Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

المجلس 1 من شرح (الأربعين النووية) | برنامج أصول العلم الرابع | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا ويسر بها اليه وصولا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:29واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله ما بينت اصول العلوم وسلم عليه وعليهم ما ابرز المنطوق منها والمفهوم اما بعد فهذا شرح الكتاب السادس من برنامج اصول العلم
0:50رسالته الرابعة ست وثلاثين واربع مئة والف وسبع وثلاثين واربع مئة والف وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام للعلامة يحيى بن شرفه النووي رحمه الله المتوفى سنة ست وسبعين وست مئة. نعم
1:14الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه
1:36الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام المشهورة بالاربعين النووية نفعنا الله بعلمه وعلمكما في الدارين بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين قيوم السماوات والارض فضيلة مدبر الخلائق اجمعين
1:56باعث الرسل صلوات وسلام عليه من المكلفين لهدايتهم وبيان شرائع الدين. بالدلائل القطعية البراهين احمده على جميع نعمه. واسأله المزيد من فضله وكرمه. واشهد ان لا اله الا الله وحده
2:16لا شريك له له الملك وحده لا شريك له الواحد القهار الكريم الغفار. واشهد ان محمدا عبده ورسوله وخليل وافضل المخلوقين المكرم بالقرآن العزيز المعجزة المستمرة على تعاقب السنين. وبالسنن
2:36المسترشدين المخصوص بجوامع الكلم وسماحة الدين. صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين والمرسلين ولكل وسائل الصالحين. اما بعد ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة ثم ثنى بحمد الله عز وجل على جميع نعمه
3:03سائلا اياه المزيد من فضله وكرمه. ثم تشهد شاهدا لله بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالعبودية والرسالة ووقع في كلامه ما يشير الى مقصوده في كتابه في قوله المخصوص بجوامع
3:30الكلمة فان من الخصائص النبوية والشمائل المحمدية ان الله ان الله عز وجل اتاه جوامع الكلم والجامع من الكلم ما قل لفظه ومبناه وجل قصده ومعناه ما قل لفظه ومبناه
3:56وجل قصده ومعناه فالكلام يوصف بكونه جامعا اذا اتصف بامرين فالكلام يوصف بكونه جامعا اذا اتصف بامرين احدهما قلة الالفاظ والمباني قلة الالفاظ والمباني والاخر جلالة المقاصد والمعاني جلالة المقاصد والمعاني
4:27فاذا كان اللفظ قليلا والمعنى جليل سمي الكلام جامعا فاذا كان اللفظ قليلا والمعنى جليلا سمي الكلام جامعا وجوامع الكلم التي اوتيها محمد صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما القرآن الكريم
4:56فانه غاية الجمع في الكلم فلا شيء انفع للخلق منه فهو قليل المباني جليل المعاني والاخر ما صدق عليه النعت المتقدم من كلامه صلى الله عليه وسلم ما صدق عليه النعت المتقدم
5:23من كلامه صلى الله عليه وسلم فاذا كان لفظه قليلا ومعناه جليلا عد من جوامع الكلم كقوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة والاحاديث المذكورة في هذا الكتاب هي من هذا الضرب
5:44فانها من جوامع كذبه صلى الله عليه وسلم. نعم السلام عليكم فقد روينا علي بن ابي طالب وعبدالله بن مسعود ومعاذ بن جبل وابي الدرداء وابن عمر وابن عباس ابن مالك وابي هريرة
6:02رضي الله عنهم اجمعين بروايات متنوعات ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفظ على امتي اربعين حديثا من امر دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء
6:22وفي رواية بعثه الله بقيا عالما. وفي رواية ابي الدرداء وكنت له يوم القيامة يوم القيامة شافعا وشهيدا وفي رواية ابن مسعود قيل له دخول من اي ابواب الجنة شئت وفي رواية ابن عمر كتب في زمرة العلماء وحشر في زمرة
6:42الشهداء واتفق الحفاظ على انه حديث ضعيف وان كثرت طرقه وقد صنف العلماء رضي الله عنهم في هذا الباب ما لا يحصى المصنفات فاول من علمته صنف فيه عبد الله بن المبارك ثم محمد بن اسلم الطوسي العالم الرباني ثم الحسن
7:02النسوي وابو بكر لا جري وابو بكر محمد بن ابراهيم الاصبهاني والزار قطري والحاكم وابو ناعم وابو عبدالرحمن السلمي وابو سعد المالني وابو عثمان الصابوني وعبدالله بن محمد الانصاري وابو بكر البيهقي وخالق لا يحصون من المتقدم
7:22والمتأخرين فقد استخرت الله تعالى في جمع اربع احاديث اقتداء بهؤلاء الائمة الاعلام واحفاظ الاسلام. وقد اتفق العلماء على جواز العمل الضعيف في فضائل الاعمال ومع هذا فليس اعتماد على هذا الحديث بل على قوله صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة
7:44الشاهد منكم الغائب وقوله صلى الله عليه وسلم ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة معتمد جماعة ممن صنفوا الاربعينيات الحديثية ذاكرا الاصل الذي بنوا عليه كتبه. وهو حديث من حفظ على امتي اربعين حديثا
8:16وعزاه الى رواية جماعة من الصحابة بالفاظ مختلفة ثم قال واتفق الكفار على انه حديث ضعيف وان كثرت طرقه وافادت هذه الجملة امرين احدهما ان الحديث المذكور حديث ضعيف ان الاحاديث المذكورة حديث ضعيف
8:48لم يرتفع ضعفه مع كثرة طرقه لم يرتفع ضعفه مع كثرة طرقه فان الجاري في العادة عند المحدث ان كثرة طوق الحديث تمنحه قوة ان كثرة طرق الحديث تمنحه قوة وتقاصرت طرق هذا الحديث
9:17رفعه عن رتبة الضعيف وتقاصرت طرق هذا الحديث عن رفعه عن رتبة الضعيف لاشتداد ضعف احادها ضعف احادها فان شرط تقوية الطرق الضعيفة بعضها ببعض فان الشرط تقوية الطرق الضعيفة بعضها ببعض
9:45افة الضعف خفة الضعف. فاذا كان الضعف قويا في احادها لم يكسبها قوة فاذا كان الضعف قويا في احادها لم يكسبها قوة. والاخر ان الحكم على هذا الحديث بالضعف مما وقع
10:12عليه الاتفاق ان الحكم على هذا الحديث بالضعف مما وقع عليه الاتفاق. فاتفق حفاظ وهم رؤوس المحدثين الموصوفون بالمعرفة والتقدم في هذه الصنعة ان هذا الحديث ضعيف ولا يقدح في هذا الاتفاق الذي ذكره المصنف
10:43ان احد الحفاظ قبله وهو ابو طاهر السلفي ذهب في مقدمة كتابه الاربعين البلدانية الى تقوية الحديث فان ابا طاهر من حفاظ القرن السادس وكأن المصنف اراد اتفاقا قديما كأن المصنف اراد اتفاقا قديما
11:12والاجماع اذا انعقد لم يقدح فيه مخالفة من خالف بعده. والاجماع اذا انعقد لم يقدح فيه مخالفة من خالف بعده ومخالفة الاجماع تقع في طورين تقع في طورين احدهما قبل انعقاده
11:43احدهما قبل انعقاده فيكون جرى خلاف فيه ثم اجمع الناس عليه فحينئذ يعتذر عن تلك المخالفة بانها وقعت قبل انعقاد الاجماعي. فلا تقدحوا فيه كقول ابن المنذر واتفقوا على جواز الوضوء بالماء الاجل
12:10الا ابن سيرين فيكون الاتفاق انعقد بعد ابن سيرين على جواز الوضوء بالماء المتغير بطول المكث. والاخر ان تقع تلك المخالفة بعد انعقاد الاجماع ان تقع تلك المخالفة بعد انعقاد الاجماع
12:34فلا تقدح فيه فلا تقدحوا فيه لانه صار حجة لانه صار حجة. ومن هذا الجنس الواقع هنا فان مخالفة مخالفة ابي طالب السلفي وغيره ممن جاء بعده لا توهن الاتفاق الذي ذكره المصنف لانه اتفاق قديم عند الحفاظ. وساق
13:03المصنف هذا الحديث الذي عد اصلا بنى عليه المصنفون في الاربعينيات مصدرا له بقوله روينا وفيها لغتان مشهورتان الاولى ضم الراء وكسر الواو مشددة. ضم الراء وكسر الواو مشددة. روينا
13:37والثانية فتح الراء والواو بلا تشديد. فتح الراء والواو بلا تشديد. روينا ولكل واحدة منهم هما مقامها فان اللغة الاولى روينا يأتي بها المتكلم اذا تفضل عليه شيوخه بالرواية فان اللغة
14:02الاولى اوينا يأتي بها المتكلم اذا تفضل عليه شيوخه بالرواية فيقول روينا اي روى لنا مشايخنا واللغة الثانية يأتي بها المتكلم اذا استنبط هو مغوي مشائخه اذا استخرج هو مروي مشايخه
14:34فاذا اقبل عليهم واستخرج ما عندهم من الرواية صاغ ان يقول روينا فالفرق بينهما ان الشيخ في اللغة الاولى هو المبتدئ ببذل الرواية ان الشيخ في اللغة الاولى هو المبتدئ ببذل الرواية. فيتفظل بها على اصحابه الاخرين
15:02عن واما في اللغة الثانية فان الم تعلم هو المبتدئ بطلبها من شيخ ان المتعلم هو المبتدأ بطلبها من شيخه. وذكر فيها لغة ثالثة وهي ضم الراء وكسر الواو مخففة. روينا وهي ضم الواو الراء وكسر الواو مخففة
15:30روينا وهذه اللغة عند التحقيق ترجع الى اللغة الاولى. وهذه اللغة عند التحقيق ترجع الى لغة الاولى فالفعل فيها مبني لغير المعلوم في كل لكنه تارة شددت الواو وتارة لم تشدد. ثم ذكر المصنف جماعة من الحفاظ الذين صنفوا في الاربعينيات ممن تقدمه
16:02وبذكر الباعث له على جمع هذه الاربعين وهو امران واردفه بذكر الباعث له على جمع هذه الاربعين وهو امران. احدهما الاقتداء بمن ذكر من الائمة الاعلام حفاظ الاسلام الاقتداء بمن ذكر من الائمة الاعلام
16:26الاسلام والاخر بذل الجهد في بث العلم بذل الجهد في بث العلم عملا بقوله صلى الله عليه وسلم ليبلغ الشاهد منكم الغائب متفق عليه من حديث ابي بكرة رضي الله عنه. وقوله صلى الله عليه وسلم نضر الله ان سمع
16:51اني مقالتي فوعاها فاداها كما سمعها رواه ابو داوود والترمذي من حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه واسناده صحيح رواه ابو داوود والترمذي من حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه واسناده صحيح. وذكر في اثناء كلامه اتفاق
17:14اهل العلم على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال. وفيه نظر من وجهين احدهما ان حكاية الاتفاق متعذرة ان حكاية الاتفاق متعذرة لوجود المخالف لوجود المخالف ممن يرى ان في صحيح الحديث
17:43بنية عن ضعيف ممن يرى ان في صحيح الحديث اغنية عن ضعيفه وهو كلام جماعة من اشهرهم الامام مسلم ابن الحجاج فانه صرح بهذا في مقدمة صحيحه فيشمل عند هؤلاء
18:05جميع ابواب الديانة ومنها فضائل الاعمال والاخر ان المعروف والاخر ان الصحيح ان الحديث الضعيف لا يعمل به استقلالا ان الحديث الضعيف لا يعمل به استقلالا ما لم يقترن بما يدعو الى العمل به. بما ما لم يقترن
18:36بما يدعو الى العمل به بالاجماع او قول الصحابي او علة مستنبطة او غير ذلك من القرائن التي تقوي العمل بالحديث الضعيف واظحة المسألة هذي لان الحديث الضعيف لا يعمل بالاستقلال لكن اذا اقترن بما يدعو الى العمل عمل
19:08به طيب ما الفرق بين وجود الحديث الضعيف هنا وعدمه الان مثلا متى تذبح العقيقة تابع فان لم يمكن في الرابع عشر فان لم يمكن فالحادي والعشرون طيب هل صح في هذا شيء بعد السابع
19:41الرابع عشر والحادي والعشرون الجواب لا ما صح في ذلك لكن عليه الاجماع فالعمل على هذا عند اهل العلم ذكره الترمذي رحمه الله طيب الان الذي لم يعق في السابع
20:00متى يستحب له ان يعوض ها الرابع عشر فان لم ففي الحادية والعشرون يعني ايهما افضل؟ العقيقة في اليوم العاشر افي الرابع عشر الرابع عشرة طيب الان المروي في في ذلك
20:21لا يصح العمل هنا وقع بماذا بالاجماع والاجماع الذي معه حديث ضعيف اقوى من الاجماع الذي لا حديث مع الذي لا حديث معه. وكذلك قول الصحابي الذي يقترن بحديث ضعيف
20:43خير من قول صحابي مفرد لماذا رواه الحديث الضعيف يكذب او نغلب عدم الثبوت نغلب عدم الثبوت صيانة لمقام النبي صلى الله عليه وسلم لذلك من الخطأ الواقع عدم الاعتداد بالاحاديث الضعاف مطلقا
21:11فان هذه طريقة حادثة فان الحديث الضعيف له رتبة في الرواية والدراية. ومن اعتبر كلام ائمة الاسلام يا احمد وغيره وجد مواضع هذا الاحتجاج عنده واذا اردت ان تدرك العلم فينبغي ان تصبر طرائق اهله
21:36فمثلا ابو داوود قال في رسالته الى اهل مكة وما سكت عنه فهو صالح فقد يولد في الباب حديثا واحدا لا يريد غيره ومع ذلك يصرح ايضا بضعفه وتارة يورد الحديث
21:56بباب لا يوجد فيه غيره ويكون فيه الراوي الذي ضعفه في مقام اخر ومع ذلك يسكت عن لماذا فعل هذا لان المصنفين على الابواب ما شرطهم اللي يصنفون على الابواب الان من سنن ابي داوود وسنة الترمذي
22:19او غيرها من السنن لا ما يلزم عليه لان المصنفين في السنن يريدون اقوى ما روي في في الباب يريدون اقوى ما روي في الباب وان كان ضعيفة ذكره ابن حجر في احدى تراجم في كتاب تعجيل المنفعة. فاذا اردت ان تنتفع في العلم فلا تجعل
22:49افعل نفسك حاكما على اهله واستفد من طرائقهم في فهمه والتدبر فيه فان المرء اذا امعن نظره في تصرف اهل العلم فهمه وادركه ادراكا حسنا. واذا تجرأ عليهم بالحكم بما يراه هو لم ينتفع الا قليلا
23:13قال رحمه الله ثم من العلماء من جمع الاربعين في اصول الدين وبعضهم في الفروع وبعضهم في الجهاد وبعضهم في الزهد وبعضهم في الاداب وبعض في الخطب وكلها مقاصد صالحة رضي الله عن قاصدها
23:29وقد رأيت جمع اربعين اهم من هذا كله وهي اربع احاديث مشتملة على جميع ذلك وكل حديث من القاعدة عظيمة من قواعد الدين قد وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه او هو نصف الاسلام او ثلثه او نحو ذلك. ثم التزم في هذه الاربعين
23:49ان تكون صحيحة ومعظمها في صحيحي البخاري ومسلم ان شاء الله تعالى ثم اتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها وينبغي لكل راغب في الاخرة ان يعرف هذه الاحاديث لما اشتملت
24:09فعليه من المهمات واحتوت عليه من التنفيذ على جميع الطاعات وذلك ظاهر لمن تدبره. وعلى الله الكلمات مان واليه تفويض واستناد او الحبل والنعمة وبالتوفيق والعصمة. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة شرط كتابه
24:32وانه يرجع الى سبعة امور. الاول انه مشتمل على اربعين حديثا وهو كذلك بالغاء الكسر فان عدتها باعتبار التراجم اثنان واربعون فان عدتها باعتبارك التراجم اثنان واربعون وباعتبار المعدود من الاحاديث
25:02فان عدتها ثلاثة واربعون حديثا والمراد بالتراجم ما يعقده المصنف قبل طوق الحديث من العدل كقوله الحديث الاول الحديث الثاني الحديث الثالث فانه ذكر اثنتين وعين ترجمة واما بالنظر الى المعدود من الاحاديث فان احاديث الكتاب
25:33ثلاثة واربعون حديثا فانه في الحديث السابع والعشرين ذكر حديثين احدهما عن النواس بن سمعان رضي الله عنه والاخر عن وابسط ابن معبد رضي الله عنه فهما مجموعان في ترجمة
25:57واذا فصل احدهما عن الاخر صارت عدة الاحاديث ثلاثة واربعون حديثا نبويا ومن قواعد العرب في كلامها ان العدد اذا كان دون الخمسة طرحوه واذا كان فوقها رفعوك فيقولون في الجامع الاثنين واربعين
26:29هو اربعون فيقولون في الجامع لاثنين واربعين هو اربعون. فيقولون في الجامع بسبعة واربعين هو وخمسون والثاني ان هذه الاربعين شاملة ابواب الدين اصولا وفروعا ان هذه الاربعين شاملة ابواب
26:52وديني اصولا وفروعا وقارب رحمه الله وترك اشياء للمتعقب ومن اشهر من اتم كتابه الحافظ ابو الفرج ابن رجب رحمه الله في جامع العلوم والحكم فانه زاد عليه حتى بلغ تلك الاحاديث
27:17خمسين حديثا من جوامع الكلم. والثالث ان كل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين. وصفه العلماء بانه مدار الاسلام او نصفه او ثلثه او ربعه وهذه الاوصاف يراد بها التعظيم
27:41وهذه الاوصاف يراد بها التعظيم. مما يبين علو قدر الحديث الموصوف بذلك رابع ان كل هذه الاحاديث صحيحة فيما اداه اليه اجتهاده فقد خالف في بعضها كما تعلمه في مواضعه باذن الله
28:08ولا يقدح فيما ذكره من ان هذه الاحاديث صحيحة كونه حكم على جملة منها بالحسن لان الصحيح عند جماعة من الحفاظ يراد به الثابت الذي يجمع الصحيح والحسن. وممن جرى على هذا ابو بكر ابن خزيمة في الصحيح وصاحبه ابو حاتم
28:36ابن حبان في صحيحه ثم ابو عبد الله الحاكم في مستدركه في اخرين يخرجون احاديث حسان في كتب وصفوها في الصحيح. لان اسم الصحيح عندهم يشمل الحسن فانهم يريدون به الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. والخامس ان معظمها في صحيحي البخاري
29:05ومسلم وعدة ما فيها من احاديث الصحيحين اتفاقا وانفرادا تسعة وعشرون حديثا وعدة ما فيها من احاديث الصحيحين اتفاقا وانفرادا تسعة وعشرون حديثا فهذه الاحاديث منها ما اتفق عليه البخاري ومسلم ومنها من فرد به البخاري عن مسلم ومنها من فرض
29:33به مسلم عن البخاري مما يبين جلالة الصحيحين فاكثر ما يحتاج اليه في احكام الاسلام هو مروي في البخاري ومسلم. والسادس انه يذكرها محذوفة الاسانيد. انه يذكرها محذوفة الاسانيد يسهل حفظها. ويعم نفعها. فالمقصود بالحفظ
30:03هو اللفظ النبوي فالمقصود بالحفظ هو اللفظ النبوي والاسناد وسيلة تؤدي اليه والاسناد وسيلة تؤدي اليه. كانت في الزمن الاول ضرورة ضرورة لازمة. كانت في الزمن الاول ضرورة لازمة فانها طريق نقل الحديث
30:29ثم لما دونت الكتب صار حفظ الاحاديث زينة. ثم لما دونت الكتب صار حفظ الاحاديث زينة فالرجلان صار حفظ الاسانيد زينته فالرجلان اللذان يقول احدهما عن عمر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالنية وانما
30:57لكل امرئ ما نوى الحديث متفق عليه هو كالرجل الذي يقول قال البخاري وحدثنا عبد الله بن مسلمة قال اخبرنا مالك عن محمد ابن ابراهيم التيمي عن يحيى ابن سعيد عن علقمة ابن وقاص عن عمر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال
31:23بالنية الحديث اخرجه مسلم بهذا الاسناد. فانهما يستويان في مقصود حفظ الحديث. وانما احدهما على الاخر زينة في العلم لا اصل فيه مما يعرفك بان الذي ينبغي ان تجمع عليه
31:47قمتك وتعتني به اعتناء تاما هو حفظ الفاظ النبي صلى الله عليه وسلم. ثم اذا تبحرت في العلم واتاك الله حفظا قويا يا مولا حينئذ ان تذكر تلك الاسانيد وتحفظها. واما قبل ذلك فلا شغل لك فيها. وهي لا تزيد
32:16رتبة حافظها عن غيره في تحقيق العلم فتحقيق العلم هو فهمه وهذه الاسانيد زينة ليس الا وابهار الخلق بها لا يدل على جلالة قدرها فان المبهرات تأخذ بالعقول وقد تكون باطلة كالسحر
32:39فان السحر يأخذ بالعقل وهو باطل والدجال يأتي الناس بما يأخذ بعقولهم ويسحر الباب مع دجله. فطالب العلم ينبغي ان يشتغل بالعلم الاصيل النافع ومن اكمله حفظ الفاظ الحديث النبوي. واذا رأيت الناشئة في العلم
33:03يشتغل بحفظ الاسانيد فاكتب على قفاه لا يفلح لانها تورث الاغتراب قال حماد بن سلمة من طلب الحديث لغير الله مكر به. فان كثيرا ممن يتهافتون عليها في في اول ابتدائهم
33:23الطلب غاية مناه ان يشار اليهم بالحفظ فتجد احدهم قبل ان يحفظ الاربعين يتطلب جمع اسانيدها. ليقال انه يحفظ الاسانيد وهذا لا نفعله به ثم غاية امره ان ينقطع عن العلم وهذا امر من جرب الناس وعناهم
33:48وفيه وجد اثر هذا في فساد علومهم وعقولهم اذا شغلوا بمثل هذه الامور في مبتدأ طلبهم فاذا اردت ان تنتفع في العلم فسر بسير اهله المعروفين باخذه. والسابع انه يتبعها بباب في ظبط خفي
34:12بعضها والسابع انه يتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها. وهو بمنزلة الشرح الوجيز لها وتتأكد الحاجة اليه في الفاظ النبي صلى الله عليه وسلم. فمن اراد ان ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم لزمه ان يذكره كما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم. فان جماعة
34:42من الحفاظ ذكروا ان من الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ان يأتي به ناقله ملحونا او على وجه من الكلام لا تعرفه العرب. فاذا حفظت الحديث فاجتهد في ان يكون
35:02له مع اتقان الفاظه لان لا تقع في الغلط على مقام النبي صلى الله عليه وسلم بان له من الكلام ما لم يقله صلى الله عليه وسلم. نعم عليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الاول عن امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله
35:30عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. رواه الامام
35:50ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة ابن بردزبة البخاري الجعفي. وابو الحسين مسلم ابن الحجاج ابن مسلم قشيري القشيري النيسابوري في صحيحيهما اللذين هما اصح الكتب المصنفة
36:08هذا الحديث من الاحاديث المتفق عليها اي مما رواه البخاري ومسلم والحديث المذكور لا يوجد عندهما بهذا السياق لا في كتاب البخاري ولا في كتاب مسلمين وهو ملفق من روايتين منفصلتين عند البخاري. وهو ملفق
36:33بالروايتين منفصلتين عند البخاري ووجود الحديث فيهما سهل نسبته اليهما بهذا اللفظ. ووجود الحديث فيهما سهل نسبته اليهما بهذا اللفظ وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في صدره جملتين شريفتين فقال انما الاعمال بالنيات
37:03انما لكل امرئ ما نوى فانهما تتضمنان خبرين فانهما تتضمنان خبرين فالجملة الاولى خبر عن حكم الشريعة على العمل الجملة الاولى خبر عن حكم الشريعة على العمل. والجملة الثانية خبر عن حكم الشريعة على العامل
37:29والجملة الثانية خبر عن حكم الشريعة عن العامل وفيهما رد الامر كله الى النية وفيهما رد الامر كله الى النية وهي شرعا قصد القلب وهي شرعا ارادة القلب العمل ارادة القلب العمل
37:56تقربا الى الله ارادة القلب العمل تقربا الى الله فاذا وجدت ارادة القلب في عمل متوجهة الى الله عز الا سميت نية. والمراد بها هنا النية الشرعية. النية الشرعية المطلوبة منك
38:19ان يكون توجهك في عملك الى الله سبحانه وتعالى. وتقدم اني ذكرت لكم في بعض المجالس اننا اذا ذكرنا النية كان تعبيرنا بالارادة اكمل من تعبيرنا بالقصد لماذا لان الارادة هي الواردة في الخطاب الشرعي في القرآن والسنة. ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم
38:57مثالا يتبين به المقال فنعك عملا واحدا هو الهجرة اشترك فيه عاملان في صورتهما الظاهرة وافترقا في نيتهما الباطلة فالعمل المذكور في الحديث الهجرة العمل المذكور في الحديث الهجرة والصورتان المذكورتان
39:32فيه الصورتان المذكورتان فيه احداهما الهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. احداهما الهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم الاخرى الهجرة الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها الهجرة الى دنيا يصيبها او
39:57ينكحها فالعمل الظاهر وهو الهجرة افترق باطنا في نية صاحبيه فكان احدهما مهاجرا الى الله ورسوله وكان الاخر مهاجرا الى دنيا يصيب او امرأة يتزوجها. ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم جزاءهما. ثم
40:30النبي صلى الله عليه وسلم جزاءهما فجزاء الاول وقوع اجره على الله فجزاء الاول وقوع اجره الى الله واشير اليه بقوله صلى الله عليه وسلم فهجرته الى الله ورسوله تحقيقا لوقوع ثوابه. تحقيقا لوقوع ثوابه
40:59فوقعت المطابقة بين العمل والجزاء. فوقعت المطابقة بين العمل والجزاء. واشير الى جزاء بقوله صلى الله عليه وسلم فهجرته الى ما هاجر اليه فهجرته الى ما هاجر اليه بترك ذكر
41:23ما يحصله بترك ذكر ما يحصله من مطلوبه فاورد مجملا بقوله فهجرته الى ما هاجر اليه تحقيرا لجزائه تعبيرا لجزائه. فلا حظ له من اجر الهجرة الا ما اراد من نية عاجلة في زينة الحياة الدنيا من المال او الزوجة
41:55واختار النبي صلى الله عليه وسلم ضرب المثال بالهجرة لانه عمل لم تكن تعرفه العرب قبل الاسلام. واختار النبي صلى الله عليه وسلم ضرب المثال بالهجرة لانه عمل لم تعرفه العرب قبل الاسلام
42:14فان العرب كانت شديدة اللصوق بارضها تأبى الخروج منها الا لغلبة عدو او طلب كلام. الا لغلبة عدو او طلب كلأ. فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم بدين الحق كان من جملة احكامه مفارقة الدار والارض
42:43الى دار وارض اخرى لاجل حفظ الدين. وكان هذا شديدا على الخلق. فلاجل تعظيمه في قلوبهم ذكره النبي صلى الله عليه وسلم مثالا منوها بعظمة اجر من هاجر الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. نعم
43:09اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الثاني عن عمر رضي الله عنه ايضا انه قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثار السفر ولا يعرفه منا احد
43:30حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد اخبرني عن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة
43:50الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيتين استطاعت اليه سبيلا قال صدقت. فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر واتومن بالقدر خيره وشره قال صدقت
44:10قال فاخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. قال فاخبرني عن الساعة قال ما المسئول عنها قال في البنيان. قال ثم انطلق فلبثت مليا ثم قال يا عمر اتدري من السائل؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال فانه جبريل
44:40اتاكم معلمكم دينكم. رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم في صحيحه دون البخاري فهو من افراده عنه وليس في النسخ التي بايدينا منه قوله جلوس وليس في النسخ التي بايدينا منه قوله جلوس
45:05ووقع في اخره ثم قال لي يا عمر وقع في اخره ثم قال لي يا عمر بزيادة وقوله في الحديث فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه اي اسند ركبتيه اذا
45:26النبي صلى الله عليه وسلم ووضع كفيه على فخذيه. النبي صلى الله عليه وسلم اي اسند ركبتيه الى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم ووضع كفيه على فخذي النبي صلى الله عليه
45:46وسلم وقع التصريح في هذا في حديث ابي ذر وابي هريرة رضي الله عنهما مقرنين عند النسائي اي والحامل له على فعل ذلك والحامل له على فعل ذلك اظهار شدة
46:07فاقته وافتقاره الى جواب سؤاله. اظهار شدة فاقته وافتقاره الى جواب سؤاله فان من عادة العرب قديما وحديثا الانطراح على المطلوب عند تعظيم السؤال فان من العربي قديما وحديثا الانطراح على المطلوب عند تعظيم السؤال فاراد ان يبين للنبي صلى الله عليه وسلم
46:37شدة حاجته الى ما جاء يسأل عنه ففعل هذا فاشرأبت اليه اعناق اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انتفعوا بسؤاله الذي سأل وقوله في الحديث يا محمد اخبرني عن الاسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا
47:02اله الا الله وان محمدا رسول الله. الحديث فيه بيان حقيقة الاسلام فيه بيان حقيقة الاسلام وذكر اركانه وسيأتي هذا في الحديث الثالث فقوله فاخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته
47:28الحديث فيه بيان حقيقة الايمان وذكر اركانه. فيه بيان حقيقة الايمان وذكر اركان فالايمان في الشرع له معنيان احدهما عام وهو الدين الذي انزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم
47:56عام وهو الدين الذي انزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم. وحقيقته شرعا التصديق الجازم باطنا وظاهرا تصديق الجازم باطنا وظاهرا تعبدا بالدين المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. تعبدا بالدين المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم
48:25على مقام المشاهدة او المراقبة على مقام المشاهدة او المراقبة والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطلة. والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطلة اله ما يسمى ايمانا والاول يقع اسما للدين كله فيطلق اسم الايمان ويراد به جميع الدين
48:55واما الثاني فانه يطلق مقرونا بالاسلام والاحسان او احدهما فاذا قرن بهما او باحدهما علم ان المراد به حينئذ الاعتقادات الباطنة. واما اركان فعدت في هذا الحديث ستة في قوله صلى الله عليه وسلم ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر
49:24وتؤمن بالقدر خيره وشره فقوله فاخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كانك تراه. فان لم تكن تراه فانه يراك. في بيان حقيقة الاحسان وذكر اركانه. فيه بيان حقيقة الاحسان وذكر اركانه
49:48والاحسان المراد في الحديث هو الاحسان مع الخالق. والاحسان المراد في الحديث هو الاحسان مع طالب بان يعبد العبد ربه كانه يراه. فان لم يكن يراه فانه فان الله يراه
50:14فالاحسان له في الشرع معنيان. فالاحسان له في الشرع معنيان. احدهما عام احدهما عام وهو اتقان الباطن والظاهر. اتقان الباطن والظاهر. تعبدا لله بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم
50:41تعبدا لله بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم والاخر خاص وهو اتقان الباطن والظاهر. والاخر خاص وهو اتقان الباطن والظاهر فالاول يقع اسما للدين كله فيسمى الدين احسانا
51:06واما الثاني فانه يطلق اذا قرن الاحسان بالاسلام والايمان او احدهما فاذا ذكر الاحسان وحده اريد به الدين. واذا ذكر مع الايمان والاسلام قيل ان المراد حينئذ اتقان الباطن والظاهر. وقوله فاخبرني عن امارتها
51:38يعني علامتها فالامارة بفتح الهمزة هي العلامة وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث علامتين للساعة الاولى ان تلد الامة ربتها والامة هي الجارية المملوكة والربة مؤنث الرب والربة مؤنث الرب
52:10ومعناه عند العرب يرجع الى السيد والمالك والمصلح للشيء ومعناه عند العرب يرجع للمالك والسيد والمصلح الشيء والثانية ان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان فيقع في اخر
52:41الزمان من اولئك الموصوفين بتلك الاوصاف تطاولهم في البنيان والمراد بقوله الحفاة الذين لا ينتعلون الذين لا ينتعلون والعراة الذين لا يلبسون ما يسدو عوراتهم الذين لا يلبسون ما يستر عوراتهم
53:08والعالة الفقراء المحتاجون قرع الذين يرعون بهائم الانعام من الابل والبقر والغنم والتطاول هو التفاخر بالطول ارتفاعا هو التفاخر بالطول ارتفاعا فان اسم التطاول يختص بما ارتفع عن الارض لا بمن بسط
53:42عليه فانه يكون اتساعا لارتفاعا وصلة العلامتين المذكورتين بما بينه النبي صلى الله عليه وسلم من حقائق الاسلام والايمان والاحسان ان النبي صلى الله عليه وسلم ارشد في صدر الحديث الى قوام الاعمال
54:14ارشد بصدر الحديث الى قوام الاعمال ثم بين في اخره موقع الجزاء في المآل. ثم بين في اخره موقع الجزاء في المآل فانت يطلب منك في الدنيا اسلام وايمان واحسان
54:35وسيكون جزاؤك عليهن اذا قامت الساعة ومن دقائق العلم التي لا اعلم احدا صنف فيها التصنيف في مناسبات الحديث النبوي اي مناسبات جمل الحديث بعضه لبعض وهذا مما صنف فيه
54:59وتوسع في الكلام عليه في القرآن واما في الحديث النبوي فلا اعلم له ذكرا. فكما ان السورة وراء الايات يكون بينها مناسبات فكذلك الالفاظ النبوية بينهن مناسبات فمثلا يظهر في الحديث الاول مناسبة قوله صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا
55:30على امرأة ينكحها فهجرته الى ما هجر اليه. لصدر الحديث. بان النبي صلى الله عليه وسلم قرر في صدره قاعدتين اللقان بالنية ثم ذكر مثالا يتضح به المقال في تلك القاعدتين
55:49ومثله حديث جبريل الطويل فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في صدره ما يطلب من العبد من الاعمال ثم ذكر في اخره الساعة بانها محل الجزاء في المآل واذا راعى
56:12العبد هذا في الاحاديث النبوية اعانه على فهمها فانه لا يكون بعض الحديث بمنأى عن بعضه فالكلام واحد والمتكلم واحد والنبي صلى الله عليه وسلم الذي اوتي جوامع الكلم فلا بد ان يكون لما اختاره صلى الله عليه وسلم من الجمل في كلامه
56:37مناسبات تدل على فقه عظيم. فمن تدبر هذا اطلع على علم جم في الاحاديث النبوية كالذي ذكرناه فيما سلف من معاني هذين الحديثين. نعم الله اليكم قال رحمه الله تعالى عن الحديث الثالث عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه
57:06وسلم يقول بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله واقام الصلاة وايتي الزكاة وحج البيت وصوم رمضان رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم معا. فهو من المتفق عليه. واللفظ لمسلم
57:32وقوله في الحديث بني الاسلام اي الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم فان الاسلام يقع اسما للدين كله ويقع ايضا على معنى خاص وهو الاعمال الظاهر ويقع على معنى خاص وهو الاعمال الظاهرة فيكون تارة عاما وتارة
58:05خاصا وسبق بيان هذا في شرح ثلاثة الاصول. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث اركان الاسلام فانه مثله ببنيان له خمس دعائم يقوم عليها هي اركانهم وما عداها
58:28من شرائع الاسلام فهي تتمة البنيان فشرائع الاسلام باعتبار الركنية وعدمها نوعان. فشرائع الاسلام باعتبار الركنية وعدمها نوعان. احدهما شرائع الاسلام التي هي اركانه شرائع الاسلام التي هي اركانه وهي الخمس المذكورة في الحديث
58:56وهي الخمس المذكورة في الحديث ولا سادس لها ولا سادس لها يوجد في سادس لها يقول اخونا ان بعض اهل العلم يقولون ان الجهاد في سبيل الله هو الركن السادس
59:21ها وش رايكم فيكون في الحقيقة لا سادس لها وما يقع في كلام بعض اهل العلم من عد سادسه كالجهاد في سبيل الله او الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فالمقصود به
59:44تعظيم ذلك فالمقصود به تعظيم ذلك. لا حقيقة كونه ركنا. لا حقيقة كونه ركنا والاخر شرائع الاسلام التي ليست اركانا. شرائع الاسلام التي ليست اركانا مما هو واجب او نفل مما هو واجب او نفل. وعد النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث اركان الاسلام واحدا واحدا
1:00:15اذا فذكر الركن الاول في قوله صلى الله عليه وسلم شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله فالشهادة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالعبودية والرسالة هي الشهادة
1:00:41لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالعبودية والرسالة. وذكر الركن الثاني في قوله صلى الله عليه وسلم واقام الصلاة والصلاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الصلوات الخمس المفروضة في اليوم والليلة. هي الصلوات الخمس المفروضة
1:01:06فوضته في اليوم والليلة. وذكر الركن الثالث في قوله صلى الله عليه وسلم وايتاء الزكاة. والزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الزكاة المفروضة في الاموال المعينة. هي الزكاة المفروضة في الاموال المعينة
1:01:26وذكر النبي صلى الله عليه وسلم الركن الرابع في قوله حج البيت وحج البيت الذي هو ركن من اركان الاسلام هو حج بيت الله الحرام في العمر مرة واحدة. هو حج بيت الله الحرام
1:01:44في العمر مرة واحدة. وذكر الركن الخامس في قوله صلى الله عليه وسلم وصوم رمضان صوم رمضان الذي هو ركن من اركان الاسلام هو صوم شهر رمضان في كل سنة. هو صوم شهر رمضان فيه
1:02:04كل سنة فالمقادير المذكورة هي الحدود المحققة لاركان الاسلام فالمقادير المذكورة هي الحدود المحققة اركان الاسلام فما زاد عليها فانه لا يكون من الركن وان كان واجبا فانه لا يكون من الركن وان كان واجبا. فمثلا من الزكاة الواجبة زكاة الفيضة. ولا تدخل
1:02:34وفي حقيقة الركن ومن الحج الواجب حج النذر. ولا يدخل في حقيقة الركن فانه لا يكون واجبا لنفسه وانما وجب على العبد لما اوجبه على نفسه فمنفعة هذه المقادير الاطلاع على ان ما زاد عليها ليس من جملة الركن وان كان واجبا. وان
1:03:04ما كان منها فانه لا يسقط بحاله. وان ما كان منها فانه لا يسقط بحال. يعني مثلا هل هناك سنة ما فيها صيام رمظان الجواب لا ما يسقط ما يسقط مبيحارب هل هناك يوم ما في خمس صلوات مكتوبة
1:03:26الجواب لا ليس هناك يوم ليس فيه خمس صلوات مكتوبات طيب اذا اجتمع العيد والجمعة وصلى العبد مع الامام صلاة العيد فانه حينئذ يسقط عنه الجمعة في اصح القولين. ولا يسقط عنه
1:03:52الظهر فانه يصليها اتفاقا الا قولا شاذا فتبقى في يوم العيد كم صلاة مفروضة خمس صلوات مكتوبة في اليوم والليلة لكن الذي كان يجمع له جعل رخصة لمن جمع في العيد ان لا يشهد الجمعة
1:04:16لذلك العلم المحقق يؤدي بالعبد الى الامر الموفق علم المحقق يؤدي بالعبد الى الامر الموفق. وان كان عاميا. وان كان عاميا. فان رجلا كان محبا للصالحين وللعلم واهله شهد مجلسا
1:04:40يتداول فيه بعض طلاب العلم رسالة يطالعونها ببيان سقوط الجمعة اذا اجتمع العيد والجمعة فصلى العيد ثم زاد كاتبها في الطنبور نغمة كما يقال فاسقط الظهر ايضا فاسقط الظهر ايضا فقال هذا العامي ان كلامه هذا غير صحيح
1:05:10لانه لا يوجد يوم ما فيه خمس صلوات انه لا يوجد يوم ما فيه خمس صلوات فكانت الفطرة من العلم المحقق اوثق في معرفة الامر الذي يكون فيه ممن يذهب به
1:05:27ردوده الى مثل هذه الاقوال. نعم الله اليكم قال رحمه الله والحديث الرابع عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه انه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق
1:05:42المصدوقة ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يورث الملك فينفخ في روح ويؤمر باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي اوسع وشقي ام سعيد
1:06:02فوالذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب
1:06:22تأملوا بعمل اهل الجنة فيدخلها. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث مخرج عند البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه وليس هو عن عند احدهما بهذا اللفظ وهو ملفق من السياقات المروية عندهما
1:06:49وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث ان احدكم يجمع خلقه اي يضم خلقه اي ضم خلقه ومحل الضم الرحم ومحل الضم الرحم ويكون ابتداؤه ويكون ابتداؤه باجتماع ماء الرجل والمرأة. فيكون ابتداؤه
1:07:16ماء الرجل والمرأة ويسمى اجتماعهما نطفة ويسمى اجتماعهما نطفة وهذا مبتدأ الخلق وقوله ثم يكون علقة اي بعد كونه نطفة والعلقة هي القطعة من الدم والعلاقة هي القطعة من الدم
1:07:43وقوله ثم يكون مضغة اي بعد كونه على قتل اي بعد كونه علقة والمضغة هي القطعة الصغيرة من اللحم هي القطعة الصغيرة من اللحم وقوله ثم يرسل اليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع
1:08:12كلمات وقع في رواية البخاري التصريح بان النفخ متأخر عن كتابة الكلمات. وقع في رواية البخاري تصريح بان النفخ متأخر عن كتابة الكلمات فتكتب الكلمات اولا ثم تنفخ فيه الروح
1:08:34وكتابة الرحم وكتابة المقادير تقع في الرحم مرتين وكتابة المقادير تقع في الرحم مرتين الاولى بعد الاربعين الاولى في اول الثاني بعد الاربعين الاولى في اول الثانية وجاء ذكرها في حديث حذيفة الغفاري رضي الله عنه عند مسلم. وجاء ذكرها في حديث
1:09:09حذيفة الغفاري رضي الله عنه عند مسلم والثانية كتابتها بعد الاربعين الثالثة. كتابتها بعد الاربعين الثالثة اي بعد اربعة اشهر وهي المذكورة في حديث ابن مسعود هذا وهي المذكورة في حديث ابن مسعود هذا
1:09:36والقول بتكرار الكتابة هو الذي تجتمع به الادلة. والقول بتكرار الكتابة هو الذي تجتمع به الاجلة الادلة وانتصر له من الاجلة ابو عبد الله ابن القيم. وانتصر له من الاجلة ابو عبد الله ابن القيم في كتاب
1:10:00وشفاء العليل وتهذيب سنن ابي داود وتأديب سنن ابي داود واتفق وقوع تكرار كتابة المقادير واتفق وقوع تكرار كتابة المقادير لماذا لماذا تكتب المقادير مرة بعد مرتين طيب لتأكيد نفوذ القدر
1:10:34لتأكيد نقود القدر وانه لا يتخلف وانه لا يتخلف فان المكتوب اذا اعيد مرة ثانية قوية تأكيده فانت اذا كتبت على ورقة جملة من الكلام كقولك الاربعين في مباني الاسلام
1:10:58ثم رجعت عليها مرة اخرى بالقلم. كانت بعد رجوعك الثاني ابين واقوى من كتابتك الاولى فكذلك الامر هنا فانه يعاد كتابة المقادير لتأكيد نفوذها. وان قدر الله سبحانه وتعالى لا يتخلف
1:11:24وقوله ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة الحديث هو باعتبار ما يبدو للناس. وباعتبار ما يبدو للناس ففي الصحيحين من حديث سهل بن سعد رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة
1:11:47فيما يظهر للناس. ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة فيما يظهر للناس. وذكر ايضا الرجلين يعمل بعمل اهل النار فيما يظهر للناس فتكون خاتمة الاول ان يسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها
1:12:14وخاتمة الثاني ان يسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها فيدخلها وفرق بينهما باعتبار ما في قلبيهما وفرق بينهما باعتبار ما في قلبيهما فللاول قسيسة ترديه وللثاني خصيصة ترقيه
1:12:44بل الاول خسيسة ترجيه. وللثاني خصيصة ترقيه. فان الذي يعمل بعمل اهل الجنة فيما يظهر الناس يستكن في قلبه شيء من الخسائس المردية التي تجره الى عمل اهل النار مما كان يبطنه في قلبه فيبدو عليه هذا العمل
1:13:12يموت عليه فيكتب له بكونه من اهلها واما الثاني ممن يعمل بعمل اهل النار بما يظهر للناس فيكون في قلبه خصيصة ترقيه اي شيء من الخصائص كخشية الله مخافته وتعظيمه واجلاله فتغلب عليه عند خاتمته فيعمل بعمل اهل الجنة
1:13:41يدخلها فالامر باعتبار ما في قلب كل احد. فمن له خسيسة ارزته فاظهرت عليه السوء ومن له قصيصة سرته فاظهرت عليه الخير. وهذا معنى قول جماعة من السلف كسعيد بن جبير
1:14:00وغيره ان الرجل ليعمل الحسنة يدخل بها النار. وان الرجل ليعمل السيئة يدخل بها الجنة رجلا ليعمل الحسن يدخل بها النار وان الرجل ليعمل السيئة يدخل بها الجنة. فان الاول يعمل
1:14:20حسنة ثم يشهدها فيكون دائم الذكر لها ممتنا بها على الله مستعظما بها على خلق الله فترديه في نار جهنم واما الثاني وهو فاعل السيئة فانه يفعل السيئة فلا يزال الخوف يغلقه
1:14:44خائفا من الله سبحانه وتعالى ان يأخذه بتلك السيئة فيجتمع في قلبه من الخوف والاجلال والاعظام لله عز وجل ما يستدعي رحمة الله له فيرحمه الله سبحانه وتعالى فيدخله الجنة. ولهذا
1:15:04ان صلاح الباطن اعظم من صلاح الظاهر. فان صلاح الباطن اعظم من صلاح الظاهر ولهذا فان النبي صلى الله عليه وسلم قال وان في الجسد ايش لمضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت
1:15:29فسد الجسد كله قال رحمه الله الحديث الخامس عن ام المؤمنين ام عبدالله عائشة رضي الله عنها انها قالت خصيصة ولا خصيصة قصيصة نعم من اللحن الشائع عند الناس يقولون خصيصة. هذا لحن انما هي خصيصة
1:15:59يقولون كقبيلة وقبائل خصيصة وخصائص. كقبيلة وقبائل خصيصة وخصائص نعم عليكم الحديث الخامس عن ام المؤمنين الخصائص هي المزايا المعلية والخسائس هي الرزايا المردية هي الرزايا المردية نعم عليكم قال رحمه الله والحديث الخامس عن ام المؤمنين ام عبدالله عائشة رضي الله عنها انها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:16:36احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. رواه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وقد علقها البخاري هذا الحديث مخرج في الصحيحين فهو من المتفق عليه. والرواية التي عند مسلم
1:17:03علقها البخاري اي ذكرها بلا اسناد فان المعلق عند المحدثين ما سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف واحد او اكثر. من سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف واحد او اكثر
1:17:26فالبخاري رحمه الله لم يسق اسناد هذه الرواية من عمل عملا واما مسلم فانه ساق اسنادها وفي الحديث بيان مسألتين عظيمتين المسألة الاولى في قوله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه ففيه بيان حد
1:17:52في الدين ففيه بيان حد المحدثة في الدين التي سمتها الشريعة بدعة فبينت حقيقة البدعة بامور اربعة فبينت حقيقة البدعة بامور اربعة. اولها ان البدعة احداث اولها ان البدعة احداث
1:18:16اي ايجاد ما لم يكن من قبل. اي ايجاد ما لم يكن من قبل وثانيها ان ذلك الاحداث في ديننا الدنيا ان ذلك الاحداث في الدين لا الدنيا وثالثها انه احداث في الدين بما ليس منه
1:18:38انه احداث في الدين بمال ليس منه فلا يرجع الى اصوله ولا تشهد له قواعده. فلا يرجع الى اصوله ولا تشهد له قواعده ورابعها ان هذا الاحداث في الدين ان هذا الاحداث في الدين بما ليس منه يقصد به
1:19:04التعبد ان هذا الاحداث في الدين بما ليس منه يقصد به التعبد فحقيقة اتخاذها دينا ارادة التقرب بها الى الله. فحقيقة اتخاذها دينا ارادة التقرب بها الى الله فالحد الشرعي للبدعة مستفادا من الحديث
1:19:31ما احدث بالدين مما ليس منه بقصد التعبد. ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد وحقائق الاسماء الدينية المستفادة من الشرع مقدمة على غيرها وحقائق الاسماء الدينية المستفادة من الشرع مقدمة على غيرها. وهي اول ما ينبغي ان يلتمس
1:20:11انه العبد حقائق الدين وهي اول ما ينبغي ان يلتمس منه العبد حقائق الدين هذه قاعدة نافعة ولا سيما في علم الاعتقاد ولا سيما في علم الاعتقاد مثلا لو اتينا الى الكفر شرعا
1:20:34ما هو الكفر شرعا تغطية تغطية ايش تغطية الاسلام كثر الايمان من اين هذا من قوله تعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله اصل الكفر في اللغة هو السهل يعني ومن يستر ايمانه فقد حبط عمله
1:21:20فالكفر شرعا هو ستر الايمان وهو نوعان احدهما ستر اصله وفيه الاية والاخر ستر كماله وفيه قوله صلى الله عليه وسلم اثنتان في الناس هما بهم كفر. الحديث في احاديث اخرى
1:21:36فاولى ما ينبغي ان تعمل فيه ذهنك في التماس حقائق الدين هو القرآن والسنة. فان من التمس بيان الحقائق الدينية منهما صارت حقائق الدين بينة امامه لا يتلجج فيها. فلا يدخل فيها ما ليس منها ولا يخرج منها ما هو
1:22:00منها. واما الذين يفزعون الى الاصطلاحات التي تقع في كلام المتكلمين فانهم يقعون غالبا في الغلط على الحقائق الدينية فيخرجون منها ما هو من حقيقتها ويدخلون فيها ما ليس من حقيقتها كالذي ذكرناه في حقيقة البدعة فان هذا الحديث كاف في بيان حقيقته
1:22:27لان النبي صلى الله عليه وسلم بينها في قوله من احدث في امرنا هذا ما ليس منه وهذه المحدثات تسمى في الشرع بدعة. لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض واياكم ومحدثات الامور فان كل
1:22:47محدثات بدعة. فالمحدثة التي حكم عليها بانها بدعة. فسرها حديث عائشة. من احدث في امرنا ما ليس منه فهو رد. قال الامام احمد الحديث يفسر بعضه بعضا. فالمسألة الثانية بيان حكم البدعة
1:23:08في قوله صلى الله عليه وسلم فهو رد. اي مردود البدعة لا تقبل من صاحبها فالبدعة لا تقبل من صاحبها والرواية الثانية عند مسلم التي علقها البخاري اعم من الاولى. الرواية التي عند مسلم التي علقها البخاري اعم
1:23:34من الاولى فانها تبين رد نوعين من العمل فانها تبين رد نوعين من العمل. احدهما عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على ما حكم الشريعة عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة
1:23:57على حكم الشريعة والاخر عمل ليس عليه امرنا وقع خلاف حكم الشريعة عمل ليس عليه امرنا وقع خلاف حكم الشريعة فالاول في ابطال البدع المحدثة فالاول في ابطال البدع المحدثة
1:24:21والثاني في ابطال المنكرات الواقعة والثاني في ابطال المنكرات الواقعة فالحديث اصل جليل في الامرين فالحديث اصل جليل في الامرين. فهو يسلط للرد على اهل البدع والضلال. فهو يسلط للرد على اهل البدع والضلال ويسلط للرد على اهل الفساد والانحلال. ويسلط للرد
1:24:53على اهل الفساد والانحلال فانظر الى عظيم ما جمعه هذا الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم من المعاني التي تستوفي الرد على المخالفين المنتسبين الى لا بين المنتسبين الذين هم من اهل الاسلام ولم يخرجوا منه يقعون تارة
1:25:21بالبدع والضلالات ويقعون تارة اخرى في الموبقات والمنكرات. فهذا الحديث سيف الحق بالعدل من الشرع في الرد على هؤلاء وهؤلاء. فمن تغرغر قلبه بحلاوة معنى الحديث النبوي علم انه يسلط على هؤلاء وعلى هؤلاء. وان الطائفتين شر على الاسلام واهلها
1:25:47وان الطائفتين شر على الاسلام واهله. وان الشرع حذر من هؤلاء وحذر من هؤلاء فاهل الاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم يباينون اهل البدع والضلال ويفارقون اهل الفساد والانحلال. فلا يركنون الى اولئك ولا يركنون الى اولئك. فهم عندهم
1:26:16بنظر واحد في حكم الشرع من المباينة والثر فكل طائفة قد تركت من الشرع شيئا وان كانت الطائفة الاولى شرا من الثانية لكن ما في الثانية من الشر لا يستدعي ترقيق الحال فيها
1:26:35فان العبد كما يفر من صحبة اهل البدع يفر من صحبة اهل الفساد والانحلال فهذا نظر الشرع الحكيم الى الدين القويم الذي يكون ينبغي ان يكون عليه العبد فالمستقيم على دين الاسلام لا يركن الى هؤلاء ولا الى هؤلاء ويعلم ان كل طائفة فيها من الشر ما
1:27:02اوجب جهادها وان هؤلاء يجاهدون وهؤلاء يجاهدون وتنزل كل طائفة رتبتها من الجهاد في القائم به والداعي اليه والمتعرضين لابطاله على وفق ما ارادت الشريعة. ومن اوغل في العلم عرف الجهل
1:27:24ومن اوغل في العلم عرف الجهل. فالخلل الواقع في مباينة هاتين الطائفتين نشأ من الجهل بالحقائق الدينية ولا يعرف الجهل على حقيقته الا اهل العلم. قال سهل ابن عبد الله
1:27:41تشتري لا يعرف الجهل الا العلماء لا يعرف الجهل الا العلماء. لان الجاهل ماذا يقول عن نفسه؟ يقول جاهل ولا يقول عندي علم قل عندي علم لكن صاحب العلم كلما زاد علمه زاد معرفته بالجهل
1:28:01وان ما يقع فيه الناس من الجهالات امر عظيم وان ما يفوته هو من العلوم العظيمة يدل على سعة العلم. نعم عليكم قال رحمه الله الحديث السادس عن ابي عبدالله النعمان ابن بشير رضي الله عنهما انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:28:24يقول ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما نور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن اتقى شبهاته فقد استبرى لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرتاف. الا وان
1:28:44لكل ملك حمى الا وان حمى الله محارمه. الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث
1:29:02اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه وفيه بيان قسمة الاحكام الشرعية الطلبية. وفيه بيان قسمة الاحكام الشرعية الطلبية. من جهة ظهورها من جهة ظهورها انها نوعان
1:29:28انها نوعان احدهما بين جلي بين جلي. فالحلال بين والحرام بين. كحل بهيمة الانعام وحرمة الزنا. كحل بهيمة العام وحرمة الزنا والاخر مشتبه متشابه. والاخر مشتبه متشابه وهو هنا ما لم يتضح معناه ولا تبينت دلالته. وهو هنا اي في الاحكام الشرعية الطلبية
1:30:04ما لم يتضح معناه ولا تبينت دلالته والناس فيما يشتبه عليهم منها نوعان والناس فيما يشتبه عليهم منها اي من الاحكام الشرعية الطلبية نوعان احدهما من يكون متبينا لها عالما بها. من يكون متبينا لها عالما بها
1:30:30واشير اليهم في قوله صلى الله عليه وسلم لا يعلمهن كثير من الناس فانه لم ينفي العلم بها عن الناس كلهم فنفاه عن كثير مما يدل على ان كثيرا يعلمونه فنفاه عن كثير مما يدل على ان كثيرا
1:30:55يعلمونه فلا يخفى على الناس كلهم ويكون فيهم من يعلمه وفيهم من لا يعلمه والاخر من لا يتبينها ولا يعلم حكم الله فيها. من لا يتبينها ولا يعلم حكم الله
1:31:15فيها وهؤلاء صنفان الصنف الاول المتقي للشبهات التارك لها المتقي للشبهات التارك لها والصنف الثاني الواقع فيها الراكع في جنباته الواقع فيها الرافع في جنباتها والواجب على العبد اذا لم يتبين حكم المشتبه ان يترك والواجب على العبد
1:31:52اذا لم يتبين حكم المشتبه ان يتركه. فترك المشتبهات من فرائض الواجبات فترك المشتبهات من الفرائض الواجبات. لامرين احدهما الاستبراء للدين والعرض الاستبراء للدين والعرظ فمن ترك الشبهات طلب البراءة لدينه
1:32:28من الله وعرضه من الناس فمن ترك الشبهات طلب البراءة لدينه من الله ولعرضه من الناس والاخر ان الوقوع في الشبهات يجر الى الوقوع في المحرمات ان الوقوع في المشتبهات
1:32:49يجر الى الوقوع في المحرمات وضرب له النبي صلى الله عليه وسلم مثلا بالراعي يرعى حول الحمى فالحمى هو الموضع الذي يمنعه ملك او غيره من العظماء لاجل مصلحة خاصة او عامة
1:33:21فان الراعي اذا جاء بهائمه من الابل او البقر او الغنم ليرعاها حوله فانه يوشك ان يرتع فيه اي يقرب ان تدخل البهائم الحمى يقرب ان تدخل البهائم الحمى فيؤخذ بذلك ويعاقب عليه. فيؤخذ بذلك ويعاقب عليه
1:33:52وحمى الله محارمه اي الذي منعه الله الخلق ونهاهم عن قربانه هو المعاصي. فمن وقع في الشبهات فانه يتجرأ على الوقوع في المحرمات الواجب على العبد ان ينأى بنفسه على ما اشتبه
1:34:20عليه فان هذا تتحقق به براءة ذمته من الله ويسلم عظه من الناس ويجعل بينه وبين الحرام حصنا منيعا واما المتهتك بالشبهات المستهتر بها الوالغ فيها فانه يلحقه المؤاخذة من الله ومن خلقه ويهتك
1:34:52تتر الحرام فتدخله تلك المشتبهات الى المحرمات وهذا ظاهر فيما افترعه الناس باخره من التساهل في مشتبهات الاموال والانكحة فانها اوقعتهم في الحرام فباب المال ما يسمى بالمساهمات وباب الانكحة
1:35:19هذه الانواع المخترعة من الزواج. فانها جرت الناس الى ان وقعوا في محرمات موبقة. واولى الناس بالبعد عن هذا وذاك هم المنتسبون الى العلم واذا رأيت من ينسب الى العلم متساهلا في باب المال او باب الانكحة فاعلم ان علمه الذي معه صورة
1:35:44لا حقيقة له فان العلم يحمل صاحبه على طلب براءة ذمته في ماله وفيما يلج فيه من عقود الانكحة وظهور التساهل بذلك من ادلة رفقة الدين عند الناس الواجب على العبد ان يحذر من هذه المتشابهات ولا يدخل فيها فيجب عليه ذلك وجوبا مقطوعا
1:36:15به للحديث المذكور. نعم اللهم ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم في اخر الحديث وان في الجسد مضغة ليبين قوة اثر صلاح الباطن وان من صلح باطنه صلح ظاهره واذا صلح القلب صلح للجوارح واذا فسد القلب فسدت الجوارح
1:36:42ما مناسبة هذه الجملة الاخيرة لاول الحديث انه اذا صلح القلب قوي على حفظ صاحبه عن المشتبهات قوية على حفظ صاحبه عن المشتبهات وانه لا يطلب الا البين من الاحكام في حلال او حرام
1:37:10طيب الحديث السابق حديث ابن مسعود ما مناسبة اوله لاخره وارجعوا له الحديث الرابع الجواب يعني يعني القدر السابق والقدر القدر السابق القدر القدر السابق الكتابة في المقادير القدر اللاحق المآل
1:38:00ما يكون من المآل ولذلك بعض اهل العلم كشيخ شيوخنا بن سعدي رحمه الله جعل الاحكام ثلاثة حكم شرعي وحكم قدري والحكم في الاخرة بالجنة او النار والتحقيق ان الحكم الذي في الاخرة يرجع الى
1:38:22الثاني حكم القدر الحكم القدري منه ما هو في الدنيا ومنه ما هو في الاخرة. نعم قال رحمه الله عن حديث السامي وعن ابي هريرة الداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين
1:38:41نصيحة قلنا لمن قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم رواه مسلم هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من زوائده عليه وقوله صلى الله عليه وسلم فيه الدين النصيحة اي الدين كله هو النصيحة. اي الدين كله هو النصيحة
1:39:12وحقيقة النصيحة شرعا قيام العبد بمال غيره من الحقوق قيام العبد بمال غيره من الحقوق فالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولائمة المسلمين وعامتهم هي القيام بحقوقهم وهذا الحد هو الجامع لحقيقة النصيحة شرعا
1:39:43وما عداه فانه يرجع اليه والنصيحة باعتبار منفعتها نوعان النصيحة باعتبار منفعتها نوعان احدهما ما منفعتها مقصودة في الاصل للناصح ما منفعتها مقصودة في الاصل للناصح وهي النصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم
1:40:13نصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم والاخر ما منفعتها مقصودة في الاصل للناصح والمنصور ما منفعتها مقصودة في الاصل للناصح والمنصوح. وهي النصيحة لائمة المسلمين وعامتهم وهي النصيحة لائمة المسلمين وعامتهم
1:40:42فالمنتفع من بذل النصيحة في الاول هو الناصح فالمنتفع من بذل النصيحة في الاول هو الناصح والمنتفع من بذل النصيحة في الثاني هو الناصح والمنصوح معا فقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث ولائمة المسلمين اي اصحاب الولاية فيهم
1:41:08اي اصحاب الولاية فيهم واصلها الولاية السلطانية واصلها الولاية السلطانية ائمة المسلمين هم امراؤهم. ائمة المسلمين هم امراؤهم. ومن ينوب عنهم في ولاياتهم. ومن ينوب عنهم في في ولايتهم فيندرج في هذا
1:41:35سلطان والقاضي والمعلم والمفتي وكل من ولي ولاية شرعية ينوب فيها عن الامام وكل من ولي ولاية شرعية ينوب فيها عن الامام لذلك من فقه الولايات الشرعية علم شدة خطرها
1:41:58كاخواننا من المعلمين فانهم ينوبون عن ولي امر المسلمين في تعليم المسلمين فان من واجبات ولي الامر بالسياسة الشرعية بالاسلام تعليم الناس دينهم واذا لم يمكنه ان يقوم عليهم جميعا كالواقع في زمان الاتساع الخلق وكثرتهم فانه ينيب نوابا
1:42:22يقومون بهذا الحق وهم الان المعلمون في المدارس خاصة وما كان من جنسها في المعاهد والجامعات وهم يقومون بهذا الحق للمسلمين. ومن قصر فيه قصر في حق عام يعظم السؤال عنه في الاخرة
1:42:43نعم قال رحمه الله تعالى الحديث الثامن الحمد لله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله
1:42:59وان محمدا رسول الله ويقيم الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ للبخاري
1:43:23وقد ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم جملة من شرائع الاسلام ترجع الى نوعين قد ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم جملة من شرائع الاسلام ترجع الى نوعين
1:43:39النوع الاول ما يثبت به الاسلام ما يثبت به الاسلام وهو الشهادتان فمن جاء بهما ثبت له عقد الاسلام وصار مسلما. فمن جاء بهما ثبت له عقد الاسلام وصار تسليما معصوم الدم والمال معصوم الدم والمال
1:44:04والنوع الثاني ما يبقى به الاسلام ما يبقى به الاسلام واعظمه اقامة الصلاة وايتاء الزكاة واعظمه اقامة الصلاة وايتاء الزكاة العبد اذا جاء بالشهادتين كف عنه فلم يقتل فالعبد اذا جاء بالشهادتين كف عنه فلم يقتل
1:44:39ثم اذا التزم مقتضى الشهادتين ثبتت له عصمة الدم والماء ثم اذا التزم مقتضى الشهادتين ثبتت له عصمة الدم والمال فقوله صلى الله عليه وسلم اذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم اي صارت اموالهم
1:45:04حراما غير حلال. اللي صارت دماؤهم واموالهم حراما غير حلال بما علم من ظواهرهم لما علم من ظواهرهم وهذه العصمة نوعان وهذه العصمة نوعان احدهما عصمة الحال ويكتفى فيها بالشهادتين عصمة الحال ويكتفى فيها بالشهادتين
1:45:36فمن جاء بالشهادتين ثبتت له عصمة دمه وماله حالا فمن جاء بالشهادتين ثبتت له عصمة دمه وماله حالا والاخر عصمة المآل ويراد بها العاقبة عصمة المآل ويراد به العاقبة. ولا يكتفى فيها بالشهادتين
1:46:03ولا يكتب فيها في الشهادتين بل لا بد من الاتيان بحقوقهما. بل لا بد من الاتيان بحقوقهما في الاسلام وعندئذ يحكم ببقاء العصمة التي ثبتت له ابتداء. وعندئذ يحكم ببقاء العصمة
1:46:25التي ثبتت له ابتداء فمثلا اذا اريد احد على الاسلام في قتاله فقال لا اله الا الله وكان السيف عليه مشهورا فانه يكف السيف عنه ويصير حرام الدم والمال فلما اخذ الى عسكر المسلمين
1:46:53طال فيهم وعرف بدين الاسلام وان هذا الدين فيه خمس صلوات في اليوم والليلة وان فيه تكاد وفيه صيام رمضان وفيه حج البيت. وغير ذلك من حقوق الاسلام فقال انا لا
1:47:16اسلم على هذا ولا اريد هذه الاعمال فلا اصلي ولا ازكي ولا اصوم ولا احج فهذا قد ثبتت لو بقيت له العصمة ام زالت عنه سألت عنه لانه جحد هذه الاركان ولم يعتد بها. وان قال لا اله الا الله محمد رسول الله
1:47:40فان هذه الكلمة لا تبقى لصاحبها الا اذا بقي ملتزما لمقتضى الشهادتين والذي ذكره الشيخ محمد بن عبد الوهاب وغيره من ان بعض الناس ينكر عليه قتال اناس يقعون في الكفر ويقولون لا اله الا الله صار مشاهدا
1:48:02في حياتنا اليوم فتجد من الناس من يقول هذا كيف يكون كافر وهو يقول لا اله الا الله وتجده يقع في الشرك الاكبر تجده يدعو غير الله يستغيث بغير الله ويذبح لغير الله
1:48:20وغير ذلك من افعال الشرك الاكبر وهو يقول لا اله الا الله فتجد من الناس من يقول هذا مسلم لانه يقول لا اله الا الله بل صرنا الى حال صار فيها بعض الناس يقول لا ينبغي ان يسمى اليهود والنصارى كفارا
1:48:40فان هذا احتكار للدين الحق وهؤلاء كان لهم انبياء. فانى لكم ايها المسلمون ان تحتكروا الدين عن هؤلاء. وينسى هذا الجاهل ان الله عز عز وجل هو الذي قال لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين وقال في السورة نفسها ان الذين كفروا
1:49:05من اهل الكتاب فالله عز وجل سماه كفارا وفي الاية الثانية اخبر عن مآلهم انه الى النار. لكن اذا عظم الجهل بالاسلام رأيت في الناس ما لا يظن عاقل انه كان يراه في الاحلام
1:49:24الجهل يفعل باهله الافاعيل. ولهذا من اعظم الجهاد جهاد الحجة والبيان في هداية الناس الى الدين الحق. ويتأكد هذا في الجاهلية وظهور البدع والضلالات وغلبة الكفر والنفاق في الناس وهذا من ذلك الزمن فيجاهد
1:49:44عبد ببيان دين الله ويعرف به ويعيد ويبدي فيه فان الناس محتاجون اليه اشد من حاجتهم الى الطعام والشراب قال الامام احمد الناس الى العلم احوج منهم الى الطعام والشراب
1:50:02وبين ابن القيم وجه ذلك بان الطعام والشراب قوام الابدان والعلم قوام الارواح بمعرفة الحق فهم يكونون احياء بمعرفة الحق واما اذا فقدوا الطعام والشراب فانما تموت ابدانهم. ولكن اذا فاتهم العلم ماتت ارواحهم. نعم
1:50:25الله عليكم قال رحمه الله تعالى الحديث التاسع ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ما تنتفي به العصمة فقال الا بحق الاسلام الا بحق الاسلام فان العصمة في الدم والمآل ترتفع بحق الاسلام. وهو نوعان
1:50:49وهو نوعان احدهما ترك ما يبيح عندما المسلم وماله من الفوائد ترك ما يبيح دم المسلم وماله من الفرائض والاخر انتهاك ما يبيح دم المسلم وماله من المحرمات انتهاك ما يبيح دم المسلم
1:51:18وماله من المحرمات. يعني اذا ترك الانسان واجبا من الفرائض قد يبيح دمه او يبيح ماله مثل ايش مثل ترك الصلاة فانه يبيح تمام ومثل ايضا عدم اخراج الزكاة فانه يبيح
1:51:42حق الزكاة اتفاقا واختلف في تغريمه من المال تعزيرا على قولين لاهل العلم وانتهاك الحرام قد يبيح دما مثل قتل النفس المكافئة قتل النفس المكافئة وقد يبيح ماله مثل محرم وقع في محرم
1:52:08مثل اتلاف مال غيره. اتلاف مال غيره. فانه يؤخذ من ماله بقدر ما يصلح به حال هذا. نعم قال رحمه الله تعالى الحديث التاسع عن ابي هريرة عن ابي هريرة عبد الرحمن ابن صخر الدوسي رضي الله عنه انه قال سمعت
1:52:30رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم فانما اهلك من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم عن انبيائهم. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري
1:52:50فهو من المتفق عليه. واللفظ لمسلم لكنه قال فافعلوا منه عوض فاتوا منها. لكنه قال فافعلوا منه عوضا. قوله فاتوا منه. وفي الحديث بيان الواجب علينا في الامر والنهي فالواجب في النهي الاجتناب
1:53:17وهو الترك مع مباعدة السبب الموصل اليه وهو الترك مع مباعدة السبب الموصل اليه فالاجتناب ترك وزيادة. فالاجتناب ترك وزيادة. ففيه ترك المنهي وترك كل ما يوصل اليه ففيه ترك المنهي وترك كل ما يوصل اليه
1:53:46وهذه قاعدة الشريعة في المنهيات الامر بالمباعدة مع النهي عن المواقعة الامر بالمباعدة مع النهي عن المواقعة كقوله تعالى ولا تقربوا الزنا كم فيه نهي نهيان احدهما النهي عن فعله الزنا والاخر النهي عن الطرائق الموصلة للوقوع في تلك الفاحشة
1:54:20والواجب في الامر فعل ما استطيع منه والواجب في الامر فعل ما استطيع منه. فقوله صلى الله عليه وسلم وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم دليل على ان فعل المأمور معلق بالاستطاعة
1:54:40على ان فعل المأمور معلق بالاستطاعة. فمن عجز عنه سقط عنه ذلك المأمور على ما هو مبين في مواضعه من الفقه وقواعده. ثم قال صلى الله عليه وسلم فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم
1:55:00واختلافهم على انبيائهم وهم اليهود والنصارى. هلكوا بكثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم طيب ما صلة هذه الجملة بالحديث قال ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فتموا ثم قال فاهين ما لك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على
1:55:25ما الجواب وصلة الجملة الاخيرة من الحديث باوله حث الناس على الاستسلام لله حث الناس على الاستسلام لله بالامن والنهي حث الناس على الاستسلام لله في الامر والنعيم. فمن استسلم لله اعانه الله
1:55:56فمن استسلم لله اعانه الله فصارت له قوة يفعل بها المأمور ويترك بها المحظور. فصارت له قوة يفعل بها المأمور بها المحظور. وهذا اصل عظيم في فهم الحديث. فاذا اردت ان تفهم حديثا دائما فاحرص على ان تتفهم جمله
1:56:26وما صلة بعضها ببعض واذا كانت لك قوة من الحفظ فقرنه بغيره من الاحاديث النبوية فمثلا اضرب لكم مثلا في قوله صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء
1:56:44الا يريدون في كتاب الطهارة في باب المياه من حديث ابي سعيد الخدعي رضي الله عنه رواه ثلاثة ولا اربعة ها ببلوغ المرام ايش ثلاثة اللي هم من ما عدا ابن ماجد. طيب والحديث الثاني حديث سلمان ابن عامر
1:57:14اذا افطر احدكم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا افطر احدكم فليفطر على تمر ها؟ فان لم يجد فعلى فانه له طهور رواه اصحاب السنن هذا يريدونه في كتاب
1:57:33طيب هنا حكم على الماء طهور وفي حديث ابي سعيد حكم على الماء بانه فخور هل الطهارة التي هنا هي الطهارة التي هنا لماذا لا السياق. الحديث الاول يتعلق بالطهارة الظاهرة
1:57:51والحديث الثاني يتعلق بالطهارة الباطل الحديث الاول يتعلق بالطهارة الظاهرة طهارة البدن بالوضوء والغسل. والحديث الثاني يتعلق بالطهارة الباطنة فان الصائم مأمور بان يفطر على احد شيئين احدهما التمر والاخر
1:58:15الماء ان لم يجده فمنفعة التمر تقوية البدن وزيادة ما ينفعه ومنفعة الماء في دفع الافات والاظرار عنه. ومنفعة الماء في دفع الاضرار والافات عنه. ولذلك سماه طهورا لمنفعته للبدن بانه ينفي عن العلل التي قد ترد على الصائم من الصيام
1:58:49فهذا الحديث هو ذاك الحديث اجتمع على تقرير هذا المعنى فاحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فيها من المعاني الشافي والحقائق الكافية ما يفنى دونه العمر. ولهذا تجد ان اهل العلم يقولون ينبغي
1:59:05ان يجعل صاحب العلم اكثر همته في فهم الكتاب والسنة لانها العلم عن الحقيقة لكن لا يصل الى هذا الا من سلك طريق اهله من سلك طريق اهله هذا يصل
1:59:20لما يأتيك واحد وياخذ القرآن ويقول اتدبر ويبدأ يعطيك من راسه هذا ما يتدبر هذا يلعن قال ابن تيمية ولا يمكن تدبر القرآن الا بمعرفة تفسيره لا بد تعرف معاني التفسير ثم بعد ذلك التدبر لان حقيقة التدبر تفاعل من الدبر وهو الوصول الى الغايات في حقائق الايات اما
1:59:48فيك انسان يحفظ جزء عمه ثم يقول اتدبر القرآن ويفتح يعطيك من التدبرات التي يمليها من رأسك مثل ذكرت لكم احدهم ممن يشار اليه بالعلم يقول وان الله لمع المحسنين ان المقصود
2:00:03من اللمعان وان كل محسن عليه لمعة هذا من كيسه والان ما اكثر الكيس هذا كل يصرف الحين يسمونه تدبر القرآن وهذا غلط مثله ايظا من يأتي ويقول نحن نقرأ كتب الحديث ونستخرج منها الاحكام
2:00:22فاذا قلت طيب قرأت في الاصول والقواعد يقول لا هذي علوم حادثة هل تكلم ابو بكر وعمر وعثمان في الاصول؟ هل تكلم التابعين في الاصول؟ عطني احد صنف في الاصول وفي القواعد من الصحابة والتابعين والتابعين
2:00:37هذا فهم اعوج لان اولئك كان فيهم غريزة مركوزة وانتصرت علة مغروسة نعم يقول في المراقي يقول اوله من اول من صنفه في الكتب محمد بن شافع المطلبي. وغيره كان له صديقة مثل الذي للعرب من خليقة
2:00:58كان في سلائقهم وخلائقهم فصاحت اللسان معرفة معاني الكلام العموم والخصوص الاطلاق والتقييد فكانوا يعرفونه باعتبار فصاحتهم وقربهم من زمن النبوة مع صلاح صلاح قلوبهم وصفاء مقاصدهم فالعدول عن هذا الى طرائق احدثها بعض الناس في معاني الكتاب والسنة ويسمي هذا انه ينبغي ان نتفهم الكتاب والسنة. نتفهم الكتاب السنة بالطريقة
2:01:25التي تؤدي الى ذلك مما عليه اهل العلم واما الذي عليها ما عليه اهل العلم اتركه لا خير لك فيه مهما غرك فيه الناس وزمروا حوله واطنبوا فان كثيرا من الناس يعجبه الشيء ولا حقيقة له. ومن سلك طريق الامنين امنا
2:01:46ومن سلك غير طريقهم فانه يلحقه الهلك في الدنيا والاخرة. نسأل الله عز وجل ان يهدينا جميعا الى الطريق الاقوى. وهذا اخر المجلس وانوه في اخره على امور. اولها في الدرس القادم يكون باذن الله
2:02:04اختبار ايش ببعض العقيدة الواسطية وثانيها انعقدت منذ الليلة اه حلق اه حفظ المتون فاهيب بالاخوان جميعا ممن كان فيها ان يديم الاتصال بها والاستمرار في حفظه. ومن لم يسجل فيها ان يسجل من الان ويستقبل في ايامه حفظ ما ينفعه ولو لم
2:02:29لم تخرج من هذا البرنامج الا بحفظ كتاب او كتاب او ثلاثة فهو خير لك من ان تخرج ولم تحفظ شيئا فمهما فاتك من الخير لا يفتك الخير كله وثالثها
2:02:45انه سيتم اضافة بعض الايام التي نشرح فيها بعض الكتب ونعلن عنها في في حينه فبعض الكتب سناخذها في في ايام السبت ان شاء الله تعالى ونبلغكم ان شاء الله تعالى
2:03:00بها والامر الرابع اه هذا البرنامج وهو برنامج العلم هذه السنة هي السنة الرابعة وقد كتبت خطة لتطويره فمن كان عنده اي فكرة تتعلق بتطوير هذا البرنامج فليتفضل بكتابتها وايصالها اليه ما ترى ان فيه خيرا ونفعا
2:03:25المسلمين فجزاك الله خير اقترح ما تراه فبعض هذه البرامج كانت من اقتراحات بعض الاخوان ولحقها شيء من التطوير والتفسير فصار لهم جزاء من المشاركة في هذا الاجر كلما انعقدت هذه البرامج فكل واحد منكم
2:03:45لا يقعد عن ابداء اي فكرة فانها ربما تكون خيرا لكثير من الناس بعده ممن ينتفعون بارائه وافكاره وفق الله الجميع الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.