الدرس السادس والأربعون من الكليات الفقهية ( كتاب البيوع والمعاملات - باب النفقة )
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين. وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. اعطوا ابا حسن قلما وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. سوف
0:20تدارسوا واياكم ان شاء الله في هذا المجلس العلمي جملا من باب من ابواب الفقه الاسلامي في كتاب المعاملات وهو باب النفقة. كتاب النفقات. او باب فقط. ولا نحتاج الى تعريف النفقة. ولكن من باب
0:40زيادة العلم بشيء ان النفقة هي المال المبذول. هي المال المبذول بمقتضى الشرع او العرف بمقتضى الشرع او العرف. وفي هذا الباب كليات مهمة جدا تعتبر كالخطوط العريضة التي تعرفك على جزئيات هذا الباب العظيم. الكلية الاولى
1:10كل نفقة واجبة كل نفقة واجبة لم يأت دليل بتحديدها فمرجع العرف كل نفقة واجبة لم يأت الدليل بتحديدها فمرجع تحديدها العرف عبد الله كيف حالك طيب؟ شلون الوالدة والاخوان
1:36فمرجع تحديدها العرف. وهذه القاعدة تبين لك الواجب فيها في مقدار النفقة. وذلك لان الادلة اذا وردت مطلقة فاننا نرجع في تحديدها الى مقتضى اللغة. فاذا لم نجد حدا لهذا الحكم
1:56الشرعية لا في الادلة ولا في اللغة فاننا نرجع في تحديدها الى الى العرف. وهذه قاعدة عظيمة في كل بحكم ورد في الدليل ولم نجد له في الادلة ولا في اللغة حدا. فان الواجب ان نحدده
2:16العرف كالقبض الوارد في الادلة نحدده بالعرف ومسافة السفر الواردة في الادلة نحددها بالعرف. وكالحرز في بالسرقة نحدده بالعرف. ومن جملة ما يحدد بالعرف الادلة الواردة في مسألة النفقة وعلى ذلك قول الله عز وجل وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف
2:46فارجع الله عز وجل الواجب على الوالد في النفقة على زوجته المطلقة في ارضاعها لولده الى العرف ويدل عليه ايضا ما في الصحيح من قول النبي صلى الله عليه وسلم لهند امرأة
3:06ابي سفيان خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. فارجعها الى العرف. ويدل عليه العموم في قول الله عز عز وجل وعاشروهن بالمعروف. ومن جملة المعاشرة النفقة بذل النفقة. بذل النفقة وعلى ذلك جمل من الفروع. ان قلت ما مقدار النفقة على الزوجة؟ فاقول ما يقتضيه العرف
3:35فاذا قرر العرف ان هذا النوع من النفقات يعتبر من واجبات الزوج لزوجته فانها تعتبر من النفقات الواجبة كالسكنى وما يستر عورتها وما اكلها ومشربها. كل هذا مما يقتضي العرف انه من
3:55من واجبات الزوج تجاه زوجته. وكل ما حدد العرف وكل ما حدده العرف انه من النفقات المندوبة فيعتبر من النفقات المندوبة. فان قلت اولم يقرر الفقهاء في كتبهم تحديد هذه النفقة برغيف كل يوم
4:15وثوب كل عام فنقول بلى ولكنهم حددوها على ما هو العرف في زمانهم. ومن المعلوم ان المتقرب في القواعد انه لا ينكر تغير الاحكام العرفية بتغير الزمان والمكان. بتغير الزمان والمكان
4:35ومنها ايضا النفقة على العيال هي من جملة النفقات الواجبة على الوالد لهم فان العرف يقتضي ان الوالد يجب عليه ان ينفق. على اهل بيته ذكورا كانوا واناثا. فما اعتبره العرف من النفقات الواجبة
4:55من النفقات الواجبة وما اعتبره العرف انه من النفقات المندوبة فيكون من النفقات المندوبة. ومنها ايضا اختلف العلماء في مسألة نفقة علاج الزوجة عند مرضها اهو واجب على الزوج ام لا؟ على قولين لاهل العلم
5:15والمرجع في ذلك العرف في اصح القولين. فلما تبينا العرف واستقرأناه وجدنا انه من جملة الواجبات على الزوج ان يراعي زوجته في مسألة النفقة على امور علاجها. لا سيما اذا كان من الامور المقدور عليها والتي تدخل تحت وسعه وطاقته
5:35ولا يكلف الله نفسا الا وسعها كما سيأتينا في كلية خاصة ان شاء الله. فيجب على الزوج ان يتكفل بنفقات علاجه لا سيما اذا كان ذلك المرض مما يوجب خطرا على حياتها او يفقدها شيئا من ضرورات من ضروراتها
5:55ومنها ايضا هل يجب على الزوج ان يتكفل بنفقات الشراء ما تتجمل به زوجته الجواب القول الصحيح ان المرجع في ذلك العرف. فاذا كنت في بلد قد جرى عرفه ان هذا النوع من النفقات
6:17تكفل به الزوج فحينئذ نجعله من النفقات المأمور بها شرعا. وبما ان تجمل الزوجة لزوجها ينقسم الى قسمين الى تجمل فتكون النفقات في هذا النوع من الواجبات. والى تجمل مندوب مستحب فتكون النفقات في هذا النوع من المندوبات
6:37المستحبات وكل ذلك مرجعه العرف. فالعرف له دور كبير جدا في تحديد معرفة النفقة نوعا ومقدارا ومنها ايضا اختلف العلماء في توفير خادم لزوجته هل يجب وعلى الزوج ان يوفر خادما او خادمة لزوجته؟ الجواب المرجع في ذلك العرف
7:07اذا جرى عرفه او عرفها انها ممن يخدم لعلو شأنها وعلو عائلتها ونسبها او لغناها او لان حالها في بيت ابيها كان كذلك. فحينئذ مما يؤمر به الزوج ان يوفر لها خادما على حسب وسعه وطاقته
7:27واما اذا لم يجلي به لا عرفه ولا عرفها. فحين اذ لا حق لها في ان تطالب بالخادم فكل ذلك نرده الى العرف في اصح القولين. ومنها كذلك انه مما جرى العرف ان من النفقات
7:47الواجبة عليكم السلام شيخ ان من النفقات الواجبة علف البغائم وسقيها فهذا من جملة النفقات الواجبة التي امر بها الشارع والتي توعد عليها الدليل بالوعيد العظيم فيما لو خالف الانسان شيئا من ذلك. كما سيأتينا ان شاء الله مفصلا. ومنها كذلك النفقة
8:13على المماليك من جملة الواجبات على السيد كما جرى بذلك عرف الشرع. وعرف العادات المحكمة ويجب على سيدي ان يتولى نفقات مماليكه اي ارق اي اي العبيد الذين يملكهم. فلا يجوز له ان يهمل ملبسهم
8:33ولا مكانا يبيتون فيه ولا مأكلهم ولا مشربهم. فهذا من جملة النفقات الواجبة عليه عرفا وشرعا. ومنها ايضا اختلف العلماء في اطعام المكفول اهو واجب على كفيله فيكون من جملة النفقات الواجبة عليه؟ الجواب القول الذي يجمع اقوال اهل العلم هو ان نرجع ذلك الى ما قرره العرف والنظام
8:58وذلك يختلف باختلاف انواع الاعمال. فاذا كان من العمل الملازم لك فانت مكفول فانت متكفل باطعامه وسقيه. كالخادم في البيت والسائق له ونحو ذلك. واما اذا كان المكفول ممن يعمل خارج البيت بعيدا عنه فقد
9:18جرى العرف والنظام على ان المكفولة هو الذي يتكفل بطعام نفسه وسقي نفسه فالمرجع في ذلك ايضا العرف. فاذا اختلف الكفيل والمكفول في في النفقة على من؟ فاننا نرجع الى العرف وما يقرره النظام في ذلك
9:37ومنها ايضا النفقة على الاقارب وسيأتي لها قاعدة مستقلة باذن الله. مستمدة من قول الله عز وجل وعلا الوارث مثل ذلك. ومن ومن نعم. اه النفقة على الاقارب وسيأتي لنا فيها كلية خاصة باذن الله
9:57عز وجل والخلاصة من ذلك انه متى ما اختلفنا في مسألة النفقة اهي من جملة الواجبات عليك او لا؟ فاننا نردها الى العرف. فاذا قرر العرف فوجوبها ثم اختلفنا بعد ذلك في مقدارها فاننا نرجع ايضا الى العرف حتى يتم تحديد النفقة وجوبا ومقدارا
10:17ومن الفروع ايضا هل يجب على الزوج ان يوفر نفقات الحج لزوجته التي لم تحج خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح ان مرجع ذلك الى العرف. فاذا كنت في بلد قد اقتضى عرف اهلها ان يتكفل الزوج
10:39بكافة نفقات زوجته حج زوجته فيكون ذلك من جملة الواجبات عليك. واما اذا كنت في بلد لم يجد عرفها بذلك فلا لا تكون من جملة النفقات الواجبة عليك. وعرف بلادنا ان الزوج لا يلزم بنفقات حج زوجته الا
10:59من باب الاختيار والطواعية لا من باب الوجوب الشرعي. ومنها كذلك اختلف العلماء هل من النفقات الواجبة تزويج الوالد ولده الفقير الذي لا يجد باءة الزواج والقول الصحيح في ذلك ان مرده
11:19الى العرف ايضا. فاذا اقتضى العرف ان الوالد الموسر يزوج ولده المعسر فان ذلك يعتبر من النفقات الواجبة عليه والا فلا. ومنها كذلك لو كانت الزوجة تحتاج الى شيء من النفقات للتعليم او لاكمال تعليمها
11:39فهل يؤمر الزوج بتوفير هذه النفقات او لا؟ الجواب المرجع في ذلك العرف. والعرف عندنا جرى انه ليس بمسؤول عن نفقات تعليمها وانما هي المسؤولة عن ذلك. واذا قلنا بانه
11:59الى العرف هذا اذا لم يكن ثمة شرط يخالف العرف. لان كل شرط خالف عرف عرفا انتبه فمعتبر فكما قلنا بان الزوج ليس بمسؤول عن نفقات حج زوجته لكن لو اشترطت عليه في العقد صار صار واجبا بالشرط لا بالعرف
12:19وكذلك ايضا نقوله في مسألة نفقات تعليمها. فانه لا يجب عليه باعتبار العرف الذي هو اصل معرفة النفقة جنسا ولكن لو اشترطت عليه في العقد ان يتولى نفقات تعليمها فحينئذ يجب بالشرط. فكلما مضى من الفروع
12:39انما نبحثه في ماء اذا خلا عن شرط يخالف العرف المتقرر. ومنها ايضا ما الحكم لو كان على زوجتك شيء من الكفارات المالية وعجزت عنها. فهل انت مأمور اخراجها او لست بمأمور؟ الجواب المرد في المرجع في ذلك العرف. وقد جرى العرف ان الزوج ليس بمسؤول عن النفقات
13:09المالية المتعلقة بشيء من الكفارات ككفارة اليمين فيها اطعام عشرة مساكين. او كفارة الوطء في رمضان فيها اطعام ستين مسكينا او كفارة مخالفة شيء من محظورات الحج. او النسك ايضا فيها شراء ذبيحة
13:29وفيها اطعام ستة مساكين. فالزوج ليس بمسؤول عرفا وشرعا. عن اي نفقة تتعلق بشيء من الكفارات واظن الكلية ان شاء الله واضحة وظاهرة ان شاء الله. الكلية الثانية كل نفقة
13:49وكل نفقة كل نفقة فميزان العدل فيها كل نفقة فميزان العدل فيها هو مقدار الكفاية منها. كل نفقة فميزان العدل فيها هو مقدار الكفاية منها ونعني بمقدار الكفاية او المقدار الواجب. وذلك لان حاجات الانسان او متطلبات الانسان في هذه الدنيا
14:19لا تخرجوا عن ثلاثة اقسام متطلبات اضطرار ومتطلبات حاجات ملحة ومتطلبات توسع وكمال فالنفقات لا بد وان تكون على قدر الكفاية. اي على قدر الظرورات وعلى قدر الحاجات. الحاجيات. واما
14:39مسألة التوسع والكمال فلا نبحث فيها ابدا. لاننا نتكلم عن العدل في النفقة. كيف يعرف الوالد انه عدل بين اولاده في النفقة فنقول هذه القاعدة هذه الكلية تجيب عن سؤالك. فميزان معرفة العدل في النفقات وتلبية الضرورات والحاجيات لكل احد. حتى وان اختلف
14:59مقدار النفقة. وبناء على ذلك فاذا وجبت نفقة الزواج للولد الكبير. على والده فلا حق لبقية اخوانه ان يقولوا اعطنا مثل ما اعطيته. حتى يتحقق فيهم السبب الذي من انفق هذا المال عليه
15:23وكذلك ايضا نفقات البنت الكبيرة في شراء ثيابها وملابسها ومكياجها وامور دراستها وشؤون بوظيفتها ونحو ذلك ليس كالنفقة على البنت التي لا تزال صغيرة. فاذا العدل في النفقة على البنت الكبيرة ان يلبي الوالد ضرورات
15:43وحاجياتها والعدل في الانفاق على البنت الصغيرة ان يلبي الوالد ضروراتها وحاجاتها وان اختلف مقدار النفقة المدفوعة وهذا هو الفيصل بين وهذا هو الفيصل والفرقان بين النفقة والهبات والعطايا. فقاعدة الهبات
16:03ان العدل فيها هو التسوية. وقاعدة النفقات ان العدل فيها هو تلبية الكفاية. ونعني بالكفاية الضرورات والحاجيات فهمتم هذا؟ هذا هو الذي ينبغي التنبيه عليه. ولذلك قول النبي صلى الله
16:23عليه وسلم اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم انتبه. ان كان المقصود به العدل في العطايا فيكون بالتسوية. وان كان المقصود به العدل في النفقات فيكون على قدر الكفاية والحاجة. فهما قاعدتان لا تخلطوا بينهما. القاعدة الاولى
16:43ميزان العدل في العطايا والهبات التسوية. القاعدة الثانية ميزان العدل في النفقات. تلبية الكفايات تلبية الكفايات. وكذلك النفقة بين وكذلك نفقته على الزوجات فان الواجب على الزوج ان ينفق على كل بيت على مقدار ضروراته وحاجياته
17:13تفاوت المدفوع بين البيتين. فالزوجة المريضة التي تحتاج الى شيء من العلاج سيكون لك من النفقات ما ليس للزوجة الصحيحة. لكن هذا هو العدل في باب النفقة. وكذلك الزوجة ذات الاولاد
17:33لن تكون النفقات عليها كالنفقة على الزوجة التي لا اولاد عندها. وكذلك الزوجة التي تسكن في بيت اجرة لن تكون نفقاتها كالزوجة التي تسكن في بيت في بيت في بيت يملكه زوجها مثلا
17:53فاذا العدل في النفقات لا ينظر فيه الى التسوية. وانما ينظر فيه الى تلبية تلبية الحاجات والكفاية فلا بأس ان تتفاوت النفقة بين الزوجات على مقدار ضروراتهن وحاجياتهن ولا بأس بان تتفاوت النفقة بين
18:13اولاد على حسب ضروراتهم وحاجاتهم. الكلية الثالثة كل نفقة خالفت من الوسطية فمذمومة شرعا. كل نفقة خالفت منهج الوا فمذمومة شرعا. لقول الله عز وجل وكذلك جعلناكم امة وسطا ولان المتقرر في القواعد ان ما كان من الامور الشرعية فيجب بناؤه على الوسطية
18:53ولقول الله عز وجل ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك اي بالتقتيل. ولا تطهى كل البسط اي بالتبذير والاسراف. فتقعد ملوما محسورا وكذلك قول الله عز وجل والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما
19:20والمقصود بالقوام اي الوسطية. فالنفقات الشرعية او الدنيوية لا بد وان يبنيها صاحبها على قس قاس الوسطية وعلى ميزان قول الله عز وجل وكان بين ذلك قواما. وقد ورد الادلة محذرة من الاسراف والتبذير. فقال الله عز وجل وكلوا واشربوا ولا تسرفوا. والاسراف هو الغلو والمجاوزة
19:50في الامر الذي يجوز دفع المال فيه. هذا هو الاسراف. وقال الله عز وجل ولا والذر تبذيرا ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين والتبذير هو انفاق المال فيما لا يجوز الانفاق فيه اصلا
20:10فاذا قيل لك ما الفرق بين التبذير والاسراف؟ فقل ان التبذير دفع المال فيما لا منفعة فيه لا دنيا ولا دين ولو ريالا واحدا. واما الاسراف فانه مجاوزة الحد. فيما يجوز دفع المال فيه اصالة
20:30والنهي عن التبذير والاسراف دليل على وجوب سلوك مسلك الوسطية في باب في باب النفقات. في باب النفقات ولذلك فالنفقة على الزوجة وان كانت واجبة الا انها لابد ان تبنى على الوسطية. فلا
20:50يجوز للانسان ان يقتر على زوجته واولاده التقطير الذي يخل بمسلك حياتهم او دينهم. ولا ان يصب المال عليهم صبا يوجب فساد اخلاقهم وذهاب ايمانهم. وكذلك النفقة على البهائم ينبغي ان يسلك الانسان فيها مسلك
21:10الوسطية ايضا وكذلك النفقة على المماليك وعلى الخدم وكذلك الظيافة. فينبغي للانسان في في ضيافته ان يسلك مسلك الوسطية فلا يسرف او يبذر ولا يقصر او يقتر ومن الكليات ايضا
21:37كل واجب من النفقات فمقدم على مندوبها. كل واجب من النفقات فمقدم على مندوبيها اظن الكلية واضحة. كل واجب من النفقات فمقدم على مندوبها. وذلك لان المتقرر بالاجماع ان الواجبات شرعا مقدمة على المندوبات. فمتى ما تعارض واجب ومندوب فان
22:07واجبة مقدم على المندوب. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم كفى بالمرء اثما ان يضيع من او يموت او كما قال صلى الله عليه وسلم. ولذلك وردت الادلة بالامر بالنفقة على الزوجة والاولاد
22:27كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اعظم دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على اهله ودينار ينفقه على دابته في سبيل الله. ودينار ينفقه على صحابته او قال على اصحابه في سبيل الله
22:47وقال صلى الله عليه وسلم دينار انفقته في سبيل الله ودينار تصدقت به في رقبة ودينار انفقته على مسكين ودينار انفقته على اهلك اعظمها اجرا الذي تنفقه على اهلك. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا انفق الرجل
23:07على اهله نفقة وهو يحتسبها كانت له كانت له صدقة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم مقررا هذه الكلية وابدأ بمن تعول بمن تعول فلا ينبغي للانسان ان يكون كريما على الاخرين في مندوباتهم وهو مضيع
23:27واجبات اهل بيته في النفقات وفي سنن ابي داود باسناد جيد من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله
23:42عندي دينار قال انفقه على نفسك. قال عندي اخر. قال انفقه على اهلك. قال عندي اخر. قال انفقه على ولدك. شف كيف الترتيب في النفقات هذا هو مقصود هذه الكلية. قال عندي اخر قال انفقه على خادمك. قال عندي اخر قال انت ابصر انت ابصر به او كما قال صلى الله
24:02الله عليه وسلم. وبناء على ذلك فلا يجوز للانسان ان يتصدق صدقة تعطله عن سداد ديونه ان سداد الديون مقدم على الصدقات. لان لان سداد الديون من النفقات الواجبة. واما الصدقات فانها من النفقات المندوبة والواجب
24:22مقدم في النفقة على المندوب وكذلك ايضا اذا كان على الانسان شيء من الغرم المالي من كفارة او زكاة او قيم او قيمة متلف فان الواجب عليه ان يؤديه ولا يحل له ان يسعى جاهدا في الصدقات او الاوقاف
24:46الخيرية وذمته لا تزال مشغولة ببعض النفقات الواجبة. فان النفقة الواجبة مقدمة على المندوبة وكذلك النفقة على الزوجة وعلى الاولاد مقدم على الظيافة وعلى السفر وعلى النزهة وعلى اغاثة لخفات البعيدين وعلى كشف كربتهم واهل بيتك يعانون مما يعانون منه
25:16من قلة النفقة وهذا واضح ان شاء الله. فمتى ما تعارض عندك ايها المسلم نفقة واجبة مع نفقة مندوبة فلا ان الواجب من النفقات مقدم على مندوبها. الكلية الخامسة. كل معجوز عنه من النفقة
25:36كلا او بعضا فعفو. كل معجوز عنه من النفقة. كلا او بعضا فعفو وهذا من نعمة الله عز وجل علينا. وذلك لان النفقة والامر بها شرع الا يعدو ان يكون من واجبات الشرع. وجميع التكاليف الشرعية منوطة بالاستطاعة. فالنفقة
26:06على الزوجة منوطة بالاستطاعة وعلى الاولاد منوطة بالاستطاعة وعلى المماليك والخدم. منوطة بالاستطاعة وعلى البغائم منوطة بالاستطاعة. وعلى الاقارب منوطة بالاستطاعة. وعلى المحاويج منوطة بالاستطاعة. فاذا النفقات منوطة بالاستطاعة. والدليل على ذلك قول الله عز وجل
26:36وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ايش؟ لا تكلف نفس الا وسعها. فانظر كيف قرن هذا بهذا وكذلك ايضا يقول الله عز وجل ومتعوهن ومتعة المطلقة من النفقات الواجبة الموسع قدره وعلى المقتن قدره. وكذلك يقول الله عز وجل لينفق ذو سعة من سعته
27:06ومن قدر اي ضيق عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله. لا يكلف الله نفسا الا ما اتى سيجعل الله بعد عسر بعد عسر يسرا. ولان المتقرر في القواعد ان التكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على
27:26على القول والعمل. ولان المتقرر في القواعد الا واجب مع العكس. وان المشقة تجلب التيسير وان الامر ان ظاق اتسع. وان مع العسر يسرا. فلا يجوز للزوجة ان تكلف زوجها
27:46ولا للاولاد ان يكلفوا والدهم من النفقات ما لا يطيقه ولا يستطيعه. وكل نفقة قصر فيها الزوج او الوالد تقصير عجز فان ساحته عند الله عز وجل بهذا في هذا التقصير بريئة. لان الله لا
28:06يكلف احدا من النفقة الا ما يدخل تحت وسعه وطاقته. ومن الكليات ايضا كل ممتنع عن اداء النفقة من يكمل؟ كل ممتنع عن اداء النفقة الواجبة فتؤخذ منه قهرا. كل ممتنع عن
28:36اداء النفقة الواجبة فتؤخذ منه قهرا. سواء اكانت من النفقات الدينية الشرعية كالزكاة. لحديث في بهز ابن حكيم عن ابيه عن جده باسناد حسن. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ومن منعها اي الزكاة
28:56ان اخذوها وشطر ما له. عزمة من عزمات ربنا لا يحل لال محمد منها شيء. او كما قال صلى الله عليه وفي الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها لما جاءت هند امرأة ابي سفيان الى النبي صلى الله عليه وسلم ووشكت له حالها
29:16ابي سفيان في تقصيره في النفقة رضي الله عنه وارضاه فقالت يا رسول الله ان ابا سفيان رجل شحيح وانه ولا يعطيني ما يكفيني وولدي بالمعروف الا ما اخذت منه من غير علمه. فقال صلى الله عليه وسلم خذي
29:36ما يكفيك وولدك بالمعروف وكذلك اخرج الامام ابو داود في سننه باسناد صحيح لغيره. من حديث المقدام ابن معدي كريم رضي الله عنه. في الطويل المعروف الا واني اوتيت القرآن ومثله معه الى ان قال الا لا يحل لكم الحمار الاهلي ولا كل
30:01من السباع ولا اللقطة مما للمعاهد الا ان يستغني عنها. ومن نزل بقوم فليقروه. يعني فليضيفوه فان لم يقروه فله ان يعقبهم بقدر قراء. فهذا دليل على ان كل ممتنع عن اداء النفقة التي تجب
30:24شرعا او عرفا فان لنا ان نأخذها منه قهرا ولو من غير علمه وبناء على ذلك فيجوز للزوجة ان تأخذ مما لزوجها الممتنع بقدر نفقتها ونفقة اولادها. ويجوز للولد ان يأخذ مما لوالده الممتنع بقدر نفقته او نفقة اخوانه. ويجوز
30:51للمملوك ان يأخذ من مال سيده الممتنع. بقدر ما يكفي طعامه وشرابه ولباسه الواجب ويجوز للضيف اذا نزل ببلد ولم يضيفه اهلها. ان يعقبهم في اموالهم بقدر ضيافته حلال بلال زلال على قلبه. وعطية من الشارع له. الا انه يجب
31:21ان ننتبه لقضية مفصلية وهي انه اذا وهي اننا اذا قلنا بان لصاحب دقي ان يأخذ حقه من الممتنع فهذا فيما اذا كان سبب الحق ظاهرا يعرفه الجميع حتى لا ينسب الاخذ في هذا الاخذ الى سرقة او الى خيانة او الى غدر
31:51او الى انتهاك او اختلاس واما اذا كان سبب الحق خفيا لا يعرفه الا صاحب الحق والممتنع من ادائه او لا يعرفه الا طائفة قليلة فحينئذ احتسب الاجر. في سلوك اخذ الحق بالطرق النظامية. لا حق لك ان
32:16ان تأخذ حقك خفية حتى لا تنسب في هذا الاخذ الى خيانة او الى سرقة او الى غدر ولئم. ولذلك لا يحل للدائن ان يأخذ مقدار دينه من المدين خفيتان. وذلك لان امور الديون بين الناس غالبا تكون خفية لا يعلم بها اهل البلد
32:46لكن اهل البلد يعرفون ان فلانة زوجت زوج لفلان. فاذا اخذت من ماله فيقولون زوجته واخذت منه وكذلك الضيف الذي ينزل على بلد او على قرية ويمتنع اهلها فان اصحاب القرى المجاورة يقولون هذا ضيف نزل عليهم وبخلوا
33:06ولذلك احفظوا هذه القاعدة. يجوز الاخذ يجوز اخذ الحق من الممتنع اذا كان السبب ظاهرا لا خفيا. يجوز اخذ الحق من الممتنع ابو عبد العزيز معنا؟ يجوز اخذ الحق من الممتنع اذا كان سبب الحق ظاهرا
33:36لا خفيا ومن الكليات ايضا كل وارث مليء. فيجب عليه نفقة قريبه مع الاعسار كل وارث مليء فيجب عليه نفقة قريبه المعسر وذلك لقول الله عز وجل وعلى الوارث مثل ذلك
34:13اي ان هذا الولد اذا لم يوجد من يتكفل بنفقات ارضاعه لموت والده فان الاقارب اي اقارب الوالد مأمورون شرعا بالانفاق على هذا الولد ولان المتقرر في القواعد ان الغنة بالغرم. فكما ان قريبك لو مات ترثه وهذا غنم فاذا
34:40اذا كان معسرا محتاجا فتنفقه عليه. وهذا هو الغر. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الخراج اي غن بالظمان اي الغرم. فالانسان جرت فالله عز وجل قد جرت عادته في شريعته ايا الا
35:00دعا لعبد غرمين عفوا غنمين ولا يجمع عليه غرمين. بل ان كنت تغرم من جهة فالشارع يفتح لك بابا الغنم من جهة اخرى. واذا كنت تغنم من جهة فالشارع يفتح لك باب غرم من جهة اخرى
35:20فكما ان عمك لو مات وله مال فانك ترثه فكذلك اذا كان فقيرا معدما وانت موسر فتنفقه فهذا بهذا من باب اقامة العدل فهذا دليل الكلية في الشرع ودليل الكلية في التأصيل. وكذلك قال الله عز وجل كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت. ان ترك خيرا الوصية
35:52للوالدين وايش؟ والاقربين. وهذا من باب النفقات على الاقارب. فالوصية بالمال هي من جملة النفقات المأمور بها شرعا على الاقارب. ولكن من باب التفصيل اكثر اقول اعلم ان الاقارب ينقسمون الى قسمين
36:16الاقارب ينقسمون الى قسمين. الاول اقاربك من عمودي نسبك. اقاربك من عمودين نسبك كابيك وابيه وان علا. وولدك وولده وان سفل فهؤلاء يجب عليك ان كنت موسرا وهم معسرون ان تنفق عليهم وان لم ترث. وان لم تكن وارثا منهم
36:46فلا شأن لنا بقضية الانفاق على عمودي النسب بقضية الوارث بقضية الوراثة منه من عدمه واما القسم ولكن انتبه بشروط بشروط هذا القسم يجب عليك ان تنفق عليه بشروط. الشرط الاول
37:09الشرط الاول ان تكون مليئا قادرا. وهذا واضح. الثاني ان يكون معدما معسرا. الثالث اتفاق الدين فيما بينكما. فهذه ثلاثة شروط في الانفاق على عمودين النسب. واما القسم الثاني فهو الانفاق على غير عمودي النسب كالانفاق
37:43على اخيك واختك وعمك وابن عمك ونحوهم فهؤلاء ليسوا عمودي نسبك ولكن يجب عليك الانفاق عليهم بالشروط الثلاثة السابقة ويضاف ان تكون ممن يرث هم اذا ماتوا وبناء على ذلك فلو ما فلو اعدم قريب لك ليس من عمودي نسبك
38:13ولكن ليس من شأنك ان ترثه فلا يجب عليك ان تنفق عليه هل اعيد المسألة اجيبوا هل اعيد المسألة او واضحة؟ طيب ومن الكليات ايضا كل ذي روح محبوس لمنافعك كل ذي روح محبوب
38:40لمنافعك فتجب عليك نفقته. كل ذي روح محبوب لمنافعك فتجب عليك نفقته. كالمماليك فانهم ارواح محبوسة لمنافعك ومصالحك فيجب عليك ان تنفق عليهم. وكبهائمك المحبوسة في حظيرتك فانه يجب عليك ان تنفق على عليهن. ولا يحل لاحد ان يحبس ذا روح ويهمل
39:20وفي نفقته حتى يموت. فقد ورد فقد ورد الوعيد الشديد في ذلك كما في الصحيحين من حديث ابن عمر وابي هريرة رضي الله عنهما. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم عذبت امرأة في
39:37حبستها حتى ماتت من الجوع. فلم تكن تطعمها اي بالنفقة. ولم ترسلها لتأكل من خشاشك الارظ بينما بغي من بني اسرائيل غفر لها بسقيا كلب كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
39:57قال قال صلى الله عليه وسلم غفر لامرأة مومسة من بني اسرائيل مرت بكلب على رأس يلهث يكاد يقتله العطش. فنزعت خفها فاوثقته بخمارها ثم نزعت له من الماء فغفر لها بذلك. قيل يا رسول الله وان لنا في هذه البهائم اجرا. قال في كل ذات كبد
40:27رتبة اجر. فكل هؤلاء يجب عليك ان تنفق عليهم. المماليك والبهائم في حظائرك وكذلك الطيور في اقفاصها. يجب عليك ان تنفق على كل ذي روح محبوسة لمصالحك ومنافعك ومن الكليات ايضا ولا ادري عن رقمها عندكم. كل مسألة كل مسألة في غير ضرورة او حاجة ملحة
40:57فمحرمة شرعا. كل مسألة كل مسألة في غير ضرورة او حاجة ملحة فمحرمة شرعا وذلك لان الاصل في مسألة الناس التحريم. فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه المسألة. والمقصود من المسألة ان يتكفف
41:24الناس شيئا منهم ان يتكفف الانسان الناس شيئا من اموالهم. فهذا محرم باعتبار الاصل الا اذا كان الدافع لها ضرورة او حاجة ملحة لابد منها. فهذا جائز لا بأس به في هذه الحدود
41:44ففي صحيح مسلم من حديث قبيصة ابن مخالق الهلالي رضي الله عنه قال تحملت حمالة فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم اسأله فيها. فقال اقم عندنا يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنامر لك بها
42:04ثم قال يا قبيصة ان المسألة لا تحل الا لثلاثة نفر. رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك. ورجل اصابته جائحة اجتاحت ما له. فحلت له المسألة حتى
42:24اصيب قواما من عيش او سدادا من عيش اي ضرورة وحاجة فقط. ثم يمسك. ورجل اصابته فاقة حتى يقوم ثلاث من من ذوي الحجة من قومه لقد اصابت فلانا فاقة. فحلت له المسألة حتى اصيب قواما من عيش او سدادا
42:44من عيش وما سواهن من المسألة يا قبيصة فسحت يأكلها صاحبها سحتا والعياذ بالله فالاصل في مسألة الناس اموالهم التحريم الا ما دعا له داعي الضرورة او الحاجة الملحة. وفي الصحيحين من حديث ابن عمر
43:01رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجه مزعة والعقوبة عليها في الاخرة دليل على تحريمها وانها كبيرة. وفي صحيح مسلم ايضا من حديث ابي هريرة
43:21رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من سأل الناس اموالهم تكثرا وقوله تكثرا اي في باب التوسع والكماليات. ليس في باب الضرورات ولا الحاجيات. فانما يسأل جمرا فليستقل
43:41او ليستكثر. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم اليد العليا خير من اليد السفلى ولا مخرج للانسان من كثرة الا ان يطبق قول النبي صلى الله عليه وسلم ومن يتصبر يصبره الله ومن يستغني يغنه الله ومن يستعفف
44:01يعفه الله وما اعطي ابن ادم عطاء اوسع له وخيرا من الصبر. والا فان المال كما قال صلى الله عليه وسلم حلو خضر فمن اخذه بسخاوة نفس بورك له فيه. ومن اخذه باشراف نفس لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا
44:21اشبع بل اسمعوا الى هذا الحديث الذي اخرجه ابو داود في سننه باسناد صحيح لغيره من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم من سأل الناس وله ما يغنيه جاءت مسألته يوم القيامة في وجهه
44:41خدوس او خموس او كدوح. قيل يا رسول الله وما يغنيه؟ قال خمسون درهما او قيمتها من الذهب وعند ابي داود ايضا باسناد صحيح من حديث سهل ابن الحنظلية. رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من سأل وله ما
45:01يغنيه فانما يستكثر من النار. قال النفيلي وهو احد رواته في موضع اخر قال يا رسول الله وما الغنى الذي لا تنبغي معه الصدقة قال قدر ما يغديه او يعشيه. وفي رواية ان يكون له سبع يوم وفي رواية يوم وليلة
45:21وعند ابي داود ايضا باسناد صحيح لغيره من حديث عطاء ابن يسار عن رجل من بني اسد. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من سأل وله اوقية او عدلها فقد سأل الناس الحافا. وعند ابي داود ايضا باسناد حسن لغيره من حديث انس رضي
45:41الله تعالى عنه ان رجلا من الانصار سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم ان المسألة لا تصلح الا لاحد ثلاثة لذي فقر مدقع او لذي غرم مفظع او لذي دم موجع. او كما قال صلى الله عليه وسلم
46:01تساهل كثير من الناس في مسألة الناس وعندهم ما يغنيهم هذا امر خطير يوجب لهم العقوبة البليغة في ولذلك ينبغي للانسان ان يتقي الله في ذلك. نسأل الله ان يجعلنا واياكم من المتقين. والا فالمال خضر حلو
46:21الكلية الاخيرة حتى لا اطيل عليكم. كل معدوم لا يجد منفقا فعلى بيت المال كل معدوم لا يجد منفقا فعلى بيت المال فالانفاق على المحاويج والمساكين. والمعوقين الذين لا يجدون احدا ينفق عليهم من والد او قريب
46:51او محسن انما هو على بيت مال المسلمين. فمن جملة مصارف بيت المال الفقراء والمساكين الفقراء والمساكين وقد جعل الله عز وجل للفقراء والمساكين حظا في الزكاة. انتوا معي ولا لا؟ كما قال الله عز وجل انما
47:11الصدقات للفقراء والمساكين. وقد جعل الله ايضا لهم حظا في مال في مال الفيء. ما افاء الله على رسوله من اهل لله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين. فواجب على ولي الامر ان يتلمس
47:31هؤلاء الفقراء والمحاويج. وان يغنيهم مما فتح الله عز وجل على عليه في بيت المال. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ابغوني ضعفاءكم فهل تنصرون وترزقون الا بضعفائكم ومساكينكم بدعائهم واستنصارهم او كما قال
47:51صلى الله عليه وسلم وان الدولة وفقها الله قد افتتحت بابا يقال له باب الضمان. تستقبل فيه تلك الطلبات للفقراء والمحاويج والارامل والايتام والمطلقات ممن لا عائل لهن. ولا يجدن كفايتهن
48:11فتدفع لهم الدولة شيئا من المال الذي يعينهن كل شهر على ضرورات هذه الدنيا وحاجياتها. اظن هذه الكليات قد جاءت ان شاء الله على الخطوط العريضة في مسائل النفقات تأصيلا وتفصيلا والله اعلى واعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد