شرح تجريد اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله ( المجلس الخامس )
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. اللهم صلي وسلم اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولوالدينا وللحاضرين والمستمعين يا رب العالمين. قال المؤلف وفقه الله تعالى كتاب الصوت. ذكر ابو العباس ان
0:20مطالع تختلف باتفاق اهل المعرفة. نعم. على ذلك انه ان اتفقت المطالع لزم الصوم. والا فلكل بلد رؤيته. الحمد لله رب والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. بما ان من امامي طلاب علم فلا احتاج
0:40الى تعريف الصوم لغة واصطلاحا وبيان فرضيته وبيان شيء من فضائله لانه لا اظن انه يخفى عليكم شيء من ذلك ان شاء الله ابو العباس في اختياره الاول بناه على قاعدة عظيمة وهي ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما. وانه متى ما اتفقت العلل
1:00الاحكام ومتى ما اختلفت العلل اختلفت الاحكام فالشارع علق وجوب الصوم وفرضيته بقوله صوموا لرؤيته. فاللام هنا لام التعليل فالعلة من وجوب الصوم على المسلمين هو رؤية الهلال اصالة او الاتمام بدلا
1:23والقاعدة المتقررة عندنا انه لا يجوز الصوم الا برؤية الهلال اصالة او بالاتمام بدلا لقوله صلى الله عليه وسلم فان غم عليكم فاقدروا له وفي رواية فاكملوا العدة ثلاثين وفي رواية فاكملوا عدة شعبان ثلاثين
1:40فمتى ما رأى الناس الهلال وجب عليهم الصوم واذا لم يروه يجب عليهم الاتمام. اي اكمال شعبان ثلاثين يوما القاعدة الثانية انه متى ما اتفقت العلل اتفقت الاحكام ومتى ما اختلفت العلل اختلفت الاحكام وبنى عليها ابو العباس هذا الاختيار
2:02متى ما اتفقت المطالع في البلاد اتفق زمان صيامهم. ومتى ما اختلفت المطالع في البلاد او بين البلاد فان لكل اهل بلد رؤيتهم فابن تيمية رحمه الله بنى هذا الاختيار على هذا الامر. بل وبناه على دليل اثري ايضا وهو حديث كريب
2:26اي نعم لما بعثه ابن عباس الى معاوية في الشام قال فرأينا الهلال ليلة الجمعة فاصبح معاوية واهل الشام صياما فصاموا يعني صاموا يوم الجمعة. قال فلما رجعت في اخر الشهر تراءى الناس الهلال فلم يروه. فاخبرته
2:46ابن فاخبرت ابن عباس اننا رأيناه في ليلة كذا وكذا. فقال لا نزال صياما حتى نراه او نتم او نتمه ثلاثين. ثم قال تلك السنة والمتقرر في القواعد عند علماء الاصول ان الصحابي متى ما قال تلك السنة فان لقوله حكم الرفع فهذا دليل على ان اهل المدينة
3:06تأخروا بصيام يوم وفطر يوم عن اهل الشام فهذا دليل على ان لكل اهل بلد رؤيتهم ومن سنة الله في الهلال انه يخالف جريان الشمس فالشمس يراها اهل المشرق قبل اهل المغرب. واما هلال رمضان فان اهل المغرب يرونه قبل اهل المشرق
3:28فاذا رأى اهل مصر الهلال فانه قد رؤي في السعودية. ولكن اذا رؤي في السعودية فليس بضرورة ان يكون قد رؤيا في مصر فمتى ما اتفقت المطالع فقد اتفقت العلل فتتفق الاحكام. ومتى ما اختلفت المطالع فقد اختلفت العلل فتختلف الاحكام وهذا اقرب الاقوال
3:48في هذه المسألة فمتى ما اتفقت المطالع اي مطالع الهلال وجب الصيام ومتى اختلفت المطالع لم يجب الصوم والله اعلم ايوا الله اليكم قال رحمه الله قال وفقه الله تعالى واختار الشيخ ان من رأى هلال رمضان وحده وردت شهادته لم يلزمه الصوم
4:12نعم. وابن تيمية يبني هذا الاختيار على قاعدة عنده. وهي قاعدة لغوية وهي ان الهلال اسم لما استهل الناس به واشتهر امره. فاحكام الهلال لا تنبني على رؤية الواحد له. فان من
4:29اذا كان واحدا ولم تقبل شهادته فانما رآه لا يسمى هلالا. لان الهلال ان اسم لما يستهل به فيستهل الناس برؤيته فكل الناس يقولون رأينا الهلال رأينا الهلال. فيستفيض امره فتترتب الاحكام على استفاضة استهلاله
4:48وبناء على ذلك فكل من رأى هلال رمضان وحده فلا يجب عليه الصوم لان ما رآه من عدم الاستهلال لا يسمى هلالا وكذلك اذا رأى هلال شوال وحده. فانه لا يجوز له ان يفطر دون سائر الناس
5:06لان ما رآه لا تترتب عليه الاحكام لعدم الاستغلال. فاذا تترتب الاحكام على الهلال عند ابن تيمية بامرين برؤيته وبالاستغلال به برؤيته وبالاستقلال به. فاذا رؤي ولم يستهل برؤيته فلا يسمى هلالا. ولعموم قول النبي صلى الله
5:26الله عليه وسلم الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون فاخرج الصيام والفطر مخرج الجماعة والعموم. ولان مثل هذه التعبدات العامة لا ينبغي لاحد ان ينفرد بها. فقد اجمع العلماء على ان من رأى هلال ذي الحجة
5:46وحده وردت شهادته ورؤي في اليوم الذي بعده فانه لا يجوز له ان يقف بعرفة على حسب رؤيته التي انفرد بها بل لا يجوز له الا ان يقف مع الناس في يوم عرفة مع انه يجزم في خاصة نفسه ان يوم عرفة كان بالامس وليس اليوم على حسب رؤيته هو
6:08ولذلك فالقاعدة عندنا معاشر اهل السنة والجماعة ان التعبدات العامة ابتداء وانتهاء لا ينفرد بها الواحد لا يجوز لواحد ان ينفرد بتعبد عام له علامة عامة عن الناس في صيام او فطر او حج او وقوف بعرفة او غير ذلك من التعبدات التي تطلب من العموم
6:32فاي تعبد علامته عامة اي تعبد عام علامته عامة اذا ادركها الانسان وردت شهادته فلا يجوز له ان تنفرد بالتعبد بها لوحده وعلى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم الذي ذكرت له لكم انفا الصوم يوم تصومون او قال يوم يصوم الناس والفطر يوم تفطرون او قال يوم يفطرون الناس
6:58ان شاء الله حديث حسن فابن تيمية يبني اختياره على هذين الامرين. الامر الاول ان الهلال لا تنبني عليه الاحكام الا اذا استغل وارتفع اصوات الناس به رأينا الهلال رأينا الهلال. والثاني ان التعبدات العامة ذات العلامات العامة لا ينبغي ان ينفرد الواحد بها ابتداء او انتهاء. والله اعلم
7:23ايوة احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى بل لا يصوم الا مع الناس ولا يفطر الا مع الناس. هذا هو الاصل. ابو العباس ان تتبع العلم فمتى خطر بقلبه انه صائم غدا فقد نوى؟ اعلموا ان النية المشترطة في صحة التعبدات تنقسم الى قسمين
7:43نية ايقاع العمل ونية توحيد المعمول له نية ايقاع العمل ونية توحيد المعمول له. اما نية ايقاع العمل فهي التي يتكلم عنها ابو العباس وله فيها قاعدة متكررة عنده في
8:00فتاوى وهي ان النية تتبع العلم. اي ان نية ايقاع العمل تتبع العلم به. فكل من علم ما سيفعل فقد نوى. من غير ان يستشعر النية من غير ان يتكلف ولا ان ينطق بها ولا ان يتلفظ بها لا جهرا ولا سرا. فقد اجمع العلماء قاطبة على ان التلفظ جهرا بنية
8:20عبد من البدع واختلفوا في التلفظ بها سرا والقول الصحيح انه من البدع ايضا. فالجهر بها بدعة اجماعا والاصرار بها بدعة في الاصح. لان الانسان متى ما تصور الامر الذي عزم على فعله فمجرد تصوره نيته
8:42فاذا علم الانسان ان غدا يجب صيامه فانه قد نواه لا سيما اذا استعد لصيام غد بشيء من اكلة السحور. فان الانسان انما يطبخ السحور استعدادا لغد ويأكله ويقدمه ويأكله استعدادا لغد ويشرب الماء قبل الاذان استعدادا لغد. فهل بعد ذلك يأتي بعد هذا الامر كله قبل الفجر يقول اللهم اني
9:06نويت ان اصوم غدا ولم فان النية تتبع العلم واذا سمع الانسان صوت المؤذن فانه يرمي ما في يده ويتجه الى الميظاء فيتوضأ ثم يخرج الى الناس يخرج الى المسجد. والله لو يجتمع من باقطارها يرون
9:20لقالوا انه يريد الصلاة. فكيف لا يعلم من نفسه ما يعلمه غيره منه. حتى يحتاج قبل تكبيرة الاحرام الى ان يقول اللهم اني نويت ان اصلي اربع ركعات خلف فلان او فلان
9:35فاذا التلفظ بنية ايقاع التعبد هذا قد يكون بعظه خلل في العقل او وساوس قهرية. والا ففي الحقيقة ان ابن تيمية هذا الاصل ان كل من علم ما سيفعل فقد نواه. ان كل من علم ما سيفعل فقد نواه. لان النية تتبع العلم واجاب بهذه
9:55في جمل كثيرة من فتاواه النية تتبع العلم واما النية الثانية فهي التي تحتاج الى جهاد ومجاهدة واستحضار واستشعار وكثرة دعاء لله عز وجل ان يجعلك من اهلها. وهي نية الاخلاص بمعنى نية توحيد المتعبد له بهذا التعبد. وهي نية الاخلاص. فلا يقبل
10:17الله عز وجل من الاعمال الا ما كان خالصا صوابا. واي النيتين يحرص الشيطان على تغفيل القلب عنها. الثانية. لان غفلة كالقلب عن الاولى انما توجب بطلان العمل. ولكن غفلة القلب عن النية الثانية توجب الوقوع في الشرك
10:36توجب الوقوع في الشرك. ولذلك النية الاولى انما يتكلم عنها الفقهاء لانها مسألة فقهية. واما النية الثانية فيتكلم عنها علماء الاعتقاد ايعقدون لها ابوابا في كتبه. كما قال الشيخ محمد رحمه الله في كتاب التوحيد. باب ما جاء في الرياء وهو نية المعمول له. نية توحيد
10:56للمعمول له. فلعظمها يتكلم عنها علماء الاعتقاد. ولخفة الاولى يتكلم عنها علماء الفقه فهذه القاعدة التي ذكرها ابو العباس هي في النية الاولى وهي في نية ايقاع العمل. فكل من علم ما سيفعل فقد نواه. وانك لترى بعض
11:14وافعال الموسوسين وتستغرب اين عقولهم من هذه القاعدة التي تبسط عليهم امر النية وتعرفهم طريق تحصيلها ووجودها نعم بل لو كلفنا الله ان نعمل اعمالا بلا هذه النية لكان ذلك من تكليف ما لا يطاق
11:32ولذلك تلك النية تأتيك مباشرة من غير استحضار. وانما هي عبارة عن همة وعزيمة على على هذا العمل. لكن النية الثانية هي التي تحتاج الى شيء من الجهاد والمجاهدة والتصفية والتخليص
11:46فتحتاج الى شيء من المشقة. نعم. احسن الله اليكم قال وفقه الله واختار الشيخ صحة صوم الفرض من النهار اذا لم يعلم وجوب بالليل كما اذا شهدت بالنهار. نعم. ابن تيمية رحمه الله بنى هذا الاختيار على اصلين عظيمين
12:04الاصل الاول ان التكاليف الشرعية لا تجب ولا تلزم الا بالقدرة على العلم والعمل التكاليف الشرعية شرط لزومها ان يكون الانسان قادرا على تحصيل العلم والعمل يعني القدرة والعلم وهذه شروط التكليف
12:27فمن لم يعلم فليس بمكلف ومن كان عاجزا عن التكليف فليس بمكلف فالجهل والعجز من جملة الاعذار الشرعية. فالتكاليف الشرعية انما يترتب وجوبها والمطالبة بها في الذمة بالعلم والقدرة. اليس كذلك؟ طيب
12:48وبناء على ذلك الاصل الثاني قال لا تكليف الا بعلم ولا عقوبة الا بعد انذار فابن تيمية بنى هذا الاختيار على هذين الاصلين ان التكاليف الشرعية لا تلزم الا بالقدرة على العلم والعمل والا تكليف الا بعلم ولا عقوبة الا بعد انذار. ووجه تخريج اختياره عليها
13:10ان البينة اذا قامت عفوا ان الهلال اذا رؤي ورآه الناس ولكن لم تثبت الشهادة عند الحاكم الا من غد وقد افطر بعض الناس في اول النهار. لعدم علمهم بوجوب الامساك
13:27ثم انتشر الخبر بان اليوم من ايام رمضان فانما طولب بوجوب الامساك بعد وجود العلم عندهم. وما مضى من الافطار فغير محاسبين عليه. لماذا؟ لانهم افطروا في حال كونهم لا
13:44يعلمون بوجوب الامساك. فليسوا بمطالبين به اذ التكليف مقرون بالعلم لقول الله عز وجل وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا فالجاهل جاهلا يعذر فيه لا يكلف بما جهله. لان الله لا يكلف نفسا الا ما اتاها اي من القدرة العلمية
14:05العملية ولا يكلف الله عز وجل نفسا الا وسعها ولما في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم في يوم من ايام عاشوراء وقد كان صيامه واجبا كما سيأتينا في بعض الاختيارات اظن
14:23بعث النبي صلى الله عليه وسلم في صبيحة يوم عاشوراء انسانا ينادي في الناس الا من اصبح صائما فليتم صيامه ومن اصبح مفطرا فليمسك ووجه الشاهد منه انه امره بالامساك ولم يأمره بقضاء هذا الصوم الواجب. فدل ذلك على ان الانسان انما يخاطب بالتشريع اذا علمه
14:46واما مع الجهل فانه غير مخاطب. فاذا علموه من الليل وجب عليهم الامساك من اول اليوم. واما اذا افطروا في اول جهلا منهم بوجوب الامساك ثم قامت البينة الظهر. واصدرت المحاكم يعني حكمها بوجوب بانه من رمضان
15:07فحينئذ يجب عليهم الامساك الان وهل يجب عليهم القضاء خلاف بين اهل العلم وابن تيمية يعلق القضاء بالتفريط يعلق القضاء بالتفريط يعني انهم لم يفرطوا وانما متى ما كلفوا ها امتثلوا فليس هناك تفريط منه حتى
15:27بالقضاء حتى نلزمهم بالقضاء. وهذه قاعدة ابن تيمية في كل من كانت العبادة ليست بواجبة عليه ثم وجبت فانه اذا فعل الواجب عليه بعد علمه بوجوبها عليه فان ما مضى من الاخلال لا ينظر له ابن تيمية بعين الاعتبار ابدا
15:47ولذلك لو ان الانسان اتم السن اتم اتم سنه اتم سنه في اثناء الصلاة وقد صلاها سابقا ولم يخرج وقتها. فان كثيرا من اهل العلم يقولون يجب عليه ان يتوضأ الان بعد بلوغه ثم يصليها. لان ما
16:05قضى من الصلاة انما هو نفل والنفل لا يجزئ عن الفريضة. ابن تيمية يقول لا يجب عليه اعادته ما صلى لانه الان قد خوطب وقد برئت ذمته بصلاته الاولى فحين اذ هو مطالب بما يأتي من الصلوات واما ما مضى فليس بمطالب
16:22فليس بمطالب به. هذه قاعدة ابن تيمية دائما يعلق مثل هذه المسائل بالعلم. دائما يعلق هذه المسائل بالعلم. وهو الحق الذي دلت عليه الادلة لكم دليلين فقط حتى لا اطيل
16:38في الصحيحين من حديث ابي هريرة في قصة المسيء في صلاته. ماذا قال للنبي عليه الصلاة والسلام؟ والذي بعثك بالحق لا احسن غير هذا. يعني جميع الصلوات التي صليتها الى هذه الصلاة كانت على هذه الصفة والشاكلة التي حكمت انها ليست بصلاة
16:56طيب ماذا قال؟ ها انما امره باعادة هذه الصلاة لبقاء وقتها. واما ما مضى لم يلزمه بشيء من ذلك لانه لان التكاليف مقرونة بالعلم لا تكليف الا بعلم ولا عقوبة الا بعد انذار. وكذلك في جامع الامام الترمذي باسناد حسن من حديث حملة انها قالت يا رسول الله اني استحاض حيض
17:20كثيرة شديدة تمنعني من الصوم وايش؟ والصلاة. اذا علم انها فوتت صياما واجبا وصلاة مفروضة ثم دلها على وجهة الحكم الشرعية وكيف تفعل ولم يأمرها بقضاء شيء مما مضى لانها تركت ما تركت جاهلة غير عالمة. فلا بأس
17:38على الانسان. فالتكاليف الشرعية دائما منوطة بالقدرة على العلم والعمل. وعلى هذين الاصلين بنى ابن تيمية اختياره هذا تأصيل عجيب عند ابن تيمية رحمه الله ثم ماذا قال اليكم قال رحمه
17:55يستحب وابن تيمية رحمه الله بنى اختياره هذا على قاعدة مهمة وهي ان النهي المتجرد عن القرينة يفيد التحريم وبالمناسبة فان ابن تيمية له في هذه المسألة جمل من الاقوال المنقولة عنه
18:20فافتى بالمنع تارة وافتى بالكراهة تارة ورخص فيه تارة ولكن القول الصحيح الذي تؤيده الادلة هو تحريم صيام يوم الشك. هو تحريم صيام يوم الشك وهو اليوم الذي يشك الناس فيه اغدا من رمضان
18:42او ليس من رمضان والدليل عليه ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمضان بصوم يوم او يومين الا رجل كان يصوم صوما فليصمه
19:00وفي السنن باسناد جيد من حديث عمار من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى ابا القاسم صلى الله عليه وسلم فقد عصى ابا القاسم صلى الله عليه وسلم وهذا في حكم مرفوع
19:17فلا يجوز للانسان ان يتقدم رمضان بصيام يوم من باب الاحتياط ان كان غدا من رمضان فاصومه وان كان ليس من رمضان فهو نافلة قلت وكيف نفعل بالمنقول عن بعض الصحابة من انهم كانوا يأمرون او يجيزون صيامه؟ فنقول ان العلماء مجمعون على ان قول الصحابي او مذهبه او
19:37او عمله اذا خالف المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم فانه ليس بحجة ويبقى الحجة في قوله صلى الله عليه وسلم وقد علمنا ان من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى ابا القاسم صلى الله عليه وسلم
19:53ان من عادة الشرع الا يفتتح التعبد او يختتم بما ليس منه من عادة الشريعة ان لا تفتتح عباداتها ولا تختمها بما ليس منها. فالشارع حرص على ان يحمي اوائل التعبدات ونهاية التعبدات
20:09ولذلك لا يجوز للانسان ابدا ان يفتتح الاذان باي ذكر من الاذكار الا الله اكبر. ولا يختمه باي ذكر من الاذكار الا النطق لا اله الا الله لان الشريعة تحمي عباداتها ابتداء وانتهاء. بل ان الشارع نبه على ان الانسان لا ينبغي
20:29له ان يصل صلاة بصلاة كما في صحيح الامام مسلم من حديث معاوية من حديث السائب بن يزيد لما صلى الجمعة مع معاوية قال فلما سلم الامام قمت مقامي فصليت فقام ثم دعاني دخل ثم دعاني فقال لا تعد لي ما فعلت
20:49يعني لا تصل صلاة الجمعة بشيء اخر اذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم او تخرج فان النبي صلى الله عليه وسلم امر الا نوصل صلاة حتى نتكلم او نخرج. ليه؟ لان قاعدة الشرع
21:03عامة ان تحمى اوائل التعبدات ونهاياتها. ولذلك يحرم تقدم رمظان بيوم او يومين ويحرم صيام يوم الفطر فالشريعة دائما تحمي تعبداتها. فاذا اجزنا للانسان ان يصوم يوم الشك فقد خالفنا هذا المقصود الشرعي. لان يوم الشك ان كان ليس من رمضان فهو
21:22يكون تنفلا والتنفل غير الصيام المفروظ. فاذا نكون قد خالفنا الشريعة او خالفنا مقصودا من مقاصد الشرع وهو حماية التعبدات ابتداء وانتهاء بما ليس بما ليس منها. وهذي خذوها مني قاعدة. لكن
21:40قد يريد الانسان اشكالا وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم اولم يكن يسرد صلاة الليل سردا ركعتين ركعتين من غير فصل كلام او خروج؟ الجواب بلى اذا كيف نقل امر الا نوصل صلاة بصلاة؟ نقول ان الصلاة الثانية اما ان تكون من نوع الصلاة الاولى او مخالفة له
21:59فان كانت من نوعها فلا بأس بسردها وان كانت مخالفة لها فاياك ان تصلها الا بعد ان تتكلم او تنتقل او تخرج ها واضح؟ ولذلك سنة الجمعة البعدية ليست من نوع فريضة الجمعة
22:14لا اقول ليست من جنسها لا هذه صلاتي وهذه الصلاة فهي من جنسها لكن ليست من نوعها فحينئذ جاء حديث معاوية هذا ان لا لا نصل صلاة بصلاة معي ولا لا؟ طيب واما صلاة الليل والتراويح فان الركعتين الاوليين من صلاة التراويح وما بعدهما من صلاة التراويح وما بعدهما من صلاة التراويح
22:37فاذا كانت الصلاة الثانية والثالثة من نوع من النوع الاولى فحينئذ لا بأس بالسرط من غير فصل واما اذا كانت مختلفة عنها في النوع فلا تصل صلاة بصلاة حتى تكلم او حتى تكلم او تخرج. والشاهد من ذلك ان صيام يوم الشك منهي عنه
22:56بدلالة الاثر والنظر. اما بدلالة الاثر فلحديثي ابي هريرة وعمار ابن ياسر. واما بدلالة النظر فلان المتقرر في يعني حماية التعبدات ابتداء وانتهاء فلو اجزنا صيام يوم الشك لاخللنا بهذا المقصود الشرعي. وعلى ذلك بنى ابن تيمية اختياره هذا والله اعلم
23:16احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى واختار استحباب الفطر للمريض اذا خاف الضرر. واضح لقوله لله عز وجل فمن كان منكم مريظا او على سفر فعدة من ايام اخر. ما يحتاج انا نبين القاعدة ها. واختار ان الافضل
23:36المسافر الفطر. نعم. شوفوا يا جماعة. عندنا قاعدة سوف تأتينا عليها فروع كثيرة واحب ان اشرحها الان. واريد من الجميع ان انتبهوا لها لان ابن تيمية يبني عليها اختيارات كثيرة جدا في باب الصيام وفي غيره
23:54وهي قاعدة التفاضل بين التعبدات التفاضل بين التعبدات. ابن تيمية رحمه الله دائما عنده قاعدة واصل يفتي به متى ما سئل او قرر التفضيل بين تعبدين او بين شيئين هذا الاصل يقول افظلهما انفعهما
24:16الافضل دائما هو الاصلح والانفع عند ابن تيمية دائما هذا الاصل يكرره ويبدأ فيه ويعيد ويبني كثيرا من اختياراته عليه وهو الذي يقول الافضل هو الانفع والاصلح. فما كان انفع واصلح فهو الافضل
24:38وعلى ذلك هذا الاختيار. وهي اننا لا نقول بان الافضل للصائم المسافر ان يفطر مطلقا ولا نقول بانه يصوم مطلقا وانما نقول بان الافضل هو الاصلح والانفع في حقه وهذا القول يجمع بين الادلة الواردة في هذه المسألة. فان النبي صلى الله عليه وسلم ورد عنه انه قال ليس من البر الصيام في السفر
25:07وثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يصوم في السفر احيانا. بل واجاز لبعض من سأله بانه الصيام في السفر فقال هي رخصة ان شئت فصم وان شئت فافطر
25:22والجمع بين الادلة واجب ما امكن واعمال الدليلين اولى من اهمال احدهما ما امكن. فاذا نحمل الادلة الاولى على ما اذا كان الافظل هو الفطر ونحمل الادلة الثانية على ما اذا كان الافضل هو الصوم. لان افضلهما انفعهما واصلحهما. ولذلك لو تأملت قول النبي
25:45صلى الله عليه وسلم ليس من البر الصيام في السفر. لوجدته لم يقله ابتداء وانما قاله لما رأى انسانا قد امي عليه وصار الناس يظللون عنه الشمس فقال ليس من البر الصيام في السفر. ولكن في الحديث الاخر قال وما فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواح
26:10فاذا كان الصوم يشق على المسافر وكان الانفع في حالة سفره ان يفطر فاهلا وسهلا ولا ينبغي مع المشقة والافضلية ان يتكلف الصيام ففطره احب الى الله عز وجل وافضل عنده واعظم اجرا وثوابا من من اتمام صيامه. واما اذا كانت طريق سفره
26:30اسيرا سهلا وليس ثمة مشقة ولا حاجة الى الفطر فحينئذ الافضل له ان يصوم وعلى ذلك بنى ابن تيمية اختيارات كثيرة سوف تأتينا اظن فيما في اخر في اخر الكتاب ان شاء الله
26:45فلا نقول بان هذا افضل مطلقا ولا نقول بان هذا افضل مطلقا وانما افضلهما انفعهما واصلحهما. انتبهوا لي قاعدة عظيمة ابي العباس ايضا تتخرج على هذه القائدة. وهي ان الفضل العرضي مقدم على الفضل الذاتي
27:02الفضل العرضي مقدم على الفضل الذاتي ابن تيمية يقرر هذه القاعدة كثيرا في اختياراته رحمه الله انه اذا تعارض فضلان احدهما ذاتي والثاني عرظي فدائما ابن تيمية يقدم الفضل العرظي على الفضل الذاتي
27:21ولذلك لو سألتك وقلت ايهما افضل باعتبار الذات بر الوالدين او الصلاة المفروضة؟ الصلاة المفروضة. لكن كان رجل جاء رجل يسأل النبي اي الاعمال افضل فافتاه ببر الوالدين. بينما يأتي رجل اخر ويفتيه بالصلاة. بينما رجل يأتي اخر ويفتيه ويفتيه بالجهاد. هل هذا من باب اختلاف التظاد؟ الجواب لا. وانما اعطى كل
27:46من التعبد ما هو الانفع والاصلح في حقه فاياك اذا سئلت في التفضيل بين تعبدين ان تفتي السائل بالفضل الذاتي فان هذا افتاء خاطئ. وانما تنظر الى الاصلح له فان كنت تعرف حالته او عندك خبرة عن آآ يعني عن همته وعزيمته وما يصلح له فالحمد لله
28:10والا فاسأله والا فاسأله حتى يكون افتاؤك له حقيقيا وعلى ذلك ايضا بنى اختياره في التفضيل بين خديجة وعائشة. قال افضلهما اصلحهما وانفعهما للاسلام. فنظرنا فاذا خديجة في اول الاسلام
28:27فانفع واصلح ونظرنا الى عائشة انها في اخر الاسلام انفع واصلح هذه القاعدة احفظوها ان الانفع ان ان الافضل هو الانفع والاصلح وان الفضل العرضي هو مقدم على الفضل الذاتي
28:43لو سألتك وقلت ايهما افضل ذات النافلة صلاة النافلة ولا طواف النافلة عندكم قاعدة ما كان فريضته ما كان فرضه افضل من فرظه فنفله افظل من نفله الان ايهما افضل؟ الصلاة النافلة افضل من الطواف. لكن في حق الافاق تفتيه بماذا؟ بالفضل الذاتي او العرضي العرضي اي
29:08افاقيته اي لافاقيته قدمنا الطواف على الصلاة فهذا فظل عرضي وهذي نصيحة لكم لانك قد تسأل احيانا ايهما افظل ان اقرأ القرآن عن ظهر قلب او عن افضلهما انفعهما واخشعهما لقلبه
29:30ايهما افضل ان اطلب الفقه او اطلب علم التفسير؟ افضلهما انفعهما واصلحهما لك والناس يتفاوتون في ذلك تفاوتا عظيما ايهما افضل ان ابدأ في حفظ كذا او حفظ كذا؟ افضلهما انفعهما واصلحهما لك وما هو الانسب لحالك
29:48ايهما افضل ان احفظ بعد صلاة الفجر او بعد صلاة المغرب؟ افضلهما انفعهما واصلحهما لوقتك وحالك وحافظتك فاياك ان تفتي بالفضل الذاتي وانما تفتي دائما بالفظل العرضي الذي يتناسب مع حال السائل. فابن تيمية كلما سئل
30:07انتبهوا في فقهه كله من اوله الى اخره. متى ما سئل عن تفظيل بين شيئين فانك تجد انه يفضل الانفع والافضل اصلح والله اعلم. اذا بنى اختياره هذا على هذه القاعدة نعم
30:22احسن الله اليكم قال رحمه الله كيف آآ هذه رواية عنه ولكن الرواية الثانية عن ابن تيمية انه وافق فيها الامام ابن المنذر رحمه الله وهي انه يصومه ان لم يشق عليه
30:42احسن الله قاعدة واضحة الحمد لله احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى وكره له الصوم ان اضعفه عن الجهاد. احسنت واوجبه اي اوجب الفطرة ان منعه الصوم عن واجب
30:56نعم. وابن تيمية رحمه الله يبني هذه اختيارات على قاعدة تعتبر مفتاحا عظيما من مفاتيح العلم وهي ان الوسائل لها احكام المقاصد وهذه قاعدة ندندن حولها كثيرا وننبه الاحبة من طلبة العلم عليه. الوسائل لها احكام المقاصد. وهذا الفطر يعتبر وسيلة لتحقيق مقصود
31:21فانت تعطي هذا الفطر حكم مق صوده. وتعطي الصوم نقيض حكم المقصود الذي فوته فان كان الفطر يتوصل الانسان به الى امر مندوب فيكون الفطر مندوبا. والصوم مكروها وان كنت تريد ان تتوصل بالفطر لتحقيق امر واجب لا يتحقق الا بالفطر فيكون الفطر واجبا والصوم محرما
31:51فتعطي الوسيلة حكم مقصودها وتعطي ما يناقض الوسيلة نقيض حكم المقصود الذي فوته. ولذلك افتى ابن تيمية فبوجوب الفطر في يوم من الايام نزل العدو الى البلد. واحتاج الناس الى التقوي على الجهاد ومدافعة
32:14بالافطار فافتى ابن تيمية بوجوب الافطار اذ لا نستطيع ان ندافع العدو الا بالافطار. فالوسيلة لها حكم مقصود فمن افطر لمندوب فطره مندوب ومن افطر لواجب ففطره واجب وهكذا كيف
32:31حتى في غير حال السفر لو انك رأيت غريقا يغرق في مسبح وانت صائم وتعلم انك لن تستطيع معالجة انقاذه الا بعد فيكون الفطر عليك في هذه الحالة واجب وخلاصة ذلك ايها الاخوان الفضلاء ان من مقاصد الشريعة العامة ترجيح اعلى الصلاحين وان فات ادناهما. ودفع
32:55الفسادين وان ارتكبا اخفهما فايهما اعظم صلاحا حماية بلاد المسلمين ومقاومة العدو ولا تصحيح الصيام فاوجب الفطر لخفة المصلحة لانك وان ارتكبت مفسدة الافطار الا انك ترتكب المفسدة الصغرى لتحصل المصلحة الكبرى وتدفع المفسدة الكبرى
33:19وهذه قاعدة الشريعة الشريعة التي لا يشد عنها شيء. وهي ان الشريعة جاءت بتقرير المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها وترجيح اعلى الصلاحين وان فات ادناهما ودفعه على الفسادين وان ارتكبا وترجيح الاغلب عند التعارف
33:38فان تعارضت مصلحة ومفسدة فاننا نرجح الاغلب منهما. فابن تيمية بنى على هذا بنى هذا الاختيار على هذه الامة والمقاصد وهذا يدلك على ان الطالب متى ما كان علمه وفروعه علمه مبنيا على اصول فان قوله سيكون
33:56مبنية على الظبط والحكمة وعدم التفاوت في ان يعطي الامرين المتماثلين حكمين مختلفين او يعطي الامرين المختلفين حكمين متماثل متى ما وصلت في فقهيتك الى جمع بين المتماثلات بحكم واحد
34:12والتفريق بين المختلفات بحكمين مناسبين لهما فقد وصلت الى درجة الرسوخ ما عاد تشكل عليك المسائل ما عاد تختلط عليك وان كانت متماثلة او متشابهة في الظاهر. فوظيفة الفقه ان يجمع بين الفقيه ان يجمع بين المتماثلات وان يفرق بين المختلفين
34:30سم يا شيخ فهد احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى واختار جواز انشاء نية من النهار لصوم النفل ان لم يتقدم مفسقا. ابن تيمية بنى هذا الاختيار على قاعدة عنده يدندن حولها كثيرا. وهي ان جنس النوافل اوسع من جنس الفرائض
34:52فدائما الشريعة بعد استقراء مواردها نجدها انها تخفف في احكام النوافل اكثر مما تخففه في احكام الفرائض فتجد ان الفرائض احكامها مبنية على العزائم وان احكام النوافل مبنية على الرخص والتيسير
35:13وذلك لان الشارع يستحب او يتطلع ان يكون العبد في نافلة دائما. فلو انه سدد في احكام النوافل لادت التشديد فيها الى عدم الاكثار منها لكن لما كان الشارع متطلعا ومتشوفا للاستكثار منها قابل ذلك التخفيف في احكامها
35:35وعلى ذلك فروع كثيرة. اذكر لكم فرعين فقط ثم نرجع الى اختيار شيخ الاسلام الفرع الاول جواز النافلة قاعدا مع القدرة على القيام بنصف الاجر لكن لو انه صلى الفريضة قاعدا مع كمال القدرة على القيام لعدت صلاته باطلة. بل وفي النافلة في السفر يجوز التنفل على الرواحل
35:57مستقبلا او غير مستقبل. وهذا لا يجوز فيه في الفرائض ابدا وهكذا دواليك ومما يخرج عليها هذا الفرع. ان الشارع يحب ان يستكثر العبد من الصيام. طيب وبعض الناس ربما لا
36:14همته للصوم ولا يعزم الا في اثناء النهار. فلما يفوت الشارع على على العبد هذا اليوم؟ انشأ نية من النهار ويصح بها صومك ما لم يتقدم مفسدون ودل على ذلك ما في صحيح الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل عندكم شيء
36:39قلنا لا. قال فاني اذا صائم فاني اذا صائم هل هذا اخبار او انشاء القول الصحيح انه انشاء لهذا الصوم فدل ذلك على ان الانسان اذا اراد ان يصوم في اثناء النهار فله ذلك ولكن ما لم يتقدم مفسدون
37:04اي شيء من المفطرات فان قلت وهل يؤجر اجر من صام يوما كاملا فنقول الجواب يفهم من قاعدة وهي ان الصحة لا تتجزأ والثواب يتجزأ الصحة ما تتجزأ ما فيه
37:25يوم صوم يوم نقول نصفه صحيح ونصفه باطل. او صلاة نصفها صحيح او نصفها باطل. لكن لنا ان نقول صام يوما لم يؤجر عليه الا نصف اجره ثلث اجره ربع اجره عشر اجره وهكذا. فالصحة لا تتفاوت ولكن الاجر يتفاوت. والمتقرر في القواعد
37:45لا ثواب الا بالنية. فيؤجر من حين نيته ويصح صيام يومه فيؤجر من حين نيته لان الاجر يتفاوت ولا ثواب الا بالنية. ويصح صيام يومه كله لان الصحة لا تتجزأ
38:04الله اعلم. نعم. احسن الله اليكم. قال وفقه الله تعالى بس بس. واختار ابو العباس ان مفسدات الصوم نعم ابن تيمية رحمه الله يبني هذا الضابط العظيم على قاعدة كبيرة متفق عليها بين اهل العلم تقول هذه القاعدة
38:24التعبدات المنعقدة بالدليل لا يجوز ابطالها او نقضها الا بدليل. اذ ان من عقد الدليل بحكمه لا ينقضن بلا دليل ثاني. لا يجوز لك ان تتهجم على اي تعبد فتحكم عليه بالبطلان او الانتقاض او الفساد
38:46الا وعلى ذلك دليل من الشرع. ولان الابطال او الافساد حكمان شرعيان. والاحكام الشرعية بالاجماع تفتقر في ثبوتها للادلة للادلة الصحيحة الصريحة. فلا حق لاحد ان يفسد شيئا من تعبدات الانسان صياما او صلاة او حجا او عمرة
39:06او او طهارة او غسلا الا وعلى ذلك الافساد دليل من الشرع. ويتفرع من هذا الاصل العظيم. قواعد مبطلات الطهارة توقيفية مبطلات الصلاة توقيفية مفسدات الصوم توقيفية مفسدات الحج توقيفية
39:26نواقض المعاملات او مبطلات المعاملة توقيفية. وكل من ادعى ابطالا او فسادا في معاملة او عبادة. فان قوله موقوف على نظري في برهانه فان جاء به صحيحا صريحا فعلى العين والرأس. والا فلاح لاحد ان يبطل شيئا انعقد بالدليل الشرعي
39:44فابن تيمية يبني هذا على هذه هذا الاصل العظيم اذ ان من عقد الدليل بحكمه لا ينقضن بلا دليل ثاني. والله اعلم. نعم واليكم قال وفقه الله تعالى وبناء عليه. مم. فانه يختار ان الكحل الكحل والحقنة وما يقطره في دينه
40:07ومداواة الجائفة والمأمومة كل ذلك لا يفسد الصبر. نعم. ابن تيمية يبني اختياراته هذه على قاعدة غلة ذكر وهي ان مفسدات صوم توقيفي. ولكن ايضا يبنيه على قاعدة ثانية جميلة ولطيفة. ولعلكم سمعتموها مني سابقا وهي انه يغلب
40:27المنفذ المعتاد ويغلب جانب التغذية في غيره يغلب جانب المنفذ المعتاد ويغلب جانب التغذية في غيره بمعنى ان كل شيء يصل الى جوف الصائم فلا يخلو طريق وصوله من منفذين. اما ان يكون قد ولج الى جوف الصائم من منفذ
40:46معتاد وهو الفم والانف فما ولج الى الصائم من منفذ معتاد فنغلب منفذه على تغذيته فلا ننظر هل ما ولج الى جوف الصائم من هذا المنفذ المعتاد هل هو مغذي او غير مغذي؟ لا نسأل تغليبا للمنفذية على التغذية
41:11اما ولج الى جوفك من منفذ معتاد فتغلب منفذيته ها على تغذيته. ولكن احيانا هناك اشياء تصل الى الصائم وحلقه من منافذ غير معتادة لم يجري طبيعة البشر خلقة على ان
41:29يأكل او يشرب منه كالعروق ونحويها. فهنا نغلب جانب التغذية على المنفذ فانما نسأل هل ما ولج مغذ او غير مغذي اذا كان المنفذ غير معتاد؟ واما ما ولج من منفذ معتاد فاننا لا نسأل
41:48امغذ او غير مغذي وعلى ذلك بنى ما يقطر ايش؟ الكحل. فان الانسان قد يضع كحلا في عينه فيكون ها. ففيجد طعمه في حلقه والعين ليست منفذا معتادا والكحل في ذاته ليس بمغذي فاذا لا يفسد وهو اختيار ابن تيمية
42:08والثاني ماذا قال قال والحقنة والحقنة شيء يلج الى جوف الصائم من منفذ غير معتاد وهي في ذاتها غير مغذية فلا تفسد الصوم واختاره ابن تيمية الا اذا كانت الحقنة من شأنها ان تقوم مقام الطعام والشراب كحقنة ما يسمى المغذي او
42:31جلوكوز اظن اي نعم فمثل هذه الحقن تأخذ حكم الطعام والشراب للاتفاق في المعنى. واذا اتفقت المآخذ اتفقت الاحكام. فكما ان الطعام والشراب مع المنفذ المعتاد يغذي الجسد فاي شيء من منفذ غير معتاد يغذي الجسد ويقوم مقام الطعام
42:51فيأخذ حكمه تماما ثم الثالثة قال وما قطره في احليله اي ذكره. فان الانسان قد يقطر شيئا في الاحليل فيحس بطعمه بطعمه في جوفه او في حلقه فلا يفسد صيامه. وعلى ذلك المنظار الذي يدخله الانسان من دبره. فانه لا يفسد صومه
43:14اه للانسان في نهار الصيام ان يأخذ ابرة تخفيض الحرارة لانها من منفذ غير معتاد وليست في مغذية وقطرة العين ليست بمغذية وقطرة الاذن ليست بمغذية وهكذا دواليك تحت هذا الظابط. فما ولجأ الى جوف
43:32من منفذ معتاد فتغلب منفذيته على تغذيته. وما ولد الى جوف الصائم من منفذ غير معتاد فتغلب تغذيته على منفذيته. واظن الكلام في ذلك واظح