شرح (المعجم المختار من الأحاديث النبوية القصار) | برنامج جمل العلم- البحرين | الشيخ صالح العصيمي
0:00الحمد لله الذي جعل مهمات الديانة في جمل والصلاة والسلام على محمد المبعوث قدوة العلم والعمل وعلى اله وصحبه ومن دينه حمل اما بعد فهذا شرح الكتاب السادس من برنامج جمل العلم في سنته الثالثة سبع وثلاثين واربع مئة
0:35والف في دولته الثالثة مملكة البحرين وهو كتاب المعجم المختار من الاحاديث النبوية القصار مصنفه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي احسن الله اليكم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
0:59قلتم حفظكم الله في كتابكم الموسوم المعجم المختار من الاحاديث النبوية قصام بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله اهل الايمان والصلاة والسلام على خير انسان لله الحمد لله اهل الايمان
1:22كسر ولا بالفتح للكسر يجوز النصب. على ايش يجوز المستحق انه هو اهل التقوى واهل المغفرة نصب لا احسنت يعني يا اهل احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله اهل الايمان والصلاة والسلام على خير انسان وعلى اله وصحبه صفوة الانس
2:05اما بعد فهذا جامع حديثي ومنتخب نبوي بين دفتيه احاديث قصار رويت عن النبي المختار وبالمتفرقة من انواع متعددة رتبت على حروف معجم الابط رتبت على على حروف المعجم ابتفي. وفق المشرد المشرقي
2:28وفق المسرد المشرق معزوة الى الاصول بعبارات المحدثين ومقرونة بما يبين مراتبها للنقلة الراغبين. نفع الله بها الحافظ والناقلة نفعنا الله بها الحافظ والناقلة وتلقاها وتلقاها عنده باحسن الجزاء ابتدأ المصنف وفقه الله كتابه بالبسملة ثم ثنى بالحمدلة
2:54المثلث بالصلاة والسلام ان النبي صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه ثم ذكر ان هذه المدونة التي بين يديك هي جامع حديثي اي كتاب يجمع احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
3:16واصل الجامع في عرق المحدثين هو الكتاب الذي يجمع احاديث من ابواب العلم المختلفة والكتاب الذي يجمع احاديث من ابواب العلم المختلفة. ففيه ما يتعلق بالايمان والصلاة والحج والرقائق والتفسير
3:41انه في عرفهم يسمى جامعا ووصفه ثانية بقوله ومنتخب نبوي اي مصطفى من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم فنخبة الشيء صفوته وهذا المنتخب مأخوذ من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم
4:04فالمذكور بين دفتيه احاديث قصار رويت عن النبي المختار والدفة يعني الجانب فما بين جانبي الكتاب غاشيته واخرته كلها احاديث مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم وتلك الاحاديث موصوفة
4:26بكونها من الاحاديث الخصال والمراد بالاحاديث القصار الاحاديث قليلة الالفاظ. الاحاديث قليلة الفاظ فان مما يوصف به الحديث انه يوصف بكونه حديثا قصيرا ويوصف ايضا بكونه حديثا طويلا وفي طوال الاحاديث صنفت مصنفات
4:55كتابي الحافظ الطبراني حديث الطوال وكذلك كتاب ابن الاثير في تفسير الاحاديث الطوال. واما الاحاديث القصار فانها لم تفرد بتصنيف يجمعها وان كان عمدة بعض الكتب كالجامع الصغير كون احاديثه
5:17ثارا لما فيها من يسر حفظها ومعرفة مبانيها ومعانيها ثم ذكر ان تلك الاحاديث في ابواب متفرقة اي من الدين من انواع متعددة اي من العلوم رتبت على حروف المعم معجم الابتتي
5:39والمعجم الابتدي هو ترتيب الحروف وفق المبدوء به فيها الف باء تاء حتى تختم بالياء لان هذا يسمى ترتيبا ويقابله الترتيب الابجدي وهو الذي يسلك فيه وفق الترتيب القديم ابجد هوز
6:03الى تمامه. وقد صار الشائع في المتأخرين هو الترتيب الابتتي والجاري في هذا الكتاب كون هذا الترتيب الابثثي وفق المسرد المشرق لان اهل المشرق والمغرب يشتركون ابتدائه بذلك وختمه لكنهم يفترقون في اثناء ترتيب حروفه. فالمشهور في البلاد المشدقية من
6:32الابتغي هو الجاري وضع هذا الكتاب وفقه في ترتيب حروف الهجاء الثمانية والعشرين ثم قال معزوة الى الاصول اي الى مخارجها من كتب اهل الحديث بعبارات المحدثين اي وفق اصطلاحاتهم في العزو
6:55والتخريج ومقرونة بما يبين مراتبها اي من القبول والرد للنقلة الراغبين نفع الله بها الحافظ والناقد وتلقاها عنده باحسن جزاء احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تعالى الحديث الاول عن عائشة بنت ابي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت
7:23قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احب العمل الى الله ما داوم عليه صاحبه وان قل متفق عليه واللفظ لمسلم ذكر المصنف وفقه الله الحديث الاول مبدوءا باول حروف
7:43التهدي وهو الالف بقوله صلى الله عليه وسلم احب العمل الى الله فكل حديث من الاحاديث تكون بداءته بحرف يوافق الترتيب الابتكي عند المشارقة فهذا هو سر وضع هذا التأليف وفق هذا
8:06النمط والحديث المذكور عزاه المصنف فقال متفق عليه واللفظ لمسلم والمتفق عليه في اصطلاح المحدثين له ثلاثة معاني اولها ما رواه البخاري ومسلم فانه يسمى متفقا عليه وثانيها ما رواه البخاري ومسلم واحمد
8:37فانه يسمى متفقا عليه وهو اصطلاح جرى عليه بعض الحنابلة كابي البركات المجد ابن تيمية في كتاب ملتقى الاخبار المشروح بنيل الاوطار فانه اذا قال في حديث متفق عليه فانه يريد كونه مخرجا عند البخاري ومسلم
9:04واحمد والثالث كونه جامعا لشروط الصحة كونه جامعا لشروط الصحة فان من اهل العلم من يطلق على حديث صحيح قوله متفق عليه اي على صحته متفق عليه اي على صحته بجمعه شروطا
9:30الصحة ويوجد هذا في كلام جماعة كابن منده وابي نعيم الاصبهاني في اخرين والمراد من هذه المعاني الثلاثة في كلام المصنف هو الاول لانه المشهور فقوله متفق عليه اي رواه البخاري ومسلم
9:52واللفظ لمسلم وهذا الحديث تضمن الخبر بان احب الاعمال الى الله ما داوم عليه صاحبه اي ما لازمه وصار له عادة فالعمل المداوم عليه هو العمل الذي يلزمه العبد وهو موصوف بمحبة الله له وان قل اي وان كان عملا يسيرا
10:23ومتعلق المحبة وجود الملازمة ومتعلق المحبة وجود الملازمة ففيه بيان فضيلة العمل لاجل ملازمته فيه بيان فضيلة العمل لاجل ملازمته فعمل قليل مع الملازمة قير من عمل كثير مع المفارقة
10:49لان الملازمة تدل على صدق المحبة فان من لزم عملا كان لزومه برهان محبته ومن احب ما يحبه الله احبه الله سبحانه وتعالى ففيه ان الله يحب ما يشاء ان يحبه من الاعيان والذوات. فالله عز وجل
11:15يحب ويحب فالخلق قاطبة ينسبون انفسهم الى محبة الله ممن يدينون له بالعبادة ويشرف الله عز وجل من شاء بمحبته سبحانه وتعالى له والله عز وجل يحب ويحب ما شاء من
11:39اعياني والاحوال وفي الحديث الاغراء بلزوم الاعمال الاغراء بلزوم الاعمال وان قلت اي حث الخلق على ذلك لما في اللزوم من بركة دوام العبادة لله عز وجل. فالذي يلازم عملا يديم
12:04عبادته لله عز وجل معظما اياه فمن اثار لزومه هذا العمل ان الله عز وجل يحب منه عمله والعبد ينبغي ان يعتني في اعماله بالاسباب الموجبة محبتها عند الله عز وجل لا بمجرد صورتها الظاهرة
12:28فان من الناس من ينافس بشيء ربما لا يعود على عمله بالخير كغرام الخلق في تكفير عبادة دون احسانها فتجده يكفر عبادته لكن لا تقع منه وفق ما يحبه الله عز وجل
12:48فترى مثلا من يصلي نفلا كثيرا لكنه لا يمتثل هدي النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته وغيره ممن يصلي قليلا لكنه يمتثل هدي النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته يكون قليل عمله من
13:07الصلاة خير من كثير عمل ذلك لان العامل لله عز وجل اذا احسن عمله لله كانت حاله اكمل من انسان يكفر العبادة ولا يعتني بتحسين عمله لله سبحانه وتعالى وفق ما يحبه الله ويرضاه
13:30وفي الحديث ان العبد لا يعاب على ملازمة شيء من الاعمال فان انواع الخير وابوابه كثيرة وقد يفتح لهذا من محبة العمل في قراءة القرآن ويفتح لذاك من محبة العمل في كثرة الذكر. ويفتح لثالث
13:51من محبة العمل في كثرة الصلاة. وكل واحد منهم اذا لزم عملا محبوبا لله لم يعد عليه لزومه ذلك العمل بل ذلك الذي هو مقيم عليه من دواعي حصوله على محبة الله سبحانه وتعالى
14:13احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تعالى. الحديث الثاني عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البركة مع اكابركم. رواه ابن حبان والحاكم وله علة
14:31هذا الحديث اخرجه ابن حبان والحاكم والعزو اليهما يفيد ان الاول اخرجه في كتاب الصحيح والثاني اخرجه في كتاب المستدرك على الصحيحين وهذا من اصطلاحات المحدثين فانهم يطلقون شيئا باعتبار معنى متقرر عندهم فاذا قالوا رواه ابن حبانة اي
14:58في صحيحه واذا قالوا رواه الحاكم اي في المستدرك الى الصحيحين على الصحيحين والعزم اليهما معلن بصحة الحديث عندهما والعزو اليهما معلن بصحة الحديث عندهما. ما لم يكن في كلامهما
15:18ما يستثني ذلك الحديث عندهما ما لم يكن في كلامهما ما يستثني ذلك الحديث عندهما. فكل حديث رواه ابن حبان في صحيحه فهو عنده صحيح كل حديث رواه الحاكم في
15:32تدركي فهو عنده صحيح الا ما نوه بكونه ضعيفا وانما اخرجاه لامر يريدانه وهذا الحديث الذي ذكر المصنف انه رواه ابن حبان والحاكم قال بعد ذكر تخريجهما له؟ قال وله علة
15:53اي وفيه ما يوجب وهن هذا الحديث. فالعلة اسم للسبب القادح في صحة الحديث وهو يطلق عادة فيما خفي ودق. وهو يطلق عادة فيما خفي ودق وعلته ان الحديث اختلف في وصله وارساله
16:15ضروري عن عكرمة عن ابن عباس وروي عن عكرمة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال البركة مع اكابركم وتقدم ان ما اضافه التابعي وهو هنا عكرمة الى النبي صلى الله عليه وسلم يسمى
16:33مرسلا وحكمه الضعف فهذا الحديث الصواب فيه انه يروى مرسلا الصواب فيه انه يروى مرسلا قاله ابو حاتم الرازي رحمه الله تعالى والمعنى المذكور فيه معنى صحيح مشهور عن جماعة من الصحابة فمن بعدهم؟ فصح عن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما في اخر الخبر بان البركة
17:05مع الاكابر وان الناس لا يزالون على خير ما اتاهم العلم من اكابرهم. فاذا اتاهم من اصاغرهم هلكوا والبركة هي دوام الخير وكثرته والبركة هي دوام الخير وكثرته والاكابر هم الجامعون
17:31وصفي هم الجامعون وصفين احدهما التقدم في العمر التقدم في العمر والاخر التقدم في العلم التقدم بالعلم والاهتداء بالحق فكمال النسبة الى الاكابر يكون بكمالهما فمن كان متقدما بالعلم معظما لله متبعا دينه مهتديا برسوله صلى الله عليه وسلم
18:10وانضم الى ذلك كبر سنه فهو احق بوصف الاكابر من غيره ويحصل للمرء نقص في حقيقة هذا بقدر ما يحصل فيه من نقص في الامرين واعظم النقص اذا كان متعلقا بديانته وان اتسع
18:32علمه فالمتسع في العلم مع مقارفته ما لا يحبه الله ويرضاه من البدع والاهواء والضلالات لا يحظى بوصف الكبري الذي يستحق الذي يستحق به المدح وان يكون ممن ترجى بركته. فالبركة المرجوة ان
18:53كما تتحقق ثمرتها ويوجد اصلها وفرعها في من كان مع كبر سنه واتساع علمه معظم من الله في شرعه متبعا رسوله صلى الله عليه وسلم وفي الحديث المذكور اثبات البركة
19:14وفيه ان من اسباب البركة الكون مع الاكابر فالكثير له بركة والمحكوم ببركته نوعان والمحكوم ببركته نوعان احدهما فذوات معظمة ذوات معظمة والاخر اسباب مكرمة والاخر اسباب مكرمة وطريق اثبات البركة فيهما هو خبر الشرع. وطريق اثبات البركة فيهما
19:51هو خبر الشرع فمن الذوات المشتملة على البركة ذات النبي صلى الله عليه وسلم فانه كان صلى الله عليه وسلم مباركا ومن اسباب البركة العلم والزهد فهما من الاسباب المعظمة التي المكرمة التي عرف في طريق الشرع انها تنتج بركة
20:17ما الذي يتعاطى العلم والزهد والجهاد وغيرها من اسباب الورع البركة وفق ما يحبه الله عز وجل ويرضاه تعود هذه اسباب عليه بالخير والنفع فكم من قليل كثرت لما يجري من اسباب البركة فيه
20:40فيحصل للعبد كفاية في احواله كلها ببركة تلك الاسباب التي يتعاطاها. وشواهد ذلك في احوال الخلق كثيرة الله اليكم. قلتم وفقكم الله تعالى الحديث الثالث عن عقيد بن يسار رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم تزوج الودود الولود فاني مكافر بكم رواه ابو داوود
21:09واللفظ لابي داوود وصححه ابن حبان. وقال ابو عوانة في هذا الحديث نظر هذا الحديث اخرجه ابو داوود والنسائي والعزم الى النسائي المراد به سننه الصغرى المسماة بالمجتبى من السنن المسندة
21:29فانه رحمه الله صنف السنن الكبرى والصغرى والجاري في عرف المحدثين عند اطلاق العزو اليه ارادتهم كون الحديث المذكور مخرجا عنده في سننه الصغرى وصحح هذا الحديث ابن حبان قدم ان طريق التصحيح يكون بماذا
21:53يكون بافراده في صحيحه. فالحديث المذكور مما رواه ابن حبان في صحيحه غير ان حدثا بارعا وهو ابو عوانة الاسرائيلي صاحب الصحيح وهو المستخرج على مسلم قال في هذا الحديث نظر
22:16ومورد النظر عنده ليس باعتبار اسناده وانما باعتبار معناه وانما باعتبار معناه فانه رأى ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ان المرأة تنكح بكم باربع وليس من تلك الاربع المذكور في هذا الحديث
22:41وهو الود والولادة فرأى ان زيادة هذين الامرين على حديث الاربع تجعل في هذا الحديث نظرا واضح هذا مورد الاشكال عنده والجواب عنه بان يقال ان هذا الحديث جاء بشيء زائد عما في ذلك الحديث. فاخبر النبي صلى الله
23:06عليه وسلم في ذلك الحديث عن صفات اربع ثم اخبر في هذا الحديث عن صفتين زائدتين تظمان الى تلك الخصال الاربعة التي تطلب في المرأة عند نكاحها. فبهذا الحديث الامر
23:25بنكاح الودود الولود والودود هي المتحببة فاصل الود هو خالص المحبة فالمرأة التي يعرف كونها سهلة لينة متوددة مما يطلب نكاحها وكذا اذا كانت ولودة اي منجبة للولد مرجو ذلك فيها
23:55وطريق معرفة هذا النظر الى نظائرها من نسائه. وطريق معرفة هذا النظر في نظائرها من نسائها كامهاتها او اخواتها او خالاتها فان الاصل في الناس تقارب صفاتهم سواء كان في صفاتهم الظاهرة
24:18او صفاتهم الباطنة. ويجري هذا في الخلق تارة بما يضيق في اصل جامع في عرق وتارة بما يكون في في اصل اوسع في بلد فهذا شيء يجريه من عرف احوال الخلق قديما
24:34وحديثا وصحت به دلائل شرعية من القرآن والسنة تبين وقوع ذلك. ومنه هذا الخبر في قوله صلى الله عليه وسلم يتزوج الولد فانه دعوة الى نكاح امرأة لا يعرف بعد ودها وولدها
24:52وانما يعرف هذا بطريق النظر في نظائرها من اخواتها وامهاتها وخالاتها لان الاصل تقارب صفات الخلق فيما يشتركون فيه ومنه الود والولادة المذكوران في هذا الحديث وقوله صلى الله عليه وسلم فاني مكاثر بكم
25:17اي قاصد الى مكاثرة الخلق يوم القيامة بهذه الامة وقد وقع عند ابي داود في رواية ابن الاعرابي فاني مكاثر بكم الامم اي سيطلب النبي صلى الله عليه وسلم المكاثرة بامته عند عرض الامم مع انبيائها يوم القيامة
25:44ففي الحديث حظه صلى الله عليه وسلم على تكفير هذه الامة بابتغاء نكاح من اتصفت من النساء بكونها ودودا ولودا طيب كيف اثر المكاثرة من هاتين الصفتين ما اثر الود والولادة في المكاثرة
26:14قال تزوجوا الودود الأولى وعللها قال فإني ما اثر الولادة واظحة كثرة النسل ان كثرة النسل طيب ما اثر الود في بقاء الحياة الزوجية في بقاء الحياة الزوجية فان المرأة المتوددة يشق عليها فراق زوجها
26:39فلا يهون عليها لادنى سبب ان تطلب انفصام عرى الزوجية فهاتان الصفتان تحققان ما اراده النبي صلى الله عليه وسلم من تحذير من من تكفير الامة وفي الحديث الامر بالزواج
27:00وان تركه مع القدرة عليه ليس من شرائع الاسلام. وان تركه مع القدرة عليه ليس من شرائع الاسلام وفيه فظل المرأة الودود الولود. وفيه فضل المرأة الودود الولود فمن رزق امرأة ودودا ولودا
27:19فليمسك بها لانه يحقق له شرفا عند الله سبحانه وتعالى بكونه ساعيا فيما احبه النبي صلى الله عليه وسلم من طلب المكاثرة وفيه فظل حسن الخلق لان النبي صلى الله عليه وسلم جعل من المرغوب فيها من النساء
27:42المرأة ذات الود اي ذات المحبة ولا يكون ذلك الا مع حسن خلق فشراسة الخلق لا تنتج ودا وانما تنتج نفرة. وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم يكاد بامته افتخارا وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم يفاخر يكاثر بامته افتخارا
28:07عند عرض الامم مع انبيائها يوم القيامة كما صح هذا في احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تعالى الحديث الرابع عن رافع بن خديجة رضي الله عنه وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثمن الكلب خبيث ومهر البغي خبيث وكسب الحجام خبيث
28:33رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم في الصحيح وانفرد به عن البخاري فهو من زوايده عليه وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه المكاسب الثلاثة متصفة بالخبث فثمن الكلب خبيث
28:53ومهر البغي اي ما تأخذه المرأة الفاجرة على فجورها اي ما تأخذه المرأة الفاجرة على فجورها انه خبيث وكسب الحجام خبيث والخبث المذكور في هذا الحديث نوعان والخبث المذكور في هذا الحديث نوعان
29:13احدهما خبث تحريم احدهما خبث تحريم وهو المذكور في ثمن الكلب ومهر البغي وهو المذكور في ثمن الكلب ومهر البغي. والاخر خبث كراهة وهو المذكور في كسب الحجام وهو المذكور في كسب الحجام
29:41والجامع بين لدينك وهذا هو دناءة المكسب دناءة المكسب واضيف الثلاثة الى الخبث لاجل ما يوجد في كل واحد منهما من كونه مكتبا دنيئا مع الجزم بالفارق بينها فان ثمن الكلب ومهر البغي في جانب
30:10وكسب الحجام في جانبه. فالاولان محرمان والثالث مكروه واضح طيب ما الذي اخرج كسب الحجة ام جعل مكروه حرام لما صح انه صلى الله عليه وسلم احتجم ابو طيبة فاعطاه النبي صلى الله عليه وسلم دينارا
30:42وامر اهله بان يخففوا اعنه من خراجه فكسب الحجام وان اتصف بالخبث فانه مكروه غير محرم والخبث هنا يراد به عدم الطيب الكامل فهو مكسب دنيء ينبغي التنزه عنه وفي الحديث بيان ان من المكاسب
31:08ما يكون محرما ومنها ما يكون مكروها ان من المكاسب ما يكون محرما ومنها ما يكون مكروها والعبد مأمور بتطهير مكاسبه بان تكون من المكاسب الطيبة وان يتحرز من ذلك
31:27لان فساد المكسب ينتج منه فساد الحال فان من الاسرار التي جعلها الله عز وجل في خلقه ان من ساء مكسبه جاء دينه وطبعه ان من ساء مكسبه ساء دينه وطبعه
31:46ومن طاب مكسبه طاب دينه وطبعه ومن طاب مكسبه طاب دينه وطبعه وفيه ان من المكاسب المحرمة مهر البغي وثمن الكلب وفيه ان من المكاسب المكروهة كسب الحجام. فهو وان كان غير محرم لكن مما ينبغي ان يتنزه
32:11اعنه وان يرتفع العبد في حال عدم الحاجة عن الاشتغال به احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تعالى الحديث الخامس عن انس ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
32:30جاهدوا المشركين باموالكم وانفسكم والسنتكم. رواه ابو داوود والنسائي واللفظ لابي داوود. واسناده صحيح هذا الحديث اخرجه ابو داوود والنسائي دون بقية هذه الكتب الاربعة وهذا الحديث لفظه لابي داوود
32:52ووصف المصنف الحكم عليه بقوله واسناده صحيح والجاري في عرف المتأخرين ان الاسناد الصحيح هو ما ضم ثلاثة اوصاف ان الاسناد الصحيح هو ما ضم ثلاثة اوصاف اولها عدالته رواته
33:13اولها عدالة هواة وثانيها تمام ضبطهم تمام ضبطهم وثالثها اتصال اسناده اتصال اسناده بان يكون كل راوي اخذه عمن فوقه. فاذا اجتمعت هذه المعاني الثلاثة في اسناد قيل اسناده صحيح
33:43واضح طيب هل يلزم ان يكون حديثا صحيحا ايه وهما ولا يلزم كونه حديثا صحيحا اذ يبقى افتراض سلامته من العلة والشذوذ ولا يلزم كونه صحيحا اذ يلزم سلامته من
34:08العلة والشذوذ والمخبر بهذا والمخبر بهذا قصر عن استيفاء الشرطين المتروكين والمخبر بهذا قصر عن دفاع الشرطين المتروكين وهما السلامة من الشذوذ والسلامة من العلة فاخبر باقل قدر عن الحديث فاخبره باقل قدر عن الحديث وهو كون اسناده صحيحة
34:37والمذكور هنا هو وفق ما صار عليه المتأخرون ووفق ما صار عليه المتأخرون اما متقدم الحفاظ فيستوي عندهم قولهم اسناده صحيح وحديث صحيح اما متقدم الحفاظ فيستوي عندهم قولهم حديث صحيح واسناده صحيح. فاذا وجدت في كلام احمد او البخاري او ابي حاتم وابي زرعة
35:06الرازيين قولهم عن حديث اسناده صحيح فالمعنى ايش حديث صحيح وهو المراد هنا في كلام المصنف فقوله واسناده الصحيح جار وفق ما كان عليه الاولون من كونه حديثا وانما عبر به لبيان هذا المعنى الذي قررناه من انه تارة يراد بقولهم اسناده صحيح الاقتصار على الاوصاف الثلاثة التي
35:35ذكرنا وتارة يراد به استيفاء جميع شروط الصحة لكن يعبر بهذا على وجه التقريب. وفي الحديث امر النبي صلى الله عليه وسلم بمجاهدة مشركين بالمال والنفس واللسان فيجب على العبد ان يجاهدهم بما قدر عليه من مال ونفس
35:59ولسان وفيه من الفوائد ان من المأمور بجهادهم المشركين ان من المأمور بجهادهم المشركين فيما يؤمر بجهاده من اصناف من يجاهد هم المشركون ولابن القيم رحمه الله تعالى كلام نافع
36:24بصدر كلامه على الجهاد في الجزء الثالث من زاد المعاد بين فيه الاعيان التي يتعلق بها الجهاد كجهاد النفس جهاد الشيطان وجهاد المنافقين وجهاد وجهاد اهل البدع والضلال. فافراد ما يتعلق به الجهاد متعددة. ومن جملتها المذكور في هذا الحديث في قوله
36:49صلى الله عليه وسلم يجاهد المشركين. وفي الحديث الامر بقتال المشركين حديث الامر بقتال مشركين فالمراد بالجهاد في قوله صلى الله عليه وسلم جاهدوا المشركين باموالكم وانفسكم والسنتكم يندرج فيه اعلاه
37:13فان افراد افراد ما يجاهد به المشركون متعددة. ومن اعظمها القتال فانه يجتمع فيه الجهاد بالمال والنفس واللسان فاذا ابوا الاسلام وعرض عليهم الدين ولم يجيبوا اليه فانهم يلزمون به بجهادهم لان
37:34مقصود ايصال الناس الى الله سبحانه وتعالى بدخولهم في دين الاسلام. فاذا حصل دخولهم في دين الاسلام بدعوتهم تحقق هذا المقصود فان تعذرا عدل الى ما هو اعظم منه وهو قتالهم على دين الشرك. وفيه ان الجهاد
37:54يكون بواحد من هذه المذكورة فتارة يجاهد المرء بماله وتارة يجاهد المرء بنفسه وتارة يجاهد المرء بلسانه فكل واحد من هذه الموارد الثلاثة محل لان يكون للعبد مجاهدا بحسب ما يتسع له ويقدر
38:18عليه ويجري وفقه وكل ذلك مردود الى اصول الشرع الكلية ومن اصول الشرع الكلية في الجهاد ان امر الجهاد منوط بولي الامر ما الدليل بولي الامر ما في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
38:52الامام جنة يتقى به ويقاتل من وراءه. الامام جنة يتقى به ويقاتل من ورائه ان يصدروا في القتال عن امره وعند احمد باسناد صحيح عن ابن عمر انه قال لا يحمل الرجل على الكتيبة الا باذنهما
39:13لا يحمل الرجل على الكتيبة اي في حال القتال الا باذن امامه. فمن الوظائف التي اناطها الشرع ولي الامر وهو واجب عليه ان يبذل جهده في مجاهدة المشركين بما يستطاعه من مال او نفس او
39:34الثاني فهو مطالب عند الله عز وجل بهذا وهو مسؤول عن هذا فانه حق اناطه الله عز وجل به فاذا قصر قصر في حق فرضه الله عز وجل عليه وحجب الناس عنه
40:00احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تعالى الحديث السادس عن انس رضي الله عنه ايضا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حفت الجنة بالمكاره حفت النار بالشهوات. رواه مسلم
40:15هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من زوائده عليه. وقد بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان الجنة حفت بالمكاره وان النار حفت بالشهوات والمراد بالحث الحج
40:33والمراد بالحث الحجم فالجنة محجوبة بالمكاره والنار محجوبة بالشهوات اي محاطة بها وقع التصريح بلفظ الحجب في الصحيحين والمكاره ما لا يلائم النفوس من مشاق الطاعات والمكاره ما لا يلائم النفوس
40:58من مشاق الطاعات والشهوات ما يلائم النفوس وترغب فيه والشهوات ما ما يلائم النفوس وترغب فيه. فالجنة محفوفة بالمكاره. والنار محفوفة بالشهوات والشهوة طيبة النفس والمكاره شاقة على النفس فتعظيما للجنة احيطت بالمكاره
41:25فمن اراد الجنة يحتاج الى مراغمة نفسه واكراهها على ما لا يلائمها واما النار فان الدواعي اليها مما تلائم النفوس فالمرء مأمور بجهاد نفسه لمباعلة مباعدة تلك الاسباب المؤدية الى جهنم من الشهوات
41:50وفي الحديث اثبات وجود الجنة والنار ذات وجود الجنة والنار لاخباره صلى الله عليه وسلم عن حثهما فهما موجودتان محفوفتان. فالجنة محفوفة بالمكاره والنار محفوفة بالشهوات وفي الحديث ان الوصول الى الجنة لا يكون الا
42:16بمراغمة النفس ومجاهدتها ان الوصول الى الجنة لا يكون الا بمراغمة النفس ومجاهدتها فان السبل الموصلة اليها مكروهة للنفس ان السبل الموصلة اليها مكروهة للنفس فان الانسان طبع على الظلم والجهل. قال تعالى وحملها الانسان انه كان ظلوما
42:42جهولا واخراجها من الظلم والجهل بحملها على محاب الله من الطاعات يحتاج الى مراغمة لها باكراهها فهي تحتاج الى حمل لها بالاكراه حتى تعتاد تلك الطاعة ومن فضل الله عز وجل ان من صدق في جهاده نفسه
43:06انطبعت نفسه على ما جاهدها فيه. قال تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. فالمرء اذا جاهد نفسه في مراغبة الطاعة استقامت له نفسه. لكن هذه الاستقامة لا تحدث باليوم واليومين والليلة والليلتين
43:25قال بعض السلف جاهدت نفسي عشرين سنة حتى استقامت لي قال اياس العز جاهدت نفسي في تعلم الصمت عشر سنين فالنفس تألف اشياء وترغب فيها ولا يتم فطامها عنها الا بمجاهدة فاذا صدق العبد في المجاهدة وسأل الله
43:46العون والتسديد انطبعت نفسه على تلك الطاعات وربما صارت الطاعة وصفا ملازما له لا ينفك عنه بحال حتى يصير امره كما قيل في ترجمة حماد ابن سلمة رحمه الله لو قيل له انك تموت الساعة
44:08لم يزدد لله طاعة لو قيل له انك تموت الساعة لم يزدد لله طاعة ما معنى هذا ما معنى لو قيل لانك تموت الساعة لم يزدد لله طاعة على الاستطاعة
44:36يعني حاله ملازمة للطاعة كأن نفسه جبلت عليها فسائر اوقاتها معمورة بطاعة الله سبحانه وتعالى نعم في جيب اه تويوتا ابيض برا في الخارج اه يعيق الطريق انه يتفظل صاحبه
45:01باش يزيل عن الطريق مشكور جزاه الله خير ولا تبلغون عنه المرور هذه من وظائف المرور فالاخ الذي جاء يبحث عنه كان ينبغي ان يتصل على المرور ويسحبون سيارة لان هذا اساء الى الطريق. والمؤمن مأمور بعزل الاذى عن الطريق. ومن
45:22الاذى في الطريق ان يعبد المرء الى اغلاق الطريق بسيارته او اغلاق الابواب او نحو ذلك. فالذي يرى شيئا من هذا لا يأتي الى الدروس فيقول لهم قولوا كذا وكذا يتصل الى الجهة المخولة من ولي الامر اذا كانت عندكم المرور فيقول انا سيارتي وضحاكيت وكيت لكن جزاه الله خير الرجل هذا يعني
45:42اشفق عليه وجا وخبرنا قال قولوا له يعني يذهب بسيارة ولذلك دائما الانسان يحرص من لطائف برة يعني الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله كنت عنده فخطب خطبة. الخطبة الاولى خطب عن شيء خطبة
45:56الثانية خطب عن صاحب سيارة يقول مغلق الطريق هذا الشيخ رحمه الله يقول وقد حفظت رقمه ولان عادها لابلغن الامارة احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تعالى الحديث السابع عن سفينته رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله
46:19صلى الله عليه وسلم خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يؤتى ثم يؤتي الله الملك او ملكه من يشاء. رواه ابو داوود واسناده حسن هذا الحديث اخرجه ابو داود في سننه
46:34دون بقية اصحاب الكتب الستة فهو من زوائده عليها واسناده حسن وفيه ان خلافة النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثون والمراد بخلافة النبوة الخلافة التي تكون على منهاج النبوة
46:57والمراد بخلافة النبوة الخدافة التي تكون على منهاج النبوة فان الخلافة التي تكون بعد النبي صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما خلافة على منهاج النبوة مدتها ثلاثون سنة وهي خلافة الاربعة رضي الله عنهم
47:25والاخر خلافة لا يحكم بكونها على منهاج النبوة لا يحكم بكونها على منهاج النبوة. ففيها موافقة للشرع ومخالفة له ففيها موافقة للشرع ومخالفة له مع صحة تلك الولاية مع صحة
47:47تلك الولاية تقرير هذا المعنى يبين لك معنى الحديث الصحيح الاخر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الخلفاء اثنا عشرة خلفاء اثنى عشر كلهم من قريش ما معنى الخلفاء هنا
48:06علاقة النبوة كم تشمل اربعة ومع ذلك كن ثمانية بعدهم هم يعدون خلفاء فيكون هؤلاء الاثنى عشر اتصفوا بوصف جمع بينهم وهو استقرار الملك لهم على الامة جمعاء ثم بعدهم حصل تفلت
48:27الملك ما معنى الخليفة معنى الخبير ها تبي شرعا الامام او الحاكم او ولي امر المسلمين يعني ما معنى الخليفة الامر الثالث طيب من الخليفة الان ها يعني منه في البحرين من الخليج
49:30الخليفة لا يراد به من يتولى على المسلمين كلهم هذا معنى خطأ وانما الخليفة هو الذي يلي الامر بعد من تقدم والذي يلي الامر بعد من تقدم دواء سمي سلطانا
49:48او اميرا او ملكا او حاكما او رئيسا فاسم الخلافة باعتبار ان الملك انتقل اليه من سابق تقدمه فهو جاء عاقبا له فسمي خليفة باعتبار انه فقدمه من استقرت له
50:07الولاية سواء كان عاما او كان خاصا فهو من يكون له امر الناس في السلطنة والحكم ولا يختص بمعنى العموم فان هذا غلط والذي يتوهم ان معنى الخليفة العموم تشكل عليه الاحاديث التي في اسم الامير
50:27وفي اسم السلطان وفي اسم ولي الامر فان هذه الالفاظ كلها ترجع الى اصل واحد وهو ولاية السلطان والحكم. سواء اتسعت دائرتها او اقتصرت دائرتها اه احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تعالى الحديث الثامن عن ابي هريرة الدوسي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا سجن المؤمن وجنة
50:55كافر رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم وحده دون البخاري فهو من زوائده عليه وفيه ان الدنيا للمؤمن بمنزلة السجن وانها للكافر بمنزلة الجنة وكونها كذلك هو وصف في مقابل ما لهما عند الله
51:21وكونها كذلك هو وصف لهما ووصف لها في مقابل ما يكون لهما عند الله فان المؤمن اذا انتهى الى ربه سبحانه وتعالى فادخله الجنة كان النعيم الذي هو فيه في الدنيا مهما بلغ
51:41بمنزلة السجن عند نعيم الاخرة وكذلك الكافر ومهما عذب في الدنيا عذب في الاخرة فانما كان فيه من الدنيا هو بالنسبة لعذابه في الاخرة يكون بمنزلة الجنة وفي اخبار ابي الفضل بن حجر العسقلاني
52:05انه مر مرة في موكب قضائه فتعلق به يهودي وكان حدادا فقال انك امير المؤمنين في الحديث وانكم ترون عن نبيكم صلى الله عليه وسلم انه قال الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر. فاينما انا فيه من
52:26مما انت فيه يعني هذا حداد يعني عمل بالنار وحديد وتعب يقول انت الان في اه مركب فارغ وجند وحرس وانا في هذه الحال وتقولون الدنيا انها سجن المؤمن جنة الكافرة قال له ابن حجر
52:43انت فيما انت فيه اليوم اذا صرت الى الله عز وجل فادخلك النار كنت كانك الان في جنة والنار عذابها اشد فاسلم اليهودي يا اسلم لما عقل هذا المعنى من انه الان هو الان بالنسبة الى ما امامه سوء الحال التي انت عليها امامك ما اشد ما هو اشد منها
53:04ذلك المسلم اذا ادخله الله الجنة كان ما كان فيه من نعيم الدنيا لا يعدل شيئا حتى عند نعيم الاخرة حتى كأنه كان في سجن قبل ذلك وفي الحديث حقارة الدنيا
53:19وفي الحديث حقارة الدنيا فانها بمنزلة السجن للمؤمنين فانها بمنزلة السجن للمؤمنين وفي الحديث تعظيم ما اعده الله في الاخرة من الجزاء للمؤمنين والكافرين تعظيم ما اعده الله في الاخرة
53:39للمؤمنين والكافرين من الجزاء وفي الحديث ترغيب النفوس في طلب اسرها من السجن ترغيب النفوس بطلب افتكاكها من السجن بموافقة طاعات الله عز وجل فان من القي في سجن يطلب فكاكة
54:03ومن جعل في الدنيا واعلم ان هذه الدنيا بمنزلة السجن له اجتهد في طلب فكاكه من هذا السجن بعمل الصالحات حتى ينقله الله سبحانه وتعالى الى سعة الاخرة وفي الحديث
54:20اثبات نعمة الله على الكفار. وفي الحديث اثبات نعمة الله على الكفار. لقوله صلى الله عليه وسلم الدنيا جنة الكافر وانما يوصف الشيء بكونه جنة اذا وجدت فيه نعمة اذا وجدت فيه نعمة
54:39فلله عز وجل على الكافرين نعمة وهذه النعمة هي نعمة مقيدة في احوال الدنيا نعمة مقيدة في احوال الدنيا وهذا فصل المقال في مسألة طويلة الدين وهي هل لله على الكافر نعمة؟ ام ليست له نعمة
55:02هل لله على الكافر نعمة؟ ام ليست له نعمة والصحيح ان لله على الكافر نعمة مقيدة هي النعمة في احوال الدنيا اما النعمة المطلقة التامة من كل وجه فانها تختص بالمؤمنين
55:23الله اليكم. قلتم وفقكم الله تعالى الحديث التاسع عن العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربه بالاسلام دينا وبمحمد رسولا. رواه مسلم
55:40هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من زوائده عليه وفيه ان مما ينال به ذوق الايمان الرضا بهؤلاء الثلاث بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم
56:00رسولا وحقيقة الرضا كمال الاستسلام وحقيقة الرضا كمال الاستسلام بان لا يوجد في القلب منازع بان لا يوجد في القلب منازعة فاذا خلا القلب من المنازعة لموجب ربوبية الله ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم والتدين بدين الاسلام
56:30طار العبد راضيا فان وجد قبول لما يدعو اليه الله او رسوله صلى الله عليه وسلم او دينه مع وجود مرارة في النفس هذا يسمى نظرا فهذا يسمى صبرا مثل انسان يعني في الشتاء
56:56يقوم صلاة الفجر وعنده كراهية للاستيقاظ كراهية للاستيقاظ فهذا يوجد مرارة ولا ما يوجد يوجد مرارة بقبول الامر بوقت الصلاة فهو ينزع نفسه ويذهب يصلي اكمل منه من لا توجد فيه هذه المرارة
57:17فيتلقى النداء للاذان صلاة الفجر حي على الصلاة حي على الفلاح طيبة نفسه فهو يجاهد نفسه في قيام بلا كراهة بورود هذا الامر عليه ثم يذهب الى المسجد فيصلي. فامر الرضا عظيم وهو يقتضي تخليص النفس من وجود المرارة
57:39فيها بان لا يوجد في النفس مرارة فاذا وجدت تلك المرارة مع قبول امر الله عز وجل هذا يسمى ايش طبرا هذا يوجد في الناس يعني انا اضربكم لكم مثلا في الرجال والنساء
57:57الان اب عنده ثلاثة ابناء احدهما كامل البر به لا يقوم ولا يقعد الا وهو معه والثاني يعظمه لكن لا يصل في البر كالاول والثالث علاقته معه ليست بذاك فهو اذا اراد ان يعطي عطاء
58:27فايهم في نفسه تطيب؟ فايهم نفسه تطيب بان يعطيه مال الاول فنفس التطييب مع الاول الثاني والثالث او خاصة الثالث لا تطيب نفسك لكن شرعا ماذا يؤمر العدل بينهم لقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين اعدلوا بين
58:48ابينا اولادكم بحيث نعمان ابن بشير فاذا اعطى الاول حاله رضا والثاني اقرب الى الرضا والثالث اذا اعطاه يكون فيه صبر هذا يوجد في الرجال النساء مثلا في في زواج الرجل امرأة ثانية بعد الاولى
59:08لا يكاد يتصور ان المرأة تكون فاضية وانما تكون طابرة فتوجد عندها مرارة فهذا هذه الحالة التي تكون حال الكمال هي حال الرضا بان يتلقى امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم وامر دينه
59:27بالرضا لانه لا ينظر الى الخلق وانما ينظر الى حكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم وما جاء في دينه. فالذي نفسه من التطلع الى بر ابنائه وتطيب نفسه بان يعطي هذا مثل هذا مثل هذا لان هذا هو امر الشرع يكون
59:47قاضية لكن تجريد النفس من هذا مما يشق ولذلك فمراتب الكمالات تحتاج الى تمام المجاهدات لا يصل الانسان الى الامر بمجرد ان يتمنى او يتحلى وانما يحتاج الى مجاهدة حتى تكون حاله تامة
1:00:06عامة لانه لا يتطلع الى الخلق. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من رضي بالله ربه وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا بل اي حصل له التسليم الكامل
1:00:19لهؤلاء الثلاث وفي الحديث اثبات ان للايمان طعما حديث اثبات ان للايمان طعما وفيه اثبات ذوقه وفيه اثبات ذوقه واختلف هل ذوقه على وجه الحقيقة ام لا؟ اي هل يجد
1:00:44الانسان طعما يذوقه ام لا يجد واصح القولين انه ذوق حقيقي تجده القلوب انه ذوق حقيقي تجده القلوب وهو اختيار ابي الفرج ابن رجب رحمه الله فكما تجد الافواه حلاوة العسل
1:01:08تجد القلوب حلاوة الايمان فكما تجد الافواه حلاوة العسل تجد القلوب حلاوة الايمان فللإيمان حلاوة يجدها المرء في نفسه باعتبار حاله فكل واحد منا يرى نفسه تارة في كمال من الايمان انسا وطمأنينة وتارة
1:01:31يضعف فتغلبه نفسه في معصية فيفقد تلك الحال. فالعبد مأمور بتحصيل هذه المرتبة الكاملة. ومما يبلغ العبد الفوز بها كمال التسليم لله ربا ولمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا وللاسلام دينا فانه
1:01:52لا يزال ذائقا طعم الايمان متمتعا به نعم احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله تعالى الحديث العاشر عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
1:02:08الربا بيظم وسبعون بابا والشرك مثل ذلك. رواه البزار والصواب وقفه هذا الحديث اخرجه البزار في مسنده الكبير واختلف في رفعه ووقفه ما معنى الحديث المرفوع؟ ما معنى الحديث اتقدم معنا في الهام المغيث
1:02:38حديث المرفوع هو ما اضيف الى النبي صلى الله عليه وسلم والحديث الموقوف هو ما اضيف الى الصحابي. وفي كلاهما من قول او فعل او تقرير او وصف. هذا الحديث مما اختلف
1:02:52في روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم او هو من قول ابن مسعود. والصحيح انه موقوف من كلام ابن مسعود واخطأ بعض الرواة فجعلوه مرفوعا وفيه ان الربا بضع وسبعون بابا اي نوعا
1:03:13ومثله الشرك والبضع تم من الثلاث الى التسع فالعرب اذا اطلقت اسم البظع فانه يكون بين الثلاث الى التسع فيكون تقدير الربا انه ثلاث وسبعون ثلاثة وسبعون بابا الى تسعة وسبعين بابا. والشرك مثل ذلك
1:03:42والتسبيح في كلام العرب للتكفير والتثبيع في كلام العرب للتكفير فانهم اذا كثروا شيئا سبعوه فالسبع والسبعون والسبع مئة هي عندهم اسماء للتكفير وان لم يقصدوا حقيقتها وفي الحديث من الفوائد بيان ان الربا انواع كثيرة بيان ان الربا انواع كثيرة وانه يأتي على
1:04:12متعددة وان الشرك كذلك وان الشرك كذلك يأتي على انواع كثيرة ومن بصر بحال الناس اليوم وجد في انواع المعاملات المالية وانواع الاحوال الشركية ما يشهد بصدق كلام مسعود فان الناس يفترعون واحدا بعد واحد من تلك الابواب سواء في ابواب الربا او في ابواب
1:04:40الشرك ويختمون ذلك بانواع من الحيل التي تزينها لهم شياطين الانس والجن وفي الحديث التخويف من الربا والشرك لكثرة ابوابهم وفي الحديث التخويف من الربا والشرك لكثرة ابوابهما واختلاف انواعهما
1:05:03وفيه بيان ان اعظم ما يفسد الاموال هو الربا واعظم ما يفسد الاديان هو الشرك فيه بيان ان اعظم ما يفسد الاموال هو الربا وان اعظم ما يفسد الاديان هو الشرك
1:05:27فكم من غني خرج من غناه بالربا فافتقر وكم من عبد خرج من الاسلام الى الكفر بالشرك فهذا يوجب على العبد ان يحذر منهما لسوء عاقبتهما بما يحدثانه من الفساد العاجل مع العقوبة
1:05:49اجلة احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تعالى الحديث الحادي عشر عن البراء بن عازم رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم زينوا القرآن باصواتكم رواه اصحاب السنن الا الترمذي واسناده صحيح
1:06:09هذا الحديث اخرجه اصحاب السنن وهم ابو داوود الترمذي والنسائي وابن ماجه فهؤلاء الاربعة هم الذين يرادون بقول اهل العلم رواه اصحاب السنن واستثنى منهم هنا الترمذي فالحديث المذكور رواه الاربعة سوى الترمذي
1:06:32وهو حديث صحيح الاسناد وفيه الامر بتزيين الصوت بقراءة القرآن فاذا قرأ القارئ القرآن فانه مأمور بتحسين صوته به واكمل التحسين هو قراءته وفق ما قرأه به النبي صلى الله عليه وسلم
1:06:57فان قراءة القرآن عبادة والعبد مأمور في العبادة ان يقتدي هدي النبي صلى الله عليه وسلم وهو صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن وفق هيئة مضبوطة وامرنا ان نقرأ وفق تلك الهيئة
1:07:15عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال اقرأوا القرآن كما علمتم اقرأ القرآن كما علمتم. فمن اراد ان يقرأ القرآن فانه يؤمر بان يقرأه وفق المعهود في قراءته شرعا وهو ما تلقي من صفة تلك القراءة عن النبي صلى الله عليه وسلم. فاكملوا
1:07:41تزيين الصوت بقراءة القرآن ان تكون قراءة العبد كذلك وهذا المعنى مما يفقد بالنار فتجد من الناس من يظن ان التزيين التطريبا ان التزيين التضريب فيقرأ القرآن بصوت مقرب لكنه لا يقرأه وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم
1:08:07فتجد من الناس مثلا يقرأ يقول اذا زلزلت الارض زلزالها الان مد في غير مد وبعدين يقرأ يقول اذا جاء نصر الله والفتح يترك المد في كلمة يا قال ابن الجزري
1:08:27ولم اقف على قصر المتصل لا في قراءة متواترة ولا صحيحة ولا شاد حتى القراءات الشاذة ما فيها قصر يعني اقل ما يكون الخويط القصر يعني يسمونه ثلاث حركات فهذا يقصره ويزعم انه يزين صوته بالقرآن وهذا غلط. تزين الصوت للقرآن اكمله ان يقرأ المرء
1:08:51القرآن وفقا الهدي النبوي في قراءة القرآن الكريم وهذا شيء محفوظ في الامة كما ان الفقهاء حفظوا على الامة ما يتعلق بالصفات العبادات فان نقلة القراءات حفظوا وعلى الامة صفة قراءة القرآن. العبد مأمور ان يقرأ القرآن
1:09:13وفق تلك الصفة وهي ابلغ تزيين الصوت بالقرآن الكريم. فمن اراد ان يزين صوته بالقرآن فمفتاح تزيينه صوته بالقرآن ان تكون قراءته وفق الهدي النبوي. اما الذي يقرب بصوته ويخالف
1:09:32في قراءته الهدي النبوي في قراءة القرآن فهذا لا يزين صوته بالقرآن بل هو يخالف المأمور به في تزيين الصوت بالقرآن الكريم الله اليكم قلتم وفقكم الله تعالى الحديث الثاني عشر عن عبد الله بن الشيخ رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:09:56الله رواه ابو داوود وفيه قصة واسناده صحيح هذا الحديث اخرجه ابو داود في سننه في سياق طويل وهذا معنى قوله وفيه قصة فانهم يشفرون بذلك الى الاختصام. فاذا ذكر في حديث
1:10:16بعد ايراده قوله وفيه قصة اي يكون السياق اطول مما ذكر لكن من انتخبه اقتصر على مقصوده منه واشار الى ان المتن اطول من ذلك والحديث المذكور اسناده صحيح فهو حديث
1:10:35صحيح بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان السيد هو الله اي الذي كمل سؤدده على الحقيقة اي الذي كمل سؤدده على الحقيقة وما عداه ومن عداه فانما له من السؤدد يكون سؤددا ناقصا
1:10:55فالملك او الامير او الوزير او العالم او التاجر مهما نسب الى السيادة فان سيادته تكون ناقصة فيطلق اسم السيادة على المخلوق لكن يراد بها السيادة الناقصة وعند البخاري عن عمر رضي الله عنه انه قال
1:11:16ابو بكر سيدنا واعتق يعني ان ابا بكر الصديق منسوب الى السيادة هو بلال ابن ربح منسوب الى السيادة لكن السيادة التي نسبت اليهما هي سيادة تناسب حال المخلوق واما السيادة الكاملة
1:11:37فهي التي لله سبحانه وتعالى وحده. ففي الحديث بيان ان السيادة الكاملة لله وحده بيان ان السيادة الكاملة لله وحده وفيه ان من اسماء الله السيد فيه ان من اسماء الله السيد في اصح قوليك
1:11:58اهل العلم وهو اختيار ابي عبد الله ابن القيم وهو اختيار ابي عبد الله ابن القيم وما لا اليه سليمان ابن عبد الله في تيسير العزيز الحميد احسن الله اليكم
1:12:15قلتم وفقكم الله تعالى الحديث الثالث عشر عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم شفاعتي لاهل الكبائر من امتي رواه الترمذي وابن
1:12:28واللفظ للترمذي وقال حديث حسن غريب هذا الحديث رواه الترمذي وابن ماجه واللفظ الترمذي. وقال الحديث بعد وقال الترمذي بعد روايته حديث حسن غريب انتهى كلامه واسناده ضعيف ويروى معناه من غير وجه يقتضي مجموعها ان يكون الحديث حسنا
1:12:55وهنا يسمى حسن لذاته ام حسن لغيره لماذا احسن لغيره بما سبق من ان الحسن لغيره تكون افراد طرقه ضعيفة فاذا ضم بعضها اي الى بعض اكسبته قوة وسمي حسنا
1:13:18لغيره اي لا لذاته وفي الحديث بيان ان شفاعته صلى الله عليه وسلم لاهل الكبائر من امته واهل الكبائر هم المقارفون لها. واهل الكبائر هم المقارفون لها والكبيرة شرعا ما نهي عنه على وجه التعظيم
1:13:40ما نهي عنه على وجه التعظيم. فالكبيرة متصفة بامرين كبيرة منتصفة احدهما انها منهي عنها احدهما انها منهي عنها والاخر ان النهي اقترن بمعظم ان النهي اقترن بمعظم كاللعن او تحريم الجنة
1:14:07او دخول النار او نفي الايمان او غير ذلك من انواع التعظيم فمن اقترف نهيا معظما كان مختلفا للكبيرة فقوله شفاعتي لاهل الكبائر اي المقارفون المتلبسون للمنهيات المعظمة كالسارق او الزاني او المرابي او نحو هؤلاء فانهم قد اقترفوا ذنوبا
1:14:39عظيمة. ففي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم يشفع لهؤلاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم يشفع لهؤلاء فمن شفاعاته صلى الله عليه وسلم التي جعلها الله عز وجل له انه
1:14:55اعود بعصاة امته من المؤمنين. وهذه الشفاعة لاهل الكبائر لا تشمل جميع اهل الكبائر بل تختص بمن كان منهم من امته صلى الله عليه وسلم واما من كان من غير امته فيكون الشافع له اما انبياء تلك الامم واما الملائكة او غير ذلك من اسباب
1:15:20شفاعة نعم احسن الله اليكم قلت وفقكم الله تعالى الحديث الرابع عشر عن زيد بن ارقم رضي الله عنه قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة الاوابين حين حين ترمض الفصال رواه مسلم
1:15:38هذا الحديث اخرجه مسلم دون البخاري فهو من افراده وفيه بيان ان صلاة الاوابين حين ترمض الفصال والاوابون جمع اواب والاوابون جمع اواب وهو الرجاع المقبل على الله وهو الرجاع المقبل على الله. فالاوب يجمع معنيين
1:16:06فالعوف يجمع معنيين احدهما الرجوع الى الله احدهما الرجوع الى الله والاخر الاقبال عليه والاخر الاقبال عليه. فاذا اجتمع هذان المعنيان سمي العبد اوابا. فاذا اجتمع هذان المعنيان سمي العبد
1:16:30اوابا ومما اضيف الى الاوابين صلاتهم في قوله صلى الله عليه وسلم صلاة الاوابين اي الصلاة الراجعين الى الله المقبلين عليه والمراد بها صلاة الضحى والمراد بها صلاة الضحى ونسبها النبي صلى الله عليه وسلم اليهم
1:16:55بتأكد هذا الوصف في المحافظين على الضحى ونسبها النبي صلى الله عليه وسلم اليهم لتأكد هذا الوصف في المحافظين على الضحى. لان وقت صلاة الضحى عادة وقت تظلم لان وقت صلاة الضحى عادة وقت شغل او وقت لهو
1:17:16فالذي ينزع نفسه مما عليه الناس من شغل حال الوظائف او نهو او لهو انتحال البطالين الذين لا يكون عندهم شغل فيكون عندهم فراغ فاذا نزع المرء نفسه ومن حال هؤلاء وهؤلاء وصلى الضحى
1:17:34تحقق فيه وجود معنى الاول من انه راجع الى الله مقبل عليه. كلف نفسه لزوم هذه الصلاة فاداها في وقت يغفل فيه الناس عن الطاعة ومن قواعد الشرع ان الطاعات التي يغفل عنها الناس تعظم وان قلت عند
1:17:54التي يغفل عنها الناس تعظم وان قلت وقوله صلى الله عليه وسلم حين ترمض الفصال اي حين يلحق الفصال الاحساس بالرمظاء اي حين يلحق الفصالة الاحساس بالرمظاء والرمضاء حرارة الارض
1:18:19والفصال هي ايش هي صغار النوق سمي فصيلا لانه يفصل عن امه ويمنع من شرب حليبه سمي فصيلا لانه يفصل عن امه ويمنع من شرب حليبها وخفافها رقيقة وخفافها رقيقة فاذا اشتدت
1:18:45حرارة الارض فانا صغار النوق ماذا تفعل تبرك فان صغار النوق تبرك وتتقي حرارة الارض ببروكها عليها فترفع خفافها عن الحرارة وتجنبها لظى تلك الرمضاء متى يكون هذا ها قبل الظهر بساعة يعني
1:19:21قريبا اهل المعرفة بالابل سألتهم فقالوا تقريبا بين العاشرة والنصف والحادي عشر تكون الحالة هذي بين العاشرة والنصف والحادي عشر اشتد حرارة الارض فعند ذلك ترمز الفصاد وان بقيت اطول من ذلك يعني ربما تبرك ساعتين او ثلاث لكن بدء
1:19:46تناقصها ببركها واحدا بعد ببروكها واحدا بعد واحد يكون في هذه المدة فهذه افضل فهذا الفضل الوقت افضل وقت تؤدى فيه صلاة الضحى افضل وقت ان تكون في هذه في هذا الوقت المذكور
1:20:02احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله تعالى الحديث الخامس عشر عن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ضالة المسلمين رواه ابن ماجة ورجاله ثقات
1:20:21هذا الحديث اخرجه ابن ماجة في سننه الاخوان اللي يتحدثون جزاهم الله خير ان كان عندهم فائدة يفيدونا ولا يستمعون حنا نفيدهم ان شاء الله هذا الحديث اخرجه ابن ماجة في سننه دون بقية اصحاب الكتب الستة
1:20:38واشار المصنف الى كون رجاله ما معنى ثقات والثقات من الرواة هم الذين يجمعون وصفين من الرواة هم الذين يجمعون وصفين احدهما العدالة والاخر الضب احدهما العدالة والاخر تمام الضبط
1:21:06الاخر تمهم الضبط وهو الحفظ كما تقدم فاذا وجد هذا المعنى وذاك قيل ورجاله ثقات ولا يلزم طحة اسناده لانه قد لا يكون متصل الاسناد ولا يلزم صحة اسناده لانه قد يكون غير متصل اسناد فيكون منقطعا او
1:21:29فيثبت كون رواته ثقات لكن لا يثبت كونه صحيحا والحديث المذكور من رواية عبد الله ابن لا يصح حديث مذكور من رواية عبد الله بن الشخيري لا يصح وانما يصح من حديث الجارود العبد
1:21:47وانما يصح من حديث الجارود العبد رضي الله عنه رواه النسائي في الكبرى واحمد في المسند ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ضالة المؤمن حرق النار ويقال حرقوا النار
1:22:04واخطأ بعض الرواة فجعلوها من مسند عبدالله ابن الشخي. فهو من رواية عبدالله ابن الشيخ الشخير رواته ثقات. لكن انه ليس صحيحا فله علة وعلته ان المحفوظ انه يروى عن الجارود العبد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
1:22:25وفي الحديث ان ضالة المسلم حرقوا النار اي ما اضاعه المسلم من مال فانه يكون سببا لدخول النار لمن استولى عليه انه يكون سببا لدخول النار لمن استولى عليه والحرق بفتح الراء وسكونها. يقال حرق النار وحرق النار. فالواجب في الضالة تعريفها وردها الى صاحبه
1:22:54والواجب في الضالة تعرفها وردها الى صاحبها فمن اخفاها ووضع يده عليها مستوليا كان فعله ذلك سببا من اسباب دخول النار بما تقرب من حرمة مال المسلم فالاصل ان مال المسلم محرم على المسلم. ولا يجوز له ان يتصرف فيه الا بطريق مأذون به شرعا
1:23:21وليس من المأذون به شرعا وضع اليد على الضالة بل الواجب تعريفها وردها الى صاحبها فاذا خالف العبد امر الشريعة متوعدا بكون ذلك سببا بدخول النار. وفي الحديث بيان عظم
1:23:39قطر امساك الضالة وعدم تعريفها. بيان عظم خطر امساك الضالة وعدم تعريفها. وانه من كبائر الذنوب وانه من كبائر الذنوب لان النبي صلى الله عليه وسلم جعله سببا لدخول النار. وفيه عظم
1:23:57قدر ما للمسلم وفيه عظم قدر المأمى للمسلم وان له حرمة وان له حرمة واضح واضح ام غير واظح واعظمه المال العام فيهم المال العام فيهم هذا اعظمه لان لان الانتفاع به مشترك
1:24:22بينهم الذي يسمى الان الممتلكات العامة مرافق الدولة هذه مرافق الدولة باعتبار انه يجب على ولي الامر توفيرها والا فالانتفاع بها مشاع المسلمين جميعا انا اضرب لكم مثال مغاسل المساجد
1:24:43هذه مرافق عامة ام خاصة عامة فالانسان الذي يأتي ولا يبالي كيف يفتح صنبور الماء ويضربه بشدة ويغلقه بشدة هذا تصرفه بما يرجع على المال بالضرر هذا من اعظم ومن المحرمات
1:24:59فيجب عليه ان يحافظ عليه ولا يجوز له ان يخل به. لان هذا المال حرمته اعظم من كون بكون الانتفاع به للمسلمين عامة كثير من المسائل الناس يستهينون بها مع شدة حرمتها
1:25:17كالمذكور هنا فمن الناس من لا يبالي ويسمونه مال الدولة او مال الحكومة وهو ليس مالا باعتبار ملكها وان باعتبار انها مأمورة شرعا بالتصرف فيه بتوفيره لي للمسلمين فالاخلال به يعود بالظرر على المسلمين. فالذي يأتي ولا يبالي يكسر الصنبور والثاني يكسر الصنبور هذا والثالث يكسر الصنبور هذا
1:25:39قد تدخل احيانا المسجد وهذه الصنابير مكسرة بعض الناس لا يبالي بهذا مع ان عظة عظم عظم الذنب في هتك حرمة هذا المال اعظم لانه يفسد الانتفاع به على سائر المسلمين
1:25:56نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تعالى الحديث السادس عشر عن ابن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الطيرة شرك الطيرة شرك رواه اصحاب السنن الا النسائي واسناده صحيح
1:26:14هذا الحديث اخرجه اصحاب السنن الاربعة الا النسائي واسناده صحيح ووقعت روايتها الطيرة شرك الطيرة شرك مرتين مع قول الراوي ثلاثا ووقع في سنن ابي داوود من رواية ابن الاعرابي
1:26:34ذكر الثلاث تامة الطيرة شرك الطيرة شرك الطيرة شرك ثلاثا اي على تقدير قالها ثلاثا فالرواية المثبتة فيها ذكر المعدود مرتين مع اثبات العدد ثلاثا فهو ترك عد رواية مع كونها مما وقع. واما رواية ابي داوود ففيها وقع الموافقة بين المعدود وبين العدد
1:27:00وفي الحديث ان الطيرة من الشرك والطيرة هي ما يحمل العبد على الاحجام او الاقدام. والطيرة هي ما يحمل العبد على الاحجام او الاقدام والمراد بالاحجام التأخر عن الشيء والامتناع منه
1:27:20والمراد بالاحجام التأخر عن الشيء وتركه والمراد بالاقدام المضي فيه والمراد بالاقدام المضي في فيه والشروع في في فعله فالذي يتخذه العبد ليحمله على اقدامه او احجام يسمى هذا طيرة. فلا تختصوا
1:27:44بالتشاؤم فلا تختصوا بالتشاؤم فانما الاصل جعلها سببا للتحريك على الفعل او الامتناع منه التحريك على الفعل او الامتناع منه فيفعل سببا من الاسباب يدعوه الى ان يفعل الفعل او الا يفعل ذلك الفعل فيكون في
1:28:09الاحجام او في حق الاقدام طيرة والطيرة كما مضاهي من الشرك لخبره الصادق صلى الله عليه وسلم بكونها كذلك وانما جعلت شركا لما فيها من التعلق بما ليس سببا وانما جعلت شركا لما فيها من التعلق بما ليس سببا
1:28:36فان العبد مأمور ان يتعلق باتخاذ الاسباب الشرعية او القدرية. مع اعتقاده ان ان الامر كله بيد الله ومنهي عن الاسباب المتوهمة ومن جملتها الطيرة فالطيرة سبب متوهم لا حقيقة له في التأثير على العبد في اقدامه او احجامه لكن
1:29:02اليها مما يقع في قلوب ضعاف الايمان فيركنون الى يتطيرون به اقداما او احجاما ويخرجون الى تعاطي هذا السبب المنهي عنه شرعا فيقعون في الشرك والشرك المراد هنا هو الشرك الاصغر
1:29:23الذي ينقص به كمال الايمان لكن لا يخرج به العبد من الاسلام الذي ينقص به كمال الايمان لكن لا يخرج به العبد من الاسلام فالشرك باعتبار قدره نوعان الشرك باعتبار قدره نوعان احدهما شرك اكبر
1:29:43وهو المخرج من الاسلام والاخر شرك اصغر وهو الذي لا يخرج العبد به من الاسلام لكن ينقص ايمانه والذي لا يخرج به العبد من الاسلام لكن ينقص ايمانه طيب اذا كان ما يخرج
1:30:02الاسلام يعني امره سهل ولا لا سهل ام غير سهل لماذا لامرين احدهما انه يتعلق بحق الله وهو عبادته وتوحيده والله لا يرضى الشركة في حقه انه يتعلق بحق الله
1:30:38انه يتعلق بحق الله الذي هو عبادته وتوحيده والله لا يرضى الشرك في حقه. والاخر ان الله لا يغفره ان الله لا يغفره. قال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به
1:30:53فكل شرك بالله فان صاحب فانه لا يغفر لصاحبه وان كانت له حسنات يدخل بها الجنة. فصاحب الشرك الاصغر لا يغفر له شركه ويبقى في سيئاته مالا يتب منه وينزع عن هذا
1:31:11الشرك فلا يكفره طاعة تفعل بعده وانما تكفره ان يتوب الى الله سبحانه وتعالى من الشرك. اما سائر الذنوب مما هي دون الشرك فهي تحت رحمة الله عز وجل ان شاء الله
1:31:25الله عذبه وان شاء غفر له فالمقصود من قسمة الشرك الى اصغر واكبر ليس تهوين الشرك الاصغر وانما التفريق بينما يخرج به من الاسلام وبينما لا يخرج به من الاسلام تفريق بينما يخرج به الاسلام وبين ما لا يخرج به من الاسلام
1:31:47لكن بعض الناس يعني عندما يخاطب مقصود الشرك اكبر واصغر علشان ايش؟ بقاء مسلم او كونه كافرا لا يطلقها الانسان يعني يقول لا ما هذا الامر يعني ايسر يعني واحد يتصل به مستفتي يقول يا شيخ حنا سوينا كذا وكذا وقيل لنا شرك اصغر
1:32:07فليس من الصواب ان يقول له لا هذا لا تخرجون به المرات الشرك الاصغر ما تخرجون به من الاسلام لا يعظم عليه امر الشرك ويأمره بالتوبة فهذا مما يبغضه الله سبحانه وتعالى ويأباه حتى ينفر منه بان لا يتوهم ان المقصود من جعله اكبر واصغر هو التهوين منه فالمقصود
1:32:27خذ منه شرعا في الاكبر والاصغر هو هذا المعنى في بقاء الاسلام وزواله طيب متى بدأت هذه القسمة اكبر واصغر ما الدليل بدأت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لما صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال اخوف ما اخاف عليكم
1:32:59تلك الاصفر وعند البزار والحاكم عن شداد ابن اوس انه قال كنا نعد الرياء على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم من الشرك الاص فهي قسمة قديمة اثرية محفوظة في خطاب الشرع لكن ليس المقصود منها التهوين من
1:33:17اقتراف الشرك الاصغر وانما الفصل بينما يخرج به العبد من الاسلام وما لا يخرج به العبد من الاسلام. نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تعالى الحديث السابع عشر عن عصمة بن ما لك عن عصمة بن مالك الخطمي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهر المؤمن في من الا بحقه
1:33:41رواه الطبراني في المعجم الكبير واسناده ضعيف جدا هذا الحديث اخرجه الطبراني في المعجم الكبير واطلاق العزو اليه يراد به هذا الكتاب فان الطبراني صنف صغيرا ومعجبا اوصف او معجما كبيرا. فاذا قيل رواه الطبراني
1:34:01فالمراد به انه اخرجه في كتابه المعجم الكبير وهذا الحديث اسناده ضعيف جدا. فاحد رواته واسمه الفضل ابن المختار متروك الحديث واما المعنى الذي انتظم فيه وهو كون ظهر المؤمن حمى
1:34:25اي معصوم لا يستباح الا بحق فهذا جاء فيه احاديث كثيرة ومنها قوله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله هو يقيم الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم
1:34:48على الله. فقوله صلى الله عليه وسلم الا بحقها هو المعنى المراد هذا الحديث ظهر المؤمن حمى الا بحقه اي محمي لا يجوز التعدي عليه الا بطريق الشرع فهو مما يندرج في عصمة المسلم. فالمسلم معصوم الدم
1:35:10والمال والعرض. ومن جملة عصمته انه لا يتعدى عليه بضرب ولا غيره الا بحق الشرع فليس لاحد ان يعدو على احد بضرب الا بما جاء فيه اذن الشريعة حكما بان هذا مما يستحق
1:35:28والمراد به الضرب على وجه الجزاء. اما ضرب التأديب فان هذا ضرب التأديب كضرب الرجل امرأته في بحقها اذا قصرت في حقها شرعا او ظرب الوالد ابنه فالمقصود به ظرب تأديب لحمله على الخير. ولذلك لا يراد
1:35:47منه الاضرار به وانما يراد به كفه عن عن الشر ولا يوصل اليه الا بمرتبته الشرعية. وهذه مسألة طويلة. لكن اوجز بيانا. الان بعض الناس مثلا يضرب ولده احيانا يكون هذا الضرب محرم
1:36:07مثل الا يعي مقصود الضرب يعني جاء ولده عمره سنتين اخذ الشاي وكبر في في المجلس يا مطقة هذا حرام ما يجوز لان هذا لا يعي مقصود الظرب انت على ماذا تظربه؟ فانما يؤذن اذا كان يحصل منه مقصود الشرع وهو التأديب
1:36:26واذا كان لا يحصل منه مقصود الشرع فالاصل انه لا يجوز التعدي عليه وهو وان كان ولدك لكن لا يوذن لك ان تتصرف فيه الا بطريق كرعي فهذه المسألة مما ينبغي التفقه فيها ومعرفة احكامها مما يتعلق بتأديب الاهل والذرية في هذا الباب. والمقصود
1:36:47هنا بيان اصل كلي ان ظهر المؤمن لا يتعدى عليه بضرب الا بطريق شرعي مأذون به شرعا حدود ونحوها. نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تعالى الحديث الثامن عشر عن عن ابن يسار رضي الله عنه
1:37:08رده الى النبي صلى الله عليه وسلم العبادة في الهرج كهجرة اليه. رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم دون البخاري فهو من افراده عليه وفيه ان العبادة في الهرج بمنزلة الهجرة الى النبي صلى الله عليه وسلم في الفضل
1:37:27والهرج هي الفتنة سميت هرجا لان اصلا لان اصل الهرج هو اختلاط الاحوال لان اصل الهرج هو اختلاط الاحوال والفتنة يقع فيها اختلاط الاحوال واعظم اختلاط الاحوال القتل فيها واعظم اختلاط الاحوال القتل فيها ولذلك فسر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث في الصحيح الهرجة بانه القتل يعني اعظم انواع الاختلاط
1:37:58الفتنة حدوث القتل فيها وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم العبادة في الفتنة كهجرة اليه اي بمنزلة الهجرة اليه في الفضل لما بينهما من المشابهة فان المهاجر الى النبي صلى الله عليه وسلم ينزع نفسه
1:38:21من مخالفين مشركين فيرتحل الى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وكذلك المقبل على الله بالعبادة في زمن الفتنة هو ينزع نفسه من موافقة حال الناس فحال الناس في الفتنة
1:38:38ايش حال الناس في الفتنة الاشتغال بالقيل والقال. الاشتغال بالقيل والقال. فهم يتناقلون اخبارها ويقلبون احوالها ويشاركون في افعالها اذا امتنع العبد من موافقتهم ونزع نفسه بالركون الى العبادة والاقبال على الله عز وجل
1:39:01صار مشابها في هذه الصورة حال المهاجر الى النبي صلى الله عليه وسلم. فصار له من الفضل كفظل من هاجر الى النبي صلى الله عليه وسلم العبد مأمور اذا وردت الفتن ان يستكثر من العباد. لانها بمنزلة الحصن له
1:39:22مأمور بان يستكثر من العبادة لانها بمنزلة الحصن له. فلا يتحصن احد من شر فتنة بشيء اعظم من اقباله على الله سبحانه وتعالى فانه اذا قلت عبادته ربما اجتذبته الفتن. واما اذا كثرت عبادته صار قلبه معمورا بالانس بالله
1:39:42سبحانه وتعالى والاقبال عليه. وهذا امر لا يظن الانسان من السهل الان يسمع ويظن السهل اذا جاءت الفتن تجد ان تخليص النفس منها شديد بعض الفتن كان الانسان يمر يسمع هالاذاعات كلها ارادوا على مونت كاربو ورادو على لندن ورادو على الاذاعة المحلية ورادو على كذا
1:40:06يسمع ولا يقول مرة يا ربي تفكنا من شر هالفتنة غلبت الفتنة عليه بس يتسمع للاخبار لكنه يتعلق بالله ويسأل الله عز وجل دفع هذه الفتن ويتعوذ منها ويركن الى الله
1:40:19الى الله ويستمد المدد من الله ويستكثر من الطاعات التي يستجلب بها النصر والتمكين من الخير تجده ضعيف في قلوب الناس لكن من عود نفسه على هذه الرياظات وفق الى تمام تلك المجاهدة. والذي لا يعتني بهذا اذا وردت الفتن ربما انغمس فيها وهو لا لا يشعر. وهذا من قرأ في
1:40:43الزمان القديم والحديث يرى هذا ظاهرا في بالناس فالفتنة تصيب العبد بالحيرة والاضطراب اذا لم يتقرر في نفسه ان مفزعه فيها الى الله وحده وانه مهما بلغ قوة احد فان الركون الى مخلوق هو
1:41:02ركون الى ركن غير وثيق وانما الركن الوثيق هو ركون العبد الى الله سبحانه وتعالى ولذلك في اخبار بعض الفتن في زمن الامراء في بعض نواحي افريقيا ان رجلا تغلب على الملك
1:41:19وقيد في الاسير الامير الذي تقدمه ثم احضره بين يديه وقال له من يمنعك مني يقول خلاص انا ذابحك ذابحك فقال ذاك يمنعني الله يمنعني الله فغضب قال خذوه الى السجن
1:41:38خذوه الى السجن يعني بينكل فيه فلما امسى ثار عليه بعض جنده فقتله يعني هذا الامير الجديد اللي فرحان بالملك ويرى عزته لما امسى ثار عليه بعض جنده فقتله فالناس اذا ركنوا الى قواهم او ما
1:41:55ما عندهم هذا لا ينفعهم شيئا لكن الركون يكون الى الله سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله وبارك فيكم الحديث التاسع عشر عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم
1:42:17متفق عليه واللفظ واللفظ للبخاري هذا الحديث من الاحاديث المتفق عليها. فرواه البخاري ومسلم وفيه الامر بغسل يوم الجمعة. وقد جعله النبي صلى الله عليه وسلم واجبا على كل محتلم
1:42:37اي على كل بالغ لان تعلق الامر والنهي يكون بمن بلغ باحتلامه فيصير متابا على الامر ومعاقبا على النهي اذا اقترفه والواجب في الحديث يراد به الفرض الواجب في الحديث يراد به الفرض
1:43:00ما الدليل الدليل على قوله صلى الله عليه وسلم غسل يوم الجمعة واجب يعني فرض لان بعض الناس يقول كلمة واجب جاءت بعد النبي صلى الله عليه وسلم يعني في اصطلاحات الاصولية
1:43:17فيقول هذا كيف نحمل اللفظ الشرعي على اللفظ الاصطلاحي ما الجواب والجواب حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا ايها الناس ان الله كتب عليكم الحج فحجوا
1:43:35فقال رجل افي كل عام يا رسول الله؟ فقال لو قلت نعم لوجب لو قلت نعم لوجبت اي صارت فرضا فقوله صلى الله عليه وسلم غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم اي فرض على كل محتلم
1:43:54ومحل وجوبه وجود العلة التي كان بها فرضه ومحل وجوبه وجود العلة التي كان بها فرضا وهي وجود الرائحة الكريهة فمن وجدت منه رائحة كريهة لشغله وعمله او شدة حر او نوع ثياب او غير ذلك فانه يجب عليه ان يغتسل
1:44:19الجمعة فان لم توجد علة الحكم فانه لا يكون واجبا فاذا لم توجد علة الحكم فانه لا يكون واجب فالاحكام معلقة بعدلها فلو قدر انه في زمان بارد او في
1:44:34زمان حار لكن لا يمارس مهنة يعرق بها ويتكدر ريحه. فحينئذ لا يكون واجبا عليه ان يغتسل للجمعة. وهذا احسن اخواني الفقهاء في حكم الجمعة في حكم غسل الجمعة انه يكون واجبا اذا وجد هذا المعنى من كراهية الرائحة البدن وتغيره فان لم توجد
1:44:55فانه يكون مستحبا ولا يكون واجبا وفي الحديث تعظيم يوم الجمعة للامر بالاغتسال فيه. تعظيم يوم الجمعة للامر بالاغتسال فيه وفيه الامر بالنظافة عند كون العبد في مجامع الناس الامر بالنظافة عند كون العبد في مجامع الناس
1:45:19فمن قصد مجمعا من مجامع الناس فان من محاسن الاداب وزين الاخلاق ان يحرص المرء على النظافة وتطييب بدنه وثوبه احسن الله اليك قلتم حفظكم الله تعالى الحديث العشرون عن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
1:45:43فراش للرجل وفراش لامرأته والثالث للضيف والرابع للشيطان. رواه مسلم هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه دون البخاري وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم بين ما مقدار بين مقدار ما يتخذ
1:46:05من الفرش للنوم. فبين صلى الله عليه وسلم ان منها ما يكون للرجل ومنها ما يكون للمرأة ومنها ما يكون للضيف وان الرابع يكون للشيطان والمقصود بالرابع هنا ما زاد عن الحاجة. والمقصود بالرابع هنا ما زاد عن الحاجة. فانه قد يكون له ولد
1:46:28فيحتاج الى فراش رابع او خامس او سادس او يكون مطروقا بالظيفان فيصل اليه اكثر من ضيف في وقت واحد فالمقصود هنا ما زاد عن الحاجة لا تقييد بعدد اربعة
1:46:43واما وانما ما زاد عن الحاجة فانه يكون من قبل ما لا يحبه الله سبحانه وتعالى فهو من الاسراف والتبذير في استعمال المال في غير محله فالمال محفوظ مكرم يجعل في محله. ومن جعله في غير محله التكثر من الفرش التي لا تستعمل
1:47:07فهذا معنى الحديث وقوله في الحديث فراش للرجل وفراش لامرأته يدل على ان للرجل والمرأة فراشا ام فراش واحد ها المتزوجين رشا حديث فراشة الله يعينكم الليلة تغيرون والمقصود في الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم وفراش لامرأته اي غير فراش الزوجية
1:47:44وهو لما كانت النساء نساء وان شاء الله يعني في نساءنا اليوم بقية خير كانت المرأة العربية تتخذ فراشا يختص بها في ارضاع ولدها او تمريضه فما تأتي بولدها الى فراش الزوج فراشها هي والزوج
1:48:01تجعل هناك فراش يختص بهذه الاحوال كان يكون لها ابن صغير ترضعه او يكون لها من تمرضه من اولادها فتجعل له فراشا قريبا منها فاضيف اليها باعتبار انه احتياجها. واما الاصل في الهدي النبوي ان النبي صلى الله عليه وسلم
1:48:20كان له ولكل واحدة من ازواجه فراش واحد. ففراش الزوجية واحد وانما المقصود هنا بقوله صلى الله عليه وسلم وفراش لامرأة اي الفراش التي يتخذ لاجل حوائجها التي تختص بابنائها
1:48:36واضح فما يحتاج تغيرون نعم الله اليكم قلتم حفظكم الله تعالى الحديث الحادي والعشرون عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قفلة كغزوة. رواه ابو داوود وقال النووي اسنده جيد
1:48:57هذا الحديث رواه ابو داوود منفردا به عن بقية جدة وهو حديث حسن وقول النووي جيد هي من الالفاظ المترددة بين الحكم على الحديث في الصحة والحسن الصحة والحسن ذكره السيوطي في تدريب الراوي فاذا قال احد هذا حديث جيد اي متردد بين كونه حسنا او صحيحا
1:49:23هذا الحديث حسن وفيه ان القفلة يعني الرجوع من الغزوة بمنزلة الذهاب اليها وفيه ان القفلة يعني الرجوع من الغزوة بمنزلة الذهاب اليها اي في الاجر ويسمي الفقهاء هذا زوائد العمل
1:49:44ويسمي الفقهاء هذا زوائد العمل فمن فضل الله ان زوائد الطاعات يتاب عليها فمن فضل الله ان زوائد الطاعات يتاب عليها كالرجوع من المسجد الى البيت الرجوع من المشي الى البيت هذا
1:50:06امر زائد ويحصل للعبد عليه الثواب الذهاب الى المسجد هذا وسيلة والصلاة في المسجد مقصد يعني مأمور به شرعا والرجوع من المسجد الى البيت يسمى زائدة فيتاب العبد عليه كما قال صلى الله عليه وسلم قفلة يعني رجوع كغزوة يعني يكون لها من الفضل والثواب كما يكون الذهاب
1:50:31الغزوة فكذلك العبد يؤجر اذا ذهب الى المسجد وكذلك يؤجر اذا رجع من المسجد الى بيته او الى غير ذلك من محالة وهذا من سعة فضل الله سبحانه وتعالى احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تعالى للحديث الثاني والعشرون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كافل
1:50:57له او لغيره انا وهو كهاتين في الجنة. رواه مسلم. وقال واشار مالك احد رواة الحديث عنده بالسبابة والوسطى هذا الحديث اخرجه مسلم في صحيحه بهذا اللفظ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كافل اليتيم له او لغيره انا وهو كهاتين في الجنة. واشار مالك وهو
1:51:21ابن انس بالسبابة والوسطى والاشارة لبيان معنى الحديث تارة ببيان معنى الحديث اي يكون بين كافل اليتيم وبين النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة قرب في منزلة قرب الاصبعين ان يكونوا بين
1:51:40النبي صلى الله عليه وسلم وبين كافر اليتيم قرب بمنزلة قرب الاصبعين وذلك في الجنة جعل الله واياكم من اهلها فقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث له او لغيره
1:51:54اي سواء كان ذلك اليتيم من قرابته اوليس من قرابته سواء كان ذلك اليتيم من قرابته او من غير قرابته ما هي كفالة اليتيم معنى كفالة اليتيم ما تعرفونه هنا في البحر
1:52:19ايش حاجته من ملبس ومسكن ومطعم رعايته والقيام على كفالة اليتيم هي ضمه والقيام على شأنه ضمه والقيام على شأنه بان يحضره عنده ويقوم عليه فهذه هي كفالة اليتيم التي وعد عليها بهذا الفضل
1:53:04فان لم يضمه اليه واحسن اليه سمي هذا صدقة فان لم يضمه اليه واحسن اليه سمي هذا صداقة. وهي صدقة على ذي حاجة فهي من احسن الصدقات لكن من اراد الاجر المذكور في الحديث فانه يبتغي ظم يتيم يدخله في ولده ويقوم على رعايته فيترعرع
1:53:27بين ناظريه نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تعالى الحديث الثالث والعشرون عن حسان ابن ثابت رضي الله عنه قال لعن رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم زوارات القبور رواه ابن ماجة واسناده حسن
1:53:47هذا الحديث اخرجه ابن ماجة اي اخرجه ابن ماجة وحده واسداده حسن وروي من حديث جماعة من الصحابة يحصل بمجموعها كون الحديث صحيحا فهو صحيح لغيرهم لذاته فهو صحيح لغيره
1:54:05وفيه لعن زوارات القبور وهن النساء اللاتي يعتدن زيارة القبور. وحقيقة الزيارة الدخول عليها والوصول اليها فحقيقة الزيارة الدخول عليها والوصول اليها. فذلك منهي عنه اشد النهي في حق النساء لان النبي صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور. فزيارة المرأة للقبر
1:54:36محرمة ففي الحديث تحريم زيارة النساء للقبور وفيه لعن فاعل المعصية على وجه الابهام فيه لعن صاحب المعصية على وجه الابهام. فالنبي صلى الله عليه وسلم لم لم يعين احدا وانما اخبر عن ان من فعل هذه
1:54:56معصية فهو متوعد باللعن طيب اذا ما زارت المرأة القبور ومرت بها هل يشرع لها ان تدعو ام لا تدعو يشرع له صح في في مسلم النبي صلى الله عليه وسلم علم عائشة ما تقول اذا مرت بالقبور
1:55:19فالمقصود بالمرور على القبور انها لا تزورها ولذلك الزيارة لا تكون الا مع الدخول. واحد يقول بنروح نزور المقبرة يمر على يقف باب المقبرة ويسلم هذا ما يسمى زيارة الزيارة لابد ان تدخل كزيارتك للحي
1:55:34الحي لا تكون زائرا الا اذا دخلت عليه. فكذلك الميت لا تكون زائرا الا اذا دخلت عليه في المقبرة. فاذا دخلت عليه في المقبرة سميت زائرا له سواء قرب ام بعد لكن اذا مرت المرأة بالقبور وهي تراها فانها تسلم
1:55:54احسن الله اليكم قلت وفقكم الله تعالى للحديث الرابع والعشرون عن عمرو ابن امية الضمري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما اعطى الرجل امرأته فهو صدقة رواه احمد
1:56:08واسناده ضعيف هذا الحديث رواه احمد في مسنده واسناده ضعيف ففيه احد الضعفاء وهو محمد بن ابي حميد المدني وصح عند مسلم من حديث ابي مسعود البدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
1:56:27ان المسلم اذا انفق على اهله نفقة وهو يحتسبها فهي له صدقة ان المسلم اذا انفق على اهله نفقة وهو يحتسبها فهي له صدقة وهو في معنى المد الحديث المذكور. فالحديث المذكور صحيح المعنى ان ما ينفقه الرجل على امرأته يكون
1:56:52صدقة بالشرط المذكور في حديث ابي مسعود البدري وهو احتسابها وهو احتسابها والمراد باحتسابها ايش ابتغاء الاجر من الله ابتغاء الاجر من الله فمما يؤجر به العبد نفقته على اهله اذا احتسبها عند الله سبحانه وتعالى
1:57:20الان احنا قريبين من العيد الناس معروف عندهم العيدية صح اكثرهم يفعلها عادة ما يحتسب الاجر عند الله سبحانه وتعالى. بعض الناس ينفق مال كثير في العيديات. لكن لا يؤجر
1:57:35لانه ما نوى الاحتساب عند الله عز وجل انه يدخل السرور الى هؤلاء الذين يعطيهم هذه العيدية واظهار الفرح في المسلمين في وقت العيد لانه شرعا وقت للفرح فتغيب هذه المعاني فيصير ينفق الانسان نفقة تكون مباحة. ولو انه احتسبها لكان اجره عظيما
1:57:55ولذلك من اعظم ابواب العلم باب النية باب النيات هذا باب عظيم تكثر به الاجور فيكون الانسان يعمل عمل يسير لكن له فيه نيات عظيمة فيؤجر عليه مثلا احدنا يقرأ القرآن
1:58:12مما ينويه في قراءة القرآن انه يشغل بصره فيما يحبه الله عز وجل هذي نية مطلوبة يتاب عليها فهذا الذي يقرأ وينوي هذه النية وينوي انه بلسانه يحرك بلسانه بكلام الله سبحانه وتعالى كلما وجد
1:58:27معاني النيات الصالحة كلما عظم اجره. لذلك قال بعض السلف كم من عمل صغير عظمته النية وكم من عمل كبير صغرته النية فامر النية عظيم واعتبر هذا فيما ذكرت لك في انفاق الناس الاموال دون قصد احتسابها على الله
1:58:46سبحانه وتعالى فيفوتهم بذلك ثواب عظيم. نعم احسن الله اليهم قلتوا وفقكم الله تعالى للحديث الخامس والعشرون عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نهيت عن التعري
1:59:01رواه ابو داوود رواه ابو داوود الطيالسي وله علة هذا الحديث اخرجه ابو داوود الطيالسي في مسنده وانفرد به عن الكتب المشهورة وله علة وهي ان بعض رواته غلط فرواه بهذا اللفظ
1:59:22فاصل الحديث عند مسلم ان النبي من حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بنت قريش الكعبة وكان صغيرا كان يضع الحجر على عاتقه
1:59:42وليس عليه رداء فقال له عمه العباس هل اتقيت الحجر وليس عليه لجام قال الا اتقيت الحجر بازارك والازار اسم لما يلبس اسفل البدن وكانت قريش لا تعبه بانكساف العورات ويجعلونه عبادة عند طوافهم بالبيت الحرام
2:00:07فعمد النبي صلى الله عليه وسلم الى ذلك فنزع ازاره فجعله على عاتقه فقد صلى الله عليه وسلم مغشيا عليه وجحظت عيناه فما رؤي صلى الله عليه وسلم متعريا بعد ذلك
2:00:25فهذا اصل الحديث بالخبر عن كونه فعلا واما روايته لفظا بلفظ نهيت عن التعري فهذا لا يثبت وانما يثبت بالسياق الذي ذكرناه وهو عند مسلم في صحيحه وفي الحديث النهي عن كشف العورة بلا حاجة. النهي عن كشف الحور العورة بلا حاجة
2:00:51وان اقترن بها اطلاع من ليس محرما عليها صارت محرمة وان اقترن بها اصداع من ليس محرما عليها صار محرما واما ان كان لا يمنع شرعا من اطلاعه عليها فان كان مع الحاجة فلا يكره
2:01:12فان كان مع الحاجة فلا يكره وان كان بدون حاجة فانه يكره نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تعالى الحديث السادس والعشرون عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هلك المتنطع
2:01:33قال ثلاثة رواه مسلم هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه دون البخاري وفيه اخباره صلى الله عليه وسلم بهلاك المتنطعين واصل التنطع التقعر في الكلام اصل التنقع التقعر في الكلام ثم استعمل في كل غلو
2:01:56ثم استعمل في كل غلو والغلو هو مجاوزة الحد المأذون به على وجه التفريط. مجاوزة الحد المأذون به على وجه التفريط اي الزيادة على وجه التفريط اي الزيادة وفي الحديث الاخبار
2:02:16الهلاك مما يدل على التحريم حديث الاخبار بالهالات مما يدل على التحريم فالغلو محرم شرعا وفي الحديث ان من موجبات هلاك والامم وجود الغلو فيها وفي الحديث ان من موجبات هلاك
2:02:36الافراد والامم وجود الغلو فيها. فاذا ظهر الغلو في عبد او في امة كان هذا من اسباب هلاكها ان لم يتدارك اهلها انفسهم وينفوا هذا الغلو عنهم والمعيار في جعل الشيء غلوا من عدمه هو
2:02:56قبر الشريعة والمعيار في جعل الغلو الشيء غلو من عدمه هو خطاب الشريعة يعني ما يحكم الانسان بهواه يقول هذا غلو لابد من دليل برهان شرعي ان هذا غلو فان لم يوجد برهان شرعي فانه يتعذر حينئذ نسبته الى الغلو
2:03:19يعني بعض الناس يعني قد يقول هذا موجود مما يؤسف عليه انه يوجد في بلاد تنتسب الى الاسلام. يقول ما في حاجة لواحد يصلي خمس مرات في اليوم يصلي ثلاث
2:03:32كان ما يكون عنده غلو يعني هذا الفهم من اين جاء به الحكم على الشيء بانه غلو لابد فيه من برهان شرعي والنبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الصلوات قال خمس صلوات في اليوم والليل
2:03:46فهذا المخبر عن حكم الشرع اخبر انها خمس صلوات فليس لاحد ان ينسب تلك الخمس الى الغلو لانها خبر الشريعة. لكن اذا جوز خبر الشريعة مثل انسان سوى صلاة سادسة
2:04:00ودعا الناس اليها هذا حينئذ يقال هذا غلو وينهى عنه ويحذر منه ويعاد فعله ويمنع ولا يمكن منه لانه خالف خطاب الشريعة نعم احسن الله اليكم. قلت وفقكم الله تعالى الحديث السابع والعشرون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:04:23وفد الله ثلاثة الغاز والحاج والمعتمر. رواه النسائي والمحفوظ انه من قول كعب الاحبار رحمه الله هذا الحديث اخرجه النسائي في سننه بهذا اللفظ ورجاله ثقات الا ان بعض رواته اخطأ فيه فرفعه
2:04:43فهو ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وانما هو من كلام كعب الاحبار وفيه تسمية هؤلاء وفدا لله عز وجل وهذا المعنى صحيح فيهم والمقصود بكونهم وفدا لله عز وجل انهم يقبلون
2:05:04على المذكور وصفا لهم لاجل الله انهم يقبلون على المذكور وصفا لهم لاجل الله. فالغازي يغزو لاجل الله. والحاج يحج لاجل الله والمعتمر يعتمر لاجل الله سبحانه وتعالى ووسطهم بكونهم وفدا يجمع معنيين
2:05:24ووصفهم بكونهم وفدا يجمع معنيين احدهما تعظيم افعالهم واجلالها تعظيم افعالهم واجلالها. فالغزو والحج فالغزو والحج والعمرة مما يعظم والاخر الوعد بامدادهم بالصلات والجوائز الوعد بامدادهم بالصلاة بالصلات والجوائز فان وفود الخلق تستقبل عادة باكرامها
2:05:53فان وفود الخلق تستقبل عادة باكرامها. والله سبحانه وتعالى اكرم الاكرمين فهؤلاء لهم من الاجر والثواب ما ليس لغيرهم وكعب الاحبار هو كعب ابن ماتع الحميري وهو احد علماء اهل الكتاب ثم اسلم فحسن اسلامه. وهو علماء احد علماء اهل الكتاب من اليهود ثم اسلم فحسن
2:06:21ما اسلامه؟ فلا يجوز التعرض له الا بخير احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تعالى وبارك فيكم الحديث الثامن والعشرون عن عدي ابن حاتم رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اليهود
2:06:38عليهم والنصارى ضنان رواه الترمذي وصححه ابن حجر اسناده اخر المعجم المختار والله هو العليم الغفار هذا الحديث رواه الترمذي بهذا اللهو وصحح ابن حجر اسناده واسناده حسن فهو من رواية سماك ابن حرب عن زيد ابن حبيش عن علي ابن حازم
2:07:05وسباك ابن حرب حسن الحديث دماغ ابن حرب الحديث لكن ابن حجر جعله صحيحا لان الراوي عنه هو شعبة ابن الحجاج لكن ابن حجر جعله صحيحا لان الراوي عنه هو شعبة ابن حجاج وكان شعبة لا يحمل عن شيوخه الا صحيح حديثهم
2:07:24وكان شعبة لا يحمل عن شيوخه الا صحيح حديثهم. فهذا الحديث مقبول ثابت وهو دائر بين الصحة والحسن وفيه بيان ان اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضلال وموجب الغضب على اليهود انهم تركوا العمل بالعلم
2:07:47وموجب الغضب على اليهود انهم تركوا العمل بالعلم وموجب ضلال النصارى انهم عملوا بلا علم وموجب ضلال النصارى انهم عملوا بلا علم ففي الحديث ذم اليهود والنصارى ففي الحديث ذم اليهود والنصارى. وفيه ان من موجبات غضب الله
2:08:12ترك العمل بالعلم وفيه ان من موجبات غضب الله ترك العمل بالعلم. وفيها ان من موجبات الضلال العمل بلا علم وفيه من ان من موجبات الضلال العمل بلا علم. فالحال التي يخرج بها العبد من الضلال
2:08:30والغضب هو ان لا يعمل الا بعلم واذا كان لديه علم عمل به فيجمع بين العلم والعمل وهذه هي حال المنعم عليهم الذين هداهم الله فجمعوا بين العلم والعمل. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا جميعا من المنعم عليهم
2:08:51وهذا اخر البيان على هذا الكتاب اكتبوا طبقة السماع علي جميع المعجم المختار لمن سمع الجميع بقراءة غيره صاحبنا فلان بن فلان ويكتب اسمه تاما فتم له ذلك في مجلس واحد بالميعاد المثبت في محله من نسخته واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين والحمد لله
2:09:16رب العالمين صحيح ذلك وكتبه الصالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم الجمعة العاشر من شهر شوال سنة سبع وثلاثين واربع مئة والف بمسجد حمد بن علي كان رحمه الله بمدينة
2:09:32المحرك وفق الله الجميع احبابه والحمد لله اولا واخرا