Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

الدرس الواحد والعشرون من الكليات الفقهية ( كتاب الحج ) لفضيلة الشيخ وليد السعيدان

0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين. وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد لا نزال في شرح كليات كتاب الحج
0:18وفي كل درس ان شاء الله نأخذ عشر كليات مختصرة الكلية الاولى في هذا الدرس كل ما جاز للحلال جاز للمحرم الا بدليل فاصل كل ما جاز للحلال جاز للمحرم الا بدليل فاصل
0:43واظن انني تكلمت عنها في الدرس الماضي ولكن ليس على انها كلية ولكن حقها فعلا ان تكون كلية لكثرة الخلاف في تفاصيلها فلا فرقان بين احكام المحرم وغير المحرم الا فيما خصه النص
1:02فاي شيء لم يأتي الدليل بتحريمه على المحرم فان الاصل براءة ذمة المحرم منه فاذا اشكل عليك شيء من احكام المحرم فانظر هل يجوز ذلك الامر للحلال؟ فان كان الجواب نعم فقل مباشرة بانه يجوز للمحرم
1:20الا اذا دل الدليل على التحريم ولان المنع حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. وبناء على ذلك فقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم في جمل من الاحكام منها
1:40اختلف العلماء في مسألة اغتسال المحرم وفي غسل رأسه والقول الصحيح جوازه وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم. ولان الاغتسال مما يجوز للحلال وكل ما يجوز للحلال فيجوز للمحرم
1:57الا بدليل وكذلك يجوز للمحرم دهن شعره بانواع الدهن وكذلك يجوز للمحرم ايضا ترجيل شعره اي تسريحه ويجوز له ايضا نقضه. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة وكادت محرمة انقضي رأسك
2:24وامتشطي وكذلك يجوز له تغيير ثياب احرامه ذكرا كان او انثى فيستبدل الثياب القديمة البالية بثياب جديدة وكذلك يجوز له استعمال مزيلات العرق كما ذكرنا سابقا فانها مما يجوز للحلال استعماله وكل حكم جاز للحلال جاز للمحرم الا بدليل ولا دليل يمنع المحرم من تعاطي ذلك
2:51وكذلك يجوز للمحرم استعمال سائر المنظفات على رأسه وجسده الا اذا كانت مطيبة بما هو طيب استقلالا ما ذكرناه في في الدرس الماضي واجمع العلماء فيما نعلم على حل كافة المأكولات للمحرمين
3:13فلا يحرم على المحرم شيء من المأكولات ابدا. ولا يحرم عليه شيء من المشروبات كذلك لكن لا يجوز له في الاصح ان يشرب الشاي او القهوة اذا وضع فيها ما هو طيب استقلالا كالزعفران ونحوه
3:30واجمع العلماء فيما نعلم على جواز كافة انواع التداويل المحرم فكما ان التداوي يجوز للحلال فيجوز للمحرم على حد سواء واجمع العلماء فيما نعلم على جواز الحجامة للمحرم ان لم تتضمن اخذ شيء من الشعر
3:51فاذا اراد المحرم ان يحتزم في ظهره او في كتفيه او في اكحليه او في ساقيه او في ركبتيه فله ذلك وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه احتجم وهو محرم
4:10وكذلك يجوز للمحرم في الاصح ان يكتحل فان الاكتحال لا بأس به. ويجوز للمرأة المحرمة ان تلبس حلي العادة. ولا يجب عليها اذا كانت محرمة ان تخلعها لان ذلك مما يجوز للحلال وما جاز للحلال جاز للمحرم الا بدليل
4:33ويجوز للمحرم في الاصح ذكرا كان او انثى ان يخضب رجليه بالحناء بل وللمحرمة ان تغضب يديها بالحناء اذا حرصت على سترهما وعدم ابداء شيء من تلك الزينة الرجال الاجانب
4:50ويجوز للمحرم تغيير شيبه حال احرامه بغير السواد القاني بل ويجوز له باجماع العلماء التجارة بيعا وشراء كما قال الله عز وجل ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم اي بالبيع والشراء. ويجوز له
5:11ماعا القيام بحرفته في الحج وان يقوم بصناعته التي يتقنها في الحج فممارسة الصناعات والحرف بالنسبة للمحرم ذكرا او انثى ليس بامر محرم. ويجوز له اجماعا السواك وكذلك يجوز له اجماعا ذبح البغائم
5:34والفروع في هذه المسألة في هذه الكلية كثيرة لكن يجمعها لنا ان كل حكم يجوز للحلال ان كل امر جاز للحلال فانه يجوز للمحرم الا بدليل الا بدليل فاصل الكلية الثانية
5:55كل ما كان من مقدمات الجماع فمحرم كل ما كان من مقدمات الجماع فمحرم وذلك لان العلماء مجمعون على حرمة الوطء في الفرج للمحرم ذكرا كان او انثى كما قال الله عز وجل فمن فرض فيهن الحج فلا رفث
6:23قال المفسرون بان الرفث هو الجماع ومقدماته والعلماء وان اختلفوا في معنى الرفث في هذه الاية الا انهم مجمعون على ان المراد بالرفث الجماع في قول الله عز وجل احل لكم
6:39ليلة الصيام رفث الى نسائكم فبما ان الرفث في تلك الاية اي في اية الصيام يراد بها الجماع ومقدماته فكذلك ايضا الرفث في اية الحج يراد بها الجماع ومقدماته وقد اجمع علماء الاسلام على انه ليس من المحظورات ما يفسد الحج الا الجماع
7:05فجميع المحظورات التي ذكرتها في الدروس الماضية لا تعتبر مفسدة لاصل الحج ولا ناقضة له بالابطال الا الجماع خاصة فان قلت ومتى يكون الجماع مفسدا للحج فاقول ان الجماع لا يخلو في الحج من ثلاثة من ثلاثة من ثلاثة مواضع
7:27فان كان قبل الوقوف بعرفة فقد اجمع علماء الاسلام على انه مفسد للحج واما ان كان بعد الوقوف بعرفة وقبل التحلل الاول فهو مفسد في قول المذاهيب الاربعة بل ويحكى اجماعا عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
7:52فان كثيرا من الصحابة سئلوا عن رجل وطأ امرأته قبل التحلل فافتوا بان حجه قد فسد واما الجماع بعد التحلل الاول فانه محرم لكنه لا يعتبر مفسدا للحج وفيه شاة
8:12فان قلت وما حكم الجماع بالنسبة للعمرة؟ فاقول اجمع العلماء على ان الجماع ان وقع قبل طوافها انها عمرة فاسدة حكى ذلك الاجماع كثير من اهل العلم كابن عبدالبر وابن المنذر وابن رشد وابن حزم
8:37وغيرهم من اهل العلم واما اذا كان الجماع بعد الفراغ من الطواف وقبل السعي فهو مفسد في قول المذاهب الاربعة فقط وهو الاصح فاذا جامع فيما بين الطواف والسعي فان عمرته فاسدة
8:58واما اذا جامع بعد الفراغ من السعي وقبل التحلل بالتقصير او الحلق فان عمرته صحيحة في الاصح ولكن عليه شاة هذا بالنسبة للجماع ولكن كليتنا تقول كل ما كان من مقدمات الجماع فمحرم. وذلك لان المتقرر
9:21وفي الشريعة انها اذا حرمت شيئا فانها تحرم كل طريق يفضي اليه. والمتقرر في القواعد ان ما لا يتم الحرام الا به فهو حرام وبناء على ذلك فمن المحرمات على المحرم ذكرا كان او انثى القبلة بشهوة
9:43وهذا باجماع اهل العلم رحمهم الله بل ان ابا بكر الجصاص الحنفي رحمه الله تعالى حكى اتفاق المسلمين على وجوب فدية الاذى لمن قبل بشهوة على من قبل بشهوة واما من قبل بلا شهوة فلا بأس عليه في الاصح كان يقبل احتراما او تهنئة فهذا لا بأس به لان القبلة بهذا المقصود
10:08لا تعتبر من مقدمات الجماع وكذلك مما يحرم ايضا الظم ومما يحرم ايضا الاستمتاع دون الفرج. وكذلك النوم معها في الفراش ان غلب على ظنه الوقوع في المحظور وكذلك يحرم عليه الغمزة او الكلام الذي يخص
10:33الجماع سواء بحضرتها او بغير حضرتها وكذلك يحرم ايضا مباشرتها فاذا باشر وانزل فان حجه صحيح الا ان عليه في الدية اذى كما نص على ذلك العلماء والخلاصة من ذلك ان كل ما كان من مقدمات الجماع فانه حرام على المحرم من باب سد الذرائع التي قد
11:07تفضي الى الحرام الكلية الثالثة كل مؤذ طبعا فيقتل في الحل والحرم والاحرام كل مؤذ طبعا فيقتل في الحل والحرم والاحرام وذلك لما في الصحيحين من حديث ابن عمر وعائشة رضي الله عنهما
11:36قالا قال النبي صلى الله عليه وسلم خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلن في الحل والحرم الغراب والحدأة والفأرة والحية والكلب العقور ولهذه الاحاديث زيادات اخرى يجمعها هذه الكلية فجميع ما وصف بانه مؤذن
12:08فانه يحل لك ان تقتله فيدخل في ذلك النمل في الاصح فمتى ما اذاك وانت محرم او في الحرم فلك قتله ويدخل في ذلك البعوض في الاصح. فمتى ما اذاك في الحل او الحرم
12:27او الاحرام فلك قتله وكذلك يدخل فيه الذباب ايضا لانه مؤذن؟ طبعا. ويدخل فيه ما يسمى بالزنابير المعروفة ويدخل فيه ايضا النحل ان اذاك ولا فدية في قتله في الاصح. وكذلك يدخل الصراصير
12:49والخنافس اذا اذت وكثرت وتأذى الناس منها فلهم ان يقتلوها ويدخل في ذلك ايضا سباع البهائم كالاسد والفهد والنمر والكلب العقور وكذلك ايضا يدخل فيه الصيد ان اذاك ولم يندفع ضرره الا بقتله
13:15والخلاصة من ذلك ان كل ما اذى طبعا فانه يجوز للمحرم ان يقتله شرعا فان قلت وهل يقتله ويفدي فاقول لا فدية في الاصح فاذا قتل المحرم شيئا مما اذاه من البهائم او الطيور
13:36فانه لا فدية عليه في الاصح لان لان الاصل براءة الذمة الكلية الرابعة كل من احتاج الى محظور جاز وفدى كل من احتاج الى محظور جاز وفدى فاذا احتاج الانسان الى شيء من المحظورات التي ذكرناها في الدروس الماضية فانه يجوز له ذلك اي تعاطي المحظور ولكن يجب عليه الفدية
14:09ودليلها ما في الصحيحين من حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه لما اذاه هوام رأسه فاذن له النبي صلى الله عليه وسلم ان يحلق شعره ولكن امره بالفدية في قوله ان سكشاة
14:29او صم ثلاثة ايام او اطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع. ولعموم قول الله عز وجل فمن كان فمنكم مريضا او به اذى من رأسه ففدية اي فله ان
14:47يتداوى او يفعل المحظور ولكن عليه الفدية وقد نزلت هذه الاية في قصة كعب بن عجرة فاذا احتاج الانسان الى تغطية رأسه بسبب شدة البرد فله ذلك ولكن عليه الفدية
15:04واذا احتاج الانسان الى تقليم شيء من اظفاره لحاجة او ظرورة فله ذلك ولكن عليه الفدية واذا احتاج الانسان الى لبس شيء من انواع المخيط على شيء من جسده فله ذلك ولكن عليه الفدية
15:21واذا احتاج الانسان الى ازالة شيء من شعر جسده فله ذلك ولكن عليه الفدية. واذا احتاجت المرأة الى ان تلبس القفازين فلها ذلك ولكن عليها الفدية وهكذا دواليك فكل من احتاج الى شيء من هذه المحظورات فانه يجوز له تعاطيه ولكن عليه الفدية
15:44الكلية الخامسة كل ما كان من امر الجاهلية في الحج فمحرم فمحرم كل ما كان من من امر الجاهلية فمحرم فان مقصود الحج الاعظم اقامة امر التوحيد وابطال امر الجاهلية
16:13وقد كان اهل الجاهلية لهم طقوس في حجهم جاء النبي صلى الله عليه وسلم وخالفهم في هذه الطقوس فلا ينبغي للناسك حجا او عمرة ان يوحي شيئا من هذه الطقوس الوثنية الشركية الجاهلية
16:30وعلى المسلم الا تحملنه يحملنه طلب الرخصة والتخفيف على نفسه ان يقع في شيء من ذلك وهذا من بداية الحج الى نهايته فعلى ذلك جمل من الفروع منها في التلبية
16:50فان اهل الجاهلية والوثنية كانوا يلبون بقولهم لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما كما في صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما فاهل النبي صلى الله عليه وسلم بالتوحيد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والم
17:16الملك لا شريك لك ومن الصور كذلك طوافهم بالبيت عراة فان الكفار من غير قريش لا يحل لهم على حسب قانون جاهليتهم ان يطوفوا في ثيابهم وانما يأخذ الواحد منهم ثوبا من ثياب الحمس اي من من قريش. فاذا لم يجد فانه يطوف عاريا
17:42فانكر الله عز وجل ذلك في قوله خذوا يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وحرمه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله الا لا يحجن بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان
18:03ومنها كذلك ما يسمى بالطواف بالاقتران وهي من عادات اهل الجاهلية فقد كانوا في الجاهلية يعقد احدهم يده في يد من يطوف بحبل مقترنا به ثم يطوف به فنفى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وحرمه
18:26وليس مما يدخل في ذلك ان يمسك الانسان يد امرأته يد صاحبه او يد امرأته او نحو ذلك فان ذلك لا بأس به ولكن ان يربط يده بيد غيره تعبدا لله بهذا الربط فان
18:44هذا من امر الجاهلية ومنها ايضا ان اهل الجاهلية من امرهم تحريم العمرة في اشهر الحج فقد كان اهل الجاهلية يرون ان العمرة في اشهر الحج من افجر الفجور فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك
19:08فلما قدم مكة وطاف وسعى اصحابه امرهم ان يحل ان يحلوا الحل كله حتى استغرب الصحابة هذا الامر لان من رواسب الجاهلية في اذهانهم ان العمرة لا تجوز في اشهر الحج
19:28فاصر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم الاصرار المغلظ. حتى قال لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي فعلتها عمرة حتى قال قائلهم ايذهب احدنا الى منى وذكره يقطر منيا؟ يعني انه قد حل
19:48الحلة كله فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم واجاز بل وامر بالعمرة في اشهر الحج ولذلك فهذه العمرة التي امر بها النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه وتحلل القارن والمفرد منهم من نسكهما الى نسك التمتع هي من جملة الواجبات في عصر في في حق الصحابة فقط. لازالة
20:17هذا هذه الرواسب الجاهلية من اذهانهم ولكن الفسخ من قران وافراد الى تمتع في فيما بعد عصر الصحابة هو من جملة المندوبات المستحبات لزوال ذلك المعنى لزوال تلك العلة التي اوجبت التشديد في ذلك الامر
20:38ومنها ايضا عدم الوقوف بعرفة لمن يسمون بالحمس وهم كفار قريش اهل مكة فانهم كانوا يقولون اننا اهل الحرم. فلا نخرج منه ابدا. ففي يوم عرفة يذهبون الى حدود نمرة من جهة
20:58مزدلفة ويقفون بها ولا يذهبون مع الناس الى عرفات فلما جاء الاسلام اجاز النبي صلى الله عليه وسلم المزدلفة ونمرة حتى وقف بعرفات. مخالفة لامر اهل الجاهلية ومنها ايضا ان اهل الجاهلية كانوا ينفرون من عرفات قبل غروب الشمس
21:25فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم وبقي في عرفات واقفا يدعو الله ويبتهل اليه عز وجل حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا وغاب القرص كما في صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله تعالى عنه وارضاه. ومنها ايضا
21:50عدم افاضة اهل الجاهلية من المزدلفة الى رمي الجمرة حتى تطلع الشمس من خلف جبال منى فلم يكونوا ينفرون حتى يروا الشمس قد اشرقت من وراء سعير حتى كان قائلهم يقول اشرق سعير كيما نفير
22:15او كي ما نغير فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم وافاض من المزدلفة الى رمي جمرة العقبة لما اشتد لما اشتد الصبح قبل ان تطلع الشمس اشرق سبيل سبيل اي نعم
22:35ومنها ايضا كم ذكرنا يا جماعة ومنها ايضا ما كان يفعله بعض اهل الجاهلية من نذر الصمت في الحج فقد كانوا يتعبدون لله عز وجل بالحج في صمت فكان فكان فكان الرجل منهم ينذر الا يتكلم طيلة حجه
23:02فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. كما في صحيح البخاري من حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على امرأة من الحمس وهي صامتة في الحج
23:14فانكر عليها ذلك وقال تكلمي فان هذا لا يحل. ان هذا من امر الجاهلية وقد اعلنها النبي صلى الله عليه وسلم صريحة في خطبة عرفات. قال الا كل شيء من امر الجاهلية فهو موضوع تحت قدمي هذه
23:33وكل ربا الجاهلية موضوع. واول ربا اضعه ربا عمي العباس او كما قال صلى الله عليه وسلم ومنها ايضا ان اهل الجاهلية كانوا اذا رجعوا الى بيوتهم في الامصار دخلوها من ظهورها ولم يدخلوها من ابوابها
24:00الا كفار قريش فهذا من امر الجاهلية في غير كفار قريش فاذا وصل الافاقي الى بيته بعد اداء حجه بعد اداء الحج فانه يتسور من خلف البيت فانكر الله عز وجل عليهم ذلك في قوله ولا تأتوا
24:23واتوا البيوت من ابوابها ومن الكليات ايضا كل شرط يناط به اصل وجوب الحج فشرط وجوب وكل شرط يناط به صحته فشرط صحة كل شرط به وجوب الحج فشرط وجوب
24:57وكل شرط يناط به صحته فشرط صحة وذلك لان المتقرر في القواعد ان التعبدات والمعاملات لا تصح الا اذا توفرت شروطها وانتفت موانعها ولا نعلم تعبدا من التعبدات الا ولابد ان يكون له
25:19شرط ومن ذلك الحج وقد اشترط العلماء على حسب الادلة له شروطا وقسموها الى قسمين الى شروط وجوب والى شروط صحة وهذه الكلية تميز لك بينما كان من قبيل شرط الوجوب
25:42وشرط الصحة فاذا اردت ان تعرف الفرقان بينهما فانظر فما يناط باصل الوجوب في الذمة فشرط وجوب وما يناط باصل الصحة او البطلان فشرط صحة وبناء على ذلك فمن شروط الحج الاسلام اجماعا
26:06ولكن هل هو شرط وجوب او صحة فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح انه من شروط الصحة بانه يناط به اصل صحة الحج فقد اجمع علماء الاسلام على ان الكافر اذا حج فان حجته باطلة
26:26لقول الله عز وجل وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا وقال الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم الا لا يحجن بعد العام مشرك وهذا نهي وانه يقتضي الفساد
26:44ومن شروطه كذا ولان المتقرر في القواعد ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة في الاصح ومن الشروط ايضا البلوغ وهو شرط وجوب لا صحة بمعنى ان غير البالغ اذا حج فان
27:03حجه صحيح اجماعا الا ان حجته هذه لا تجزئ عن حجة الاسلام اجماعا لقول النبي صلى الله عليه وسلم ايما صبي حج ثم بلغ الحنف اي البلوغ فعليه ان يحج حجة اخرى
27:25ومن شروطه ايضا الحرية. وهي شرط وجوب لا صحة فاذا حج العبد الرقيق فان حجه صحيح بالاجماع الا ان حجته هذه لا توجزه عن حجة الاسلام اجماعا بل عليه اذا عتق حجة اخرى
27:50لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق وايما عبد حج ثم عتق فعليه ان يحج حجة اخرى. ومنها كذلك العقل وقد اجمع العلماء على ان فيه الشائبتان فهو شرط وجوب باعتبار ان التعبدات لا تثبت الا بوجوده
28:15لان العاقل مناط التكليف في الاصح. فمن لا عقل له فلا تكليف عليه ولانهم يقولون بان المجنون لو حج فان حجه لا يصح. فالعقل يجمع الشائبتين فهو شرط وجوب باعتبار وشرط صحة باعتبار
28:38ومنها كذلك التمييز والمتقرر فيه هو ان التمييز شرط صحة في كل التعبدات الا في النسكين فلو احج الولي صبيه او جاريته في المهد واحرم ولبى عنهما وشهد بهما مناسك الحج. فان الحج صحيح
29:06وله اجر وله اجر لما في صحيح مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لقي قوما بالروحاء فقال من القوم قالوا المسلمون قالوا ومن انت؟ قال انا رسول الله. فرفعت امرأة صبيا فقالت يا رسول الله الهذا؟ حج؟ قال
29:31نعم ولك اجر فهذا دليل على ان التمييز ليس بشرط في صحة النسكين وبناء على ذلك فالتمييز بالنسبة للنسكين من شروط الوجوب لا من شروط الصحة. ومنها ذلك الاستطاعة فلا يجب الحج الا على المستطيع ببدنه وماله
29:56لقول الله عز وجل من استطاع ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ولان المتقرر في القواعد ان التكاليف الشرعية بالقدرة على العلم والعمل فلا واجب مع العجز اجماعا
30:16ولكنها الاستطاعة من شروط الوجوب. فلو ان العاجز ببدنه او ماله حج فان حجه في ذاته صحيح الا انه لا يجب عليه. ومن الشروط ايضا المحرم. وهذا من الشروط الخاصة بالمرأة
30:40وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى والقول وقد اختلف العلماء فيه رحمهم الله تعالى والقول الصحيح انه من شروط الوجوب اصالة فلا يثبت وجوب الحج في ذمة المرأة اصلا الا اذا وجدت المحرم الصالح لها
31:01لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تسافرن امرأة الا مع ذي محرم هذا اذا كان حجها يقتضي سفرا. واما المرأة من اهل مكة فان هذا ساقط عنها لان تنقلاتها
31:18ما بين المناسك ليست في عرف اهل مكة بسفر. ومنها وهو من الشروط المعاصرة التصريح الذي تأذن به الدولة فانه من شروط الوجوب فاذا عجز الانسان عن استخراجه فان الحج لا يجب عليه في ذمته
31:40ولكن لو حج بلا تصريح من الدولة فهو اثم الا ان حجه صحيح. فالتصريح بالنسبة للحاج كالمحرم بالنسبة للمرأة فلو حجت المرأة بلا محرم لكانت اثمة وحجها صحيح ولو حج الناسك
32:01او المسلم بلا تصريح لكان حجه صحيحا ولكنه اثم ومن الكليات ايضا كل ما كل عمل للمتمتع فللقارن الا في الاهلال والتحلل والسعي كل عمل للمتمتع فللقارن الا في ثلاثة اشياء وهي الا في الاهلال
32:40والتحلل والسعي. كملوا وكل عمل للقارن فللمفرد الا في الاهلال والهدي اعيد الكلية مرة اخرى وهذه الكلية تختصر لك صفة الحج بانواع مناسكه الثلاثة كل عمل للقارن عفوا للمتمتع فللقارن الا في الاهلال
33:13والتحلل والسعي. وكل عمل للقارن فللمفرد الا في الاهلال والهدي وذلك يبين لك ان الفرقان بين القران والتمتع انما هو في ثلاثة اشياء فقط الاول في الاهلال اي في صفته. فان المتمتع يهل بقوله لبيك عمرة
33:40او بقوله لبيك عمرة متمتعا بها الى الحج واما القارن فانه يقول في اهلاله لبيك عمرة وحجا. كما اهل بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد جاءه جبريل فقال فامره ان يرفع صوته بالاهلال وان يقول حجة وعمرة
34:05وفي رواية حجة في عمرة او عمرة في حجة والثاني في التحلل فان المتمتع متى ما اتم مناسك عمرته طوافا وسعيا وتقصيرا فانه يشرع له ان يتحلل التحلل الكامل فلا يحرم عليه شيء ابدا من محظورات الاحرام
34:30واما القارن فانه اذا طاف للقدوم وسعى سعي الحج فانه يجب عليه لزوما ان يبقى على احرامه فلا يحل الا يوم النحر الثالث السعي الزائد على سعي العمرة وهو ساعي الحج. فان المتمتع في اصح القولين يجب عليه طوافان مستقلان. طواف لعمرته
35:02وطواف لحجته فطواف العمرة بالنسبة للمتمتع لا يدخل في طواف حجته وكذلك سعي لعمرته مستقل وسعي لحجته مستقل لما في الصحيح من حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم لما امرهم بما امرهم به قال ثم امرهم ان يطوفوا بعد ذلك بين الصفا والمروة
35:27فروة وهذا مما خالف فيه ابو العباس ابن تيمية رحمه الله فانه لا يرى ان السعي الثاني من من الواجبات على المتمتع ولكن القول الصحيح وجوبه فان من خصائص نسك التمتع انفراد اعمال
35:48العمرة عن اعمال الحج حتى في التحلل منها بالتقصير او الحلق. فلكل منسك منها اعماله الخاصة فهذه هي الفروق الثلاثة بين نسك التمتع والقران. ثم قال في الكلية وكل عمل للقارن فللمفرد
36:14الا في امرين. الامر الاول في الاهلال. فان القارن يقول عمرة وحجة. واما المفرد فانه يقول لبيك حجة او حجا فقط الامر الثاني في الهدي فانه لا يجب على المفرد هدي بينما يجب على القارن
36:42وبناء على ذلك فلو خرج ثلاثة نفر احدهم متمتع الاول متمتع والثاني قارن والثالث مفرد ووصلوا الى الميقات. فاغلى المتمتع بقوله لبيك عمرة متمتعا بها الى الحج. وقال لبيك عمرة وحجا وقال المفرد لبيك حجا
37:06ثم ذهبوا حتى وصلوا الى مكة وكلهم طاف فهذا طواف العمرة بالنسبة للمتمتع ولكنه طواف القدوم المندوب بالنسبة للقارن والمفرد. فاذا انتهوا ذهبوا للسعي بين الصفا والمروة. فهذا السعي هو سعي العمرة بالنسبة
37:29متمتع ولكنه سعي الحج الذي هو ركنه بالنسبة للقارن والمفرد ثم يتوجهون بعد ذلك الى منى فيبيتون فيها اليوم ليلة التاسع. ثم يتوجهون منها الى عرفات وهذا لا يختلف فيه
37:48النسك ثم ينفرون من عرفات بعد غروب الشمس الى مزدلفة وهذا لا يختلف فيه النسك ثم يبقون فيها الى اليوم الثاني ويرمون بعد ذلك جمرة العقبة ضحى وهذا لا يختلف فيه
38:03النسك ثم يتوجهون بعد ذلك الى مكة ثم ينحرون بعد ذلك اي بعد رمي جمرة العقبة ينحرون الهدي. فهذا هدي واجب بالنسبة للمتمتع والقارن. واما المفرد فانه ليس ثمة هدي واجب عليه لكن ان شاءت ندبا فله ذلك
38:28ثم يحلقون بعد ذلك والحلق واجب على الجميع ثم يتوجهون بعد ذلك الى مكة لطواف الافاضة؟ وهل يختلف النسك في ذلك؟ الجواب لا. ثم ينفرد واحد منهم بسعي اخر وهو المتمتع
38:46واما القارن والمفرد فانهم قد سعوا سعي الحج فيما قبل ذلك ثم بعد ذلك يبيتون بمنى ليالي ايام التشريق من غير اختلاف في نسكهم ويرمون جمر الجمرات الثلاث في ايام
39:00الثلاثة بعد الزوال ولا يختلف في ذلك شيء من نسكهم ثم بعد ذلك يجب عليهم جميعا طواف الوداع وهذا صفة الحج مختصرة فيما يختلف فيه المتمتع عن المفرد عن القارن. والخلاصة من ذلك ان القارن والمتمتع يختلفان في ثلاثة اشياء. وان القارن والمفرد يختلفان
39:26في شيئين فقط ومنها ايضا اي ومن الكليات واظنها الكلية الثامنة طيب نعم كل انتقال كل انتقال من الادنى الى الاعلى فيجوز اختيارا وكل انتقال من الاعلى الى الادنى فيجوز اضطرارا
39:56ولانه صلى الله عليه وسلم لما نفر من عرفات وقف في مكان بين عرفات والمزدلفة ثم بالتوضأ في هذا المكان ولا اعلم قائل بوجوب الوضوء في هذا المكان بخصوصه اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في طواف القدوم بالنسبة لمن
40:19للقارن والمفرد اهو واجب ام سنة فذهب الائمة الثلاثة اي الجمهور الى انه من سنن الحج بالنسبة للقارن والمفرد بمعنى ان القارن والمفرد اذا اتجه الى عرفات مباشرة ولم يطف بالبيت سبعا فان حجه صحيح ولا دم عليه
40:44وانفرد الائمة المالكية رحمهم الله تعالى بالقول بوجوب طواف القدوم وبجبره بدم. اذا فوته متعمدا واستدلوا على ذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم حج قارنا وطاف للقدوم وقال لتأخذوا عني مناسككم. فنقول اما استدلالهم
41:05صحيح ولكن ورد الصارف له وهو حديث عروة ابن مضرس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ننفر اي من المزدلفة. وقد كان قبل ذلك وقف بعرفة
41:21ليلا او نهارا فقد تم حجه فظاهر ذلك انه لم يطف طواف القدوم ولم يوجب النبي صلى الله عليه وسلم عليه شيئا ومنها اجمع العلماء فيما اعلم على ان المبيت بمنى في اليوم الثامن ليلة التاسع انه من المندوبات وليس من الواجبات
41:46مع ان النبي صلى الله عليه وسلم لما احرم بعد الظهر بقي في منى فصلى فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء جاء والصبح ثم انتظر حتى اسفر جدا وطلعت الشمس ثم نفر الى عرفات
42:06اولا تدخل تلك الليلة في قوله لتأخذوا عني مناسككم فنقول بلى تدخلوا اصالة ولكن ورد الصادف لها وهو اجماع العلماء رحمهم الله تعالى على عدم وجوبها. فلو ان الانسان اتجه مباشرة الى عرفات
42:26فلا بأس عليه ولا دم ومنها ايضا اختلف العلماء لمن اقتصر في الوقوف بعرفة على النهار دون الليل وعلى الليل دون النهار كأن يكون قد دخل بعرفة بعد الزوال ولكن خرج منها قبل الغروب. فلم يجمع في وقوفه بين الليل والنهار. او دخلها بعد صلاة العشاء
42:59العشاء وخرج منها بعد ساعة او ساعتين من الوقوف على اقوال والقول الصحيح عندي والله اعلم ان كل من وقف بعرفة ليلا او نهارا فقد تم حجه ولكن السنة الا يبدأ وقوفه الا بعد الزوال والسنة له الا يخرج منها الا بعد غروب الشمس
43:26فابتداء الوقوف بعد الزوال سنة وليس بواجب في الاصح والخروج منها قبل الغروب من السنن المندوبة المتأكدة ولكن ليست من الواجبات المتحتمة فان قلت ولماذا اخرجتها من قوله لتأخذوا عني مناسككم؟ فاقول اخرجتها بحديث عروة بن
43:52في قول النبي صلى الله عليه وسلم ووقف قبل ذلك بعرفة ليلا او نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه. فقوله ليلا مقابلا بالنهار دليل على اجتزاء الوقوف بالنغاري وعلى اجزاء
44:12الوقوف بالليل لكن الافضل له ان يجمع في وقوفه بين الليل والنهار وقوله فقد تم حجه وقضى تفثه مشعر بعدم وجوب الدم عليه. وبناء على ذلك فلو انه وقف بعرفات
44:29ثم خرج منها فان حجه صحيح ولكنه خالف السنة ولو انه وقف فيها بعد الزوال ثم خرج منها قبل الغروب فان حجه صحيح ولكن خالف السنة لانه يصدق عليه انه وقف بعرفة نهارا
44:44ولو انه وقف فيها بعد غروب الشمس وخرج قبل صلاة العشاء فقد تم حجه. ولكنه خالف السنة. وكذلك لو انه وقف فيها في ثلث الليل قبل طلوع فجرها فان حجه صحيح ولكن خالف السنة لانه يصدق عليه انه وقف فيها ليلا. وفي الحديث
45:06قد وقف قبل ذلك بعرفة ليلا او نهارا. وهذا القول وان كان من الاقوال الغريبة على مسامعكم الا انه هو القول الاقرب ان شاء الله وقد حررته في كتابه تبصير الناسك
45:22في احكام المناسك وقد اختاره الامام الشنقيطي صاحب اضواء البيان وغيره من اهل العلم رحمهم الله تعالى ومن الفروع رمي الجمرات قبل الزوال اختلف العلماء رحمهم الله في رمي جمرات التشريق قبل الزوال. والقول الصحيح حرمته وعدم اجزائه. لان النبي
45:46الله عليه وسلم رمى قبل الزوال عفوا رمى بعد الزوال في ايام التشريق وقال لتأخذوا عني مناسككم كما في صحيح الامام مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال رمى النبي صلى الله عليه وسلم الجمرة يوم النحر ضحى واما بعد ذلك فاذا زالت
46:06شمس وكما في صحيح البخاري من حديث ابن عمر كنا نتحين زوال الشمس. وهذا حكاية اجماع من الصحابة. فاذا زالت الشمس رمينا وقال لتأخذوا عني مناسككم فهو فعل اي الرمي بعد الزوال في ايام التشريق فعل مقرون بالامر القولي
46:28كونوا مفيدا للوجوب اذا كل من روى رمى الجمرات في ايام التشريق قبل الزوال فلا يعتبر قدر ما في الوقت المشروع الكلية الاخيرة كل ما قد يحتاجه المحرم من المحظورات
46:48فله فعله قبل عقده كل ما يحتاجه المحرم من المحظورات فله فعل ذلك قبله اي قبل عقده وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يتطيب باطيب ما يجد
47:13لاحرامه قبل ان يحرم. وذلك لان الانسان قد يحتاج الى شيء من الطيب لتغيير رائحة العرق فلا يستطيعه بسبب احرامه فقسنا على ذلك كل شيء قد يحتاجه المحرم لاننا علمنا ان العلة في ذلك اي من الطيب انه قد يحتاجه بعد عقد الاحرام فلا يستطيعه
47:41فجميع ما يحتاجه المحرم فله ان يفعله قبل الاحرام فمن ذلك تقليم اظفاره اذ احتاج اليها. فلا نقول بان تقليم الاظفار من سنة الاحرام بخصوصها ولكنها مع الحاجة تشرع فانه بعد عقد الاحرام قد يحتاج ولا يستطيع
48:04وكذلك اخذ شيء من شعر جسده كشعر رأسه او يديه او رجليه فاذا غلب على ظنه انه قد يحتاج الى ذلك بعد عقد الاحرام فليأخذه قبل عقده ومنها ايضا نتف ابطه ان احتاج اليه
48:23فله اخذه قبل عقده ومنها ايضا حف ساربه اذا احتاج الى حفه فله ان يفعله قبل ان يعقد الاحرام ومن ذلك جماع زوجته اذا كان ذا سبق وشهوة حتى لا يضطر او يحتاج اليه بعد الاحرام. فيكون جماعه قبل عقد الاحرام من جملة الاشياء التي تخفف
48:53جاوبته وكذلك حلق عانته ان احتاج اليها. فلا نقول بان هذه الاشياء من الامور التي تشرع بخصوص ولكنها من الامور التي تعلق بالحاجة اليها. حتى يحرم بكمال راحة باكمل راحة نفسية. فلا يحتاج الى شيء من ذلك بعد عقد الاحرام. او على الاقل ان يكون مخففا
49:21عليه حاجته لشيء من ذلك بعد عقده بقيت عندنا كلية صغيرة ان اردتموها قلتها كل من تخلف عن مبيت واجب لمراعاة مصلحة عامة فلا فدية عليه كل من تخلف كل من تخلف عن مبيت واجب لمراعاة مصلحة عامة فلا بأس عليه
50:02وذلك لان المتقرظ في القواعد ان المشقة تجلب التيسير وان الامر اذا ظاق اتسع وان مع العسر يسرا ولان المتقرر في القواعد ان انه متى ما تعارض مصلحتان فاننا نراعي اعلاهما وان فات ادناهما
50:26ولان الضرر العام مقدم دفعه على الضرر الخاص. وان المصلحة العامة مقدم النظر فيها على المصلحة الخاصة ولان النبي صلى الله عليه وسلم اجاز لرعاء الابل في البيتوتة عن منى
50:45وبتأخير الرمي وجمعه. كل ذلك من باب مراعاة مصالح البهائم فاذا جاز التخلف عن هذا المبيت الواجب لمراعاة بهيمة فلا ان يجوز لمراعاة بني ادم من باب اولى. وبناء على ذلك فالاطباء الذين لا يستطيعون المبيت بالمزدلفة او بمنى
51:09فانه لا بأس عليهم ان يبيتوا في المكان الذي يحتاج اليهم المسلمون فيه ولا دم عليهم. وحجهم صحيح وكذلك الجنود المرابطون في مكان غير مكان نسكهم الذي يجب وجودهم فيه
51:28فانه لا بأس عليهم لانهم انما يتخلفون عن المبيت بمزدلفة او بمنى لمراعاة المصالح العامة. وكذلك رعاة الابل في قالوا عاد الحج الى زمانه الماضي. فانه يجوز لهم ان يبيتوا
51:46خارج ذلك وايضا كذلك المرضى المنومون في المستشفيات ومن يرافقهم من اهليهم فان مرافق المريض يجوز له ان يتخلف عن المبيت بالمزدلفة او المبيت بمنى بسبب هذه الحاجة والمصلحة العامة
52:10هذا ما حذرته لكم في هذا الدرس اسأله عز وجل ان يجعلني واياكم من الصادقين المخلصين وان ينفع بما نقول ونسمع وان يتقبل منا هذه الجهود وان لا يجعلها وبالا علينا والله اعلى واعلم
52:24وصلى الله وسلم على نبينا محمد

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.