027 - تعليق على فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - الشيخ عبد الرزاق البدر
عبدالرزاق البدر
lesson 27 / 110
27:11
YouTube ↗
transcript: Bāḥith ↗
→ previous lesson
next lesson ←
0:00الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى باب لا
0:20لله بمكان يذبح فيه لغير الله تعالى. لا نافية ويحتمل انها للنهي وهو اظهر المصنف رحمه الله تعالى وقول الله تعالى لا تقم فيه ابدا. الاية قال المفسرون ان الله تعالى نهى
0:40رسوله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مسجد الضرار والامة تبع له في ذلك. ثم انه تعالى حثه على الصلاة في مسجد قباء الذي اسس من اول يوم بني على التقوى وهي طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وجمعا
1:00كلمة المؤمنين ومعقلا ومنزلا للاسلام واهله. ولهذا جاء في الحديث الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مسجد قباء كعمرة وفي الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يزور قباء راكبا وماشيا
1:20اه وقد صرح ان المسجد المذكور في الاية هو مسجد قباء جماعة من السلف. منهم ابن عباس وعروة وعطية والشعبي والحسن وغيرهم قلت ويؤيده قوله تعالى فيه رجال يحبون ان يتطهروا الاية
1:40وقيل هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم لحديث ابي سعيد رضي الله عنه قال تمارا رجلان في المسجد الذي اسس على التقوى من اول يوم فقال رجل هو مسجد قباء وقال الاخر هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله
2:00صلى الله عليه وسلم هو مسجدي هذا رواه مسلم. وهو قول عمر وابنه وزيد ابن ثابت رضي الله عنهم وغيرهم وقال ابن كثير رحمه الله تعالى وهذا صحيح ولا منافاة بين الاية والحديث لانه اذا كان مسجد قباء قد اسس على التقوى من
2:20اول يوم فمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بطريق الأولى. وهذا بخلاف مسجد الضرار الذي اسس على معصية الله تعالى كما قال تعالى والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن
2:40الله ورسوله من قبل وليحلفن ان اردنا الا الحسنى والله يشهد انهم لكاذبون. فلهذه الامور نهى الله وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم عن القيام فيه للصلاة. وكان الذين بنوه جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم قبل
3:00خروجه الى غزوة تبوك فاسألوه ان يصلي فيه وانهم انما بنوه للضعفاء واهل العلة في الليلة الشافية. فقال انا على سفر ولكن اذا رجعنا ان شاء الله فلما قفل عليه السلام راجعا الى المدينة ولم يبقى بينه وبينها الا يوم او بعضه
3:20نزل الوحي بخبر المسجد فبعث اليه فهدمه قبل قدومه الى المدينة ووجه مناسبة الاية للترجمة ان المواضع المعدة للذبح لغير الله يجب اجتناب الذبح فيها لله. كما ان هذا المسجد
3:39لما اعد للمعصية صار محل غضب لاجل ذلك. فلا تجوز الصلاة فيه لله وهذا قياس صحيح. ويؤيده حديث ثابت ابن الضحاك الاتي. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
3:59واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذه الترجمة باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله ذكرها المصنف رحمه الله تعالى عقب الترجمة التي قبلها
4:29وهي في النهي عن الذبح لغير الله. والذبح لله في مكان يذبح فيه لغير الله تبارك وتعالى فيه تعظيم لذلك المكان وتلك البقعة وهو ايضا بريئة من ذرائع الشرك ووسيلة من وسائله
4:59والشريعة جاءت بالتحذير من الشرك ومن كل ذريعة تفظي اليه او وسيلة ان تؤدي الى الوقوع فيه. ومن ذلكم الذبح لله في مكان يعبد فيه غير الله اضافة الى ما في ذلك من المعاونة والتأييد لي
5:29اهل الباطل في مواطن باطلهم واماكن عبادتهم او اعيادهم او مواطن تقربهم فجاءت الشريعة بالنهي عن ذلك كله قال باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله. واستدل في الاية الكريمة لا تقم فيه ابدا. هذا موضع الشاهد لا تقم فيه ابدا. ولا
6:09علق بالصلاة في المسجد الذي بناه جماعة من المنافقين لاغراض خبيثة ومقاصد سيئة جاء تبيانها في قول الله سبحانه وتعالى والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله. فهذه اربعة اهداف بني
6:39هذا المسجد لاجلها. واسس لاجلها. الامر الاول اخذوه ضرارا. يعني لم يتخذ للخير ولجمع كلمة المسلمين واجتماع فيه لطاعة الله سبحانه وتعالى. وانما اتخذوه للمضارة. والامر الثاني ان هذا المسجد ليس قائما على
7:09وكل عمل لا يقوم على الامام فهو ضلال وتباب فهو قائم على الكفر بالله سبحانه وتعالى والذين اسسوا هذا المسجد جماعة من المنافقين الذين كانوا يظهرون الايمان ويبطنون الكفر بالله سبحانه. والامر الثالث الذي لاجله اسسوا ذلك
7:39مسجد التفريق بين المؤمنين ونشر العداوات وايجاد الفتن قال تعالى وتفريقا بين المؤمنين امر الرابع ارصادا لمن حارب الله ورسوله. وذلك ان بناء هذا المسجد كان من ورائه رجل يقال له
8:09ابو عمرو الراهب كان من كبار الخزرج تنصر في الجاهلية وترهب وعظم شأن في قومه لكنه جاء الاسلام شرف المدينة وظهرت قوة المسلمين فسرق هذا الرجل الذي كان معظما في قومه ووجد ان مكانته بدأت تذهب. فامتلأ حقدا وغيظا. ولما
8:49نصر الله سبحانه وتعالى المؤمنين في غزوة بدر ذهب الى كفار قريش في مكة وحرضهم على المجيء ثانية للقتال. واللبهم على المسلمين حتى وقعت غزوة احد وكان من وراء تلك الغزوة. ثم في اخر امره لاذ فارا الى ارض الروم وكتب الى
9:19من المنافقين بان سنأتي بجيش للقضاء على المسلمين وطلب منهم بناء هذا المسجد. حتى يكون مكانا لهؤلاء. ارصادا لمن حارب الله اه ورسوله. وينظر قصة هذا الرجل في تفسير ابن كثير رحمه الله تعالى لهذه
9:49الاية الكريمة. وبين السارح رحمه الله وجه المناسبة من ايراد هذه تأتي في الترجمة مع ان الاية في الصلاة والباب في الذبح. فقال رحمه الله وجه مناسبة الاية ترجمة ان المواضع المعدة للذبح لغير الله يجب اجتناب الذبح فيها كما ان هذا المسجد
10:19لما اعد للمعصية صار محل غضب لاجل ذلك. فلا تجوز الصلاة فيه. لا تجوز الصلاة فيه لله. قال وهذا قياس صحيح. اذا كان المسجد الذي اعد المعصية لم يعد للطاعة
10:39ها لا تجوز الصلاة فيه لله تبارك وتعالى فكذلك المحل الذي اعد للشرك والذبح لغير الله لا يجوز للمرء ان يذبح فيه لله سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله قوله فيه رجال يحبون ان يتطهروا. روى الامام احمد وابن خزيمة وغيرهما عن عويم ابن ساعدة الانصاري
11:09ان النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم اتاهم في مسجد قباء فقال ان الله وقد احسن عليكم الثناء بالطهور في قصة مسجدكم هذا فما هذا الطهور الذي تتطهرون به؟ فقالوا والله يا رسول الله
11:29نعلم شيئا الا انه كان لنا جيران من اليهود فكانوا يغسلون ادبارهم من الغائط فغسلنا كما غسلوا. وفي في رواية عن جابر وانس هو ذاك فعليكموه. رواه ابن ماجه وابن ابي حاتم والظهر قطني والحاكم. قوله والله يحب
11:49قال ابو العارية ان الطهور بالماء لحسن ولكنهم المتطهرون من الذنوب. وفيه اثبات صفة المحبة لله خلافا للاشاعرة ونحوهم. والاية بعمومها تتناول الامرين. يحب المتطهرين طهارة من الذنوب وايضا الطهارة من الحدث بنوعيه الاكبر هو الاصغر. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى
12:19عن ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه قال نذر رجل ان ينحر ابلا ببوانه فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال فهل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا لا. قال فهل كان فيها عيد من اعيادهم؟ قالوا لا. فقال رسول الله صلى الله عليه
12:39سلم او في بنذرك فانه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن ادم. رواه ابو داوود واسناده وعلى شرطهما قوله عن ثابت بن الضحاك اي ابن خليفة الاشهلي صحابي مشهور روى عنه ابو قلابة وغيره مات
12:59سنة اربع وستين قوله ببوانه بضم الباء وقيل بفتحها قال البغوي موضع في اسفل مكة دون يلملم. قال ابو السعادات هظبة من وراء ينبع. والثاني هو الاقرم والله اعلم. هو موظع يعرف
13:19بهذا الاسم الى زماننا هذا. نعم. قوله فهل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد؟ فيه المنع من بالنذر اذا كان في المكان وثن ولو بعد زواله قاله المصنف رحمه الله تعالى قوله فهل كان فيها عيد من
13:39قال شيخ الاسلام رحمه الله العيد اسم لما يعوده من الاجتماع العام على وجه قوله ولو بعد زواله. قوله ولو قول المصنف ولو بعد زواله يعني زوال الوثن هذا مستفاد من الحديث لانه قال هل كان فيها؟ هل كان فيها
13:59وثن فهذا يشمل اه وجود الوثن او كون المكان كان فيه وثن ثم زال. فتكون البقعة بقعة عرفت قصد غير الله فيها والتقرب لغير الله سبحانه وتعالى فيها فتبقى ذريعة الشرك قائمة
14:29والتعظيم لتلك البقعة التي اتخذت اه مكانا التقرب لغير الله سبحانه وتعالى نعم. قال رحمه الله تعالى قوله فهل كان فيها عيد من اعيادهم؟ قال شيخ الاسلام رحمه الله العيد اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد عائد اما بعود السنة او بعود الاسبوع او الشهر او نحو ذلك ونحو ذلك
14:59لذلك والمراد به هنا الاجتماع المعتاد من اجتماع اهل الجاهلية. فالعيد يجمع امورا منها يوم عائد كيوم فطر ويوم الجمعة ومنها اجتماع فيه ومنها اعمال تتبع ذلك من العبادات والعادات. وقد يختص العيد بمكان بعينه
15:19وقد يكون مطلقا وكل من هذه الامور قد يسمى عيدا. فالزمان كقول النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة ان هذا يوم جعله الله للمسلمين عيدا والاجتماع والاعمال كقول ابن عباس رضي الله عنهما شهدت العيد مع رسول
15:39الله صلى الله عليه وسلم والمكان كقوله صلى الله عليه وسلم العيد شهدت العيد يعني لاجتماع اجتماع العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالعيد يطلق ويراد به اه الاجتماع والاعمال
15:59ويطلق ويراد بها الزمان ويطلق يراد به المكان. نعم. والمكان كقوله صلى الله عليه وسلم لم لا تتخذوا قبري عيدا وقد يكون لفظ العيد اسما لمجموع اليوم والعمل فيه وهو الغالب كقول النبي صلى الله عليه
16:19وسلم دعهما يا ابا بكر فان لكل قوم عيدا انتهى. قال المصنف رحمه الله تعالى وفيه استفصال المفتي والمنع من الوفاء بالنذر بمكان عيد الجاهلية ولو بعد زواله. استفصال المفتي لان الرجل لما
16:39ان النبي صلى الله عليه وسلم عن الوفاة بنذره استفصل عليه الصلاة والسلام عن المكان الذي ان يذبح ابلا فيه. قال هل فيه وثن من اوثان الجاهلية؟ هل فيه عيد من اعياده
16:59هذا استفصال استفصال ينبني عليه الحكم. فيؤخذ من ذلك استفصال المفتي اذا كان السؤال يحتاج في الاجابة اليه الى استفصال ومعرفة امور اخرى او حيثيات اخرى فان على المفتي في
17:19مثل هذا المقام ان يستفصل من السائل او من غيره. نعم. قال رحمه الله تعالى قلت وفيه سد الذريعة وترك كبهت المشركين والمنع مما هو وسيلة الى ذلك. قال وفيه سد الذريعة اي ذريعة الشرك. لان ان
17:39قال قائل لم اقصد الا التقرب الى الله. لم اقصد الشرك ولم اقصد تعظيم هذه البقعة يقال وان كان فان عملك هذا لا يجوز لان هذا وسيلة الى الاشراك بالله سبحانه وتعالى
17:59كما انها جاءت بالمنع من الشرك فانها ايضا جاءت بالمنع من كل وسيلة تفضي اليه نعم. قوله فاوفي بنذرك هذا يدل على ان الذبح لله في المكان الذي يذبح فيه وقوله وترك مشابهة المشركين
18:19وترك مشابهة المشركين اي ولو في الصورة العمل الظاهر. حتى وان كان في سورة العمل الظاهر فان لم يقصد فالباطن فانه ليس له ان يوافق المشركين في اه اعمالهم او اعيادهم او
18:39رؤوسهم او غير ذلك. حتى ولو في صورة العمل الظاهر ليس له ذلك. ومن تشبه بقوم فهو منهم نعم. قال رحمه الله تعالى قوله فاوفي بنذرك. هذا يدل على ان الذبح لله
18:59اي في المكان الذي يذبح فيه المشركون لغيره او في محل اعيادهم معصية. لان قوله فاوفي بنذرك تعقيب للوصف بالحكم بالفاء وذلك يدل على ان الوصف سبب الحكم. فيكون سبب الامر بالوفاء خلوه عن هذين الوصفين. فلما قالوا لا
19:19قال فاوفي بنذرك وهذا يقتضي ان كون البقعة مكانا لعيدهم او بها وثن من اوثانهم مانع من الذبح بها ولو نذره قاله شيخ الاسلام قوله رحمه الله تعالى وذلك يدل على ان الوصف سبب الحكم يدل
19:39على ان الوصف سبب الحكم الوصف هل فيه كذا؟ هل فيه كذا؟ هذا هو الوصف وصف المكان. فالوصف هو سبب هم لما قالوا لا ليس في وثن من اوثان الجاهلية وليس فيه عيد من اعياد الجاهلية
19:59قال فاوفي بنذرك. فاوفي بنذرك. فعقب على الوصف بالحكم عقب فاوفي بنذرك. فدل ذلك على ان الوصف سبب للحكم. والا لم يكن لذلك الاستفصال اي معنى. اذا كان لا تأثير له في الحكم لا يكون لذلك الاستفصال اي معنى نعم. قال رحمه الله تعالى قوله
20:29انه لا وفاء لنذر في معصية الله. دليل على ان هذا نذر معصية. لو قد وجد في المكان بعض الموانع وما كان من نذر المعصية فلا يجوز الوفاء به باجماع العلماء. نعم. النذر بان
20:49في مكان يعبد فيه غير الله يعد نذر معصية ولهذا منعه النبي صلى الله عليه وسلم مع انه انما اراد ان يذبح لله لكنه لما كانت البقعة بقعة معظمة يذبح فيها لغير الله
21:09ان الوفاء بنذر مثل هذا يعد نذر معصية لا وفاء فيه. ولهذا قال لا وفاء لنذر في معصية الله. نعم قال رحمه الله تعالى واختلفوا هل تجب فيه كفارة يمين على قولين هما روايتان عن احمد احدهم
21:29ما تجب وهو المذهب وروي عن ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم وبه قال ابو حنيفة واصحابه لحديث عائشة رضي الله عنها مرفوعة لا نذر في معصيتي لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين. رواه احمد واهل السنن واحتج به
21:49احمد واسحاق الثاني لا كفارة عليه روي ذلك عن مسروق والشعبي والشافعي لحديث الباب ولم يذكر فيه كفارة وجوابه انه ذكر الكفارة في الحديث المتقدم والمطلق يحمل على المقيد. قوله ولا في
22:09ما لا يملك ابن ادم قال في شرح المصابيح يعني اذا اظاف النذر الى معين لا يملكه بان قال ان شفى الله مريظي فلله علي ان اعتق ان اعتق عبد فلان ونحو ذلك. فاما اذا التزم في الذمة شيء شيء بان قال ان شفى الله
22:29لله علي ان اعتق رقبة وهو في تلك الحال لا يملكها ولا قيمتها فاذا شفى الله مريضه ثبت ذلك في ذمته. مثل ذلك قصة المرأة آآ زوجة الراعي الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم
22:49على ابل الصدقة فعدا قوم على عليه فقتلوه وساقوا الابل والمرأة والقصة معروفة في السيرة فكان اول من نذر بهم سلمة بن الاكوع رضي الله عنه وصاح منذرا بصنيع هؤلاء ثم انطلق على اثرهم. وكان
23:19عمره في ذلك الوقت عشرين سنة رضي الله عنه وارضاه وانطلق في اثرهم على قدميه وكان عداء سريع العدو والجري. فلما وصلهم كان يرميهم. وكان راميا ثم اذا رجعوا اليه فر ولا يستطيعون ان يدركوه لسرعة جريه. ثم اذا مشوا
23:49لحقهم وبدأ يضربهم وشاغلهم في ذلك حتى فروا وتركوا الابل دعاء رضي الله عنه وارضاه بالابل الشاهد ان امرأة الراعية اي نذرت ان تذبح آآ ناقة من تلك الابل وهي الناقة التي كانت عليها نذرت ان تذبحها. فلما رجعت قال النبي
24:29عليه الصلاة والسلام بئس ما جزيتيها. لا نذر لابن ادم فيما لا يملك لانها لا تملكها هي. هي زوجة الراعي والابن ليست له ها فنذرت ان نجاها الله سبحانه وتعالى ان تذبح تلك الناقة التي كانت عليها فقال
24:49لها بئس ما جزيتيها وقال لها لا لا نذر بابن ادم فيما لا يملك لانها نذرت آآ ان نجاها الله ان تذبح تلك الناقة وهي لا تملكها فلا نذر لابن ادم فيما لا يملك. وانما النذر فيما يملكه ابن ادم. اما ان يقول
25:09نجاني الله تصدقت مثلا ببيت فلان او بسيارة فلان او اعتقت عبد فلان او نحو ذلك كل ذلك من النذر فيما لا يملكه ابن ادم نعم. قال رحمه الله تعالى قوله رواه ابو داوود واسناده على شرطهما اي البخاري ومسلم
25:29وابو داود اسمه سليمان ابن الاشعث ابن اسحاق ابن بشير ابن شداد الاسدي السجستاني صاحب الامام صاحب الامام احمد ومصنف السنن والمراسيل وغيرهما ثقة امام حافظ من كبار العلماء مات سنة خمس وسبعين ومائتين. رحمه الله
25:49تعالى امين اللهم انفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة طرفة عين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات
26:09اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا
26:29جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر
26:49همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك اشكرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا