Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

المجلس 1 من شرح (خلاصة تعظيم العلم) | برنامج أصول العلم الرابع | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:30صلى الله عليه وسلم ما بينت اصول العلوم وعلى اله وصحبه ما ابرز المنطوق منها والمفهوم اما بعد فهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الاول من برنامج اصول العلم في سنته الرابعة ست وثلاثين واربع مئة والف وسبع وثلاثين واربع مئة والف. وهو كتاب
1:00خلاصة تعظيم العلم لمصنفه صالح ابن عبد الله ابن حمد العصيمي نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
1:18قلت مفقكم الله تعالى وما فعل بعلمكم في الدارين في كتابكم خلاصة تعظيم العلم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المعظم بالتوحيد وصلى الله وسلم على عبده ورسوله وان تقدموا علشان الاخوان اللي واقفين
1:37يجلسون تقدموا قدموا اللي في الاطراف تقدموا نعم الحمد لله معظم بالتوحيد وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد المخصوص باجل المزيد وعلى اله وصحبه اولي والرأي السديد. اما بعد
2:02فهذه من كتاب تعظيم العلم خلاصة اللفظ اعدت بالتقاطنا لمقاصد الحفظ. فاستخرج منه للمنفعة المذكورة وجعل فيه الانموذج من كل باب ليكون في نفوس الطلبة شمس النهار ونترشح بعده للعمل
2:22فاسأل الله لي ولهم لزوم معاقب التعظيم والفوز بجوامع فضله العظيم. امين ابتدأ المصنف وفقه الله كتابه بالبسملة اتباعا في المنقول في السنة النبوية في مراسلات النبي صلى الله عليه وسلم
2:46ثم اردفها بالحمدلة ثم ثلث بالصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ثم ذكر ان هذه النبذة وهي كتاب خلاصة تعظيم العلم هي من كتاب له اخر اسمه تعظيم العلم
3:15خلاصة اللفظ اي نقاوته. فخلاصة الشيء هي نقاوة الشيء ويقال نقاوة بفتح النون ونقاية بضمها ولا يصح النقاية بكسرها فمن اللحن المشهور قولهم نقاية كذا وكذا والصواب نقاية كذا وكذا ثم ذكر
3:48ان الحامل له على جعل هذه الخلاصة انه اعدها بانتقاطها لمقصد حفظ لان ما اريد حفظه حسن تقليل لفظه فاللفظ يقلل ليحفظ ويكثر ليفهم. فاللفظ يقلل ليحفظ. ويكثر ليفهم ثم بين السبيل التي ادت الى جعل هذه الخلاصة لقوله فاستخرج منه للمنفعة
4:33المذكورة اللباب. وجعل فيه الانموذج من كل باب. فمدار هذه الخلاصة في صنعتها على امرين. فمدار هذه الخلاصة في صنعتها على امرين احدهما انها احتوت لباب كتاب تعظيم العلم. انها احتوت
5:05لبابة كتاب تعظيم العلم ولباب الشيء خالصه ولباب الشيء خالصه والاخر انه جعل فيه الانموذج من كل باب. انه جعل فيه الانموذج من كل باب والانموذج هو المثال المحتذى. والانموذج هو المثال المحتدر
5:51فجعل في كل باب مثال يحتذى به. يدل على باقيه. والانموذج بهمز في اوله. ويقال ايضا النموذج بلا همز في عربيته على قولين احدهما انه عربي صريح والاخر انه اعجمي عرب فصار من الفصيح. احدهما انه عربي
6:36صريح والاخر انه اعجمي عرب فصار من الفصيح. ثم ذكر الباعث له على وضع هذه الخلاصة فقال ليكون في نفوس الطلبة شمس النهار ويترشح بعده الى العمل والإدكار فمنفعة اختصاره ترجع الى امرين فمنفعة اختصاره
7:07ارجعوا الى امرين احدهما بان يكون واضحا بينا بان يكون واضحا بينا كشمس النهار وبها يضرب المثل في الوضوح والبيان والاخر الترشح بعده الى العمل والادكار. الترشح بعده الى العمل
7:41اي التهيؤ له. اي التهيؤ له. بان ترقى النفوس بعد التلقي الى العمل والادكار. بان ترقى النفوس بعد التلقي الى العمل والادكار هو الاتعاظ والاعتبار. والادكار هو الاتعاظ والاعتبار اصله الذكار. اصله الذكار. بذال ثم دال. ثم
8:27ابدلت الذال دالا وادغمت في الاخرى. ثم ابدلت الذال دالا وادغمت في اقرأ فصارت الادكار ثم ختم المصنف ديباجة كتابه بدعاء الله سبحانه وتعالى. له ولمن قا كتابه من الطلبة بلزوم معاقد التعظيم والفوز بجوامع فضله العظيم
9:03جعلنا الله واياكم ممن يعظموا العلم ويفوز من الله بفضله العظيم. نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله واشهد ان لا اله الا الله
9:22اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه عدد من تعلم وعلم. اما بعد فان حظ العبد من العلم موقوف على حظ قلبه من تعظيمه واجلاله. فمن امتلأ قلبه بتعظيم العلم واجلاله
9:42طلحان يكون محلا له وبقدر نقصان هيبة العلم في القلب ينقص حظ العبد منه حتى يكون من القلوب قلب ليس ليس فيه شيء من العلم فمن عظم العلم لاح تنواره عليه ووفدت رسل فنونه اليه ولم يكن لهمته
10:02اية الا ترقيه ولا لنفسه لذة الا الفكر فيه. وكأن ابا محمد الدالمي الحافظ رحمه الله فختم كتاب العلم من سننه المسماة بالمسند الجامع بباب في اعظام العلم. واعون شيء على الوصول
10:22واعون شيء على الوصول الى اعظام العلم واجلاله معرفة معاقل تعظيمه. وهي الاصول الجامعة المحققة لعظمة العلم في القلب فمن اخذ بها كان معظما للعلم مجلا له. ومن ضيعها فلنفسه اضاع ولهواه اطاع. فلا
10:42انفجر عنه الا نفسه يدا كوكت وفوك نفخ ومن لا يكرم العلم لا يكرمه العلم. ذكر المصنف مقدمة ثانية بعد المقدمة الاولى. والفرق بينهما ان تلك المقدمة سابقة هي مقدمة كتاب خلاصة تعظيم العلم. وهذه المقدمة
11:12الثانية هي مقدمة تعظيم العلم واختصرها على النحو الذي جرى عليه في كتابه. فهي مختصر خطبته. كسائر ما بقي من الكتاب فانه موضوع على وجه مختصر وزاد في هذه المقدمة
11:42فيما استفتح به على سابقتها ذكر الشهادتين ففيها زيادة على مقدمة الخلاصة ذكرى الشهادتين وهما الشهادة لله بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم الرسالة ثم ذكر بعد ان حظ العبد من العلم وهو
12:14نصيبه فالحظ هو النصيب. انه موقوف على حظ قلبه من تعظيمه واجلاله اي مرتهن بقدر ما يكون في قلبه من تعظيم العلم واجلاله فالعلم الذي يحوزه العبد يكون ملائما للحال التي يكون عليها
12:44قلبه من تعظيم العلم واجلاله. فان القلوب تتفاوت حظوظها فيما تحوزه من من العلم باعتبار اختلاف حظوظها من تعظيم العلم واجلاله. وهو الذي ذكره في قوله فمن امتلأ قلبه بتعظيم العلم واجلاله صلح ان يكون محلا له. وبقدر نقصان هيبة العلم في القلب
13:14ينقص حظ العبد منه حتى يكون من القلوب قلب ليس فيه شيء من العلم والعلم المراد هنا هو العلم النافع الذي يورث العمل وتتجلى انواره على صاحبه فهما واصلاحا ودعوة وارشادا
13:43فلا يراد بالعلم مجرد جمع المعلومات. فانك ترى من الخلق من لا يقيم تعظيم العلم واجلاله في قلبه. وتراه حائزا شيئا من العلم. لكن العلم الذي هزه موقوف على المعلومات فقط. فلا تجد لهذا العلم اثرا. في عمل
14:13ولا في دعوته ولا في اصلاحه ولا ارشاده ولا تفتح له مغلقات العلوم ومشكلات الفهوم فهو مجرد جماع للمعلومات والعلم الذي ينفع العبد هو الذي يدعوه الى العمل ويحيط العبد هيبة وفهما
14:41ضعاكا واصلاحا وارشادا. وبه يتباين الخلق. ثم قال مبينا اثر وتعظيم العلم على القلب قال فمن عظم العلم لاحت انواره عليه اي ظهرت انواره عليه ووفدت رسل فنونه اليه. اي قدمت رسل فنونه اليه
15:11فصار نور العلم عليه واصاب حظا من فهم فنون العلم. والمشاركة فيها قال ولم يكن لهمته غاية الا تلقيه ولا لنفسه لذة الا الفكر فيه فمتى استوى في القلب تعظيم العلم؟ صارت همة طالبه تتعلى في جمعه
15:44ووجد لذة يأنس فيها بالعلم تغنيه عن كل لذة. ثم ذكر ان احد الحفاظ وهو ابو محمد الدارمي واسمه عبد الله ابن عبد الرحمن السمرقندي الحافظ صاحب سنن الدارمي وغيرها لمح هذا المعنى
16:16فختم كتاب العلم من سننه المسماة بالمسند الجامع بباب في اعظام العلم. فانه افتتح بقوله كتاب العلم ثم اورد فيه ابوابا جعل في كل باب احاديث واثارا ثم ختم تلك الابواب بباب في اعظام العلم. للانباه الى ان ما تقدم
16:46ذكره من ابواب العلم في انواعه وادبه وتحصيله مردها جميعا الى هذا المعنى وهو اعظام العلم في القلب. فاذا وجد العبد في قلبه اعظام العلم واجلال حصل الخير فيما يطلبه من العلم. واذا فقد هذا المعنى من قلبه لم ينل الخير العظيم
17:16في العلم ثم بين المصنف وفقه الله السبيل الموصلة الى حيازة القلب تعظيم العلم واجلاله. فقال واعون شيء على الوصول الى اعظام العلم واجلاله معرفة معاقد تعظيمه. فاجل شيء يعينك على ان تكون معظما للعلم مجلا له
17:47هو معرفتك بمعاقد تعظيم العلم. والمراد بمعاقد تعظيم العلم المذكور في قوله وهي الاصول الجامعة المحققة لعظمة العلم في القلب. فهي اصول كلية في موارد متعددة. يتحقق بها تعظيم العلم في القلب. اذا استعملت
18:17لها العبد. فمثلا اول تلك المعاقد تطهير وعاء العلم اذا اعتنيت بتطهير وعاء العلم وهو القلب رميت بسهم في تعظيمه. فاذا انتقلت الى آآ معقد اخر رميت سهما ثانيا فاذا انتقلت الى معقد ثالث رميت سهما ثالثا
18:47وعلى كثرة السهام تكون كثرة الصيد. فان الصائد الذي يخرج ومعه من الة الصيد سهام كثيرة احرى بان يدرك صيدا كثيرا من صائد لا يكون الا معه سهم او سهمان فضلا
19:07عن ان يكون قد خرج بيديه يرجو الصيد ولا سهم له. فكذلك الملتمسون للعلم لا يحوزون العلم بشيء اكثر من ان يكونوا معظمين له في قلوبهم. فانهم اذا عظموا العلم
19:27في قلوبهم جمعوا عدة صالحة لقبول نفوسهم له. واذا فقدت هذه العدة فان العلم يفقد منهم وكما سلف فليس المراد من العلم جمع المعلومات لكن المراد هو العلم النافع الذي تظهر بركته على العبد عملا وهداية ودعوة وارشادا
19:57ملاحا فانك ترى من الناس من يجمع معلومات فهو حائز للعلم لكن هذا العلم ما الذي عنده لا حقيقة له؟ لانه يفقد منه في احواله. فعمله على خلاف العلم. ولا اثر
20:17للعلم الذي معه في دعوة الناس ولا تعليمهم ولا نشر الخير ولا السعي في هداية خلق الى الصراط المستقيم. ثم قال بعد فمن اخذ بها اي بمعاقد تعظيم العلم كان معظما للعلم مجلا له. ومن ضيعها اي بفقدانها منه فلنفسه اضاع
20:47فمآل الخيبة والخسار لا ترجع على العلم. فالعلم يبقى عزيزا. فحقيقة العلم هي دين الاسلام ودين الاسلام باق حتى يرث الله الارض ومن عليه. ولكن الذي يعود عليه الاثر الوخي
21:07لعدم تعظيم العلم هو الساعي في تلقيه. قال ومن ضيعها فلنفسه اضاع ولهواه اطاع. لان العبد لا يخرج عن امتثال المأمور بشيء اشد عليه من الهوى. فان الهوى يمنع النفس من حملها
21:27المأمورات فاذا اعتبرت جملة من هذه المعاقد المذكورة في هذا الكتاب. وجدت الهوى ينازع العبد فيها. فمثلا من المعاقل المذكورة فيه سلوك الجادة الموصلة اليه. اي سلوك الطريق الذي يوصل الى العلم. وستجد في نفسك وفي الناس اجتذاب الهوى للخلق. باخراجهم عن تلك
21:57كالجادة فسيأتي في نعت تلك الجادة انها تكون بتحصيل اصول العلم حفظا وفهما وانت تسمع اليوم من يقول انه لا حاجة الى الحفظ في العلم. فهذا له نصيب من قول المصنف فلنفسه اضاع ولهواه اطاع. لان كل مقتبس علم الشريعة من عهد الصحابة
22:27فمن بعدهم لا ينازعون في قيام العلم على الحفظ. وقد دل القرآن والسنة والاجماع والعقل والفطرة على انه لا علم الا بحفظ حتى قال شيخ شيوخنا محمد بن عبد العزيز ابن
22:47رحمه الله في ارشاد الطلاب لا شك عند العقلاء ان العلم لا ينال الا بحفظ انتهى كلامه. فاذا اعتبرت هذه الحال وجدت لها حظا من قول المصنف ولهواه اطاع. ثم قال بعد
23:07فلا يلومن ان فتر عنه اي انقطع عنه. فالفتور الانقطاع. ومن اللحن الشائع عند الناس قولهم في الفترة من كذا الى كذا. فان هذا معناه في الانقطاع من كذا الى كذا فمثلا يقولون سيعقد درس علمي من الفترة بعد صلاة العصر الى بعد صلاة العشاء
23:37فمعناه من الانقطاع من بعد صلاة العصر الى بعد صلاة العشاء. والصواب ان يقال في المدة من بعد صلاة العصر الى بعد صلاة العشاء فاصل هذه المادة عند اهل العربية هي الانقطاع. ومنه الفتور وهو تكاسل النفس عن العمل
23:57ثقلها عليه ثم قال بعد يداك او فتى واخوك نفخ وهو مثل يضرب لمن سعى في اهلاك نفسه وفرط في حفظها. وهو مثل يضرب لمن سعى في اهلاك نفسه وفرط في حفظها. واصله ان رجلا اراد ان يقطع نهرا
24:27وكان لا يحسن السباحة. ومعه قربة. فنفخها حتى امتلأت هواء ثم احتضنها والقى بنفسه في النهر يرجو ان يقطعه بهذه الحال فلما توسط النهر تسرب هواؤها فغرق ولم يستطع ان يواصل سيره. فضرب هذا المثل فيه يداك اوكتا وفوك
25:05ومعنى يداك او فتى اي هما اللتان شدتا الحبل على القربة قال ومن لا يكرم العلم لا يكرمه العلم اي من لا يقوم بحق العلم من الاكرام فان العلم لا يكرمه ومن لم يقم
25:25بالعلم لم يقم العلم لم يقم العلم به. ومن اكرم العلم وصانه وعظمه فان العلم ما يرفعه وفي هذا اشياء كثيرة لا تنقظي النفس منها عجبا فمن اخبار بعض من سبق انه رؤي في المنام. فقيل له ما فعل الله بك؟ فقال غفر الله لي
25:55فقيل بما؟ فقال لاني وجدت ورقة من كتاب في العلم على الارض فرفعتها فغفرت قال الله لي يعني وجد ورقة مقطوعة من كتاب وساقطة الارض فيها علم فاخذها ورفعها اكرمها حفظها فرفعه الله عز وجل بها. وفي ذلك المعنى ايات واحاديث كثيرة نعم
26:26احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله المعقل الاول تطهير وعائني وهو القلب وبحسب طهارة القلب يدخله العلم واذا ازداد ازدادت قابليته للعلم. فمن اراد حيازة العلم فليزين باطنه. ويطهر قلبه من نجاسته
26:48علم جوهر لطيف لا يصلح الا للقلب النظيف. وطهارة القلب ترجع لأصلين عظيمين احدهما طهارة من نجاسة والاخر طهارة من نجاست الشهوات. واذا كنت تستحي من نظر مخلوق مثلك الى وسخ ثوبك فاستحي من
27:08نظر الله الى قلبك وفيه احن وبلايا وذنوب وخطايا. ففي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم
27:28من طهر قلبه في ومن لم يرفع منه نجاسته ودعاه العلم وارتحل. قال سهل ابن عبد الله رحمه الله حرام على قلب ان يدخله النور وفيه شيء مما يكره الله عز وجل. لما بين المصنف وفقه الله
27:48ان نيل العلم موقوف على تعظيمه وان تعظيمه يدرك بمعرفة معاقد التعظيم شرع يبين تلك المعاقد واحدا واحدا. وابتدأها عقدي الاول وهو تطهير وعاء العلم. فان كل شيء له وعاء
28:18اجعلوا فيه ووعاء العلم القلب. فما يدرك من العلم بالحفظ والفهم والنظر والتأمل والبحث مرده اجمع الى القلب ومنزلة العلم من القلب على قدر ما يكون له من الطهارة كما
28:48قال وبحسب طهارة القلب يدخله العلم. واذا ازدادت طهارته ازدادت قابليته للعلم فالقلب الصالح لاستقبال العلم يدخله العلم القلب الذي لا يصلح للعلم لا يدخله العلم. والذي يكون مخلوطا الصلاح والفساد يكون له حظ من العلم بحسب ما عندهم من الصلاح. ويفوته حظ من العلم بقدر
29:28ما عنده من الفساد ثم قال فمن اراد حيازة العلم اي نيله وجمعه فليزين باطنة ويطهر قلبه من نجاسته. فالعلم جوهر لطيف لا يصلح الا للقلب النظيف والناس اعتادوا ان يحفظوا الجواهر النفيسة عندهم كالذهب والفضة
29:58والعقيق والالماس في اوعية صالحة لحفظها. والعلم اشرف من هذه الجواهر لان منفعة العلم تبقى في الحياة وبعد الممات. واما هذه الجواهر فغاية ما يدرك لها من النفع ان وجد وسلمت من مضرة العبد يكون في حال الحياة فقط
30:28اذا كانت هذه الاعيان تحفظ فيما يصلح لها فالعلم لا يصلح حفظه وكنزه وجمعه الا في دعاء صالح له وهو القلب النظيف. ثم بين ما تدرك به طهارة القلب قال وطهارة القلب ترجع الى اصلين عظيمين. احدهما طهارته من نجاسة الشبهات والاخر
30:58طهارته من نجاسة الشهوات. فان النجاسات التي تهجم على القلب فتلطخه وهي امراض القلوب ترجع الى هذين النوعين. فاحدهما نجاسة الشهوة. والاخر نجاسة الشبهة. ولا يكون القلب ايضا حتى ترفع هاتان النجاستان منه ثم قال واذا كنت تستحي من نظر
31:38مخلوق مثلك الى وسخ ثوبك اي ما يكون من القدر الظاهر على ثوبك الذي تلبسه فاولى لك ان تجيب الى ما دعاك اليه بقوله فاستحي من نظر الله الى قلبك. وفيه احن
31:58وبلايا وذنوب وخطايا. لان منتهى نظر الناس منك الى ظاهرك. واما نظر الله سبحانه وتعالى اليك فانه لا يقتصر على الاطلاع على ظاهره. بل له سبحانه وتعالى كامل عليك ظاهرا وباطنا. فاذا كنت اذا اردت ان تخالط الناس في مجامعهم وجوامعهم
32:28حسنت هندامك وطهرت ثوبك وبدنك فادعى ان يكون هذا حال معاملتك مع ربك سبحانه وتعالى في باطنك بان يكون قلبك طاهرا فتستحي من الله سبحانه وتعالى ان ينظر الى قلبك متسخا فيه احن وبلايا وذنوب وخطايا. ثم ذكر حديث ابي هريرة
32:58رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم وفيه ان نظر الله من العبد له موقعان وفيه
33:18ان نظر الله من العبد له موقعان. احدهما نظر الله سبحانه وتعالى الى قلبه نظر الله سبحانه وتعالى الى قلبه. والاخر نظر الله سبحانه وتعالى الى عمله. فالمنظور اليه من احدنا من الله عز وجل يرجع الى
33:48به وعمله فيحتاج العبد الى قلب نقي طاهر والى عمل صالح ظاهر. فيحتاج العبد الى قلب نقي طاهر والى عمل صالح ظاهر. فاذا نظر الله الى قلبك كان قلبك طاهرا كان قلبك نقيا طاهرا. واذا نظر الى عملك كان عملك
34:30صالحا ظاهرا فبحسب ما يكون للعبد من كمال الامرين طهارة القلب وصلاح العمل تكون عناية الله سبحانه وتعالى الا به فان كفاية الله للعبد على قدر ايمانه. فان كفاية الله للعبد
35:00على قدر ايمانه ذكره ابن تيمية الحفيد. فاذا كانت فاذا كان ايمان العبد كبيرا كانت كفاية الله كبيرة. واذا كان ايمانه دون ذلك كانت كفاية الله كذلك. قال ابو الفرج ابن الجوزي في صيد الخاطر تصفية الاحوال
35:30على قدر تصفية الاعمال. تصفية الاحوال على قدر تصفية الاعمال. انتهى كلامه اي يحصل للعبد من صفاء حاله على قدر صفاء اعماله. اي يحصل لعبد من صفاء حاله على قدر صفاء اعماله. فاذا صف العبد عمله
36:00فكان عمله صالحا ظاهرا وقلبه نقيا طاهرا الله عز وجل له احواله. فدفع عنه الهم والغم والحزن فصار اه منشرح الصدر قوي النفس مطمئن القلب. وبقدر ما يفوته من صفاء
36:30عمله وقلبه يفوته قدر من صفاء حاله وهذه الامراض النفسية التي خيمت بظلمتها على قلوب الخلق عامتها ترجع الى هذه القاعدة في تهذيب النفس واصلاح القلب وهي فقدان صلاح الاعمال. فلما فقد
37:00صلاح الاعمال فقد صفاء الاحوال. ويقع للعبد تخليط في احواله على قدر تخليطه في اعماله. قال مطرف بن علاء بن الشخير من صفى صفي له. ومن خلط خلط عليه. من صفى صفي له. ومن
37:26خطأ خلط عليه اي من صفى معاملته مع الله عز وجل في قلبه وعمله صفى الله له احواله ومن خلط في تلك المعاملة وقع له تخليط في تلك الاحوال ومن جملة
37:46ما يقع للعبد فيه تخليط وصف حيازته العلم. فانه من صفى عمله في طلب العلم واحسن سلوك الطريق المأمور بها شرعا صفا له علمه ومن خلط خلط عليه علمه حتى تنتهي القلوب الى ما ذكره بقوله من طهر قلبه فيه العلم
38:16وحل اي اقام فاصاب حظه منه. ومن لم يرفع منه نجاسته ودعه العلم اي تركه وارتحل اي انصرف تاركا له. وتقدم ان العلم الذي تتعلق وبه هذه المعاني هو العلم النافع لا مجرد جمع المعلومات ثم ختم هذا المعقد بقوله
38:46سهل ابن عبد الله وهو التستري رحمه الله حرام على قلب ان يدخله النور وفيه شيء مما ما يكره الله اي يمتنع على قلب ان يصيب نورا من العلم والفهم وفيه شيء مما يكرهه الله عز وجل. وشاهده في القرآن الكريم قول الله تعالى ساصل
39:16عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق. قال سفيان ابن عيينة في هذه الاية احرمهم فهم القرآن. احرمهم فهم القرآن. وقال محمد ابن يوسف الفديابي امنعهم من تدبر امري. امنعهم من تدبر امري. اي كلامي
39:46فامر الله سبحانه وتعالى يقع أسماء لكلامه عز وجل وهو في هذه الديانة الإسلامية القرآن الكريم فبقدر ما يوجد من المكروه المبغوض لله في القلب تفوت الانوار النافعة للقلب وكما سلف فليس المقصود فوته انه لا يصيب معلومات ولا ينال في العلم شهادات
40:21لكنه يفوت بركة العلم التي تتجلى في العمل والدعوة والاصلاح والارشاد والهداية وفتح المغلقات وحل المشكلات وابراز مكنون الشريعة من دقائق الفهم في القرآن والسنة فبهذا يتفاوت الناس. واما المحفوظ فكما ذكر ابن
40:51المالكي في المدخل ان كثيرا من الناس يحفظ القرآن مع مجاهرته بالمعاصي منكرات فلا يكون المراد من قوله تعالى ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق اني امنعهم حفظ القرآن
41:11لكنه يمنعهم ما هو اعظم من الحفظ وهو فهم القرآن والعمل به. وهو الذي به السلف فان السلف رحمهم الله من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين وان شاركوا مع من في حفظ القرآن بل يكون في المتأخرين من العدد ما هو اكثر من عدد الحفاظ في الصحابة فان
41:41الصحابة والتابعين واتباعهم فاقوا من بعدهم بالعمل بالقرآن وفهمه فتجد لهم من فهم قرآن واستخراج معانيه ما لا تجده لمن تأخر. بل وقع في كلام المتأخرين من الخبط. والقول على الله بغير
42:01العلم من البدع والضلالات في بيان معاني القرآن الكريم ما ينضح الجهل. زد على هذا ما كانوا عليه من العمل الذي يفقد في القرون التي بعده. فكلما تأخر الزمان وضعف نور النبوة
42:21قل العمل وكثر الجدل. نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله تعالى المعقد الثاني اخلاص النية شيخي ان اخلاص الاعمال اساس قبولها وسلم وصولها قال تعالى الله مخلصين له الدين حنفاء. وفي الصحيحين عن عمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
42:51الاعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى. وما سبق من سبق ولا وصل من وصل من السلف الصالحين الا بالاخلاص اعصي لله رب العالمين. قال ابو بكر المروزي رحمه الله تعالى سمعت رجلا يقول لابي عبد الله يعني احمد
43:11قدمنا حنبل رحمه الله وذكر له الصدق والاخلاص فقال ابو عبد الله بهذا ارتفع القوم وانما ينال المرء على قدر اخلاصه والاخلاص في العلم يقوم على اربعة اصول بها تتحقق نية العلم المتعلم اذا قصدها
43:31الاول رفع الجاني عن نفسه بتأليفها ما عليها من العبوديات وايقافها على مقاصد الامر والنهي. الثاني رفع الجهل عن الخلق تعليمهم وارشادهم لما فيها صلاح دنياهم واخرتهم. الثالث احياء العلم وحفظه من الضياع
43:51انت ولقد كان السلف رحمهم الله تعالى يخافون فوات الاخلاص في طلبهم العلم الا انهم لم يحققوا في قلوبهم. سئل الامام احمد رحمه الله هل طلبت العلم لله؟ فقال لله عزيز
44:11ولكنه شيء حب بيني فطلبته. ومن ضيع الاخلاص فات وعلم كثير وخير وفير. وينبغي لقاصد سلامة ان يتفقد هذا الاصل وهو الاخلاص في اموره كلها دقيقها وجلينها سرها وعلنها. ويحمل على
44:31التفقد شدة معالجة النية. قال سفيان الثوري رحمه الله ما عالجت شيئا اشد علي من نيته انها تتقلب عليه بل قال سليمان الهاشمي رحمه الله ربما احدث بحديث واحد ولينية
44:51غيرت نيتي فإذا الحديث الواحد يحتاج الى نيات. ذكر المصنف وفقه الله معقدا آخر من معاقد بتعظيم العلم وهو اخلاص النية فيه. لان اخلاص الاعمال اساس قبولها وسلم ووصولها. قال الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء
45:21اي حال كونهم مخلصين الدين لله. اي حال كونهم مخلصين الدين لله والاخلاص شرعا هو تصفية القلب من ارادة غير الله هو تصفية القلب من ارادة غير الله. والى ذلك اشرت بقول
45:51نعم عبد الله يقول لا ها يا عبد الله اخلاصنا لله صفي القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن. اخلاصنا لله صف القلب منه هذا الشطر الاول ارادة سواه فاحذر يا فطن. ارادة سواه فاحذر يا فطن. ثم
46:31ذكر حديث عمر رضي الله عنه في الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى. فعمل العبد معلق بنيته من عمله بحسب ما نواه. واذا كان الامر كذلك دعاه الى الاخلاص
47:01فالاخلاص هو الكيفية الشرعية المطلوبة للنية. فالاخلاص هو الكيفية الشرعية المطلوبة للنية فحقيقة النية شرعا ارادة القلب العمل تقربا الى الله ارادة القلب العمل تقربا الى الله وتلك الارادة تكون في اعلى احوالها في الاخلاص
47:46وتلك الارادة تكون في اعلى احوالها في الاخلاص. فالاخلاص اكمل النية وهو المطلوب شرعا منها. ثم ذكر قول ابي بكر المروري رحمه الله من اصحاب الامام احمد سمعت رجلا يقول لابي عبد الله يعني احمد بن حنبل وذكر له الصدق والاخلاص فقال بهذا
48:16ارتفع القوم اي بهذا ارتفع من سبق من الصدر الاول ما اصابوه من الصدق والاخلاص نالوا المرتبة العالية. فان الله عز وجل امرنا بالاخلاص وامرنا بالصدق. فمن صار له نصيب وافر
48:46منهما ارتفع ومن فقد الاخلاص والصدق اتضع وعلى قدر ما يكون عنده منهما وما يفقد منهما تكون رفعة العبد وضعته واحسن ما قيل في الفرق بين الاخلاص والصدق ان الاخلاص هو توحيد
49:21مراد ان الاخلاص هو توحيد المراد والصدق هو توحيد الارادة. والصدق هو توحيد الارادة. ذكره ابن القيم وغيره والى ذلك اشرت بقول ومخلص موحد مراده. ومخلص موحد مراده والصدق في توحيده الارادة. والصدق في توحيده الارادة. ومخلص موحد مراده
50:06والصدق في توحيده الارادة. فيكون العبد مخلصا اذا وحد المراد بالا يكون له مقصود يتوجه اليه بعمله سوى الله سبحانه وتعالى. فلا ينازعه مراد اخر اخر يتوجه اليه بما يعمل. واذا توجه العبد الى الله عز وجل فكان
50:40هو مراده حصل الاخلاص. ولزمه ان يبتغي الصدق. بان يجرد تلك الارادة التي يتوجه بها الى الله سبحانه وتعالى. فلا تكون ارادته مقطوعة او ممزوجة بمشاركة شيء في توجهه الى ذلك المراد. فمثلا
51:10مما يتوجه ممن يتوجه اليه ان يتوجه العبد الى الله سبحانه وتعالى. ويتوجه اخر الى وثن من الاوثان فهذا وهذا كلاهما مراد. ويتميز المخلص بان يكون مراده هو الله. وحده
51:35ما سواه فاذا توجه المخلص الى الله سبحانه وتعالى وجب عليه ان يكون صادقا في توجهه بان تكون تلك الارادة مجموعة على ذلك المراد. فلا تخلط تلك الارادة بشيء اخر
51:55قرأ يضعف سيرها الى الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر ان العلم ان ما ينال على قدر الاخلاص فقال وانما ينال المرء العلم على قدر اخلاصه. وفي المأثور عن ابن عباس
52:15رضي الله عنه انه قال انما يحفظ المرء على قدر نيته. انما يحفظ المرء على قدر نيته. رواه ابن عساكر وغيره. ان يحصل العبد قوة الحفظ على قدر ما له من
52:35النية ومثل ذلك يقال في الفهم وغيره من الة العلم التي تبلغ العبد اياه. ثم نعت المصنف ما يتحقق به الاخلاص في العلم بان بين ان نية العلم تقوم على اربعة اصول. الاول
52:55رفع الجهل عن نفسه بتعريفها ما عليها من العبوديات وايقافها على مقاصد الامر والنهي فيلتمس طالب العلم العلم ليعرف نفسه بما عليه من عبودية لله عز وجل ويوقفها على ما يقصد من امر امره به الشرع او نهي نهاه عنه
53:25والثاني رفع الجهل عن الخلق بتعليمهم وارشادهم لما فيه صلاح دنياهم واخرتهم قالت احياء العلم اي بقاؤه قويا ظاهرا في الناس وحفظه من الضياع اي من الفقد والزواج. والرابع العمل بالعلم
53:55فهذه الاصول الاربعة هي امهات ما يطلب من النية في العلم. وما يذكر وفي كلام اهل العلم سواها فانه يرجع الى واحد من هذه الاصول ثم ذكر الحالة التي كان عليها السلف في الاخلاص فقال ولقد كان السلف رحمهم الله
54:25يخافون فوات الاخلاص في طلبهم العلم. فيتورعون عن ادعائه لا انهم لم يحققوه في قلوبهم بهم فلشدة خوفهم من فوات الاخلاص لم يكونوا يدعون انهم اخلصوا في العلم تورعا ومن شواهده ان الامام احمد سئل هل طلبت العلم لله
54:55قال لله عزيز. اي ان يكون طلبي خالصا لله شيء يشق علي ادعاءه فعزيز علي اي شاق علي بعيد عني ان ادعي اني طلبت العلم لله. قال ولكنه شيء حبب الي فطلبته. اي كان مبتدأ
55:25رغبته في العلم انه احب العلم فطلبه. ثم حدثت النية الصالحة بعد فان العلم من المرادات التي تطلب لمحبتها عند كثيرين وقد ذكر ابن تيمية رحمه الله تعالى في قاعدة له منشورة في مجموعة بحوث
55:55الى محمود شاكر رحمه الله ان العلم قد يكون طلبه من جنس المباح اذا كان طالبه طلبه لاجل محبته. اذا كان طالبه طلبه لاجل محبته فقط وهذا شيء صار غالبا على الناس باخرة
56:20فما يسمى متعة القراءة هي من جنس المباح. فانه تمتيع للنفس بمفردات يدركها القلب فيؤنس بها لذة. وهذا من جنس تناول المحبوبات من المطعومات. التي يأكلها فيجدوا حلاوتها ولذتها في فمه. فكذلك متعة القراءة هي
56:50من جنس هذا فان القلب يجد متعة ولذة يكون بها هذا المطلوب مباحا لهذا تجد ان هذه المعاني خرجت من غير الراسخين في العلم. فان الراسخ في العلم لا يدعوك الى متعة القراءة
57:10وانما يدعوك الى طلب العلم الذي يقربك الى الله سبحانه وتعالى. لكن ينبغي ان تعرف ان الحالة التي يكون عليها هؤلاء وكثير من الناس هي محبة العلم لذاته لا لارادة التقرب به الى الله
57:30سبحانه وتعالى وهي حال تعرض كثيرا عند ابتداء الطلب. فعامة من يطلب العلم يطلبه محبة له فان معنى التقرب يكون ضعيفا في القلوب غالبا عند الابتداء ولا سيما مع صغر السن
57:50فاذا مضى فيه صاحبه رجعت النية الى اخلاصه لله سبحانه وتعالى. وهذا معنى قول مجاهد وغيره طلبنا العلم لغير الله فابى الله ان يكون الاله. اي طلبنا العلم بغير يريد بها التقرب. ثم حملنا العلم على ان نريد به التقرب الى الله سبحانه وتعالى. ثم قال
58:20ومن ضيع الاخلاص فاته علم كثير وخير وفير. وينبغي لقاصد السلامة ان يتفقد هذا الاصل وهو الاخلاص في اموره كلها دقيقها وجليلها اي ما عظم منها وما صغر فالدقيق اسم لما صغر. والجليل اسم لما عظم. سرها وعلنها
58:50اي ما خفي منها وما ظهر. فالسر اسم لما خفي. والعلن اسم لما ظهر فالعبد مأمور ان يتفقد الاخلاص في اعماله كلها. لان تفقد الاخلاص بتتبعه عنه يبلغ العبد جادة السلامة. والغفلة عن ذلك تورده المهالك. قال ويحمل على هذا التفقد شدة
59:29معالجة النية اي شدة ما يعانيه العبد في امر نيته. اي شدة ما يعانيه ويلاقيه العبد في امر نيته. قال سفيان الثوري رحمه الله ما عالجت شيئا. اي ما كابدت
59:49عناء في المعالجة اشد علي من نيتي. وعلل ذلك بقول لانها تتقلب عليه. وتقلب النية هو تحولها عن وجهها. لا الى وجه واحد بل الى ووجوه المتعددة فان العبد تكون له نية اذا شرع في عمل ثم تنقلب
1:00:19تلك النية الى معنى اخر. ثم تنقلب تلك النية الى معنى ثان لم يكن في قلبه لما ابتدأ عمله فمن صفات النية انها متقلبة وموجب تقلبها هو ان محلها القلب. والقلب متقلب. فلما كان محل النية
1:00:47متقلبا صار التقلب وصفا لها. قال الاول قد سمي القلب قلبا من تقلبه فاحذر على القلب من قلب وتحويل. قد سمي القلب قلبا من تحوله من تقلبه. فاحذر على القلب من
1:01:07قلب وتحويل اي انما سمي القلب قلبا لانه يتقلب. فينبغي ان تحرص على قلبك من القلب والتحويل. ومن اعتبر هذا التقلب في الناس مما جاء خبره في القرآن والسنة واثار
1:01:27السلف او ما يراه العبد من معاينة احوالهم بدا له ظاهرا شدة هذا التقلب الذي منشأه من القلب من فمن حفظ قلبه ثبت ومن لم يحفظ قلبه تقلب به قلبه
1:01:47وربما اودى به تقلبه في مهلكة عظيمة. ثم ذكر امرا اشد فقال بل قال سليمان الهاشمي رحمه الله ربما احدث بحديث واحد ولينية. فاذا اتيت على بعضه اي فاذا ذكرت بعضه تغيرت نيتي اي تحولت نيتي كانسان شرع
1:02:17يذكر حديثه فقال انما الاعمال بالنية وانما لامرئ ما نوى فبدت له نية اخرى بسرعة في حسن ذكره اللفظ المتفق عليه. فلفظ انما الاعمال بالنيات للبخاري وحده. واما رفضوا انما الاعمال بالنية فهو للبخاري ومسلم. فتجددت له نية لم
1:02:47في قلبه لما حدث بهذا الحديث تعليما او وعظا وارشادا. قال فاذا الحديث الواحد يحتاج الى نيات. اي اذا الحديث الواحد الذي يذكره العبد يحتاج الى نيات تتجدد بالرد الى النية الاولى. فهو يحدث بالحديث وله نية صالحة
1:03:17ثم تعرض نية مردودة ثم يرده الى النية الصالحة ثم تعرض نية مردودة اخرى فيرده الى النية الصالحة. فيكون الحديث الواحد محتاجا الى نيات متعددة. كالذي ذكرته انفا من لفظ الصحيحين وهو الاعمال بالنية. فان العبد قد يزهو بحسن ظبطه للفظ الصحيحين. ثم
1:03:47يمضي ويذكر بعد ذلك الجملة الاخيرة من الحديث فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله تذكر حينئذ ان البخاري اورده في اول موضع منقوصا من هذه الجملة
1:04:07فيحصل له من نية اخرى من الزهو او الاعجاب بنفسه او غير ذلك ما يوقعه في مهلكة فالعبد احتاج دائما الى تصحيح النية. وتصحيح النية هو ايش ردوها هي المأمور به شرعا
1:04:33متى اذا عرض لها ماء ها عبد العزيز ايش الفرق بين يغيرها ويفسدها ايوه وتصحيح النية هو ردها الى المأمور به اذا عرض لها ما يغيرها او يفسدها ردها الى المأمور به شرعا اذا عرظ لها ما يغيرها او يفسدها
1:05:17وقولنا ما يغيرها ان يخرجها من نية التقرب الى الاباحة. اي يخرجها من التقرب الى الاباحة. وقولنا يفسدها اي يخرجها من نية التقرب الى نية من محرمة شرعا اي يخرجها من نية التقرب الى نية محرمة شرعا. وهذا اصل
1:05:49عظيم فالعبد دوما مفتقر اشد الافتقار الى تصحيح نيته في اعماله. لان النيات تتقلب عليه. وهذا التقلب تارة يكون بعارض يغيرها وتارة اخرى بعارض يفسدها فالعارض الذي يغيرها هو الذي يخرجها من قصد الطاعة الى مجرد المباح. والعارض الذي يفسدها هو الذي
1:06:19تنقلها من قصد الطاعة الى مقاصد خبيثة كالاستعلاء على الناس او الزهو او الرياء او السمعة او الكبر او العجب او غير ذلك من النيات الفاسدة. نعم. احسن الله اليكم
1:06:40قلت وفقكم الله المعقل الثالث جمع همة النفس عليه. تجمع الهمة على المطلوب بالتفقد ثلاثة امور. اولها على ما ينفع فمتى وفق لعبنا ما ينفعه حرص عليه الاستعانة بالله عز وجل في
1:07:00تحصيله ثالثها عدم العجز عن بلوغ البغية منه. وقد جمعت هذه الامور الثلاثة في الحديث الذي رواه مسلم عن ابي هريرة رضي الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. قال الجنيد رحمه الله
1:07:20طلب احد شيئا بجد وصدق الا ناله فان لم يله كله نال بعضه. وقال ابن القيم رحمه الله في كتابه اذا طلع اذا طلع نجم الهمة في ظلامنا للبطالة. وردفه قمر العزيمة اشرقت ارض القلب بنور ربها
1:07:40وان مما يولي الهمة ويسمو بالنفس اعتبار حال من سبق وتعرف همم القوم الماضين. فابو عبدالله احمد ابن حنبل رحمه الله كان وهو في الصبا ربما اراد الخروج قبل الفجر الى حلق الشيوخ فتأخذ امه بثيابي وتقول
1:08:00وتقول رحمة به حتى يؤذن الناس او يصبحوا. وقرأ الخطيب البغدادي رحمه الله صحيح البخاري قل له على اسماعيل سيره في ثلاثة مجالس. اثنان منها في ليلتين من وقف صلاة المغرب الى صلاة الفجر واليوم
1:08:20من ضحوة النهار الى صلاة المغرب. ومن المغرب الى طلوع الفجر وكان ابو محمد التبان اول ابتداء يدرس الليل كله فكانت امه ترحم وتنهى عن قراءة الليل فكان يأخذ المصباح ويجعله تحت الجفنة شيء من الآنية العظيمة
1:08:40ويتظاهر بالنوم فإذا رقدت اخذ المصباح واقبل على الدرس. فكن رجلا رجله على الثرى ثابتة وهامة همتي فوق الثريا سامقة ولا تكن شابا البدن اشيب الهمة فان همة الصادق لا تشيب كان ابو الوفا
1:09:00واعطني احد اذكياء العالم من فقهاء الحنابلة رحمه الله ينشد وهو في الثمانين ولا خلقي ولا ولائي ولا ديني ولا كرمي وانما اعتاب شعري غير صبغتي والشيب في الشعر غير
1:09:20الهمم ذكر المصنف وفقه الله معقدا ثالثا من معاقد تعظيم العلم وهو جمع همة النفس عليه وبين بين كيفية جمع الهمة على العلم فقال تجمع الهمة على المطلوب بتفقد ثلاثة امور. اولها الحرص على ما ينفع. فمتى وفق العبد الى
1:09:50ما ينفعه حرص عليه. ثانيها الاستعانة بالله عز وجل في تحصيله. ثالثها عدم العجز عن بلوغ البغية منه وهذا اصل في كيفية علو الهمة في كل مطلوب. وهذا اصل في كيفية
1:10:10علو الهمة في كل مطلوب. فانه من اراد ان يكون عالي الهمة في شيء يطلبه من علم او امل وجب عليه ان يتفقد هذه الامور الثلاثة. فاولها ان يحرص على ما ينفعه
1:10:30بان يجعل قبلة نفسه الامور النافعة فمتى وفق العبد الى ما ينفعه حرص عليه. فان وصول النفس الى الامر النافع الذي تجد اثره يدعوها الى الحرص عليه. فمما يجعل همتك عالية ان تتوجه الى مطلوب
1:10:56من نافع ثم تتلبس بالحرص عليه. وثانيها الاستعانة بالله عز وجل في تحصيله لانه لا حول للعبد ولا قوة على شيء من مقاصده في نيلها الا باعانة الله عز وجل له. فان العبد عاجز والله قادر. والعبد ضعيف
1:11:26والله قوي فلا سبيل الى اقدار هذا العاجز وتقوية ذلك الضعيف الا بمعونة ممن له القدرة الكاملة والقوة البالغة وهو الله سبحانه وتعالى. فاذا فقد العبد هذا العون لم يكن له قدرة على تحصيل مطالبه. قال الشاعر اذا لم يكن من
1:11:56الله عون للفتى فاول ما يجني عليه اجتهاده. وهذا هو معنى قول العبد في كل صلاة اياك نعبد واياك نستعين. فقوله واياك نستعين اي نطلب معونتك في كل امر نطلبه
1:12:16استعينوا بالله على تلك المطلوبات. وثالثها عدم العجز عن بلوغ بغية منه. اي عدم حصول حصول عجز في النفس عن بلوغ العبد مقصوده من ذلك المطلوب والبغية من الشيء هي المقصود والطلبة منه. والعد عرض يعرض
1:12:46للروح والنفس فيوهنها بخلاف الكسل فان الكسل عرض يعرض للبدن فيوهنه. فالفرق بين العجز كسل ان العجز محله الروح والنفس. ان العجز محله الروح والنفس. والكسل محله البدن. والكسل محله البدن. ذكره
1:13:23ابن القيم رحمه الله في جماعة اخرين. ثم ذكر المصنف ان هذه الامور الثلاثة وقعت في نسق واحد في حديث نبوي وهو قوله صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك
1:13:43واستعن بالله ولا تعجز. فجمله الثلاث هي دلائل تلك الامور. واحدا واحدا فقوله صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك دليل الأول. وقوله صلى الله عليه وسلم واستعن بالله دليل التام
1:14:03وقوله صلى الله عليه وسلم ولا تعجز دليل الثالث. وقوله ولا تعجز بكسر الجيم وتفتح ايضا فيقال ولا تعجز ولا تعجز. ثم ذكر قول الجنيد رحمه الله ما طلب احد شيئا بجد وصدق الا ناله فان لم يناله كله نال بعضه. فالعبد اذا قارن
1:14:33طلبه الجد والصدق نال مطلوبه. ولو قدر انه لا ينال مطلوبه كاملا فانه ينال ومنه حظا وافرا. قال ابن القيم في كتاب الفوائد اذا طلع نجم الهمة في ظلام للبطالة ما المقصود بالبطالة
1:15:01ام سعد طبعا احسنت الفساد ومن اسبابه الفراغ. فبينه وبين الفراغ صلة. فالفساد والاشتغال بما لا يسمى بطالة فان العبد البطال هو المشتغل بما لا ينفعه واعظم ما لا ينفعه هو ما يفسده اذا اشتغل به. قال اذا طلع نجم الهمة في ظلام ليل البطالة ورغثه يعني تبعه
1:15:37بعده قمر العزيمة اشرقت الارض بنور ربها. اي اذا اجتمعت الهمة والعزيمة حصل للقلب النور والكمال. ثم قال وان مما يعلي الهمة ويسمو بالنفس اعتبارا ارى حال من سبق وتعرف همم القوم الماضين. فمما تكون به الهمة عالية والنفس
1:16:07سامية ان يعتبر العبد احوال السلف الذين تقدموا فان الاطلاع على السير من انفع ما يكون في اقتباس العلم قال ابو الفرج ابن الجوزي لا اجد شيئا لطالب العلم انفع من ادمان النظر في سير السلف
1:16:33لا اجد شيئا انفع لطالب العلم من ادمان النظر في سير السلف. انتهى كلامه وذكر ابن مفلح رحمه الله ان منفعة العلم قليلة ان منفعة العلم والفقه قليلة ما لم يقرن بالرقائق وقراءة سير السلف
1:17:04فالعبد لا ينتفع بعلمه ما لم يمزجه بالرقائق وكثرة النظر في سير الماضين فإن هذين الأمرين يعملان في النفس عملا عظيما. ففساد النفس او ضعفها يدفع بهذا وهذا قال ابن الجوزي رحمه الله في فصل في صيد الخاطر تأملت العلم والميل اليه والتشاغل به فاذا هو
1:17:40يقوي القلب قوة تميل به الى نوع قساوة. فاني اسمع الحديث ارجو ان ارويه يعني يسمع الحديث مسند يقال له يرجو وهو يكتبه ايش؟ انه يحيى حتى يروي هذا لمن بعده وابتدأ بالتصنيف ارجو ان اتمه. ولولا قوة القلب
1:18:10وطول الامل لما وقع هذا ثم ذكر رحمه الله ان النافع للقلب الاشتغال بطلب العلم مع تلذيع النفس بانواع المرققات تنزيعا لا يخرجها عن كمال التشاغل بالعلم فما تحصل به رقة القلب من زيارة الصالحين
1:18:37او شهود الجنائز او زيارة المقابر او قيام الليل او قراءة سير للسلف كل هذا من الامور التي تطلب في اقتباس العلم. ومن اسباب الانقطاع عن طلب العلم فوات هذه المعاني. من طلاب
1:18:57ابي فتجد احدنا يشتغل بطلب العلم ثم لا يكون له حظ من تلك المرققات. واذا صبرت حاله في اقتباس علم يدله عليها وجدته ينظر الى هذه العلوم نظرا ينزلها بها عن رتبتها. فاذا ذكر له علم السيرة او علم السير والتراجم او علم التاريخ
1:19:27او علم احوال القلب او علم تهذيب الاخلاق رأى ان هذه علوما بينة واضحة لا تحتاج الى تلقي عن شيخ فهو يفرط في تلقيها تلقيا صحيحا. ثم يفرط في القراءة فيها ثم يفرط في وجودها في نفسه امتثالا
1:19:50فلا يحصل العلم ولا ينفع العلم الا كما ذكر لك ابن الجوزي وابن مفلح من احتياج العبد الى النظر في سير السلف وترقيق القلب بانواع المرققات. ثم ذكر من شواهد ما كان عليه من مضى في علوه
1:20:10امتهم ما يقوي النفس ويذكي همتها بطلب اللحاق بهم في طلب اللحاق بهم. فقال فابو عبد الله احمد ابن حنبل كان وهو في الصبا اي في مبتدأ عمره ربما اراد الخروج قبل الفجر الى حلق الشيوخ فتأخذ امه بثياب
1:20:30وتقول رحمة به حتى يؤذن الناس او يصبحوا. اي اصبر حتى يؤذن الناس او يصبحوا. فاذا او اسفر الصباح وبان فاخرج الى حلق الشيوخ. وقرأ الخطيب البغدادي رحمه الله صحيح البخاري كله
1:20:50على اسماعيل الحيري في ثلاثة مجالس. اثنان منها في ليلتين من وقت صلاة المغرب الى صلاة الفجر. واليوم الثالث من ضحوة النهار الى صلاة المغرب ومن المغرب الى طلوع الفجر. فاي همة كانت لهذا الرجل احرقته حتى
1:21:10فان الهمة تحرق النفس فتشرق بها. فان الهمة كالنار في النفس. ومن شدة ما يجد المحترق بها تجعله قائما بهذا الشأن. وهذا معنى قول بعضهم من لم تكن له بداية محرقة لم تكن له نهاية
1:21:30مشرقة من لم تكن له بداية محرقة لم تكن له نهاية مشرقة. اي من لم يكن في مبتدأ اقتباس العلم ذا تحرق وحرص في طلب ما يريده فانه لا ينال
1:21:50مقصوده حتى فانه لا ينال منه مقصوده حتى يكون كالشمس في الناس التي تشرق بينهم تنفعه وتجد في تراجم بعضهم قولهم انه كان كشعلة نار ايش معنى كشعلة نار ها
1:22:13صاحب همة العوام عندنا يقولون ايش فلان يتلهب يتلهب او فلان شعلة يعني من شدة النشاط الذي يجده فهذه هي الحال التي كان عليها الخطيب حملته على هذا المشهد العظيم. قال وكان ابو محمد ابن التبان اول ابتدائه. اي في اول اخذه العلم يدرس الليل كله
1:22:37ان يمضي الليل في دراسة العلم. والمقصود بالمدار او الدراسة نظره فيما اخذه في يومه والمقصود بالدراسة نظره فيما اخذه في يومه من العلم. قال فكانت امه ترحمه وتنهاه عن القراءة
1:22:57بالليل حتى لا يذهب بصره. فكان يأخذ المصباح ويجعله تحت الجفنة. شيء من الآنية العظيمة ويتظاهر بالنوم اي يهيئ لامه انه نائم فاذا رقدت اخرج المصباح واقبل على الدرس. ولا يفعل هذا الا شديد المحبة للعلم
1:23:27فشديد المحبة للعلم يطلب كل سبيل الى مطلوبه. فهو في الليل يسهر وينظر في تب على ضوء المصباح. وربما غالبه محب كأم او زوج. فهادنه مصالحة وخادعه بالانسلال الى العلم مرة اخرى
1:23:54وهذه الاحوال لا تصدر الا ممن يتقطع قلبه على محبة العلم لقيت الشيخ جعفر العتمي رحمه الله عضو هيئة كبار العلماء وكان من علماء ابها. فسألته عن عن حاله بالطلب. فذكر اشياء منها انه اكثر ما قرأه من العلم كان على نور القمر
1:24:22قال لان الزيت كان قليلا في ذلك الزمان ولا كهرباء. فكنت استعين بنور القمر على مطالعة الكتب في الليل ولقيت رجلا من العلماء اسمه شبير عطا ابن العلامة حليم عطا رحمه الله. وابوه رجل كبير في العلم وان جاهله الناس. حتى قال فيه
1:24:54عود الندوي اني لم ارى في العرب ولا العجم احدا اعلم بكلام ابن تيمية وابن القيم من حليم عطا وله شواهد ليس هذا مقام ذكري وخلفه بعده ابن له اسمه شبير عطا
1:25:10كان شديد المحبة للعلم. مكثرا من القرار حتى انه كان في شبابه يقرأ في اليوم واحد ثمانمئة صفحة فقلت له كم قرأت من الكتب فضحك قال لا استطيع اضبض لك. لكن الذي قرأته على نور القمر الفي مجمد
1:25:40على نور القمر قرأ الفين مجلد. هذه حال ما يفعلها الا من تقطع قلبه على محبة العلم. قال بعد فكن رجلا رجله على الثرى ثابتة. والترى اسم وجه الارض. وترابها. وهامة
1:26:00فوق الثريا سامقة والثريا نجم مرتفع في السماء. فامر احدنا ان يكون رجلا رجله اي بدنه على الارض لانه من اهلها. لكن هامة همته. يعني رأس همته واعلاها فوق نجم
1:26:20الثريا مرتفعة ولا تكن شاب البدن اشيب الهمة. وشاب البدن اشيب الهمة هو الذي كونوا في عمره صغيرا لكن في همته وهنا ضعيفا فتجده في قوة بدنه مفتول متماسكة القوى. ثم اذا تفقدته في مطلوباته وجدته ضعيفا الهمة
1:26:50اذا عن نيل مطلوباته فهذا شاب في الظاهر اشيب في الباطن والاشيب اسم رجل اذا خالطه الشيب والاشيب اسم للرجل اذا خالطه الشيب. ولا يقال شايب في اصح قولي اهل اللغة قال فان همة الصادق لا تشيب اي من كان صادقا في
1:27:20فان همته تبقى ولا تتغير. وذكر من شواهد هذا كان ابو وفاء بن عقيل احد اذكياء العالم من فقهاء الحنابلة ينشد وهو في الثمانين. يعني كم عمره؟ ثمانين سنة ما شاب عزمي ولا حزمي ولا خلقي ولا ولائي ولا ديني ولا كرمي وانما اعتاض شعري غير صبغته
1:27:50الشيب في الشعر غير الشيب في الهمم. يعني حقيقة ما صار عليه ان بعض ثغر شعره تغير لونه فاتخذ صبغة اخرى وهي صبغة البياض ثم قال والشيب في الشعر غير الشيب في الهمم فالشيب في الشعر هو
1:28:10ضعف في البدن والشيب في الهمم هو ضعف في الروح والشيب في الهمم هو ضعف في الروح فربما كان العبد ضعيفا في بدنه قويا في همته. وربما كان العبد قويا في بدنه ضعيفا
1:28:30في همتي فالاول اشيب البدن شاب الهمة والثاني شاب البدن اشيب اشيب الهمة. وشواهد هذا في احوال اهل العلم كثيرة. ومن اخبار ابي الفرج ابن الجوزي رحمه الله انه طلب العلم طلب علم القراءات بعد الثمانين
1:28:59وكان يأتي الى حلقة المقرئ وابنه يعذره. يعني يقوده من ضعفه ثمانين وضعيف وابنه يعينه ويأتي الى حلقة المقرئ وهو قد جاوز الثمانين في علم القراءات الذي يحتاج الى قوة ذهن لكن
1:29:19من كان شاب الروح فان قواه لا تفقد منه حتى قوا الذاكرة. ربما تجد من هؤلاء من ابناء المئة يذكر لك الاحوال افضل مما يذكره ابناء الاربعين والخمسين والستين للقوى التي وهبها من قوة همته وشدة تعلقه بالعلم حتى انطبعت هذه المعاني في قلبه. واما اولئك
1:29:47فمع كونهم اقوى بدلا الا ان تلك المعاني لم تنطبع في قلوبهم فباتهم ادراكها. نعم. احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله المعقد الرابع صرف الهمة فيه الى علم القرآن والسنة. ان كل علم نافع مرده الى كلام
1:30:07الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. وباقي العلوم اما خادم لهما فيؤخذ منه فيؤخذ منه ما تحقق به الخدمة او اجنبي عنهما فلا يضر الجهل به. وما احسن قول عياض ليحس به في كتابه للماء
1:30:27العلم في اصلين لا يعدهما الا المضل عن الطريق اللاحم. علم الكتاب وعلم الاثار التي قد اسندت عن تابعنا يا صاحبي وقد كان هذا هو علم السلف عليهم رحمة الله ثم كثر الكلام بعدهم فيما لا ينفع. فالعلم في السلف
1:30:47اكثر والكلام في من بعدهم اكثر. قال حماد بن زيد رحمه الله قلت لايوب السختياني رحمه الله. العلم اليوم او فيما تقدم فقال الكلام اليوم اكثر والعلم فيما تقدم اكثر. ذكر المصنف وفقه الله مأخذا اخر مما
1:31:07عقد تعظيم العلم وهو صرف الهمة فيه الى علم القرآن والسنة. اي انفاقها في الطلب الى علم القرآن والسنة اي انفاقها في الطلب الى علم القرآن والسنة. لان كل كل علم نافع مرده الى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. فالعلوم المبثوثة في
1:31:37نوعان لا ثالث لهما. احدهما علوم نافعة. والاخر غير نافعة. وما كان نافعا من العلوم فان مرده الى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم اصلا او فرعا فعلم الاعتقاد علم نافع ومرده الى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم اصلا. فان القرآن والسنة
1:32:17جاء لتقرير ما يلزم العبد من الاعتقاد الصحيح. في اصول الايمان. وعلم الطب علم نافع فرعا فان القرآن والسنة لم يجعل لنعت طريق علم الطب. لكن على ما يدل على ان هذا العلم علم ينتفع به الخلق. فكل علم نافع فكل
1:32:47علم نافع يرد الى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. وباقي العلوم اما خادم لهما فيؤخذ منه ما تتحقق به الخدمة او اجنبي عنهما فلا يضر الجهل به. فباقي
1:33:07سوى القرآن والسنة نوعان. فباقي العلوم سوى الكتاب والسنة نوعان احدهما علوم خادمة للقرآن والسنة. علوم خادمة للقرآن والسنة كالنحو واصول الفقه. فيؤخذ منها ما تتحقق به الخدمة. دون زيادة
1:33:35فيؤخذ منها ما تتحقق به الخدمة دون دون زيادة. اي يحصل منها ما يعين على فاعي في الفهم بالقرآن والسنة. دون الشذور المشغلة والفروع المطولة التي تذكر في تلك العلوم. والاخر علوم اجنبية عنهما
1:34:06فلا يضر كعلم الفلسفة والسحر فلا يضر الجهل بها. فتلك العلوم البعيدة في نسبتها الى الكتاب والسنة لا يضر متعاطي العلم ان يكون بها جاهلا. بل ربما امر بالجهل فيها لعدم الانتفاع بها وحفظا لوقته وجمعا لقلبه على الانفع. ثم استحسن المصنف ما
1:34:42له القاضي عياض ليحصل في كتابه الالماع العلم في اصلين لا يعدهما الا المضل عن الطريق اللاحم. اي الواضح علم الكتاب وعلم الاثار التي قد اسندت عن تابع عن صاحبه
1:35:04ثم قال وقد كان هذا علم السلف عليهم رحمة الله. ثم كثر الكلام بعدهم فيما لا ينفع. فالعلم السلف اكثر والكلام في من بعدهم اكثر. لان علم السلف هو الاشتغال بالقرآن والسنة
1:35:24حفظا وفهما واستنباطا. ثم كثر الكلام بعدهم. فطول القول في مسائل العلم بما لا يحتاج اليه. قال حماد بن زيد قلت لايوب السختياني العلم اليوم اكثر او فيما تقدم فقال الكلام اليوم اكثر والعلم فيما تقدم اكثر. فالكلام الذي هو
1:35:54الناس واعرابهم عن معاني العلم ومسائله اكثر فيمن تأخر عمن تقدم لكن العلم في من تقدم اكثر منه فيمن تأخر. فانت تجد مثلا تفسير سفيان ابن عيينة واذا هو يذكر كلمة واحدة اي جملة واحدة فيها
1:36:24من المعاني شيء عظيم يعبر عنه بأنواع من القول مطولة كقوله الذي تقدم في تفسير قوله تعالى انا ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق. قال احرمهم ايش؟ فهم القرآن
1:36:44احرمهم فهم القرآن. هي جملة من ثلاث كلمات. فيها من البيان والمعاني النافعة ما لا تجده عند كثير من المفسرين الذين تكلموا عن هذه الاية في المتأخرين فيتحقق لك بالمقايسة بين كلام متقدم ومتأخر في موضع واحد البون الشاسع والفرق العظيم
1:37:14بين الاوائل والاواخر. وان العلم في الاوائل اكثر وان كان الكلام في الاواخر اكثر ولاجل ما كسي به كلام الاوائل من الخير صار علمهم له بركة. مما فيفقد في مقابله من كلام المتأخرين. فان كثيرا من المتأخرين
1:37:48يطول كلامهم وتقل بركتهم. واما السلف فيقل كلامهم وتكثر بركته. قال ابن ابي العز في شرح الطحاوية فلذلك صار كثير من المتأخرين فلذلك صار كلام كثير من المتأخرين كثيرا قليل البركة بخلاف المتقدمين فكان كلامهم قليلا كثير البركة. واشار الى هذا
1:38:25معنى ابن القيم ايضا فالعلم ليس بكثرته وانما ايش؟ ببركته وانما ببركته اي ما تجد من الانتفاع به. وهذا المعنى صار قليل في الناس. تجدهم يحمدون رجلا لاجل كثرة كلامه ويغضون من اخر لاجل قلة كلامه. ويغفلون عن الاثر الذي يوجد من كلام هذا
1:38:55كلامي هذا فانظر ذاك الذي يطول. انتفع به كثير ام قليل. وذاك الذي يقل انتفع به. قليل ام كثير تعرف الفرق بين علم هذا وعلم هذا. واذا رزق العبد وفرة مع
1:39:16علمه مع بركة فذلك خير. لكن غالب من يغرب بالبيان يسلب النية الصالحة لان البيان يورث النفس عجبا وفخرا. فتحول تلك النيات دون النية الصالحة فتقل بركته في الخلق بخلاف من يقل كلامه ولا سيما مع كبر سنه وانكسار نفسه وبعد الشيطان عنه
1:39:46فانه وان كان كلامه قليلا لكن منفعته عظيمة. واعتبر هذا بمن تسمع تسجيلا له ممن مضى من العلماء او من بقي منه وانت تجد الفرق في الانتفاع منهم مع قلة كلامهم بخلاف فقدان هذا الانتفاع عند اخرين يتكلمون فيبينون
1:40:16فيطولون لتعرف صحة مدرك العلم. واذكر مما سمعت في زمن الطلب ان متكلما في العلم الصالة انصح الشباب ان لا يحضروا عند الكبار وليحضروا عند طلبة العلم الشباب قال لان الكبار قد حطمهم الكبر. فيقل كلامهم. واما الشباب ففيهم جدوة النشاط
1:40:46التي تحملهم على البحث فيكثرون من مواد العلم التي يهيئون بها الدرس. فيجد المتلقي فوائد كثيرة من كلامهم. وهذا علمت بعد انه مقياس فاسد والحمد لله اني لم اؤمن به حينئذ. فانه ليس المقياس ان تجد كثرة المعلومات. ولكن المقياس ان توجد البركة
1:41:16من ذلك المعلم. وان قل كلامه. وهذا في كبار العلماء. الذين جمعوا العلم مع كبر السن صحراء من غيرهم وان قل كلامهم فانه بقليل الكلام تفتح لك البركات. وييسر لك اخذ العلم
1:41:36بخلاف كثرة الكلام الذي يصدر ممن تفقد منه البركة. فاجعل مطلوبك في العلم ما يورث فيك الخير والانتفاع والبركة لا كثرة المعلومات او اختلافها. ولما كان هذا مقياسا معتد به وهو النظر الى الانتفاع والثمرة والبركة كان اخذ العلم مبنيا على اصول ثابتة
1:42:06لا تتغير ومن جملتها تكرار كتب لا يتحولون عنها. لانها الكتب التي وجد الانتفاع والبركة بها فلا حاجة الى تغييرها بغيرها مما يحول بين العبد وبين المنفعة الكاملة وتجد في الناس بكثرة اليوم من يعيب كثرة تكرار كتاب ما ولو انه فكر
1:42:36هذا المنهج الذي يدعيه عن من اخذه. فان اهل العلم في كل قطر كانوا يلزمون كتبا معينة ولم يجعل من طريقة العلم تغيير الكتب الا في هذا الزمان باخرة. فكان ادراك علم ما فيه
1:42:56كتب معينة يدرسها الطالب. وفي علم اخر كتب معينة يدرسها الطالب. والانفع للطالب تكرار تلك الاصول مرة بعد مرة وتجد في تراجم من مضى من العلماء انهم كانوا يديمون تكرار تلك الكتب حتى
1:43:16قلت لكم في بعض المجالس ان شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى اقرأ في مدينة الدلل لما كان منشغلا بالتعليم اكثر مما خلفه وبعد ذلك اقرأ ثلاثة الاصول اكثر من مئة مرة
1:43:33اكثر من مئة مرة ثلاثة الاصول. ما هو انتفاعه بثلاثة الاصول؟ بعظ الناس يقول يا اخي خلاص ثبتت الاصول مرة شرحها يستفيد منها انسان ينقل الى غيرها هذا من الجهل
1:43:47نعم ينقل الى غيرها لكن ما يتركها. لانها من اصول العلم النافع. والفاتحة نكررها نحن في كل صلاة. لانها اصل الدين النافع في باب الخبر او في باب الطلب فليس تكرار شيء عيبا الا في المناهج المعاصرة التي وفدت علينا من اثار
1:44:07اختلاط الحضارات فصار هذا عيبا في التعليم والاصلاح. وهو منهج حادث. واذا اردت الانتفاع في كل شيء في علم او تجارة واحد او معاملة الناس فانظر الى ما كان عليه من قبلك واقتدي به. ودع ما يتجدد للناس من الاقتراحات فان
1:44:27ان عامته لا نفع فيه لانه لا يصدر من كمال عقل ولا طول تجربة. بخلاف من كان له طول تجربة وكمال عقل في علم او عمل او دعوة او تجارة او اصلاح او ثقافة فتجد عنده من الخبرة والفهم ما لا يوجد عنده
1:44:50غيره فالزم ما تدل عليه بهؤلاء واترك ما عداهم. نعم احسن الله اليكم قلت موافقكم الله المعقد الخامس سلوك الجادة الموصلة اليه. لكل مطلوب لكل مطلوب طريق يوصل اليه فمن سلك جادة مطلوب اوقفته عليه. ومن عدل عنها لم يظفر بمطلوبه وان للعلم طريقا من اخطأها ضل
1:45:19ولم ينل المقصود وربما اصاب فائدة قليلة ما اتى من كثير. وقد ذكر هذا الطريق بلفظ جامع مانع محمد مرتضى ابن محمد الزبيدي رحمه الله. صاحب تاج العروس في منظومة له تسمى الفئة السند
1:45:39قولوا فيها فما حوى الغاية في الف سنة شخص فخذ من كل فم احسنه بحفظ متن جامع للراجح خذوا على مفيد ناصح فطريق العلم وجادة مبنية على امرين من اخذ بهما كان معظما للعلم لانه
1:45:59من حيث يمكن الوصول اليه. فاما الامر الاول فحفظ متن جامع للراجح. فلابد من حفظ ومن ظن انه ينال بلا حفظ فانه يطلب محالا. والمحفوظ المعول عليه والمتن الجامع الراجح اي المعتمد عند اهل
1:46:19واما الأمر الثاني فأخذوا على مفيد ناصح فتفزع الى شيخ تتفهم عنه معانيه يتصف بهذين واولهما الافادة وهي الاهلية في العلم فيكون ممن عرف بطلب العلم وتلقيه حتى ادرك فصارت له ملكة
1:46:39قوية في والاصل في هذا ما اخرجه ابو داوود في سننه باسناد قوي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم. والعبرة بعموم الخطاب لا بخصوص المخاطب
1:46:59فلا يزال من معالم العلم في هذه الامة ان يأخذه الخالق عن السالف. اما الوصف الثاني فهو النصيحة وتجمع معنيين احدهما صلاحية شيخه اقتداء به والاهتداء بهديه ودله وسمته. والاخر معرفة بطريق
1:47:19التعلم بحيث يحسن تعليم المتعلم ويعرف ما يصلح له وما يضره وفق التربية العلمية التي ذكرها الشاطبي في نفقات ذكر المصنف وفقه الله معقدا اخر من معاقد تعظيم العلم وهو سلوك الجادة
1:47:39الموصلة اليه والجادة هي الطريق وابتدأ بيانه بقوله لكل مطلوب طريق يوصل اليه. اي لكل امر يروم المرء تحصيله طريق تؤدي بسالكها اليه. قال فمن سلك جادة مطلوبه اوقفته عليه. ومن عدل عنها
1:48:06لم يظفر بمطلوبه. ثم قال وان للعلم طريقا من اخطأها ضل. ولم ينل المقصود ربما اصاب فائدة قليلة مع تعب كثير. فالحائدون اي المائلون عن جادة العلم لا يحصلون العلم. ومن سلك غير طريق العلم
1:48:36في طلبه فمنتهاه الى حالين. احدهما الا ينال العلم احدهما الا ينال العلم. والاخر ان يصيب منه حظا قليلا مع تعب كثير ان يصيب منه حظا قليلا مع تعب كثير. فانك
1:49:06ترى فئما من الخلق يبتغون التماس العلم لكنهم لا يأخذون بجادته ولا يسلكون طريقهم. فمنتهى هؤلاء تارة الى ان لا ينالوا العلم فينقطعوا عنه ويملوه ويصير بينهم وبينه حجاب وبينهم وبينه حجاب كبير. وتارة اخرى
1:49:36فيهم من يحصل علما لكن مع تعب كثير. فهو ينفق وقتا كثيرا في طلبه ومالا وفيرا في التماسه. وصحة في اقتباسه. ثم لا يرجع من ذلك بشيء على قدر ما بذل. وعلة هذا وذاك انهما طلبا العلم بغير طريقه
1:50:06واعتبر هذا في حال من خرج يريد مكة واذا هو قد اخذ في الطريق المفضي الى الدمام فهذا له حالان. احدهما ان يصل الى الدمام واذا هي الدمام وليست مكة
1:50:29فلا يرجع الى طلب مكة ويعود مرة اخرى الى الرياض. فلا يحصل شيئا من الوفود على مكة. والاخر ان تبلغ الدمام فيقال له هذه الدمام وليست مكة. لكن مكة وراء الرياض من جهة الغرب. فيعود
1:50:50مرة اخرى حتى يصل الى مكة بعد ست عشرة ساعة في السفر ثم يعتمر وهو تعب ثقيل النفس ثم يرجع الى الرياض واذا به لم يصب من الوفود على مكة الا
1:51:10شيئا يسيرا من الانتفاع فهذا كحال الناس في العلم. ثم بين الطريق الموصل الى العلم في النعت الذي ذكره جماعة منهم الزبيدي في الفية السند اذ قال فما حوى الغاية في
1:51:30في سنة شخص فخذ من كل فن احسنه. لحفظ متن جامع للراجح تأخذه على مفيد ناصح فطريق العلم وجادته مبنية على امرين من اخذ بهما كان معظما للعلم. لانه يطلبه من حيث يمكن الوصول
1:51:50اليه ثم بين هذين الامرين فقال تأمل الامر الاول فحفظ متن جامع للراجح اي متن معتمد عند اهل الفن. فلا بد من حفظ لابد ان يكون محل الحفظ المتن الجامع للراجح. والمراد كونه جامعا للراجح
1:52:20اي معتمدا عند اهل الفن فخرج بهذا نوعان. احدهما من يطلب العلم ولا يحفظ من يطلب العلم ولا يحفظ. والآخر من يطلب العلم ويحفظ لكن لا يشتغل المتون المعتمدة. فالاول مثلا كحال من يطلب النحو ولا يحفظ فيه متنا. مختصرا او
1:52:56طولت والثاني كحال من يحفظ من يطلب النحو ثم يحفظ الفية الاثار او الاجهور او غيرها من متون النحو التي لم يقع اعتمادها فلم يتلقاها الناس بالدرس ولا بالشرح. فلا تجدها مشهورة بالتدريس. ولا تجدها ممهورة بشروح مدونة
1:53:26عليها او محفوظة صوتيا كالحال التي صار عليها الناس اليوم. ثم ذكر الامر الثاني فقال واما الامر الثاني فاخذه على مفيد ناصح. اي تلقيه عن رجل يجمع وصفين احدهما الافادة. والاخر النصيحة والمراد بالافادة الاهلية في العلم
1:53:53اي التمكن فيه. ومفتاح هذا التمكن هو المذكور في قوله. فيكون ممن عرف فبطلب العلم وتلقيه حتى ادرك. فصارت له ملكة قوية فيه. فان العبد لا يكون متأهلا في فن من الفنون حتى يتلقاه بأخذه عمن تقدم. والأصل في هذا قوله صلى الله عليه وسلم
1:54:23ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم. والعبرة بعموم الخطاب اي في لفظ لا بخصوص المخاطب وهم الصحابة فلا يزال من معالم العلم في هذه الامة ان يأخذ الخالف عن السالف. فلا سبيل الى بلوغ
1:54:43في رتبة المفيد في العلم الا بان يكون جامع العلم متلقيا له عمن قبله. فاذا كان متلقيا له من الكتب لم تحصل له الافادة وان كثرت معلوماته فيه. فان المفيد في علم ليس
1:55:03وكثير المعلومات فيه لكن المفيد في العلم هو الحاذق فيه. المقتدر على حل مشكلاته ولو لم تطرق سمعه من قبل المتمكن من فتح مغلقاته مؤمن فتح مقفلاته وان لم تذكر له من قبل. ولا
1:55:23الا بان يكون قد تلقاه عن من قبله من اهل العلم. فانه كما يوجد الناس تبن توجد العلوم نسبا. فانت منسوب الى اب. وابوك منسوب الى اب. ولو لم يكن
1:55:43لك اب وجد لم تكن موجودة. وكذلك الافادة في العلم. اذا لم يكن لمعلمك نسب في علم باخذه عمن تقدمه ومن تقدمه اخذه عمن تقدمه فانه لا وجود عنده للافادة في العلم وان ادعيت
1:56:03له فشرط العلم المعرفة بالطلب قبل. قال ابن عون لا يؤخذ العلم الا عن من عرف بالطلب لا يؤخذ العلم الا عن من عرف بالطلب اي شهر بالتماس العلم والحرص عليه والتردد
1:56:23على شيوخه والارتحال الى غير اهل بلده لجمع العلم. فان هذا يورثه الاهلية فيه. ثم ذكر الوصف الثاني فقال اما الوصف الثاني فهو النصيحة. اي ان يكون الشيخ المعلم ناصحة
1:56:43عن قال وتجمع معنيين احدهما صلاحية الشيخ للاقتداء به. والاهتداء بهديه ودله وسمته. اي بان يكون الشيخ صالحا للاقتداء والاتباع فدائي بما هو عليه من احوال. وليس المقصود ان يكون خاليا من الذنوب. فان الخلو من
1:57:13خطيئة مفارق الآدمية. فإن الخلو من الخطيئة مفارق الآدمية. فكل بني آدم خطاء والله كتب على كل عبد نصيبه من الذنوب. ولكن المراد هو ان تغلب حسناته سيئاته. فان اسم العدل هو من كانت طاعاته اكثر
1:57:43من سيئاته ذكره الشافعي وابو حاتم ابن حبان في اخرين. فاذا غلب ذلك عليه ارى صالحا للاقتداء واذا كثرت هذه الغلبة فيه صار صالحا اكثر فاكثر وهذا يوجد كما ترى ابن قتيبة فيمن تقدم به العمر من اهل العلم لان نفوسهم يحطمها ما مضى من عمرهم
1:58:13وما اختل من ابدانهم فلا يكون لهم من الشهوات في الناس ما يوجد للشباب ويكون الشيطان لكثرة ممارستهم الطاعة ابعد عنهم ممن دونهم من الشباب الناهضين في العلم. فكلما كبرت سن المعلم كان
1:58:33ترى ان يوجد فيه الاهتداء والاقتداء. واكمل الاهتداء والاقتداء هو بمن مات. ولذلك وصية السلف به لكن عامة الخلق يعجزون عن الاقتداء بمن مات ويؤثر فيهم الحي اكثر من خبر
1:58:53الميت ثم ذكر الوصف الاخر فقال والاخر معرفته بطرائق التعليم اي قولوا له بصيرة في طرائق التعليم. بحيث يحسن تعليم المتعلم. ويعرف ما يصلح له وما يضره وقد تربية العلمية التي ذكرها الشاطبي في الموافقات. فهو في تعليمه الناس يسلك بهم
1:59:23ما يصلحون به وينتفعون ولا يخرجه ذلك عما ينبغي ان يكون عليه من اكرار اكرام العلم واجلاله بل يدعوه اكرام العلم واجلاله الى معاملتهم بهذا فهو مثلا يشرح جملة واحدة لجماعة من المتعلمين على غير نسق
1:59:53فربما شرحها لاحدهم بالسكوت عنها فمثلا قرأ عليه احدهم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين فقال ابتدأ المصنف بالبسملة ثم اردفها بالحمدلة ثم ثلث بالصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم
2:00:18وربما قال لم تعلم اخر زيادة على ما قال للاول. فقال ابتدأ المصنف بالبسملة اتباعا للوالد في الاحاديث النبوية. والبسملة نحت بجملة بسم الله الرحمن الرحيم. والنحت لون من الوان وضع اللغة عند العرب. فيقال البسملة ببسم الله الرحمن
2:00:48الرحيم والحمدلة للحمد لله والحوقلة للا حول ولا قوة الا بالله. ثم اتبعها بالحمد وهو الحنظلة كما تقدم. والحمد والاخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه ثم قال لثالث ابتدأ المصنف بسم الله الرحمن الرحيم والبداءة بالبسملة مما
2:01:18اتفق اهل العلم على كونه من اداب التصانيف واختلفوا في الادلة التي تدل على ذلك فمنهم من جعل دليله قرآنا والسنة والاجماع ومنهم من جعل دليله السنة وفعل الصحابة في القرآن والاجماع ثم يبين له وجوه تلك الادلة. هو الشيخ نفسه لكن
2:01:48اصحابه مختلفون ففارق فيما يمنحهم من العلم باختلاف احوالهم. فالاول مبتدئ جعل له ما ينفعه. والثاني متوسط اذ جعل له ما ينفعه. والثالث منته جعل له ما ينفعه. وربما وجد نوع رابع من اصحابه وهم
2:02:08هم البالغون الارتفاع في العلم لا يبين لهم هذا الكلام لانه مما ادركوه وانما يذكر لهم المشكلات في العلم فربما يقرأون عليه كتابا لا يعلق فيه الا تعاليق يسيرة. لانها لهم كالمسامير في العلم. فهم
2:02:28هذا الكتاب تفصيلا. لكن هناك معاني من العلم تخفى. فينبههم اليها بالنظر الى حالهم وهذا الامر من النصح للمتعلمين مما فرط فيه اكثر المعاصرين. فصار النصح له هم قليلا فهم لا يلاحظونهم فيما ينتفعون به وفيما يصلح لهم. وانما جمهورهم صار يلاحظ
2:02:58ما يصلح لنفسه فهذا شيء لا نقوله من نسج الخيال ولا يخفى عليكم في واقع الحال. بل رأينا قصصا واحوالا يندى لها الجبين من لبعض المعلمين واذكر من عجيب ما وقع في حال سابقة ان صاحبا لي حدثني وهو يقرأ عند
2:03:20احد المشايخ ان شابا جاء اليه وقال له احسن الله اليك انا احب ان اقرأ عليكم في الحديث فقال له ماذا تحب ان تقرأ فقال ماذا ترى يا شيخ قال مسند الامام احمد طبعته مؤسسة الرسالة طبعة جديدة ودنا نطلع على هالطبعة هذي هات معك مسند الامام احمد طبعة
2:03:49قال محدثي وهذا الشاب لم يقرأ في الحديث قبل حتى الاربعين النووية فهل هذا من النصح له الجواب لا هذا من الغش له ولم يكن الناس على هذا بل اذا جاءهم الطالب سألوه ماذا قرأت؟ ثم نظروا في حاله ورقوه باعتبار ما يصلح له وبه
2:04:14ومن شواهد هذا في ما مضى ان شيخنا فهد بن حمين رحمه الله لما وفد من الزلفي الى الرياض على محمد ابراهيم وعانى في السفر مشقة عظيمة. فلما انتهى الى شيخه مع مشقة السفر. ولهفة النفس
2:04:34وسلم على الشيخ قال له احسن الله اليك انا فلان وجئت من كذا واحب ان اقرأ عليك في العلم قال له هل تحفظ القرآن يا ولدي قال لا قال اذا الان اشتغل بحفظ القرآن فاذا حفظت القرآن انا موجود تعال اقرأ علي العلم
2:04:56انظر كيف تعبان جاي من الزلفي ونفسه تتلهف الى دراسة العلم لكن نقله الى الانفع له وجده شاب صغير يمكنه ان يستدرك نفسه في العلم فان حفظ القرآن مع العلم له قواعد فحمله على انفع له. فحفظ الشيخ فهد رحمه الله القرآن في
2:05:17ستة اشهر واتفق له انه حفظ سورة الانعام بعد صلاة العصر الى المغرب. فانه اتخذ له خلوة في اعلى مسجد الشيخ في اماكن الطلبة جعلها لحفظ القرآن الكريم ثم بعد ذلك نزل الى الاخذ عن الشيخ فلازمه اثنين وعشرين سنة
2:05:42لعل اللي خلاه لازم اثنين وعشرين سنة في تلك الردة حمل على الانفع فوفقه الله الى الانفع. والشيخ صالح الاطرم رحمه الله ابتدأ على شيخ محمد ابراهيم. يقرأ عليه قرأ عليه ثلاثة الاصول ثم قرأ عليه بعد ذلك شروط الصلاة واركان واجباتها ثم قال عليه بعد ذلك اربعين. النووية ثم قال عليه بعد ذلك كتاب التوحيد
2:06:06ثم قرأ عليه العقيدة الواسطية فلما ابتدأ يقرأها يعني من حفظه لحن في اولها فقال لها الشيخ محمد لا يا صالح ما يصلح فلازم الان تقرأ الاية الرامية ثم بعد ذلك نرجع الى الواسطية
2:06:24فدرسه الاج الرامية ثم بعد ذلك رجع مرة اخرى الى الواسطية. لانه يلاحظ ما ينفع هذا الطالب. ما يلاحظ ما ينفعه هو. فلما كان الناس على هذا الاصل متعلمين ومشايخ وجد الانتفاع بالعلم. ثم لما غاب هذا وذهبت النصيحة او
2:06:44في الناس ذهب العلم من الناس القدرة على العلم موجودة في النفوس. لكن الاهتداء الى الطريق الذي ذكره. بحفظ متن جامع للراجح تأخذه على مفيد صار قليلا في الناس. فمن اراد العلم فليسلك هذه الجادة التي ارشد اليها الزبيدي وقبله
2:07:07جماعة وبعده جماعة لكنه سلكها في بيتين من الشعر فقال فما حوى الغايته في الف سنة شخص فخذ من كل بفن احسنه بحفظ متن جامع للراجح تأخذه على مفيد ناصح. بعد ذلك قال ثم مع المدة فابحث عنه حقق ودقق
2:07:27ما استمد منه هذه حال تكون بعد حال التلقي العلم. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب اب ونستكمل بقيته باذن الله تعالى في الاسبوع في الاسبوع القادم اود ان انبه الى امور اولها انه سيكون بين استريحوا يا اخوان حتى ننبهكم استريحوا
2:07:55استريحوا. تنبيهات هذي ما هي بلي. التنبيهات هذي لكم. لو ما انصحكم ما نبهتكم. اولها ان بداية الدرس ان شاء الله تعالى تكون بعد خمسين دقيقة من الاذان. فاذا كان الاذان السابعة او خمس دقائق فالدرس يبدأ السابعة
2:08:15خمسة خمسين دقيقة. ويكون بين الاذان والاقامة في هذا المسجد خمس وعشرون دقيقة باذن الله تعالى والامر الثاني ان هذا الدرس يستمر عادة مدة اطول من هذه المدة فهو يصل الى ساعتين الا ربعا او ساعتين. وهذه الليلة خفف فيه شيئا
2:08:45تيرا رجاء ان يكون لنا حظ من الحال التي كان عليها عروة ابن الزبير. فان عروة ابن الزبير كان يتألف الناس الى حديث اي يراعيهم باستعمال الالفة في تلقينهم العلم حتى يحملوه عنه. فرأفة ببعض
2:09:05من لم يشهد هذه المجالس او نظائرها من قبل وقفنا الى هذا القدر. وثالثها ان البرنامج يتوالى السير فيه وفق الجدول المنشور سيكون كل كتاب بتوقيته ثم بعده الاخر. ما لم ينقل بعضها الى ايام علمية
2:09:25نعلن عنها في في حينها. فربما نزيد اياما علمية في ايام الجمعة او ايام السبت. نأخذ فيها بعض تلك المتون والتنبيه الرابع ارجو ممن يشهد هذا المجلس الا يصطحب شيئا من
2:09:45طول سواء الشروح التي قيدت على اختلاف مقيداتها عني او الشروح التي كتبها اهل العلم فان من طريقة الانتفاع بالعلم ان لا تحضر بشرح ابدا. في مجلس للعلم الا ان يكون ذلك الشرح هو المقروء
2:10:05واما ما عدا ذلك فلا تزاحم نفسك باصطحاب شرح ينازعك في معاني ما يلقى اليك من العلم. ويعفى عن من اصطحب نسخة تلهو من اصول العلم او مهمات العلم قيد عليها شيئا من شروح هذه الكتب فيزيد في هذا ويعلق بحسب ما يتجدد
2:10:25له من السمع فان هذا مستثنى مما ذكرنا. والتنبيه الخامس سيكون هناك باذن الله تعالى اختبارات دورية لهذه الدروس. فاذا انتهينا من متن تبعه اختبار. والتنبيه السادس سترصد جوائز للفائقين ممن يشاركون في الاختبارات التي تجعل على تلك الكتب والاصل في الاختبارات
2:10:57انها من جملة الدرس فالاختبار ليس فضلة وزيادة حتى يخرج الطالب اذا قيل اختبار بل اختبار هو من جملة مقرر الدرس فتختبر سواء اجبت ام لم تجب. وتجلس سواء كتبت ام لم تكتب. فالانصراف في الدرس يكون
2:11:17جميعا لا يكون وحدانا واحد يخرج الان والثاني بعد خمس دقائق والثالث بعد عشر دقائق فهذه ليست طريقة اهل العلم وليست من الاحترام احترام الانسان الذي جلس امامك فاجلس حتى يخرج مثل ما يجلس عندك في البيت. يخرج او تخرج انت تستأذن تقول بعد اذنك انا عندي شغل. ما يعني
2:11:37انك ملزم بالجلوس اذا اردت تخرج تستأذن. عند الناس عوارض وعند الناس حوائج وعند الناس اشغال. تعرض لهم فيستأذن ويمشي. لكن ان يخرج قيل اختبار جمع كتابه وخرج ليش؟ هذا من جملة الدرس. فضلا عن غيره يعني. التنبيه السابع سيكون هناك برنامج
2:11:57مصاحب للحفظ وهو في كتاب ثلاثة الاصول والمفتاح في الفقه ومعاني الفاتحة قصار المفصل الاربعين النووية والعقيدة التوحيد ستة كتب هذه الكتب الستة ستكون هناك خمس حلقات بعد مغرب يوم الاربعاء موجودة في
2:12:17هذا المسجد فالذي يريد ان يلتحق بحلقات الحفظ هذه من الاسبوع القادم يأتي يسجل عند مكتب التسجيل يوجه الى الحلقة هذه او للحلقة تلك ثم يلازم تلك الحلقة ويبدأ في حفظ تلك المحفوظات حتى يتمها او بقدر ما يتهيأ له. والتنبيه الثامن
2:12:39بعد كل درس يتم ادراج تسجيل صوتي له في الموقع مباشرة وهو موقع برامج الدعوة والارشاد المثبت عنوانه لديكم في الاعلان المنشور. التنبيه التاسع عام من الجميع ان اعتنوا في طريقة ايقاف سياراتهم حتى تسع المواقف كثيرا من الحاضرين. علما انه يوجد اماكن للوقوف
2:13:09الجهة الجنوبية وفي الجهة الشمالية وكذلك في الجهة الشرقية وهي بحمد الله مواقف واسعة وهي مما دعاني الى ان انتقل الى المسجد فان جهة المسجد هذه بارزة عن الجيران فلا تضايق احدا لكن مما يعين على الانتفاع بها اكثر ان توقف السيارات
2:13:29بطريقة صحيحة كذلك التنبيه العاشر امل من الجميع ان يعتنوا بطريقة جلوسهم في الدرس واله وصحبه اجمعين بالفعل نحن

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.