المدمرة التي تهلك النفوس والحرث. هذه مصائب وهي من اقدار الله عز وجل ولكن نبهنا الدليل على الا نقف على كون كونها من قدر الله فقط. بل يجب علينا ان
13:41بكمال التوبة والاستغفار لان المتقرر بالادلة انه ما نزل بلاء الا بذنب وما رفع الناس الا بتوبة. فعليك اذا حل عليك شيء من اقدار الله المؤلمة ان تبادر بالتوبة والاستغفار فان هذا من جملة ما
14:01دلت الادلة على انه يكشف عن الناس مصيبتهم. قال الله عز وجل ولو ان اهل الكتاب امنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولادخلناهم جنات النعيم. ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل وما انزل اليهم من ربهم لاكلوا
14:21من فوقهم ومن تحت ارجلهم. اي بكفرهم بالله عز وجل وعدم ايمانهم بالكتاب اصيبوا بما اصيبوا به من المصائب والنقم وقال الله عز وجل وضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت
14:41بانعم الله فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون. فاذا سلب الله عز وجل عنها قدر النعمة واحل عليها قدر البلاء والمصيبة بسبب كفرها بالله عز وجل وعدم استغفارها. وقال الله عز وجل لقد كان لسبأ في مسكنهم اية
15:01اتاني عن يميني وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له. بلدة طيبة ورب غفور فاعرضوا فارسلنا عليهم سيل العرن. فالنعمة التي كانت مغدقة عليهم هي من قدر الله. وسيل العرم والتدمير الذي حصل عليهم. ايضا هي هو من قدر الله وما ربك بظلام للعبيد
15:21اقدار الله عز وجل لا تنزل على العباد الا باسبابها. فاذا نزل عليك شيء من الاقدار المؤلمة فعليك ان تعالج ذلك بالتوبة. والاستغفار الى الله عز وجل والرجوع الصادق اليه وبان تتفقد حالك وبان تتفقد حالك
15:41ومن القواعد ايضا العبد له مع المقدور حالان العبد له مع المقدور حالان او حالتان فاما قبل وقوع المقدور فعليه تكميل مراتب الاستعانة بالله عز وجل والتوكل عليه واما بعد وقوعه فالشكر ان كان نعمة والصبر ان كان نقمة. العبد له مع المقدور
16:28حالتان حالة قبل الوقوع وحالة بعد الوقوع فاما حالة العبد قبل وقوع المقدور عليه فهو كمال الاستعانة بالله عز وجل وكمال التوكل عليه وكمال دعائه اما في تحصيل مراده ان كان محبوبا او في الاستكفاء بقدرة الله عز وجل منه ان كان مرهوبا
16:58فان كنت تخاف وقوع شيء يضرك. ولم يقع الى الان فحالتك قبل وقوع المقدور الضار كمال الاستعانة بالله والاعتصام به استعاذة والاستعاذة بالله عز وجل من وقوعه. وان كان المقدور الذي لم يقع
17:17امرا محبوبا لديك وعليك ايضا بالاستعانة بالله عز وجل والتوكل على الله وكثرة دعائه وسؤاله بان يعينك على تحصيله هذه حالة العبد قبل وقوع المقدور. انتم معي ولا لا؟ واما بعد وقوعه فايضا
17:36حالتان وهي اذا كان المقدور محبوبا للنفوس فواجبه الشكر كما تقدم قبل قليل. واذا كان قد وقع عليك مقدور الله المؤلم فان واجبه حينئذ الصبر فان واجبه حينئذ الصبر هذه جمل من القواعد التي تعيننا على فهم هذا الباب. والخلاصة من مما قررته انه لا يتم
18:02ايمان العبد بالقضاء والقدر الا اذا امن بالركنين جميعا. بقضاء الله المشتمل على الايمان بعلمه وكتابته ومشيئته وخلقه. هذا الركن الاول. والركن الثاني ان ان يؤمن باثار الاسباب وان يقوم بما اوجبه الله عز وجل عليه من هاء. فلا يحملنه ايمانه الاول على تعطيل الايمان الثاني ولا ايمانه الثاني على تعطيل
18:32الايمان الاول لان كلا الايمان داء الايمان الايمانين داخل في الايمان بالقضاء والقدر. والله الله اعلم