Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

شرح تجريد اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ( المجلس الأول )

0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين ثم اما بعد فاسأل الله عز وجل ان يعلمنا واياكم ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يرزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول
0:20السداد. هذه مجالس علمية مختصرة. نشرح فيها شيئا من جمل من اختيارات ابي العباس ابن تيمية قد اختصرت سابقا من كتاب الامام البعلي ومن بعض ما وقفت عليه من اختياراته. وهذا كالمقدمة لكتاب لي اخر اكبر منه اسمه التلخيص القيم
0:40اختيارات ابي العباس وتلميذه العلامة ابن القيم والكتاب الثاني يختلف عن الكتاب هذا بامرين. الامر الاول انني اذكر اختيارات ابي العباس بنصوصه من الفتاوى ومن غيرها من كتبه الموجودة في الساحة
0:59كما انني اذكر اختيارات تلميذه الامام ابن القيم رحمه الله تعالى بعباراتها. من غير ان اتدخل فيها. وانما قصارى جهدي انني اضع عنوانا بين معقوفتين فقط. او بين قوسين فقط
1:15حتى ابين للطالب ماذا يقصد صاحب الاختيار في هذا الاختيار والامر الثاني انني اطلت كثيرا في كتاب التلخيص القيم في تتبع اختيارات ابي العباس ابن تيمية من غير كتبه وانما في كتب في كتب طلابه كالفروع لابن مفلح وبعض كتب الامام ابن القيم رحمه الله وغيرها
1:43فلعل والكتاب منتهي ولله الحمد والمنة وقد حققه الدكتور حمد الكثيري تعرفونه تسمعون بها يا شيخنا والكتاب منتهي ولله الحمد وهذا الكتاب قد اختصرته من كتاب واحد فقط من اختيارات الامام البعلي. واختيارات الامام البعلي رحمه الله من الكتب التي صاحبت
2:04من اوائل دخولي في الجامعة. ولذلك عمر هذا التلخيص قرابة سبعة عشر او ثمانية عشر او تسعة عشر عاما فاسأل الله عز وجل ان يجعله شاهدا لي ولكم. وان يغفر تقصيرنا في في العلم والعمل والدعوة وان يجبر هذه القلوب التي دائما تتفلت نياتها
2:23مقاصدها الله يجبر كسر هالقلوب صحيح. سيكون طريقة الشرح باذن الله عز وجل ملخصة في عدة امور. الامر الاول ان نقرأ اختيار ابي العباس ابن تيمية والامر الثاني ان اهتم بشرحه ان كان ان كانت افراده تحتاج الى شرح افرادي او اجمالي. والامر الثالث
2:45تحرص على الاستدلال له بادلة بنوعين من الادلة بدلالة الاثر كتابا وسنة وبدلالة النظر وهو انني احرص على رد اختياره قواعده التي قررها. باذن الله عز وجل. وقبل ان نبدأ في هذا الكتاب احب ان
3:05اقول لكم وفقكم الله اعلموا رحمكم الله تعالى ان ابا العباس قد تميز فقهه بعدة مميزات الحقيقة. ولكن من اعظم ما يشد القارئ في الاختيارات ثلاثة اشياء. الامر الاول قوة معرفته بادلة الكتاب والسنة. وسعة
3:25معرفته فيها فابن تيمية رحمه الله تعالى له له اليد الطولى في مسألة معرفة الادلة. حتى قال حتى قال الامام الذهبي رحمه الله كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث. وانتم تعرفون ان انضباط اختيارات الانسان في المسائل الشرعية تختلف باختلاف سعة معرفة
3:45بهذه الادلة ليكون اختياره متفقا مع عموم الادلة وخصوصها. فلا يفتي بالعام لانه جهل الخاص. او يفتي بالخاص لانه جهل العام ولم يطلع عليه. ولا يفتي بالمطلق لانه لم يطلع على المقيد. او يفتي بالمقيد لانه لم يطلع على المطلق
4:05لا يفتي بالمنسوخ لانه لم يطلع على ناسخه فكلما توسعت معرفة الطالب في الادلة كلما كانت اختياراته متفقة مع مراد الله عز وجل. فابن تيمية رحمه الله له اليد الطلى في معرفة في معرفة الادلة. ولا اقصد بها الادلة المتفق عليها بين
4:25اهل العلم بل ولا اقصد الادلة التي هي حجة بذاتها كالكتاب والسنة. بل اقصد كل افراد الادلة سواء المتفق عليها او المختلف فيها. فابن تيمية له اليد الطولى رحمه الله تعالى في معرفة الادلة المتفق عليها ومعرفة الادلة التي لم يتفق عليها كالاستدلال بالمصلحة المرسلة والاستحسان
4:45الصحابي وشرع من قبلنا والعرف وغيره والمصلحة وغير ذلك. فابن تيمية له اليد الطولى في معرفة افراد هذه الادلة وكيفية تطبيقاتها وهذا من ابرز ما يميز ابن تيمية رحمه الله. الميزة الثانية التي لا تكاد تخفى. شدة معرفته
5:05الاستنباط التي بها يستنبط الحكم الشرعي من تلك الادلة فابن تيمية رحمه الله عنده من قواعد الشريعة واصولها وطرائق الاستنباط فيها ما ليس عند غيره. ولذلك لا تجد اختيارات الا وهي مقرونة بتلك الاصول والقواعد التي يرد لها اختيار اختياره هذا. وانتم تعرفون ايضا انه كلما عظم
5:32اطلاع الطالب على اصول الشريعة وكلياتها وقواعدها العامة كلما كانت اختياراته موفقة وراسخة ولذلك بعض الناس قد يفتي في بعض المسائل على خلاف قاعدة او على خلاف كلية او على خلاف اصل
5:51فكلما كان الانسان مطلعا اكثر على تلك القواعد والاصول كلما كانت اختياراته تسير بها الركبة. وهذا في اختيارات ابن تيمية واضح جدا لا يكاد لا يخفى الا على اعمال العين
6:05الامر الثالث وهو ايضا واظح جدا مراعاته رحمه الله تعالى في اختياراته لموافقة مقاصد الشريعة. فغالبا ما تكون اختياراته مؤيدة بانها ها تخدم هذا المقصود الشرعي. واحيانا يرد على الاقوال الاخرى معللا هذا الرد انه يهدم مقاصده
6:25الشريعة. فمقاصد الشريعة دائما تكون حاضرة في عقل ابي العباس وهو اختار هذه الاختيارات. فربما يوسع شيئا ضيقه غيره من الفقهاء معللا هذه التوسعة بان اصل الدين التوسعة ورفع المشقة والتيسير والتخفيف على الناس
6:45وما تجده يشدد في بعض المسائل ويلغيها ويبطلها ويرد على اصحابها معللا هذا الرد اننا لو قبلنا هذا القول لادى الى هدم المقصود الفلاني و المصلحة الفلانية. فهذه الامور الثلاثة تجدها دائما حاضرة في اختيارات ابي العباس ابن تيمية رحمه الله. ولذلك في الاعم الاغلبي
7:05العصمة لمن عصمه الله. لكن في الاعم الاغنى لا تكاد اختياراته تخالف دليلا. لسعة اطلاعه ومعرفته بلاده. ولا خادوا اختياراته تخالف اصلا او قاعدة شرعية او كلية مرعي. لسعة اطلاعه بهذا الامر. ولا تكاد اختياراته تخالف
7:25شيئا من مقاصد الشريعة العامة لسعة اطلاعه بها. ولذلك لا يكون الانسان في الاعم الاغلب راسخا الا اذا كان له اطلاع واسع في هذه الدوائر الثلاثة ليكون له اطلاع واسع بالادلة وله اطلاع واسع بقواعد استنباط الاحكام من هذه الادلة وله اطلاع
7:45فيه التطبيقات على مقاصد الشريعة. فابن تيمية قد ابدع في هذا اي ما ابداع. وشهد له القاصي والداني بل المؤمن والكافر كلهم شهدوا بعظم عقلية هذا الشخص ولا تزال اختياراته وتقريراته العقلية والنقلية تدرس في الجامعات الغربية
8:05وتعقد فيها الرسائل في الماجستير والدكتوراة ولا تزال كتبه ولا نزال نتفيأ ظلال كتبه ولا نزال اكررها ونعيدها ويزداد اعجابنا كلما ازدادنا قراءة في كتبه فلا يمل القارئ الذي يفهم اسلوبه ويفهم طريقته ويفهم استطراداته ويفهم كيف
8:25كيفية التعامل معها لا يكاد يمل من كتب ابن تيمية رحمه الله. ابدا لا يكاد يمل منها. وهذا هو الذي احببت ان اطلعكم عليه قبل ان نبدأ فيها باذن الله عز وجل
8:40فنتوكل على الله عز وجل ونقرأ ما تيسر وسيكون الشرع على الطريقة التي ذكرتها لكم ان شاء الله نعم طبعا ليس من عادتي في شرح الفقه ان اهتم بذكر الخلاف والاقوال وماذا قال فلان وماذا وانما اهتم بالقول الراجح مخرجا له على دليله وقاعدته
8:59واصله والسلام عليكم الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولوالدينا وللحاضرين والمستمعين. قال المؤلف وفقه الله تعالى
9:19بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي من علينا بمثل ابي العباس فارس المنقول وسيد وسيد العقول المعقول سوف تمر عليكم اخطاء كثيرة ترى من من عشرين سنة او تسعطعشر سنة وهو مؤلف يعني يعني ارحمونا شوي ها ارحمونا شوي بكثرة
9:39من كثرة النقد ايوه فارس المنقول وسيد المعقول الموفق المسلم المسلم مم العبقري الذي في اقواله وافعاله. المسلم هذي ايش معناها يا جماعة؟ لا لا. لا لا في في خطأ
9:59لا المسلم اشهد له بالاسلام. المسلم. الملهم عندك الملهم؟ لا. اي الملهم الملهم الملهم نعم احسنت ماشي. الموفق الملهم العبقري المسدد في اقواله وافعاله مجدد الدين في في عصره شيخ الاسلام والمسلمين مقتدي الاثار ومحقق الاخبار. احمده سبحانه. وانتم تعرفون ان الانسان انما يطلب في طريق العلم بركة الله
10:29عز وجل وتوفيقه وتسديده. وكلها نابعة عن مقصود القلب في معرفة في طريق التعلم. فاذا علم الله عز وجل من قلب الطالب انه انما موافقة الحق جعل الله في طريقه البركة وجعل الله في طريقه التوفيق. وجعل الله في طريقه السداد. لكن اياك ان تنحرف هذه النية. فيسحب بساط البركة
10:49التوفيق والسداد من من تحت قدمك فتبقى تائها في هذه الحياة. تقطع السنوات الطويلة في القراءة والتحصيل ثم لا ترى انك قد حصلت شيئا بسبب فساد النية. فالله الله فبركة الله انما تطلب بصلاح الباطل. وتوفيق الله وتسديده ومعونته ونصرته وتيسيره
11:09التعليمية انما تطلب بصفاء النية صفاء النية. الله يجعلنا واياكم من اهلها. احمده سبحانه واشكره واثني عليه الخير كله سبحانه لا نحصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
11:29ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا ثم اما بعد. فاعلم وفقنا الله واياك للهدى ان من تتلمذ على كتب ابي العباس رحمه الله تعالى فانه على خير عظيم. فان في كتب هذا الرجل من البركة ما لا يعلمه الا الله. وخصوصا اختياراته الفقهية
11:49فانها لا تزال محط نظر العلماء عكوفا عليها واختيارا لها. فلا ترى محققا بلغ درجة الاجتهاد في هذا العصر الا هو يتوافق مع العباس بكثير من اختياراته. بل انك اذ سمعت العالم اذا اذا سمعته. بل انك اذا سمعت العالم يقول واختار هذا
12:09القول ابو العباس قول واختار هذا القول ابو العباس فانك تجد الراحة اي والله فانك تجد الراحة في قلبك والميل لهذا القول الشيء الكثير وهذا يدلك على اهمية معرفة اختيارات وضبطها. ولا نقول انه معصوم لا يخطئ ابدا. وانما المقصود
12:29وانه في غالب اختياراته موفق للحق والصواب حتى افرض طلاب طلابه جملا من اختياراتهم فكب فكفوا ووفوا فكفوا فكفوا ووفوا ووفوا ووفوا ومن باب الوفاء لهذا العلم قدس الله روحه في
12:49الفردوس الاعلى احببت ان اجرد اختياراته من ذكر المذاهب واذكرها واحدا بعد واحد وما لم يصرح فيه باختيار فاني لا تعرضوا له وما نصره بكثرة الادلة ولم يصرح بانه يختاره فاني اقول واليه ميل ابي العباس وقد ادرج احيانا نبذا
13:09من كلامه على العقائد واني احاول الاختصار ما استطعت الى ذلك. والله يتولانا واياك ومن الله استمد العون والتأييد والتوفيق اقول كتاب الطهارة اختار الشيخنا اه في الائمة الاغلب اختيارات ابي العباسي رحمه الله تعالى
13:29في باب المياه متفرعة عن قاعدتين يكررها دائما. القاعدة الاولى ان الاصل في الباب المياه الطهورية فلا يحل لاحد ان يخرج ماء عن هذا الوصف الا بدليل يخرجه. وقد خرج ابو العباس رحمه الله تعالى كثيرا من اختياراته. في خلاف العلماء في
13:49ابواب المياه في باب المياه على هذه القاعدة. وعلل بها كثيرا. وقد اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على تقرير هذه القاعدة اي على ان الاصل في المياه او انها طهورة مطهرة. رافعة للحدث مزيلة للخبث
14:08والاصل هو البقاء على طهوريتها. ولا يجوز لاحد ان ينقلنا عنها الا اذا جاءنا بناقل. فكل من ادعى في ماء انه لا يصلح ان يتطهر به او لا يزال به الخبث فانه مخالف للاصل والدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه. فابو العباس
14:28خرج كثيرا من مسائل المياه على هذا الاختيار. فتجده مثلا يختار ان الماء المستعمل في قليل في الطهارة ان كان قليلا يجوز استعماله لانه لا يزال ماء. والماء اذا خالطه طاهر لم يغير اسمه المطلق فانه لا يزال ماء. ودائما
14:48تعلم اختياراته بان الاصل ان هذا ماء والاصل في المياه الطهورية. فاذا احفظوا هذه القاعدة. فغالب اختيارات ابي العباس مبنية عليه. القاعدة ثانية ان كل ماء جاز شربه التطهر به. فابن تيمية رحمه الله تعالى لا يفرق بين ماء يجوز شربه وماء
15:08ها يتطهر به. فكل ماء جاز التطهر به فانه يجوز شربه. وكل ماء جاز شربه فانه يجوز التطهر به ومن فرق بينهما فقد فرق بين متماثلين والتفريق بين المتماثلين امر مرفوض
15:28الشريعة انما جاءت بالجمع بين المتماثلين وبالتفريق بين المختلفين. فاذا فهمتم هاتين القاعدتين فاعلموا ان جميع ما تقرأونه في في هذا في هذا الباب انما هو متفرع عن هذا الامر. والله اعلم. هم. احسن الله اليكم قال قال رحمه الله قال وفقه
15:48الله تعالى كتاب الطهارة اختار الشيخ انه يجوز طهارة الحدث بكل ما يسمى ماء لان الاصل في المياه الطهورية الا بدليل نعم واظح واظح ولا لا؟ ايه واظح جواز الطهارة بمعتصر الشجر نعم وهذه مسألة
16:08فيها شيء من النظر. فهل يصح هذا الفرع عن ابي العباس او لا يصح؟ فنقول قد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في تصحيح نسبة هذا الفرع لابي العباس. فمنهم من نسبه له ومنهم من انكر نسبته له
16:26فممن نسبه لابي العباس الامام البعلي في الاختيارات وكذلك ممن نسبه له برهان الدين ابن القيم في اختياراته ايضا ولكن العجيب ان هذا الاختيار مخالف لاجماع العلماء فقد حكى الامام ابن المنذر رحمه الله تعالى اجماع من يحفظ قوله من اهل العلم. على انه لا يجوز الوضوء بمعتصر الشجر
16:51ولا بماء الورد ولا بماء الباقي الله. بل قال الامام ابن قدامة لا نعلم في ذلك خلافا ولذلك لا اظن ان هذا الفرع يصح عن ابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى. وان وان كان قد حكاه بعض طلابه. او بعض طلاب طلابه
17:13لان ابا العباس عالم بمواقع الاجماع وقد نسب هذا القول الى رجل يقال له الاصم المعتزلي. وهذا الرجل لا يذكره اهل السنة في شيء من الخلاف الا ليبرهنوا على محبته للمخالفة فقط. فيقولون اجمعت الامة على كذا الا الاصم. قالت الامة بكذا الا الاصر
17:38فمخالفة الاصم لاجماع العلماء وتجويزه للوضوء بمعتصر الشجر هذا لا نقف عنده كثيرا. ونسب هذا القول ايضا لابن ابي ليلى وللامام الاوزاعي ولكن لا تصح نسبة هذه المسألة لهما. ولذلك لا نزال على اجماع على الاجماع الذي ذكره الامام ابن المنذر رحمه الله. وبناء على ذلك فالحق في هذه
18:08المسألة هو انه لا يجوز الوضوء بمعتزل بمعتصري الشجر انتبهوا. بل اعطيكم قاعدة كل ماء مصدره الشجر فلا يتوضأ به اي ماء كان مصدره الشجرة بمعنى عصرت الشجرة فخرج ماء. فهذا الماء مصدره الشجرة فهذه كلية من كليات باب
18:28فكل ماء اصله الشجر او الاغصان او الاوراق فانه لا يتطهر به وعلى ذلك فروع. الفرع الاول والفول ماء اصله هذه النبتة فلا يتطهر به. الفرع الثاني ماء الباقي لا. ماء اصله هذه النبتة
18:49فلا يتطهر به. والثالث ماء الورد فانه ماء معتصر من الورد. فلا يتطهر به. وعلى ذلك فروع متعددة لكن يجمعها لك هذه الكلية ان كل ماء اصله شجرة او نبتة او وردة او غصن من الاغصان. اعتصر هذا الغصن ثم
19:09فخرج ماؤه وانتم تعرفون ان هذه الاوراق والاشجار والاغصان قد خلق الله عز وجل فيها خاصية احتباس اشياء من المئة. فاذا اعتصرت فهذه المئة ثم خرجت منها فانه ماء اصله الشجرة. فالمياه التي اصلها الشجر لا ينبغي ابدا ان نجعلها
19:29صالحا للوضوء. ولا اعني بذلك ماء المطر اذا حل على الاوراق ثم تناثر من ها هنا فهذا ماء مطر. لكن اقصد ذلك الماء الذي يتشربه الشجر ثم بعد ذلك يعصر او اوراقه او تعصر اغصانه او تعصر زهوره وبروده ثم يخرج منها هذا
19:49السائل فهذا ينسب الى مصدره. ماء الباقي الله ماء الفول ماء العدس ماء الورد. ومنها ايضا معتصر الشجر ولذلك فالحق الحقيق بالقبول في هذه المسألة انه لا يصح نسبتها اولا لابي العباس ابن تيمية رحمه الله والامر الثاني ان
20:09اجماع منعقدون على منع الوضوء مما كان مصدره الشجرة. والله اعلم تكتب سؤال احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى واختار ايضا جواز التطهر بالماء اذا خالطه طاهر مخالطة لا تقتضي تغيير اسمي
20:30ووصفه المطلق وذلك لان الاصل المتقرر عند ابي العباس ان الماء على الطهارة فلا يجوز لاحد ابدا ان يخرج عن طهوريته الا بدليل يدل على هذا الاخراج. ومما يفرع عليه هذه المسألة وهي مخالطة الماء لبعض وهي مخالطة بعض الطاهرات للماء
20:50كمخالطة الشاي للماء او القهوة للماء او العصير للماء. فابن تيمية تقسم الماء اذا خالطه شيء من الطاهرات الى قسمين اما ان يخالطه مخالطة تقتضي تغير اسمه ووصفه المطلق. بمعنى ان الماء بعد المخالطة من رآه لا
21:10ماء وانما يسميه باسم الطاهر المخالط. فهنا خرج عن مائيته اصالة. وليس قسما للماء بل خرج عن مائيته يخرج عن اقسام الماء فصار من قسم الطاهرات. كمخالطة اوراق العصير للماء ثم بعد ذلك من يراه لا يسميه ماء وانما يسميه عاصيا
21:30ونحو ذلك. فكل ما خالط فكل ماء خالطه شيء من الطاهرات مخالطة تقتضي تغير اسمه ووصفه المطلق فانه لا يجوز ان يتطهر به لانه ليس ماء اصلا ها؟ واما اذا خالطه مخالطة لا تقتضي تغير اسمه ووصفه المطلق فانه لا بأس به. واستدل ابن تيمية رحمه الله
21:55وعلى ذلك بدليل الاثر والنظر. اما من الاثر فاستدل بما اخرجه ابو داوود في سننه باسناد صاحي. من حديث ام هانئ رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل هو وميمونة رضي الله عنها من قصعة فيها اثر العجين. قال
22:15ابن تيمية ومن المعلوم ان العجين ينحل ان خالطه الماء وكان قليلا. ومع ذلك اغتسل منه النبي صلى الله عليه وسلم والظاهر انه اغتسال جنابة فالعجين غير شيئا من اوصاف الماء ولكن لم ينقله عن اسمه
22:34وبقاء الاسم عند ابن تيمية في باب المياه له دوره الكبير في الحكم على الطفورية بقاء انعداما. فكل مخالطة لا تقتضي تغير هذا الاسم فان الماء بعد التغير لا يزال طهورا ومما استدل به ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لمن اسلم حديثا اغتسل بماء وسدر. ومن المعلوم ان
22:59ان السدر يغير شيئا من وصف الماء. ولكن لا ينقله عن اسمه. وكذلك ايضا قال في حق من مات اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبه. فهذه ادلة الامام رحمه الله تعالى
23:19من باب من الاثر. واما من النظر فلهذه القاعدة التي ذكرتها لكم. وهي ان هذا الماء بعد هذه المخالطة لا يزال من رآه يقول له ماء وان كان ماء مخلوطا بعجين او ماء مخلوطا بسدر لكن وصف المائية لا يزال يطلق عليه
23:38وحيث كان لا يزال وصف المائية يطلق عليه فانه حينئذ لا يظره قليل المخالطة. سواء اكانت مخالطة يشق صون الماء انهى او لا يشق. فابن تيمية لا يفرق بين قضية المشقة وعدم المشقة. وانما ينظر الى بقاء الاسم من عدمه
23:59فكل مخالطة لم تزل الاسم فانها لا تزيل الحكم. وكل مخالطة ازالت الاسم فانها تزيل الحكم. هذا عند ابن تيمية رحمه الله تعالى وقد سئل كثير من اهل العلم عن الماء اذا خالطه شيء من الصابون. فلم يعد بصفائه ولا نقائه. واثار الصابون لا تزال باقية فيه
24:22فقال ما دام من رآه يسميه ماء فانه لا يزال على مائيته. وكذلك سئل بعض العلماء عن الماء المخلوط بالكلور فان انتم تعرفون ان الكرول يغير شيئا من اوصاف الماء او طعمه او ريحه. ولكن بعد هذه المخالطة هل نقله عن اسمه وصفه المطلق؟ الجواب لا. اذا لا يزال
24:42على حكم مائيته وطهوريته بل ان هذا الماء الذي يكرر ويصفى وتزال منه القاذورات في مياه المجاري. اذا عاد وصف الماء الى ما كان عليه فان حكمه لان نجاسته او تقديره له علة فمتى ما زالت علة نجاسته او تقديره فان حكمه فان الحكم يزول بزوالها او المنع يزول بزوالها
25:06هذا هو خلاصة اختيار شيخ الاسلام في الماء الذي خالطه شيء من الطاهرات نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى واختار جواز التطهر بالماء الذي خلت به امرأة في طهارة كاملة عن حدث. نعم
25:24والمعنى واضح واستدل ابن تيمية على هذا بدليل الاثر والنظر. اما بدليل الاثر فقال قد اخرج الامام مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل بفضل ميمونة رضي الله عنه. فهنا رسول الله صلى الله عليه
25:44وسلم قد استعمل فضل طهارة المرأة في طهارة واجبة ولاصحاب السنن باسناد صحيح لغيره من حديث ابن عباس ايضا. قال اغتسل بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم في جفنة فجاء النبي صلى الله عليه
25:58سلم ليتوضأ منها او يغتسل. فقالت يا رسول الله اني كنت جنبا. فقال ان الماء لا يجلب. واستدل ايضا بدليل النظر وهو ان الماء الذي رفع به حدث اكبر او اصغر قصاراه انه ماء طهور لاقى بدنا طاهرا فما الداعي الى
26:18بطهوريته وقال ايضا ان الماء بعد هذا الاغتسال وازالة الحدث به انتبه لا يزال من رآه يسميه ماء اذا كانت مائيته اسما باقية فلابد ان تكون طهوريته حكما باقيا. ولا حق لاحد ان يفرق بين بقاء المائية اسما ها
26:38وبقاء الطهورية حكما وكلاهما متلازمان ما بقيت اسميته فلابد ان تبقى طفوريته. قيل لابن تيمية رحمه الله وماذا نفعل بالاحاديث؟ التي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى فيها الرجل ان يغتسل بفظل طهور المرأة. كحديث الحكم ابن عمرو عند ابي داود باسناد صحيح
27:06ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة. وكما عند ابي داوود ايضا باسناد صحيح من حديث حميد الحميري. قال لقيت رجلا صحب النبي صلى الله عليه وسلم كما صحبه ابو هريرة. هاي اربع سنين
27:22فقال سمعت النبي قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تغتسل المرأة بفضل الرجل او الرجل بفضل المرأة وليغتنفها جميعا فاما اغتسال المرأة بفضل الرجل فهو جائز اجماعا. هذا اجازه الاجماع لكن بقينا في اغتسال الرجل بفضل
27:42المرأة هذه المسألة التي اشتد خلاف اهل العلم فيها. فكيف تفعل فيها يا ابا العباس؟ فقال المتقرر في القواعد عندنا ان الجمع بين الادلة واجب ما امكن وان اعمال الدليلين اولى من اهمال احدهما ما امكن. وهي اننا نجمع بينها
28:02هاه الكراهة التنزيهية. المتوسطة بين الجواز الكامل والتحريم الكامل فنحمل ادلة اغتسال النبي صلى الله عليه وسلم من فضل ميمونة على انه امر جائز. ونحمل نهيه عن استعمال بفضل طهور المرأة بانه منصرف عن حقيقته التي هي التحريم الى الكراهة. والصادف له فعله صلى الله عليه وسلم. وعندي لكم قاعدة
28:31مفيدة وهي انكم متى ما رأيتم اقواله تخالف افعاله فاجعلوا افعاله صارفة لاقواله. فان كان قوله امرا وفعله يخالفه فالفعل يصرف الامر من الوجوب الى الندب وان كان القول نهيا. والفعل يخالفه فاجعلوا الفعل صارفا للنهي من التحريم الى الكراهة
28:56لان قوله امرا او نهيا حق. وفعله ايضا حق والحق لا يتعارض مع الحق. ابدا واقسم بالله على ذلك فقول من قال بان قوله شريعة عامة للامة وفعله خاص به كالامام الشوكاني وغيره هذا فيه نظر اذ عندنا وجه للجمع
29:19تجعلنا نقتدي به في اقواله ونقتدي به في افعاله. فالله عز وجل قال لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة فاطلق هذه الاسرة فهو اسوة لنا في كل شيء قولا وفعلا واقرارا وتركا
29:35فكما انه قال لنقتدي فهو فعل لنقتدي. وهذا من باب الجمع بين الادلة. ولذلك فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن الشرب قائما ومع ذلك شرب قائما فنجعل فعله المخالف لنهيه صارفا له من التحريم الى الكراهة
29:56وكذلك ايضا هذي وكذلك ايضا امر النبي صلى الله عليه وسلم بان نجعل اخر صلاتنا بالليل وترا. ومع ذلك ثبت عنه مخالفة هذا وانه صلى بعد الوتر ركعتين وكلها في الصحيح. فنجعل مخالفته لامره القوي صارفة للامر من الوجوب الى
30:19الى الى الاستحباب والندب. وبهذا نكون قد جمعنا بين الادلة القولية والافعال التي في ظاهرها مخالفة لها وعليها نخرج هذا الامر فقد ثبت عنه انه نهى ان تغتسل المرأة بفضل الرجل او الرجل بفضل المرأة ونهى ان يتوضأ الرجل
30:39بفضل طهور المرأة ومع ذلك هو خالف نهيه بفعله. فنجعل الفعل المخالف لنهيه صارفا للنهي من التحريم الكراهات التنزيهية وبذلك تتآلف الادلة ويجتمع شملها ولا يكون بينها ولا مطلق التعارف. وهو اختيار ابن تيمية
30:59رحمه الله فانه اختار جواز اغتسال للرجل او وضوءه او رفعه للحدث بشيء بماء يسير خلت به امرأة في طهارة كاملة عن حدث ولكن الاولى تركه مع وجود غيره. اذا فيها كراهة تنزيه. ولماذا قيد الكراهية بوجود غيره
31:19الجواب لان القاعدة المتقررة عند ابي العباس والتي استدل بها في كثير من اختياراته ان الحاجة ترفع الكراهة. فاذا لم يجد الرجل الا هذا الماء الذي رفع به حدث امرأة فحينئذ لا كراهة. فانما نقول بالكراهة اذا كان ثمة ها
31:39طهور اخر واما اذا لم يكن الا هذا فحين اذ نقول توكل على الله وتطهر وارفع حدثك ولا كراهة عليك وعندنا مسألة قد تكون مشكلة على بعض الطلاب. اذا قلنا بان استعمال فضل طهور المرأة من الامور المكروهة كراهة
31:59فكيف يفعل النبي صلى الله عليه وسلم امرا يوصف بانه مكروب يوصف بانه مكروه. انتبهوا يا اخوان. المتقرر في القواعد عندنا ان ان الحاجة ترفع الكراهة. فالنبي صلى الله عليه وسلم
32:17ان ما فعل هذا الامر المكروه في حق احدنا لضرورة التبليغ وحاجة التبليغ وحاجة البيان. فاذا هو في حال فعل هذا الامر المكروه لا يوصف بانه فعل مكروها لضرورة البيان ولحاجة التوظيح والبلاغ فلا يشكلن عليكم شيء من ذلك
32:37الله اعلم الله اليكم قال وفقه الله تعالى وكذلك يختار ابو العباس ان الماء المستعمل في رفع الحدث طهور مطهر يرفع به ترفع به الحدث ويزال به الخبث. والادلة التي ذكرت غافل. فرع الاول هي عين الادلة اثرا ونظرا في هذا الفرع
33:00فابن تيمية يجيز للانسان ان يستعمل الماء الذي استعمل قبله في طهارة حدث سواء اكان الحدث كبيرا او صغيرا فابن تيمية لا يفرق في ذلك ابدا فيجوز ان يتوضأ عشرة رجال في ماء واحد. بل كان الصحابة يتوضأون رجالهم ونسائهم من اناء واحد
33:20وكان يغتسل هو وعائشة وميمونة من اناء واحد وقصارى ذلك انه يقول ان الماء طهور لاقى بدلا طاهرا فما الداعي الى تنجيسه او تقديره وقد اشكل وقد اشكل بعض الناس على اختيار ابن تيمية هذا اشكالا اظنه سيأتينا في في بعض
33:45قضية اغتسال الجنوب وغمس نؤخرها لعلها تيجي ان شاء الله. طيب خلها البحث يكون في مكانها ايضا احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى ويرى ابو العباس جبر الاسلام انه لا يستحب غسل الثوب اذا اصابه شيء
34:02من الماء المستعمل وذلك قطعا لدابر الوساوس عند ابي العباس ابن تيمية رحمه الله. فان من الناس من يكون باب الوساوس عنده حاضرا ولكن يحتاج اليه شيء من الفتح فاذا وقع على ثوب احدنا شيء من المياه المستعملة فلا ينبغي له ان يتكلف غسله. اذ ان غسله مبني على اعتقاد نجاسته. فاذا
34:28بانه ليس بنجس. فما الداعي الى غسله؟ وتأملوا بانه قيد هذه الكراهية بالماء المستعمل في رفع حدث لا بالماء المستعمل في رفع خبث. وفرقان بين الامرين. وذلك لان الحدث وصف يقوم بالبدن ولا ينتقل بعد الارتفاع
34:48الى ايه؟ الى الماء. فالماء لا يحدث. والماء لا يجنب. والماء لا يوصف بانه قد احدث حدثا اكبر او اصغر. فان الحدث وصف يقوم بالبدن. فاذا طهرت موارده على الصفة الشرعية ارتفع وصفه. ولا ينتقل الى ولا ينتقل الى الماء. ولذلك
35:08قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الماء لا يجلب اي لا يوصف الماء بالجنابة. فاذا كان ماء طهورا غير موصوف بشيء من وليس فيه شيء من النجاسة وقع على ثوبك ثم تكلفت غسله. فغسلك هذا يعتبر وسواسا. قام في قلبك ووهما
35:28ولذلك كره ابن تيمية للانسان ان يغسله قطعا لدابر الوساوس. واياك ان تستصغر ابواب الوساوس. فان اوائل الطريق يفضي الى نهاياته. واما من حرص على سد الابواب في ها في اوائل الطريق باذن الله لن يصل الى نهايتها
35:49ولان الاصل في الثياب الطهارة. ومتى ما شككنا فيما وقع عليها فاننا نرد الامر فيه الى اصله. فالماء وقع وله اصل والثياب اصيبت ولغا اصل فغسلك لثيابك مخالف للاصلين فخالفت الاصل في الماء لان هذا الماء لم تجزم بنجاسته وانما انت تشك فيه. فكان الواجب عليك عند ورود الشك فيما اصله الطهارة ان ترده الى
36:24اصله حتى لا حتى لا تفتح على نفسك باب الوساوس واصاب ثوبك هذا الماء والاصل في ثيابك الطهارة فشككت هل تنجست ثيابك او لا؟ بماء مسكوك في نجاسته اصالة فكان الواجب عليك ان ترد الثياب الى اصلها وهو الطهارة. فهو خالف الاصلين بغسل ثيابه. فلم يعتمد الى اصله
36:49في المياه ولم يعتمد الاصل في الثياب. فلذلك ابو العباس لما رأى هذا الفعل وجد انه موغل في باب الوسوسة وانه مفتاح جرن على الانسان فقال ولا ينبغي ان يغسل ثيابه من ماء رفع به حدث قطعا لدابر الوساوس وردا للانسان الى الاصل
37:09بالمياه والى الاصل في الثياب. ولذلك كره عمر رضي الله تعالى عنه وتابعه ابو العباس وجمع من اهل العلم. ان يغسل الانسان ثيابه من ماء خطر عليه من ميزاب سقف. لماذا؟ لانه يجب عليك ان ترد الشيء الى اصله. فالماء الذي قطر اانت موقن بنجاستك
37:29او شاك؟ الجواب لا زلت شاكا. اذا رد الماء المشكوك فيه الى اصله فقل انما قطر علي ماء طهور ولما اصاب الثوب اصاب شيئا اصله الطهارة. فشككت بعد الاصابة اثوبك تنجس بهذا الماء المشكوك
37:49في نجاسته اصالة او لا؟ فكان الواجب عليك ان ترد الثوب الى اصله. ولذلك كره عمر رضي الله عنه لصاحب ان يجيب من سأله. قال لا تجيبه فانه متكلف. اي طارق باب تكلف يغضي به الى الوسوسة. وان الذين
38:09بلغوا في الوساوس نهاياتها لو سألتهم عن اوائل الامر لوجدتها في قضايا الطهارة فاول ما يبدأ الانسان به الوساء عفوا او اول ما يبدأ به الانسان في الوساوس انما هو في الطهارات في بوله وثيابه
38:26وسراويله طهارة ونجاسة. فاذا احسنا سد هذا الباب فاننا حينئذ سوف نكفى شر عظيم شراء عظيم فالذي اوصيكم به يا اخوان ان تفهموا لماذا اختار ابو العباس؟ هذا الاختيار وهو قط دابر الوساوس. وباب الوساوس
38:46سيقطع بثلاث قواعد احفظوها. القاعدة الاولى ان اليقين لا يزول بالشك. وهي التي جعلت ابا العباس يفرع هذا الفرع وهي كراهية غسل الثوب من الماء الذي اصابه وعليها قول الله عز قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اذا شك احدكم في صلاته فلم يدري كم صلى ثلاثا ام اربعا ها فليطرح الشك وليبني
39:16على ما استيقظ. هذه القاعدة تغلق باب الوساوس اغلاقا محكما وتقفله بعشرة الاف قفل. ولا تجعل الشيطان مهما طرق يستطيع ان يفتحه لكن المشكلة في الموسوس انه يطرح اليقين بسبب الشك. فيعكس القاعدة تماما
39:37القاعدة الثانية لا تناط الاحكام بالاوهام فالموسوس انما يعيد الوضوء وهما لا حقيقة. ويعيد الصلاة وهما لا حقيقة. ويعيد تكبيرة الاحرام توهما لا حقيقة. فيرد على خاطره وهم فيبدأ يعمل بناء على هذا الوهم. فيطبق الاحكام الشرعية بناء على وهم توهمه او خيال تخيله. او وسوس
40:02نفخها الشيطان في قلبه وصدره او عقله فتأتي هذه القاعدة تسد علينا هذا الباب ان الاحكام الشرعية لا تناط بالخلجات او اوهام النفسية. ايدها بالقاعدة الثالثة لا يعتبر الشك من كثير الشك ومن وبعد الفراغ من الفعل. لا يعتبر الشك مؤثرا في حالتي
40:27الحالة الاولى ما اذا كان الشاك كثير الشكوك فان اعظم ما نعالج به كثير الشكوك ايش؟ ان نغلق هذا الباب يا دكتور جبران. اغلاقا محكما. الامر الثاني الا تنظر الى شك طرأ عليك بعد
40:47راغي من التعبد لان الاصل ان المؤمن فعل التعبد على الوجه المشروع شرعا. على الوجه المأمور به شرعا. فاذا توضأت وانتهيت ما شككت فاياك ان تلتفت الى شكك واذا صليت وسلمت فاياك ان تلتفت الى شكك وهكذا. فاذا راعى الموسوس هذه القواعد الثلاث فباذن الله
41:07فباذن الله سوف تكون اعظم ما يقيه من وساوس الشيطان وتلبيسه والله اعلم

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.