أسباب ضلال الناس في القدر
وليد السعيدان
lesson 460 / 1030
15:11
YouTube ↗
transcript: Bāḥith ↗
→ previous lesson
next lesson ←
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم المسألة التي بعدها ان قلت وما اسباب ضلال الناس في القضاء والقدر ان قلت ما اسباب ضلال الناس في القضاء والقدر؟ لم ضل الناس في هذا الباب
0:22لم ضل الناس ولابد ان نتعرف ايها الطلبة على الاسباب حتى نتلقاها ولا تزل فيها اقدامنا واذا كان الواحد منا قد وقع في شيء من ذلك فليبادر بالنزع قبل ان تنزع روحه او تنزع عقيدته وسلامة توحيده من قلبه
0:44ولقد ذكر العلماء جوابا عن ذلك اسبابا عدة اقرب يا عبد الله. ولقد ذكر العلماء جوابا عن ذلك اسبابا عدة مما ذكروه الخوض في هذا الباب بلا علم ولا برهان. وهذا اعظم الاسباب في الحقيقة
1:01ولذلك اهل السنة ما ضلوا في باب القضاء والقدر لانهم جعلوا مبنى هذا الباب على توقيفيا على دليل الكتاب والسنة فلا يجعلون القياس فيه مجالا ولا للعقل فيه طريقا ولا للرأي فيه مدخلا
1:18ابدا مطلقا وانما يقررون فيه ما قرره الدليل وما سكت عنه الدليل فانهم يسكتون عنه. لا يدخلون في هذا الباب متأولين بارائهم ولا متوهمين باهوائهم رضي الله عنهم وارضاهم. ولذلك
1:34كما ضلوا انما ظل من خاف انما ضل من تكلف القول او تنطع به فالمتنطعون يهلكون كما قال عليه الصلاة والسلام هلك المتنطعون وهم الذين يسألون اسئلة عقيمة اما لا تجوز في ذاتها واما لا تجوز لهم واما لانها اسئلة يتطلب
1:55في الجواب عليها استكشاف ما وراء الغيب هذا تنطع هذا تنطع ومن الاسباب ايضا نفي حكمة الله عز وجل او التشكيك فيها فمن نفى حكمة الله عز وجل في افعاله واقداره وتشريعاته
2:14فانه لزاما سيظل في باب القضاء والقدر ولا شك ومن الاسباب كذلك عدم تسليم العقول باقدار الله الا بشرط معرفة علتها والحكمة منها فان هناك اناسا يعارضون الله في اقداره
2:38وكأنهم يقولون له عز وجل يا الله ان كنت تريدنا ان نذعن ونسلم لاقدارك فاكشف حكمتها لعقولنا فاي قضاء او قدر لا يتماشى مع عقولهم وارائهم او مذاهبهم او قواعدهم الباطلة فانهم يقابلونه بالجحود والتكذيب او التحريف والتأويل
3:03كما فعلته الجبرية والقدرية لماذا ردوا نصوص القضاء والقدر؟ لم لم ردوها؟ لانهم قاسوها بماذا؟ بعقولهم. فلما لم يتعرفوا على حكمة الله في هذه الاقضية والاقدار انكروها وحرفوها وردوها. ولذلك باجماع اهل السنة ان الاقدار
3:27لا تكونوا الا عن حكمة بالغة ومصلحة متناهية سواء اعلمها عقلك العاجز الضعيف او خفيت عنه فاذا خفيت الحكم القدرية التفصيلية فيبقى الحكمة القدرية التأصيلية العامة وهي انه فعل الله والله هو الحكيم اسما وذو الحكمة
3:48متناهيتي صفة فتؤمن وتثق بربك انه ما قدر الا لقضاء الا لمصلحة وحكمة لكنها خفيت على عقلك لا يجوز لك ان تجعل عدم معرفتك للحكمة بعقلك سبيلا لمنازعة الله عز وجل في قضائه وقدره او او سبيلا لاتهام ربك
4:10في اقداره في اقداره وحكمته تبارك وتعالى. اذا هذا باب من الضلال العظيم في هذا الباب. انه انهم يوقفون الايمان القضاء على على اتضاح الحكمة لعقولهم ولذلك بعضهم لا يؤمن بقضاء الله وقدره في مسألة الوضوء من لحم الابل. فلا يتوضأ مع انه قضاء شرعي
4:34امرنا به شرعا والعلة في عدم امتثاله والتزامه بهذا القضاء وايمانه به ما هو؟ ان الحكمة من الوضوء من لحم الابل لم تتبين لعقله وقد اجمع اهل السنة على انه ليس من شرط تنفيذ الحكم
4:49معرفة العقول بحكمته او علته لان العلة العامة هي امر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم كما قالت عائشة لمعاذة اوحرورية انت؟ قالت لست بحرورية ولكن كني اسأل قالت كان يصيبنا ذلك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة
5:12العلة ما هي امر الله ورسوله لكن هذه طائفة ظلت بسبب تعليق الايمان باقدار الله الكونية والشرعية والاستسلام والاذعان لها وتطبيقها معرفة عقولهم لحكمتها او علتها فما لم تتعرف عليه عقولهم من اقدار الله واقضيته واحكامه الكونية والشرعية كفروا به او جحدوه او حرفوه او تأولوه او عارضوه
5:36قلهم وارائهم واقيستهم. ومن اسباب الضلال في هذا الباب ايضا قياس افعال الخالق على الخلق تشبيه الخالق بالمخلوق في افعاله فما كان ظلما من العباد فهو ظلم في حق الله عز وجل
5:59وما كان عدلا من العباد فهو عدل في حق الله عز وجل فقياس افعال الخالق على افعال المخلوق من من جملة الظلم والعجز كل ذلك مما اوقعهم في هذا الخلل العظيم
6:18في هذا لا سيما القدرية النفاة الذين هم المعتزلة في باب القضاء والقدر والذين دخلوا بمسألة التحسين والتقبيح العقليين في افعال الله عز وجل فما كان حسنا من المخلوق فهو حسن من الله. وما كان حسن ظلما من المخلوق فهو ظلم في حق الله عز وجل
6:41انتبهوا لهذا فهو ظلم في حق الله عز وجل ومن ادخل الله عز وجل مع المخلوق في هذا القياس التمثيلية الذي تستوي او او الشمولي فانه والله سوف يكفر بالله عز وجل
6:57سوف يكفر بالله عز وجل وسوف ترد عليه من الاشكالات ما لا يستطيع جوابه ولذلك اقول لكم الان لو انك افقرت انسانا حتى يحتاج اليك لكان ظلما منك لكن الله عز وجل قد يفقر انسانا حتى يفتقر اليه ويتعبد له او يرده عن غيه. فصار عدلا من الله وظلما منك
7:20فليس كل ظلم يصدر منك بلازم ان يكون ظلما في حق الله عز وجل لو انك تسببت في امراض احد لكان ذلك ظلما منك. لكن الله عز وجل قد يقدر عليك اسباب المرض فتمرض
7:37لكنه عدل في حق الله عز وجل ولذلك جعلت امراض العباد كفارة ورفعة لدرجاتهم او زيادة لعذابهم والتنكيل بهم قبل عذاب الاخرة فهي عادل او فضل من الله عز وجل اما منك فهي ظن. لماذا؟ تهجم على صحة الناس وتظلمهم
7:56لو ان انسانا امسك امواله او حرق بيته وما يملك لكان سفها منه لكن الله يدمر في ملكوته ما يشاء تهلك من يشاء ويحرق من يشاء ويحيي من يشاء ويعدم من يشاء ويزلزل ارضه فتتهدم البيوت التي جلس الناس في تعميرها سنوات وقرون متطاولة. لكنه عدل منه
8:20ولذلك ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون فاذا ليس كل ظلم يصدر من المخلوق لابد ان يكون لزاما يوصف الله عز وجل بالظلم اذا صدر منه. لا قد يكون عدلا فهو عدل من الله وظلم منك. فضل من
8:37الله وظلم منك فمن ادخل الله عز وجل في افعاله وقاس وقاسه على المخلوق فانه سيقع والله في مزالق عقدية لا يعلم بعظيم بسوءها ونهاء وخطر نهاياتها الا الله عز وجل
8:55ومن الاسباب التي ضل بها الناس في باب القضاء والقدر اعتمادهم في دراسة النصوص في هذا الباب على عبارات لا تعرف عن السلف رحمهم الله تعالى وهي عبارات مجملة بدعية تحتمل الحق والباطل
9:14فصاروا ينزلون ادلة الشريعة على هذه العبارات فانتجت لهم هذه العقائد الفاسدة. فهم لم يفهموا الادلة على فهم السلف الصالح ولم ينزلوها على عبارات الكتاب والسنة. وانما قعدوا قواعد واخترعوا مصطلحات فصاروا يحاكمون
9:32الكتاب والسنة في باب القضاء والقدر بناء على ماذا على هذه القواعد الفاجرة الكفرية الابليسية فمن ذلك مثلا قاعدة التحسين والتقبيح العقليين. قاعدة معتزلية حاكموا الله عز وجل في قضائه وقدره بناء على هذه القاعدة
9:51حتى قال قائلهم لا يمكن ان ينسب الله عز وجل الى انه خلق المعاصي التي يفعلها العبد. قالوا لم؟ قالوا لانه قبيح على الله ان يقدر عليه المعصية ثم يعذبه عليها
10:04فاذا حاكموا الله عز وجل بهذه القاعدة فنتجت لهم هذه النتائج الفاسدة الضالة وكذلك كثير من الاشاعرة ايضا ضلوا في هذا الباب بسبب ماذا؟ بسبب عبارة عندهم بدعية حاكموا بها ادلة الكتاب والسنة في باب القضاء
10:23وهي مسألة الكسب التي يسميها العلماء بكسب الاشعري الكسب عند الاشعري ومسألة ولفظ الاستطاعة وغيرها من الالفاظ التي اخترعوها هم من عندهم وصاروا يحاكمون الله في قضائه وقدره ويحاكمون الادلة بناء على هذه
10:49المصطلحات البدعية والقواعد الضالة المخالفة للمعقول والمناقضة للمنقول وما بني على باطل فهو فهو باطل فكيف يريدون النتائج السليمة وبعض المقدمات باطلة ومن اسباب الضلال في هذا الباب ايضا عدم تقسيم ارادة الله عز وجل الى كونية وشرعية
11:19فانهم يجملون في هذا الباب ارادة الله ويجعلون ارادة الله كلها مرادفة للمحبة كما سيأتينا بعد قليل فيزعمون ان كل شيء يريده الله فلا بد ان يحبه وهل هذا حق؟ الجواب لا ليس بحق
11:38ليس بحق هذا هذه لفظة مجملة الارادة اما ان تكون كونية او شرعية. فالارادة التي تستلزم المحبة اي النوعين شرعية وليست الكونية فاذا من اسباب ضلالهم انهم قالوا كل مراد لله فهو محبوب. وهذه القاعدة الملعونة هي التي اوجبت لهم كثيرا من هذا الفساد
12:00ولذلك ياتي الجبري ويقع في معاصي الله ويحمد الله ويشكره. يقول لانه ما لانني ما وقعت فيها الا بعد ان ارادها الله مني ولا يريد الا محبوب فاذا هو يفعل الشيء المحبوب لله الان
12:14والقدر لما نظر ان العاصي يعذب يوم القيامة على معصيته والكافر على كفره والزاني على زناه طيب من الذي قدر هذه الاشياء وارادها منه؟ الله الله لا يريد هذه الاشياء
12:30فقال اذا اخرج افعال العباد الطالحة عن ان تكون مخلوقة لله فاقول العبد هو الذي خلق الكفر وليس الله. العبد هو الذي خلق الزنا وليس الله لم؟ لانه لا يتصور
12:43مرادا لله الا وهو محبوب لكن لو انهم قسموا ارادة الله عز وجل الى قسمين وجعلوا الاشياء الموجودة في كون الله مما لا يحبه الله ويرضاه داخلا تحت الارادة الكونية وجعلوا الموجودات
13:01المحبوبة لله داخلا تحت القرادة الشرعية لاستقامت لهم الحال ولتبين لهم المقال ولذلك اذا قيل لك هل الله يريد المعصية؟ اياك ان تقول نعم وتسكت او تقول لا وتسكت. اياك ان تقول نعم كما قاله الجبرية واطلقوا
13:18قول فاخطئوا اياك ان تقول لا كما قاله القدرية واخطأوا القول اذ اطلقوا. وانما تقول يريدها بارادته الكونية التي لا تستلزم محبته ولا يريدها بارادته الشرعية التي تستلزم محبته. لماذا هديت لهذا الجواب الصحيح المتفق مع الادلة؟ لانك قسمت
13:39الله في باب القضاء والقدر الى قسمين فاذا من اسباب ضلالهم في هذا الباب عدم التقسيم. عدم التقسيم والاجمال ومنها ايضا خلطهم بين المشيئة والمحبة. من الاسباب ايضا خلطهم بين مشيئة الله ومحبته
13:57المشيئة ليست هي المحبة. انتبهوا يا اهل السنة المشيئة ليست هي المحبة. المشيئة مرادفة للارادة الكونية سواء عبرت عنها بالارادة الكونية او عبرت عنها بالمشيئة فهما تعبيران مختلفان ظاهرا لكنهما متفي
14:17قايمة لكنهما على اتفاق باطنا لكنهما على اتفاق باطنا لكنهما متفقين باطنا انتبه انتبه لهذا المحبة ترادف الارادة الشرعية والمشيئة ترادف الارادة الكونية. هؤلاء لم يقسموا هذا التقسيم السني السلفي الشرعي. وانما قالوا المشيئة
14:46التي هي الارادة الكونية ترادف المحبة التي هي الارادة الشرعية فضلوا في هذا الباب فجعلوا كل شيء فجعلوا كل شيء يشاءه الله فهو يحبه لان المشيئة مرادفة للمحبة عنده هذا خطأ
15:05هذا خطأ عظيم في هذا الباب هذا خطأ عظيم في هذا الباب