21 - شرح القول السديد في مقاصد التوحيد للسعدي الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولنا وللمسلمين والمسلمات يقول الشيخ السعدي رحمه الله في كتابه قول السديد
0:26في باب من اطاع العلماء والامراء في تحريم ما احل الله او تحليل ما حرمه الله فقد اتخذهم اربابا باب قول الله تعالى الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك
0:45ووجه ما ذكره المصنف ظاهر فان الرب والاله هو الذي له الحكم القدري والحكم الشرعي والحكم الجزائي وهو الذي يؤله ويعبد وحده لا شريك له ويطاع طاعة مطلقة فلا يعصى
1:06بحيث تكون الطاعات كلها تبعا لطاعته فاذا اتخذ العبد العلماء والامراء على هذا الوجه وجاءلطاعتهم هي الاصل وطاعة الله ورسوله تبعا لها فقد اتخذهم اربابا من دون الله يتألههم ويحاكم اليهم
1:30ويقدم حكمهم على حكم الله ورسوله وهذا هو الكفر وهذا هو الكفر بعينه فان الحكم كله لله كما ان العبادة كلها لله والواجب على كل احد الا يتخذ غير الله حكما
1:50وان يرد ما تنازع فيه الناس الى الله ورسوله وبذلك يكون وبذلك يكون دين العبد دين العبد كله لله وتوحيده خالصا لوجه الله وكل من وكل من حاكم الى غير حكم الله ورسوله فقد حاكم الى الطاغوت. وان زعم انه مؤمن
2:15هو كاذب فالايمان لا يصح ولا يتم الا بتحكيم الله ورسوله في اصول الدين وفروعه وفي كل الحقوق كما ذكره المصنف في الباب الاخر فمن حاكم الى غير الله ورسوله فقد اتخذ ذلك ربا وقد حاكم الى الطاغوت
2:39الحمد لله رب العالمين اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
3:00اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام اما بعد في المصنف رحمه الله هنا
3:23جمع بين ترجمتين الاولى قوله باب من اطاع العلماء والامرا في تحريم ما احل الله او تحليل ما حرمه فقد اتخذهم اربابا والثانية قول الله سبحانه وتعالى الم تر ان الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان
3:49ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به وفي الترجمتين كما نبه رحمه الله تعالى بيان ان الحكم لله كما قال جل وعلا ان الحكم الا لله واحكام الله سبحانه وتعالى ثلاثة
4:16حكم قدري كوني وحكم شرعي ديني وحكم جزائي وهذه الاحكام الثلاثة كلها لله الحكم القدري لله لا شريك له يقضي بما يشاء ويحكم بما يريد لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه
4:48ما قضاه وقدره وقع طبقا لما قدر في الوقت الذي قدر على الوصف الذي قدر فالحكم القدري لله جل وعلا لا شريك له ولا يضاف شيء من ذلك الى غيره
5:14وكذلك الحكم الشرعي ان الحكم الا لله امر الا تعبدوا الا اياه ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله فالحكم الشرعي الديني كله لله كله لله
5:36فالدين ما شرع الدين ما شرع ما رضي وما امر به سبحانه وتعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا والحكم الجزائي الذي هو الثواب والعقاب
6:01مجازاة المحسن باحسان والمسيء باساءته كما قال الله عز وجل ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى فهذا كله لله لا يجعل غيره سبحانه وتعالى حظ ونصيب منه
6:29فكما انه يفرد بالعبودية فلا يعبد الا الله كذلك الحكم كذلك الحكم فالتحاكم اليه والى شرعه والى دينه وكتابه وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ولا يقدم على قوله وقول رسوله المبلغ عنه قول احد كائنا من كان
7:03ولهذا قال باب من اطاع العلماء والامراء في تحريم ما احل الله او تحليل ما حرمه او تحليل ما حرمه فقد اتخذهم اربابا وفي الاية قصة معروفة لما نزلت قال عدي
7:27آآ رظي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم ما كنا كان نصرانيا قبل ذلك قال ما كنا نعبدهم ما كنا نعبدهم الاعتبار ان مفهوم العبادة الصلاة والسجود والركوع ما الى ذلك
7:50قال عليه الصلاة والسلام اليس يحلون الحرام فتحلونه ويحرمون الحلال فتحرمونه؟ قال بلى. قال تلك عبادتهم قال تلك عبادتهم فمثل ان الله عز وجل يعبد بالصلاة وعموم الطاعات فانه يعبد بالتحاكم اليه
8:19وتعظيم شرعه ومن القصص العظيمة في هذا الباب النافعة قد اوردها المصنف في اه كتاب التوحيد تحت هذه الترجمة ان ان ابن عباس رضي الله عنهما قال يوسف ان تنزل عليكم حجارة من السماء
8:49اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال ابو بكر وعمر وتقولون قال ابو بكر وعمر لان ابا بكر وعمر يأمران بالافراد بالحج ولهما قصد في ذلك الا يعطل البيت
9:14فيكون في منتصف العام يأتي الناس اليه عمارا وفي وقت الحج يأتون اليه حجاجا تكون العمرة في وقت والحج في فكان يأمران بذلك وابن عباس رضي الله عنهما يرى وجوب التمتع هذا مذهبه رضي الله عنه وارضاه
9:39فقيل له لما ذكر ذلك قيل له قول ابي بكر وعمر فقال يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال ابو بكر وعمر
9:57وعدد من اهل العلم يرى ان الوجوب الذي بنى عليها ابن عباس قوله في وجوب اه التمتع انما هو خاص بالصحابة الذين حجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم حيث امرهم
10:21امر من لم يسق الهدي ان يتحلل بعمرة امرهم بذلك عليه الصلاة والسلام اما عموم الناس عموم الامة بعد ذلك فلأنساك الثلاثة كلها مشروعة والبحث فيها في الافضل على خلاف بين اهل العلم اهو الافراد او التمتع او القران
10:54مثل هذا ايضا قول الامام احمد رحمه الله تعالى عجبت لقوم عرفوا الاسناد وصحته يذهبون الى قول سفيان الثوري في مسألة ايضا فاذا كان قيل مثل هذا الكلام في حق هؤلاء الائمة الكبار
11:19الاجلاء فكيف بمن يأخذ اه اقوال العلماء دونهم بكثير ويهجر باخذه لقولهم النصوص البينة الواضحة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم تعصبا لمتبوعه تعصبا لمتبوعه وقد قال الامام الشافعي رحمه الله
11:48من استبانت له سنة رسول الله وصلى الله عليه وسلم فليس له ان يدعها لقول احد كائنا من كان. نعم قال رحمه الله في باب من جحد شيئا من الاسماء والصفات
12:09اصل الايمان وقاعدته التي ينبني عليها هو الايمان بالله وباسمائه وصفاته وكلما قوي علم العبد بذلك وايمانه به وتعبد لله بذلك قوي توحيده فاذا علم ان الله متوحد بصفات الكمال متفرد بالعظمة والجلال والجمال ليس له في كماله مثيل
12:36اوجب له ذلك ان يعرف ويتحقق انه هو الاله الحق وان الهية ما سواه باطلة. فمن جاحد شيئا من اسماء الله وصفاته فقد اتى بما يناقض التوحيد وينافيه وذلك من شعب الكفر
12:56قال باب من جحد شيئا من الاسماء والصفات اي فقد كفر الايمان باسماء الله وصفاته من اركان الايمان بالله من اركان الايمان بالله لان الايمان بالله وهو اعظم اصول الايمان
13:22يقوم على اركان ثلاثة الايمان بالله في ربوبيته والايمان بالله في الوهيته والايمان بالله في اسماءه وصفاته فالايمان باسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته هذا من اركان الايمان بالله والايمان بالله هو اعظم اصول الايمان. وكل اصول الايمان تبع
13:49لهذا الاصل العظيم قال الله تعالى كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير والايمان باسماء الله وصفاته قاعدة من قواعد الدين واصل من اصوله
14:16التي يقوم عليها الدين لان الدين تعبد لله وحسن التقرب اليه والخوف منه والتعظيم له سبحانه وتعالى مبني على حسن المعرفة به ولهذا كلما ازدادت هذه المعرفة بالله معرفة باسمائه وصفاته وعظمته وجلاله
14:46زاد تقرب العبد كما قيل قديما من كان بالله اعرف كان منه اخوف ولعبادته اطلب وعن معصيته ابعد فالمعرفة الصحيحة بالله واسمائه وصفاته تثمر حسن التعبد وحسن التقرب لله سبحانه وتعالى
15:13قال الشارح رحمه الله اصل الايمان وقاعدته التي ينبني عليها هو الايمان بالله وباسمائه وصفاته وكلما قوي علم العبد بذلك وايمانه به وتعبده لله بذلك قوي توحيده قويا توحيده ايضا قوي في طاعته وتقربه لله
15:40وفوقه في بعده عن الملاهي والذنوب وما يسخط الله سبحانه وتعالى وفي القرآن وسنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ذكر لاسماء الله وصفاته بالكثرة وهي اسماء وصفات دالة على عظمة الرب
16:07وجلاله وجماله وكبريائه سبحانه وتعالى فالعبد مطلوب منه تجاه هذه الاسماء الواردة في الكتاب والسنة ان يؤمن بها ان يؤمن بها كلها ولا يعطل شيئا منها لا يجحد شيئا منها
16:31ولا ايظا يحرف لا في الفاظها ولا في معانيها ولا يشبه الله عز وجل في شيء من صفاته من صفات المخلوقين فان التشبيه كفر كفر بالله ولا ايظا يكيف شيء من صفات الله
16:54يقدر له كيفية في ذهنه فان العقول اعجز عنا ان تبلغ اعجز من ان تبلغ ذلك فيؤمن بها بلا تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل يؤمن بها ايمانا صحيحا تاما
17:21في على ضوء ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والقاعدة في هذا الباب كما قال الامام احمد رحمه الله نصف الله بما وصف به نفسه
17:36وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا نتجاوز القرآن والحديث ولهذا فان اسماء الله وصفاته توقيفية لا يثبت شيء منها الا في ضوء الكتاب والسنة في ضوء الكتاب والسنة يقال في باب الاسماء والصفات نؤمن بكذا لقول الله تعالى كذا
18:03ونؤمن بكذا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ولا يتجاوز كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام وهذه الترجمة في بيان خطورة جحد شيء من اسماء الله وصفاته الثابتة
18:29في الكتاب والسنة وان هذا الجهد لها ظرب من دروب الكفر وباب من ابوابه قال الله عز وجل وهم يكفرون بالرحمن قال الله عز وجل وهم يكفرون بالرحمن نزلت لما كتب عليه الصلاة والسلام في الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم قالوا وما الرحيم
19:04قالوا وما الرحمن جهدا فسمى الله عز وجل جحدهم لهذا الاسم من اسمائي كفرا قال وهم يكفرون بالرحمن فدلت الاية على ان جحد شيء من اسماء الله او جحد شيء من صفاته سبحانه وتعالى كفر
19:29اسماء الله وصفاته لا تجحد ولا يكذب بها ولا تنكر بل يؤمن بها كما وردت كما وردت في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولهذا قال فمن جحد شيئا من اسماء الله وصفاته
19:50فقد اتى بما يناقض التوحيد وينافيه وذلك من شعب الكفر. نعم قال رحمه الله في باب قول الله تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها الواجب على الخلق اظافة النعم الى الله قولا واعترافا كما تقدم وبذلك يتم التوحيد
20:14فمن انكر نعم الله بقلبه ولسانه فذلك كافر ليس معه من الدين شيء ومن اقر بقلبه ان النعم كلها من الله وحده وهو بلسانه تارة يغيث تارة يضيفها الى الله وتارة يضيفها الى نفسه وامله والى سعي غيره كما
20:35فهو جار على السنة كثير من الناس فهذا يجب على العبد ان يتوب منه. والا يضيف النعم الا الى موليها. وان يجاهد نفسه على ذلك. ولا ايتحقق الايمان والتوحيد الا باظافة النعم الى الله قولا واعترافا. فان الشكر الذي هو رأس الايمان مبني على ثلاث
20:59اركان اعتراف القلب اعتراف القلب بنعم الله كلها عليه وعلى غيره. والتحدث بها ثناء على الله بها والاستعانة بها على طاعة المنعم وعبادته والله اعلم قول الله عز قال باب قول الله عز وجل يعرفون نعمة الله
21:24ثم ينكرونها يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ينكرونها اي باظافتها الى غيره باظافتها الى غيره اما الى انفسهم او الى غيرهم من الخلق او الى غيرهم من الخلق قد قال الله عز وجل عن من كان هذا وصفهم يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها. يعرفون نعمة الله انها منه
22:04انها منة وانه هو المنعم وينكرونها بان يضيفونها الى غيره سبحانه وتعالى. وهذا ذكر العلماء له صور مثلا فشخص اتاه الله مالا وغنا وسعة في الرزق فيسأل عن هذا المال وهذا الثراء فيقول
22:30ورثته كابرا عن كابر او يقول هذا هذا انا حقي به هذا انا حقيق به او هذا بجدارة وحذق ونحو ذلك من الكلمات ونحو ذلك من الكلمات. لا يقول هذا فضل الله علي
22:55وهذه منة الله يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وانكار النعمة انكار النعمة على درجتين مثل ما ذكر الشارع من كان ينكر نعمة الله عز وجل بقلبه ولسانه حتى بقلبه يجحد نعمة الله
23:19سبحانه وتعالى فهذا الكفر الاكبر اما اذا كان الجاحد باللسان يعني في قرارة نفسه يعرف في قرارات نفسي اعرف انها هي نعمة الله عليه لكن اذا تحدث لا يظيف النعمة الى الله لا يقول هذا فضل الله علي هذه نعمة الله علي
23:41هذي من منة من منة الله علي الله هو المتفضل لا يقول ذلك وانما يا يضيف النعمة الى الى نفسه الى جدارته الى انه بذلك مثل قول فرعون اه مثل قول قارون اوتيته على علم
24:05قال اؤتيته على علم اي على علم بالتجارة العلم بالتجارة وفنونها فهذا كله من هذا الظرب يعرفون نعمة الله يعرفون نعمة الله ثم ينكرون فمثل ما قال المصنف لا يتحقق الايمان والتوحيد الا باضافة النعم
24:28الى الله قولا واعترافا قولا اي باللسان واعترافا اي بالجنان القلب يعترف بقلبه ان هذه نعمة الله وهذا فضل الله وايضا بلسانه يتحدث تحدث حمدا وشكرا وثناء على الله قال فان الشكر الذي هو رأس الايمان مبني على ثلاثة اركان
24:55وهذا كلام مهم جدا الشكر الذي هو رأس الايمان مبني على ثلاثة اركان الاول اعتراف القلب بنعم بنعم الله كلها عليه وعلى غيره تراه في القلب وهذا وهذا ركن من اركان الشكر ان يكون القلب معترفا
25:21بالنعمة وانها فضل الله وانها فضل الله ومنه جل في علاه. الثانية التحدث بها والثناء على الله بها واما بنعمة ربك فحدث يحدث بالنعمة ثناء على الله ليس تعظيما لنفسه هو
25:41ليس تعظيما لنفسه لا يتحدث بالنعمة تعظيما لنفسي عندي كذا وعندي كذا وانا استحق وانا عندي خبرة وانا عندي كذا وانا عندي لا يتحدث بالنعمة تعظيما للمنعم تعظيما للمنعم وثناء على المتفضل
26:00سبحانه وتعالى فيكون تحدثه بالنعمة كثرة في سكر المنعم وحمده والثناء عليه سبحانه وتعالى والثالث من اركان الشكر الاستعانة بها على طاعة المنعم وعبادته وهذا من السوء قال الله تعالى اعملوا ال داوود
26:25شكرا فالعمل بطاعة الله وتسخير النعم لان تستعمل في طاعة المنعم سبحانه وتعالى هذا جزء بل ركن من اركان الشكر للمنعم جل وعلا نعم قال رحمه الله في باب قول الله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون
26:52الترجمة السابقة على قوله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يقصد بها الشرك الاكبر بان يجعل لله ندا في العبادة والحب والخوف والرجاء وغيرها من العبادات وهذه الترجمة المراد بها المراد بها الشرك الاصغر
27:16كالشرك في الالفاظ كالحلف بغير الله. وكالتشريك بين الله وبين خلقه في الالفاظ فلولا الله وفلان وهذا بالله وبك وكاظافة الاشياء ووقوعها لغير الله فلولا الحارس لاتانا اللصوص ولولا الدواء الفلاني لهلكت
27:38ولولا حذق فلان في المكسب الفلاني لما حصل فكل هذا ينافي التوحيد والواجب ان تظاف الامور ان تظاف الامور ووقوعها ونفع الاسباب الى ارادة الله والى الله ابتداء ويذكر مع ذلك مرتبة السبب ونفعه فيقول لولا الله ثم كذا ليعلم ان الاسباب
28:05بقضاء الله وقدره فلا يتم توحيد العبد حتى لا يجعل لله ندا في قلبه وقوله وفعله شف اقرأ في الاصل اه آآ اثر ابن عباس قال رحمه الله قال ابن عباس في الاية
28:27الانداد هو الشرك اخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل وهو ان تقول والله وحياتك يا فلان وحياتي وتقول لولا كليبة هذا لاتانا اللصوص ولولا البط في الدار لاتى النصوص وقول الرجل لصاحبه ما شاء الله وشئت وقول الرجل لو
28:57قال الله وفلان لا تجعل فيها فلانا هذا كله به شرك رواه ابن ابي حاتم قال باب قول الله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. سبق ان مر معنا ترجمة كما اشار
29:24الشارح وهي قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا الترجمتان كلاهما في اتخاذ الانداد فما الفرق بين الاولى والثانية ما الفرق بين الاولى والثانية قال الاولى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله تلك
29:49آآ افردها لبيان التنديد الذي هو الشرك الاكبر تنديد الذي هو الشرك الاكبر الناقل من الملة واما هذه الترجمة فلا تجعل لله اندادا وانتم تعلمون افردها لبيان التنديد الذي هو من الشرك الاصغر الذي ليس بناقل من الملة
30:14وهو شرك الالفاظ شرك الالفاظ والشريعة كما انها جاءت بصيانة القلوب عن الفساد العقدي فانها كذلك جاءت بصيانة الالسن جاءت بصيانة الالسن ومن الاشياء الموجودة بين الناس ان يأتي على السنة بعضهم الفاظ منكرة
30:42مخالفة للتوحيد او مخالفة العقيدة فاذا بين له يقول ما اقصد ذلك لم اقصد ذلك فيقال له الشريعة كما انها جاءت باصلاح المقاصد ايضا جاءت باصلاح نعم الالفاظ كما جاءت باصلاح المقاصد جاءت ايضا باصلاح الالفاظ
31:14وصلاح القصد ليس مسوغا ان يقول الانسان بلسانه ما شاء من الالفاظ الخاطئة وهذا من الاخطاء الشائعة يعني يتهاون بعض الناس بالفاظه الخاطئة يقول انا ما قصدت هذا حتى وان لم تقصد
31:31يجب ان ان حتى وان لم يقصد يجب ان يصون لفظه عن عن الامر المخالف وهذا النوع يسميه العلماء شرك الالفاظ يسميه العلماء شرك الالفاظ يعني الفاظ شركية لا يقصد صاحبها
31:51الحقيقة حقيقة ما تلفظ به وانما تجري على عاللسان فهذا يسمى شرك الالفاظ اورد هذه الاية لبيان ذلك فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون ابن عباس رضي الله عنهما فسر الاية مع انها في الشرك الاكبر فسرها رضي الله عنه
32:17بالالفاظ الشركية مثل ما قرأنا في الاثر قبل قليل فسرها بالالفاظ الشركية لعموم اللفظ لان لان هذا من اتخاذ الانداد ولهذا الرجل الذي سمعه النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما شاء الله وشئت
32:39ما شاء الله وشئت هل قصد ذلك الرجل ان مشيئة النبي صلى الله عليه وسلم مماثلة ومساوية لمشيئة الله ما قصد ذلك ولكن لفظ جاع لسانه فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال اجعلتني لله ندا
32:56بل ما شاء الله وحده مع انه ما قصد ما قصد ذلك فصيانة اللفظ لا بد منه فاذا يدخل تحت العموم للاية فلا تجعل لله اندادا يدخل تحت عموم الاية الالفاظ الشركية. ولهذا ابن عباس ظرب امثلة
33:17على ذلك يعني مثل قول بعضهم لولا البط في الدار لاتنا النصوص لولا البق في النار لاتان النصوص الان يقول لك مثلا لولا جرس الانذار او لولا كاميرات المراقبة كان سرقنا من زمان
33:39لولا كاميرات المراقبة كان من زمان لكن عندنا كاميرات مراقبة فيضيفون السلامة من آآ هذه الاشياء الى هذه الالات ما يقولوا له فضل الله علينا لولا نعم نعم اعمل اسباب اتخذ الاسباب لا حرج في ذلك لكن النعمة اضفها الى الله
34:01النعمة اضفها الى الله عز وجل وكل ما استجدت نعمة جدد الحمد للمنعم. وجدد اضافة النعمة اليه سبحانه وتعالى ومنا ما يدخل في ذلك الحلف بغير الله وحياتي وحياة فلان
34:23ونحو ذلك هذا كله من الشرك من حلف يقول عليه الصلاة والسلام بغير الله فقد كفر او اشرك وقال من كان حالفا فليحلف بالله النبي صلى الله عليه وسلم سمى الحلف بغير الله شركا
34:41فهو داخل في عموم الاية وان كان لا يبلغ الشرك الاكبر الناقل من الملة لكنه من شرك الالفاظ المنافية لكمال التوحيد المنافية لكمال التوحيد ومثل ذلك ايضا آآ قول آآ
35:03ما شاء الله وشئت مثل قول لولا قبطان السفينة لغرقنا او مهارة قائد السيارة لهلكنا او نحو ذلك كل هذا لا يقال وانما يقال لولا فضل الله علينا منة الله علينا فيظيف النعمة
35:24الى المنعم ويحمد الله سبحانه وتعالى على فضله منه وجوده سبحانه وتعالى قال يقصد بها اي الترجمة الاولى الشرك الاكبر بان يجعل له ندا في العبادة والحب والخوف والرجاء وغيرها من العبادات وهذه الترجمة المراد بها
35:46الشرك الاصغر كالشرك في الالفاظ كالحلف بغير الله وكالتشريك بين الله وبين خلقه في الالفاظ كلولا الله وفلان وهذا بالله وفلان ومثل ايضا ما شاء الله وشئت وكاظافة الاشياء ووقوعها لغير الله
36:08كلونا الحارس لاتاني اللصوص ولولا الدواء الفلاني لهلك ولو لاحظت فلان في المكسب الفلاني لما حصل فكل هذا ينافي التوحيد ينافي التوحيد الواجب والواجب ان تظاف الامور ووقوعها ونفع الاسباب الى ارادة الله والى الله ابتداء فيقال هذا
36:32فضل الله هذه منة الله سبحانه وتعالى ويذكر مع ذلك مرتبة السبب ونفعه فيقول لولا الله ثم كذا هذا لا حرج فيه يعني يذكر السبب في مرتبة نازلة يذكر السبب
36:51في في مرتبة نازلة ليعلم ان الاسباب مربوطة بقضاء الله مربوطة بقضاء الله مثلا لو قال القائل لولا آآ فضل الله علينا لهلكنا يسر لنا آآ هكذا وكذا فنجونا يذكر السبب
37:11يعني مثل ما قال المصنف رحمه الله يذكر مع ذلك مرتبة السبب ونفعه دون مرتبة اللهو ان الامر لله وحده مضافا اليه سبحانه وتعالى قال فلا يتم توحيد العبد حتى لا يجعل لله ندا في قلبه وقوله وفعله
37:38ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين وان يوفقنا لكل خير انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين