من أعظم القواعد في باب القضاء والقدر(الاعمال بالخواتيم)
وليد السعيدان
lesson 613 / 1030
11:53
YouTube ↗
transcript: Bāḥith ↗
→ previous lesson
next lesson ←
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم من المسائل التي تدخل تحت هذا الامر. او تدخل تحت هذه القطعة. قاعدة عظيمة من قواعد اهل السنة والجماعة والتي ثبتت بالادلة الكثيرة
0:23وهي قوله رحمه الله تعالى والاعمال بالخواتيم. وهي من اعظم قواعد باب القضاء والقدر اي ان اعظم اعمال العبد تأثيرا في نهايته انما هي تلك الاعمال التي يختم له بها
0:44فحتى وان كان قصر في اوائل عمره فاذا ختم له بالخير فان نهايته وعاقبة امره الى خير وكذلك من كان في اول امره مجتهدا ثم قصر في اخر حياته او او زلت به القدم او ظل به الفهم. او اختلطت عليه
1:03اموره العقدية او الشرعية فانه سيختم له بشرط وتكون عاقبته الى شر. لان الاعمال فالاحسان السابق لا ينفع صاحبه اذا ختم له بسوء. والسوء السابق لا يضر صاحبه اذا ختم له بخير
1:25لان الاعمال بالخواتيم. هذا هو معنى هذه القاعدة. وقد دل على هذه القاعدة ادلة كثيرة تجعل القلب ينزجر والنفس تخاف. والقلب يضطرب. من هول ما يختم له به ويجعل العبد في دأب دائم في دعاء الله عز وجل ان يختم له بخير
1:54فمن الادلة التي تصحح هذه القاعدة ما في الصحيحين من حديث سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليعمل عمل اهل الجنة وهو من اهل النار
2:14يعني يعمل في هذه الدنيا فيما يظهر للناس بعمل اهل الجنة. لكنه مكتوب عند الله عز وجل انه من اهل النار ويعمل عمل اهل النار وهو من اهل الجنة. وانما الاعمال بالخواتيم. اخرجه
2:35في الصحيحين ومما يدل عليها ايضا ما في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه وهو الحديث المعروف. قال تحدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق. ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه
2:57في اربعين يوما نطفة الى ان قال فوالذي نفسي بيده ان احدكم لي عمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بين هو بينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب اي الذي كتبه الله عز وجل وقدره
3:17فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وان الرجل ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا براع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها. وهذا نص على هذه
3:37العظيمة وهي ان الاعمال بالخواتيم. عليكم السلام ومما يدل عليها ايضا ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر. فلم نغنم ذهبا ولا فضة. وانما الثياب
3:59الاموال والمتاع فاهدى رجل من بني الضبيب يقال له رفاعة بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما يقال له مدعم فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى وادي القرى. فبينما مدعم يحط رحلا لرسول الله صلى الله عليه
4:25وسلم اذا سهم عاءم فقتله. فقال الناس هنيئا له الجنة فقال صلى الله عليه وسلم كلا والذي نفسي بيده ان الشملة التي اصابها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا. مع انه مولى لرسول الله
4:53صلى الله عليه وسلم وقد خرج مجاهدا مع جيش مع جيوش المسلمين ومات وهو يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم في حق برحله لكن لما ختم له بالسوء وهو الغلول. من الغنيمة
5:11صار الى النار بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا دليل على ان الاعمال بالخواتيم نسأل الله حسن الخاتمة قال فلما سمع الناس ذلك جاء رجل بشراك وهو شسع النعلة او شراكين. فقال هذا شيء كنت اصبته. يعني من المغانم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم
5:37فشراك من نار او شراكان او شراكان من نار. فهذا فيه التحذير العظيم. من الاغترار اعمال وانه ينبغي للعبد الا يتكل عليها. والا يركن اليها مخافة انقلاب حاله. في اخر عمر
5:57عمره بسبب ما كتب له في قضاء الله عز وجل انه سيختم عليه. وكذا ينبغي للعاصي الا يقنط من رحمة الله عز وجل رجاء ان يكون ممن شملهم. الله عز وجل بعفوه وكتب لهم حسنى حسن الخاتمة. فقوله
6:17الاعمال بالخواتيم تنفع في الامرين. فتجعل العبد الطائع لا يغتر بطاعته خوفا من سوء خاتمته وتجعل العبد العاصي لا يقنط من رحمة الله عز وجل رجاء. في حسن خاتمته ومما يدل عليها ايضا ما رواه الامام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه من حديث انس رضي الله تعالى عنه
6:46قال كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم. فمرظ فاتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له اسلم والغلام قضى حياته وعلى اليهود يعني مستوجب للنار
7:11فنظر الغلام الى الى ابيه كانه يستشيره. فقال له ابوه اطع ابا القاسم صلى الله عليه وسلم فاسلم فمات. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم من عنده يقول الحمد لله
7:31الذي انقذه من النار فصار مآله الى الاخرة في جنة في جنة الله بسبب انه ختم له بخير. فلما ختم له بخير علمنا ان هذا الغلام اليهودي في كتاب الله عز وجل السابق انه من اهل من اهل الجنة
7:55وكذلك روى الامام احمد وغيره من حديث انس رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا عليكم الا تعجبوا باحد حتى تنظروا بما يختم له لا لا عليكم الا تعجبوا من احد حتى تنظروا بما يختم له
8:30فان العامل يعمل زمانا من عمره او برهة من دهره بعمل صالح. لو مات عليه دخل الجنة. ثم يتحول في عمل عملا سيئا فيقبض عليه فيكون فمن اهل النار وان وان الرجل ليعمل بعمل السوء برهة من عمره او
9:00قال من دهره لو مات عليه لدخل لدخل النار. ثم يتحول فيعمل عملا صالحا فيقبضه الله عليه فيكون من ال الجنة. وان الله عز وجل اذا اراد بعبد خيرا من استعمله قبل موته. استعمله قبل موته. قالوا يا رسول الله وكيف يستعمله قبل موته
9:30قال يوفقه لعمل صالح فيقبضه عليه. يوفقه لعمل صالح فيقبضه او قال ثم يقبضه عليه وهذا دليل على صحة هذه القاعدة المتفق عليها. ومنها ايضا حديث عائشة رضي الله تعالى
9:50عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليعمل عمل اهل وانه لمكتوب في الكتاب انه من اهل النار. فاذا كان قبل موته تحول فعمل لاهل النار فمات فدخل النار. وان الرجل ليعمل بعمل اهل النار وانه لمكتوب في الكتاب انه
10:20من اهل الجنة فاذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل اهل الجنة فمات فدخلها وهو عند الامام احمد. ومن الادلة كذلك حديث ابي هريرة. رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليعمل بعمل اهل الخير سبعين سنة
10:47ان الرجل ليعمل بعمل اهل الخير سبعين سنة. فاذا اوصى في اخر حياته حافى حاف يعني جانب الحق والعدل والانصاف. حاف في وصيته فيختم له بشر عمله فيدخل النار. وان الرجل ليعمل بعمل اهل الشر سبعين سنة
11:17فيعدل في وصيته فيختم له بخير عمله فيدخل الجنة. وهذا عند ابي داود وفيه شيء من من المقال وهذه الاحاديث ايها الاخوان تجعل العبد من اهل اليقظة دائما ومن اهل التحري وطلب حسن الخاتمة. فمن اعظم ما ينبغي
11:44الا يغفل عنه مطلقا. ان يسأل الله عز وجل دائما وابدا حسن الخاتمة