Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

الدرس الرابع من الأصول والقواعد في السياسة الشرعية لفضيلة الشيخ وليد السعيدان

0:15الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اظن وقفنا
1:05عند القاعدة التي تقول صلاح السلطان وبطانته صلاح لمن تحت ايديهم اليس كذلك وهذا ليس في السلطان فقط بل بل في جميع من ولاه الله عز وجل امرا من امور المسلمين
1:20فان كل وال من ولاة امر من امور المسلمين لابد وان يكون له بطانة وسوف يكون تعامله مع من تحت يده مبنيا على ما تمليه عليه هذه البطانة فاذا اراد الله عز وجل بالوالي خيرا يسر له بطانة الخير
1:39واما اذا اراد به واما اذا اراد ان يخذله وان يسلب بساط التوفيق من تحت قدميه فانه يسخر له بطانة بطانة سيئة فان الله عز وجل يصلح بالسلطان ما لا يصلح بغيره
1:54فان كان السلطان صالحا في نفسه ساعيا في اصلاح غيره فهذا من اعظم المنة على العباد والبلاد ومن اعظم ما يصلح السلطان البطانة الصالحة البطانة الصالحة والمقصود بالبطانة اي جلساء السلطان وخواصه
2:11جلساء السلطان وخواصه ومن يكونون واسطة بينه وبين شعبه ومن يكون ومن يكونون واسطة بينه وبين شعبه فاذا وفق الله عز وجل السلطان لبطانة لبطانة خير وصلاح قلبها على الرعية
2:34وعينها لا تنظر الا ما ينفعهم وهذا وان لم يكن موجودا في زماننا كثيرا الا انه هو الذي ينبغي ان يكون عليه الحال فالامة لا صلاح لها ولا نجاة ولا فلاح لها ولا قوة ولا هيبة لها
2:51الا الا بفلاح السلطان وبطانته الا بفلاح وصلاح السلطان وبطانته وكم جر فساد السلطان وفساد البطانة على الامة من الويلات والامور العظيمة ما لا ما لا يخفى على شريف علمكم
3:09ولاهمية هذا الامر فقد نبهنا الله عز وجل نبه الله عز وجل كل وال على امر من امور المسلمين باتخاذ البطانة الصالحة في القرآن والسنة اما في القرآن فقول الله عز وجل
3:24يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من افواههم وما تخفي صدورهم اكبر قد بينا لكم الايات ان كنتم تعقلون
3:44وقد اختلف المفسرون رحمهم الله تعالى في تأويل هذه الاية فقال بعضهم المراد بالبطانة من دوننا اي اليهود فلا يجوز لولي امر المسلمين ان يتخذ بطانة من اليهود وقيل ان البطانة المذكورة في الاية اي المنافقون
4:04والذي يترجح والله اعلم ان هذا من خلاف التنوع لا من خلاف التضاد فجميع من ليس على ديننا فهو فهو بطانة من دوننا ويدخل في ذلك البطانة من اليهود والبطانة من النصارى
4:19والبطانة من الفسقة حتى وان كانوا مليين من اهل الاسلام لكن اذا كان فيهم فسق وبعد عن الله عز وجل فيدخلون في عموم هذه الاية ويدخل فيها كذلك البطانة المنافقون
4:33فالمنافقون واليهود فالبطانة من اليهود والنصارى والمنافقين كلهم يدخلون في عموم هذه الاية فكل بطانة فكل بطانة صالحة فانها يفظئ فان صلاحها يفظي الى صلاح الحاكم وكل بطانة سيئة يفضي فسادها الى فساد الحاكم
5:00واما من السنة فقد روى الامام البخاري من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من نبي بعثه الله عز وجل
5:15ولستخلف الله عز وجل من خليفة يعني الانبياء والخلفاء ما من نبي بعثه الله عز وجل ولا استخلف من خليفة الا كانت له بطانتان الا كانت له بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتحظه عليه
5:32وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه والمعصوم من عصم الله عز وجل وهذا الحديث اخرجه الامام النسائي ايضا من من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ولفظه قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من وال الا وله بطانتان
5:53بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وبطانة لا تألوه خبالا فمن بقي شرها فقد وقي ومن غلبت عليه فقد فقد غلب او كما قال صلى الله عليه وسلم فعلى الوالي ان يحرص
6:14على اختيار بطانته لان البطانة هم الذين سيوصلون حوائج الشعوب له فان كثيرا من الولايات الولايات لا ينزلوا الى مطالب شعبه بنفسه وانما يتعرف على على حاجات شعبه وما ينقصهم
6:32ويتعرف على امورهم واحوالهم عن طريق البطانة اذا اتخذ بطانة سيئة فانها لن توصل الى له الامر على ما هو عليه واما اذا اتخذ بطانة صلاح وخير فانها سوف تكون عونا له على
6:48على الخير ولذلك قسم العلماء البطانة الى قسمين بناء على هذا الحديث القسم الاول بطانة تخاف الله بطانة تخاف الله عز وجل وتخشاه ويحبون للناس ما يحبون لانفسهم ولا يدخرون خيرا
7:07للناس كما يدخرونه كما لا يدخرونه عن انفسهم واقربائهم بل ربما من صلاح هذه البطانة اثروا الناس بالخير وان كان على حساب انفسهم فاولئك هم البطانة الصالحة الناصحة الراشدة كبطانة النبي صلى الله عليه وسلم فان بطانته كانت ابو بكر وعمر
7:31وهي من اعظم البطانات التي مرت على هذه الامة فالبطانة الصالحة التي تحمل هذه الصفات بطانة تدل ولي الامر على على الخير تأمره بالمعروف تنهاه عن المنكر وتتعاون معه على البر والتقوى
7:50وتكون معه بما ينفع شعبه وتكف يده عن عن ظلم شعبه وتذكره بالله عز وجل وتفتح الابواب امام المحتاجين وتوصل حاجة الفقراء والمساكين الى الى هذا الحاكم ولكن هذا من توفيق الله عز وجل للحاكم
8:10هذا من توفيق الله عز وجل للحاكم واما واما القسم الثاني فهو البطانة السيئة البطانة السيئة بطانة الشر والفحشاء التي تعين الحاكم على المنكر وتنهاه عن المعروف والعياذ بالله والتي تأمره بظلم شعبه والعدوان عليهم
8:32وسلب اموالهم واخذ حقوقهم تقفل بابه عن حاجات المحتاجين ومسكنة المساكين وفقر الفقراء وتصور له ان الشعب بخير وان الشعب لا ينقصه شيء وان الشعب يشكرون ملكه ويحمدون ولايته وفي الحقيقة ان هذا
8:57كله بسبب هذه البطانة السيئة فان قلت وهل يعذر الحاكم في اتخاذ هذه البطانة اقصد هل يعذر الحاكم في ان يتعامل مع شعبه بناء على ما تمليه عليه البطانة الجواب لا لا عذر له عند الله عز وجل
9:16بل لا بد ان يكون هو بنفسه ينزل الى حوائج شعبه ويتعرف على حوائج شعبه نفسه من غير نظر فيما تمليه عليه هذه البطانة فلا يجوز للحاكم ان يعطي هذه البطانة ثقة المطلقة
9:35وان يصدقهم في كل ما يقولون وان يطيعهم في كل ما يأمرون بل لابد ان يكون له فترات ينزل فيها هو بنفسه حتى يتطلع على احوال الناس وينظر في امورهم
9:49في امورهم بنفسه في امورهم بنفسه يقول النبي صلى الله عليه وسلم اعيذك بالله يا كعب بن عجرة من امراء يكونون من بعدي فمن غشي ابوابهم وصدقهم في كذبهم واعانهم على ظلمهم
10:23فليس مني ولست منه ولا يرد علي الحوض ومن غشي ابوابهم او لم يغشى فلم يصدقهم في كذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وانا منه وسيرد علي الحوض يا كعب ابن عجرة
10:47الصلاة برهان والصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار او كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فامر صلاح السلطان موقوف على صلاح بطانته فلا تكون
11:06السلاطين في الاعم الاغلب صالحة الا اذا اتخذوا بطانة بطانة صالحة وان من اعظم البطانة الصالحة بطانة العلماء بطانة العلماء بطانة العلماء وبطانة العباد والزهاد وبطانة اهل التقوى والخير كل هذا من البطانة الصالحة
11:29واما البطانة التي تسد ابواب الخير والاحسان عن الرعية فانها بطانة سوء ولا عذر للحاكم في ان يتعامل مع شعبه بناء على هذه البطانة. والله اعلم. القاعدة التي بعدها وهذه ليست في الحاكم فقط
11:46ليست في الحاكم فقط بل في الوزير له بطانة والمدرس له بطانة ومدير المدرسة له بطانة بل ان الاب في بيته ايضا قد يتخذ بطانة اذا كانت بطانته صالحة ناصحة فانه
12:04سوف يكون واليا صالحا ناصحا واما اذا كانت بطانته سيئة فانه سيكون وال فاسد القاعدة التي بعدها مقصود الولايات مقصود مقصود الولاية الاعظم مقصود الولاية الاعظم اقامة الدين والحق واصلاح دنيا الخلق
12:31مقصود الولاية الاعظم اقامة الدين والحق واصلاح دنيا الخلق وهذه القاعدة من درر ابي العباس رحمه الله تعالى فالله عز وجل نصب الامامة وامر بها لمصالح كثيرة ومن اعظم مصالحها
12:54اقامة الدين وصلاح الدنيا اقامة الدين وصلاح الدنيا فكل ما فيه حماية للدين فيجب على الولاة عدم الاخلال به فيدخل في ذلك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واقامة الصلوات في اوقاتها من غير تخلف
13:19ولا تأخير والامر بكل خير والنهي عن كل شر وعدم تمكين الناس مما فيه ضرر عليهم في دينهم او دنياهم او في عاجل امرهم او اجله والاخذ على يد السفيه
13:38ومنع اهل البدع من مخالطة الناس ومنع المتعالمين من الاضرار بدين الناس وكذلك الحجر على المتطبب الجاهل الذي يفسد صحة الناس قال الله عز وجل الذين ان مكناهم في الارض
14:01اقاموا الصلاة واتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور قال الامام ابو العباس رحمه الله تعالى وولي الامر انما نصب ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وهذا هو مقصود الولاية
14:25فاذا كان الوالي يمكن كينوا من المنكر وينهى عن المعروف فلم يقم بمقصودها اي وال يمكن العامة من المنكرات وينهاهم عن المعروف ويصدهم عن فعله فهذا لم يقم حقيقة مقصود الولاية
14:46فاذا ليست الولاية كراسي دوارة ولا شاشات اعلامية وليست الولاية مجرد شرف ومنصب وانما لها ضريبتها فالوالي يوم القيامة بين يدي الله عز وجل مسؤول عن دنيا عن دين الناس
15:04ومسئول عن عن دينهم فالواجب عليه هذان الامران ان يصلح ان يسعى في صلاح دين الناس وان يسعى في صلاح دنياهم ويجب عليه كذلك حفظ الشريعة مما يكدر صفوها والذب عن حياضها بكل ممكن
15:23ويجب عليه كذلك اقامة الحدود وعدم تعطيلها قال ابو العباس رحمه الله تعالى في كتاب السياسة الشرعية قال واقامة الحدود والعقوبات مما لا يفعله الا الولاة والحكام فلا عذر لمن قصر منهم عند الله عز وجل في شيء من ذلك
15:45انتهى كلامه رحمه الله ويجب عليه كذلك اقامة علم الجهاد وعدم تعطيله مع حاجة مع حاجة البلاد الاسلامية له ويجب عليه كذلك حماية ثغور المسلمين ويجب عليه ان يمنع في بلاده التعامل باي معاملة حرمها الشارع
16:05ولا يجوز له فتح دار للبغاء او الزنا ولا يجوز له ان يأكل شيئا من اموال المسلمين ولا يجوز له ان يسلط احدا على بيت مال المسلمين ولا يجوز له اخذ الرشوة
16:19ولا يجوز له ان يعطل شيئا من شرائع الله عز وجل من اجل مجاملة لبقائه في منصبه ولا يجوز له ان يعتدي على احد من رعيته لا يجوز له مطلقا
16:34ان يعتدي على احد من رعيته بالظلم والعنجهية والعدوان ويجب عليه عزل ان يؤذي منصب لم يقم بحقوق هذا المنصب ولا يجوز له ان تحمله القرابة او المجاملة النسب في ان يبقي الفاسد في منصبه
16:59ويجب عليه كذلك حماية السبل وتأمين الطرق وسنوا الانظمة التي تضمن للناس تحقيق مصالحهم في دنياهم بكل يسر وسهولة وقد اخذ الله عز وجل الوعد على نفسه تفضلا وامتنانا لا استحقاقا للخلق عليه
17:17فان الخلق لا يستحقون عليه الا ما احقه على نفسه اخذ عليهم العهد اخذ على نفسه العهد بان من اقام دينه بان من اقام دينه في ارضه فان الله عز وجل سيمكن له الملك في هذه الارض
17:33قال الله عز وجل وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا
17:48الظريبة ما هي؟ يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون فكل هذا التمكين والاستخلاف مشروط باقامة الدين باقامة الدين الذي هو اعظم مقصود الولاية واهمها
18:04فاي فعل يتضمن الاخلال باقامة الدين او الاخلال باقامة شيء من امور الدنيا فان فان الوالي منهي فان الوالي منهي عنه فان الوالي منهي عنه. القاعدة التي بعدها لا تستقيم احوال الولايات ولا تقوم الا بالعدل
18:31لا تستقيموا احوال الولايات ولا تقوموا الا بالعدل فبالعدل قامت السماوات والارض وان عدل الامام صفة صفة توجب رضا ربه واستقامة ملكه ومحبة رعيته له وتسديده في ولايته فالعادل من اكبر مقاصد الشارع على الاطلاق
19:01قال الله عز وجل ان الله يأمر بالعدل والاحسان وقال تعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل وقال الله عز وجل وضرب الله
19:20وضرب الله مثل الرجلين احدهما ابكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه اينما يوجهه لا يأتي بخير. هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم وقال الله عز وجل وان طائفتان
19:43من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله. فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين فالعدل واجب
20:00مع المخالف والموافق ولا يجوز لولي الامر ان يفرق بين افراد رعيته بلا مسوغ شرعي ولا تفريق شرعي قال الله عز وجل ولا يجري منكم فنآن قوم على الا تعدلوا
20:19اعدلوا هو اقرب للتقوى والامام العادل في ظل الله عز وجل يوم لا ظل الا ظله ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم
20:33سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله وذكر منهم امام عادل وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم احب الناس
20:51الى الله عز وجل يوم القيامة الى الله عز وجل يوم القيامة وادناهم منه مجلسا اي من الله احب الناس الى الله عز وجل يوم القيامة وادناهم منه مجلسا امام عادل
21:09امام عادل وابغض الناس الى الله عز وجل يوم القيامة وابعدهم منه مجلسا امام جائر اخرجه الامام الترمذي بسند لا بأس به وفي الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما
21:29قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان المقسطين يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين ثم فسرهم النبي صلى الله عليه وسلم من هؤلاء المقسطون؟ قال الذين يعدلون في حكمهم واهليهم وما
21:53اول يعني اي شيء يتولونه فانهم يقيمون ولايتهم فيه بالعدل. وهذا الحديث اخرجه الامام مسلم والنسائي في سننه وفي الحديث كذلك عن ابي امامة رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من
22:13رجل يلي يلي ان يتولى امر عشرة فما فوق. فما فوق ذلك الا اتى الله عز وجل يوم القيامة مغلولا يده الى عنقه فكه بره او اوثقه اثمه الى اخر الحديث وقد ذكرناه سابقا. قال الامام ابن عبدالبر رحمه الله تعالى
22:40ويدخل في قوله عليه السلام امام عادل كل من حكم بين اثنين فما فوقهما من رعية او اهل يعني حتى اهلك في بيتك كن عليهم اماما عادلا قال من وال
23:00او اهل او ذرية. وقال علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه في خطبته يوم الجمعة على المنبر ايها الرعاء يخاطبه من يستعملهم على امارة البلدان. قال ايها الرعا
23:19ان لرعيتكم عليكم حقوقا ما هي الحكم الحكم بالعدل والقسم بالسوية وما من حسنة احب الى الله عز وجل من حكم امام عادل وما من حسنة احب الى الله عز وجل من حكم امام عادل
23:43فعلى الامام وعلى كل من ولاه الله عز وجل امرا من امور الرعية كبيرة كانت ولايته او صغيرة عامة كانت ولايته او خاصة عليه ان يعدل بين افراد رعيته وان يكون لهم
24:02كما الاب بين اولاده فكما ان العدل واجب على الوالد تجاه اولاده في العطية فكذلك الوالي على يجب ان يعدل بين افراد رعيته وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم
24:25فالحاكم يجب عليه ان يعدل بين افراد رعيته وان مصطلح العدل اولى استعمالا من مصطلح المساواة فان المساواة قد تكون ظلما وقد تكون عدلا واما مصطلح العدل فانه لا يكون الا خيرا وحسنا يحبه الله عز وجل
24:51وحقيقة عدل الوالي بين افراد رعيته تتلخص في ثلاث كلمات هي اعطاء كل ذي حق حقه فاذا اعطى الوالي كل ذي حق حقه فان ولايته ولاية عدل ولايته ولاية عدل
25:14وقول النبي صلى الله عليه وسلم الامام العادل اي صاحب الولاية العظمى بالاصالة ويلتحق به بالتبع كل من ولي شيئا من امور المسلمين فعدل فعدل فيه فالواجب على السلطان الا يميز احدا
25:31من افراد رعيته بميزة الا وله في ذلك مسوغها مسوغها الشرعي فلا قيام للدولة فلا قيام للدولة ولا للجماعات ولا للسياسات الا بالعدل والاستقرار الا بالعدل ولا انتاج ولا ازدهارا
25:56الا بالعدل ولا خير في هذه الدنيا الا بالعدل والعدل ضد الجور والظلم والعدل ضد الجور والظلم فيجب على الوالي ان يتقي الله عز وجل في افراد رعيته وليعلم ان ولايته
26:19انما تقوم على العدل الله عز وجل امره بالعدل فلا يجوز ان يجور في قسم في قسمة المال بين افراد رعيته ولا يجوز ان يخصص احدا بعطاء الا بمسوغ شرعي
26:40ومبرر مقبول ولا يجوز له ان يقيم الحدود على طائفة دون طائفة او يعاقب طائفة على جرم ويتجاوز عن طائفة بل عليه ان يتعامل مع جميع افراد رعيته بالعدل افراد رعيته بالعدل
27:04بل ان العدل واجب حتى مع الحيوانات حتى مع الحيوانات يجب ان نعدل ولذلك دخلت النار امرأة في هرة لم تعدل معها ظلمتها ظلمتها فاذا كان من يظلم البهائم يدخل النار
27:20فكيف بمن يظلم بني ادم يقول صلى الله عليه وسلم دخلت النار امرأة في هرة حبستها حتى ماتت من الجوع فلا هي اطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الارض بينما رجل دخل الجنة لما عدل مع لما احسن الى كلب
27:40وبغي غفر الله عز وجل لها زناها وشكر الله لها من فوق سبع سماوات لما سقت كلبا يلهث يكاد يقتله العطش واذا كان ظلم البهيمة والعدل مع البهيمة والاحسان للبهيمة يوجب النار او الجنة
27:58فكيف العدل مع بني ادم واعطائهم حقوقهم وعدم التسلط عليهم او ظلمهم في شيء من امور دينهم او دنياهم يقول شيخ الاسلام رحمه الله تعالى بانه اي العدل هو الذي انزلت به الكتب
28:22وارسلت به الرسل وظده الظلم وهو محرم بجميع انواعه كما جاء في الحديث القدسي يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا وقال ابو العباس ابن تيمية رحمه الله ايضا
28:44ولهذا كان العدل امرا واجبا في كل شيء وعلى كل احد والظلم محرما يعني كان الظلم محرما في كل شيء ولكل احد فلا يحل ظلم احد اصلا سواء اكان مسلما
29:07او كافرا او كان ظالما حتى الظالم لا يجوز له ان نتجاوز فيه عقوبته كما قال الله عز وجل واذا قلتم فاعدلوا وقال الله عز وجل والسماء رفعها ووضع الميزان والميزان هو
29:29العدل قال الله عز وجل لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب ميزان ليقوم الناس بالقسط وقال الله عز وجل الا تطغوا في الميزان. وقال الله تبارك وتعالى واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان. وكل ميزان يرد
29:51في القرآن فالمقصود به العدل كل ميزان يرد في القرآن فالمقصود به العزم به العدل كل ميزان في القرآن فانه المقصود به العدل فالعدل ميزان الله عز وجل في الارض
30:18فلا بد ان ينتصر للضعيف من الظالم ولابد ان يكون الضعيف قويا حتى يؤخذ الحق له والظالم ضعيفا حتى يؤخذ الحق منه وقد قيل في الحكمة اذا رغب السلطان عن العدل
30:46رغبت الرعية عن الطاعة اذا رغب السلطان عن العدل اي جانب اذا جانب وتباعد السلطان عن العدل ارغبت الرعية عن الطاعة ويقال ايضا في الحكمة عدل عدل السلطان انفع للناس من خصب الزمان
31:17يعني اذا كان السلطان عادلا في البلد فهو اخ فهو انفع للناس من من ان تمطر البلد حتى تكون بلادا خصبة خضراء يانعة ذات اشجار مثمرة وروضات خضراء وانهار جارية
31:34كل هذا النعيم لا يقوم مقام عدل السلطان نسأل الله عز وجل ان يعين السلطان على على العدل قديما قيل افضل الازمنة ثوابا هي ايام العدل افضل الازمنة ثوابا هي ايام العدل
32:01ومن طريف ما يذكر في الاخبار ان الاسكندر المقدوني سأل حكماء اهل بابل ايما ابلغ عندكم الشجاعة ام العدل قل ايها انفع لكم واوقع في قلوبكم الشجاعة ام العدل قالوا
32:27اذا استعملنا العد اذا استعملنا العدل استغنينا به عن الشجاعة باستعمالنا يعني تولى علينا العدل استغنينا به عن الشجاعة ويقال في الحكمة كذلك بل قبل ذلك وهي خير من هذه الحكمة
32:49كتب بعض عمال عمر ابن عبد العزيز رضي الله عنه يشكو اليه من خراب مدينته ويسأله ما لم يرمها به قربت المدينة وكتب هذا العامل لعمر بن عبد العزيز يسأله مالا حتى يرمم به ما تهدم من هذه المدينة
33:10فكتب اليه عمر ابن عبد العزيز قد فهمت كتابك فاذا قرأت كتابي فحصن مدينتك بالعدل ونقي طرقها من الظلم فانه مرمتها والسلام يقول ما ينبغي ان نتفاخر ببناء البيوت والعمائر مناطحات السحاب والبنيان من الداخل
33:33متهدم بالظلم والجور والعنجهية والعدوان على الرعية فاعظم ما تبنى به البلاد هي ان يقام بنيان العدل اعظم ما تقوم به البلاد هو ان يقام بنيان العدل فيها فلله در الامام عمر ابن عبد العزيز رضي الله عنه وارضاه. هكذا ينبغي ان يفهم الجميع سنن الله عز وجل
33:58فالبلاد لا تفاخر بناطحات سحابها ولا بغرس اشجارها في طرقاتها ولا بايقاظ الاضواء في شوارعها وانما تتفاخر البلاد باقامة العدل والله عز وجل ينصر الدولة الكافرة ينصر الدولة العادلة حتى وان كانت
34:16كافرة لكنها عادلة لكنها عادلة ويخذل الدولة الظالمة حتى وان كانت مسلمة حتى وان كانت مسلمة وفي الاخبار ان يهوديا وقف لعبد الملك بن مروان فقال يا امير المؤمنين ان بعض خاصتك اي بطانتك
34:42ظلمني فانصفني منه واذقني حلاوة العدل فاعرض عنه عبد الملك فوقف اليهودي له ثانيا فلم يلتفت له فوقف له مرة ثالثة وقال يا امير المؤمنين انا نجد في التوراة المنزلة
35:08على كليم الله موسى صلوات الله وسلامه عليه ان الامام لا يكون شريكا في ظلم احد حتى يرفع اليه يعني اذا ظلم احد الرعية في اطراف البلد فلا يعاقب الوالي بهذا الظلم. لانه لا يعلم به
35:31ولا يكون الوالي مشاركا في ظلم الظالم الا اذا رفع رفعت المظلمة اليه قل هذا نجده في التوراة ان الامام لا يكون شريكا في ظلم احد حتى يرفع اليه فاذا رفع اليه ولم يزله
35:52فقد شارك الظالم في ظلمه والجائر في جوره. فلما سمع عبد الملك كلامه فزع وبعث في الحال الى من ظلم ما هو فعزله وانصفه منه فالعدل مطلوب مع الجميع لان الله يحب العدل مع كل الطوائف
36:11مع كل من خلق الله عز وجل بل حتى مع الجمادات لابد فيها ايضا من العدل لابد فيها من العدل فالعدل صفة محبوبة لله عز وجل بل حتى لو صدرت هذه الصفة من الكافر فالله يحبها. لكن لا يثيبه عليها باعتبار الاخرة
36:33اما في الدنيا فقد يثيبه عليها لان العدل من اعظم الحسنات والكافر اذا فعل حسنة فالله يطعمه ثوابها في الدنيا قال الله قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا يظلم مؤمنا حسنا
36:50يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الاخرة واما الكافر في طعم بحسنات ما عمل به في الدنيا حتى اذا افضى الى الاخرة لم يكن له حسنة يضرب يجزى لم لم تكن له حسنة
37:10يجزى بها واسمعوا الى هذا المثال العظيم روي ان رجلا من العقلاء غصبه بعض الولاة ضيعة له مزرعة صغيرة جاء بعض اتباع الملك واخذها منه ظلما وعدوانا وما اكثر هؤلاء لا كثرهم الله
37:38فاتى هذا المظلوم الى المنصور للخليفة المنصور فقال له اصلحك الله يا امير المؤمنين ااضرب لك مثلا ام اذكر حاجتي مباشرة يقول انا تبي تبي ابدأ بذكر حاجتي ولا اضرب مثال
37:58فقال له بل اضرب مثلا فقال يا امير المؤمنين ان الطفل الصغير اذا نابه امر يكرهه الطفل الصغير اذا نابه امر يكرهه فلمن يفزع قال يفزع الى ابيه او امه
38:24قال نعم انه اذا نابه ذلك فانه يفزع الى ابيه او امه اذ لا يعرف غيرهما وظن ذلك الطفل انه لا ناصر له في هذه الدنيا الا هما فاذا لم ينصراه
38:53تكفكف دمعه وانكسرت نفسه قال فبكى المنصور وعرف المقصود قال من من رعية ظلمك قال من من رعيته ظلمك قال فلان قال فناداه وعزره ثم اخذ المظلمة منه وعزله وقال اأبوك بر بك
39:22وكشف مظلمتك فقال نعم يا امير المؤمنين اصلحك الله فيجب على الوالي ان ينظر الى رعيته انهم ابناؤه فيجب عليه ان يكف بطانته عن ظلم احد من رعيته من باب اقامة العدل
40:10بينهم والا فاذا سلط سلط بطانته على رعيته او تسلط هو فالى من يذهب الرعية اذا كان من يفزعون اليه في مثل هذه النوائب هو الذي ظلمهم وهو الذي جار عليهم
40:32فنسأل الله عز وجل ان يعيننا على العدل مع انفسنا ومع من ولانا الله عز وجل امره ونسأله عز وجل ان يعين ولاتنا ايضا على العدل فيمن ولاهم الله عز وجل
40:50في الحديث لما سبقت المخزومية في الحديث لما صدقت المخزومية وامر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها اهم ذلك قريشا مخزومية سيدة من سادات من سادات من سادات قومها تقطع يدها
41:13وارادوا ان يشفع احد عند النبي صلى الله عليه وسلم الا تقطع يدها فقالوا ومن يجترئ عليه الا اسامة حب حبه صلى الله عليه وسلم فذهبوا الى اسامة وكلموه فجاء اسامة الى النبي صلى الله عليه وسلم
41:36يشفع في هذه المخزومية فغضب النبي صلى الله عليه وسلم واحمر وجهه وتغير لونه فقال يا اسامة اتشفع في حد من حدود الله ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم فاختطبهم
41:57فاختطبهم يعني جعلها قضية عامة قضية منهج هذا خطأ في الولاية هذا خطأ هذه شفاعة خاطئة فخطبهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال ايها الناس انما اهلك من كان قبلكم
42:14انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سبق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد. هذا مجانبة في الولاية للعدل تسقط الدنيا بهذه الطريقة تهلك الدول بهذه الطريقة وهو حاصل في كثير من دول الاسلام والعرب
42:35ممن يتغنون بانهم مسلمون وهم من اظلم الظلمة على وجه الارض من اظلم الظلمة على وجه الارض ويتغنون بالاسلام ولا يعرفون من الاسلام الا مجرد رسمه او اسمه فقط ولكنهم يظلمون
42:52الناس في اعراضهم ويظلمون الناس في اموالهم ويظلمون الناس في اديانهم وايم الله اي واحلف بالله ايم يعني احلف وايم الله اي احلف بالله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها
43:16هذا هو العدل الذي تبكي له العيون وتشرق له النفوس ونسأل الله عز وجل الا يحرمنا اقامة مثل هذه الصورة العادلة قبل ان يقبض ارواحنا فاننا قد رأينا صورا من الظلم كثيرة
43:36قد ابكت عيوننا واحزنت نفوسنا فنسأل الله ان يذهب حزننا ودمع عيوننا بتلك الصور المشرقة من من صور العدل فقال اسامة استغفر لي يا رسول الله استغفر لي يا رسول الله فاستغفر له
43:53فان اسامة لم يكن يدري على ان لم يكن يدري بحقيقة هذه بحقيقة هذه الشفاعة وانها تصل الى هذا المبلغ فالعدل يوجب البركة وسعة الرزق العدل يوجب البركة وسعة الرزق
44:16وينتشر به الامن ويرسخ به حكم الحاكم وعكس ذلك الظلم فانه يمحق البركة وقد وردت الادلة الكثيرة من الكتاب والسنة تنهى عن الظلم قال الله عز وجل ولا يظلم ربك احدا
44:35قال صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما واعظم ما يهلك الله عز وجل به الدول الظلم اعظم ما يهلك الله عز وجل به الدول الظلم
44:54قال تعالى انما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض بغير الحق اولئك لهم عذاب اليم والظالم ملعون من فوق سبع سماوات قال الله عز وجل الا لعنة الله على الظالمين
45:13ويجب ان نذكر الظالم بان ثمة عينا لا تغفل عن ظلمه قال الله عز وجل ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ لما بعثه الى اليمن
45:38فاياك وكرائم اموالهم واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب وقال صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا ترد دعوتهم ثلاثة لا ترد دعوتهم الصائم حتى يفطر والامام العادل
46:02ودعوة المظلوم يرفعها الله عز وجل فوق الغمام وتفتح لها ابواب السماء ويقول الرب عز وجل وعزتي وجلالي لانصرنك ولو بعد حين وفي الحديث عن جابر رضي الله تعالى عنه
46:19قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا الظلم فان الظلم ظلمات يوم يوم القيامة فان الظلم ظلمات يوم القيامة ومن القواعد كذلك الاستقرار السياسي واللحمة الاجتماعية الاستقرار السياسي واللحمة
46:55الاجتماعية والامن لا يكون الا بالثقة والمحبة المتبادلة بين الراعي ورعيته الاستقرار السياسي واللحمة الاجتماعية والامن لا يكون الا بالثقة والمحبة المتبادلة بين الراعي ورعيته في حديث عوف بن مالك رضي الله تعالى عنه
47:39قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول خيار ائمتكم الذين تحبهم تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار ائمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم قال فقلنا يا رسول الله
48:11افلا ننابذهم عند ذلك قال لا ما اقاموا الصلاة الا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من الطاعة
48:32وهذا الحديث يبين العلاقة التي يجب ان تكون بين الراعي ورعيته فان هناك مقدارا من هذه العلاقة لابد من توفره فوق مسألة الطاعة ووجوبها مسألة الطاعة ووجوبها لا اختيار للعبد فيه
48:59ولكن هناك شيء اعلى من مسألة الطاعة ومسألة السمع وهي ان يكون بين الراعي ورعيته محبة متبادلة فيحترم بعضهما البعض ويهتم بعضهما بشؤون بعض ويقوم بعضهما بحقوق بعض تعبدا لله عز وجل
49:29وان تكون قلوب كل منهما محبة للاخر واثقة في الطرف الاخر فالولاة والرعية لا يكونون لحمة واحدة ولا تتحقق المصالح في البلد على الوجه المطلوب الا بالمحبة بين الراعي والرعية
49:53والثقة المتبادلة بين الراعي والرعية فالولاة ايها الاخوان ولاتنا اخوان لنا في الدين ونحن اخوانهم وقد قال الله تبارك وتعالى انما المؤمنون اخوة وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم
50:16حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه ولا يجوز لا للراعي ولا للرعية ان يسيء الظن في الطرف الاخر فعلى الراعي ان يحسن ظنه في رعيته. لانهم اخوانه المؤمنون وعلى الرعية كذلك ان يحسنوا ظنهم
50:38في من يتولى زمام الحكم عليهم لانه اخوهم المؤمن قال النبي صلى الله عليه وسلم اياكم والظن اياكم والظن فان الظن اكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا
51:03ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا هكذا ينبغي ان تكون العلاقة بين الراعي ورعيته فلا يجوز لنا ان نظلمهم في غيبتهم ولا النميمة عليهم ولا البخس في شيء من حقوقهم
51:24ولا يجوز لهم ايضا ان يظلمونا او يحتقرون او يتغافلوا عن شؤوننا وحاجاتنا هي حقوق متبادلة يقول النبي صلى الله عليه وسلم المسلم اخو المسلم يعني الراعي اخ لرعيته والرعية
51:45اخوان لهذا الراعي المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى ها هنا واشار بيده الى قلبه ثلاثا بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم كل المسلم
52:08على المسلم حرام دمه وماله وعرضه. وان الله تبارك وتعالى لا ينظر الى صوركم ولا الى اجسادكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم فنحن وولاتنا لابد وان نكون لحمة واحدة
52:33وقلبا واحدا ويدا واحدة لا احقاد بيننا ولا اضغان بيننا ما استطعنا الى ذلك سبيلا حتى نرقى بديننا ونرقى ببلادنا الى اعلى قمم العزة والرفعة والتمكين باذن الله عز وجل
52:54وليعلم الجميع ان اعظم ان اعظم ما يؤخرنا ويكدر احوالنا في بلادنا هو ان تكون اعظم مشكلة الرعية هي من يرعاهم واعظم مشكلة الرعاة هم الرعية ويشتغل كل واحد منهم
53:17بالطرف الاخر لعنا وقدحا وتعييبا وتجريحا وتشكيكا وانتقاما فاذا حلت هذه بين الراعي والرعية فانها حينئذ لا تقوم البلاد ولا تتطور ولا تتقدم ولا تزدهر بل ولا يتحقق الامن لا في قلب الراعي تجاه رعيته
53:47ولا في قلوب الرعية تجاه راعيهم فلابد ان يرضى كل واحد منهما بما قدره الله عز وجل للطرف الاخر فيجب على الرعية ان ترضى بقدرها في راعيها ومن تولى امرها
54:04ويجب على الراعي ان يرضى برعيته فلا نطالب بغيره رضا بقضاء الله عز وجل وقدره ولا يطالب هو بغيرنا رضا بقضاء الله عز وجل رضا بقدر الله عز عز وجل
54:23فلن يتحقق الامن ولن تحل الخيرات ولن تعظم البركات الا بان تكون العلاقة المتبادلة بين الراعي ورعيته مبنية على اللحمة الواحدة والاحترام المتبادل والمحبة وكمال وكمال الثقة وان من اعظم ما يدخل به علينا عدونا
54:47ان يزرع التشكيك بين الراعي ورعيته وان يزرع البغضاء وان يزرع الفرقة وان يزرع الكراهة في قلب كل واحد منهما تجاه الاخر فمتى ما حصل ذلك وتحقق صار الرعية في واد
55:11والراعي في واد وصار كل منهما لقمة سهلة سائغة في يد في يد عدوه فالله الله ايها الاخوان في مثل هذه القاعدة العظيمة التي بها يتحقق الامن وتحفظ ويحفظ الدين
55:31وتحمل اعراظ وتحمى السبل فان ذلك لا يكون الا بتحقيق ذلك فلنحترم ولاتنا وعلماءنا ولنحبهم ولنثق فيهم ونثق في قراراتهم وبالمقابل هم ايضا عليهم ان يثقوا في رعيتهم وان يحبوا رعيتهم
55:53وان يحترموا رعيتهم وان ان يقدروا رعيتهم والا يحتقروا احدا من افراد من افراد الرعية كأنني اتكلم عن مدينة عن المدينة الفاضلة ها هذا مصطلح عند الفلاسفة اولى فاراد ان ان ينشئ المدينة الفاضلة
56:25لكنه مات ولم تنشأ مدينة الفاضلة عندنا هي الجنة لا يمكن ان ان يكون في الدنيا ابد مدينة فاضلة الفضل المطلق لابد ان يكون في كل بلد من هذه البلاد
56:40جوانب قصور كثرت او على كل حال هذا هو الذي يجب علينا تجاه السياسة الشرعية وهذا امر ان شاء الله لو عزمنا عليه وتعلمناه وقتلنا شهوات نفوسنا لادركناه وحققناه باذن الله عز وجل
56:58لكن كل واحد من افراد الرعية له صوت في رأسه يريد ان يكون هو الحق ان يكون الحق معه وان يوفقه الناس وان يوافقه الناس في رأيه والا يحكم في الامة الا رأيه. ومن خالفه سبه ولعنه
57:13فتجد الرعية شغلهم الشاغل هم الولاة في مجالسنا الولاة الولاة الولاة الولاة وهم في مجالسهم الرعية الرعية الرعية الرعية والشيطان يضحك على اطراف البلد والشيطان يضحك علينا على اطراف البلد واعداؤنا ينتظرون كمال الفرقة فيما بيننا حتى يستولوا علينا لقمة سائغة
57:36تالله ان يعيننا ومن القواعد كذلك لا يجوز استدعاء البلاء على البلاد والعباد لا يجوز استدعاء البلاء على البلاد والعباد وهذه القاعدة عظيمة ومهمة في السياسة الشرعية يا اخوان وقد دلت عليها ادلة الكتاب والسنة الصحيحة
58:07فالواجب على المسلم العاقل ايا كان في الدولة الاسلامية ان يجاهد ان يحاول جاهدا سد ابواب البلاء عن دينه ونفسه وعرضه وماله وبلاده فلا يجوز لاحد ان يقوم بما من شأنه وجود البلاء في البلد
58:31فان السلامة في الدفع اكبر منها فان السلامة في الدفع اكبر منها في الرفع كما قال الفقهاء رحمهم الله تعالى الدفع اقوى من الرفع لا يجوز للانسان في البلد الاسلامية
58:51ان يتصرف باي تصرف يوجب حلول البلاء على بلده هذا محرم مطلقا كما فعله اهل سبأ فان الله عز وجل ضرب بهذه البلاد مثلا على قوم اعطاهم الله عز وجل من خيرات الدنيا الشيء العظيم
59:11لكنهم فعلوا افعالا استجلبوا هم بانفسهم البلاء والدمار على بلادهم قال الله عز وجل في بيان ذلك وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى عفوا قال الله عز وجل لقد كان لسبإ
59:36في مسكنهم اية تأملوا معي جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم بلدة واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور. ماذا فعلوا فاعرظوا استجلبوا البلاء هذا استجلاب البلاء جلبوا البلاء والدمار بالاعراض عن شريعة الله عز وجل
1:00:00فاعرضوا فارسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي اكل خمط واثل وشيء من سدر قليل. ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي الا الكفور من الذي خرب البلد اهلها اهلها هم الذين خربوها
1:00:21لا يجوز للمسلم ان يكون حشرة قذرة تنخر في جسد الامة لا يكون المسلم شرارة توقد منها النار التي سوف تأكل الاخضر واليابس وتهلك الحرث والنسل اياك لا تكن انت تلك الثغرة التي يهلك بسبب انفتاحها المجتمع
1:00:47انتم معي يا اخوة انتم معي في هذا وذكر الله عز وجل ايضا سورة اخرى في اهل سبأ استجلبوا فيها البلاء كانت مدينة سبأ من قرى متجاورة الانسان يخرج من قرية
1:01:07ويصل القرية الاخرى لا تصيبه الشمس من كثرة الاشجار ولا يحتاج ان يحمل معه الزاد من كثرة الثمار فطال عليهم الامد ولم يريدوا ذلك قالوا ربنا باعد بين اسفارنا لا اله الا الله
1:01:28يقول يا رب هذا الحال ما يصلح نريد ان تقطع هذه الاشجار حتى نخرج ونتعب في السفر وتكون اسفارنا بعيدة نريد ان نخاف في اسفارنا نريد ان نتزود في اسفارنا
1:01:41استجلبوا ايش استجلبوا البلاء دعوا على انفسهم تجلب البلاء فقالوا رب باعد بين اسفارنا وظلموا انفسهم ماذا قال الله؟ فجعلناهم احاديث ومزقناهم كل ممزق يا رجل ان كثيرا من افراد الدولة الاسلامية يسعى جاهدا في اهلاك الدولة
1:02:05يسعى جاهدا هو بنفسه في تخريب الديار ويصدق على كثير من افراد المسلمين في الدول الاسلامية الان قول الله عز وجل يخربون بيوتهم بايديهم وايدي المؤمنين فاعتبروا يا اولي الابصار اي خذوا العبرة
1:02:23هذه الاية ترى نزلت في يهود بني النظير لما هموا بقتل النبي صلى الله عليه وسلم لما زارهم لانه زارهم يريد ان يعينوه في دية مسلم قتل رجلين ولم يكن في الخزينة خزينة الدولة الاسلامية شيء
1:02:39فذهب الى يهود يقترض منهم فقال بنو النظير هؤلاء لقد جاءكم محمد بين بنفسه في دياركم فرصة ما تعوض فذهب رجل منهم واخذ حجرا كبيرا وصعد الى السطح الذي يجلس تحته النبي صلى الله عليه وسلم
1:03:01يريد ان يرمي الحجر ويموت النبي عليه الصلاة والسلام فجاء الخبر من الله فقام النبي وسلم ولم يكلم احدا وذهب حتى دخل الى المدينة واخبرهم بالخبر قال استعدوا فجهز الجيش
1:03:15هم نقضوا العهد نقضوا العهد فجهز الجيش وجاءه وحاصرهم فلما علم بنو النظير انهم تاركوا ديارهم ماذا فعلوا؟ كانت ديارهم ديار نخل بدأوا يدوسون الثمار ويقطعون النخل ويحرقونها ويهدمون بيوتهم
1:03:38عداوة من هؤلاء اليهود. يقول سيدخلها محمد لكن لن يجد فيها نخلة قائمة ولا ثمرة ناضجة ولا بيتا قائما فانزل الله عز وجل يخربون بيوتهم بايديهم لما دمروا واحرقوا وايدي المؤمنين اللي بيجون
1:03:54يخربون بيوتهم بايديهم وايدي المؤمنين جميل يا اولي الابصار وفي قراءة سبعية يخربونه بيوتا اليس كذلك شيخ فهد يقربون بيوتهم بايديهم وايدي المؤمنين فهؤلاء يستدعون البلاد يستدعون البلاء على انفسهم يستدعون البلاء على انفسهم
1:04:17فلا يجوز للانسان ان يستدعي البلاء في اي باي طريقة كانت فالذين يقفون وراء المعرفات حسابات التويتر المجهولة ويسبون حاكمهم وهم من اهل هذه البلد. هؤلاء يستدعون البلاء على انفسهم وبلادهم
1:04:33والذين يكفرون الحاكم وينشرون غسيله في المنتديات العامة والخاصة ويسعون في المظاهرات والاعتصامات وتحريق الديار والتفجير فيها هم حقيقتهم يستدعون البلاء على بلادهم وعلى انفسهم واهليهم يا اخي انت ما تبي البلد ان نبيها
1:04:52انت ما تبي عمرانها ولا قيامها نحن نريد عمرانها وقيامها انت اذلف لك في برية ما تبي وطن اذلف لك يا اخي في برية بعيدة اما ان تتسبب بافعال حمقاء صبيانية همجية حتى تدمر عليه
1:05:06حتى تدمرها على نفسك وعلى اعدائك كانه يقول علي وعلى علي وعلى اعدائي علي وعلى اعدائي اعتبروا يا اولي الابصار اسمعوا ماذا قال الله عز وجل من استدعاء البلاء ايضا
1:05:28جعل الله عز وجل من استدعاء البلاء ان يطلب ان تطلب الامة من نبيها اية على صدقه هذا من استدعاء البلاء. ليه لانكم اذا طلبتم وجاءت الاية ولم تؤمنوا ماذا يحصل
1:05:43ماذا يحصل سوف تهلكون سوف تهلكون. ولذلك من رحمة الله عز وجل الا يستجيب طلب الامم في هذه الايات. قال الله عز وجل عن كفار قريش وقالوا لن نؤمن لك حتى
1:05:59تفجر لنا من الارض ينبوعا هذه اية ولم يكفهم ذلك او تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر هم الان يستدعون البلاء من حيث لا يشعرون هم الان يستدعون البلاء من حيث لا يشعرون
1:06:17فتفجر الانهار خلالها تفجيرا او تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا او تأتي بالله والملائكة قبيلا او يكون لك بيت من زخرف او ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرأه قل سبحان ربي هل كنت الا بشرا رسولا؟ فقال الله عز وجل وما منع الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم
1:06:44الهدى الا ان قالوا ابعث الله بشرا ارسولا اقرن هذا مع قول الله عز وجل. قال الله اني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فاني اعذبه عذابا لا اعذبه احدا من العالمين. وقال الله عز وجل وما منعنا ان نرسل بالايات
1:07:06الا ان كذب بها الاولون. يعني كذبوا بها بعد ارسالها فاهلكناهم ونحن لا نريد ان نهلكهم فلن نرسل لهم الايات رحمة من الله رحمة من الله فالذي يطلب من نبيه اية على صدق نبوته فانه في هذه الحالة ماذا يا جماعة؟ يستدعي يستدعي البلاء
1:07:29وباستقراء كتاب الله عز وجل وباستقراء كتاب الله عز وجل ما طلبت امة من الامم من نبيها اية وبرهانا ومعجزة وتحققت لها وكفرت بها عذبها الله عز وجل عذاب الاستئصال
1:07:46بل خذوها استقراءا اخر من كتاب الله ما من امة طلبت اية تدل على صدق نبيها الا وازدادت بعد الاية كفرا خذوها مني ما من نبيه ما من نبي ما من امة طلبت
1:08:04من نبيها اية على صدقه الا وازدادت كفرا بعد نزول هذه الاية ومنصور استدعاء البلاء الدعاء على النفس كون الانسان يدعو على نفسه او على ولده او على زوجته او على ماله
1:08:25او على اهل بيته هذا ما يجوز في صحيح الامام مسلم قال قال النبي من حديث جابر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تدعوا على انفسكم ولا على اموالكم ولا على اولادكم فتوافقوا ساعة اجابة فيستجاب لكم. واسمع الى
1:08:46جهلي الكفرة في قولهم اللهم واذ قالوا اللهم ان كان هذا ها هو الحق من عندك ماذا فامطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم لم يقل ان كان هذا هو الحق من عندي كفاء
1:09:05اهدنا اليه. ولذلك فاعظم الاسباب التي تهلك بها الدول انما هي نفسها نفس الدولة هي التي تهلك نفسها وروى الامام مسلم في نعم. فاعظم ما تهلك به الدول هو من افرادها من باطنها
1:09:24ولو تأملت امة محمد صلى الله عليه وسلم لوجدت ان اعظم اسباب الهلاك التي سقطت بها الخلافات انما هي من الداخل لا من لا من الخارج قد يأتي من الخارج لكن بعد ان يهلكنا من في الداخل
1:09:41من في الداخل اذا اهلكونا وفتحوا ابواب من في الخارج علينا حينئذ حينئذ تستولى وتذهب الديار والعباد. ولذلك يقول النبي صلى الله نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن تمني لقاء العدو. اليس كذلك؟ لان تمني لقائه من استجلاب البلاء
1:10:01هذي قاعدة عظيمة جدا لا تستجلب البلاء على نفسك بافعال تغضب الله عز وجل عليك ولا تستجلب البلاء على زوجك وولدك واهل بيتك بافعال تغضب الله عز وجل عليك كذلك لا تستجلب البلاء على وطنك. على بلدك بافعال
1:10:20تجعل الله عز وجل يغضب عليك يقول صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فان لقيتموهم فاصبروا فان لقيتموهم فاصبروا في الصحيحين من حديث انس رضي الله تعالى عنه
1:10:41ان النبي صلى الله عليه وسلم عاد رجلا مريضا قد خفت حتى صار كالفرخ تآكل لحمه تأكل جسمه حتى صار كالفرخ فاستغرب النبي صلى الله عليه وسلم من من المرض الذي فعل به ذلك
1:10:56فقال له لعلك كنت تدعو الله عز وجل بشيء او تقول شيئا او تسأله شيئا؟ قال نعم يا رسول الله. قال ماذا كنت تقول قال كنت اقول شف كيف استجلاب البلاء
1:11:07اللهم ما كنت معذبي به في الاخرة تعذبه لي فعجله لي في الدنيا فقال النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله انك لا تستطيع ذلك افلا قلت ربنا اتنا في الدنيا حسنة
1:11:24في الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. قال فقالها الرجل فشفاه الله لا تستجلب البلاء لا تستجلب البلاء لا على نفسك ولا على زوجتك ولا على ولدك ولا على اهل بيتك ولا على
1:11:39ها اهل حيك ولا تكن عظوا فاسدا فتح ثغرات بلدك على العدو يا ليت هذا الكلام يسمعه الناس هذا الكلام والادلة تسمعها الناس لان كثيرا من الناس يلعن حكامه يلعن علماءه يلعن بلده
1:12:00يلعن وطنه بل ربما يلعن والديه بل ربما يلعن اولاده. بل ربما يلعن نفسه هو اذا لم يجد من يلعنها وهذا من افات المجتمع هذا من افات المجتمع لا يستجلب البلاء
1:12:18قاعدة تقول لا يجوز استدعاء البلاء ذكرنا لكم صورا منها ها خذوها من مختصرة ايضا من منصور استدعاء منصور استجلاب البلاء القدح في العلماء وتجريحهم لان لان العلماء هم اعظم رجال الامن في المجتمع
1:12:51ترى اعظم رجال الامن في المجتمع هم العلماء لانهم يضبطون الامن في قلوب الناس بلا سلاح ولا تخويف ولا تهديد فمتى ما سقط العلماء في البلد فقد سقط اعظم رجال الامن في البلد
1:13:08انتم معي في هذا اعظم رجال الامن في البلد هم العلماء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما نظر الى السماء قال النجوم امنة للسماء فاذا ذهبت النجوم اتى السماء ما تعد
1:13:23وانا امنة لاصحابي العلماء هم الامناء هم اهل الامن فاذا ذهبت اتى اصحابي ما يوعدون واصحابي امنة لامتي فاذا ذهب اصحابي اتى امتي ما توعد. والعلماء ورثته الانبياء فمتى ما ذهب العلماء من الامة
1:13:43وقدح فيهم وسقطت منزلتهم فان الامة سوف تهلك في الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم يبين ان رجال الامن الحقيقيين هم العلماء هم العلماء ترى ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الناس
1:13:58ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى اذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا. ومنها كذلك الدعوة الى اقامة المظاهرات في البلاد الاسلامية واقامة الاعتصامات والانكار العلني على ولاة الامر
1:14:16بهذه الطرق المستوردة الغربية التي لا تمت الى شريعتنا بصلة هذا ايضا من استجلاب البلاء هذا من استجلاب البلاء ولذلك لا نعلم دولة قامت فيها مثل هذه المظاهرات الا وحصل فيها من التلف ما
1:14:31حصل تحرق السيارات تكسر زجاج المحلات ينتشر فيها اللصوص تفتح فيها ابواب السجون. اليس كذلك يخرج فيها هؤلاء اللصوص يعيثون في المجتمع وتنشغل الدولة عن تتبعهم وعن احوال الناس بسبب اخماد هذه المظاهرات
1:14:49ومنها كذلك الدعوة الى اسقاط ولاية الحكام الحاكم المسلم ايضا هذا من استجلاب البلاء على البلد ومنها كذلك اقرار ولي الامر لشيء من المنكرات في بلده هذا من استجلاب البلاء لان المنكرات اذا فشت لان المنكرات اذا فشت في المجتمع وتنوعت
1:15:12ولم يعد احد ينكرها فان البلد سوف يحل عليها البوار ومن استجلاب البلاء عدم تحكيم شريعة الله ان اعظم البلاء الذي يحل على البلاد بسبب عدم تحكيم شريعة بالله عز وجل. فاذا هناك صور من من استجلاب البلاء تخص الرعية
1:15:31وهناك صور من استجلاب البلاء تخص الراعي فيجب على كل منهما الرعية والراعي ان يحرصوا على الا يستجلبوا البلاء على على انفسهم طيب ومن القواعد كذلك تصرف الامام على الرعية منوط بالمصلحة
1:15:51تصرف الامام على الرعية منوط بالمصلحة وذلك لان الله تبارك وتعالى قد جعل الامام على الرعية بمنزلة الولي على من تحت يده اوليس هناك ولي للايتام وللمجانين وهناك ولي للاوقاف وغيرها
1:16:21ما وظيفة هذا الوالي؟ ان يتصرف فيما تحت يده على حسب ما تقتضيه المصلحة فكذلك الوالي على رعيته وشعبه ايضا جعل الله عز وجل له تصرفا ولكن هذا التصرف ليس هو التصرف المطلق على ما تقتضيه شهوته وهواه
1:16:38وانما هو التصرف المقيد بماذا بالمصلحة فالوالي مؤتمن على التصرف في رعيته فافعاله وتصرفاته على رعيته لابد وان تكون منبثقة من مراعاة المصالح والمفاسد وهذا اصل اصيل وركن ركين من اصول السياسة الشرعية
1:16:58وعلى ذلك فروع وعلى ذلك فروع منها انه لا يجوز للامام ان يولي العصاة المجاهرين بالمعصية شيئا من المناصب لا يجوز له ان يجاملهم في تولي شيء من المناصب فان تولية المناصب تصرف على الرعية واي مصلحة للرعية في ان يكون المتولي عليهم
1:17:21هذا الفاسق فاذا لا تصح لا يصح تنصيبه للفساق لا المناصب الدينية ولا الدنيوية لان تصرف الامام على الرعية منوط بالمصلحة وليس من مصلحة الامة ان يولى عليهم الفساق المجاهرون
1:17:40ولان هذا من الغش للرعية ومنها كذلك عقد الهدنة مع الكفار فانها ترجع لولي الامر فهو تصرف اناطه الله اناطه الشارع بولي الامر لكن لا يجوز له ان يهادن الكفار على ما تقتضيه شهوته وهواه
1:18:04ورغبته في بقائه في كرسيه فقط لا بل يجب عليه ان يكون نظره ابعد من ذلك وهي الا يهدنا يهادنا الكفار هدنة الا اذا كان للمسلمين في هذه الهدنة مصلحة خالصة
1:18:19او راجحة مصلحة خالصة او راجحة كذلك الجهاد لا يجوز لولي الامر ان يتخلى عن الجهاد مع حاجة المسلمين له خوفا او جبنا او شحا بكرسيه ومنصبه ولا يجوز له مطلقا ذلك. لماذا؟ لان تعطيل الجهاد
1:18:54لا يرجع بالمصلحة لا على الامة الاسلامية ولا على المسلمين لا في عاجل امرهم ولا اجله ولا في دينهم ودنياهم ومنها كذلك انه لا يجوز له ان يتصرف في بيت المال كيفما اتفق وكيفما اشتهى
1:19:17فيعطي من شاء ويحرم من شاء ويصل من شاء ويقطع من شاء لا هذا اذا كان في ماله الخاص الذي يرجع ملكيته له فليتصرف فيه كيفما شاء واما في مال المسلمين فلا يجوز له ان يتصرف في شيء من اموال المسلمين الا بما ترجع لهم عليهم مصلحته في عاجل امرهم واجله
1:19:41وفي دينهم ودنياهم والله عز وجل سائله عن كل درهم او دينار يخرج من بيت المال كما ستأتينا قاعدة الاموال في الدولة الاسلامية ان شاء الله ومن هذه ايضا انه يجوز له التسعير
1:19:58في السلع مع ان الاصل عدم جواز التسعير لكن اذا رأى الامام تسلط التجار ورفع الاسعار فيجوز له ان يفرض لهم سعرا معينا يعاقب من تجاوزه في هذه السلعة المعينة
1:20:15فاذا رأى الامام ان المصلحة هي التسعير فله ذلك ويجب طاعته في ذلك لكن ينبغي ان يكون تسعير الامام للسلع تسعير عدل لا وكس فيه ولا شطط كذلك يجوز له ان يمنع من يرى في منعه المصلحة للمسلمين من العلماء
1:20:36فاذا رأى ان هذا العالم لا يحسن التصرف في علمه ولا يراعي المصلحة او المفسدة في علمه ورأى ان منعه انفع للمسلمين فحينئذ يجوز له ان يوقفه او يمنعه لا بأس بذلك
1:20:52لكن منع مصلحة لا منع تسلط ولا عدوان ولا عنجهية او ظلم وليس لان العالم لم يوافقه في هواه لا وانما لان مصلحة المسلمين تقتضي ان يمنع هذا الطالب او يمنع هذا العالم
1:21:07لانه لان بقائه معلما لا لا يستفيد منه المسلمون كبير مصلحة بل مفاسد تعليمه اكبر وكذلك يجوز له ان يمنع المتطبب الجاهل وان يحجر على المتعلم الجاهل حماية لدين الناس
1:21:29حماية لدين الناس وكذلك يجب عليه ايضا مراعاة اغلاق المحلات التجارية اثناء اقامة الصلاة الا ما تدعو له الضرورة او الحاجة الملحة ولا يجوز له ان يهمل ذلك وان يجعل الناس على اهوائهم وشهواتهم من اراد ان يغلق في وقت الصلاة فله ذلك. ومن اراد ان يبقى حانوته مفتوحا
1:21:57فله ذلك هذا تصرف لا يصب في مصلحة الرعية لا يصب في مصلحة الرعية ابدا وكذلك لا يجوز لولي الامر ان يرسل آآ احدا من ابناء المسلمين يتعلم في الدول الخارجية اذا كان في ارساله مفسدة
1:22:18ولا حق له ان يتصرف في ذلك لانه ليس من مصلحة المسلمين ان يرسل فلذات اكبادهم الى تلك الدول الكافرة قبل ان يتضلعوا من علم الشريعة لان ذلك سيكون له اثاره السلبية
1:22:32على هؤلاء الاولاد لرجعوا الى بلادهم ولا حق لهؤلاء المطبلين في تحسين مثل هذه الانظمة ان يخفوا جوانب السوء فيها فان جوانب السوء قد فاحت روائحها شعروا او لم يشعروا
1:22:50فالواجب عليه ان يتقي الله عز وجل في ذلك وكذلك يجب على على ولي الامر ان يسن الانظمة التي تجعل الناس في طرقاتهم يمشون امنين والمسمات عندنا بانظمة المرور وكذلك
1:23:08اي تصرف اي تصرف يراه الامام فيه مصلحة خالصة او راجحة للرعية فله ان يقوم به ويجب على الرعية ان تطيعه ان تطيعه في ذلك ولا يجوز لاي فرد من افراد الرعية ان يخالفه في هذا الحكم
1:23:30ومن القواعد المقررة في ذلك او او نزيدكم امثلة ايضا ازيدكم امثلة على تصرف الراعي اذا اسرت جيوش المسلمين بعض الاسرى فالامام مخير في ماذا اما في قتلهم او في استرقاقهم
1:23:51او في مفاداتهم او في المن عليهم. اليس كذلك طيب هل هي تخيير مصلحة ولا تخيير تشهي اجيبوا يا اخوان هو تخيير مصلحتنا وكذلك ليس لولي الامر ان يعفو عن من ارتكب شيئا من ما يوجب اقامة الحد
1:24:09فان اقامة الحد حق لله لا لا يرجع اقامته من عدم اقامته لولي الامر لان ذلك تعطيل للحدود لان ذلك تعطيلا للحدود وتعطيل الحدود لا تصب في مصلحة الشعب ولا في مصلحة الدولة
1:24:24ولا يجوز لولي الامر ايضا ان يعفو عمن وجب عليه القصاص. او يحمي من وجب عليه القصاص او يعطل حكم المحكمة في تنفيذ القصاص في احد من الجناة بسبب قرابة او معرفة او شفاعة او واسطة
1:24:38هذا ليس له التصرف في ذلك لماذا؟ لان لان تصرفه منوط بالمصلحة وليس من المصلحة تعطيل القصاص. لان الله جعل القصاص في الانفس حياة فلا حياة الا به. قال الله عز وجل ولكم في القصاص ولكم في القصاص حياة
1:24:55وكذلك المرأة التي لا سلطان لا ولي لها من سلطانها؟ من وليها؟ السلطان قول النبي صلى الله عليه وسلم فالسلطان ولي من لا ولي له فلا يجوز له ان يزوج المرأة بغير الكفر لانه وليها ويتصرف فيها لا
1:25:11بل يجب عليه ان يجتهد في ان يبحث ان اكفأ الرجال لهذه المرأة لان هذا فرع عن الامانة الامانة القاعدة التي بعدها وهي قريبة منها تطبيق موجب القصاص والحد لا يراعى فيه احد
1:25:29تطبيق موجب القصاص والحد لا يراعى فيه احد وهذا هو الحق الواجب الذي يحبه الله عز وجل ولا يجوز الاخلال به فلا يجوز لولي الامر ان يقف حجر عثرة في اقامة حد من الحدود قد وجبت
1:25:48وصدر بها الحكم من المحاكم الشرعية او ان يعطل شيئا من القصاص الذي وجب وصدرت به الاحكام فان هذا مجانب للعدل وهو امر يفضي الى عقوبة الله عز وجل والى اهلاك البلد
1:26:05قال الله قال النبي صلى الله عليه وسلم انما هلك من كان قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد وليعلم ان وليعلم في ذلك ان القاعدة
1:26:22تقول الناس في احكام الله سواء الناس في احكام الله سواء لا تفريق فيه بين طبقة وطبقة فلا تفريق في تطبيق احكام الله عز وجل بين كبير وصغير وعظيم وحقير ولا حاكم ولا محكوم
1:26:44ولا امير ولا مأمور فالناس في موجب الحد والقصاص سواء والاحكام الشرعية عامة لكل احد ولا تفريق بينهم في تطبيقها عليهم فمن وجب عليه شيء من ذلك فالواجب على ولي الامر
1:27:00ان يقيمه تعبدا لله عز وجل ولا يجوز له ان يعطله لهوى او شهوة او قرابة او غير ذلك ومن القواعد كذلك ولي الامر مؤتمن على بيت المال ولي الامر
1:27:22مؤتمن على بيت المال فلا يجوز له ان يصرف شيئا منه الا فيما مصلحته للمسلمين خالصة او راجحة فان من ولاة الامر في بعض الدول الاسلامية من يرى ان ان المال في بيت المال هو ماله
1:27:47عينا وشخصا وان له الحق في ان يتصرف فيه كما يحلو له من غير رقيب ولا ولا محاسب فيعطي من شاء ويمنع من يشاء ويتصرف فيه تصرف المالكين له وهذا من الظن الخاطئ
1:28:08الذي اوجب هذا الخطأ بل لقد اتفق اسمعوها مني بل لقد اتفق الفقهاء على ان مالك المال العام هم المسلمون اتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى على ان مالك المال العام هم المسلمون اي مسلمو الدولة الاسلامية
1:28:31وانه لا يختص به احد دون احد وان ولي الامر ليس بمالك لهذا المال العام وانه في هذا المال بمنزلة احاد الرعية سوى ما له من حق الاخذ منه بقدر كفايته ومن يعول
1:28:52وحق التصرف فيه بالمصلحة فقط فلا يحل لولي الامر ان يتصرف في مال المسلمين العام الا بما يتفق مع مصالحهم الدينية والدنيوية فلا يصرف منه قنطيرا ولا قطميرا الا في مصالح الا في مصالح المسلمين
1:29:10قال ابن قدامة رحمه الله تعالى بيت مال المسلمين مملوك للمسلمين وقال السرخسي رحمه الله ولا شيء لاهل الذمة في بيت المال لانه مال المسلمين فلا يصرف الى غيرهم وقال ابو عبيد رحمه الله تعالى ابو عبيد القاسم بن سلام
1:29:36رحمه الله تعالى ومال بيت المال ومال بيت المال الذي هو الان وزارة المالية ومال بيت المال ليس مالا للخليفة. بل في من الله ياي للمسلمين وقال الامام الشوكاني رحمه الله بيت المال هو بيت مال المسلمين
1:30:00وهم المستحقون له فليس لولي الامر في المال العام الا بما يقوم بكفايته فقط راتبه ومن ومن يمونه بالعدل والمعروف لا بالاسراف ولا بالتبذير وما زاد على قدر كفايته وكفاية من يمونه بالمعروف فهو غلول
1:30:22من بيت مال المسلمين غلول يعتبر من الغلول غلول في رقبته والرقيب عليه في بيت المال انما هو الله عز وجل فالرقيب على ولي الامر في بيت مال المسلمين بالمقام الاول انما هو الله تبارك وتعالى
1:30:41وسوف يحاسبه عن كل ما صرفه من بيت المال بغير وجه حق فعن المستورد بن شداد الفهري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان لنا عاملا
1:30:59من كان لنا عاملا فليكتسب زوجه فان لم يكن له خادم فليكتسب خادما. اي من بيت المال فان لم يكن له مسكن فليكتسب مسكنا قال ابو بكر اخبرت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتخذ غير ذلك
1:31:23من اتخذ غير ذلك فهو غال او سارق فلو كان ولي الامر يملك المال العام لما حرم عليه ان يأخذ منه ما زاد على قدر كفايته بل ان الفقهاء رحمهم الله تعالى
1:31:43نصوا على ان ما اهدي لولي الامر نصوا على ان ما اهدي لولي الامر لانه ولي امر انه حق من انه حق لبيت المال انه حق لبيت مال المسلمين ولا حق له فيه
1:32:06لانه انما اهدي اليه من اجلي ولايته لا من اجل شخصه ولذلك في حديث ابي حميد الساعدي بقصة ابن اللتبية رضي الله عنه وارضاه حيث انكر النبي صلى الله عليه وسلم عليه اخذ ما اهدي له بسبب ولايته
1:32:30وعده غلولا فقال هذا لكم وهذا لي فخطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما بال الرجل منكم نبعثه على العمل من عملنا فيأتي ويقسم ويقول هذا لكم وهذا لي
1:32:46افلا جلس ببيت ابيه او قال امه فينظر ايهدى له ام لا انما اوذي من اجل ولايته من اجل ولايته والفقهاء يجيزون له ان يتصرف في بيت مال المسلمين على حسب حدود المصلحة
1:33:05فقط ولعلنا نكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.