Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

شرح (البابين في فضل المدينتين) | برنامج منافع العلم الأول | الشيخ صالح العصيمي

0:00وصحبه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي شرع الحنجر وجعل فيه وجعل العلم منها انفع النافع. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم ما نفع الحجاج
0:40وعلى اله وصحبه اما بعد فهذا شرح من برنامج منافع العلم في السنة الاولى ست وثلاثين ربعمئة والف وهو كتاب بابين في فضل المدينتين بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من
1:20اما بعد كنتم نفع الله بكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي حرما للناس مخصوصتين بماء وخطوة الاجناس. صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه الاكياس اما بعد فان قبل المدينة في مكة والمدينة عظيم. ومقامهما في الشرع الكريم. ومن
1:50عز بالعيد لمن قصدهما من المسلمين معرفة ما يتعلق بهما من الفضل من الفضل في الدين وهذه بصورة ملفقة فيه تعريف بالمقصود. والله المستعان عليها بالغيبة والشهود البسملة. ثم ثنى بحمد الله جاعل المدينتين حرما للناس
2:23واسم المدينتين لقب لمكة والمدينة. فان من سنن العربي في كلامهم ذل اثنين باسم احدهما. او وصفه كقولهم المدينتين في مكة والمدينة وقولهم الجديدين في الليل والنهار وقولهم الابوين في الاب والام
3:13والمحمود عليه مما يتعلق بالمدينتين ان جعل حرما للناس. فمكثوا فيها حرم والمدينة فيها حرم كما سيأتي بيان ثم حمده سبحانه على كونهما مخصوصتين بمأرز الايمان وصفوة الاجناس مجمع الشيء الذي ينضم اليه
4:03ومكة والمدينة مأرز الايمان. فمنهما واليهما ينضم فهما داران للاسلام وبسكناهما خص صفوة الاجناس. وهو النبي صلى الله عليه وسلم فان اجناس المخلوقات اصطفي منها محمد صلى الله عليه وسلم فعند احمد من حديث عوف
4:54في مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انا النبي المصطفى واسناده صحيح ثم ثلث بالصلاة والسلام عليه وعلى اله والقياس جمع كيد. والكيس هو العاقل اللذيذ
5:24ثم ذكر المصنف ان فضل المدينتين مكة والمدينة عظيمة. ومقامهما في الشرع الكريم. لما هدي به من وحظي به الى المزايا. ثم قال ومن الزم العلم لمن من المسلمين معرفة ما يتعلق بهما من الفضل في الدين. فمن العلم اللازم
6:04مسلما القاصد مكة والمدينة معرفة ما لهما من الفضل من الاحكام الدينية. فمن العلم المفتقر اليه في هداية الحجاج والمعتمرين والزائرين معرفة فضل مكة والمدينة. وما يتعلق بهما من الاحكام
6:36ثم ذكر ان هذه تبصرة ملخصة فيه اي بالفضل تعريفا بالمقصود والتبصرة اسم لما ينتفع به حال الابتداع اسم لما ينتفع به على الابتداء. ومقابلها التذكرة وهي اسم لما ينتفع به حال الانتهاء. منه
7:16قول العراقي في صدر الفيته تبصرة للمبتدئ تذكرة للمنتهي والمسلم ومما يعين على الانتفاع بالمقدمات في الابتداء ركوعها ملخصة فان الترخيص ادعى الى التخليص فالكلام اذا خلصت المقصود وامكن حفظه وفهمه. فاذا نفر
7:56ولم تجمع اطرافه قل الانتفاع به. ثم قال والله المستعان عليها بالغيبة اي حال الخلوة بالنفس. والشهود اي حال تفسد في الخلوات فالعبد مع الناس بين غيبة وشهود. وكمال حال
8:26في دوام الاستعانة بالله على نفسه. في غيبته وشهوده. فان تنظر في كل مشهد منهما باعتبار ما يقوى فيها من الداعي بتارة تفسد في الخلوات وتارة تفسد في الجلوات ولا سبيل لنجاة العبد من دواعي الشر في الخلوة والجلوة الا باستعانة العبد بالله عز وجل
9:06فبدوام الاستعانة به يتهيأ للعبد المعونة من ربه على فعل محبوباته احسن الله اليكم بعد فرض مكة البلد الامين قول الله تعالى وهذا البلد الامين وقوله انما امرت ان اعبد رب هذه البلدة التي حرمها
9:36وهدى للعالمين ابراهيم الاصل دائما نحن نقرأ الترجمة ثم نبين المقصود ثم نقرأ الادلة. مقصود الترجمة بيان فضل مكة البلد الامين. واصل الفضل زيادة والذي يزيد به الشيء على غيره هو محاسنه. واصل الفضل الزيادة
10:26والذي يزيد به الشيء على غيره هو محاسنه فمقصود الباب بيان تلك المحاسن. التي جعلت في التي جعلت لمكة وهي البلد المعروف في الحجاز ومن اسمائها البلد الامين. سميت بلد الامينا
11:06لان الخلق فيها فمن دخل مكة البلد الحرام رب هذه البلدة آمنا على دمه وماله وعرضه فقول الله تعالى وهذا البلد الامين وقوم انما امرت ان رب هذه البلدة التي حضنها وقوله ان اول بيت وضع للناس مباركة
11:46وهدى للعالمين. فيه ايات وبينات ابراهيم. وما دخله من كان امنا مذيقه من عذاب اليم. وعن ابي جهل رضي الله عنه انه قال بينهما قال اربعون سنة وبيت. واينما ادركت الصلاة فصلي فهو يذنب. متفق عليه
12:25وعن عبدالله بن علي بن حمراء رضي الله عنه انه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه واقفا على الحزن. رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا على الحج ورد فقال والله انك لخير
12:45وارض الله واحب ارضي والله انني لخير ارض الله واحب ارض الله الى الله ولولا اني رواه الترمذي والنسائي المسندة وابن ماجة حديث وقال الترمذي صحيح الطريق وعن ابن عباس رضي الله عنه وعن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال
13:18واحبتني الي ولولا ان قومي اخرجوني بما سكنت غيرك. رواه الترمذي والنسائي في السنن المهنده وابن ماجه وقال حسن صحيح قريب من هذا الويل. وعن رضي الله عنه ان رسول الله
13:38صلى الله عليه وسلم قال يوم الفتح فتح مكة ان هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والارض فهو بحرمة الله الى يوم القيامة. وانه لن يحل القتال فيه لاحد قبلي. وان يحلني الا ساعة من
13:58فهو حرام لامة الله الى يوم القيامة لا يلوث شوكه ولا لا يقبض شوكه ولا ينفر ولا يلتقط الا من عرفها. فقال العباس يا رسول الله فانه لقيم ولبيوتهم فقال الا متفق عليه واللفظ لمسلم. وعن ابي هريرة
14:28رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة في مسجدي هذا خير من الف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام متفق عليه واللفظ للبخاري فعنه ايضا رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تشد الرحال
14:48الا الى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجد الاقصى. متفق عليه البخاري وعن انس ابن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس من بلد الا
15:08المدينة ثلاثة رجب يخرج اليه منها كل كافر ومنافق. متفق عليه. ذكر المصنف دخل المصنف رحمه الله بتحقيق مقصود الترجمة احد عشر دليلا فالدليل الاول قوله تعالى وهذا البلد الامين. وهو
15:50دال على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله هذا فان الاشارة للتعظيم. فكان يمكن جعل والبلد الامين. فلما ادخل اسم الاشارة في نسخ الجلال علم ان ادخاله فيه يراد به معنى. وهو
16:30تعظيم مكة. والاخر في قوله الامين فمن فضل مكة امن الخلق فيها بعضهم من بعض امن الخلق فيها بعضهم من بعض. والدليل الثاني قوله تعالى انما امرت ان اعبد يا رب هذه البلدة الاية ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين. احدهما في قوله
17:10رب هذه البلدة فانها ربوبية خاصة العناية الله خلقه نوعان احدهما ربوبية عامة. والاخر خاصة فالربوبية العامة لكل خلق والربوبية الخاصة لصفوتهم. ومنه قوله في هذه الاية ربي هذه البلدة فهي صفوته من الارض
18:12والاخر في قوله الذي حرمها. فمن فضل مكة فيها حرما. حرمه الله يوم خلق السماوات والارض فهو حرم بتحريم الله له. والدليل الثالث قوله تعالى على ان اول بيت وضع للناس الاية. ودلالته على منصة الترجمة
18:52من اربعة وجوه احدها في قوله ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة. فمن فضل مكة ان اول مسجد وضع للناس ويعبدونه هو مسجد الكعبة. وبكى اسم من اسماء مكة
19:33سميت دبكة لانها تبك اعناق الجبابرة. لان تبك اعناق الجبابرة. والبتر القصم والقطع والبدء القسم والقطع. فان قال قائل ثبت في الصحيح ان ذا السويقتين من الحبشة ينقض الكعبة حجرا حجرا
20:13فكيف يصح هذا ان عسل بكة؟ الجواب ايش وجوابه من وجوه احدها انه في حال خاصة عند بقاء شرار الخلق وعدم خيارهم في اخر الزمان والنادر الخاص لا يبطل العام. والنادر الخاص لا يبطل العام
21:25وثانيها ان المذكور في الحديث لا يلزم منه عدم وقوع عذاب عليه بعد. ان المذكور في الحديث لا يلزم منه عدم وقوع عذاب عليه بعد فيمكن من فعل السوء لماذا
21:55سقوية لعدالة تقوية لعدالة. وثالثها انه في الحديث بما يشعر بهوانه ودلته. انه وصف في ما يدل فيما يشعر بهوانه ودلته. في قوله ذو السويفتين ذو السويقتين فانه وصف نفس فانه
22:35وصلوا نقص ففيه نوع قصد ففيه نوع خصم له وثانيها في قوله مباركا فمن فضل مكة وجود البركة فيها وثالثها في قوله وهدى للعالمين. اي مشتملا على اعلام الهدى اي مشتمدا على اعلام الهدى. التي
23:26التي ترشد الخلق الى ما ينفعهم في الدارين. ومن جملتها المذكور في قوله فيه ايات بينات مقام ابراهيم. فان من علامات هداية الخلق في البيت الحرام اشتماله على مقام ابراهيم
23:56النبي الذي يقر بنبوته مشرك العرب واليهود والنصارى. ورابعها في قوله ومن دخله كان على ما تقدم بيانه من انه يأمن الخلق فيه بعض والدليل الرابع قوله تعالى ومن يرد فيه بالحاد بظلم الاية
24:36ودلالته على مقصود الترجمة في قوله نذب من عذاب اليم جزاء لمن اراد فيه الالحاد. واصل الالحاد الميل يجب شرعا واصل الالحاد الميل عما يجب شرعا وهو نوعان احدهما مواقعة السيئات والاخر
25:16ترك الواجبات فمن وقع السيئات فقد وقع في الالحاد. وجزاء من اراد الالحاد بظلمه نفسه في البيت الحرام ان يذيقه الله العذاب الاليم والارادة اسم لجزم القلب وعزمه اسم لجزم القلب وعزمه. فاذا انطوى القلب على ارادة جازمة
26:08وعزيمة ماضية بالالحاد عوقب على ذلك تعظيما للبيت الحرام. واذا كان هذا في حق من اراد فكيف يكون من فكيف يكون وعيد من عمل بجوارحه. فمن بفضل مكة ان الله
26:48حماها من المحرمات اشد من غيرها ان الله حماها من المحرمات اشد من غيره. بتعظيم جزاءها. والذي عليه المحقق هنا ان تعظيم جزاء السيئة بمكة متعلقه كيفيتها لا والذي عليه المحققون ان تضعيف الجزاء في مكة
27:30في مكة محله كيفيتها لا تنميتها. فالاصل قوله تعالى فجزاء وجزاء سيئة مثلها. السيئة لا تجزى الا بسيئة فتكتب على العبد سيئة واحدة لكن يقترن بها ما يعظمها كيفا. فتكون اعظم وزنا
28:00كشرف المكان او شرف الزمان او شرف الفاعل. ومنه في مكة شرف المكان. فاذا قارنه شرف الزمان ككونه في العشر في الاول من ذي الحجة صار اشد واذا قارنه كون فاعل السيئة
28:30مما لا يتصور منه وقوعها لعلمه ودينه صار الامر اشد هو اشد ومن هنا كره بعض الصالحين نزول مكة وسكناها مخافة تعظيم سيئاتها والصحيح عدم الكراهة. لكن يشتد عليه التحرز فيها
29:00فيجتهد في التحرز من الوقوع في السيئات. والدليل الخامس حديث ابي ذر رضي الله عنه انه قال قلت يا رسول الله اي مسجد وضع في الارض اول؟ الحديث متفق عليه
29:20اللفظ بمسلم ودلالته على مقصود الترجمة في مسجد وضع في الارض اول. قال المسجد الحرام. فمن فضل مكة اشتمالها على اول مسجد. جعله الله في الارض وهذا الحديث تفسير للاية
30:01ان اول بيت وضع للناس. والدليل السادس حديث عبدالله بن عدي بن حمراء رضي الله عنه انه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث رواه الترمذي والنسائي في سننه الكبرى وابن ماجة
30:31حسن صحيح غريب واشهاده صحيح. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله والله انك لخير ارض الله واحب ارض الله الى الله فدلالته عليها من وجهين. احدهما في قوله والله انك
31:01غير ارض الله. اي افضلها. فالخير اصله من باب افعل التفضيل. فتقدير الكلام والله انك لاخير ارض الله ولما غلب استعماله اخير واشد خفف قال ابن مالك في الشافية وغالبا اغناه من خير وشر عن قوله
31:43اطيب منه واشر. والاخر في قوله واحب ارضه اله الى الله. فاعظم ما يحبه الله. من ارضه هي مكة فمن فضلها انها اعلى محبوب الله من الارض مقاما. فمحبوبات الله من الارض انواع
32:23واعلاها في حبه سبحانه اياها هي مكة المكرمة والدليل السابع حديث ابن عباس رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة ما اطيبك من بلد واحبك الي. الحديث رواه الترمذي والنسائي في السنن
32:53ابن ماجة وقال الترمذي اضفها وقال حسن صحيح غريب من هذا الوجه واسناده صحيح. ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله صلى الله عليه وسلم ما اطيب فيهم
33:34فمن فضل مكة انها بلغت غاية الدين. انها بلغت غاية الطيب من البلدان. فلا يقاربها في طيبها بلد. والاخر في قوله صلى الله عليه وسلم واحبك الي. فمن فضل شدة محبة النبي صلى الله عليه وسلم لها. شدة
34:14الرسول صلى الله عليه وسلم لها. والدليل حديث ابن عباس رضي الله عنهما ايضا ان رسول الله صلى الله عليه قال يوم الفتح فتح مكة يوم الفتح فتح مكة ان هذا البلد حرمه الله. الحديث متفق
34:44عليه واللفظ لمسلم. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ان هذا البلد حرمه الله فمن فضل مكة انه فمن فضل مكة انها حرام ووقع تأكيد هذه الحرمة في الحديث من وجهين. ووقع تأكيد
35:14هذه الحرمة بالحديث من وجهين احدهما حجرها ازلا اذا ما ازلت في قوله يوم خلق السماوات والارض اخر دوامها ابدا. في قوله فهو حرام بحرمة الله الى يوم القيامة. والدليل
35:56هو حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة في مسجدي هذا الحديث متفق عليه. ودلالته على مقصود الترجمة. في في قوله ان المسجد الحرام. فمن فضل المسجد الحرام
36:26ان الصلاة فيه خير من الصلاة في غيره فيه خير من الصلاة في غيره. فتبلغ الصلاة فيه مائة الف صلاة بما سواه. والتظعيف المذكور عام في الفرض في اصح قولي اهل العلم من اين في الحديث يستفاد
37:06صلاة كيف تدل على العموم واذا وقعت كذلك قال شيئا نعم؟ اجل لا تتكلم خطأ بدون اذنك. وبذلك الحديث على العموم في قوله صلاة في مسجدي هذا. فصلاة كثيرة والنكرة تعم في مواقع منها
38:08في سياق الامتنان. فان تضعيف الصلاة مشهد امتنان فيفيد وقوع النكرة في سياق الامتنان العموم وهذا اختيار جماعة من الحذاق الاذكياء منهم ابو عبدالله في بدائع الفوائد هو محمد بن اسماعيل الامير في شرح منظومته
38:48في اصول الفقه وشيخ شيوخنا محمد الامين الشنقيطي وجمهور اهل العلم على ان النكرة في سياق الاثبات تفيد اطلاقا كما قال الاخ يرتفع افادتها الاطلاق اذا كان السياق الجاري اثباتا سياق امتنانه
39:28فالمختار ان التضعيف يشمل الفرض والنفي يقع فيه تضعيف الاجر للصلاة. في مكة اتفق. عليه في المسجد نفسه واصطدم فيما وراءه. فاهل العلم متفقون ان من صلى في مسجد الكعبة ضعفت له الصلاة. ثم اختلفوا فيما كان خارجا عن
40:19في المسجد داخلا في حدود الحرم على قولين اصحهما جريان التضعيف فيه فسائر الحرم تضعف فيه الصلاة هذا التضعيف فيما يشمله اسم مكة ولا يدخل في الحرم. وينقطع هذا التظعيف في
40:49ما يشمله مؤقتا ولا يدخل في الحرم. فلا تظعف فيه الصلاة. فاسم مكة يشمل ثلاثة مواقع. فاسم مكة يشمل ثلاثة مواقع احدها المسجد الحرام وهو ومسجد الكعبة فتضعف فيه الصلاة اتفاقا. وتانيها
41:29حدود الحرم. مما دون اعلامه لا تسد الريح تضعف فيها الصلاة في اصح القولين. وثالثها ما كان خارجا عن حدود الحرم. فلا تضعف في اتفاقا والدليل العاشر حديث ابي هريرة رضي الله عنه ايضا عن النبي
42:09صلى الله عليه وسلم انه قال لا لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد. الحديث ودلالته على خذ الترجمة في قوله المسجد الحرام فمن فضل مكة الاذن بشد الرحال اليها. تعظيما للبقعة. تعظيما للبقعة
42:38لا تشد الرحال متعلق النهي فيه لبقعة تعظيمة. فاذا شدت الرحال بغير تعظيم البقعة. لم يدخل في هذا الحديث. فشد الرحال لاجل طلب العلم او للتجارة او للتطبيب غير داخل في الحديث. والمنهي عنه في
43:08ان تسد الرحال الى بقعة من الارض تعظيما. فلا يكون ذلك الا الى المساجد الثلاثة المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجد الاقصى والدليل الحادي عشر حديث انس ابن مالك رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
43:38ليس من بلد الا سيطأه الدجال. الحديث متفق عليه دلالته على مقصود الترجمة في قوله الا مكة والمدينة. فمن فضل مكة تحريمها على الدجال. فلا يدخلها. وتمتنع منه بحراسة الملائكة. فانه ليس نقب من القابها الا عليه البلاء
44:18انت تصاب فيها تحرسها. والنقد اسم للطريق بين جبلين والمدينتان المعظمتان مكة والمدينة محافزتان اليهما الا بطرق بينها. فتكون الملائكة واقفة على تلك واقفة على تلك الالفاظ مانعة الدجال منها
45:00طيب لماذا اختصت مكة والمدينة بمنع الدجال الا ان تكون مريضا فلا بأس. انهم الجريمة. انه محرمتان لان مكة والمدينة بلد الصدق الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم. والدجل لا يدخل بلده الصالح. والدجل وهو الكذب
45:50لا يدخل بلده الصادق فمن تعظيم الجناب المحمدي ان الله سبحانه وتعالى حرص البلدتين التي اتخذهما صلى الله عليه وسلم دارا من ان يتخلل اليهما اعظم الخلق دجلا وهو المسيح الدجال
46:10احسن الله اليكم باب فضل المدينة طيبة. مقصود الترجمة بيان فضل المديد. ووسم للبلدة التي توطنها النبي صلى الله عليه وسلم بعد هجرته اليها من مكة المدينة النبوية وهو المشهور في عرف السلف. وبه يصنف المصنفات
46:52ككتاب اخبار المدينة النبوية للحافظ عمر ابن شدة وفضائل المدينة للاخباري محمد ابن الحسن ابن الزبالة في جماعة اخرين. ثم شهر عند المتأخرين وصفها بالمنورة لما فيها من بقية نور الوحي. اذ اختصت بسكنى النبي صلى الله عليه
47:22وسلم فيها حتى مات. فجمهور الاحكام الشرعية خبرا طلبا كانت في المدينة فنون الوحي منورها. وهو اسم جائز. والاكمل في عرف السلف رحمهم الله ومن اسمائها في الاحاديث طيبة لما فيها من الطين فهي طيبة مطيبة. نعم
48:02وقول الله تعالى اصحابه والله يحب المتطهرين. وعن ابي سلهف ابن عبد الرحمن انه قال الربيع عبد الرحمن بن ابي سعيد بن قال قال ابي دخلت على رسول الله عليه وسلم في بيت بعض النساء فقلت يا رسول الله اي مسجدين الذي اسس على
48:43الموضوع ده بمسجد المدينة قال فقلت اشهد اني سمعت اباك هكذا رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان اذا وان حرم مكة وداعا لاهلها واني حرمت المدينة كما حرم ابراهيم مكة واني دعوت في صنعها
49:13لاهل مكة متفق عليه وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله وصلى الله عليه وسلم قال ان الايمان لا يأتي من المدينة كما تأليف الحية الى متفق عليه
49:33متفق عليه متفق عليه وعن عبد الله ابن زيد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما بين بيتي وان لي روضة من رياض الجنة متفق عليه ايضا وعن ابي هريرة
50:03رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على اوقات المدينة ملائكة ايها الطاعون والحجاج متفق عليه ايضا. وعن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله
50:23عليه وسلم قال ولا يريد احد اهل المدينة بسور الا اذابه الله الا دوابا خاص. او ذوبا اتق الله رواه مسلم. وعن ابي سعيد القطبي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه
50:45او شهيدا يوم القيامة اذا كان مسلما وعن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ان يموت بالمدينة فليمت بها فاني لمن يموت بها. رواه الترمذي وابن ماجة. وقال الترمذي
51:15صحيح بمدينة الرياض حفظها الله دارا للاسلام والسنة. ذكر المصنف وفقه الله لتحقيق الترجمة تسعة ادلة. فالدليل الاول قوله تعالى كمسجد اسس على التقوى. الاية فمن فضل المدينة ان مسجدها وهو مسجد النبي صلى الله عليه وسلم مؤسس على التقوى
51:55وفي تأسيسه على التقوى اشارة الى علوه ورفعته والدليل الثاني حديث ابي سلمة ابن عبدالرحمن انه قال مر بي عبد الرحمن ابن ابي سعيد قال قلت له كيف سمعت اباك يعني ابا سعيد خذي يذكر في المسجد الذي اسس على التقوى
52:25رواه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله هو مسجدكم هذا المدينة هو مسجدكم هذا لمسجد المدينة. فمن فضل مسجد ان مسجدها وهو مسجد النبي صلى الله عليه وسلم مؤسس على التقوى. وسبق ما في تأسيسه
52:56على التقوى من العلو والرفعة. فالحديث المذكور تفسير للاية المتقدمة والدليل الثالث حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان ابراهيم حرم مكة الحديث متفق عليه. ودلالته على مقصود الترجمة
53:26للوجهين احدهما في قوله واني حرمت المدينة. فمن فضل المدينة الا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حرمنا فهي حرم صلى الله عليه وسلم والاخر في قوله واني دعوت في صاعها ومدها
53:56بمثل ما دعا به ابراهيم لاهل مكة. فمن فضل المدينة تضعيف البركة فيها وقوله في صاعها ومدها خرج مخرج الغالب لان اعظم خير المدينة في ثمر النخيل. لان اعظم خير مدينة
54:26في زمن والف كيده الصاع والمفتي. والة كيده الصاع والمد فالبركة فيها تجري في جميع الاعيان. ففي الصحيحين من حديث انس صلى الله عليه وسلم قال ان الله جعل في المدينة ضعف ما في مكة من البركة. ان الله
54:58الذين ضعف ما في مكة من البركة. وهو يعم جميع اعيانها والدليل الرابع حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الايمان ليأنز الى المدينة
55:18الحديث متفق عليه ومعنى يأنس ينضم ويرجع. فمن فضل انها مأرز الايمان. فهي دار باقية للاسلام. فهي دار باقية للاسلام والدليل الخامس حديث عبدالله ابن زيد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
55:48ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة متفق عليه. ودلالته على مقصود الترجمة في روضة من رياض الجنة. فمن فضل المدينة اشتمالها على روضة من رياض الجنة هي الكائنة بين بيت النبي صلى الله عليه وسلم ومنبره
56:18والدليل السادس حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على انقاب المدينة ملائكة متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله لا يدخلها الطاعون ولا الدجال
56:47انها محروصة من الطاعون والدجال. فهي ممنوعة من افتين. احداهما افة تفسد الابدان. احداهما ابة تفسد الابدان. وهي الطاعون. والاخرى افة تفسد الاديان. وهي الدجال والدليل السابع حديث سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ولا
57:30احد اهل المدينة بالسوء. الحديث رواه مسلم. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الا ادابه الله في النار دوب الرصاص او دوب الملح في الماء. فمن فضل ان الله يقسم كل احد اراد اهلها بسوء. ان الله
58:00كل احد اراد اهلها بسوء. فتوعده بما توعد به في الحديث اعلام بانهزامه والعقوبة المركبة في الحديث نوعان احدهما في قوله الا اذابه الله في النار ثوب الرصاص. والاخرى في قوله او ذوبا منه في الماء. والفرق بينهما ان ذوبان
58:40يتفرق بانصهاره قطعا. يتفرق وذوب الملح في المال يتحلل بزواله ابدا. يتحلل بزواله ابدا العقوبة الثانية اشد من الاولى ففي العقوبة الاولى يبقى اثره بعد عين. واما في الثانية فلا يبقى له اجر
59:21والدليل الثامن حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يصبر احد على لا وهي الحديث رواه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الا كنت له شفيعا
59:41يوم القيامة فمن فضل المدينة ان من صبر على وهي شدتها ان من صبر على لهوائها وهي شدتها فمات كان له النبي صلى الله عليه وسلم شجيعا او شهيدا يوم القيامة. وشرط استحقاقه الشهادة او الشفاعة
1:00:11موته مسلمة وشرح استحقاقه الشفاعة او الشهادة موته مسلما. والدليل التاسع حديث ابن عمر رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استطاع ان يموت بالمدينة فليمت. الحديث رواه الترمذي وابن ماجه
1:00:41وقال الترمذي حديث حسن صحيح غريب. واسناده صحيح. ودلالته على اشفع لمن يموت بها. فمن فضل المدينة شفاعته صلى الله عليه وسلم لمن مات بها من المسلمين. ووصل الاسلام وصف معلوم من المتقرر شرعا
1:01:13فان الشفاعة هي لاهل لا اله الا الله دون الكافرين. قال الله تعالى الا فما تنفعهم شفاعة الشافعين. وفي الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه قال من اسعد الناس بشفاعتك
1:01:33يا رسول الله فقال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه. وشفاعته الله عليه وسلم لا تختص باهل المدينة. بل هي لهم ولغيرهم من المسلمين لكن ذكرهم بالافراد في هذا الحديث لبيان عظمة استحقاقهم الشفاعة دون غيرها
1:02:03لبيان عظمة استحقاقهم الشفاعة دون غيرهم من المسلمين. فالمسلمون اجمعون يستحقون شفاعته صلى الله عليه وسلم واولى الناس بشفاعته هم اهل المدينة. لان الجيران النبي صلى الله عليه وسلم حيا وميتا. والنبي صلى الله عليه وسلم خير الناس في
1:02:33الاحسان الى جيرانه. وبهذا نكون قد فرغنا بحمد الله من بيان معاني هذا الكتاب على ما مناسب المقام اكتبوا طبقة سماعه سمع علي جميعا بفضل المدينتين ما وجه البابين؟ لماذا لم نطرح البابان
1:03:04يقول الاخ كتاب البابين لكن ليس موجود كتاب البابين يعني مضاف اليه. نعم وحفز المضاف وابقاء عمله مذهب بعض الكوفيين وهو مذهب ضعيف عند المحققين. وجمهور الكوفيين فضل عن فضلا عن غيرهم
1:03:24يقولون لي بتقدير فعل وفاعل مناسب للمقام قدره بقوله اقرأ البابين في فضل المدينتين. ولك ان تقدم بما هو مثله او اعلى منه. كقولك احفظ البابين في فضل المدينتين احدهما حفظ مبناه باستحضاره في القلب. والاخر حفظ معناه في العمل به. بقراءة
1:04:04والقارئ يكتب بقراءته صاحبنا فلان بن فلان فتم له ذلك في مجلس واحد بالميعاد المثبت في محله من نسخته. واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين لم والحمد لله رب العالمين. صحيح ذلك. وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد
1:04:34العصي ليلة اضرب على يوم ليلة السبت الخامس من شهر ذي الحجة سنة ست وثلاثين واربع مئة في مسجد العلامة ابن باز رحمه الله. بمدينة مكة المكرمة هذا الكتاب وانوه الى انه بعد العشاء سنجيب على اسئلتكم
1:05:06بالتقديم لمن بقيت اسئلتهم في الحرم. فان الاسئلة التي رفعت في المسجد الحرام باقية معي من شيء في الحج ومنها شيء فيما القيناه من الدروس للمسجد الحرام. ثم اذا فرغنا منها في يوم اخر
1:05:26فهي كبيرة يبدأ عظما بعده. ومن له عجلة في جواب سؤال يتعلق بالمناسك فهناك رقم عام للاستفتاء في الحج تجده في كل زاوية من هذه البلدة المباركة وان ضاق عليك فان
1:05:46دار الافتاء قريبة فما عليك الا ان تقصدها بالاستفتاء. وفق الله الجميع لما يحب باذن الله سلم على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.