الدرس الأول من شرح كتاب الطهارة والصلاة من كتاب الدرر البهية
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الحمد لله حمد الشاكرين. والشكر لله شكرا المعترفين المقصرين. واشهد ان لا اله الا الله لا شريك له ولي الصالحين. واشهد ان محمدا عبده ورسوله الصادق الامين. صلى الله عليه
0:36وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وانا معهم بمنه وكرمه وفضله وجوده واحسانه انه جواد كريم. سوف نهتبل هذه المجالس الستة في شرح متن عظيم من متون اهل العلم
1:02الا وهو كتاب الدرر البهية للامام الشوكاني اليماني رحمه الله عز وجل. وجعل قبره من رياض الجنة. ورفع الله قدره وحشره في زمرة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. وجزاه الله عنا وعن المسلمين خير ما جزى عالما عن امته
1:32وان يجمعنا به وبسائر علماء اهل السنة والجماعة في جنات ونهر. في مقعد صدق عند مليك مقتدر ووقع اختياري على هذا المتن لعدة امور. الامر الاول لان الامام الشوكاني لم يرد
1:52لي فيه نصرة مذهب معين. لا من المذاهب الاربعة ولا من غيرها من مذاهب المسلمين. وانما كتب ما ما كتبه فيه محتسبا اجرا موافقته للسنة للكتاب والسنة. فاغلب ما ذكره الامام في هذا المتن
2:12المختصر متفق مع الكتاب والسنة ومتفق مع القول الراجح والامر الثاني انه مختصر يعطيك التأصيل مقرونا بالتفصيل. ولذلك فالامام رحمه الله غالبا ما يذكر في اوائل الابواب القواعد او الظوابط او الاصول التي يبنى عليها هذا الباب الفقهي
2:44من اجل ذلك اخترته فهو متن يسير وسهل وميسر. ومتفق مع الادلة في اغلب مسائل ولذلك سوف يكون دوري في هذا الشرح انما هو توضيح العبارة والاستدلال بما تيسر من ادلة الكتاب
3:04والسنة على مسائله. وسيكون شرحي باذن الله عز وجل. مبنيا على طيب وعلى وعلى التقعيد وعلى الظوابط الفقهية التي يعتمد عليها الطالب في كل باب ان شاء الله. فقبل ان نبدأ في تفاصيل
3:24باي باب مما سيمر علينا سوف اذكر لكم جملا من الاصول والقواعد التي تعينكم على فهم المسائل التي طرقها المصنف في هذا الباب باذن الله عز وجل. وحسن توفيقه ومنته وفتحه على عبيده الضعيف
3:44ولن اطيل في ذكر الخلاف. لان عندنا كتابين كتاب الطهارة كاملا. وكتاب الصلاة فعسى ان نستطيع استيفائهما ان شاء الله عز وجل بالاستدلال للقول الراجح فقط وان اراد الطالب ان يبحث في المسألة المذكورة اكثر مما سمعه مني في الدرس فدونه كتب العلماء
4:14فليراجع منها ما شاء نبدأ ان شاء الله عز وجل حتى نستغل كل اوقات الدروس الستة او السبعة اذا اخذنا غدا الفجر فيما خص المتن من قارئنا حبيبنا عبد المجيد ها صوتك في الدرس يعطيني قوة
4:42اتفضل. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اللهم اغفر لشيخنا وبارك فيه وانفع به. ولوالديه ولنا ولوالدينا لجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. احمد من امرنا
5:12تفقه في الدين واشكر من ارشدنا الى اتباع سنن سيد المرسلين. واصلي واسلم على الامين واله الطاهرين واصحابه الاكرمين. باب هذا الباب قد اشتمل على الاولى الماء طاهر ومطهر. لا يخرجه عن الوصفين الا ما غير ريحه او لونه او طعمه او
5:42طعمه من النجاسات. وعن الثاني ما اخرجه عن اسم الماء المطلق من المغيرات الطاهرة. ولا فرق بين قليل وكثير وما فوق القلتين وما دونهما ومتحرك وساكن ومستعمل وغير مستعمل نعم. اقول وبالله التوفيق ومنه استمد العون والفضل وحسن التحقيق هذا باب المياه. والعلماء عادتهم ان يبدأوا بكتاب
6:12الطهارة لانها مفتاح الصلاة كما قال صلى الله عليه وسلم ويبدأون في كتاب الطهارة بباب المياه لان الماء هو الاصل في التطهير. كذا نص اهل العلم على ذلك وباب المياه فيه جمل
6:28من القواعد والاصول التي لابد من فهمها. ثم نجعل ما ذكره المصنف كالفروع المخرجة على هذه الاصول القاعدة الاولى الاصل في المياه الطهورية الا بدليل. الاصل في المياه الطهورية الا بدليل
6:49فلا يجوز لك ان تحكم على شيء من مياه هذه الكرة الارضية بانه خارج عن هذا الوصف وهو وصف الطهورية الا اذا جئت بدليل يدل على هذا لانك مخالف للاصل
7:05والمتقرر عند العلماء ان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه. فجميع ما خلقه الله عز وجل من المياه على وجه في هذه الارض ان كان مكانه وايا كانت صفته سواء اكاد من المياه الجارية او من المياه
7:25كده وسواء اكان من ذوب الثلج والبرد او كان من مياه المحيطات والبحار او كان من مياه المستنقعات والانهار او كان من مياه العيون والابار كل ذلك جار على اصل الطهورية. فلاحق لاحد من الناس
7:45من كان ان يحكم على ماء بانه نجس او انه لا يجوز التطهر به الا وعلى ذلك الحكم دليل من الشرع فلو جاءنا رجلان وقال احدهما ان هذا الماء لا يجوز التطهر به. وقال الاخر ان هذا الماء يجوز
8:05التطهر به فممن نطلب الدليل ولماذا؟ الجواب نطلب الدليل ممن منعنا من الطهارة به ولماذا لانه مخالف للاصل والمتقرر عند العلماء ان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل
8:25ولان المنع حكم شرعي. والمتقرر عند العلماء ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة صحيحتي الصريحة. فان قلت وان وجدنا مياها على بعض الكواكب صالحة للاستعمال البشري فما يكون الحكم فيها؟ الجواب هو عينه هذا الحكم. فاذا وجدنا مياه صالحة للاستعمال على بعض الكواكب
8:55انها داخلة تحت هذا الاصل العظيم المتقرر وهو ان الاصل في كل المياه التي خلقها الله. على اصل على اصل الطهورية فان قلت وما برهانك على هذا الاصل؟ فاقول برهاني على هذا الاصل قول الله عز وجل وانزلناه
9:15من السماء ماء طهورا. وقال الله عز وجل وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به. وروى الثلاثة وصححه احمد من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه. قال قال النبي صلى الله عليه
9:35وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء. وروى الاربعة وصححها رواه الترمذي وابن خزيمة من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله
9:55انا نركب البحر ومع ونحمل معنا القليل من الماء. فاذا توضأنا به عطشنا. افنتوضأ بماء البحر فقال صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه الحل ميتته. ودل على الاصلي ايضا الاجماع فقد اجمع اهل العلم رحمهم الله تعالى على ان الاصل في المياه الطهورية. فهذا اول اصل
10:25دليله الكتاب والسنة الصحيحة والاجماع الثابت. الاصل الثاني كل ماء جاز قربه صح التطهر به. كل ماء جاز شربه صح التطهر به فاي ماء يشكل عليك في هذه الدنيا؟ اويجوز لي ان اتطهر به او لا يجوز؟ فانك تسأل نفسك سؤالا او يجوز لي ان اشربه
10:55واطبخ به او لا يجوز. فان كان الجواب نعم يجوز لي ان اشربه وان اطبخ به فاعلم انه مباشرة ان تتطهر به اذ لا فرق بين الماء الذي يجوز شربه والماء الذي يتطهر به. ومن فرق بينهما من الفقهاء فما اتى
11:15لكبير ولا طائل. فان التفريق بينهما تفريق بين متماثلين. والمتقرر عند العلماء ان الشريعة لا تفرق بين متماثلين كما انها لا تجمع بين مختلفين فكل ماء ان جاز شربه فانه مباشرة يصح التطهر به. فان قلت ان البحر لا يشرب
11:46ومع ذلك نحن نتطهر منه فكيف يكون ذا هذا؟ فاقول اعلم رحمك الله ان عدم شربنا لماء البحر لا لحرمة شربه في ذاته. وانما لعدم استساغة طباعنا لشربه. ولذلك اذا كرر
12:06وخفضت ملوحته فانه يشرب. فاذا هو ماء يجوز شربه بالاصالة. الا ان الناس لا يشربونه استساغة طباعهم. فاذا فهمت هذين الاصلين والظابطين العظيمين في هذا الباب فقد استوعبت باب المياه كله ان شاء الله
12:26الاصل في المياه الطهورية الا بدليل والاصل ان كل ماء جاز شربه صح التطهر به. وعلى ذلك فروع ومسائل المسألة الاولى متى يخرج الماء عن وصف الطهارة والطهورية؟ متى يخرج الماء عن وصف الطهارة
12:52الطهورية قال الامام رحمه الله لا يخرجه عن الوصفين اي عن وصف كونه طاهرا ومطهرا الا ما غير ريحه او لونه او طعمه من النجاسات. وهذا مجمع عليه بين العلماء وقد ذكر الاجماع الامام الشافعي رحمه الله فقد حكى الامام الشافعي اجماع العلماء على ان الماء
13:22سواء اكان قليلا او كثيرا. متى ما وقعت فيه النجاسة. وظهرت فيه احد احدى اوصافها من لونها او طعمها او ريحها فانه يعتبر ماء نجسا فانه يعتبر ماء نجسا والمتقرر عند العلماء ان الاجماع حجة شرعية يجب قبولها
13:52واعتمادها والمصير اليها وتحرم مخالفتها وقد دل على هذا الاجماع دليل لكن فيه ضعف. وهو ما في سنن ابن ماجة من حديث ابي امامة رضي الله عنهم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الماء طهور الا ما الا ان تغير ريح
14:18او طعمه او لونه بنجاسة تحدث فيه. ولكن هذا الحديث حديث ضعيف. ويكفينا في اجماع العلماء رحمهم الله تعالى. فمتى ما رأيت اثر النجاسة قد ظهر في الماء اما لونها او طعمها او ريحها فانك مباشرة تحكم عليه بانه خارج عن الوصفين
14:48عن وصف كونه طاهرا وعن وصف كونه مطهرا. فلا يجوز استعمال الماء النجس في الطهارة المسألة الثانية متى يخرج الماء عن وصف الطهورية فقط؟ متى يخرج الماء عن وصف الطهورية فقط
15:13متى يخرج الماء عن وصف الطهورية فقط؟ الجواب قال الناظم رحمه الله قال المؤلف رحمه الله وعن الثاني اي عن وصف كونه طهورا ما اخرجه عن اسم الماء المطلق من المغيرات الطاهرة. بمعنى ان الماء
15:42اذا وقع فيه شيء من الطاهرات كالقهوة او العصير او الشاي فلا يخلو حال الماء بعد هذا الوقوع من امرين. اما ان تنقل الماء عن اسمه المطلق بمعنى ان من رآه بعد هذه المخالطة لم يعد يسميه ماء وانما يسميه باسم الطاهر المخالط
16:09فهذا خرج عن وصفه ماء اصلا ولا يعتبر قسما من اقسام المياه. فاوراق الشاي اذا وقعت في الماء اضخمتها فان من رآه لم يعد يسميه ماء وانما يسميه شايا. وكذلك حبيبات العصير اذا وقعت في الماء
16:29ثم حركتها فان من يراه بعد ذلك يسميه عصيرا. فاذا هو خرج عن وصف المائية اصلا ويكون من جملة المشروبات الطاهرة. واما اذا وقع الطاهر في الماء ولم قله عن اسمه ولا وصفه المطلق. بمعنى ان من رآه بعد هذه المخالطة لم يزل يسميه ماء
17:00فمجرد تغير شيء من اوصافه بالطاهر لا يخرج لا يخرجه عن الوصفين. لا عن كونه طاهرا ولا عن كونه مطهرا ويدل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لمن اسلم حديثا اغتسل بماء
17:20فمخالطة السدر للماء لم تخرجه عن كونه ماء تصلح بها الطهارة. وكذلك يقول النبي صلى الله عليه سلم لمن يغسلن ابنته اغسلنها بماء وسدر. وفي الصحيحين من حديث ابن عباس في قصة الذي سقط عن راحله
17:40فمات اغسلوه بماء وسدر. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه توضأ من قصعة فيها اثر العجين. ومن المعلوم ان العجين ينحل اذا كان الماء كثيرا. ولابد ان يغيره
18:00وبناء على ذلك فالماء الذي وقع فيه شيء من الصابون او شيئا من الحبر او شيء من الطاهرات ولكن لم تنقله عن اسمه بالمطلق فاننا لا نزال نحكم عليه بانه طاهر مطهر. لا يجوز لنا ان نخرجه
18:20عند دائرة الطهورية ما دام اسم الماء باقيا عليه ويدل على ذلك قول الله عز وجل فلم تجدوا ماء فتيمموا. قوله فلم تجدوا شرط وقوله ماء هذا نكرة. فهو نكرة في سياق الشرط. والمتقرر عند العلماء ان
18:47نكرة في سياق الشرط تعم فيدخل في ذلك كل ما يسمى ماء. وهذا الماء الذي وقع الطاهر فيه ولم يخالط ولم يغير اسمه يدخل في هذا العموم. ومن اخرجه فهو مطالب بالدليل الدال على هذا الاخراج اذ المتقرر عند العلماء ان
19:07اصله والبقاء على العموم حتى يرد المخصص انتم معي ولا نايمين؟ وش اخر شيء قلته؟ ايش اخر شيء قلته ما هو الدليل؟ نعم. فاذا عموم هذه الاية يدل على ان كل ماء فانه يدخل في هذا العموم
19:29فان قلت وماذا تقصد بنقله عن اسمه المطلق؟ اقول اقصد بذلك ان الله عز وجل اجاز لنا التطهر بما يسمى اليس كذلك؟ قال ان الماء طهور. الماء كلمة الماء مقيدة ولا مطلقة؟ اجيبوا مقيدة ولا مطلقة؟ الماء مطلقة. فاي مخالطة تخرجني
19:55الماء عن هذا الاطلاق فانها تخرجه عن طهوريته. مثل ماء الورد هل هذا ماء مطلق ولا مقيد الشجر ماء الزعفران ماء مثلا العصير فاي شيء يجب اي مخالطة للماء تقتضي تقييد اطلاقه فانها تخرج الماء عن دائرة
20:25الطهورية فظلا فيما لو كانت تلك المخالطة تنقل الماء عن اصله اصلا. تنقل الماء عن فاذا كانت مجرد المخالطة التي تقتضي التقييد تبطل الطهورية فكيف بالمخالطة التي تنقلها الماء عن اسمه اصلا فلا يسميه الناس لا ماء مقيدا بل يسمونه عصيرا او قهوة او شايا
20:55انتم معي بهذا؟ فهذه هي المسألة الثانية فاذا قيل لك ما حكم الماء اذا خالطه شيء من الطاهرات؟ فقل ان خالطه مخالطة تقتضي انتقاله عن اسمه المطلق فهذا يخرج عن كونه ماء فلا يكون طهورا. وانما يبقى في مصاف المشروبات الطاهرة. واما
21:15اذا خالطه مخالطة لا تقتضي نقله عن اسمه المطلق فلا يزال من رآه يسميه بالاسم المطلق وهو ماء. من غير اضافة شيء ولا تقييد بشيء فهذا المخالطة لا تخرجه عن وصف كونه طهورا. واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله. المسألة الثالثة
21:40يعني الفرع الثالث على القاعدتين قوله رحمه الله ولا فرق بين قليل وكثير. هذه هي المسألة الثالثة من مسائل هذا المتن. يعني ان ما مضى ذكره لا فرق فيه بين قليل وكثير. ومعنى ذلك ما حكم الماء اذا وقع فيه شيء
22:04من النجاسة ولم يظهر لها لا اثر ولا لون ولا جرم ولا ريح. الجواب اب في ذلك خلاف بين اهل العلم. لكنه متفق على انه اذا كان اكثر من قلتين ولم تؤثر فيه اوصاف النجاسة الواقعة
22:24فانه طهور. لكنه مختلف فيما لو كان قليلا. فيما لو كان قليلا. والقليل عند الحنابلة ما دون على قولين لاهل العلم رحمهم الله والقول الصحيح وما جرى عليه المصنف. من انه لا يجوز لنا ان نحكم على اي ماء من المياه
22:47سواء اكان كثيرا او قليلا بانه نجس او خارج عن احد هذين الوصفين الطهارة والطهورية الا فاذا الا اذا الا اذا تغيرت اوصافه بالنجاسة فالماء الذي هو اقل من القلتين اذا وقعت فيه النجاسة فهو باق على اصل الطهورية واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله وهو
23:14مذهب الائمة المالكية رحم الله الجميع رحمة واسعة. فان قلت وكيف نفعل بما اخرجه الاربعة وصححه الترمذي وابن خزيمة من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان الماء قلتين
23:34لم يحمل الخبث فمنطوقه انه اذا كان كثيرا لا تؤثر فيه النجاسة. ويفهم منه مفهوم مخالفة وهي انه اذا كان اقل من قلتين فانه تؤثر فيه النجاسة حتى وان لم يتغير. يتغير. فنقول
23:55ان مفهوم حديث ابن عمر هذا لا يقضي قضاء قطعيا بان ما دون القلتين لابد وان يحمل النجاسة. ولكنه من باب المظنة يعني ان ما دون القلتين يغلب على الظن انه يحمل النجاسة ولكن مجرد
24:15ام لا يجعلنا نخرجه عن دائرة الطهورية الا اذا تأيد هذا الظن بظهور وصف النجاسة فيه؟ فما دام ظن من فان اليقين مقدم عليه وهو الاصل في الطهورية هذا يقين. لكن اذا وقعت فيه نجاسة
24:35نجاسة وكان اقل من القلتين تظن نجاسته لانه قليل ولا يدفع عن نفسه النجاسة. لكن متى تزول عنا هذه الظنة اذا رأينا وصف النجاسة باديا فيه. ولذلك يقول العلماء حديث ابن عمر هذا يقال في مفهومه كما يقال في
24:55بمنطوقه منطوقه ان ما فوق القلتين لا يحمل الخبث. هل هو مفهوم قطعي ولا ظني؟ ظني لان ما دون ما فوق التي ان قد تقع فيه نجاسة وقد يحمل الخبث لكن الغالب انه ماء كثير ويدفع عن نفسه النجاسة لكن قد يكون
25:15موارد النجاسة اقوى منه فينجس وهو فوق القلتين. فاذا كان منطوقه ظنيا وليس قطعيا. فكذلك ايظا مفهوم وهو ايضا ان ما دون القلتين قد يحمل الخبث لكن متى نجزم بانه حمل الخبث؟ اذا تغيرت احد اوصافه
25:35وعلى هذا الفهم لا يكون حديث ابن عمر معارضا للاحاديث الدالة على ان الاصل في المياه الطهو ارية فهمتم هذا؟ فاذا القول الصحيح عندي والله اعلم ان الماء سواء اكان قليلا او كثيرا. اذا وقعت فيه النجاسة
25:55ان بدا شيء من اوصافنا فهو نجس اجماعا. وان لم يبدو شيء من اوصافها فان كان اكثر من القلتين فهو اجماعا وان كان اقل من القلتين فهو طهور في اصح قول اهل العلم رحمهم الله تعالى
26:17انتم معي ولا لا اكيد اسأل؟ اسأل. ما وش فيكم؟ اسأل طيب المسألة الرابعة قوله وما فوق القلتين وما دونهما وقد تقدم شرحها قبل قليل ومن المسائل ايضا وهي المسألة الخامسة قال ومتحرك وساكن
26:51وهذه المسألة الخامسة وهو يريد الرد على الائمة الحنفية رحمهم الله. لان القليل عند الحنفية هو الماء الذي اذا حركت احد طرفيه تحرك الطرف الاخر. فهذا قليل يعني اذا اذا حركت احد طرفي الشاطئ او
27:11في الماء انتقلت الحركة الى الطرف الاخر هذا دليل على انه ماء قليل. فالامام الشوكاني يقول متى ما وقعت النجاسة لم تغير شيئا فلا فرق فيه. لا ما فوق القلتين وما دونهما وهو رد على الحنابلة. ولا بين متحرك وساكن وهو رد على من
27:31ائمة الحنفية رحمهم الله يقول لانه لا يجوز لكم ان تحددوا هذه التحديدات التي لم يدل عليها الدليل الشرعي الصحيح فلا فرق في حركة الماء ولا سكونه ولا فرق بينما فوق القلتين ولا ما دون القلتين
27:51لان العبرة هو بظهور وصف النجاسة فقط. فمتى ما ظهر وصف النجاسة صار نجسا ومتى ما لم يظهر شيء من اوصاف النجاسة فهو على اصل الطهورية. ثم قال رحمه الله في المسألة السادسة ومستعمل وغير مستعمل. والمقصود
28:11اعمل اي استعمال في الطهارة واجبة كانت الطهارة او مندوبة. وهذا القول هو القول الصحيح الحق. وهي ان الماء الذي تطهر به انسان فيجوز لغيره ان يتطهر منه. وفي الصحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال
28:35الرجال والنساء على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأون جميعا. وفي صحيح مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بفضل ميمونة رضي الله عنها. ولاصحاب
28:55سنن اغتسل بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم في جفنة. فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليتوضأ منها. فقال يا رسول الله اني كنت جنبا فقال ان الماء لا يجنب. ولان الماء الذي استعمله مسلم في طهارة
29:15وساراه انه ماء طهور لاقى اعضاء طاهرة فلماذا نخرجه عن وصف النجاسة قالوا عفوا عن وصف الطهارة قالوا ان الانسان لما استعمله في رفع المانع وهو الحدث ان تام لما استعمله في رفع مانع من الصلاة وهو الحدث انتقل المانع الى الماء. فنقول هذا مجرد رأي لا برهان
29:45عليه فضلا عن مخالفته للبرهان في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الماء لا يذنب فالجنابة والحدث وصفان لابن ادم ولا ينتقلان ليوصف ليوصف بهما الماء. فبمجرد تطهيرك لاعضائك يرتفع
30:05الحدث لا ينتقل الحدث. يرتفع الحدث ولا ينتقل الى الماء. فان وكيف نفعل بما في الصحيحين؟ من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا استيقظ
30:25احدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء فان احدكم لا يدري اين باتت يده فلم ينهه صلى الله عليه وسلم عن غمس يده في الماء الا لان هذا الغم سيؤثر في الماء
30:45فنقول هذا ليس بصحيح اعني التخريج ليس بصحيح والفهم ليس بصحيح. بل الفهم الصحيح في هذا ان هذا امر نهي عنه لعلة تعبدية غير معقولة المعنى. لا ندري عن حقيقة العلة والحكمة التي من اجلها
31:11امر النبي صلى الله عليه وسلم القائم من نوم الليل اي يغسل يده وحيث كانت العلة انتبهوا غير معلومة وهي العلة القاصرة عند الاصوليين. فان العلة القاصرة لا تتجاوز محلها
31:31بمعنى انك ان العلة في يدك ومتى ما غمست فتكون بذلك مرتكبا النهي الشرعي لكن ليست ثمة علة تنتقل من يدك الى الى ماذا؟ الى الماء لان العلة التعبدية او غير معقولة
31:51المعنى او العلة القاصرة سمها ما شئت. لا تجاوز محلها فاذا يبقى الماء على ما هو عليه. ولان المتقرر عند العلماء ان النهي لا يستلزم التنجيس. ان النهي لا يستلزم التنجيس. فليس كل شيء نهاك الشارع عنه يكون نجسا. فالنائم اذا استيقظ هو من هي
32:18عن غمس يده لكن هذا مجرد نهي فلا يستدل على تنجيس الماء لان النجاسة وصف زائد يحتاج الى دليل خاص. لان النجاسة وصف زائد يحتاج الى دليل خاص. فان قل
32:38وكيف تفعل بالحديث الذي اخرجه الامام ابو داوود والنسائي في سننهما باسناد صحيح من حديث الرجل الذي صحب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تغتسل
32:59قيل المرأة بفضل الرجل او الرجل بفضل المرأة وليغتنفا جميعا فنقول اما اغتسال المرأة بفضل الرجل فقد حكى الائمة على جوازه الاجماع كالامام النووي وغيره. ولكن بقينا في مسألة وضوء الرجل بفضل المرأة. فكيف نجمع بين اغتسال رسول الله صلى عفوا؟ فكيف نجمع بين استعمال رسول الله للماء
33:28الذي اغتسلت فيه ام سلمة وبين قوله ولا الرجل بفضل المرأة. حديثان متعارضان فنقول لا تعارض بينهما ولله الحمد. ولا اشكال فيهما. وذلك لان المتقرر عند العلماء ان اعمال الكلام اولى منه
33:48اهماله. ولان المتقرر عند العلماء ان اعمال الدليلين اولى من اهمال احدهما ما امكن ولان المتقرر عند العلماء ان الجمع بين الادلة واجب. فلا يجوز لنا ان نقول بالنسخ او بالترجيح ما دام
34:08كينو الجمع بينهما. وهي اول مرتبة من مراتب الجمع بين الادلة. فان قلت وكيف تجمع بينهما فنقول الجمع بينهما بحمل حديث ام سلمة حديث ابن عباس في وضوء رسول الله بفضل ام سلمة على
34:28جواز ونحمل نهي النبي صلى الله عليه وسلم الرجل عن استعمال فضل المرأة على الكراهة. مع ان الاصل في التحريم لكن استعمال رسول الله انزل النهي من التحريم الى الكراهة فيكون القول الصحيح في الماء الذي استعملته امرأة في
34:48في طهارة كاملة عن حدث انه ها يكره استعماله ما ان وجد غيره. يكره استعماله ان وجد غيره فان قلت ولماذا قلت يكره؟ نقول للجمع بين فعله وقوله. للجمع بين فعله وقوله
35:08قلت ولماذا قيدت هذه الكراهة بوجود غيره؟ فان قلت ولماذا قيدت هذه الكراهة بوجود غيره؟ فاقول لان المتقرر في القواعد ان الكراهة ان الحاجة ترفع الكراهة. ان الحاجة ترفع الكراهة. فاي شيء حكم الشارع عليك
35:28بانه مكروه. فمتى ما احتجت له رفع الله عنك كراهته. رفع الله عنك كراهته واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله وبذلك نكون قد انتهينا من تفاصيل باب المياه الذي ذكره المصنف ولكن ازيدكم
35:48ان لم يذكرها المصنف على القول الراجح. فنقول وبالله التوفيق. القول الصحيح ان ماء البئر بالمقبرة ماء طهور مطهر. لعدم وجود الدليل الدال على اخراجه عن وصفه القول الصحيح ان ماء البئر بالمقبرة ماء طهور مطهر
36:16بعدم الدليل الدال على نجاسته ومن المسائل القول الصحيح. ان الماء الذي سخن بالنجاسة ماء طهور مطهر. لعدم الدليل الدال على اخراجه عن هذا الامر ومن المسائل القول الصحيح ان الماء الذي استعملته الحائض ماء طهور
37:02الحائض والنفساء ماء طهور اذ ليس هناك دليل يدل على اخراجه عن اصل عن اصل ماذا ان اصل الطهارة ومن المسائل القول الصحيح حرمة استعمال مياه ابار ديار ثمود القول الصحيح حرمة استعمال مياه ابار ديار ثمود
37:36الا بئر الناقة خاصة. الا بئر الناقة الذي كانت ترده. ان كان فيه ماء الى الان لان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت نهيه عن استعمال شيء من مياه هذه الابار ولان
37:56انها مياه فيها اثر اللعنة والعقوبة والعذاب فيخشى على مستعملها ان يصيبه ايش يا جماعة؟ ان يصيبهما اصابهم فاي ماء يشكل عليك اتجوز الطهارة به او لا تجوز فاعتمد فيه
38:16في هذين الاصلين ان الاصل في المياه الطهورية الا بدليل والاصل ان كل ماء جاز شربه صح التطهر به. ومن المسائل الماء المشكوك فيه يرد الى اصله. الماء المشكوك فيه يرد الى اصله. فاذا كان اصله
38:36الطهورية والنجاسة عارظة وشككت في نجاسته يعني فانك ترده الى اصل الطهوري. واذا تيقنت نجاسته ورأيت اوصاف النجاسة بادية في بادية فيه ثم شككت بعد ذلك اهو طهور رجع الى طهارته او لا؟ فانك تبقى على الاصل لان المتقرر عند العلماء
39:01اي ان اليقين لا يزول بالشك. ولان المتقرر عند العلماء ان الاصل بقاء ما كان على ما كان والله اعلم نعم وصل. احسن الله اليكم واصل. والاصل والاصل هذه القاعدة
39:45هذي قاعدة الباب هذا اللي يحببنا في هذا المتن انه لا يمر على باب غالبا الا ويذكر اصلا او قاعدة. نعم. والاصل طهارة جميل هذا باب النجاسات. وقبل ان نبدأ فيه اعطيكم اعطيكم اصولا وقواعد في هذا الباب تحفظونها. القاعدة الاولى هي ما نص
40:15ايها المصنف في قوله الاصل في الاشياء الطهورية الا بدليل. الاصل في الاشياء الطهورية الا بدليل فجميع ما تراه عينك وتمسه بيدك فانه يجب عليك ان تحكم عليه بانه طاهر الا اذا جاء
40:35الدليل الشرعي الصحيح الصريح يدل على نجاسته. فيخرج هو بعينه عن مقتضى الاصل ويبقى ما عداه على مقتضى الاصل فجميع ما خلقه الله عز وجل لنا في هذه الدنيا وجميع ما هو موجود على وجه هذه البسيطة
40:55يحكم عليه بانه طاهر ودليل ذلك قول الله عز وجل وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه فجميع ما في الارض مسخر لنا ومقتضى تسخيره حله وطهارته. ومقتضى تسخيره حله وطهارته
41:19اذ لو كان حراما لما كان مسخرا لنا. ولو كان نجسا لما كان مسخرا لنا. فلا يتم تسخير الاشياء لنا فلا يتم تسخير الاشياء في ارض الله لنا الا اذا كانت تحمل هاتين الصفتين ان تكون طاهرة
41:39وحلالا. فلو كانت طاهرة ومحرمة لما استفدنا انتم معي ولا لا؟ فاذا لا يجوز لاحد ان يخرج شيئا من اعيان ما هو موجود في هذه الارض. عن اصل الطهورية الا بدليل. وقد
41:57كان الصحابة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعملون الاشياء على مختلف اجناسها وتباين انواعها ويخالطونها وتخالطهم من غير سبق سؤال عن طهارتها من نجاستها مما يدل على ان الاصل المتقرر
42:17طاهرة ولا اعلم في هذه القاعدة خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى. القاعدة الثانية لا تلازم بين تحريم الشيء وتنجيسه. التحريم لا يستلزم النجاسة التحريم لا يستلزم النجاسة. فليس كل شيء حرمه الله او حرمه الشارع
42:47يكون نجسا فالحرير والذهب بالنسبة للرجال محرمان ولكنهما طاهران والسم حرام اكله ولكنه طاهر. وانية الذهب والفضة حرام على الجنسين اجماعا. ولكنهما طاهران اليس كذلك؟ كل هذه الاشياء طاهرة ولكن ليست عفوا كل هذه الاشياء محرمة ولكنها في ذاتها
43:17طاهرة فاخذ العلماء من ذلك انه لا تلازم بين تحريم الشيء وكونه نجسا. احفظوا هذا الاصل لانه سيفيدنا الان الاصل الثالث الاصل الثالث ما يؤكل فروثه وبوله طاهر. وما لا فنجس
43:52ما يؤكل لحمه فروثه وبوله طاهر وما لا فنجس فاذا اشكلت عليك روثة اهي طاهرة ام نجسة؟ انظر الى الحيوان الذي اخرجها. فان كان لحمه يؤكل فروثته طاهرة وان كان لحمه لا يؤكل فروثته نجسة. فغائط بني ادم نجس اجماعا لان لحمه لا
44:20وبوله نجس اجماعا لان لحمه لا يؤكل وروث الكلب والخنزير وبولهما. نجسان لان لحمهما لا يؤكل. وروث الهرة وبولها نجس لان لحمها لا يؤكل. ذاتها طاهرة لكن الكلام ليس على الذات الكلام
44:46على اللحم او يؤكل او لا ولكن روث وبول بهيمة الانعام من الابل والبقر والغنم طاهر لان لحمها يؤكل. وبرهان ذلك ما في الصحيحين من حديث انس رضي الله تعالى عنه ان قوما او
45:06ركبا من عكل او قال عرينة. قدموا المدينة فاجتووها. اي تغير عليهم الجو فمرظوا فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يلحقوا بلقاح الصدقة. وان يشربوا من ابوالها والشاهد منه انه جعل البول دواء. وقد قال صلى الله عليه وسلم تداووا ولا
45:36او بحرام. فلو كان بولها يحرم شربه لما اجاز لهم النبي صلى الله لما اذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم اوي بها وقد امر صلى الله عليه وسلم بالصلاة في مرابض الغنم. ومرابض الغنم لا تخلو من بولها ولا منبع رها
45:59وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال طاف النبي صلى الله عليه وسلم على بعير يستلم الركن بمحجن ما وجه الدلالة؟ وجه الدلالة من هذا ان البعير لا نظن فيه كبير الادب بحيث يحترم البقعة. فان
46:19له ربما يبول او يتلوث مع انهم في حرم الله يطوف في الصحن بجوار الكعبة فهذا دليل على ان ما يخرج مما قد يخرج من البعير انه على اصل الطهارة. ولا يزال الحمام يذرق في صحن
46:39حرام وفي اجزائه ولا يتكلف الناس ابعاده او غسل اقدامهم عنه او التضرع عنه الا من باب ازالة صورته المستقذرة فقط مما يدل على ان روث ما يؤكل لحمه وبوله طاهر. احفظوا
46:59هذا الاصل لانه سينفعنا بعد قليل. ومن القواعد ايضا. لا حد في غسل النجاسات الا بدليل لا حد في غسل النجاسات الا بدليل فلا يجوز لاحد ان يقول ان الواجب في غسل هذه النجاسة هو كذا وكذا من الاعداد الا وعلى ذلك دليل من الشرع
47:25لان التحديد حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. ولا اعلم ستتحدى الشارع غسلها بعدد معين الا نجاستين فقط. الا نجاستين فقط. نجاسة الكلب اعمي نجاسة بلوغه في ما اذا ولغ في الاناء فانها تغسل سبع مرات احداهن بالتراب. وبرهان
47:55ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا شرب الكلب من الاناء فاغسلوه تبعا ولمسلم اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليغسله سبعا
48:15وله من حديث عبد الله ابن المغفل فاغسلوه سبعا وعفروه الثامنة بالتراب. عفروه الثامنة بالتراب. فان قلت وهل عن التراب غيره فاقول لا يقوم غيره عنه. لان كثيرا من المنظفات كانت موجودة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم
48:35باستعمال شيء منها وانما خص التراب وما ذلك الا لخاصية فيه. كل هذا ذكره المصنف لكن نمر على كلامه مرور الكرام ان شاء الله. النجاسة الثانية الاستجمار بالنسبة للخارج من احد السبيلين. فاذا كنت ستزيل الخارج من بول او غائط بالحجر او ما يقوم مقامه. فالواجب عليك
49:05ثلاث مساحات ثلاث مسحات لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث سلمان عند مسلم وان نستندي باقل من ثلاثة احجار. وفي السنن من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا ذهب احدكم الى الغائط
49:25ليستطب بثلاثة احجار فانها تجزئ عنه. والادلة في هذا متعددة وكثيرة. واما ما عداهما من سائر فان الاصل مكاثرتها بالماء حتى تزول صفاتها من جرم او طعم او لون او ريح فلا يزال المحل محكوما بنجاسته حتى تذهب اوصاف النجاسة عنه
49:55فان قلت وماذا نفعل بحديث ابن عمر؟ اغسلوا الانجاس سبعا. اغسلوا الانجاس سبعا. فنقول هذا لا لا اصل له لا اصل له. ولا سند له. تمكن دراسته وانما تتوارثه كتب الفقهاء
50:15فيما بينهم ولا سند تمكن ولا سند لهذا الحديث اصلا والاحكام الشرعية تفتقر لماذا؟ للادلة الصحيحة الصاء ريحة ومن القواعد ايضا. كل عين امر الشارع بغسلها فلقيام مانع فيها من حدث او نجاسة. كل عين امر الشارع بغسلها
50:42فلقيام مانع فيها من حدث او نجاسة. كل عين امر الشارع بغسلها فلقيام مانع فيها من حدث او نجاسة وهذا طريق يعرف به النجاسات. فاذا امرك الشارع بغسل شيء انتبه فان
51:05ثمة مانع يوجد في هذا الشيء فان ثمة مانع يوجد في هذا الشيء. وهذا المانع احد امرين اما ان يكون حدثا واما ان كون نجاسة فالوجه عين امر الشارع بغسلها في قوله فاغسلوا وجوهكم. فلا بد ان يكون ثمة مانع ولا نجاة
51:30فيكون المنع الحدث. ايديكم الى المرافق المانع الذي قام في اليد هو الحدث. وارجلكم الكعبين المانع للحدث. وان كنتم جنبا فاطهروا. فبدنوا الجنب وبدنوا الحائض وبدنوا النفساء. عين امر سارعوا بغسلها فلقيام مانع فيها من حدث او نجاسة ولا نجاسة هنا لان ابن ادم طاهر فيكون المانع هو الحدث
52:00لكن هناك اعيان امر الشارع بغسلها ولا حدث فيها وانما لنجاستها. مثاله البول عين الشارع بغسلها في قوله صبوا على بول الاعرابي سجلا من ماء. فهذا لقيام مانع في هذا البول وهو النجاسة. المذي
52:20المذي عين امر الشارع بغسلها فلقيام مانع فيها من حدث او نجاسة ولا حدث هنا فتبقى النجاسة. في الصحيحين من حديث علي الله عنه قال كنت رجلا مذائا فامرت المقداد ابن الاسود ان يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم
52:40عن ابنته مني فسأله فقال يغسل ذكره ويتوضأ. وفي السنن من حديث سهل بن حنيف رضي الله عنه قال كنت القى في المذي شدة وعناء وكنت يكثر منه الاغتسال. فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسألته. فقال انما يجزيك منه الوضوء. قلت فكيف بما يصيب
53:00منه يا رسول الله؟ قال انما يكفيك ان تأخذ كفا من ماءه فتنضح به عليه حتى ترى انه قد اصاب منه حديث حسن المال عين امر الشارع بغسلها امر امرا قوليا. فهذا لنجاستها. انتم معي في هذا ولا لا؟ طيب دم الحيض
53:20نجس لما؟ لانه عين امر الشارع بغسلها. كما في الصحيحين من حديث اسماء بنت ابي بكر الصديق. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في المرأة التي يصيب ثوبها من دم الحيض تحته ثم تقرصه بالماء ثم
53:40انضحه ثم تصلي فيه. فاذا هو عين امر الشارع بغسلها. ومنها بول الغلام الرضيع الذي اغلب او كل غذائه على لبن امه. لم يأكل خبزا ولم يأكل شيئا اخر وانما طعامه لبن امه او اللبن المستعار. هذا في الصيدليات. فهذا
54:10بوله عين امر الشارع بغسلها. كما في سنن ابي داود وصححه ابن خزيمة. عفوا وصححه الحاكم من حديث ابي السمح رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام
54:30والشاهد منه قوله ويرش. وفي الصحيحين من حديث ام قيس بنت محصن الاسدية انها اتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام الى النبي صلى الله عليه وسلم فاجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه عليه ولم يغسله
54:50وكذلك في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها نحو ذلك او قريبا من ذلك قالت اوتي النبي صلى الله عليه وسلم بصبي يحنكه فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه عليه. فاذا عين امر الشارع بغسلها في قوله ويرش من بول الغلام. فهذا دليل على انه
55:10نجس انتبهوا انتبهوا. وتخفيف التطهير لا يدل على الطهارة. وتخفيف التطهير لا يدل على الطهارة. ونحن بهذا الترجيح نخالف المصنف كما سيأتينا بيانه في تفصيل مسائله ان شاء الله فاذا المذي عين خفف الشارع في تطهيرها فقط. وبول الغلام الرضيع عين نجسة لكن خفف الشارع في تطهيرها
55:40بل وما يعلق في القدم من غائط بني ادم عين امر الشارع بغسلها لكن خفف عفوا عين امر الشارع بازالتها في قوله فليمسحهما وليصلي فيهما لكن خفف الشارع فيه تطهيرية. فاذا لا تلازم بين التخفيف بالتطهير والحكم بالطهارة. لا تلازم بين تخفيف التطهير والحكم
56:10طهارة انتم معي في هذا ولا لا؟ فاذا كل عين امر الشارع بغسلها فلقيام مانع فيها من حدث او نجاسة. ومن القواعد ايضا مفرزات مفرزات الفرجين لها حكم اللحم. ومفرزات غيره
56:32دماء لها حكم الذات. مفرزات انتبهوا لهالقواعد يا جماعة. مفيدة جدا. مفرزات الفرجين لها حكم اللحم ومفرزات غيرها لها حكم الذات. اعيدها مرة اخرى مفرزات لها حكم اللحم ومفرزات غيرهما لها حكم الذات
57:07فلابد من تقسيم المفرزات. اي الاشياء التي تخرج من الجسد الى قسمين الى مفرزات تخرج من السبيلين والى مفرزات تخرج من غير السبيلين. فالمفرزات اذا كانت خارجة من السبيلين فمباشرة تقيسها على اللحم. على لحم من
57:30خرجت منه فان كان لحمه يؤكل فمفرزاته طاهرة. وان كان لحمه لا يؤكل فمفرزاته نجسة وقد تقدم ما هذا؟ واما اذا كان هذا المفرز من غير السبيلين فاياك ان تعطيه حكم اللحم وانما تعطيه حكم الذات جملة
57:50فما كانت ذاته طاهرة فمفرزاته من غير الفرجين طاهرة. وما كانت فذاته نجسة فمفرزات من غير الفرجين نجسة. وبالمثال يتضح المقال ما حكم قيء بني ادم؟ الجواب طاهر في اصح قولي اهل العلم
58:17لم؟ لانه مفرز من غير السبيلين فنعطيه حكم الذات. وذات بني ادم طاهرة فيكون هذا المفرز العلوي طاهر طيب دمع بني ادم طاهر. لعاب بني ادم طاهر. عرق بني ادم طاهر. الدم
58:37الذي يخرج من بني ادم طاهر. لم؟ لانها مفرزات من غير السبيلين فنعطيها حكم الذات عرق الكلب نجس لما؟ لانه مفرز من من ذاته نجسة لعاب الهرة طاهر. لان ذاتها طاهرة. وعلى ذلك ما في ما في
59:07وصححه ابن خزيمة والترمذي من حديث ابي قتادة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الهرة انها ليست بنج انها من الطوافين عليكم. طيب بعر الهرة سبحان الله. بعر الهرة نجس ولا طاهر؟ العابها طاهر وبأرها نجس
59:37ايها الفقهاء تفرقون بين متماثلين من يجيب عن هذا؟ الجواب لا. اما بعرها فمفرز سفلي. يعني من؟ من السبيلين فنعطيه حكم اللحم. وبما ان لا يؤكل فبعضها نجس. واما لعابها فهو مفرز علوي. يعني من غير السبيلين. فنعطيه حكم ذاتها
1:00:01شكرا جزاك الله خير انتم فهمتم ولا لا طيب هنا اشكالية بسيطة وهي عرق الحمار على القاعدة نجس ولكن خفف عن من خفف عن من يركبه لمشقة التحرز منه فاذا هو نجس على القاعدة لكن خفف من باب رفع المشقة. لانه يكثر ركوبه. لا سيما عند اهل
1:00:35المزارعين او في البلاد التي لا تتوفر فيها السيارات. فلو اننا امرنا من يركب الحمار ويكده ويصيب سراويله او او رجليه او فخذيه من عرقه ان يغسله لادى ذلك الى المشقة فهو من جملة النجاسات التي خفف فيها
1:00:55شقة التحرز منها وانتبهوا خذوها قاعدة كل نجاسة شقت تحرز منها فيعفى عنها. كل نجاسة شقت تحرز منها فيعفى عنها كل نجاسة شق التحرز منها فيعفى عنها اذا علم هذه الاصول والقواعد فنرجع الى كلام الماتن لنشرحه فنقول قوله والنجاسات وهو جمع مفرد
1:01:30نجاسة والنجاسة هي العين المستقذرة شرعا. ولابد من كلمة شرعا. اذ ليس كل شيء تستقبره انت يكون نجسا. وانما لابد من الاستقدار الشرعي والاستقذار الشرعي هو ثبوت الدليل. فما ثبت الدليل بتنجيسه قلنا بان الشارع استقذره
1:01:52وما لم ياتي الدليل بتنجيسه بتنجيسه فان الشارع لا لم يستقبره. قوله هي اي النجاسات تدعو معي وقولوا لي لماذا؟ قولوا لماذا؟ غائط الانسان لماذا لماذا جعلنا غائط الانسان نجسا؟ لعلتين لانه عين
1:02:12الشارع بغسلها في حال الاستجمار ولانه مفرز سفلي من من من حيوان لا يؤكل لحم حيوان ايه ما في مشكلة كل ما حلته الحياة فهو حيوان لا يؤكل لحمه ايش هذا اللي طاح؟ سقط شيء يلا يا الفقهاء يلا اشرحوا لي المتن طيب وبوله
1:02:44نفس الحكم لانه مفرز من السبيلين ممن لحمه لا يؤكل ولان البول عين امر الشارع بغسلها. ماشي؟ امشوا معي الا الذكر الرضيع. فهو طاهر عند المصنف رحمه الله. بول الذكر الرضيع طاهر عند المصنف يا اخوان
1:03:04هل نحن نوافقه في هذا الترجيح؟ نقول لا. فان قلت وبما استدل المصنف على تطهيره؟ لتخفيف تطهيره ان قيل لك بما استدل المصنف على طهارته؟ فتقول لتخفيف تطهيره وقد قلنا قاعدة ان تخفيف التطهير لا
1:03:24تلزم منه الطهارة. فاذا القول الصحيح في بول الرضيع انه نجس لانه عين امر الشارع بغسله. هذا اولا ولان مفرز سفلي خرج ممن لا يؤكل لحمه. اضيفوا الى ذلك. قال والعاب كلب. لماذا صار لعاب الكلب
1:03:44ازا لعلتين قولوا العلة الاولى انه عين امر الشارع بغسلها ولانه مفرز ممن ذاته نجسة ما فهمتوني افهم ما ما طيب ان كانكم فهمتوني جيبوه يلا وروث هنا سوف نخالف
1:04:06اصنف فان المصنف رحمه الله حكم على كل الروث بانه نجس من غير تفريق بين مأكول اللحم وغير مأكوله هل الادلة تسعفه؟ الجواب لا. وانما القول الحق اننا نفرق بين الروث. فان كان خرج من
1:04:26اللحم فهو طاهر وذكرت ادلته من يكمل؟ وان وان كان من غير مأكول اللحم فنجس وذكرت ادلته. لكن عند المصنف دليل اخر قال عندي دليل يدل على ان الروث نجس
1:04:46فنقول ما هو؟ قال في صحيح الامام البخاري من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال اتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط. فامرني ان اتيه بثلاثة احجار فوجدت حجرين
1:05:11والتمس ثالثا فلم اجد. فأتيته بروثة. انتبهوا. فاخذ الحجرين والقى الروثة وقال هذه اي الروثة. ركس والركس هو النجس. فحكم النبي صلى الله عليه وسلم على الروثة بانها نجسة. والعبرة بعموم
1:05:39اللفظ لا بخصوص السبب. فهذا دليل على ان الروث نجس. فنقول رحمك الله ايها الامام وغفر الله لنا ولك. فان هذا كلام فيه نظر وذلك لان خير ما فسرت به السنة هو السنة. فاذا وردت السنة مجملة في مكان ومبينة
1:06:08في مكان فاحمل المجمل على المبين. واذا وردت عامة في مكان وخاصة في مكان فاحمل العامة على الخاص واذا وردت مطلقة في مكان ومقيدة في مكان مع الاتفاق في الحكم والسبب فاحمل المطلق على المقيد. طيب. وهنا
1:06:28الروثة وردت مطلقة. وفي رواية في صحيح ابن خزيمة باسناد جيد قال فاتيته بروثة وهي روثة حمار وهي روثة حمار. فهذا من جملة ادلتنا التي تدل على ان فما لا يؤكل لحمه نجس. فلا يستدل بهذا الحديث على تنجيس الارواف كلها. وانما يستدل
1:06:58في خصوصه وهو روثة الحمار والعلة في تنجيس روثته انه لا يؤكل. فادخلنا معه كل كل حيوان لا يؤكل ومن العجيب ان هذه القاعدة وهي طهارة بول وروث ما لا يؤكل عفوا ما يؤكل لحمه ذكر ابن تيمية اجماع الصحابة عليه
1:07:22لا يعرف عن احد من الصحابة انه نجس الروث من الحيوان المأكول. فاذا هي قاعدة اجماعية ولكن اجمعها قديم فاذا نحن نخالف المصنف رحمه الله في جزئية من قوله والروث ونوافقه في جزئية اخرى. فما الجزئية التي
1:07:46نوافقه فيها اذا كان الروث فيما لا يؤكل لحمه. وما الجزئية التي نخالفه فيها اذا كان الروث مما كلي اللحم. ثم قال وانتم تشرحون. ودم حيض. لماذا كان الحيض من جملة النجاسات. احسنتم. هكذا الفقهاء. لانه عين امر الشارع بغسلها. وكل عين امرت
1:08:16سارعوا بغسلها فلقيام مانع فيها من حدث او نجاسة ولا حدث هنا فتبقى النجاسة نمشي ثم قال ولحم خنزير هذا لا نحتاج الى ادخاله تحت قاعدة. لوجود الدليل الشرعي الخاص على الحكم عليه بانه نجس بعينه في قول الله
1:08:36عز وجل قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير فانه اي المذكورات الثلاثة رجسون والرجس هنا هو النجس واياك ان تحمل الرجسية هنا على
1:08:56تحريم اذ ان الحكم بالتحريم ذكر في اول الاية فلو حملنا الرجزية على التحريم لكان تأكيدا للتحريم السابق ولو حملناها على النجاة لكان تأسيسا لمعنى جديد. واذا دارت اللفظة بين كونها تأكيدا او تأسيسا فان المتقرر عند العلماء ان التأسيس
1:09:16فاولى من التأكيد ان التأسيس اولى من التأكيد. فان قلت وما الاصل في الدماء اصلا؟ اقول اعلم ان القول الصحيح في هذه المسألة هو ان الاصل في الدماء انتبهوا الاصل في الدماء الطهارة
1:09:38الا نوعين من الدماء. الاصل في الدماء الطهارة الا نوعين من الدماء. هي التي دل الدليل الشرعي والصحيح على نجاستهما وهي الدم المسفوح في قول الله عز وجل او دما مسفوحا فانه رجس او لحم خنزير فانه رجس فحكم
1:09:58بالرجسية التي هي النجاسة على الدم المسفوح. انتهينا. النوع الثاني دم الحيض ومثله النفاس. لان احكام النفاس كاحكام الحيض فدم الحيض نجس لثبوت الدليل بنجاسته لانه عين امر الشارع بغسلها. واما ما
1:10:18من الدماء فانه ليس هناك دليل يدل يدل على نجاستها. فان قلت اولا ليس قول الله عز وجل حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير. اوليس قوله والدم يدل على نجاسته؟ الجواب لا يدل على نجاسته لوجهين. لا يدل على نجاسته لوجهين. الوجه
1:10:48ان الشارع قال حرمت. والتحريم لا يستلزم النجاسة. فيبقى النجاسة وصفا زائدا نحتاج الى دليل خاص فيه ولو لم يأت دليل يدل بخصوصه على نجاسة لحم الخنزير لقلنا بانه حرام ولكنه طاهر. لكن ورد
1:11:08دليل اخر غير هالاية تدل على انه نجس كما في اية الانعام فاذا اية المائدة هذه لا تدل على نجاسة الدم. وانما تدل على تحريمه والتحريم شيء والنجاسة شيء اخر الوجه الثاني ان قوله والدم هل ورد مقيدا ولا مطلقا؟ مطلقا وقد ورد ذكره
1:11:34في اية الانعام مقيدا بالمسفوح. والحكم واحد والسبب واحد والمتقرر باجماع الاصول انه يبنى المطلق الذي هو اية المائدة على المقيد الذي هو اية الانعام وقد قيدت بالسفح. اذا اتفقا في الحكم والسبب
1:12:02انتم معي في هذا ولا لا؟ فاذا ليس هناك دليل يدل على ان الاصل في الدماء النجاسة. وما حكي من الاجماع فهو اجماع فيه نظر لثبوت الخلاف. وقد كان الصحابة يصلون في مغازيهم في جراحاتهم. وقد وقد ادخل بعضهم اصابعه فخرجت
1:12:22وعليها دم فصلى ولا ننسى قصة ذيلك الصحابيين الذي بعث الذين بعثهما النبي صلى الله عليه سلم يحرسان القوم فنام احدهما اول الليل وقام احدهما يصلي فرآه ربيئة من عين من المشركين فرماه باسهم متعددة ولا يزال
1:12:42يصلي والدماء تسيل حتى اثقلته الجراح وسقط افمثل هذه الصورة تخفى على سيد القوم صلى الله عليه وسلم وامير الجيش؟ الجواب لا. ومع ذلك لم يثبت انه انكر عليه الاستمرار في الصلاة
1:12:58اسمع كون جرحه ينزف دما ولم يكن الناس يؤمرون بغسل ثيابهم ولا بغسل جروحهم عند ارادة الصلاة اذا كانوا في المغازي. بل ان الشارع امرنا ان ندفن الشهيد بدمائه. وقد تلطخ بها جسده وتلطخت بها ثيابه. فلو كانت
1:13:18لامرنا الشارع بغسلها. فاذا الادلة الكثيرة تدل على هذا الاصل. وهو ان الاصل في الدماء الطهارة. نواصل طيب ثم قال وفيما عدا ذلك خلاف يعني جميع ما ذكر زيادة على ما ذكره فيه خلاف. ثم اعطاك قاعدة يقول حتى لا
1:13:48لباب من القواعد. قال والاصل اي في باب النجاسات الطهارة هذا ذكرته ثم قال فلا ينقل عنها. سلام. هذا كلام الاصوليين. فلا ينقل عنها الا عاقل صحيح لم يعارضه اي هذا الناقل ما يساويه او يقدم عليه. لان الاصل هو البقاء على الاصل حتى
1:14:17الناقل ومن شروط هذا الناقل ان يكون صحيحا صريحا دالا على هذا النقل لان الانتقال عما تقرر باصليته الدليل هذا حكم شرعي. والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. وبذلك نكون قد انتهينا من الباب الثاني
1:14:41الله اعلم الباب الثالث وهو باب تطهير النجاسات. نعم. قال رحمه الله تعالى فصل ويطهر ما يتنجس بغسله حتى لا ايبقى لهما عين ولا لون ولا ريح ولا طعم. هذه هي القاعدة وسآتي على شرحها الان. نعم. احسن الله اليكم
1:15:03ان نعلو بالمسح والاستحالة مطهرة لعدم وجود الوصف المحكوم عليه. وما لا يمكن غسله فبالصبر عليه او النزح منه حتى لا يبقى للنجاسة اثر. والماء هو الاصل في التطهير يا سلام. فلا يقوم غيره مقامه الا باذن من الشارع. نعم. هذا باب غسل النجاسات وفيه قواعد. القاعدة الاولى
1:15:33متى ما زالت اوصاف النجاسة زال حكمها متى ما زالت اوصاف النجاسة زالا حكمها. فهذا المحل كان طاهرا في السابق. ثم وقع عليه نجاسة فانتقل من حكم الطهارة الى حكم النجاسة. فلا يزال محكوما عليه بهذا الوصف الذي هو وصف النجاسة حتى
1:16:00صفاتها. فمتى ما زالت صفاتها عاد حكمه الى ما كان سابقا. ها؟ واضح هذا؟ القاعدة الثانية تزال النجاسة بكل مزيل مباح طاهر. تزال النجاسة بكل مزيل. مباح طاهر فوسيلة تطهير النجاسة لابد ان تكون مشتملة على هذه الشروط الثلاثة. اولا ان يكون من خاصيتها تطهير
1:16:31النجاسة. ولذلك لا يجوز الاستنجاء بالحديد. لان الحديد ليس فيه خاصية ازالة النجاسة. ولا بالزجاج ولا بالورق الهش الذي لا لا يمسح النجاسة ولا ولا يزيلها. فلابد ان يكون في تلك الوسيلة
1:16:51خاصية الازالة وافضل ما تزال به النجاسات هو الماء. لان الله خلق فيه خاصية قوية تطهر وخاصية قوية تزيل. الشرط الثاني ان يكون هذا المزيل طاهرا. فلا يجوز ازالة النجاسة
1:17:11بنجاسة لاننا نريد تطهير المحل. فلو اننا استعملنا في تطهيره نجاسة اخرى لادى ذلك الى زيادة نجاسة وتكفيرها الشرط الثالث الاباحة. وضد الاباحة التحريم. والتحريم ينقسم الى قسمين. الى محرم لحق
1:17:35الله ومحرم لحق المخلوق. فلا يجوز لك ان تستجمر بشيء محرم سواء كان تحريمه راجعا الى الله كالاستجمام بكتب العلم او الاشياء المحترمة. كالاوراق التي عليها ذكر الله عز وجل. او كان تحريمه راجعا لحق المخلوق كالاستنجاء بالمغصوب او الاستنجاء
1:18:05مسروق او الاستنجاء بصوف بهيمة او بزرع ادمي يملكه. فلا حق لك ان ان تستنجي بشيء فر من عليك. عفوا لا حق لك ان تزيل النجاسة بشيء محرم عليك. فاذا متى ما كان في هذا المزيل هذه الشروط
1:18:25الثلاثة فكان طاهرا. مباحا فيه خاصية الانقاء والتطهير فانه يجوز ازالة النجاسة به لكننا نخالف المصنف رحمه الله في قوله والماء هو الاصل في التطهير فلا يقوم غيره مقامه الا
1:18:45باذن من الشارع فنقول لا فان افضل ما طهرت به النجاسات هو الماء ولكن ليس هو طهروا الوحيد فلو ان النجاسة طهرت بغيره ولو مع وجوده وزالت اوصافها لحكم بطهارة المحل
1:19:05فاذا اذا قيل لك هل يشترط لازالة النجاسة الماء مع وجوده فقل لا يشترط ولكن افظل ما تزال به النجاسات هو الماء ولكن لك الحق ان تزيل النجاسة بغيره ما دامت تلك الشروط متوفرة في هذا المزيل الثاني. والدليل على ذلك هو ما ذكر
1:19:25سابقا وهو قوله والنعل بالمسح. فان النعل اذا تنجس فان من التنطع والوسوسة ان تغسلها بالماء او الصابون. وانما لها طريق شرعي خفف فيه الشارع وهو الطهارة بالمسح. فان قلت وما برهانها؟ فاقول حديثان. الحديث الاول ما في سنن
1:19:57لابي داوود وصححه ابن خزيمة من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا جاء احدكم الى المسجد فليقلب نعليه. فان رأى فيهما اذى او قذرا فليمسحه وليصلي فيهما. والحديث الثاني ما في صحيح
1:20:17ما في سنن ابي داوود وصححه ابن حبان. من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا وطأ احدكم الاذى بخفيه فطهورهما التراب. فان قلت اومسحة او مسحتان او ثلاث؟ فنقول
1:20:37تحد ازالة النجاسة بعدد. فالمسحة الواحدة تكفي حتى لا يكون الانسان داخلا في حيز الوساوس. ثم قال رحمه الله والاستحالة مطهرة. الاستحالة هي انقلاب عين النجاسة من ذات الى ذات اخرى
1:20:57هي انقلاب عين النجاسة من ذات الى ذات اخرى. مثاله كلب وقع في ملاحة فمات مع طول الزمن ان هرج جلده وتفتت لحمه فصار ملحا. فذات الكلب لم موجودة وانما انتقلت ذاته الى ذات اخرى وهي الملح. فما حكم الذات الجديدة؟ الطهارة
1:21:27ما وجه تطهيرها؟ انها استحالت. طيب اولا ينتقل حكم الذات الاولى على الذات الجديدة وينسحب؟ نقول لا. لان ان الذات الجديدة انعدم فيها وصف الذات الاولى. التنجيس في الذات الاولى. فالشارع حكم على ذات الكلب بانه
1:21:47لعلة لما انتقلت ذاته من ذات الكلب الى ذات الملح انعدم الوصف المحكوم بنجاسته. ولذلك قال الشيخ قال عدم وجود الوصف المحكوم عليه بالنجاسة. انتم معي ولا لا؟ كذلك البعرة. بعرة الحمار
1:22:07او بعرة الكلب اذا وقعت في ملح في ملاحة او وقعت مثلا في على تراب طاهر ثم الرياح ومع طول الزمن اختفت اجزاؤها. فنقول هي طاهرة. لو ان حطبا متنجسا بال عليه انسان. انتبه. ثم اوقدنا في هذا الحطب سيخرج من انتبه يا نائم
1:22:37انا اشرح وتعبان وانت نايم موب لازم انظر للجهة النوم ممنوع عندي اللي بيرقد يروح لاهله النوم ممنوع انا اتعب واشرح وانت نايم خلص انتبه هو. ايش؟ الحطب. الحطب الذي بال عليه. ما فهمت شيء. اي نعم
1:23:03فاوقدنا هذا الحطب سيخرج من هذا الحطب دخان. الدخان هذا مستحيل عن عين متنجسة ولا لا؟ لكن ما حكم الدخان طاهر. اولا ينسحب حكم التنجيس من عين الاولى؟ الى العين الثانية؟ نقول لا. فقد انعدم الوصف المحكوم عليه
1:23:23انتم معي فاذا الاستحالة مطهرة لماذا؟ لانعدام الوصف المحكوم عليه بالنجاسة سابقا. فان قلت وذين المرأة كيف يطهر؟ نقول يطهره ما بعده. فمتى ما تنجس ذيل المرأة اي ثوبها او عباءتها التي تسحب
1:23:43فاذا مرت على بعض المواضع النجسة كبول او غيره فان مرورها بعد ذلك على مواضع طاهرة منزلة تطهي رها. فاذا عندنا قاعدة لا تشق علينا لا يشق لا تجعلوا هذا الباب شاقا علينا. وهو ان النجاة
1:24:03ستزال بكل مزيل طاهر مباح. ومن القواعد ايضا غسل النجاسة يكتفى فيه بغلبة الظن غسل النجاسة يكتفى فيه بغلبة الظن. بمعنى انه لا يجوز لك ان تشدد وتثقل على الناس في غسل النجاسات
1:24:23حتى يحصل عندهم يقين بان الاوصاف النجسة قد زالت وانما يكتفى فيها بغلبة الظن. ولذلك الشارع اكتفى بغلبة الظن في تطهير المذي. اليس كذلك؟ واكتفى بغلبة الظن في تطهير النعل. واكتفى بغلبة
1:24:43الظن في تطهير ليل المرأة واكتفى بغلبة الظن في تطهير بول الغلام الرضيع. اليس كذلك الجواب بلى فاذا غلبة الظن كافية في الطهارة. لان المتقرر عند العلماء ان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل
1:25:03ربع ساعة. كافية في التعبد والعمل. ومن القواعد ايضا كل نجاسة معجوز عن ازالتها فمعفو عنها. كل نجاسة معجوز عن ازالتها فمعفو عنها يحتاج الى شرح طيب ودليله الاثر والنظر اما من الاثر فقول الله عز وجل لا يكلف الله نفسا الا وسعها وقوله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم
1:25:34وقول النبي صلى الله عليه وسلم واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم. وفي سنن ابي داود من حديث ابي هريرة قال قالت خولة يا رسول الله فان لم يذهب الدم؟ قال يكفيك الماء ولا يضرك اثره ولان المتقرر عند العلماء ان المشقة تجري
1:25:54التيسير وان الامر اذا ضاق اتسع وان الواجبات تسقط بالعجز. فازالة النجاسة واجب فاذا حاولت ولم تستطع او ازلت بعضا وبقي بعضا بعض فانما بقي معفو عنك شرعا وهذا هو
1:26:14وخلاصة ما ذكره الشيخ. بقي عندنا مسألة وهي قوله وما لا يمكن غسله. فبالصب عليه الاسفنجة هل يمكن غسلها اذا تنجست؟ الجواب لا. فاذا يكتفى بالصب عليها. فاي شيء تعذر غسله فيكتفى
1:26:34بالصبر وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم صبوا على بولي الاعرابي سجلا من ماء ثم قال او النزح منه حتى لا يبقى للنجاسة اثر. ما رأيكم في بئر تنجست؟ اويمكن غسلها؟ بئر
1:26:55تنجست اويمكن غسل مائها؟ نخرج مائها فنغسله ثم نرده؟ الجواب لا. اذا ماذا نفعل في البئر المتنجسة؟ قالوا لك ثلاثة احوال اما ان تنتظر حتى يزول وصف النجاسة بنفسه واما ان تضيف اليه طهور عفوا تضيف اليه واما ان تضيف اليه طهورا
1:27:15اخر حتى يزول وصف النجاسة واما ان تنزح منها حتى حتى يزول وصف النجاسة. طيب فان قلت وكيف تطهير الاشياء السقيلة كالقلم والسكين والساطور. فنقول الاشياء السقيلة تطهر بمسح النجاسة عنها
1:27:35مجرد مسح فمتى ما مسحت النجاسة عنها فانها تطهر في هذه الحالة ونكمل بعد صلاة المغرب ان شاء الله والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد