(٢٥) التوضيحات الجلية لمتن العقيدة الطحاوية - المجلس الخامس والعشرون- فضيلة الشيخ د. محمد هشام طاهري
0:06الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وبعد. هذا هو المجلس السادس والعشرون
0:22من مجالس قراءتنا لكتاب التوظيحات الجلية لمتن العقيدة الطحاوية ونحن في صبيحة الاحد الثاني من شهر الله المحرم عام اربعة واربعين واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم
0:41كنا قد وقفنا على قوله من الاعتقاد حب الصحابة رضي الله تعالى عنهم. ونبدأ على بركة الله نسأله جل وعلا ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. نعم صفحة سبع مئة وستعش
1:02ايه باش غير الجسم غير الخلفية هذي مالت المجد الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد اللهم احفظ لنا شيخنا واغفر له ولوالديه ولنا ولوالدينا والمسلمين اجمعين
1:35قلتم حفظكم الله من الاعتقاد وحب الصحابة رضي الله تعالى عنهم قال الامام الطحاوي رحمه الله ونحب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفرط في حب احد منهم
1:54ولا نتبرأ من حب احد منهم ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم ولا يذكرهم الا بخير. وحبهم دين وايمان واحسان وبغضهم كفر ونفاق وطغيان قلتم سددكم الله ذا تقرير من المصنف رحمه الله في بيان المعتقد الصحيح في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:23قوله ونحب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه بيان ما يجب على اهله فيه بيان ما يجب على اهل الاسلام تجاه الذين بلغوا الاسلام واوصلوه الينا وهم الصحابة رضي الله عنهم
2:43وهذه المسألة تابعة لمسألة الركن الرابع من اركان الايمان. وهو ركن الايمان بالرسل. وهي تابعة لمسألة الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم. فالرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي علمهم. وزكاهم فلا بد وان تكون تلامذة
3:05من خير المتعلمين ومن خير المزكين. وقد كانوا كذلك بشهادة رب العالمين تبارك وتعالى وبشهادة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم. وبشهادة الخيرة من التابعين رحمهم الله الله تعالى وبشهادة الواقع
3:28وبشهادة الواقع الذي نشروا فيه اه الاسلام وابادوا فيه طواغيت الكفر وهؤلاء الصحابة رضي الله عنهم لهم حقوق من ثلاثة اوجه وبشهادة الواقع حيث حيث نشروا وبشهادة الواقع الذي نشروا فيه الاسلام
4:00وبشاهد الواقع حيث نشروا فيه يعني في الواقع الاسلام واداء وابادوا فيه يعني في الواقع طواغيت الكفر نعم وهؤلاء الصحابة رضي الله عنهم لهم حقوق من ثلاثة اوجه الوجه الاول لكون الله تعالى قد اثنى الله عليهم وهم تلامذة النبي صلى الله عليه وسلم. مرة ثانية
4:26الوجه الاول لكون الله تعالى قد اثنى عليه وهم تلامذة النبي صلى الله عليه وسلم. نعم الوجه الثاني لكونهم نصروا الاسلام وحفظوه الوجه الثالث لكونهم اوصلوا الينا الاسلام ونشروه فهؤلاء الصحابة رضي الله عنهم
4:49لهم علينا عدة حقوق وهي الحق الاول حبهم جميعا رضي الله عنهم الحق الثاني الدعاء لهم والثناء عليهم والترضي عنهم الحق الثالث نقاوة القلب تجاههم. وعدم الغل عليهم. الحق الرابع الاقتداء بهم في فهم الدين ومسائله
5:13الحق الخامس الدفاع عنهم وقد قال المصنف رحمه الله عن الحق الاول ونحب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اي ونقر بمودة ومحبة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. واصحاب جمع صاحب وهو لغة
5:34قليل والملازم والمعارف والصحابة مفرده صحابي وهو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به. ومات على الاسلام ولو فله ردة على الصحيح من اقوال اهل العلم وعلى هذا فمن لقي النبي صلى الله عليه وسلم كافرا او منافقا لا يصح اطلاق اسم الصحابي عليه
6:01وانما الصحابي هو الذي لقيه وامن به ومات على ذلك سواء كان اللقي ساعة او يوما او اسبوعا او شهرا او سنة او اكثر او اقل ولفظ الصحبة جاء في القرآن الكريم في حق الصديق رضي الله عنه قال الله تعالى ثاني اثنين اذ هما في الغالب
6:26اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا وجاء ذكر الصحابة رضي الله عنهم بوصف خاص بهم ولقب لقبهم الشرع بذلك وهو لقب المهاجرين والانصار قد جاء الثناء عليهم في ايات كثيرة ومنها قول الله تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين
6:51تبعون باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها بدأ ذلك الفوز العظيم. وقد ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الوصف وبالمدح وبالصحبة. وجاء في حديث ابي هريرة
7:11رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا اصحابي لا تسبوا اصحابي فولدوا لي نفسي بيده لو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا ما ادرك مد احدهم ولا نصيفه. رواه البخاري
7:31من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ومسلم واللفظ له من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وجاء في حديث البراء رضي الله عنه يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في الانصار لا يحبهم الا مؤمن
7:51ولا يبغضهم الا منافق. من احبهم احبه الله ومن ابغضهم ابغضه الله. رواه مسلم. وجاء في حديث انس وهذا الامر مضطرد حتى في حب النبي صلى الله عليه وسلم فمن احب الصحابة احبه رسول الله
8:10صلى الله عليه وسلم لانهم اصحاب تلامذة والانسان يحب من يحب اصحابه يحب تلامذته ومن ابغضهم ابغضه رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا وجه والوجه الاخر ان حب النبي صلى الله عليه واله وسلم
8:29وحب الصحابة وبغض النبي صلى الله عليه وسلم تابع لحب الله وبغضه واحاد الناس لو جاء شخص اليك وقال انا والله احبك باش انا ما احب اصحابك ابغضها لو قال لك انا والله احبك بس انا ابغض تلامذتك
8:51ما حد منا يقبل هذا الكلام فكيف يقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم. كيف يقبله الله الذي اختار لنبيه هؤلاء الصحابة نعم وجاء في حديث انس رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:13اية المنافق بغض الانصار واية المؤمن حب الانصار رواه مسلم وجاء في حديث ابي هريرة رضي الله عنه في حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عندي نعم. التاء
9:34يعني تغير الى رضي الله عنه نعم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يبغض الانصار رجل يؤمن بالله واليوم الاخر. رواه مسلم وجاء في خصوص بعض الصحابة
9:51رضي الله عنهم حديث علي رضي الله عنه. علي بالكسرة احسنت وفيه قال والذي فلق الحبة وبرأ النسمة انه لعهد النبي الامي صلى الله عليه وسلم الي الا يحبني الا مؤمن
10:14ولا يبغضني الا منافق رواه مسلم نعم. فالصحابة رضي الله عنهم يحب وهذا الحديث لا يحبني الا ان لا يحبني الا مؤمن فيه دلالة صريحة ان محبة علي رضي الله عنه محبة الصحابة من الايمان
10:40وان بغض علي علامة النفاق كما لو كان بغض الانصار علامة النفاق وفي هذا الحديث على وجه الخصوص رد على من رد على النواصب ورد على الخوارج الذين يبغضون علي
10:57رضي الله عنه حتى ان من الخوارج مثل باظية بتفاسيرهم يقولون عياذا بالله في قوله تعالى فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يقولون علي بن ابي طالب اعوذ بالله من الخذلان
11:17نعم فالصحابة رضي الله عنهم يحبون في الله تبارك وتعالى يحب وننام بفتح الحاء ولمكانته من دين الله تعالى ولمنزلتهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ولمحبة دين الله تعالى ولكونه
11:42وسيلة لايصال الدين اليها. فحبهم تابع للمحبة في الله تعالى. ولمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولمحبة اولياء الله تعالى. ولا يجوز الغلو في هذا الحب بحيث يوصل حبنا لهم الى يوصل حبنا
12:02لهم الى اعتقاد العصمة في احدهم او اعتقاد شيء من خصائص النبوة فيهم او اعتقاد شيء من خصائص الربوبية فيهم فيجب حبهم تدينا تدينا لله تعالى ولا يجوز الجفاء في حبهم او ترك حبهم
12:23ولا نفرط في حب احد منهم وذلك لان التفريط في حب واحد منهم يكون سببا في التفريط في حب الاخرين منهم في حب اخرين منهم ولا نفرط اي لا نضيع واصل التفريط التقصير وتصريف الشيء وتبديده
12:43وضياعه حتى يفوت فلا يجوز التفريط في حب اي احد من الصحابة رضي الله عنهم فيجب حبهم فيجب حبهم كل من كلهم كما اثبت الله تعالى رضاه عن جميع المهاجرين والانصار وتوبته عليهم واثبت الله تعالى الفضل
13:03لهم واثبته رسول الله صلى الله عليه وسلم فينبغي حبهم جميعا. طبعا اللفظة هذه هل هي مزبوطة لا نفرط بتشديد الراء او لا نفرط والمعنى سيختلف اذا قلنا لا نفرط فمعناه لا نضيع
13:26ان ينبغي حب الصحابة كلهم واذا قلنا لا نفرط وهذا الوجه لابد ان نذكره هنا اذا قلنا لا نفرط معناه لا نغالي في حب واحد منهم نعم سلام عليكم وهذا لا ينافي
13:51كون كون حبنا لهم متفاوت نعم اه كون حبنا متفاوتا وهذا لا ينادي كون حبها لهم متفاوتة نعم لان المهم هو حبنا لهم اما واما تفاوت حبنا لهم فهذه بحسب مراتبهم ومكانتهم ومنازلهم
14:20بهم قربا دينيا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتفاوت في حبهم وحب بعضهم اكثر من بعض بقدر مكانته في دين الله تعالى. وليس لمجرد الشهرة او لمجرد القربة امر
14:36محمود ولكن من حيث الجملة يجب حبهم جميعا وحب بعضهم لمزية فيه امر مشهور. فنحب الصديق رضي الله عنه لكونه صاحبا النبي صلى الله عليه وسلم الخاص نحب عمر رضي الله عنه لكونه وزير النبي صلى الله عليه وسلم
14:58تحب عثمان رضي الله عنه لكونه ذا النورين ونحب علي رضي الله عنه لكونه ابا السبين وهكذا نحب كل واحد منهم لمزية والحب العام لهم لكونهم صحابة رسول صحابة لكونهم صحابة رضي الله عنهم. نعم
15:18فهناك حب خاص لسبب شرعي خاص وحب عام للصحبة فالاول فيه التفاوت ظاهر والثاني يثبت للكل وان كان قد يتفاوت الثاني ايضا بحسب طول وقصر مدة الصحبة. وذلك لا يؤثر في المحبة العامة
15:38ومن لوازم هذه المحبة الدينية تولي الصحابة رضي الله عنهم واعتقاد ولايتهم الخاصة والعامة. وانه يجب ان نتولاهم في الله تعالى فالمؤمن مأمور ان يتولى المؤمنين فكيف بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى ان الذين
15:58امنوا وهاجروا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله. والذين او ونصرو اولئك بعضهم اولياء بعض وقال سبحانه والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض وقال جل وعلا وان الظالمين بعضهم اولياء بعض والله ولي المتقين. واذا اثبت الله تعالى ولايته للمتقين
16:24فان الصحابة رضي الله عنهم على رأس المتقين فولاية الله تعالى ثابتة لهم فلا يجوز حينئذ ترك ولايتهم بل يجب موالاتهم لا سيما وقد اخبر الله تعالى وهو علام الغيوب عن رضاه عنهم في عدة ايات منها قوله تعالى
16:45رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم. وقوله سبحانه لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريبا. وقوله جل وعلا
17:05كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه. اولئك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون وقول المصنف رحمه الله ولا نتبرأ من احد منهم تأكيد لامر الولاية
17:31فان مقتضاها توليهم ونصرتهم وتأييدهم والدفاع عنهم وهذا القدر من توليهم واجب واعتقاد فرض ودين وما زاد عن ذلك فهو من مسائل الاحكام. ولما نقول من مسائل الاحكام يعني الخلاف فيها سائغ
17:53ويكون بحث وسائل الاحكام في كتب الفقه لا في باب وكتب الاعتقاد في كتب الاخلاق لا في كتب الاعتقاد. نعم واما التبري منهم او من واحد منهم فهذا من علامات الزيغ والبدعة
18:12فالسلف والائمة المهتدون لا يزالون يتولون الصحابة رضي الله عنهم حتى نشأت طوائف من اهل البدع من المعتزلة والخوارج والباطنية والرافضة والشيعة. فصاروا يضاف طوايف من اهل البدع المعتزلة والخوارج والنواصب يضاف
18:36قبل كلمة الباطل والنواص لكن النواصب لا يذكرون الا نادرا من وجهين الوجه الاول انه كان في اه بني مروان نصب ولم ينتشر قولهم ولله الحمد والمنة والوجه الثاني ان هذه الطائفة الناصبية اندثرت
19:04نعم فصاروا يتبرأون من بعض الصحابة رضي الله عنهم ومنهم مقل ومستكثر واما اهل السنة والجماعة فصاروا على طريقة السلف في حبهم للصحابة رضي الله عنهم وولايتهم. ولا نتبرأ من احد منهم اي لا نتخلى
19:26عن احد منهم ولا نذرأ ولا نترك ولايته ومحبته ولا نقطع الصلة به بل نرى ولايتهم دينا وان من تبرأ من واحد منهم دينا فانه على بدعة ومن تبرأ من واحد منهم دنيا فهو بحسبه. يعني ليش قلنا هذا الكلام
19:49لانه قد يحصل بين الصحابة من التبرئ الدنيوي مثل ما يحصل من بين الرجل وزوجته وبين الرجل واخيه هذا امر لا فكاكة منه لكن الكلام في من يتبرأ من الصحابة تدينا
20:08هذه قضية تبحث في مسائل الاعتقاد. متبرأ من الصحابة تدينا كما تفعله الخوارج والروافض ونحوهم. نعم وذلك لان التبرأ من عامة المؤمنين لا يجوز فكيف من خاصتهم؟ بل كيف من لبهم؟ وهم الصحابة رضي الله عنهم قال الله تعالى
20:33الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين. فالتبرؤ انما يكون واجبا باطلاق باطلاق من الكفرة ومن اهل البدع على حسب بدعتهم ومن اهل المعاصي الظاهرين بحسب معاصيهم. ولكن المسلم لا يخلو من الموالاة العامة
20:53له الموالاة الخاصة اذا ثبتت ولايتك. ولم تظهر منه الا اتباع السنة ومجانبة البدعة. قال الله تعالى وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه. فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه. ان ابراهيم لاواه
21:13وقال سبحانه قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده. فالصحابة رضي الله عنهم
21:38يجب موالاتهم من حيث العموم والخصوص. ولا يجوز التبرأ من واحد منهم لا على سبيل العموم ولا على سبيل الخصوص وذلك لان ما قد يكون صدر منهم مما يظن او يتوهم انه ذنب فذاك فذاك مغفور لهم
21:58نص اعلام الله تعالى لنا حيث اخبر انه تاب عليه مطلقا. فقال الله تعالى لقد تاب لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم
22:18تاب عليهم انه بهم رؤوف رحيم. هذه الاية من سورة التوبة نزلت بعد غزوة تبوك ورب العزة جل وعلا عالم بان المهاجرين والانصار وان الصحابة ليسوا معصومين يقع منهم الخطأ والزلل
22:38بل وربما يقع من احدهم الذنب ومع هذا اعلن توبته في اية تتلى الى يوم القيامة ما المقصد من وراء هذا الخبر ما المغزى من ذكر توبته عليهم الا لنكف السنتنا عن ما جرى بينهم
23:02لعلمنا بان الله تاب عليه نعم قلتم حفظكم الله فان رأينا رجلا يطعن في احد الصحابة رضي الله عنهم او او ينقص من قدرهم من قدره فانه يجب علينا الدفاع عنه
23:25ونصرته وبيان منزلته ودرجته في دين الله تعالى ونظهر بغض من يبغضهم ونعلن ذلك وذلك لان من ابغضهم فانه مبغض لله تعالى ومبغظ لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومبغظ لاهل الاسلام حقيقة. وان ادعى خلاف ذلك
23:47اذ لو كان محبا لاهل الاسلام لاظهر حب الذين اختارهم الله تعالى لنصرة دينه وصحبة نبيه ولجعلهم في المنزلة العالية في الدين وهم الذين اوصلوا الاسلام شرقا وغربا وغربا. فمن ادعى محبة الله تعالى ومحبة رسول الله صلى الله عليه
24:07عليه وسلم فعليه بموالاة المتقين وهم الصحابة رضي الله عنهم من الانصار والمهاجرين وعليه بترك بغض احد منهم بل يجب عليه ان يبغض من يبغضهم وبخير وبغير الخير يذكرهم. فمن ذكر صحابيا بسوء او بنقص
24:26او بتنقص او بعدم الاعتراف بفظله او انكر صحبته بعد ثبوتها ونحو ذلك مما يدل على انه يريد النيل من احد من الصحابة رضي الله عنهم فانه يكون على بدعة وخطأ لا سيما اذا كان يرى بغضه دينا
24:46اخطر واخطر ويدخل في هذا ايضا من يكذب عليهم او يزيد في في الاخبار الواردة عنهم او ينقص الكلام الوارد ليتغير مدلوله هو عليهم او يغير وجه الخبر فيهم فهذا كله شر مناف للثناء عليهم. ووجوب مدحهم وحبهم ونصرتهم. فان قال
25:11فانهم بشر ليسوا معصومين. وقد صدر عن بعضهم امور ندموا عليها. فالجواب ان يقال كما قال المصنف رحمه الله ولا نذكرهم الا بخير اي اذا جاء الحديث عنهم او ذكر احد منهم استحظر وصف احد منهم فان لا نقول الا خيرا
25:36ونحفظهم في غيبتهم. فانا مأمورون بترك الغيبة في حق عموم المسلمين. فكيف في حق خصوص رضي الله عنه رضي الله عنه ينتبه لكلمة النون وايضا فان الله تعالى مدح الذين جاءوا من بعد الصحابة يعني هذا شيء عجيب
25:58تسألهم تقول لهم ايش حكم الغيبة يقولون محرم طيب ما هو الغيبة؟ ذكرك اخاك بما يكره شلون تغتابون الصحابة هذا اشد غيبة نعم وايضا فان الله تعالى مدح الذين جاؤوا من بعد الصحابة رضي الله عنهم بطهارة السنتهم في حقهم وحسن
26:23فيهم وثنائهم عليهم قال الله تعالى الذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين فسبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف انك رؤوف رحيم. نسأل الله ان نكون منهم. امين. نسأل الله ان يجعلنا منهم
26:45وثبتنا على هذا المنهج والطهارة السنتنا في حقهم حسن اعتقادنا فيهم وان يجعلنا من المنافحين عنهم ذابين عنهم السائرين على طريقهم. نعم وايضا بان الله تعالى ذكر خير الصحابة رضي الله عنهم
27:10واثنى عليهم باطلاق وعلى غيرهم بقيد اتباعهم باحسان كما في قوله تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها ابدا. ذلك الفوز العظيم
27:34واخبر الله تعالى ان ايمانهم هو الايمان الكامل. فاي خبل ننافي هذا المعنى؟ فيجب اعتقاد تحريفه او تغييره او نقصه وزيادته وعلى فرض ثبوته فهو مما عفي لهم. وذلك لما لهم من الحسنات الماحية. والرفعة الدينية العالية. قال الله
27:57الا والذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله. والذين اووا ونصروا اولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم والاية نص في فضل ايمان المهاجرين والانصار ومما يؤكد ذلك ان الله تعالى اثنى على نياتهم واعمالهم والسنتهم كما في سورة الحشر. فقال تعالى للفقراء
28:25المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله اولئك اولئك هم الصادقون والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما
28:45ما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة. ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون. يعني لو اراد الانسان ان يثني الاخر سيثني عليه سناء يكون اما بالثناء بما في القلوب
29:04او بالالشة او بالعمل تأمل اية الحشر يبتغون فضلا من الله ورضوانه تزكية لايش؟ قلوبهم لان هذا محله القلب الله زكى قلوب المهاجرين وينصرون الله ورسوله هذا وشو عمل ظاهري
29:29اولئك هم الصادقون هذا قول هذا يشمل تزكية الله عز وجل لقلوبهم واعمالهم والسنتهم ثم المهاجرون قال الله عنهم يحبون من هاجر اليهم. هذا وشو بعد تزكية لقلوبهم مرادات القلوب
29:57ويؤثرون على انفسهم وهذا عمل ثم ذكر النتيجة المترتبة على هذه الاوصاف للمهاجرين والانصار بقوله فاولئك هم المفلحون. نعم السلام عليكم فمن رام معرفة قدر الصحابة رضي الله عنهم ومعرفة ديانتهم
30:18واخلاصهم واتباعهم وحبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ونصرتهم لدين الله تعالى فعليه بكتاب الله تعالى الذي فيه من الثناء على الصحابة ما يعجز القلم عن جمعه وما يعجز الذهن عن حفظه وما تعجز المجالس عن ذكره. كما ان
30:38بصحيح السنة وصحيح السيرة فانه سيدرك منازلهم وعلو مراتبهم فيعرف قدرهم ويعتقد فضلهم ويجب ان اعتقد ان حبهم دين وايمان واحسان فنحبهم لاختيار الله تعالى لهم حتى يكونوا من المهاجرين مع النبي مع نبيه
30:59والانصار لدينه ونحبهم ديانة لحب اه لحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم ولكونهم تلامذته وانصاره واعوانه. ونحبهم ديانة لكونهم حماة الدين ودعاة قال الله تعالى في سورة الفتح وصفا لهم بانهم الفاتحون
31:19محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم. تراهم ركعا سجدا يبتؤون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من اثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل كزرع اخرج شطأة فازره فاستغلظ فاستوى على سوق
31:45يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار واعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة واجرا عظيما. اية الفتح من الايات العظيمة التي فيها الثناء العظيم على الصحابة رضي الله عنهم ليس فقط في القرآن كما في هذه الاية بل
32:09ان الثناء عليهم مسبوق بوجودهم. مسبوق على وجودهم لان الله ذكرهم وذكر مثلهم في التوراة. وذكر مثلهم في الانجيل لو لم يكن من الثناء الا صدر الاية لكان كافيا. كيف
32:29لاحظ محمد رسول الله والذين معه هذه المعية وحدها كافية انت لو قلت الله معي لدخل دخل في قلبك العزة لو قال انسان رسول الله معي طيب هنا ما قال والذين هو معهم. قال والذين معه
32:58اظاف معيتهم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه المعية وحدها كافية في الثناء عليه فكيف وحالهم اشداء على الكفار رحماء بينهم وهذا تأكيد لتحقيقهم الولاية والبراءة الدينية وتراهم ركعا سجدا
33:25تزكية ليش عباداتهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا تزكية ليش مراداتهم سيماهم في وجوههم من اثر السجود تزكية لاثار اعمالهم ذلك مثل في التوراة وقدم ذكر المثل في التوراة لتقدم التوراة على الانجيل من وجه
33:52ووجه اخر ان هذا المثل الذي تقدم الصق بالمهاجرين وان كان الانصار يدخلون فيه ومثلهم في الانجيل بمجموعهم ومثلهم الان مثلهم الظمير راجع الى من الى النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
34:15فجمعهم الله في ظمير واحد فاي فضل احسن من هذا ومثلهم في الانجيل كزرع اخرج شطئه يعني الساق فازره تقوه فاستغلظ صار قويا متينا فاستوى على سوقه لا يحتاج الى دعايم ولا شيء
34:41وهذا المثل كناية عن عن اقامة الدولة بيد الصحابة رضوان الله عليهم فاستوى على سوقه وقف استغنظ بحيث انهم محوا الامبراطورية الفارسية من على وجه الارض فقصروا الامبراطورية الرومية حتى انحسرت
35:05حدودهم الى القسطنطينية يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار واستدل بهذه الاية الامام مالك رحمه الله ان من كان في قلبه غيظا للصحابة فانه ليس له من الفي الشهيد
35:31لانه ليس من المسلمين من الذي يغتاظ من الصحابة هم الكفار بنص هذه الاية نعم فمن احب الصحابة رضي الله عنهم تدينا زاد ايمانه وظهر احسانه لهذا قال المصنف رحمه الله وحبهم
35:52دين اي ان حب الصحابة رضي الله عنهم من الدين ان حبهم دليل الاسلام ودليل على الرضا على على الرضا عن نبي الاسلام وعما قام به من التعليم الخير الاكمل مع الامة الذين واجههم
36:11من المهاجرين والانصار رضي الله عنهم. فيجب حب الصحابة رضي الله عنهم تدينا. وتقربا الى الله تعالى وايمان اي وان حبهم من الايمان فحب المؤمنين عموما من الايمان فكيف بحب خلص الايمان؟ فكيف بحب
36:33فكيف بحب خلص المؤمنين؟ نعم. احسن الله اليكم فمن احب الصحابة رضي الله عنهم ثبت ايمانه ايمانه وثبت ايمانه. اه ثبت ايمانه وانتقى ايمانه وصح ايمانه. قال الله تعالى امنوا كما
36:53امن الناس. نعم. والناس في الاية هم الصحابة رضي الله عنهم باتفاق المفسرين. وقال سبحانه فان بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا. وان تولوا فانما هم في شقاق فسيكفيكهم الله هو السميع العليم. صبغة
37:13الله من احسن من الله صبغة ونحن له عابدون. ومعنى صبغة الله اي هذا دين الله تعالى وهو السير على وفق الايمان وعلى وفق ايمان الصحابة رضي الله عنهم. هم. دين الله
37:32ما هو دين الله؟ دين الله؟ امنوا بمثل ما امنتم به امنوا كما امن الصحابة نعم اي هذا دين الله تعالى وهو السير على وفق ايمان الصحابة رضي الله عنهم وعدم مشاقتهم
37:51وحب الصحابة رضي الله عنهم احسان اي اتقان واتيان بالحسن واجادة وضبط للدين والايمان فبحبهم ينضبط للانسان ايمانه سواء من حيث الدلالة على طريق الايمان او من حيث كيفية الايمان
38:10او من حيث المؤمن به هكذا يا شيخ. نعم. فتح الميم احسنت. حط فتحة احسن بعد نعم ومن ومن ظبط هذه الجهات الثلاثة في الايمان فقد احسن ايمانه اذا اراد الانسان يظبط ايمانه
38:30فلا بد ان يعرف طريق الايمان وهو الذي سلكه الصحابة كيفية الايمان وهو الكيفية التي كان عليها الصحابة امنت بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره بني الاسلام على خمس
38:50ما عندهم اركان اخرى ولا عندهم اي مباني اخرى هذا دينهم او من حيث المؤمن به ما هو ايمانهم يعني مسلا تتعجب من بعض الناس يقول لك آآ اركان الايمان
39:08لا يتم الا بالايمان بالولي الفلاني او بالسيد الفلاني او بالامام الفلاني طيب معنى هذا ان ايمان علي وايمان النبي صلى الله عليه وسلم كان ناقص لهذا ما كان موجود
39:24نعم السلام عليكم. ومن ظبط هذه الجهات الثلاثة في الايمان فقد احسن ايمانه ولا يتم ذلك الا بحب الصحابة رضي الله عنهم الدافع على اتباعهم في طريقتهم للايمان والدين وان نؤمن كما امنوا وان نؤمن مثل ما امنوا وبذلك يصل العبد الى الاحسان في الايمان نفسه
39:46ولا يمكن لاي مسلم ان يصل الى مرتبة الاحسان في الدين الا ان يكون محبا لهم ومتبعا اياهم ومن لم يحسن في حبه لهم فانه يقع في ايمانه خلل وفي سيره زلل ولابد ان تقع وان تقع منه الاساءة اليهم ويخشى
40:05من الردة كما قال الله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوليه ما تولى ورسله جهنم وساءت مصيرا. وسبيل المؤمنين هو طريق ومنهج الصحابة رضي الله عنهم. وفي الاية
40:25دلالة على ان هناك مشاقة للرسول صلى الله عليه وسلم واتباعا لغير سبيل المؤمنين. واتباعا بالنصب عطفا على المشاق محصورين والاول انما يكون برد السنة والثاني بيكون برد برد فهومهم في فهم الدين
40:47وعدم قبولها المشاقة هذه متصورة مع الصحابة من الوجهين نسأل الله السلامة والعافية الوجه الاول عدم قبول اثارهم والوجه الثاني التقدم بين يديهم في فهم الدين وكلا الامرين خطير نعم
41:12والاشد والانكى من ذلك ان ينظر الى الصحابة ان ينظر يا شيخنا ان ينظر والاشد والانكى من ذلك ان ينظر نعم الى الصحابة رضي الله عنهم بانهم ارتدوا عياذا بالله تعالى ويترك كل ما جاء في مدح في الايات البينات
41:38والاحاديث الثابتات ويتمسك بالشبهات كمن ينزلهم قدرهم ينزل قدرهم بايات نزلت في المنافقين فيجعلها في الانصار والمهاجرين او كمن يتمسك باحاديث وردت في اقوام بعينه فيجعلها في عمومهم. ومن ومن اظهر ومن اظهر هذا
42:01ومن اظهر هذا الاعتقاد فانه لا ريب في ايمانه دخل وفي اسلامه شائبة كمن يقول من المعتزلة بتفسيط عثمان وعلي ومعاوية رضي الله عنهم. او كمن يقول من الخوارج بتكفيرهم او كمن يقول من الباطنية
42:26ومن تبعهم من بعض الشيعة بردة الصحابة رضي الله عنهم الا علي ومن معه. وهؤلاء الطوائف كل واحد منهم يكفر شخصا فهو محجوج بدليل اخر. فالخوارج محجوجون بالادلة التي يريدها الشيعة عليهم. والشيعة والباطل
42:46قنية محجوجون بادلة الخوارج فيما يريدونه عليهم وطريقة السلامة التي سار عليها السلف اسلم واتقى ان واحكم في جميع الابواب وفي هذا الباب فهم يكفون عما جرى بين الصحابة رضي الله عنهم ولا يذكرون
43:06لا محاسنهم ونظرة واحدة من مسلم الى النبي صلى الله عليه وسلم خير من الدنيا وما فيها كما في حديث ابي هريرة رضي الله عنهم رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اشد امتي لي حبا
43:26ناس يكونون بعدي يود احدهم لو رآني باهله وماله. رواه مسلم. وهم قد رأوه مع محبتهم العظيمة له صلى الله عليه وسلم حتى انهم هجروا اوطانهم وتركوا بلدانهم وبذلوا انفسهم واموالهم في نصرته ونصرة دينه
43:46الا ترى ان اهل الدنيا يفتخرون بلقاء لهم مع ملك او امير او مشهور وربما كان اللقاء عابرا لكن الافتخار به يكون ظاهرا والاعتزاز به معلنا. فاذا كان هذا حال اهل الدنيا الا يحق لنا
44:06ان نفتخر بالصحابة رضي الله عنهم وهم الذين قرت اعينهم برؤية سيد البشرية صلى الله عليه وسلم وهم تلامذته سمعوا منه ورأوه رأوا احواله وافعاله اي شرف اعظم من هذا بعد الايمان
44:26ولهذا جاء في حديث ابي نبيح العنزي عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال كنا عنده وهو متكئ فذكرنا عليا ومعاوية رضي الله عنهما. فتناول رجل معاوية رضي الله عنه فسوى ابو سعيد رضي الله عنه جالسا
44:45فذكر قصته حينما كان في رفقة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ابو بكر رضي الله عنه ورجل من الاعراب قال ابو سعيد ثم رأيت ذلك البدوي اتي به عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد هجى الانصار فقال لهم عمر رضي الله عنه
45:08لولا ان له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ادري ما نال فيها لكفيتكموه الله رواه احمد بن نحوي وابن الجعد بلفظه قال الهيثمي رجاله ثقات. فقد توقف فقد توقف عمر رضي الله عنه عن معاتبته
45:29فضلا عن معاقبته لكونه علم انه لقي النبي صلى الله عليه وسلم. وفي ذلك اظهر دليل على ان انهم كانوا يعتقدون ان شأن الصحبة لا يعدلها شيء واما الذين في قلوبهم زيغ فانهم لا يحبون الصحابة رضي الله عنهم جملة او لا يحبون بعضهم. ولا
45:53وتجد في قلوبهم غلا لهم ومن مسائل الاعتقاد المجمع عليه بين السلف في حق الصحابة رضي الله عنهم ان بغظهم كفر ونفاق وطغيان اي ان من اعتقد بغضهم فصار آآ يكرههم وهم
46:13اه فصار يكرههم او يكره احدهم تدينا ويمقته فانه قد فعل بقلب ما هو كفر هذا الكفر هم فيه على نوعين. النوع الاول من وقع منهم في الكفر الاكبر وذلك اذا كان يبغضهم لكونهم صحابة النبي صلى الله عليه وسلم
46:32التلامذته ولكونهم اول المسلمين وبذلك شابه الكافرين الذين كانوا يعادون الصحابة رضي الله عنهم لانهم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولانهم تلامذته صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى ان الذين اجرموا كانوا من الذين امنوا يضحكون واذا مروا
46:56يتغامزون واذا انقلبوا الى اهلهم انقلبوا فكهين واذا رأوهم قالوا ان هؤلاء لضالون وعنى بالذين امنوا الصحابة رضي الله عنهم وعنا بيظحكون اي الكفار يضحكون ويستهزئون بالصحابة رظي الله عنهم
47:15ومن ابغضهم فقد شابه اليهود الذين طاعنوا في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومدحوا ما عليه اهل الكفر. كما قال الله تعالى الم الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا
47:35سبيلا وعنوا بهؤلاء مشركي مكة وعنوا بالذين امنوا الصحابة الذين امنوا رضي الله عنهم. النوع الثاني من وقع منهم في الكفر الاصغر وعنوا بالذين امنوا الصحابة بدون الذين امنوا الصحابة رضي الله عنهم نعم
47:52احسن النوع الثاني من وقع منهم في الكفر الاصغر وذلك اذ اذا اعتقد بغضهم تدينا لشيء سمعه او نقل عنهم لا لكونهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بل لكونه في نظره القاصر عقله الكاسد غيروا وبدلوا وعلى هذا
48:19فعامة من يبغضه من اهل البدع واقعون في الكفر الاصغر من هذا الوجه. مع ما عندهم من انواع الكفر الاخرى من وجوه من وجوه آآ من وجوه بدعهم وهذا الكفر سواء كان اكبر واصغر من جنس
48:38كفر النفاق ولذلك قال المصنف رحمه الله ونفاق لبيان نوع الكفر ووجهه ان المنافقين هم الذين صدر منهم ما يدل على التنقيص من الصحابة رضي الله عنهم وما يدل على بغضهم للصحابة رضي
48:55الله عنهم كما قال الله تعالى واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس. قالوا انؤمن كما امن السفهاء الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون. وعلى بامنوا المنافقين وعلى كما امن الناس للمهاجرين والانصار. وكان جواب المنافقين في مقابل الامر الالهي لهم بالايمان كايمان الصحابة ان قال
49:20على وجه الاستهزاء والسخرية انؤمن كما امن السفهاء؟ فاخبر الله تعالى الا انهم هم السفهاء اي ان السفه على وجه الكمال محصور في هؤلاء المنافقين الذين يطعنون في في ايمان الصحابة
49:38رضي الله عنهم فدلت الاية ان من طعن في الصحابة رضي الله عنهم فانه قد شابه المنافقين ووقع في كفر النفاق وهو طغيان اي فيه مجاوزة للحد الذي حد للمسلمين من ان يمسكوا السنتهم عن الكلام
49:57ان يمسكوا السنتهم عن الكلام في الصحابة رضي الله عنهم وان يطهروا قلوبهم تجاه من كل غل واصل الطغيان تجاوز الحد وهو في كل شيء بحسبه. وهنا وجه الطغيان من يبغض الصحابة رضي الله عنهم انه
50:16بحب المسلمين اوميرة انه امر بحب المسلمين وبحب خلصهم من الانصار والمهاجرين وهو يبغضهم فبذلك يكون متجاوزا وطاغيا ومن اوصاف المنافقين ايضا انهم كانوا يظهرون الايمان يظهرون الايمان والود للصحابة رضي الله عنهم في الملأ
50:42ثم اذا خلوا الى شياطينهم اظهروا بغظهم واظهروا الشرك والكفر. وبذلك كانوا في الطغيان. قال الله تعالى عنهم واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم
51:02وبغض الصحابة رضي الله عنهم كفر ونفاق وطغيان وهذا يشمل من ابغضهم من ابغضهم كلهم او بعضهم باوصافهم او باعيانهم ومما يدل على هذا المعنى حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله
51:19صلى الله عليه وسلم وقال لا يبغض الانصار رجل يؤمن بالله واليوم الاخر رواه مسلم. وجاء في حديث عبدالله بن مغفل ابن زمير رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله الله في اصحابه
51:36لا تتخذوهم غرضا بعدي فمن احبهم فبحبي احبهم. ومن ابغضهم فببغضي ابغضهم. ومن اذاهم فقد اذاني ومن اذاني فقد اذى الله ومن اذى الله فيوشك ان يأخذه. رواه الترمذي وقال حديث غريب وضعفه الالباني
51:56فالواجب الكف عما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم وحفظ غيبتهم ومعرفة مكانتهم والاعتراف بسابقتهم وجهادهم ونصرتهم والاعتراف بسابقتهم وجهادهم ونصرتهم لدين الله واعتقاد فضائلهم والعلم بما لهم من شرف ورفعة في دين الله تعالى. ومن ذلك انه لما مات محمد صلى الله عليه وسلم وارتد من ارتد من العرب. ومن
52:30المهاجرون والانصار للدفاع عن دين الله تعالى ومقاتلة المرتدين. فكان المهاجرون والانصار ومسلمة الفتح من الصحابة رضي الله عنهم هم الذين قاتلوا الكفار والمرتدين فكانوا على الدين ثابتين. كما قال الله تعالى وما
52:47محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم من ينقلب على عقبيه يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين. وعن بالشاكرين الذين ثبتوا على الاسلام على الاسلام بعد موت النبي صلى الله عليه
53:07وسلم وهم الصحابة من المهاجرين والانصار ومسلمة الفتح وخلاصة كلام المصنف رحمه الله وجوب حب الصحابة وجوب حب الصحابة رضي الله عنهم كلهم بلا غلو ولا جفاء. وان حبهم في الله وان حبهم في الله تعالى وحبهم لاجل
53:28رسول الله صلى الله عليه وسلم. احسنت نكتفي بهذا القدر نسأل الله عز وجل يرزقنا واياكم حب الصحابة رضي الله عنهم وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
53:48عندكم شي تظيفون تسألون تفضلوا عندك شي ماشي ابو احمد مرة ثانية نعم حديث صحيح حديث صحيح رواه البخاري في صحيحه من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب من يعادي الصحابة
54:24وهم اولياء الله فهو مأذون بالحرب نعم تفضل ايه اذا انت في هذا الزمن لما تعبد الله تجد اعوان ولا ما تجد اذا ليست المراد هذا الزمن نعم ومن جمال الى زمان
54:57ومن حال الى حال ها ابو محمد محمد عندك سؤال وانت يا عمر ها راه كان عندك سؤال طيب وعبد العزيز واليك اعزك الله شرفتنا الله يرظى عليك يا رب
55:22تقبل منا ومنكم عندك شي يا ابو عمر تفضل يا ابو عبدالعزيز لا شك انه لم يرد آآ في فضل اه اهل العقبة شي خاص ولكن اهل بدر جاء فيهم شيء خاص
55:57فما دام جاء في اهل بدر شيء خاص فهم يقدمون. وسيأتي معنا في مسألة تفضيل الصحابة وفظائل فيما بينهم سيأتي ان شاء الله لكن لا شك انها البدر هم افضل الصحابة وخيارهم
56:12افضل من الذين شهدوا العقبة وتخلفوا عن بدر نعم الصحابة رضوان الله عليهم ذكرهم الله عز وجل في القرآن في عدة سور تأملوها جيدا ذكرهم الله في البقرة وذلك لعظيم علمهم
56:36واثنى عليهم في ال عمران لسلامة منهجهم وعدم غلوهم وجفائهم وذكرهم الله في النساء لبيان حفظ الله لهم عن الفتنة وذكرهم الله عز وجل في المائدة لبيان اجتماعهم على الكتاب مائدة الكتاب
56:59والسنة وذكرهم الله تبارك وتعالى في الانفال لبيان انهم بمعنى من امثال المسلمين غنيمة للمسلمين الصحابة والايات الاخيرة في اخر صفحة من سورة الانفال من اعظم الايات الدالة على فضائل المهاجرين والانصار
57:25وذكرهم الله في التوبة توبته عليهم بل ما سميت سورة التوبة بالتوبة الا لذكر التوبة فيه عدة مرات منها لقد تاب الله على النبي ومنها وعلى الثلاثة الذين خلفوا ثم ذكرهم الله تبارك وتعالى ايضا
57:46في سورة الاحزاب لانهم صبروا لما تحزب الاحزاب ضدهم ثم ذكرهم الله تبارك وتعالى ايضا في سورة الفتح لان الله عز وجل فتح بهم البلدان ثم ذكرهم الله تبارك وتعالى في الحجرات
58:08لانهم اهل العقول ثم ذكرهم الله تبارك وتعالى في سورة الحديد لصلابة ايمانهم ثم ذكرهم الله تبارك وتعالى في سورة الحشر ببيان كيفية حشر الناس هل هم مع الصحابة او ليسوا مع الصحابة
58:30فهذه سور عديدة ذكر الله تبارك وتعالى فيها الصحابة فينبغي على المسلم ان يتأملها وسبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك