زوال الأثر وزوال المصدر | حلول قرآنية | الدكتور شريف طه يونس | ح 16
0:00اه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ان الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا انه من يهده الله تعالى فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له
0:40واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ثم اما بعد اهلا وسهلا ومرحبا بحضراتكم وحلقة جديدة من حلقات حلول قرآنية تلك الحلقات التي نتناول فيها الحلول القرآنية للمشكلات الانسانية
1:00واحنا كنا في اه يعني موضوع مهم جدا وهو المحور الثالث من محاور حديثنا عن الحلول القرآنية والمتعلق بالمنهجية كنا بنتكلم في حاجة اسمها التنبيهات المنهجية وهذه التنبيهات المنهجية في الحقيقة
1:18هي بمثابة آآ مقومات نجاح حاجات مهمة جدا نراعيها لانها تساعدنا كتير جدا على ان احنا آآ نحسن التعامل اه مع اه الحلول القرآنية لمشكلات الانسانية النهاردة احنا على موعد مع الحديث عن تنبيه منهاجي مهم جدا
1:39هذا التنبيه آآ عنوانه آآ زوال الاثر وزوال المصدر زوال الاثر وزوال المصدر ايه الحكاية دي بقى؟ ده الحقيقة موضوع انا يعني بتكلم فيه كتير في المحاضرات وبحب الحقيقة ااكد عليه دايما
1:55آآ لان كتير مننا ما بينتبهش له وما بياخدش باله منه في اوقات بنتوهم او بنتصور ان للحلول الحلول القرآنية هتبقى عبارة عن ازالة لمصدر المشكلة وليكن في واحدة ممكن تكون مشكلتها زوجها
2:11واحد ممكن مشكلته مراته واحد مشكلته حاجة في شغله واحد مشكلته آآ مرض ما عنده واحد مشكلته اه انجاز ما مش عارف احققه واحد مشكلته حاجة ما خايف منها. المهم كل دي في النهاية مشكلات
2:26هذه المشكلات لها مصدر هذا المصدر هو اللي عامل الاثر. ففي عندنا المصدر وفي الاثر آآ في مصدر مشكلة اسمه فلان او اسمه كذا وفيه الاثر المترتب على هذه المشكلة. طيب
2:40اه النهاردة الانسان بيعاني من الاثر. مش بيعاني من المصدر. لان المصدر هو اللي بيبث هذا الاثر فاحنا بنتصور دايما او نتوهم ان حل المشكلة هيكون بزوال هذا المصدر او بخلاص بالتخلص من هذا المصدر
2:59رغم ان في الحقيقة مش بيبقى دايما هو ده حل المشكلة في اوقات كتيرة ابقى حل المشكلة هو زوال الاثر الصادر عن هذا المصدر النهاردة ممكن الست زوجها ما يتغيرش. وما يزولش وما يموتش وما يعش وما ينفصلش
3:16يعني هو يعني ما فيش جديد هيحصل لكن الجديد اللي حصل فيها هي انها بقت اكثر تقبلا واحسن تعاملا مع الاثر الصادر عن هذا المصدر فما بقاش ما بقتش بتتأثر زي الاول. ما بقتش بتعاني زي الاول
3:36ما بقتش بتهتم وتغتم زي الاول يمكن آآ نقول انها تصالحت مع الموجود ممكن نقول انها آآ اصبحت بتعدي وبتتغاضى وبتتجاوز يمكن نقول انها بقى عندها يعني قدرات اكبر على
3:55ادارة نفسها آآ لما تتعرض لهذا الاثر الصادر عن هذا المصدر المسألة دي في غاية الاهمية ليه؟ لان في حاجات هي مشكلات مزمنة المشكلات دي مش هيبقى حلها زوال المصدر زي مثلا مشكلة وجودنا في الحياة اصلا احنا طول ما احنا في الحياة احنا في ابتلاء
4:16احنا في مشكلات اصلا من كده كده الناس بتبتلى ببعضها وجعلنا بعضكم لبعض فتنة اتصبرون طيب واحد اصلا طول ما بيتعامل مع الناس بيعاني طول ما هو بيحتك بالناس في مشاكل
4:26هل يبقى الحل يعني ان هو نفسه يموت او ان هما مسلا يموتوا او ما يتواجدوش الحل انه يروح كوكب اخر هم يروحوا كوكب اخر؟ لأ مش هيبقى الحل لزوال المصدر
4:36ساعتها هيبقى الحل زوال الاثر ان الشخص ده نفسه يبدأ يبدأ يحاول هو هو الاثر المترتب على التعامل مع الناس دي هو ما يصبحش ردة فعله او تفاعله معه زي الاول
4:49بقى في حاجة ما بتخفف عليها. في حاجة ما بتخفف عليها. زي النهاردة ام بتعاني من اولادها المعاناة دي الولاد هم مصدر المشكلة وفي اثر مترتب هذه المعاناة اللي حاصلة للام هنبقى الحل ان الام دي تتخلص من ابنها ولا تتخلص من نفسها ولا
5:06مش هيبقى الحل هو المصدر. الحل هيبقى زوال الاثر. ان هي نفسها يحصل حاجة. الحاجة دي تخليها هي ما بقتش بتتأثر زي الاول. ما بقتش بتحس بالاشكال زي ما كانت بتحس
5:16بتحس به آآ مثلا انها تحتسب يعني احنا مثلا كنا في شغلنا في الطب كنا مثلا الواحد رايح المستشفى حكومي المستشفى الحكومي الناس اصلا فاقدين الثقة في الاطباء للاسف الشديد
5:33وفي نفس الوقت كمان في نوعية عيانين او مرضى بيبقوا جايين يعني احيانا حقيقة ممكن يضايقوا الطبيب آآ فمش هيبقى الحل ان انت ما تطببهمش. والحل ان انت مش عارف تتخلص منهم. الحل ان انت
5:50لو الانسان احتسب لو انسان تفهم هم بيعملوا كده ليه؟ ده هيساعده نفسه على ان الاشكال ما عدش بيتأثر به زي الاول فاصبح الكلام هو هو قائم بس انا ما بقتش بتأثر
6:03يعني مش المشكلة هي اللي مصدرها اللي زال لأ اثرها هو اللي زعل. فالحتة دي في منتهى الاهمية. والمعاني الضرورية واللي ينبغي تفهمها. لما نيجي نتكلم عن حلول بشكل عام
6:16وتحديدا على الحلول القرآنية. لان في اوقات الحلول القرآنية ما بتبقاش آآ زوال للمصدر بتبقى آآ بتساعد في زوال الاثر فمثلا بدل ما يبقى الحل ان الانسان يتخلص من الشيء ده او ان الشيء ده يزول هيبقى ساعتها الحلول القرآنية يعني هي بتشير للتصبر
6:38بتشير للصفح بتشير للتجاوز بتشير للانشغال بشيء اخر زي مثلا قول الله سبحانه وبحمده وان الساعة لاتية بصفح الصفحة الجميلة زي فليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم؟ مصدر المشكلة لسه زي ما هو
6:57واللي حصل منه حاجة موجودة ما هتروحش فايه التوجيه؟ التوجيه انك تتخلص من مصدر المشكلة ده او ان انت مش عارف تعمل ايه او الحل الحل الحقيقة هيبقى زوال الاثر ان انت نفسك تحتسب شيئا ما يبدأ يخرج الاثر ده من قلبك يخليك ما عدتش تتأثر زي الاول
7:14المسألة دي مسألة مسألة ضرورية جدا ومسألة في منتهى الاهمية ومسألة واقعية ليه؟ لان في الحقيقة آآ كتير من الاشياء دي اللي احنا بنتخيل انها مشكلات او انها ازمات او انها كذا
7:27بعد وقت هي بتبقى مصادر سعادة. مصادر يعني بهجات وفرحات وفرح وصراحة مصادر مسرات. يعني هي في دلوقتي هي مصادر مكدرات ومحزنات ومضرات لكن سبحان ربي بعد وقت ربما تكون هذه الاشياء هي مصادر مسرات
7:48يعني ربي سبحانه وبحمده يقول فعسى ان تكرهوا شيئا وجعل الله فيه خيرا كثيرا اه وده فعلا بيحصل ان ممكن يكون مصدر ما حد هو مصدر تعاستنا وشقائنا وحزننا وهمنا وغمنا
8:02لكن بعد وقت سبحان الله ان يكون الانسان ده هو مصدر سعادتنا ومصدر فرحتنا ومصدر مسراتنا آآ لان في يعني في حاجات بتحصل وفي كتير من المشاكل بيبقى حلها الصبر
8:19او التصبر اللي اقصده ان لما مثلا بعضنا وخصوصا من الناس اللي هم المتعجلين او الناس اللي هم ممكن يكونوا آآ مثاليين بزيادة. فلما نيجي نقول له والله ان الحل القرآني بيقول ان حضرتك آآ معلش تصبر او ان حضرتك مش
8:39عارف مش عارف تصفح او ان حضرتك تتصالح مع مش عارف ايه او ان حضرتك مش عارف تصل للنقطة الفلانية او تتفق على كذا يقول لك بقى فين اللي هنا هو متصور ان الحل لازم يبقى ايه
8:52بزوال هذا المصدر الذي سبب له هذا الازعاج في الحقيقة في اوقات بقى يبقى اصلا مش المشكلة في المصدر يعني احنا متصورين ان مصدر هذا المؤثر مصدر هذا المؤثر اه
9:08هو اللي فيه المشكلة. في حين ان في الحقيقة ممكن ما تبقاش المشكلة في المصدر المؤثر. المشكلة ممكن تكون فينا احنا تكون في فرط الحساسية اللي عندنا في ان احنا ما بنحسنش استقبال هذه الاشياء
9:20فساعتها بنبقى بنتصور ان المشكلة هو زوال المصدر في حين ان المصدر نفسه ما عندوش مشكلة. ان المشكلة اساسا ممكن تكون عندي انا آآ يعني عدم استقبال الجيد لذاك المؤثر
9:35فمثلا ممكن نجد بعض الناس هو تزوج امرأة او امرأة الزواج رجلا والطرف منهم بيتعامل بشكل ما وبيتعامل بشكل كويس وتمام وزي الفل. لكن الطرف الاخر هو عنده حساسية مفرطة من هذا من هذا النوع من التعامل
9:52او من هذا اللون من التواصل هذه الحساسية المفرطة هو يتخيل ان حل المشكلة ان الشخص ده يبطل او يوقف او ما يتعاملش معه تاني او كلام من ده في الحقيقة ان مش هو ده حل المشكلة حل المشكلة ان هو نفسه يتفهم ويتصالح ويبدأ يتقبل. ليه؟ لان في في اوقات بيبقى احنا عندنا فرط حساسية من اشياء
10:12وبيبقى عندنا مثلا ردود افعال مبالغة فيها فيما يخص اشياء. فرط الحساسية ده وردود الافعال المبالغ فيها دي. في الحقيقة هي ما هياش ذنب بالطرف الاخر. ده هو ذنبي انا. انا نفسي اللي عايز يصلحه لنفسي وعايز اعدل من نفسي. ولذلك من الحاجات المهمة قوي ان احنا هنجد كتير قوي لحلوله القرآنية بتاخدنا
10:32ايه؟ بتاخدنا ناحية ان انت آآ ابدأ باصلاح نفسك آآ عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم بتاخدني للبعد ده لبعد ان انت آآ ان انت تفعل الاحسن دايما
10:48يعني ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن وقولوا للناس حسنا. ماشي؟ ادفع بالتي هي احسن يعني بتاخدني دايما ناحية ان انا ان انا افعل الافضل. افعل الاكمل افعل الاحسن. اراقب ربي سبحانه وبحمده
11:03فركز انا على ان انا ابقى يعني الافضل وكتير من المشاكل واحنا يعني شخصيا اعرف حاجات من النوع ده آآ وانا شخصيا ربما تكون حصلت معي اشياء ان ان ممكن ابقى متخيل ان فلان ده هو اللي فيه المشكلة او المصدر ده هو اللي فيه المشكلة
11:20اه على على طريقتي انا وعلى تعاملي انا وعلى اللي انا فيها. لكن لما اخد انا خطوات ناحية طب انا ليه ما اعملش كذا طب ليه ما فعلش الشيء الفلاني؟ طب ليه ما اعاملش الاحب الى الله؟ ما اعملش اللي هو الاقرب لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ليه ليه ما
11:38قالش ده وبصرف النزر عن الطرف الاخر انا حابب اعمل كده. فلما يبدأ الواحد يصلح نفسه يلاقي المشكلة راحت يعني يعني خدي بقى النقطة اللي حابب اشير اليها ان الصدمة ان نبقى احنا المصدر
11:54يعني ان الصدمة مش ان يبقى الطرف الاخر هو مصدر هذا الاثر اللي عامل لنا اسكاء اللي احنا فاحنا عمالين نقول يا رب يزول المصدر يا رب يزول المصدر والاشكال ان احنا نكون نفسنا احنا المصدر
12:07يمكن احنا المصدر اللي تسبب في هذا هو اللي بيتسبب في هذا الاثر هو اللي بيتسبب في هذا الاشكال علشان كده علشان كده احنا بننبه ان مش لازم الحل يكون زوال المصدر
12:20في اوقات الحل بيكون اه زوال الاثر. بل هو بيبقى معظم الحل. فيه اشياء ايوة بيبقى حلها ان يزول المصدر. بس اقصد ما نوطنش لنفسي دايما على كده لان في اوقات بنبقى احنا نفسنا اللي محتاجين نحل او نصلح او نكون احسن. بل بنكتشف في اوقات ان ممكن نكون احنا المصدر اصلا
12:40او لا نشعر قد نكون نحن المصدر ونحن آآ لا نشعر دي واحدة من التنبيهات المنهجية المهمة واحنا بنتعامل مع حلول القرآنية للمشكلات الانسانية وبنحاول يعني اه نتفهمها وننزلها اه لعل التنزيل يكون افضل تنزيل واه واكمل تنزيل
13:04ونكون ان شاء الله اسعد الناس بهذه الحلول القرآنية للمشكلات الانسانية. نسأل الله ان يجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا. وذهاب همومنا اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولكن
13:18سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك دمتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته