Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

10 - شرح كتاب الأدلة القواطع والبراهين في إبطال أصول الملحدين الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد

0:01نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى
0:21في كتابه الادلة القواطع والبراهين في ابطال اصول الملحدين الوجه الخامس والخمسون ان يقال لهم من الذي خلق الارض والسماوات والشمس والقمر والكواكب وجميع ما بث فيهما من دابة والذي انزل من السماء رزقا فانبت به من كل زوج كريم متاعا للعبادة
0:51عبادي ولانعامهم ومن الذي احكمها غاية الاحكام؟ واودع فيها من بدائل حكمته ولطيف صنعته وانواع جوده وكرمه ورحمته وجعلها ادلة وبراهين على وحدانيته وقدرته وعظمته ومن الذي خلق الانسان في احسن تقويم؟ وكمل ظاهره وباطنه بالقوى المتعددة التي يحتاج اليها
1:18كيف يهتدي الى مصالح دينه ودنياه فعلمه البيان العلمي والبيان اللفظي والبيان الرسمي حتى تم له من الخير والصلاح والهدى ما لم يتم ثم لغيره وسخر له ما في السماوات وما في الارض يستدل باياتها ويستخرج منافعها ويستدر خيراتها
1:42فان قالوا هذا عمل الطبيعة وهذا فعل المصادفة فقد برهنوا على حماقتهم وجهلهم الذي لم يبلغه لم يبلغه قالوا احد فاي عمل للطبيعة التي توجب هذه الاثار العظيمة واي اثر جعلها تعمل هذه الاعمال واي عقل وفكر
2:08هداها الى هذه الامور اما اهل العلم والطائر والالباب بل وجميع من له نوع من العقل فسيقولون هذا تقدير عزيزي العليم وهذا صنع الله الذي اتقن كل شيء واحسن خلقه. بديع السماوات والارض وهو العزيز الحكيم
2:32الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا وجه اخر من الوجوه التي يرد
2:56بها على اهل الالحاد القائلين بان هذا الخلق انما هو اثر من اثار الطبيعة والمصادفة وانه ليس لهذا الخلق خالق ولا لهذه الموجودات موجد وانما هي اثر من اثار الطبيعة والمصادفة وجدت هكذا بلا موجد
3:28فمن الوجوه التي يرد بها هذا الباطل وايضا يظهر بها من خلاله شناعة قول هؤلاء وعظم فساده ان يبسط المرء القول في بيان هذه المخلوقات العظيمة لان الطريقة التي ذكر
3:53الشيخ رحمه الله هنا طريقة علمية نافعة جدا لما يستحضر في مقام الرد على هؤلاء صنوف المخلوقات. من خلق كذا من خلق كذا من خلق كذا من اوجد كذا من الذي جعل كذا بهذه الصفة؟ من الذي اوجد هذه المخلوقات على هذه الصفة؟ من الذي منحها هذه الهدايات
4:18يعدد يعدد آآ تعدادا مفصلا مثل ما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى فان هذا التعداد المفصل مع هذا السؤال المكرر او المتكرر من الذي كذا؟ من الذي كذا؟ من الذي كذا؟ من الذي كذا؟ يعدد تفاصيل ما خلقه الله عز وجل او تفاصيل كثيرة مما خلقه
4:45والله سبحانه وتعالى فهذا مما يظهر به شناعة قول هؤلاء ان قالوا هذه مصادفة فكل عاقل لا يقبل ذلك ولا ولا يلائم العقول اطلاقا وتأباه اباء مطلقا كل هذا هذا الاتقان وهذا الابداع وهذا التفاصيل في الخلق وهذا الانتظام في المخلوقات
5:12وهذه الهدايات في المخلوقات اعطى كل شيء خلقه ثم هدى تكون اثر المصادفة والطبيعة اطلاقا العقل لا يمكن ان يقبل ذلك الا اذا كان العقل مختلا او مثل ما عبر الشيخ رحمه الله سابقا مبرسما
5:37مبتلى بمرظ متعطل لا يعمل اذا كان بهذه الصفة يمكن ان يقول اما لما تعدد هذه المخلوقات الايات العظيمة المتنوعة البراهين الساطعة الواضحة وهي كلها هذه المخلوقات التي تعدد كلها ايات
5:59على تقدير العزيز العليم وكمال من خلقها وابدعها سبحانه وتعالى وفي كل شيء له اية تدل على انه الواحد سبحانه وتعالى فاذا هذه طريقة من الطرق النافعة ان يفصل في المخلوقات وهذا الابداع وهذا الجمال وهذا الاتقان وهذا الاحكام في الخلق
6:30ثم ايضا يذكر ايضا في المقام هذا ما يتعلق بالانسان نفسه وخلق الله له واعطائه سبحانه وتعالى ومده لهذا الانسان بوسائل العلم السمع والبصر والفؤاد هذه كلها من الله وعلم الانسان
6:51سبحانه وتعالى ما لم يعلم علمه البيان مثل ما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى علمه البيان وتعليم الانسان البيان يتناول ثلاث مراتب ذكرها رحمه الله تعالى البيان العلمي والبيان اللفظي والبيان الرسمي. هذه كلها
7:13الثلاثة الله عز وجل هو الذي خلق هذا الانسان وعلمه البيان. العلم البيان العلمي تعلقه بالعقل البيان اللفظي تعلقه بالسمع والبيان الرسمي الذي هو الكتابي تعلقه بالبصر فهذه الامور وجمعت الثلاث في قوله ان السمع والبصر والفؤاد
7:42فالله سبحانه وتعالى هو الذي اعطاه الات التعلم وهو سبحانه الذي علمه البيان بانواعه. البيان العلمي الذي هو في فيما يتعلق بالقلب واللفظي والرسم هذا كله بتعليم الله سبحانه وتعالى لهذا الانسان
8:06فالحاصل يفصل تفصيلا بهذه الطريقة ثم يقال اتمنى الخالق لهذه الاشياء فان قالوا هذا عمل الطبيعة كل هذا التفصيل وكل هذه الدقة وكل ان قالوا هذا عمل الطبيعة وهذا فعل المصادفة هكذا وجدت
8:26اه مصادفة مع ان العقل لا يمكن يقبل اشياء قليلة جدا اه ان يقال عنها هكذا فعل الطبيعة او فعل المصادفة فكيف بالعالم كله وما فيه من اتقان وابداع وعظمة وجلال
8:46ودلالة دلالة على جلال الخالق وكمال الرب العظيم سبحانه وتعالى فان قالوا هذا عمل الطبيعة وفعل المصادفة فقد برهنوا على حماقتهم و جهلهم الذي لم يبلغوا احد في الضلال نعم
9:08الوجه السادس والخمسون قد شاهد الخلق من جزاء الله للطائعين وهم الرسل واتباع واتباعهم وعقابه للعاصين المكذبين له ولرسله ايات بينات قد شاهد. قد شاهد الخلق من جزاء الله للطائعين
9:30قوم الرسل وهم الرسل واتباعهم وعقابه للعاصين المكذبين له ولرسله ايات بينات وبراهين قاطعات. شاهدوها رأيين ومن لم يشاهدها فقد تناقلتها القرون. قرن بعد قرن وتواترت تواترا لم يتواتر له نظير من كل وجه
9:55فمن الذي ارسل الطوفان العظيم؟ الذي غش الذي غشي الارض والجبال واهلك الله به المكذبين لنوح اجمعين ونجاه ومن معه في الفلك المشحون ومن الذي ارسل على عاد الريح العقيم؟ ما تذر من شيء اتت عليه الا جعلته كالرميم
10:18ونجى الله من هذا العذاب فودا ومن معه من المؤمنين ومن الذي ارسل الصيحة والرجفة على ثمود؟ فاصبحوا في ديارهم جاثمين. ونجى الله صالحهم ومن تبعه من مؤمنين ومن الذي جعل النار بردا وسلاما على ابراهيم؟ وقلب على قوم لوط ديارهم. واهلك قوم شعيب بعذاب
10:44ومن الذي فلق البحر حتى صار اثني عشر طريقا وعبره موسى وقومه ناجين واهلك الله فرعون ومن معه اجمعين ومن ايد موسى بالعصا واليد والجراد والقمل والضفادع والدم. وفجر له الحجر اثنتي عشرة عينا. قد علم كل
11:08اناس مشربهم واعطاه من الايات ما فيه بلاء مبين. ومن الذي اعطى عيسى ايات بينات مشاهدات جعله يبرئ الاكمه والابرص ويحيي الموتى باذن الله ومن الذي ايد محمدا بالايات البينات والنصر العظيم وشق له القمر وسلم عليه الشجر والحجر
11:34وكم اجاب الله دعوته في انزال الغيث وامساكه وفي شفاء الامراض المتنوعة وانبع الماء من بين فروى الخلق الكثير. وبارك في الطعام الذي باشره. حتى اشفع الخلق الكثير. وعصمه من الناس
11:54قد تكالبوا عليه من كل جانب وحفظه وحفظ ما جاء به فبعض هذه الايات توجب لكل منصف ان يعترف بوحدانية الله وكماله وصحة ما جاءت به الرسل ما ذهب اليه اعداء الرسل في كل زمان ومكان. وذلك ان الباطل يعرف تارة بتصويره
12:19تقريره وببيان ادلته الواهية وشبهه الساقطة. وتارة يعرف ببيان الحق ووضوح براهينه الجمعية والعقلية المشاهدات والمحسوسات والمتواترات فاذا علم الحق فاذا علم الحق علم فاذا علم الحق علم ان ما سواه باطل. فماذا بعد الحق الا الضلال؟ فانى يصرف الملحدون
12:51والى اي شيء يذهبون؟ والحمد لله على عافيته من هذا البلاء العظيم المفضي الى العذاب الاليم. ايضا هذا وجه اخر من الوجوه التي يبطل بها هذه العقيدة الفاسدة عقيدة الالحاد واعتقاد الملاحدة
13:14ان يذكر في هذا المقام سنة الله سبحانه وتعالى الماضية بان ينصر رسله واتباعهم انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد وكذلك وكان حقا علينا نصر المؤمنين وكذلك ننجي المؤمنين
13:44والايات في هذا المعنى كثيرة والتاريخ شاهد عظيم بذلك مثل ما قال الشيخ نقل الناس الاخبار نقلا متواترا واستفاضت الاخبار بذلك بما جعله الله سبحانه وتعالى من عواقب حميدة ومآلات طيبة
14:06للرسل واتباع الرسل وما الحقه باعدائهم من العقوبات فهذا من البراهين هذا من البراهين على الوحدانية وحدانية الله لان هذا كله تأييد من الله لرسله واتباع رسله ايدهم بنصره وامدهم بعونه وحفظهم
14:32توفيقه وكان معهم سبحانه وتعالى فهذا من البراهين وايضا ما اه الحقه الله سبحانه وتعالى باعداء الرسل من عقوبات وان نكال اليم وعذاب مفظع عذاب فظيع وعقوبة شديدة هذا ايظا من البراهين
15:01من البراهين على وحدانية الله سبحانه وتعالى ومما يوضح به هذا البرهان امر سبق الاشارة اليه وهو ان هؤلاء الرسل عليهم صلوات الله وسلامه كل منهم يخبر انه مرسل من الله
15:24وانه يحمل رسالة من الله وانه مبعوث من رب العالمين وانه مجرد مبلغ عن عن الله وحيه تنزيله سبحانه وتعالى ولا يزال مؤيدا منصورا غانما ظافرا محفوظا بحفظ الله سبحانه وتعالى
15:50قد قال الله عز وجل ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين الاية الاخرى قال ام يقولون على ام يقولون افترى على الله كذبا فان يشأ الله يختم على قلبك ويمحو الباطل. ويحق الحق بكلماته ان
16:10او عليم بذات الصدور فالحاصل ان هذا من البراهين سنة الله سبحانه وتعالى الماضية في الخلق تأييدها بتأييد انبيائه ورسله واصفيائه وخذلان اعدائه والحاق العقوبات العظيمة بهم هذا كله من شواهد الوحدانية وبراهينها نعم
16:36الوجه السابع والخمسون ان الملاحدة يتشبثون لتأييد باطلهم بشبه باطلة تروج على من لا بصيرة له تروج تروج على من لا بصيرة له ويروجها المأجورون من الزنادقة المنتسبين للاسلام يقولون انظروا الى حال المسلمين وما هم عليه من الضعف. وانهم متأخرون في امور الحياة. والذي اخرهم
17:08فيروجون هذا من وجوه متنوعة وهذا مما يعلم ان المستدل به مبطل وذلك ان الواجب ان تنظر الى الدين الاسلامي في نفسه وما هو عليه من الاحكام والحسن العظيم وما فيه من الهدايات الى كل خير والذود عن كل شر وضرر
17:30وتنظر وتنظر ايضا وتنظر ايضا الى حالة القائمين به المنفذين لتعاليمه واحكامه في انفسهم وفي العباد كما كان عليه المسلمون في الصدر الاول. فانك ترى فيه ما يبهج الناظرين. وتقوم به الحجة على المعاندين
17:50واما النظر الى المسلمين التاركين لهدايته وارشاده وتعاليمه العالية المنحرفين عنه من وجوه كثيرة فهذا ووضع للشيء في غير موضعه. وكما لا يقدح ولا يضر العلوم النافعة. اذا انتسب اليها وادعاها من لم يتصف بها
18:10ولا يحتج بحالهم على ذم العلم فهذا ابلغ واولى. ولهذا كان الوسيلة الوحيدة الى الى عود المسلمين الى عزهم ومجدهم وكمالهم وعودهم الى دينهم الصحيح وتمسكهم ولهذا العبارة هكذا ما فيها خبر ولهذا كان الوسيلة الوحيدة الى عود المسلمين الى عزهم ومجدهم وكمالهم وعودهم
18:43او زائدة ولهذا كان الوسيلة الوحيدة الى عود المسلمين الى عزهم ومجدهم وكمالهم عودهم الى دينهم الصحيح عودهم عودهم الى دينهم الصحيح وتمسكهم بارشاداته الدينية والدنيوية ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا انك انت العزيز الحكيم
19:12فحال المسلمين اليوم في تفرقهم وتشتتهم وتركهم جمهوري مقومات دينهم حتى انحلوا وضعفوا صار فتنة للكفار والمنافقين وحجابا حائلا وشبهة لمن يريد التلبيس فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
19:36هذا ايضا وجه عظيم جدا في هذا الباب يذكر فيه رحمه الله تعالى شبهة اه يروجها اولئك اه من خلالها يطعنون في الاسلام نفسه ويقللون من شأنه ومكانته وعظيم شأنه
20:00فيتحدثون عن بعض المنتسبين للاسلام او بعض ضعاف الدين وضعاف الاسلام وما عليه وما هم عليه من آآ آآ اخلاق مثلا سيئة او تعاملات آآ سيئة او تصرفات ليست بلائقة او
20:28ما علي بعض من عدوان او ظلم او بغي او نحو ذلك فيقولون هذا هو الدين حتى انه في زماننا هذا اه يتعمد اعداء دين الله الى الاتيان الى بعض الاعمال المنكرة المبتدعة المحدثة
20:47التي يظهر للعاقل فسادها وانها ليس من دين الله ثم يصورونها تصويرا دقيقا ثم تبث في قنواتهم على ان هذا هو الاسلام تنفيرا منه ليست دعاية له وانما تنفيرا منه
21:04واظهارا ان هذا هو الدين فالناس ينفرون ولا يقبلون دينا يدعو الى هذه الاشياء هذا من الظلم الطريقة هذه من الظلم والجناية على على الاسلام وعلى اهله الذين هم اهله حقيقة
21:26والشيخ رحمه الله اشار الى امر مهم في هذا الباب في مقام الرد وهو ان يقال في عموم الاديان وليس فقط عموم الاديان حتى المهن لما تأتي مثل ما مثل الشيخ الى الطب مثلا
21:45لو جاء الانسان الى بعض الاطباء الذين هم يمارسون هذه المهنة بغير الاتقان ويمارسونها بغير ظبط للعمل فيتظرر الناس من اعمالهم ويستعملون ابتزازا واكل للاموال يضرون بالناس ويكون مستواهم مثلا غير مؤهل لهذا العمل واسمهم اطباء
22:12لو جاء انسان وطعن في الطب كله وقال انظروا الاطباء هل هو منصف طعن في الاطبا اجمعين قال انظروا هؤلاء الاطبا ان انظروا طريقتهم وهو يتحدث عن فئة معينة ليست بالمستوى الصحيح. حتى ايضا اذا نظرت في الاديان
22:32اذا نظرت في الاديان انا اذكر مرة في اه كنت في حديث احد النصارى اه يعني اه عمل ما يسمى مداخلة فكنت اتحدث عن الاخلاق الاسلامية بتفصيل بظوء الكتاب والسنة
22:54اتصلوا وقال انا اعيش في منطقة كذا كذا سماها قال ما ارى هذه الاشياء انا انا انا من افراد قليلين في المنطقة من غير المسلمين والمنطقة كلها مسلمين ما رأيت هذه الاخلاق
23:13وهي غير موجودة فقلت انت ما هي ديانتك؟ قال نصراني فقلت له هل اهل الديانة النصرانية كلهم ضابطون لها تماما قائمون باعمالها كلها والا فيهم المجد وفيهم المفرط وفيهم قال هو هذا هو كذلك
23:38وهكذا جميع جميع الاديان فلا يصح المقصود من الكلام هذا انه لا يصح ان يطعن في الدين بما يشاهد عليه بعض اهله من تقصير ولهذا تؤثر كلمة عن احد الاشخاص لا اذكر من هو
23:57شرح الله صدره للاسلام فكان يقول الحمد لله اني عرفت الاسلام قبل ان اعرف المسلمين وطبعا يتحدث عن من رأى والا المسلمون اه لا يزال في كثير منهم خير والنقص موجود
24:15تقصير موجود فتقصير بعض المسلمين او كثير منهم في اعمال الاسلام وعدم تطبيقهم لها لا يعد حكما على الاسلام نفسه. فمن اعتبره حكما على الاسلام نفسه فهذا ظلم. وليس من الانصاف في شيء
24:34هذا ظلم وليس من الانصاف في شيء بل هذا من التجني والتعدي ايضا جانب اخر ما عليه بعض المسلمين من مخالفات للاسلام وارتكابات لامور محرمة في الاسلام صاروا بذلك فتنة للذين كفروا
25:00وفي الدعاء دعاء قوم موسى لما علمهم من لا آآ التوكل على الله ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين قالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة
25:15للظالمين. فالحاصل ان الشخص المسلم اذا كان لا يطبق تعاليم الاسلام ويراه غير المسلم ويظن ان هذا هو الاسلام اصبح ماذا فتنة للظالم وفتنة للكافر لانه صده عن الاسلام حيث ظن ان الذي يقوم به هذا الشخص هو الاسلام
25:37رؤوس رؤوس اعداء الدين واكابرهم يتعمدون البحث عن هذه الاشياء السيئة عند بعض المسلمين حتى ايضا ما اشرت اليه البدع التي يمارسها بعض الضلال باسم الاسلام وهي شنيعة جدا فيأتون ويصورونها وينشرونها في قنواتهم ان هذا هو الاسلام فالنفوس تنفر فاصبحوا بتلك الاعمال فتنة للظالمين
26:04فتنة الكافرين الحاصل ان هذه شبهة مثل ما ذكر الشيخ من خلالها يروج اه اكابر اه هؤلاء اه من خلالها يروجون صدا عن اه الاسلام بما عند بعض المسلمين من تقصير او مخالفة او ارتكاب لامور هي اصلا محرمة في الاسلام نعم
26:31قال رحمه الله تعالى الوجه الثامن والخمسون قال تعالى وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله ان يتبعون الا الظن وان هم الا يخرصون. وهذا امر مشاهد محسوس
26:49اكثر اهل الارض ضلال منحرفون. دعاة الى الضلال بانواع الدعايات التي نهايتها ان تصل الى الى هذه الذي ذكره الله ان يتبعون الا الظن وان هم الا يخلصون فجميعهم ما يحتجون به على باطلهم ظنون خاطئة وتخرصات ونظريات فاسدة
27:16واعتبر ذلك بنظريات علل الوجود التي لا يزالون يحدثون عنها او يحدثون. نعم التي لا يزالون يحدثون عنها باحاديث متناقضة ولا يزالون يحدثون نظريات وتجريبات في علة العلل فيبطلونها لانه محال ان يستقر لهم قول صحيح في ذلك حتى يؤمنوا بخالق الوجود وموجد العلل والمعلولات
27:51قادر على كل شيء الذي جميع الذوات والعناصر والاسباب والمسببات كلها منقادة لمشيئته وحكمته ليس لها من الامر شيء وانما هو حكيم في وضعها مواضعها وتنزيلها منازلها وكذلك اعتبر هذا بخرصهم الباطل. وقولهم بشمول الترقي لكل موجود عموما
28:19خصوصا في اخلاقه ودينه وادابه واعماله وصناعته. حتى اخذها المغترون عنه قضية مسلمة لا تحتاج الى نظر كثير بل يعلم بل يعلم بالبداهة والضرورة ان الترقي انما هو في الاوقات القريبة في علوم الصناعات والمخترعات
28:43وبهذا اغتروا وغروا غيرهم اما الترقي في الافكار الصحيحة والعلوم الصادقة النافعة والاخلاق الفاضلة فانها هبطت هبوطا لا يمكن التعبير عنه واذا اردت ان تعرف ذلك يقينا فخذ نموذجا من الامثلة وقس افكارهم وعلومهم واخلاقهم بالافكار الراقية
29:06الصادقة والاخلاق الفاضلة مثال ذلك ان افكار الماديين حصروها في المادة ولم يلتفتوا بالكلية الى غيرها فادركوا منها ما وصلت اليه افكارهم فهذه افكارهم في امور ضيقة اوجبت لهم جحد ما سواها وضيقت علومهم واكسبتهم الشقاء العاجل والاجل
29:32واما الافكار الدينية فان اهل الدين الصحيح استعملوا افكارهم فيما هيأت له وخلقت له علموا ان الله خلقهم لمعرفته وعبادته وحده لا شريك له. وانهم اذا قاموا بذلك اتم الله عليهم نعمته
29:50واسعدهم سعادة ابدية وفلاحا دائما ومع ذلك فقد سخر لهم ما في السماوات والارض وادر عليهم الارزاق ليتوصلوا بها الى المقصود مما خلقوا له. فيصلح دينهم ودنياهم. وليحيوا في وليحيوا
30:09في هذه الدار حياة طيبة فبالله عليك هل تنسب تلك الافكار الدينية الى هذه الافكار الجليلة العلية وقد ترتبت علوم الفريقين على هذه الافكار المتباينة فالماديون قصروها على علوم المادة. فتم لهم منها ما تم. والمؤمنون عرفوا الله باسمائه وصفاته
30:36واحكامه ودينه او ظاهره وباطنه وعلومهم الجليلة لا يمكن ان يقاس بها او يقاربها شيء من العلوم الاخر ومع ذلك فقد شاركوا علماء المادة في علمهم الذي يحتاجون اليه في اصلاح دينهم ودنياهم فان دينهم قد
30:57بالاصلاحات المتنوعة كما تقدم واما الاخلاق فاهل الالحاد والمادة انحلت منهم الاخلاق انحلالا ذائبا حتى صاروا كالبهائم بل اضلوا منها واخص مردت اخلاقهم وذهبت عهودهم واستباحت كل محرم وانطلقوا في شهوات الغيب لا يثنيهم
31:21عنها دين ولا خلق ولا حياء من الله ولا من خلقه كما هو معروف من احوالهم فذهب دينهم ولم تستقم دنياهم فيعيشوا فيها عيشة طيبة هادئة خسروا الدنيا والاخرة واما المؤمنون
31:38فان اخلاقهم كل خلق مستحسن عقلا وشرعا وعرفا. وهي الاخلاق التي تجعل صاحبها في المراتب العالية والاوصاف الجميلة الحميدة كما هو معروف منهم مشاهد. هذا وجه اخر ايضا انطلق فيه الشيخ رحمه الله تعالى
32:01من الاية الكريمة وهي قول الله عز وجل وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله ان يتبعون الا الظن وان هم الا يخرصون في ضوء هذه الاية اخذ يبين رحمه الله تعالى
32:20ما عند اهل الدين اه الاسلامي القويم ما اكرمهم الله ومن عليهم به من التزام الوحي والاهتداء بهدى الله الذي انزله على انبيائه ورسله الكرام فاستقامت لهم جميع المصالح بانواعها الدينية والدنيوية والاخروية
32:48وما عند اولئك الذي يزعمونه علما انما هو خرص وظن هكذا وصفه العليم بخلقه الحكيم سبحانه وتعالى قال ان يتبعون الا الظن وان هم الا يخرصون وان زعموه علما او رقيا او تقدما او او الى غير ذلك
33:12فهو كله كما وصفه رب العالمين بذلك ظن وخرص والظن لا يغني من لا يغني من الحق شيئا وفي ضوء الاية الكريمة اخذ الشيخ رحمه الله يفصل اه تفصيلات بديعة جميلة جدا
33:30من خلاله يوضح ان القوم ما عندهم الا هذا الذي ذكره الله عنهم وهو كل ما عندهم هو ظنون وخرس نعم عندهم اشار الى هذا عندهم تقدم في جانب العلوم الدنيوية
33:48لكن رقيب القلوب والاخلاق والنفوس وتزكيتها وربطها بما خلقت له واوجدت له هذا هبوط مثل ما ذكر الشيخ وليس عندهم فيه اي رقي او او اي تقدم بل الذي عندهم في ذلك كله هبوط
34:05والحاصل ان كل ما عند هؤلاء فيما يتعلق اه اه الغاية والمقصد كله خرص وظن لا يعدو آآ ما ذكره الله وصفا لهم ان يتبعون اه اه الا الظن وانهم الا يخرصون. نعم
34:33الوجه التاسع والخمسون ان الشريعة الاسلامية قد حكمت على الخلق احكاما جميلة لا يمكن اصلاح الامور الا بها لانها توجه لانها توجه الظواهر والبواطن الى الخير. وتذودهم عن الشرور اما باطنها فلان المتصفين بها الملتزمين للدين على وجهه قد توجهت قلوبهم الى القيام بالدين
35:03واعتبروه افرض الفرائض واوجب الواجبات راجين بذلك فضل الله وثوابه. محتسبين خيرا. ومن خرج عن هذا منهم فقد جعلت له الشريعة من الحواجز والحدود ما يعينه على التزامه في عقائده واخلاقه وادابه وحقوقه الجميلة المعترف بحسنها عند
35:27عقلاء وذلك السبيل الوحيد الى اصلاح المجتمع واستقامة الاحوال وسلوك الصراط المستقيم واما القوانين الملحدة فان غايتها اذا قويت ان تسيطر على بعض الظواهر واما الاخلاق والبواطن والايمان والامن على الارواح وعلى الاموال والحقوق فهيهات فهيهات ان تقوم بها قوانين
35:55والحادية تهدف وتقصد ان يكون البشر كالبهائم اباحيين فوضويين في افكارهم وارادتهم ومراداتهم. وتفضي الى الشرور وتنتهي الى الحروب امر لا يرتاب فيه عاقل ومما يؤيد هذا ان الاحكام الدينية التي ارشد اليها الشارع باقية ببقاء البشر
36:23طالحة لكل زمان ومكان بل لا تصلح الامور الا بها. واما قوانين البشر وانظمة السياسيين التي لم تبنى على الدين فانها مؤقتة بحسب ما يرون من مصالحهم ومضارهم في الوقت الذي هم فيه. ثم تتغير وتتبدل
36:43وربما غيرها واضعوها. لانها من صنيع البشر وصنعهم كله ناقص والشريعة الاسلامية من صنع العزيز الحكيم العليم الذي احاط بكل شيء علما وعلم مصالح العباد في كل الاوقات والاحوال قال فشرعها صالحة له موافقة لمصالحهم دافعة لمضارهم. وهذا من اعظم
37:11براهين على ابطال جميع الاصول والانظمة والاساسات المناقضة للدين والله اعلم. نعم امر كما قال الله عز وجل فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى اه حكمت الشريعة اه احكاما جميلة عظيمة
37:33لا تنتظم مصالح آآ الناس ولا تستقيم الا بها والاصلاح الذي جاءت به الشريعة هو اصلاح للظاهر والباطن اما الباطن فبالعقائد الصحيحة والايمان الراسخ والاخلاق الفاضلة التي زكيت بها القلوب وهذبت بها النفوس فكانت هي الزاجر وهي الرادع
38:00وهي المعين على كل فضيلة وخير واصبح الوازع في المسلم ديني يحركه الى التزام الاداب العظيمة ما قام في قلبه من دين وخوف من الله سبحانه وتعالى وايضا يردعه عن الشنائع والعظائم ايظا دينه وايمانه
38:26ومن يقع في الجرائم من اهل الاسلام هذا من نقص دينه وظعف ايمانه ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق
38:44هو مؤمن ولا ينتهي بنهبة آآ يرفع الناس اليه فيها ابصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن. هذا من نقص ايمانه فالاسلام رد القلوب بالايمان بالعقيدة بالاخلاق الفاضلة التي تزكي الشخص وتؤدبه
39:04في في تعاملاته الى غير ذلك. اذا قورن هذا الذي جاء به الاسلام بالقوانين التي تردع فهذه القوانين كلها متعلقة بماذا كلها متعلقة بالظاهر كلها متعلقة بالظاهر لا تتناول القلوب تزكية لها وتهذيبا لها
39:27فرق بين من صلاحه صلاح من باطنه واستقامته والتزامه استقامة من باطنه من قلبه وبين من يلتزم آآ بامور واشياء لقوة القانون وسطوته فالاسلام شأنه عجيب جدا والاصلاح الذي اتى به الاسلام شأنا عظيم ولا يمكن ان يستقيم الامر
39:58وتتهذب الامور وينتظم تنتظم احوال الناس الا بالتزام هذا الدين العظيم وهداياته المباركة التي لا صلاح بشرية ولا استقامة لامرها الا به. نعم قال واعلم انه لا يوجد قانون صحيح
40:17اخذت به الامم الا وهو في الدين على اكمل ما يكون واصح ما يكون واسلم ما يكون من النقص فليأتي المرتاب بمثال واحد خارج عن هذا الاصل ان كان صادقا. هذا لفت ايضا جميل في الباب نفسه. يقول القوانين
40:37القوانين اذا كانت صحيحة ونافعة يقول لا يمكن ان يوجد قانون صحيح نافع اخذت به الامم الا وهو في الدين على اكمل ما يكون واصح ما يكون لان الدين اتى بكل خير وكل صلاح
40:55اه ما بعث الله من نبي الا كان حقا عليه ان يدل امته الى خير ما يعلمه لهم وان يحذرهم من شر ما يعلمه لهم. نعم الوجه ستون قال الله تعالى
41:13وكيف تكفرون وانتم تتلى عليكم ايات الله وفيكم رسوله فذكر جل جلاله امرين عظيمين يمتنع ويستحيل وجود الكفر مع معرفتهما الا من معاند ومكابر فلا عبرة به ولا حيلة في هدايته
41:33احدهما ايات الله التي تتلى على العباد. وفيها الايات البينات والحجج القاطعات المتنوعة من كل وجه فمن عرف القرآن وتأمله ورأى اتفاقه وعدم اختلافه واحكامه وبلاغته وصدق ما اخبر به من الغيب والشهادة
41:54وحسن ما شرعه وحكم به عرف انه من عند الله وان البشر بل الانس والجن والخلائق لو اجتمعوا على ان يأتوا بمثله لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. وكذلك من عرف الرسول محمدا
42:14الله عليه وسلم وما هو عليه من الكمال المتنوع الكامل في روحه وخلقه الكامل في عقله ومعرفته والكامل في بانسانيته بجميع مظاهرها الذي اجتمع به الكمال الانساني من كل وجه من عرفه على هذا الوجه عرف وتيقن
42:36لانه رسول الله حقا ونبيه صدقا وامتنع مع ذلك ان ينكر رسالته. بل تحقق صدقها وبطلانا ولا قضى والله اعلم وقال تعالى كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم؟ ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون
43:00قل ائنكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين. الايات. فتعجب تعالى ممن يكفر به وهو يشاهد وكل احد له عقل يشاهد انه خالق للموجودات عموما وللادمي خصوصا الموجد له بعد العدد
43:20المتصرف فيه بالاحكام القدرية والاحكام الشرعية واحكام الجزاء. فكيف يستسيغ احد بعد هذا برهان ان يعدل الى الالحاد والكفر والانكار. افي الله شك؟ فاطر السماوات والارض. وهو الذي يطعم ولا يطعم
43:40وهو الغني بذاته والكون كله فقير اليه بذاته من كل وجه هذا الوجه الستون ذكر رحمه الله هذه الاية واشار الى ان لها نظائر فهذه الاية ونظائرها في القرآن كلها موقظة
44:03ومنبهة الى الاحتجاج على من يجحد الله ويكفر بالله ولا يؤمن بالله سبحانه وتعالى بذكر البراهين العظيمة المبطلة ما يكون عليه الكافر من جحود وكفر بالله سبحانه وتعالى ففي القرآن ايات مصدرة بهذا كيف تكفرون ثم تذكر البراءة
44:28طيب كيف تكفرون بالله وانتم تتلى عليكم ايات ايات الله وفيكم رسوله كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم قل ائنكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومهم وتجعلون له اندادا فهذه ايات لها نظائر
44:46في القرآن اه يرد بها على الكافر ايا كان كفره بذكر هذه البراهين التي في في هذه الايات على عظمة الله وكما لتدبيره انه الخالق لهذه المخلوقات فكيف يكون من العاقل كفر بالله وهذا شأنه سبحانه وتعالى
45:06هذه عظمة وهذه الايات الدالة على وحدانيته جل في علاه نعم الوجه الحادي والستون ان هؤلاء الملاحدة الماديين فسدت عقولهم مداركها واعمالها وسلوكها. وذلك ان صحة العقل ان يدرك الحق وان يعمل به ويسلك الطريق النافع. وهؤلاء انكروا وجحدوا الحق. فان الله هو
45:37وقوله حق ودينه حق ووعيد ووعده ووعيده حق. قامت على ذلك البراهين القاطعة التي هي اقوى البراهين واصدق واقوى التي هي اقوى البراهين واصدقها وشهد بذلك لنفسه وشهد به خيار الخلق من الانبياء والمرسلين واتباعهم. وشهد به جميع
46:04عقلاء وعليه فطرت الخليقة. فمن انكر هذا فهو اما معاند مكابر. قد فسد سلوكه عمله هو قصده التي هي ثمرة العقل واما مشتبه مشتبه عليه الامر فهذا اعظم الناس على الاطلاق
46:24باقي جهلا وضلالا لانه ضل باوضح الاشياء واشتبه عليه الليل والنهار والظياء والظلمة وكل من فسد ادراكه او سلوكه او كلهما او كلاهما فان اقواله لاغية باتفاق العقلاء ولهذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وكل من لم يقبل
46:53قول وكل من وكل من يقبل وكل من يقبل قول هؤلاء الملحدين فهو احد رجلين ما جاهل بحقيقة امرهم واما ظالم يريد علوا في الارض وفسادا. او جامع بين الى الوصفين وهذه حال اتباع فرعون الذين قال الله فيهم فاستخف قومه فاطاعوه. وحال
47:24رامطة مع رؤسائهم وحال الكفار والمنافقين في ائمتهم الذين يدعون الى النار ويوم القيامة لا ينصرون. نعم حاصل الكلام هنا ان قول هؤلاء لا يمكن ان يقبل عاقل لا يمكن ان يقبله عاقل قول تناهى في الفساد والشر
47:47وظهر يعني فساده ظهورا جليا بينا لا يمكن ان يقبله احد. اطلاقا لكن من يقبل هذا القول الذي هو في غاية الفساد ومنتهى السوء هو احد رجلين من يقبله هو احد رجلين كما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله اما رجل جاهل بحقيقة امر
48:11ما عرف حقيقة امرهم فغرر به بجهله وسمع اه دعايات فقط واسماء مزخرفة مزينة لكن حقيقة الامر ما عرفه والقوم عندهم مكروا عندهم مكر في زخرفة القول وتزيينه واطلاق عبارات ربما الجائن تغره
48:35فاما جاهل مغرر به لجهل المطبق واما ظالم يعرف انهم على باطل وله مطامع اه علو في الارض وفساد في الارض فيقبل لا عن آآ اقتناع بما هم عليه وانما للمطامع التي
48:56يطمع بها او يكون جامعا بين الوصفين نعم الوجه الثاني والستون ان قول هؤلاء الملحدين ماديين اذا تصور على حقيقته جزم العاقل ببطلانه وقال كيف اشتبه هذا على احد؟ ويتعجب من اعتقادهم اياه
49:19قال شيخ الاسلام ولا ينبغي للانسان ان يعجب فما من شيء يتخيل من انواع الباطل الا وقد ذهب اليه فريق من الناس ولهذا وصف الله اهل الباطل بانهم اموات وانهم صم بكم عمي
49:39فهم لا يفقهون ولا يعقلون وانهم لفي قول مختلف يؤفك عنه من افك وانهم في ريبهم يترددون ويعمهون. انتهى كلامه فسورة قول اهؤلاء الملاحدة ان جميع الموجودات وجدت بغير موجد وجدت مصادفة من طبيعة عمياء
50:02لا علم لها ولا قصد ولا شيء من الشعور العلمي ولا الشعور الارادي. فلو صورت المحالات والممتنعات من هذا التصوير واشده مكابرة للعقول لم يهتدي المصور الى تعبير عن شيء ممتنع
50:22مبلغ من هذا المنطق الجنوني وهذا من جزاء من جاءه الحق فرده ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. نعم هذا يؤكد عليه الشيخ اكثر من مرة في
50:41ردوده على هؤلاء ان تصور المذهب مذهب هؤلاء على حقيقته كاف في بيان بطلانه. وظهور فساده وانه لا يمكن ان ان يقبله عاقل وتصور المذهب يجعل آآ من يتصوره حقيقة يتعجب
51:07كيف يوجد اناس يقبلون بهذا؟ يقبلون هذا الدين ثم ينقل الشيخ رحمه الله عن شيخ الاسلام ابن تيمية يقول لا لا ينبغي للانسان ان يعجب لان ما فيه هناك ضلال الا ويوجد
51:21اه يوجد اه من يأخذه او لكل لكل قول وارث ولكل ظرع حالب. ما ما يوجد قول من الاقوال الا ويوجد من يتبع فيه. حتى شاء يعني مثل ما ذكر يتعجب الانسان ان يوجد من يعتقد
51:46مثل هذه العقيدة ولو آآ اخذ الشخص يعدد آآ اه من العقائد التي عليها كثير من الناس يتعجب العاقل كيف يوجد من يعتقد مثل ذلك فيقول شيخ الاسلام لا لا ينبغي للانسان ان يعجب فما من شيء يتخيل من انواع الباطل الا وقد ذهب اليه فريق من الناس
52:14ويزيل العجب في هذا ما ذكر بعد قال ولهذا وصف الله اهل الباطل بانهم اموات وانهم صم بكم عمي فهم لا يفقهون. الذي هذه صفته ما يتعجب ان يكون عنده مثل هذه الاعتقادات او التصورات او او نحو ذلك
52:33ثم عاد الشيخ يصور مذهب الملاحدة الذي لا يتصور احدا ان يعتقده فصور المذهب باختصار ان ان انهم يعتقدون ان جميع الموجودات وجدت بغير موجد وجدت مصادفة من طبيعة عمياء
52:54لا علم لها ولا قصد لا عندها ارادة ولا شيء من الشعور العلمي ولا الشعور الارادي واوجدت او هذا الوجود كله اثر لهذه الطبيعة يقول الشيخ لو اراد انسان ان يضرب مثل للشيء الممتنع المحال
53:19لم يجد ابلغ من آآ هذا التصور الذي عند هؤلاء لان لان هذا محال ممتنع ولا ابلغ في وصف الممتنع من ان يظرب مثال له من آآ الذي يعتقده هؤلاء
53:34بوجود هذه الكائنات وان اثر المصادفة واثر الطبيعة نعم الوجه الثالث والستون انه قد تقرر في الفطر والعقول ان الله له الكمال المطلق والحمد المتنوع وانه اكبر واعظم واعلى واعلم من جميع الموجودات ولا تنسب اليه بوجه من الوجوه
54:00وهذا متقرر مستقر في قلوب جميع اهل الاديان. وغيرهم من جميع العقلاء المعترفين بوجود الله. وانه ليس كمثله شيء في جميع اوصافه وافعاله ولم ينكر هذا الا فرقة وشرذمة من زنادقة الفلاسفة الدهرية
54:20المارقين من الديانات والمعقولات فجميع اجناس البشر معترفون لله تعالى بهذه العظمة. وان اختلفت طرائقهم وتباينت دياناتهم وتنازعوا في الاصول او في الفروع فهذا الاصل لا ينكره منهم منكر ولا يجحده الا المعاندون الذين خرجوا من الشرع والعقل والفطرة
54:44وان كان لهم عقول وافئدة ادركوا بها ما ادركوا من علوم المادة. حيث وجهوا جميع قواهم ومجهوداتهم اليها. ولكن انهم لم تغني عنهم هذه العقول لم تغني عنهم هذه العقول شيئا في انفع الاشياء في انفع الاشياء اي الشيء الذي
55:04خلقهم الله لاجله واوجدهم لتحقيقه وهو افراده سبحانه وتعالى بالعبادة والذل والخضوع بل كانت حجة عليهم فما علموه من علوم الكون حجة عليهم فيما انكروه مما هو مقصود مقصود اصلي
55:24وعلوم الكون كلها وسيلة اليه. فانقطعوا في هذه العلوم كلها براهين على عظمة الخالق وكماله فاصبحت علومهم حجة عليهم. نعم فانقطعوا في الوسائل عن المقاصد. نعم. وبالدليل عن المدلول. وبالكون عن المكون. وبالصنعة عن صانعين
55:48وبقوا في غيهم وضلالهم وطغيانهم يعمهون. والله تعالى له المثل الاعلى. وهو معطي الموجودات جميع ما فيها من القوى والادراكات والصفات وهو احق بالكمال من كل موجود. فالذي علم الانسان ما لم يعلم
56:08من العلوم الواسعة المتنوعة واقدره على كثير من مواد الطبيعة وعناصرها وجعل له السمع والابصار والافئدة هذه الامور غيرها لم تحصل للبشر الا بايجاده وامداده وتعليمه وتسخيره افبهذه النعم الجليلة والفوائد السابقة يكفر به الكافرون ويجحده الجاحدون فباي حديث
56:38من بعد الله واياته يؤمنون. نعم نكتفي بهذا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.