قد يقول قائل أن تفسيركم للإحاطة هو من وجه التأويل الذي انكرتموه على غيركم
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم ومن المسائل ايضا وهي المسألة الخامسة. قد يقول قائل ان تفسيركم للاحاطة بما فسرتموه به هو من جملة التأويل الذي تحاربونه انتم لو نطق به اهل البدع
0:32فانكم تنكرون على من فسر الوجه بالذات وتنكرون على من فسر اليدين بالنعمة والقدرة وتنكرون على من فسر العلو بعلو القدر والقهر. وتنكرون على من فسر الاستواء بالاستيلاء وتنكرون على من فسر النزول بنزول الامر او الملك او الرحمة. وتنكرون على من فسر
1:06العين بالعلم. اوليس كذلك؟ الجواب؟ بلى. هو كذلك نحن ننشر نحن ننكر كل هذه والتأويلات الباطلة فيقولون لنا انتم تقولون في الاحاطة انها احاطة علم وسعة وصفات وزمان ومكان. واهلاك. اوليس هذا من
1:30تأويل الذي تحاربونه انتم فكيف تحاربونه في جانب وتقرونه في جانب اخر افهمتم الاشكال او اعيده الجواب عن هذا ان ان تفسير الشيء لا يخلو من حالتين اما ان يكون تفسيرا له مع الاقرار باصله. واما ان
1:59يكون تفسيرا له مع انكار اصله فتفسير الشيء لا يكون تحريفا باطلا ولا تأويلا باطلا الا اذا كان مقرونا بانكار الاصل اي مقرونا بانكار اصل الصفة الواردة في القرآن والسنة
2:23واما تفسير الشيء بلازمه ومقتضاه مع الاقرار باصل الصفة وانما سيق التفسير بالمعنى من باب التوضيح بضرب المثال فهذا لا بأس به ولا فيه ولا حرج فتفسيرنا للاحاطة بكونها احاطة علم. واحاطة زمان ومكان. واحاطة سعة وعظمة. وصفات
2:52هذا ليس مبنيا ولا مقرونا على انكار اصل اثبات الاحاطة لله عز وجل وانما هو من باب بيان مع شيء من معانيها او شيء من مقتضياتها فقط وذلك ايضا كتفسير معية الله العامة بانه معنا بعلمه. فهذا ليس ليس تفسيرا مع انكار اصل المعية
3:19وانما نحن نثبت المعية اللائقة بالله عز وجل على الوجه اللائق به. ولكن من معاني المعية العلم. ومن مقتضياتها الاحاطة ومن مقتضياتها الهيمنة ومن مقتضياتها كمال السلطان والقهر وهكذا. فاذا هذا تفسير
3:40للشيء بلازمه ومقتضاه مع الايمان باصل معناه واما اهل البدع فانهم يفسرون الشيء بلازمه ومقتضاه مع انكار اصل الصلة. فهم يقولون ان الله لا يد له ولكن معنى اليد هو النعمة والقدرة. فاذا فسروا الشيء مع انكار الاصل. فهذا هو التحريف الذي يحاربه اهل السنة
4:06ينكرونه ويقولون ان صفة النزول لا تثبت لله عز وجل. فليس لله نزوله ولكن معنى نزوله نزول الامر الرحمة والملك والله عز وجل ليس له وجه ولكن معنى الايات التي ورد فيها الوجه اي الذات فقط. والله عز وجل ليس له عين ولكن معنى
4:31النصوص التي ورد فيها اثبات العين انما هي العلم فقط. فاذا هم وان فسروا الا ان تفسيرهم مقرون بانكار الاصل فشتان بين تفسير اهل السنة وتفسير اهل البدع. فاياكم ان تخدعوا يا طلبة العلم
4:53لان هذه الشبهة يشغبون على طلبة العلم بها كثيرا. وقد يعجز الانسان عن اجابتها للاتفاق في التفسير ظاهرا للاتفاق في التفسير ظاهرا لكن انظر الى حقيقة اصل الشيء فان كان التفسير مقرونا بانكار اصل الشيء فهذا تحريف وتأويل باطل واخراج
5:21للالفاظ عن مدلولاتها الصحيحة وان كان التفسير مقرونا بالايمان باصل الصفة فهذا تفسير للشيء بضرب مثال من امثلته او تفسير للشيء بلازم من لوازمه او تفسير للشيء بمقتض من مقتضياته. وهذا جائز باجماع اهل العلم رحمهم الله تعالى
5:45الا ترى ان اغلى السنة يقولون بقول الله عز وجل الرحمن على العرش استوى اي علا واستقر. فهذا تفسير للشيء بمعناه او لازمه او مقتضاه مع الايمان بالاصل صفة الاستواء
6:03مع الامام باصل صفة الاستياء بل ان من لوازم اثبات يد الله عز وجل ان يكون قادرا وان هذه اليد يد مبسوطة بالخير والنعم فاذا فيه معنى ما هو القدرة؟ لكنهم يجعلون النعمة والقدرة هي المرادة بنصوص اليد ابتداء واصالته
6:26تقول لا لو انهم فسروا قول الله عز وجل بل يداهما مبسوطتان باثبات اصل اليد التي يقتضي اثباتها القدرة والنعمة لقلنا ذلك تفسيره صحيح لكنهم جعلوا هذا التفسير عوضا عن المعنى الصحيح الذي من اجله نزلت هذه النصوص
6:49فالذي يقرن بين تفسير اهل السنة بالمقتضيات بمقتضيات الصفات ولوازمها وبين تفسيرات البدع فانه يجمع بين اه يجمع بين مختلفين والشريعة لا تفرق بين متماثلين ولا تجمع بين مختلفين فلا بأس على اهل السنة ان يفسروا الاحاطة بانها احاطة علم
7:22او احاطة سعة او احاطة صفات من قدرة وقهر وسلطان وتدبير وخلق وتصريف ومنك او احاطة زمان ومكان. لان هذا تفسير للشيء بلازمه ومقتضاه مع الاقرار بان انواع الاحاطة ومقتضياتها لا
7:40بها على التفصيل الا الا الله تبارك وتعالى