Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

شرح (مختصر في أصول القواعد الدينية) | برنامج جمل العلم- قطر | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم الله وبركاته الذي جعل بل والصبر الصلاة والسلام على امل على اله واحبه امل بعد هذا شرح الكتاب العاشر برنامج وللعلم الثانية اربع وثلاثين بعد الف الثانية دولة قطر
0:42وهو كتاب بصر شعار في قائد الدين لا متيعا ان ناصر ابن اعدي رحمك المتوفى سنة وسبعين بعد الثلاثمائة الف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد
1:07وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمسلمين يا رب العالمين قال المصنف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه واتباعه الى يوم الدين
1:31اما بعد فهذا مختصر جدا في اصول العقائد الدينية والاصول الكبيرة المهمة اقتصرنا فيها على مجرد الاشارة والتنبيه. من غير بسق للكلام ولا ذكر ادلتها. اقرب ما يكون انها نوع انها من نوع الفهرسة للمسائل
1:55لتعرف اصولها ومقامها ومحلها من الدين ومقامها احسن مرة ومقامها ومقامها ومحلها من الدين ثم من له رغبة في العلم يطلب بسطها وبراهينها من اماكنها وان يسر الله وفسح في الاجل بسط هذه المطالب. ووضحتها بادلتها. ذكر المصنف رحمه الله
2:26تعالى هذه الرسالة هي مختصر ادا باصول قائد الدين الكلية جعله موسى على وجه الاختصار قوله مختصر جدا والمختصر من الكلام اقل لفظه وجل معناه ومن طوى عليه هذا المصنف الوجيز حقيق بهذا الوصف
2:58فهو قليل المباني جليل المعاني ضمنه مصنفه اصول العقائد الدينية مقتصرا على المهمات الكبرى جاريا على الاختصار على الاشارة والتنبيه من غير بسط للكلام ولا ذكر ادلتها تبيها بالفهرست للمسائل
3:23اي الكشافي المبين بمسائل الاعتقاد فالفهرست اسم اعجمي يراد به اسم اعجمي يراد به ما يكشف عن الشيء وينبئ عن مضامينه والتعليم الاوفق له ان يقال عوضا عنه الكشاف وقد
3:57تحذف التاء من اخره فيقال الفهرس وهو بكسر الفاء وفتحها والحامل له على جعله على هذه الصورة هو ما اخبر عنه بقوله لتعرف اصولها ومقامها ومحلها من الدين ثمن له رغبة في العلم يا طلو بسطها وبراهينها من اماكنها
4:23اي من الكتب المطولة في علم الاعتقاد وتمنى المصنف رحمه الله تعالى ان يجد فسحة في اجله وسعة من عمره يتمكن من بسط هذه المطالب وايضاح ادلتها ولم يقدر له ذلك بخصوص هذا الكتاب
4:45وليس له عليه جرح وانما يستفاد مما كتبه رحمه الله تعالى في كتب عدة صنفها بالاعتقاد ما يكون معينا على تفهم مسائل هذا الكتاب وله رحمه الله تعالى يد طولى
5:05في تذليل مسائل اعتقاد وتبيينها باسهل عبارة واوجز بيان وكتبه رحمه الله تعالى عامة مرقاة يترقى بها ملتمس العلم الى فهم كلام الاوائل كابي العباس ابن تيمية وابي عبدالله ابن القيم
5:30وابي الفرج ابن رجب رحمهم الله فمن تكملة تأسيس ما يلزمه بقراءة مختصرات العلم على الاشياخ حفظا وفهما فان من احسن الكتب التي تبلغه رتبة اعلى لفهم ما وراء ذلك هو مطالعة كتب هذا الرجل الصالح رحمه الله تعالى
5:57انه كان طالحا حسن القصر في التعليم فنفعه الله عز وجل بحسن قصده بما وهبه من جمع الفوائد الكثيرة بالعبارات الوجيزة ومن خالط كتبه ومازج تأليفه انس هذا في كلامه رحمه الله
6:16تعالى الاصل الاول التوحيد ادوا التوحيد الجامع لانواعه هو اعتقاد العبد وايمانه بتفرد الله بصفات الكمال وافراده بانواع العبادة فدخل في هذا التوحيد فدخل في هذا توحيد الربوبية فدخل في هذا توحيد الربوبية الذي هو اعتقاد انفراد الرب سبحانه بالخلق والرزق وانواع التدبير
6:49وتوحيد الاسماء والصفات وهو اثبات ما اثبته لنفسه واثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من اسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا من غير تشبيه ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل
7:10وتوحيد الالوهية والعبادة وهو افراده وحده باجناس العبادة وانواعها وافرادها من غير اشراك به في شيء منها مع اعتقاد كمال الوهيته. فدخل في توحيد الربوبية اثبات قضائي والقدر وانه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وانه على كل شيء قدير. وانه الغني
7:39وما سواه فقير اليه من كل وجه ودخل في توحيد الاسماء والصفات اثبات جميع معاني الاسماء الحسنى لله تعالى الواردة في الكتاب والسنة والايمان بها ثلاث درجات. ايمان بالاسماء وايمان بالصفات. وايمان
8:05احكام صفاته كالعلم بانه عليم ذو علم ويعلم ذو قدرة ويقدر على كل شيء الى اخر ما له من الاسماء المقدسة ودخل في ذلك اثبات علوه على خلقه واستوائه على عرشه ونزوله كل ليلة الى سماء
8:33دنيا على الوجه اللائق بجلاله وعظمته. ودخل في ذلك اثبات الصفات الذاتية التي لا ينفك عنها كالسمع والبصر والعلم والعلو ونحوها. والصفات الفعلية وهي الصفات المتعلقة بمشيئته وقدرته كالكلام والخلق والرزق والرحمة والاستواء على العرش والنزول الى السماء الدنيا كما يشاء وان جميعها
9:05اتثبت لله من غير تمثيل تثبت وان احسن الله وان جميعها تثبت لله من غير تمثيل ولا تعطيل. وانها كلها قائمة بذاته. وهو موصوف بها وانه تعالى لم يزل ولا يزال يقول ويفعل وانه فعال لما يريد. ويتكلم
9:30وبما شاء اذا شاء كيف شاء لم يزل بالكلام موصوفا. وبالرحمة والاحسان معروفا. ودخل وفي ذلك الايمان بان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ واليه يعود انه المتكلم به حقا. وان كلامه لا ينفد ولا يبيد. ودخل في ذلك الايمان بانه قريب
10:00كن مجيبا وانه مع ذلك علي اعلى. وانه لا منافاة بين كمال علوه لقربه لانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته وصفاته ولا يتم توحيد الاسماء والصفات حتى يؤمن بكل ما جاء به الكتاب والسنة. من الاسماء والصفات والافعال
10:29احكامها على وجه يليق بعظمة الباري ويعلم انه كما انه لا يماثله احد في ذاته فلا يماثله احد في صفاته ومن ظن ان في بعض العقليات ما يوجب تأويل بعض الصفات على غير معناها المعروف. فقد ضل ضل
10:52مبينا. ولا يتم توحيد الربوبية حتى يعتقد العبد ان افعال العباد مخلوقة لله مشيئتهم تابعة لمشيئة الله. وان لهم افعالا وارادة تقع بها افعالهم وهي متعلق الامر والنهي وانه لا يتنافى الامران. اثبات مشيئة الله العامة الشاملة للذوات
11:22الافعال والصفات واثبات قدرة العبد على افعاله واقواله ولا يتم توحيد العبد حتى يخلص العبد لله تعالى في ارادته واقواله وافعاله وحتى يدع الشرك الاكبر المنافي للتوحيد كل المنافاة. وهو ان يصرف نوعا من انواع العبادة لغير
11:48لله تعالى وكمال ذلك ان يدع الشرك الاصغر. وهو كل وسيلة قريبة يتوصل بها الى الشرك الاكبر كالحلف بغير الله ويسير الرياء ونحو ذلك والناس في التوحيد على درجات متفاوتة بحسب ما قاموا به من معرفة الله والقيام
12:14فاكملهم في هذا الباب من عرف من تفاصيل اسماء الله وصفاته وافعاله والائه ومعانيه الثابتة في الكتاب والسنة سنة وفهمها فهما صحيحا. فامتلأ قلبه من معرفة الله وتعظيمه واجلاله ومحبته والانابة اليه. وانجذاب جميع دواعي قلبه الى الله تعالى. متوجها
12:47اليه وحده لا شريك له ووقعت جميع حركاته وسكناته في كمال الايمان والاخلاص التام الذي لا يشوبه شيء من الاغراض الفاسدة. فاطمئن الى معرفة فطمأن الى الله معرفة وانابة وفعلا وتركا وتكميلا لنفسه وتكميلا لغيره بالدعوة الى هذا الاصل العظيم. فنسأل
13:17الله من فضله وكرمه ان يتفضل علينا بذلك رتب المصنف رحمه الله تعالى كتابه هذا في خمسة اصول من مهمات اصول الاعتقاد عند اهل السنة والجماعة وابتدأها ببيان التوحيد بجلالة قدره وعظم شأنه
13:44فان المقدم يقدم وطليعة بيانه التوحيد قوله رحمه الله حد التوحيد الجامع لانواعه هو اعتقاد العبد وايمانه بتفرد الله بصفات الكمال وافراده بانواع العبادة مريدا بهذه المقالة بيان حقيقة التوحيد الشرعية
14:14وتقدم ان جماع الادلة من القرآن والسنة تدل ان التوحيد يطلق على معنيين احدهما عام وهو افراد الله بحقه وحق الله نوعان حق في المعرفة والاثبات وحق في الارادة والقصد والطلب
14:49والاخر معنى خاص وهو افراد الله بالعبادة فان التوحيد يرد في خبر الشريعة على هذا المعنى وذاك ثم ذكر المصنف بعد انه يدخل في هذا توحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات وتوحيد الالوهية والعبادة
15:22ووجه دخولها ان التوحيد كما تقدم هو افراد الله بحقه وحق الله عز وجل مرجعه الى الحقين السابقين حق المعرفة والاثبات وحق الارادة والطلب والقصد وثبوت هذين الحقين انتج ان العبد
15:52مطالب بتوحيد الله عز وجل في ثلاثة موارد ترجع الى الحقين المذكورين احدها توحيده في ربوبيته وثانيها توحيده في الوهيته وثالثها توحيده في اسمائه وصفاته فانواع التوحيد الثلاثة مفرعة عما ثبت لله من حق
16:26ثم بين المصنف رحمه الله حقيقة كل فقال في توحيد الربوبية هو اعتقاد انفراد الرب سبحانه بالخلق والرزق وانواع التدبير يعني افعاله والمذكور منها هو اكثر ما يدور ذكره في القرآن
16:49فان اكثر افعال الربوبية دورانا في القرآن اربعة احدها الملك وثانيها الخلق وثالثها الرزق ورابعها التدبير ويشار اليه بالامر رابعها التدبير ويشار اليه بالامر فاذا ذكرت هذه الافراد دالة على توحيد الربوبية
17:27لم يرد انحصار افعال الله فيها لكن لما كانت هي اكفى في القرآن الكريم ذكرت هذه الافراد بجملة توحيد الربوبية ولا يختص توحيد الربوبية بافراد الله بافعاله بل لا بد من ضم شيء اخر
17:52وهو افراد الله بذاته في ذاته فتوحيد الربوبية هو افراد الله في ذاته وافعاله فيعتقد العبد وحدانية الله بالذات والافعال واما توحيد الاسماء والصفات فاشار اليه المصنف بقوله وتوحيد الاسماء والصفات وهو اثبات ما اثبته الله لنفسه
18:19واثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الاسماء الحسنى والصفات الكاملة فتوحيد الاسماء والصفات شرعا هو افراد الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى وهذا الافراد يقتضي بناء اعتقاد العبد فيها على اصلين
18:44هذا الافراد يقتضي بناء اعتقاد العبد فيها على اصلين احدهما اثبات ما اثبته الله لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم والآخر تنزيه الله عز وجل عما لا يليق به
19:14مما نفاه عن نفسه او نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم وهذان الاصلان يذكران باسم الاثبات والنفي وهما في الخطاب الشرعي باسم التحميد والتسبيح فالتحميد يتضمن اثبات الكمالات والتسبيح يتضمن
19:45نفي الافات فالتحميد يتضمن اثبات الكمالات والتسبيح يتضمن نفي الافات ثم قال المصنف ذاكرا توحيد الالوهية والعبادة هو افراد الله وحده باجناس العبادة وانواعها وافرادها فتوحيد العبادة شرعا هو افراد الله بالعبادة
20:16ويسمى توحيد الالوهية لما فيه من افراد الله بالتأليه اي بالحب والخضوع فان العبد يعظم ربه عز وجل حبا وخضوعا له. والى ذلك اشرت بقوله وعبادة الرحمن غاية حبه وخضوع قاصده هما قطبان
20:43فتلخص مما سلف ان توحيد الربوبية شرعا هو ايش وافراد الله بذاته وافعاله وان توحيد الالوهية شرعا ها عبد الرحمن هو أفراد الله بالعبادة وان توحيد الاسماء والصفات شرعا هو افراد الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى
21:14ثم بين المصنف رحمه الله طرفا مما يندرج في هذه الانواع الثلاثة من التوحيد ويرجع اليها فذكر ان توحيد الربوبية فيه اثبات القضاء والقدر لما في توحيد الربوبية من اعتقاد كمال سلطان الله عز وجل وتمام ملكه
21:37فاذا كان ملكه كاملا وحكمه نافذا كان قضاؤه وقدره جاريا فالقدر راجع الى الاغرار بالربوبية وانه ما شاء الله كان وما لم يشأ الله لم يكن ثم ذكر رحمه الله مما يدخل في توحيد الاسماء والصفات
21:59اثبات جميع ما جميع معاني الاسماء الحسنى لله تعالى الواردة في الكتاب والسنة فالمعول عليه فيما يضاف الى الله عز وجل من الاسماء والصفات هو الوحي الصادق لان الاحاطة بذلك محجوبة عن مدارك الخلق
22:21فلا سبيل الى معرفتها الا بدليل مرشد عنها. والدليل المرشد عنها منحصر في خبر الله عن نفسه او خبث لرسوله صلى الله عليه وسلم عنه وهذا منشأ قول اهل العلم
22:40لان اصله في الاسماء والصفات التوقيف اي انها موقوفة على ورود الدليل. فما ورد الدليل به قيل وما لم يرد الدليل به امتنع القول به قال السفارين في الدرة لكنها
23:00بالحق توقيفية لنا بذا ادلة وفية وهذا الايمان المذكور بما جاء في الكتاب والسنة من خبر الله عز وجل عن نفسه وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم عنه مرده الى اثبات الاسماء والصفات
23:22ونفي ما نفي منها وفق ما جاء فيهما دون زيادة عليهما فليس للعبد ان يتمادى بالقول فيما جاوز المنقول لان الاصل في الباب انه غيب فباب الاسماء والصفات غيب محجوب عن الخلق الا ما جاء الخبر الصادق به. ثم ذكر المصنف رحمه الله ان
23:49ايمان بالاسماء والصفات ثلاث درجات وهذه الدرجات الثلاث هي اركان الايمان بالاسماء والصفات فالايمان بالاسماء والصفات مشيد على ثلاثة اركان اولها الايمان بالاسم الالهي الايمان بالاسم الالهي وثانيها الايمان بالصفة الالهية
24:17وثالثها الايمان بحكم الصفة فاما الاسم الالهي شرعا فهو ما دل على ذات الله مع كمال يتعلق بها ما دل على ذات الله مع كمال يتعلق بها واما الصفة الالهية شرعا
24:40فهي ما دل على كمال يتعلق بذات الله ما دل على كمال يتعلق بذات الله واما حكم الصفة فانه يطلق على معنيين واما حكم الصفة فانه يطلق على معنيين احدهما
24:59اثرها الناشئ عنها اثرها الناشئ عنها والاخر النسبة بين الصفة ومتعلقها النسبة بين الصفة ومتعلقها ذكر هذين المعنيين ابن القيم بالكافية الشافية وابن عيسى في شرحها ومحمد قليل الهراس الازهري
25:32بشرح النونية وبيان ذلك ان من اسماء الله عز وجل اسم العليم فيكون الايمان باسم العليم مشيدا على ثلاثة اركان فاولها الايمان بان اسم العليم من اسماء الله عز وجل
25:56لقوله تعالى وهو العليم الحكيم وثانيها الايمان بصفة العلم الايمان بصفة العلم المستكنة بالاسم لان اسماء الله عز وجل تدل على كمالات قائمة به. كما تقدم ان الاسم الالهي شرعا
26:23ايش ما دل على ذات الله مع كمال يتعلق بها فالاسماء الالهية دلائل للصفات الالهية فالاسماء الالهية دلائل للصفات الالهية فكل اسم من اسماء ربنا فيه صفة او اكثر من صفات الله عز وجل
26:49والى ذلك اشرت بقول اسماء ربنا على الصفات من الادلة لذي الاثبات اسماء ربنا على الصفات من الادلة لذي الاثبات ومعنى لذي الاثبات اي لصاحب الاثبات واما الايمان بحكم الصفة
27:13المتعلقة باسم العليم فانها تقع على معنيين احدهما الاثر الناشئ عنها ومن اثار صفة العلم ان الله يعلم حركاتنا وسكناتنا والاخر الايمان بالنسبة بين الصفة ومتعلقها والصفة هنا صفة العلم مات
27:46متعلقها المعلومات فيؤمن العبد بما بين الصفة ومتعلقها من نسبة هذه الصفة الى ذلك المتعلق وان علم ربنا سبحانه وتعالى يتعلق بافراد المعلومات وهذا القول المذكور انفا من تشييد الايمان بالاسماء الالهية على ثلاثة اركان
28:19محله بالاسماء والصفات الالهية على ثلاثة اركان محله اذا كان الاسم متعديا اما اذا كان الاسم لازما فليس له الا ركنين احدهما فليس له الا ركنان احدهما الايمان بالاسم الالهي
28:44والثاني الايمان بالصفة الالهية فيه فمثلا من الاسماء اللازمة اسم الحي فيكون الايمان به له ركنان احدهما الايمان بالاسم وهو اسم الحي والاخر الايمان بالصفة وهي صفة الحياة وليس وراء ذلك ركن ثالث لان فعله
29:19لازم وهو حي اي الله فلا يتعلق بمفعول به بخلاف اسمي العليم ففعله متعد علم الله احوالنا فاذا كان الاسم متعديا فاركان الايمان به ثلاثة واذا كان الاسم لازما فاركان الايمان به اثنان. ثم ذكر المصنف بعد ان مما يدخل في الايمان بالاسماء والصفات
29:49ذات علوه على خلقه واستوائه على عرشه ونزوله كل ليلة الى سماء الدنيا على الوجه اللائق بجلاله وعظمته كما صحت بذلك الاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن الجاري عند ذكر الصفات الالهية قول اهل العلم على الوجه اللائق بجلال الله
30:16لان اصل الصفة قد يقع مشتركا بين الخالق والمخلوق قال الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقال تعالى انا خلقنا الانسان من نطق امشاد امشاد نبتليه فجعلناه جميعا بصيرا
30:40لكن الصفتين المذكورتين بينهما فرق فان لله منهما ما يليق بجلاله وللمخلوق منهما ما يناسب حاله فان لله منهما ما يليق بجلاله وللمخلوق منهما ما يناسب حاله. فاذا ذكرت الصفات الالهية
31:05كان من كمال الادب مع الله ان يقول العبد على ما يليق بجلاله تنويها بوقوع الفرق بين الخالق والمخلوق. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى مما يندرج في ذلك الصفات
31:21في الذاتية والفعلية والصفات الذاتية هي الصفات الملازمة ذات الله فلا تنفك عنها هي الصفات الملازمة ذات الله فلا تنفك عنها كالعلم والحياة والصفات الفعلية هي الصفات التي تتعلق بمشيئة الله واختياره
31:51هي الصفات التي تتعلق بمشيئة الله واختياره. فان شاء الله اتصل بها وان شاء الله عز وجل لم يتصف بها وقد ذكر ابن الحاج من فقهاء المالكية ضابطا حسنا بالصفة الذاتية
32:14يستفاد منه ما يتعلق بالصفة الفعلية فذكر ان الصفة الذاتية لا يمكن ان يوصف الله بمقابلها فالعلم صفة لله فلا يمكن ان يوصف بالجهل والحياة صفة لله. فلا يمكن ان يوصف
32:35بالموت. واما الصفة الالهية الفعلية التي ترجع الى اختيار الله. فيمكن ان يوصف الله بالصفة ومقابلها فمن صفاته سبحانه وتعالى الغضب فمن صفاته سبحانه وتعالى الغضب ومن صفاته سبحانه وتعالى ايضا صفة الرحمة
32:59وصفة الرحمة تكون ذاتية باعتبار فعلية باعتبار. فهي ذاتية باعتبار اتصاف الله بها وفعلية باعتبار ما يتجدد من افرادها فما يكون من رحمته من رحمته في الاخرة غير ما يكون من رحمته سبحانه وتعالى في الدنيا. ثم ذكر المصنف رحمه
33:19الله تعالى ان كل صفات الله قائمة بذاته. اي غير بائنة منه ولا منفصلة عنه فاتصاف الله بالصفات يقتضي ان تكون تابعة للذات لانها هي الموصوفة بها ولذلك قال المصنف في تحقيق الصفات الفعلية وانه تعالى لم يزل ولا يزال يقول ويفعل وانه فعال
33:48بما يريد الى اخر ما ذكر. ثم ذكر مما يدخل في الايمان بالاسماء والصفات الايمان بان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ واليه يعود وهاتان الجملتان الاخيرتان منه
34:05بدأ واليه يعود يقال في بيانها اما الجملة الاولى وهي منه بدأ فلها ففيها لغتان صحيحتان احداهما ان الفعل فيها بدأ من البداية فيكون المعنى ان القرآن صدر من الله سبحانه وتعالى وابتدأ به
34:39والاخرى ان الفعل فيها بدا من البدو اي الظهور فيكون المعنى ان القرآن الكريم ظهر من ربنا عز وجل وتكلم به وكلاهما يدل على ان القرآن كلام الله فيضاف اليه
35:01واما الجملة الثانية وهي قوله واليه يعود ففي معناها عند اهل السنة ثلاثة اقوال اصحها انه اصححها ان معناها انه يرفع قبل يوم القيامة من السطور والصدور انه يرفع قبل يوم القيامة من السطور والصدور فلا يبقى منه في مصحف شيء ولا يبقى منه في صدر احد
35:34شيء كما ثبتت بذلك دلائل القرآن والسنة وانعقد عليه اجماع وافرد الضياء المقدسي في ذلك رسالة لطيفة اسمها اختصاص القرآن الكريم بعوده الى الرحمن اي برفعه اليه سبحانه وتعالى. ثم ذكر المصنف بعد انه يعني الله المتكلم به حقا
36:01وان كلامه لا ينفذ ولا يبيد. ومعنى قوله انه المتكلم به حقا اي بحروفه ومعانيه والحروف والمعاني كلها من الله ليست المعاني منه والحروف من غيره ولا الحروف منه ولا
36:20الحروف من غيره والمعاني منه بل القرآن حروفه ومعانيه كلها من الله ومعنى قوله وان كلامه لا ينفد يعني لا ينقضي ولا يبيت اي لا ينتهي ثم ذكر انه دخل في ذلك الايمان بانه قريب مجيب. وانه مع ذلك علي اعلى وانه لا منافاة بين كمال علوه
36:46كمال قربه فهو سبحانه علي في دنوه دنوه قريب بعلوه والقرب الذي يضاف الى الله عز وجل من خصائص المؤمنين وصفة القرب الالهي هي للمؤمنين وحدهم دون غيرهم وهذا اختيار ابي العباس ابن تيمية وحفيده بالتلمذة ابي الفرج
37:13ابن رجب رحمهما الله تعالى فليس من معنى القرب معنى عام يراد به الاحاطة وانما القرب يراد به النصر والرعاية والتأييد وهذا مما يناسب المؤمنين دون غيرهم وما جاء في القرآن مما يوهم خلاف ذلك
37:36فانه عند السلف على ارادة الملائكة كقوله تعالى ونحن اقرب اليه منكم وغير ذلك من الايات فكل تلك الايات يراد بها القرب من المحتضر بالملائكة وليس قرب الله سبحانه وليس قرب الله سبحانه وتعالى
38:02ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان من ظن ان في بعض العقليات ما يوجب تأويل بعض الصفات على غير معناها المعروف فقد ضل ضلالا مبينا لان العقل الصحيح لا يخالف
38:25لان العقل الصحيح لا يخالف النقل الصريح فاذا جاء شيء في ان نقول على وجه ثابت فان العقول تسلم بذلك والانبياء لم يأتوا بما تحيله العقول وانما جاءوا بما تحاروا فيه العقول ولهذا يقال
38:47جاء الانبياء بمحارات العقول لا بمحالاتها جاء الانبياء بمحارات العقول لا بمحالاتها اي بما تحتار فيه العقول لا بما تحيله العقول وتنفيه. ثم ذكر رحمه الله تعالى انه لا يتم توحيد الربوبية حتى يعتقد العبد ان افعال الله مخلوقة اذا اعرفوا بمسألة افعال العباد
39:16وحاصل ما ذكره المصنف تبعا بغيره من اهل السنة والحديث انهم يؤمنون بان للعبد اختيارا ومشيئة تابعين لاختيار الله ومشيئته فهم لا يقولون ان العبد مجبور على فعله ولا يقولون ان العبد يستقل باختياره
39:38ولكنهم يجعلون للعبد اختيارا تابعا لاختيار الله عز وجل ومشيئته ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه لا يتم توحيد العبد حتى يخلص العبد لله تعالى في ارادته في ارادته و
39:56اقواله وافعاله وتقدم ان حقيقة الاخلاص شرعا هي تصفية القلب ايش يا وليد تصفية القلب من ارادة غير الله يحفظ الضابط والى ذلك اشرت بقول اخلاصنا لله صفي القلب من
40:29ارادة سواه فاحذر يا فطن اخلاصنا لله صف القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن. ثم ذكر المصنف رحمه الله ما يترتب على توحيد الالهية والعبادة من البراءة من الشرك الاكبر والشرك الاصغر
40:49وذكر ما يفرق به بينهما والاكبر والاصغر قسمة للشرك باعتبار قدره. فان الشرك يقسم باعتبارات متعددة منها قسمته باعتبار قدره. فالشرك باعتبار قدره نوعان احدهما الشرك الاكبر والاخر الشرك الاصغر
41:14وهذه المقالة مقالة ترجع اصولها الى الوارد في خطاب الشرع ومن جملته ما رواه الحاكم بسند حسن عن شداد ابن اوس رضي الله عنه قال كنا نعد الرياء على عهد رسول الله صلى الله
41:32الله عليه وسلم من الشرك الاصغر فقسمة الشرك الى اصغر واكبر واردة في خطاب الشرع. وليس من مخترعات المتكلمين بالتوحيد في التوحيد. لكن ان الجهل بالمنقول في ذلك هو الذي سير بعض الناس يستنكرون مثل هذه المقالات
41:53توهما انها من مقالات فلان او فلان واهل السنة والحديث لا يدينون لله الا بما جاء في الكتاب والسنة. ويرون ان من اخبر عن ذلك من اهل العلم انما يرشدون
42:08عن الوارد فيهما وما افترعوه من شيء لم يكن في الكتاب والسنة فهو مردود عليهم. لكن غلبة الجهل والجنك وضعف اعلام التوحيد ومعالمه في الناس اوجده في نفوس بعد بعض الخلق ظنونا بان هذا دين فلان او دين فلان او دين فلان. لكن من جرد
42:34قلبه من هواه ثم نظر في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والمأثور عن السلف وجد ان هذه المقالات لا اختص بفلان او فلان بل هي الدين الذي جاء في خطاب الشرع وهو الذي كان عليه الصحابة والتابعون واتباعهم رحمهم
42:55الله تعالى من القرون الثلاثة الفاضلة. وفي كلامهم ما يرشد اليه. كالمنقول انفا عن شداد ابن اوس في ذكر الشرك الاصغر وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ما ينضبط به الشرك الاكبر به الشرك الاكبر والاصغر. فجعل الشرك
43:16الاكبر نوع من انواع العبادة لغير الله وجعل الشرك الاصغر كل وسيلة قريبة يتوصل بها الى الشرك الاكبر واحسن من هذين وابين ان يقال ان الشرك الاكبر هو جعل شيء
43:34من حق الله لغيره يزول معه اصل الايمان يعلو شيء من حق الله لغيره يزول معه اصل الايمان وان الشرك الاصغر هو جعل شيء من حق الله لغيره يزول به كمال الايمان
43:53يزول به كمال الايمان فكلاهما يؤثر في الايمان لكن الاول يؤثر في الايمان نقضا. والثاني يؤثر في الايمان نقصا وذكر المصنف رحمه الله في انواع الشرك الاصغر يسير الرياء وهو تابع في مقالته هذه جماعة تقدموا كابي عبدالله
44:17ابن القيم في الجواب الكافي ومدارج السالكين وسليمان ابن عبد الله في تيسير العزيز الحميد والصحيح ان الرياء قل له يسيره وكثيره كله من الشرك الاصغر. وهو الوارد في النصوص
44:36وانما حمل هؤلاء على التعبير بذلك بنظرهم الى الفاعل بنظرهم الى الفاعل وان المسلم لا يتصور منه الا يسير الرياء واما غلبة الرياء واستيلاؤه فهي حال المنافقين كما اخبر الله سبحانه وتعالى فهذا مورد مقالتهم
45:02وهو مورد صحيح لكن الرياء من حيث هو ينظر الى ما جاء فيه. والوارد في الرياء انه جميعا اصغره ان يسيره وكثيره كله كله من الشرك الاصغر ثم بين رحمه الله تعالى ان الناس في التوحيد على درجات متفاوتة بحسب ما قاموا به من معرفة الله والقيام بعبوديته. فهم
45:30متفاوتون في ذلك بحسب ما يجدونه في قلوبهم من عبودية الله لان اصل التوحيد ومنشأه لان اصل التوحيد منشأه هو اقبال القلب على الله عز وجل والناس في ذلك على طبقات متفاوتة فمنهم من كمل اقباله وعظم تعلقه
45:50وبالله ومنهم من هو دونه الى درجات لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى ثم ذكر المصنف رحمه الله ان اكمل الناس حالا من امتلأ قلبه من معرفة الله وتعظيمه واجلاله ومحبته
46:07والانابة اليه الى ان قال فاطمئن الى الله معرفة وانابة وفعلا وتركا وتكميلا لنفسه وتكبيلا لغاية بالدعوة الى هذا الاصل العظيم. يعني توحيد الله سبحانه وتعالى. واعظم الاعمال منفعة للعبد في
46:27العاجل والاجل هو توحيد الله عز وجل. ولو لم يكن من نفع التوحيد الا انه يجرد قلب صاحبه من النظر لغير الله لكان كافيا في اعظامه واجلاله. لان نظر القلب الى غير الله يؤثر فيه رقا لسوى الرب
46:47سبحانه وتعالى. واذا سرى الرق الى قلب العبد صار ذليلا لغيره. واذا غفل العبد عن هذا ربما استولى عن قلبه فابعده عن عبودية الله سبحانه وتعالى. كما قال ابن القيم
47:06هربوا من الرق الذي خلقوا له فبولوا برق النفس والشيطان هربوا من الرق الذي خلقوا له فبولوا برق النفس والشيطان. فاذا فرغ قلب العبد من من الخضوع لله سبحانه وتعالى صار فيه رق لغير الله عز وجل فيكون مقيدا لهواه مأسورا بشهوته
47:32دليلا لشيطانه الاصل الثاني الايمان بنبوة جميع الانبياء عموما ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا وهذا الاصل معناه على ان يعتقد ويؤمن بان جميع الانبياء قد اختصهم الله بوحيه وارساله وجعلهم
47:56وسائط بينه وبين خلقه في تبليغ شرعه ودينه وان الله ايدهم بالبراهين الدالة على صدقهم وصحة ما جاءوا به وانهم اكمل الخلق علما وعملا. واصدقهم وابرهم واكملهم اخلاقا واعمالا وان الله خصهم بخصائص وفضائل لا يلحقهم فيها احد. وان الله برأهم من كل خلق رذيل
48:27وانهم معصومون فيما يبلغون عن الله تعالى وانه لا يستقر في خبرهم وتبليغهم الا الحق والصواب وانه يجب الايمان بهم وبكل ما اوتوه من الله ومحبتهم وتعظيمهم وان هذه الامور ثابتة
48:47لنبينا ثابتة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم على اكمل الوجوه. وانه يجب معرفة ما جاء به من الشرع جملة وتفصيلا. والايمان بذلك والتزام طاعته في كل شيء بتصديق خبره وامتثال امره واجتناب نهيه
49:14ومن ذلك انه خاتم النبيين. قد نسخت شريعته جميع الشرائع وان نبوته وشريعته باقية الى قيام الساعة. فلا نبي بعده ولا شريعة غير في اصول الدين وفروعه ويدخل في الايمان بالرسل الايمان بالكتب فالايمان فالايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم يقتضي الايمان
49:45بكل ما جاء به من الكتاب والسنة الفاظها ومعانيها فلا يتم الايمان به الا بذلك وكل من كان اعظم علما بذلك وتصديقا واعترافا وعملا كان اكمل ايمانا. والايمان الملائكة والقدر داخل في هذا الاصل العظيم. ومن تمام الايمان به ان يعلم ان ما جاء به حق لا يمكن
50:16ان يقوم دليل عقلي ولا حسي على خلافه. كما لا يقوم دليل نقلي على خلافه. فالامور العقلية او الحسية النافعة تجد تجد دلالة الكتاب والسنة مثبتة لها. حاسة على تعلمها وعملها. وغير النافع من المذكورات ليس فيها ما ينفي وجودها. وان ويذم
50:46ويذم الامور الضارة منها ويدخل في الايمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بل وسائر الرسل. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه جملة الاصل الثاني من الاصول الخمسة المذكورة في هذا الكتاب
51:06وهو الايمان بنبوة جميع الانبياء عموما ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا ومبنى هذا الاصل كما قال ان يعتقد ويؤمن ان جميع الانبياء اختصهم الله بوحيه وارساله وجعلهم وسائط بينه وبين خلقه في تبليغ شرعه ودينه. فان الله لما خلق الخلق امرهم
51:37بعبادته وعقولهم لا تستقل بمعرفة ما لله من حق لحجبها عن الاحاطة به. فاحتاجت الى معرف يعرفها حقه. فبعث الله عز وجل الانبياء والرسل مبشرين ومنذرين وصاروا وسائط بين الله وبين خلقه. وهذه الوساطة محلها
52:03تبليغ فهم وسائط في التبليغ ليس غير فليس احد منهم واسطة في نفع او ضر وانما هو واسطة بين الخالق والمخلوق في تبليغ امر الله سبحانه وتعالى الى الخلق. ثم ذكر المصنف رحمه الله ان الله ايد الانبياء
52:23بالبراهين يعني الادلة الدالة على صدقهم وصحة ما جاءوا به. مما يسمى في عرف كثيرين بالمعجزات واسم المعجزة والاعجاز لم يرد في خبر الشريعة. وهو مبني على اصل عند المعتزلة. وهو الخارق
52:48ولهم فيه كلام يتعلق بالنبوة والولاية والسحر ليس هذا محل بيانه لكن المقصود ان تعرف فان هذا اللفظ غير وارد ولا واف بمراد الشرع. وانما الذي جاء في خطاب الشرع تسمية ما دل على
53:08وصدق الانبياء بايات النبوة ودلائلها. وعلى هذا الاسم صنف الاوائل من اهل العلم كمحمد ابن جعفر الطبري محمد جعفري الفريابي و ابي نعيم الاصبهاني وابي بكر البيهقي رحمهم الله تعالى
53:30ودلائل النبوة عندهم شرعا هي الآيات العظيمة الدالة على صدق الأنبياء هي الآيات العظيمة الدالة على صدق الانبياء ولما وعى هذا الصحابة اخبروا عن النبي صلى الله عليه وسلم بالصادق
53:51والمصدوق ولم يخبروا عنه بالمعجز صلى الله عليه وسلم لان المقصود من تأييده بالادلة هو بيان صدقه صلى الله الله عليه وسلم ثم ذكر رحمه الله تعالى انهم اكمل الخلق علما وعملا واصدقهم وابرهم الى اخر ما قال فهم اكمل الناس حالا واتمهم ايمانا
54:15ثم ذكر انهم معصومون فيما يبلغون عن الله تعالى وانه لا يستقر في خبرهم وتبليغهم الا الحق والصواب ولفظ العصمة اجنبي عن الكتاب والسنة بهذا المعنى والوارد فيهما انما يراد به المعنى اللغوي كقوله تعالى
54:34الله يعصمك من الناس فالمراد بذلك ان الله يحفظك من السوء الذي يريد الناس ان يلحقوه بك. اما العصمة الذي التي تطلق على ارادة الحفظ من مواقعة الكبائر والصغائر ووقوع الخطأ في البلاغ فانها ليست في الكتاب والسنة كما بسطه ابو العباس ابن تيمية في كتاب
54:57عبوات وانما المذكور في الكتاب والسنة هو الصدق. فالانبياء موصوفون بالصدق وهو كاف في الدلالة على انهم محفوظون من الخطأ في البلاغ عن الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر انه يجب الايمان بهم وبكل ما اوتوه من الله. ويجب
55:17وعلى العبد محبتهم وتعظيمهم وان هذه الامور ثابتة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم على اكمل الوجوه ثم ذكر انه يجب معرفة جميع ما جاء به من الشرع جملة وتفصيلا. الى اخر ما ذكر. ومعرفة ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم
55:36من الدين نوعان ومعرفة ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الدين نوعان احدهما المعرفة الاجمالية والاخر المعرفة التفصيلية والمراد بالمعرفة الاجمالية معرفة ما لا يصح دين العبد الا به
56:01معرفة ما لا يصح الا دين العبد الا به وهذا قدر واجب على كل احد وهذا قدر واجب على كل احد والى ذلك اشرت بقولي في بعض نظمي وبعد فالتوحيد علم ينبل على العلوم كلها ويفضل قد اوجب الرحمن منه قدرا ليس
56:27ايصح الدين حتى يدرى؟ فهذه المعرفة يشترك فيها جميع الخلق واما المعرفة التفصيلية فلا حد لها فالعلم بتفاصيل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لا ينتهي الى قدر. وما يجب
56:46منها يختلف باختلاف احوال الخلق فالواجب على الحاكم والقاضي والعالم والمفتي والمعلم غير الواجب على سواهم من احادي الناس فكل ما اشتد امر العبد في مقامه في الولاية الدنيوية او الدينية عظم الواجب عليه. من المعرفة بتفاصيل ما جاء
57:17النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر ان من الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم الايمان بانه خاتم النبيين وهذه الجملة خاتم النبيين تجيء على لغتين الاولى قاتم بكسر التاء على انه اسم فاعل
57:41يعني اخر الانبياء والآخر خاتم بفتح التاء قسم الة بمعنى الطابع الذي الطابع بمعنى الطابع الذي طبع به على الانبياء فلا يأتي احد بعده بمعنى الطابع الذي طبع به على الانبياء فلا يأتي احد بعده
58:07ثم ذكر ان شريعته صلى الله عليه وسلم نسخت جميع الشرائع وان نبوته وشريعته باقية الى قيام الساعة ثم قال ويدخل في الايمان بالرسل الايمان بالكتب. لان الكتب تنزل على الانبياء والرسل
58:27ولا تنزلوا على غيرهم فلا ينزل كتاب الهي الا على الا على رسول او نبي ولهذا صار الايمان بالكتب تابعا للايمان بالرسل ثم قال فالايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم يقتضي الايمان بكل
58:43ما جاء به من الكتاب والسنة الفاظها ومعانيها فلا يتم الايمان الا بذلك. فلا يصير العبد مؤمنا حتى يؤمن بجميع ما في الكتاب والسنة لا ينكر من ذلك شيئا لان الكتاب والسنة كلاهما وحي من الله عز وجل. فان القرآن
59:03وحي والسنة وحي وقال الله عز وجل في بيان ان السنة وحي وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى والى ذلك اشار شيخ شيوخنا حافظ الحكمي بقوله فسنة النبي وحي ثاني
59:22عليهما قد اطلق الوحيان فسنة النبي وحي ثاني عليهما قد اطلقا الوحيان. ثم ذكر ان كل من كان اعظم علما بذلك وتصديقا اعترافا وعملا كان اكمل ايمانا فمن مقاصد طلب العلم ان يحصل الانسان كمال الايمان فان كمال الايمان لا يحصل الا بالعلم
59:49فالايمان اصله وكماله موقوف على العلم. قال الله تعالى ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وقوله الا الذين امنوا دليل على توقف الايمان على العلم في اصله وكماله. فلا يمكن ان يحصل للعبد اصل الايمان
1:00:09الا بعلم اي باقرار بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم. ثم لا يتزايد هذا الايمان فيكون كاملا الا علم فمن زاد علمه زاد ايمانه. والمراد منه العلم النافع المقرب الى الله سبحانه وتعالى. اما
1:00:29اسم العلم الذي يكون على اللسان ولا يكون في الجنان فان صاحبه لا يستحق به هذه الرتبة وان كان كثير من المنسوبين الى العلم قديما وحديثا يوجد فيهم هذا لشغلهم بصورة العلم دون حقيقته. قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى في فصل له وفي صيد خاطر رأيت اكثر الناس
1:00:54واقفين مع صورة العلم لا حقيقته انتهى كلامه اي انهم مشغولون بالزور والزخرف الذي يحتفظ وبدعوى العلم دون تحقق قلوبهم في حقيقة العلم الموجبة خشية الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر ان
1:01:14مال بالملائكة والقدر داخل في هذا الاصل العظيم لان الكتب التي نزلت على الانبياء انما نزلت بواسطة نبي مبلغ وهو جبريل عليه الصلاة والسلام فانه هو الذي ينزل على اه
1:01:29الانبياء بالوحي فصار الايمان به وبمن بعده من الملائكة تابعا للايمان بالرسل. فان جبريل افضل الملائكة فيؤمن العبد به وبقية الملائكة تبعا لايمانه بالرسل. وكذلك هو لان طيب احوال الخلق تدبيرا بجعل رسل منهم ملائكة لهم وانقسامهم بين مصدق بار
1:01:58وكاذب فجار هو بتقدير الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر ان من تمام الايمان به ان يعلم ان ما جاء به حق لا يمكن ان دليل عقلي اي دليل مرده الى العقل او حسي اي دليل مرده الى الحس على خلافه كما لا يقوم دليل نقلي على خلافه فالامور
1:02:19العقلية او الحسية النافعة تجد دلالة الكتاب والسنة مثبتة لها حاسة على تعلمها وعملها. فكل ما يحتاج اليه فكل ما يحتاج الناس اليه في امور دينهم ودنياهم فالقرآن والسنة تتضمن ذلك وتحث عليه ولا تجد في القرآن والسنة ما يخالف دلائل
1:02:44العقل والحس لان الخطاب الشرعي وقع على ما يوافق العقول الصحيحة والحس المقطوعة به. وما توهمه احد من وجود مصادمة بين عقل ونقل او بين نقل وحس فانها دعو مكذوبة لا حقيقة لها. فمهما زور الانسان في
1:03:08في نفسه شيئا يتوهم عقلا او حسا دل عليه فانه كاذب في دعواه. لان الذي قدر العقل والحس هو الذي انزل النقل. فلا يمكن ان يكون ما يستولي عليه العبد من عقل. او يحيط به من حس مخالفا لما نزل من خالقهما وهو الله
1:03:27سبحانه وتعالى ثم ذكر ان غير النافع من المذكورات جاء الشرع بالنهي عنه وذمه فكل شيء نافع فاصله في القرآن والسنة. وكل شيء مردول فقد جاء النهي عنه في الكتاب والسنة
1:03:47ان ذكر النافع ودفع الضار يجيء باصوله لا يجيء بافراده. لان الافراد المتجددة كثيرة واذا اراد احد ان يطلب كل شيء لفرضه لم يكن ذلك مناسبا للكمال. فان المناسب للكمال هو ذكر الاصول العامة وهو الذي وقع
1:04:07عليه خطاب الشريعة فان خطاب الشريعة لم يعتنى فيه ببيان المفردات وانما اعتني فيه ببيان الاصول الكليات فما تجدد للناس اليوم في احوالهم السياسية او الاقتصادية او الثقافية او الاخلاقية او الاجتماعية دلائل
1:04:27وبراهينه فيما ينفع منه هي في الكتاب والسنة وما يضر منه هي في الكتاب والسنة. لكن نزع الخلق من ذلك متفاوت. والسر في تفاوت الخلق في نزعه ان عامة المسلمين اليوم حتى من المنسوبين الى العلم يقل اقبالهم على القرآن الكريم والسنة النبوية بما حال بينهم
1:04:52بين ذلك من العلوم التي اريد ان تكون موصلة اليهما فصارت حاجبة عنهما. ومن لزم القرآن والسنة تفجرت له ينابيع الفهم منهما فيجد في القرآن والسنة كل بيان لما تجدد من الحوادث والنوازل وضيق النظر
1:05:12فيهما هو الذي انشأ في المسلمين اقواما يريدون الفزع الى المنظمات الدولية في مواثيقها وانظمتها فيها طلبا لما يصلح تصلح به حال الناس من المسلمين في سياسة او اجتماع او ثقافة او غير ذلك
1:05:32فليس منشأ ذلك ضيق القرآن والسنة عن الوفاء به. وانما ضيق علم الخلق بهما. ومن اراد ان يكون له حظ من الفهم في القرآن والسنة فانه ينبغي له ان يعتني بتأصيل نفسه في الالات المعينة على فهمهما فاذا قيض له ذلك
1:05:52فاقبل عليهما ليلا نهارا قال عبدالله بن وهب المصري سألت جارية سألت اخت مالك عن نزع ما لك عن نزع ما لك من القرآن يعني استغربت من نزعه ان يستدل بادلة في القرآن على مسائل
1:06:12فسألت اخته فقالت انه اذا كان في البيت لم يكن له شغل الا النظر في القرآن يعني اذا دخل البيت ليس له هم الا قراءة القرآن الكريم فمثل هذا يستنبط من القرآن الكريم
1:06:28والناس اليوم يتكلمون في مسائل متعددة كالانتخابات او المظاهرات او العلاقات الدولية ثم لا يخرجونها على للقرآن والسنة وانما تجد اعتقادا سابقا بالقبول او الرفض ثم لين لاعلاق النصوص فيما يوافق هذا او
1:06:48وافقوا ذاك مع القطع بان بيان القرآن والسنة كاف في بيان ما يحتاج اليه الناس لكن ظعف المغلوب وانبهاره بالغالب سير الناس يلتمسون شفاء الادواء التي فيهم في ابواب السياسة والثقافة والفكر والعلم
1:07:08والاخلاق الى شيء يذكر في المواثيق والمنظمات الدولية. واذا راجع هذا على احد الناس فلا ينبغي ان يروج على طالب العلم. فان الله عز وجل قد اختار لنا كتابا عظيما. وقد اصطفى لنا نبيا كريما. فمن كمال الايمان بالله عز وجل
1:07:28وبكتابه وبرسوله صلى الله عليه وسلم ان يكون عند صاحب العلم نبعين فرين لا تنتهي معارفهما ولا تنقضي احكامهما. ومتى وجد هذا الايمان في القلب فتح الله عز وجل عبدي المعارف منهما. اما اذا ضعف هذا الايمان
1:07:50انقطع العبد عن فهم مداركهما. ولما سئل العلامة عبد الرحمن الدوسي رحمه الله تعالى. عن الة المفسر قال اولها الفرح بالقرآن يعني ان يكون الانسان راغبا في القرآن محبا له مقبلا عليه. وكذا القول في الانتفاع بسنة النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا كان الانسان
1:08:12فرحا بها راغبا فيها مقبلا عليها فتح الله له ابواب الفهم نسأل الله سبحانه وتعالى ان يفتح علينا وعليكم بفتوح العارفين عارفي والعلوم. نعم الاصل الثالث الايمان باليوم الاخر فكل ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت
1:08:34فانه من الايمان باليوم الاخر كاحوال البرزخ واحوال يوم القيامة وما فيها من الحساب والثواب والعقاب والشفاعة والميزان والصحف المأخوذة باليمين والشمال والصراط واحوال الجنة والنار واحوال اهل وانواع ما اعد الله فيها لاهلها اجمالا وتفصيلا. فكل ذلك داخل في الايمان باليوم الاخر
1:09:04ذكر المصنف رحمه الله الاصل الثالث من اصول كتابه وهو الايمان باليوم الاخر. ثم اشار الى ضبطه بقوله فكل ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت فانه من الايمان باليوم الاخر
1:09:21فاليوم الاخر اسم لكل ما يكون بعد الموت اسم لكل ما يكون بعد الموت والايمان به يكون بالايمان بما جاء في الكتاب والسنة من الخبر عن ذلك مما ذكر المصنف طرفا منه بقوله كاحوال البرزخ واحوال
1:09:40ياما الى ان قال فكل ذلك داخل في الايمان باليوم الاخر. فكل ما جاء في الكتاب والسنة مما يقع بعد الموت فهو مندرج في حقيقة الايمان باليوم الاخر وانما وقت المصنف
1:09:59اليوم الاخر بالايمان بما يكون بعد الموت وسبقه الى ذلك ابو العباس ابن تيمية لان حقيقة الموت لا ينكرها احد من قلق فان الخلق جميعا مؤمنهم وكافرهم يقرون بالموت ولكنهم يفترقون فيما يكون بعد الموت فصار الايمان باليوم الاخر مخصوصا
1:10:22الايمان بما يكون بعد الموت الاصل الرابع مسألة الايمان فاهل السنة يعتقدون ما جاء به الكتاب والسنة من ان الايمان هو تصديق القلب المتضمن المتضمن لاعمال الجوارح فيقولون الايمان اعتقادات القلوب واعمالها واعمال الجوارح واقوال اللسان وانها كلها من من الايمان
1:10:53وانما وان من اكملها ظاهرا وباطنا فقد اكمل الايمان. ومن انتقص شيئا منها فقد انتقص من ايمانه وهذه الامور بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله ودناها اماطة الاذى عن الطريق
1:11:13والحياء شعبة من الايمان. ويرتبون على هذا الاصل ان الناس في الايمان درجات. مقربون واصحاب يمين وظالمون لانفسهم بحسب مقاماتهم من الدين والايمان وانه يزيد وينقص فمن فعل محرما او ترك واجبا نقص ايمانه الواجب. ما لم يتب الى الله
1:11:39يرتبون على هذا الاصل ان الناس ثلاثة اقسام. منهم من قام بحقوق الايمان كلها فهو المؤمن حقا. ومنهم من تركها كلها فهذا كافر بالله تعالى ومنهم من فيه ايمان وكفر او ايمان ونفاق او
1:11:59خير وشر ففيه من ولاية الله واستحقاقه لكرامته بحسب ما معه من الايمان وفيه من عداوة الله واستحقاقه لعقوبة الله بحسب ما ضيعه من الايمان ويرتبون على هذا الاصل العظيم ان كبائر الذنوب وصغائرها التي لا تصل بصاحبها الى الكفر
1:12:24تنقص ايمان العبد من غير ان تخرجه من دائرة الاسلام ولا يخلد في نار جهنم ولا يطلقون عليه الكفر كما تقول الخوارج او ينفون عنه الايمان كما تقوله المعتزلة؟ بل يقولون هو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته. فمعه مطلق
1:12:50واما الايمان المطلق فينفى عنه. وبهذه الاصول يحصل الايمان بجميع نصوص الكتاب والسنة ويترتب على هذا الاصل ان الاسلام يجب ما قبله. وان التوبة تجب ما قبلها. وان من ارتد
1:13:11على ذلك فقد حبط عمله. ومن تاب تاب الله عليه. ويرتبون ايضا على هذا الاصل صحة الاستثناء الايمان فيصح ان تقول انا مؤمن ان شاء فيصح ان فيصح ان يقول انا مؤمن
1:13:31ان شاء الله لانه يرجو من الله تعالى تكميل ايمانه فيستثني لذلك ويرجو الثبات على ذلك الى مات فيستثني من غير شك منه بحصول اصل الايمان ويرتبون ايضا على هذا الاصل ان الحب والبغض اصله ومقداره تابع للايمان وجودا وعدما وتكميلا
1:13:57ثم يتبع ثم يتبع ذلك ثم يتبع ذلك الولاية والعداوة. ولهذا من الايمان الحب في الله والبغض في الله والولاية لله والعداوة لله ويترتب على الايمان ان ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه ولا يتم ولا يتم الايمان الا به. ويترتب على
1:14:23ذلك ايضا محبة اجتماع المؤمنين والحث على التآلف والتحابب وعدم التقاطع ويبرأ اهل السنة والجماعة من التعصبات ويبرأ اهل السنة والجماعة من التعصبات والتفرق والتباغض ويرون ان هذه هذه القاعدة من اهم
1:14:47من قواعد الايمان ولا يرون الاختلاف في المسائل التي لا تصل الى الكفر او بدعة موجبة للتفرق ويترتب على الايمان محبة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بحسب مراتبهم وعملهم. وان لهم من الفضل
1:15:07والسوابق والمناقب ما فضلوا به عن سائر الامة ويدينون بمحبتهم ونشر فضائلهم. ويمسكون عما شجر بينهم. وانهم اولى الامة بكل خصل بكل خصلة حميدة واسبقهم الى كل خير وابعدهم عن كل شر
1:15:29ويعتقدون ان الامة لا تستغني عن امام يقيم لها دينها ودنياها ويدفع عنها عادية المعتدين ولا تتم ولا تتم امامته الا بطاعته في غير معصية الله تعالى ويرون ان ويرون انه لا يتم الايمان الا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد وباللسان والا فبالقلب على
1:15:56بمراتبه الشرعية وطرقه المرعية. وبالجملة فيرون القيام بكل الاصول الشرعية على الوجه الشرعي من امام الايمان والدين ومن تمام هذا الاصل ذكر المصنف رحمه الله تعالى الاصل الرابع من اصول كتابه الخمسة
1:16:18مظمنا اياه مسألة الايمان وبين ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ما جاء به الكتاب والسنة من ان الايمان هو تصديق القلب المتضمن لاعمال الجوارح فيقولون الايمان اعتقادات القلوب واعمالها واعمال الجوارح واقوال اللسان
1:16:38عند اهل السنة والجماعة مركب وعمل فلا يوجد الايمان الا باجتماع هذه الثلاثة كلها. والتصديق اذا اطلق عند اهل السنة لا يراد به التصديق المجرد. وانما يراد به التصديق الجازم. الذي ينفى عنه كل
1:16:58شك اشار الى هذا ابو العباس ابن تيمية في كتاب الايمان فاللائق عند ذكر التصديق في حقيقة الايمان ان يقال ضيق الجازم تنبيها الى نفي كل شك وتردد عنه. ثم ذكر ان
1:17:18ما يتعلق بالتصديق والقول والعمل يرجع الى شعب من اكملها ظاهرا وباطنا فقد اكمل الايمان ومن انتقص شيئا من فقد انتقص من ايمانه والمراد شعب الايمان خصاله واجزاؤه الجامعة ايصاله واجزائه الجامعة فالايمان مركب من خصال هي جمله
1:17:45وهذه الخصال وقع ذكر عدها في حديث ابي هريرة في الصحيحين واختلف في لفظه الايمان بضع وستون عند البخاري والايمان بضع وسبعون عند مسلم وعنده ايضا رواية على الشك ستون او سبعون
1:18:05والصحيح من هذه الروايات ان شعب الايمان بضع وستون تعبة فالخصال الجامعة للايمان عدتها ثلاث وستون شعبة وهي ثلاثة انواع احدها شعب قلبية والاخر شعب وثانيها شعب لسانية وثالثها شعب
1:18:32عملية فمن القلبية الحياء ومن اللسانية قول لا اله الا الله. ومن العملية اماطة الاذى. وجاء ذكرهن في حديث ابي هريرة انف الذكر ليكتملان في نظامه عدد الشعب مع بيان انواعها. ثم ذكر المصنف رحمه الله ان اهل السنة والجماعة
1:18:56يرتبون على هذا الاصل ان الناس في الايمان درجات اي متفاوتون فمنهم مقربون ومنهم اصحاب يمين ومنهم ظالمون لانفسهم ثم ذكر ان الايمان يزيد وينقص فمن فعل محرما او ترك واجبا نقص ايمانه الى اخر ما ذكر. فزيادة الايمان
1:19:16تكون بالطاعات ونقصه يكون بالمعاصي ثم ذكر رحمه الله تعالى ان الناس في هذا الاصل ثلاثة اقسام القسم الاول من قام بحقوق الايمان كلها فهو المؤمن حقا والقسم الثاني من تركها كلها فهو كافر
1:19:37والقسم الثالث من فيه ايمان وكفر او ايمان ونفاق او خير وشر فيجتمع فيه موجب للايمان موجب للمحبة الايمانية وهو طاعة الله. وموجب للبغض الايماني وهو معصية الله سبحانه وتعالى
1:19:57ومن واقع معصية من المؤمنين فانه يخرج عن اسم الايمان الكامل لكن لا يخرج عن مطلق الايمان بل يبقى في دائرة الايمان لكنه ناقص الايمان. والخبر عنه وقع في كلام اهل السنة والجماعة
1:20:19العبارة الاولى انه مسلم والعبارة الثانية انه مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته. انه مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته. اشار اليهما العلامة سليمان ابن عبد الله ابن محمد ابن عبد الوهاب في تيسير العزيز الحميد ان اهل السنة تارة يخبرون عنه بهذا وتارة يخبرون عنه
1:20:47ولا فرق بينهما. الجملة الأولى اخبار عن حقيقته انه مسلم والجملة الثانية اخبار عن ما اوجب تلك الحقيقة وهو كونه مؤمنا في اصله لكنه واقع كبيرة من كبائر الذنوب. ثم ذكر ان اهل السنة والجماعة
1:21:08يرتبون نسمة الذنوب الى كبائر وصغائر. وانه لا يخرج بذلك اذا اصاب شيئا منها عن دائرة الاسلام فلو وقع في كبيرة من كبائر الذنوب فانه لا يكون كافرا كما تقول الخوارج ولا ينفع عنه الايمان كما تقول المعتزلة
1:21:28فالخوارج يجعلون افاعي الكبيرة كافرا والمعتزلة يخرجونه من الايمان لكنهم لا يدخلونه في الكفر فينزلونه منزلة توهموها وجعلوها بينهما وسموها المنزلة بين المنزلتين. فالمنزلة بين المنزلتين هي منزلة واقعة بين الايمان والكفر
1:21:50عندهم من وقع الكبيرة. فيخرج من الايمان ولا يدخل في الكفر. وتتفق الطائفتان الخوارج والمعتزلة على انه في الاخرة يكون من اهل النار وكلا المقالتين مقالة زائغة عن الحق. فان الامر فيه ما سبق انه مسلم لا يخرج من الاسلام
1:22:10بمواقعته الكبيرة والكبيرة شرعا هي ما نهي عنه على وجه التعظيم ما نهي عنه على وجه التعظيم فمتى جاء في دلائل القرآن والسنة ما يخبر عن عظمة ذنبه صار ذلك الذنب كبيرة كان فيه الايمان او نفي دخول الجنة او
1:22:33اعيدي بالنار ثم ذكر رحمه الله تعالى انه بهذه الاصول يحصل الايمان بجميع نصوص الكتاب والسنة ويترتب على هذا الاصل ان الاسلام يجب ما قبله ان التوبة تجب ما قبلها اي يزيلان ما قبلهما من معصية وذنب وكفر
1:22:54والجملة الاولى وهي الاسلام يجب ما قبله واردة في حديث عمرو بن العاص مرفوعا عند مسلم في صحيحه الاسلام يجب ما قبله والجهاد يكاد يجب ما قبله والهجرة والهجرة تجب ما قبلها والحج يجب ما قبله. ثلاث جمل. واما الجملة الثانية وهي التوبة تجب ما قبلها
1:23:16فهي واردة في اي حديث ها ها لا بهذا اللفظ التوبة تجوب ما قبلها بحجة غامدية ايه ايش امنة هذا الحديث ليس واردا عن النبي صلى الله عليه وسلم وانما هو من معاني احاديث ووقع في الوهم فيه بعض كبار الحفاظ كالحافظ ابي الفداء ابن كثير رحمه الله في تفسيره ومعناها صحيح لكن ورودها
1:24:05لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر رحمه الله تعالى انهم يرتبون على هذا الاصل صحة الاستثناء في الايمان والمراد بالاستثناء في الايمان قول ان شاء الله. وهذه المسألة لها فروع متفرقة. فتكون في مواقع سائغة
1:24:25وفي مواقع اخرى غير سائغة والذي اراده المصنف منها موضع سائغ بان العبد يقولها يرجو من الله تكميل ايمانه ويرجو الثبات على ذلك. ثم ذكر انهم يرتبون على هذا الاصل ان الحب والبغض اصله ومقداره تابع للايمان وجودا وعدما وتكميلا
1:24:45ونقصى ثم قال ويترتب على الايمان ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه كما وقع مصرحا به في حديث انس في الصحيحين من رواية قتادة عنه ولا يتم الايمان الا به. ومحله الامور الدينية. فالامور الدينية
1:25:05هي التي يجب على العبد ان يحبها لاخيه كما يحبها لنفسه. اما الامور الدنيوية فانه ينظر في مآلاتها. فان كان يقطع او يغلب على ظنه انتفاع اخيه بها وجب عليه ان يحبها له. وان قطع او غلب على ظنه انه يفسد بها
1:25:25لم يجب عليه ان يحبها له. ثم ذكر رحمه الله انه يترتب على ذلك ايضا محبة اجتماع المؤمنين على التآلف والتحابب وعدم التقاطع. فاهل السنة يدعون الى محبة المؤمنين والتآلف بينهم
1:25:45ولا يدعون الى وحدة المسلمين لماذا ها لا مو كلها واحدة كيف تكون كلها واحدة؟ ليست واحدة الجواب الين وحدة المسلمين شيء متخيل لا يمكن وقوعه ولذلك لم يرد في الكتاب ولا في السنة
1:26:10انظروا هذا الاصل بعض الناس يعظمه لكن اذا كان هذا الاصل عظيما اين هو في القرآن والسنة ما تجد الامر جاء فيه انما جاء الامر فيه بالتحابب والتآلف والاستماع وعدم التقاطع اما وحدة المسلمين الذي
1:26:26التي تقتضي اتفاقهم من كل وجه فهذه لا تمكن. والصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم اخبر عن ان هذه الامة تفترق ثلاثا وسبعين فرقة فمع هذا الخبر الصادق لا يمكن الوحدة وانما يمكن التحابب والتآلف وعدم التقاطع بحسب ما تستدعيه
1:26:48الادلة واذا اراد المرء ان يدعو الى شيء فيدعو بما جاء في الكتاب والسنة لان الالفاظ التي قد يولدها المرء قد تصادم حديث اخرى كحديث الافتراق الذي ذكرنا وهذه الفرق هي من امة الاسلام ليست خارجة عنها
1:27:07قال السفاريني رحمه الله تعالى في درته اعلم هديت انه جاء الخبر عن النبي المصطفى خير البشر بان ذي الامة سوف تفترق بضعا وسبعين اعتقادا والمحيط ما كان في نهج النبي المصطفى وصحبه من غير زيغ او جفا وليس هذا الوصف جزما يعتبر في فرقة الا على اهل
1:27:27الاثر اي السائلين على اثر النبي صلى الله عليه وسلم. فالناجي هو من اقتفى طريقة النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال بعد ويبرأ اهل السنة والجماعة من التعصبات والتفرق والتباغض ويرون ان هذه القاعدة من اهم قواعد الايمان فاهل السنة
1:27:48جماعة من اعظم الدعاة الى الفة المؤمنين ومحبتهم ورحمة بعضهم بعضا. فهم كما قال ابو العباس ابن تيمية اهل السنة يعرفون الحق ويرحمون الخلق. اهل السنة يعرفون الحق ويرحمون الخلق. وهذه الرحمة لا تعني عدم الانباه الى خطأ المخطي واحداث
1:28:13المحدث بل ذلك من رحمته فانه يرحم بالانباه الى مخالفته الشريعة لئلا يتمادى فيها. فان رجع فذلك خير وان اصر فقد ادى الانسان ما عليه. ثم ذكر ان اهل السنة والجماعة لا يرون الاختلاف في المسائل التي لا
1:28:33الى كفر او بدعة موجبة دون ذلك مما يسع العذر فيه فانهم لا ابن تيمية الفرق بين اعتقاد تقديم علي في الخلافة على عثمان وبين اعتقاد كونه افضل من عثمان. فالمسألة الاولى وهي
1:28:53تقديمه في احقية الخلافة يضلل المخالف فيها لمخالفته اجماع الصحابة. واما المسألة الثانية وهو اعتقاد افضلية على عثمان فهذا قول قال به جماعة من اهل السنة وان كان الراجح ان عثمان افضل منه رضي الله عنهما وارضاه
1:29:13فالمسائل التي يجري فيها الخلاف ليست على درجة واحدة بل هي درجات متفاوتة ولا ينبغي ان يجعل الانسان المسألة محتملة للخلاف موجبة للشقاق والتفرق. والذي يمكنه ان ينأى بالعبد عن مثل هذه المتاهات هو
1:29:33اياده بالعلماء الاكابر الذين جمعوا كمال العلم مع كمال السن كما تقدم بيانه في المعجم المختار فان رد اليهم مما يقلل الشر بين المسلمين. واذا رد الى غيرهم فان من كان شابا فالامر كما ذكر ابن قتيبة
1:29:53الشيطان اليه اقرب وحظه في رؤية ما له في نفسه قوي فلا يمكن ان يتجرد من ذلك الا من وفقه الله الى كمال بعلمه مع كبر سنه ثم ذكر رحمه الله انه يترتب على الايمان محبة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بحسب مراتبهم وعملهم
1:30:13وان لهم من الفضل والسوابق والمناقب ما فضلوا به عن سائر الامة. ثم ذكر انهم يدينون بمحبتهم ونشر فضائلهم. ويمسكون عما بينهم يعني من الخلاف والنزاع وانهم اولى الامة بكل خصلة حميدة واسبقهم الى كل خير وابعدهم عن كل شر
1:30:33فمن طرائق اهل السنة اعظام الصحابة بمحبتهم وحبس الالسنة عن اجرائها فيما شجر بينهم من الخلاف لجنابهم فانهم صفوة الخلق الذين اختارهم الله لنبيهم صلى الله عليه وسلم. فكما ان المرء
1:30:53لا يجرأ على ان ينسب اصحاب حاكم متملك الى النقص بما فيه من الخبر عن نقصه هو فان المؤمن يعلم ان هذا في حق اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اولى. فالقدح فيهم
1:31:10معراج الى القبح فيه صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر رحمه الله ان اهل السنة يعتقدون ان الامة لا تستغني عن امام يقيم لها دينها او دنياها يعني حاكما يحكمها ويدفع عنها عادية المعتدين. ولا تتم امامته الا بطاعته بغير معصية الله. فاهل
1:31:30السنة والجماعة يرون هذا اصلا دينيا لا واقعا سياسيا. فان المرء يدين لله عز وجل بما امره الله به وامر رسوله صلى الله عليه وسلم من طاعة ولي امره في غير معصية الله لا يريد بها ان يتقرب اليه وانما يريد بها ان يتقرب
1:31:50الى الله سبحانه وتعالى وان يلقى رضاه ثم ذكر رحمه الله انه لا يتم الايمان الا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد واللسان والا فباللسان والا فبالقلب على حسب مراتبه الشرعية وطرقه المرعية
1:32:09وهي معنى وهو معنى ما اشار اليه ابو العباس ابن تيمية في اخر الواسطية لما ذكر من اصول اهل السنة والجماعة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الامر بالمعروف والنهي عن المنكر قال على ما توجبه الشريعة اي لا ما تستدعيه الاراء والاهواء فهو يأمر بالمعروف عملا
1:32:29بخبر الشريعة وينهى عن المنكر عملا بخبر الشريعة. ثم قال رحمه الله وبالجملة فيرون القيام بكل الاصول الشرعية شرعية على الوجه الشرعي من تمام الايمان والدين. فمن كمال ايمان العبد ان يكون ممتثلا اقامة جميع دين الله عز وجل
1:32:49اصلا وفرعا على ما امر الله عز وجل به نعم ومن تمام هذا الاصل الاصل الخامس طريقهم في العلم والعمل وذلك ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ويلتزمون ان طريق ان
1:33:06الا طريق الى الله ولا الى كرامته الا بالعلم النافع والعمل الصالح العلم النافع هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فيجتهد
1:33:22في معرفة معانيها والتفقه فيها اصولا وفروعا ويسلكون جميع طرق الدلالات فيها. دلالة دلالة المطابقة ودلالة التضمن ودلالة الالتزام ويبذلون قواهم في في ادراك ذلك بحسب ما اعطاهم الله ويعتقدون ان هذه هي العلوم النافعة وكذلك ما تفرع عنها من اقيسة صحيحة ومناسبات حكيمة
1:33:54وكل علم اعان على ذلك او ازره او ترتب عليه فانه علم شرعي كما ان ما ضاده وناقصه فهو علم باطل. قضاه الله اليك كما ان ما ضاده وناقضه فهو علم باطل. فهذا طريقهم في العلم
1:34:17واما طريقهم في العمل فانهم يتقربون الى الله تعالى بالتصديق والاعتراف التام بعقائد الايمان التي هي اصل العبادات واساسها ثم يتقربون له باداء فرائض الله المتعلقة بحقه وحقوق عباده مع الاكثار من النوافل
1:34:40وفي المحرمات والمنهيات تعبدا لله تعالى ويعلمون ان الله تعالى لا يقبل الا كل عمل خالص لوجهه الكريم. مسلوكا فيه طريق النبي فيه طريق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
1:35:00ويستعينون بالله تعالى في سلوك هذه الطرق النافعة التي هي العلم النافع والعمل الصالح الموصل الى كل خير وفلاح وسعادة عاجلة واجلة والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
1:35:22تسليما كثيرا. ختم المصنف رحمه الله بذكر الاصل الخامس من الاصول التي اعتنى ببيانها في هذا المختصر وهو بيان طريق اهل السنة والجماعة في العلم والعمل. فان دين اهل السنة والجماعة ليس عقائد قلبية فقط. بل دين
1:35:43اهل السنة والجماعة عقائد قلبية وحقائق ايمانية واحوال سلوكية. لا يكمل المرء الا بها. ومن جملة ذلك كالمذكور في هذا الاصل من طريقهم في العلم والعمل. واستفتح بيانه بقوله وذلك ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ولا ويلتزمون
1:36:03الا طريق الى الله والى كرامته الا بالعلم النافع والعمل الصالح. فالموصل الى معرفة الدين الذي جاء به الرسول صلى الله الله عليه وسلم هو العلم بما جاء به صلى الله عليه وسلم ثم امتثال ذلك العلم بالعمل فيه
1:36:23وذكر بالعمل به ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انهم في طلب العلم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم يسلكون جميع طرق الدلالات فيها. ويقصد بها الدلالات اللفظية
1:36:40وهي الانواع الثلاثة التي ذكرها. فاولها دلالة المطابقة وهي دلالة اللفظ على جميع معناه دلالة اللفظ على جميع معناه وثانيها دلالة التظمن وهي دلالة اللفظ على جزء معناه وثالثها دلالة الالتزام وهي دلالة اللفظ على امر خارج عنه لازم له
1:37:08دلالة اللفظ على امر خارج عنه لازم له. فهم يعملون هذه الدلالات في استنباط معارف الكتاب والسنة ثم قال ويبذلون قواهم في ادراك ذلك بحسب ما اعطاهم الله فهم يصرفون قواهم البدنية
1:37:27والعقلية والمالية لادراك العلم بحسب ما يفتح الله لهم ويعطيهم ثم قال ويعتقدون ان هذه هي العلوم النافعة وكذلك ما تفرع عنها من اقيسة صحيحة ومناسبات حكمية او حكيمة ثم ذكر بعد ذلك طريقهم في العمل فقالوا اما طريقهم في العمل فانهم يتقربون الى الله بالتصديق والاعتراف التام
1:37:54بعقائد الايمان التي هي اصل العبادات واساسها فمدار العمل على ما يكون في قلب العبد من الاعتقاد فمن قوي اعتقاده قوي عمله ثم ذكر انهم يتقربون الى الله باداء الفرائض
1:38:10فرائض الله وحقوق عباده مع الاكثار من النوافل مخلصين في ذلك لله متابعين رسول الله صلى الله عليه وسلم لان قبول العمل متوقف على الاخلاص والمتابعة. قال شيخ شيوخنا حافظ الحكمي شرط قبول السعي ان يستمع فيه اصابة
1:38:30اخلاص مع والمراد بالاصابة اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال ويستعينون بالله تعالى في سلوك هذه الطرق التي هي العلم النافع والعمل الصالح لان العبد لا قدرة له على شيء الا بعون الله عز وجل. قال الشاعر اذا لم يكن من الله عون للفتى
1:38:50فاول ما يجني عليه اجتهاده ولهذا فان مدار القرآن كله على قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين قال ابو العباس ابن تيمية اياك نعبد تدفع داء الرياء واياك نستعين تدفع داء الكبرياء فالمرء لا
1:39:10له على الاخلاص الا بتجريد العبادة لله ولا قدرة له على العمل الا بعون الله سبحانه وتعالى وبتمامه نكون قد فرغنا من التعليق على هذا الكتاب بما يناسب المحل. اكتبوا طبقة السماع سمع علي
1:39:28جميع مختصر في اصول العقائد بقراءة غيره صاحبنا فلان ابن فلان فتم له ذلك في مجلس واحد من ميعاد المثبت في محله من نسخته واجزت له روايته عني اجازة خاصة معين لمعين
1:39:44بالاسناد المذكور في بوارق الامل لاجازة طلاب الجمل والحمد لله رب العالمين. صحيح ذلك وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم الجمعة الثاني عشر من ربيع الاخر سنة اربع وثلاثين بعد الاربعمائة والالف
1:40:00لقاؤنا ان شاء الله تعالى بعد المغرب في كتاب القريب المبدع نسأل الله عز وجل ان يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله
1:40:10وصحبه اجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.