أهل البدع ينكرون صفتي الخلة والمحبة لله والرد عليهم
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم ومن المسائل ايضا لقد اجمع اهل البدع على انكار الصفتين جميعا عن الله فلا يؤمنون بان الله يحب احدا من خلقه. ولا يؤمنون بان الله يخالل احدا من خلقه. فانكروا
0:29بطرفيها فانكروا اصل المحبة واعلاها الذي هو الخلة فقال لهم اهل السنة ولم تنكرون المحبة قالوا لان العقل يأبى وصف الله عز وجل بها. اذ ان العقل يفرض ان بين المتحابين
0:59بين نوع مناسبة هي التي اوجبت محبة بعضهم البعض وليس بين الخالق والمخلوق اي مناسبة فلما يحب الخالق المخلوق فاذا ما معنى محبته التي ذكرت في الادلة؟ قالوا معنى محبته ارادة الاحسان الى عبده او اثابة عبده فقط
1:26لكن اما ان يوصف بالمحبة فان هذا وصف لا يليق بجلال الله وعظمته لانه ليس ثمة تناسبا بين وبين ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الارواح جنود مجندة. فما توافق منها ائتلف. وما تناكر منها اختلفت. فاي روحين يكون بينهما
1:52نوع مناسبة فتجد ان بينك وبين صاحبها تقارب فاذا انعدمت هذه المناسبة بين الروحين تجد تناكر. هكذا يقول المعتزم وهذا بالنسبة لمحبة المخلوقين امر صحيح فاذا كان بيني وبينك نوع مناسبة واتفاق واشتراك في امر محبوب فانني اجد في قلبي محبة لك لوجود هذه المناسبة
2:20ولذلك انت لا تحب ابنة الجيران. اذ ليس بينك وبينها مناسبة. لكن تحب زوجتك لوجود مناسبة عقد النكاح بينكما. وانها امرأتك وانها ضجيعة فراشك بل ربما تحب اصحابك في العمل لان بينكما نوع تناسب وهو الاجتماع في هذا العمل
2:39فاذا متى ما قامت المناسبة الموجبة للمحبة قامت المحبة؟ فيقول المعتزلة وليس بين الخالق والمخلوق؟ اي مناسبة ولا مجانسة ولا مماثلة حتى يوصف الله عز وجل بانه يحب احدا من خلقه
3:01اجاب اهل السنة عن ذلك بانكم انما وقعتم في هذا الخلل. لانكم جمعتم بين مختلفين وبيان الجمع بين المختلفين هو انهم فسروا المحبة المضافة الى الله عز وجل بعين تفسير المحبة المضافة الى المخلوق. فهم لم يفهموا من محبة الله الا ما يفهمونه من محبة
3:31المخلوق فمثلوا اولا ثم جنحوا الى التعطيل ثانيا. ولو انهم سلموا من التمثيل لما صعدوا او لما هبطوا الى درجة التعطيل لكن لما قام في اذهانهم تلك القذارة الملعونة التي تسمى بقذارة التمثيل وصلوا
3:55بتلك القذارة الى قذارة اعظم منها واخطر وهي قذارة التعطيل واما اهل السنة ما قام في قلوبهم هذه الشبهة لم؟ لانه ما قام في عقولهم ان تلك المحبة المضافة الى الله توجب تناسبا
4:11وانما جعلوها محبة لائقة بجلاله وعظمته. فلم يدخلوا في صفة في تكييفها ولا الكلام في ما هي ولا فسروها بازيد مما تقتضيه لغة العرب فاذا المحبة معناها معلوم. واما كيفيتها على ما هي عليه في الواقع فانه لا يعلم بها الا الله تبارك وتعالى
4:37فاذا العلة التي من اجلها نفى المبتدعة المحبة هي انهم فسروا محبة الله بمحبة المخلوق وهذا ليس سببا في انكار المحبة فقط. بل هو عينه السبب الاعظم في انكار جميع ما وصف الله عز وجل به نفسه
4:58لان القاعدة الملعونة الابليسية عندهم تقول الاتفاق في الاسماء يستلزم الاتفاق في كن هي وصلة واما عند اهل السنة والجماعة فان ذلك غير فان ذلك غير لازم ثم سألناهم ثانيا وما الذي دعاكم لتنكروا صفة الخلة
5:29قالوا لان الخليل هو من يحتاج ويفتقر الى خليله. والله عز وجل لا يفتقر او يحتاج الى احد. فالخليل هو الفقير المحتاج فانك اذا خاللت احدا اشتاقت نفسك له شوقا عظيما اليس كذلك
5:52بل ربما تتلف نفسك لشدة حاجتك اليه اذا ابعد عنك او فرقت بينكما بعض الامور. لان قلبك صار متعبدا متعبدا ومتيما ومتيما ومتعلقا التعلق التام بخليلك فقالوا اذا هل هذا آآ وصف يليق بالله عز وجل
6:15فاداهم ذلك الى انكار صفة الخلة لانهم لا يفهمون من معنى الخلة الا الفقر والحاجة فقال اهل السنة ان هذا التفسير الذي فسرتم الخلة به ليس صحيحا حتى لغة. فان
6:34اهل اللغة لما جاءوا يفسرون الخلة لم يقل احد منهم انها فقر القلب او حاجته الى خليله. فلم يفسر احد من علماء اللغة اتى بالفقر او الحاجة. فتفسيركم اصلا مخالف للغة العرب التي نزل القرآن بها. الفاظا
6:54ومعاني وتراكيب واساليب فليست الخلة هي الفقر والحاجة ثم انكم نظرتم الى خلة الله عز وجل ودخلتم في تفسير ماذا؟ في كيفيتها على ما يقتضيه خلة بعض المخلوقين نعم قد يقع بعض المخلوقين بسبب خلته لغيره في شيء من الافتقار او شدة الحاجة اليه
7:20لكن هذه خلة مخلوق ونحن نتكلم عن الخلة المضافة الى من؟ الى الخالق والاتفاق في الخلتين بين الخلتين بالاثم لا الاتفاق بينهما في الكيفية والصفة والكنه. اذا صارت صار اصل الشبهة عندهم انما هو في الجمع بين
7:40محبة الله ومحبة المخلوق وهما مختلفان. وبين خلة الخالق وخلة المخلوق وهما مختلفان فلما جمعوا بين قامت عندهم الشبهة وقام سوق التعطيل عندهم