18 - شرح أخلاق حملة القرآن للآجري - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول امام ابو بكر محمد بن الحسين الاجري رحمه الله تعالى في كتابه اخلاق حملة القرآن
0:22باب في حسن الصوت بالقرآن. قال اخبرنا الفريابي قال حدثنا صفوان بن صالح قال حدثنا محمد ابن شعيب قال اخبرنا الاوزاعي عن اسماعيل ابن عبيد الله انه حدثه عن فضالة ابن عبيد رضي الله
0:42الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله اشد اذنا الى الرجل الحسن الصوت قرآن من صاحب القينة الى القينة. قال الاوزاعي يعني اذنا استماعا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله
1:12رسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم يا ربنا علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم يا ربنا
1:32اجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا. اما بعد فهذا الباب الذي ختم به او ختم به المصنف الامام الاجري رحمه الله تعالى كتابه اخلاق اخلاق حملة القرآن قال باب في حصن الصوت. بالقرآن. حسن الصوت بالقرآن. والمراد
2:02بحسن الصوت اي تزيين الصوت وتحسينه وتجميله في تلاوة المرء للقرآن كريم ويكون المراد بهذا التحسين والتزيين للصوت بالقرآن التقرب الى الله سبحانه وتعالى لانه آآ تقرب اليه بتلاوة كلامه. لانه تقرب اليه سبحانه
2:32وتعالى بتلاوة كلامه. ومن يتقرب الى الله عز وجل بهذه القربة العظيمة فان عليه ان يكون ان تكون قراءته للقرآن دينه لايات القرآن باحسن ما يكون عنده من صوت يحسن صوته تحسينا بمقتضى طبيعته
3:02دون خروج عن حد الاعتدال الى تكلف مذموم. وانما يحسن صوته جمل صوته بالقرآن ولا يخرج به عن حد الاعتدال. الى التكلف ولهذا مما ينقل عن الامام احمد رحمه الله تعالى ان سائلا سأله عن التكلف في القراءة
3:32بالخروج عن الحد قال له ما اسمك؟ قال للسائل ما اسمك؟ قال اسمي محمد قال ما رأيك لو ان من يناديك يقول لك يا محمد يا محمد يعني يزيد مدودا او نحو ذلك خارجة عن حد الطبيعة وحد الاعتدال فالشاهد ان التكلف مذموم
4:02والمراد بتزيين الصوت وتحسينه بالقرآن الكريم ان يكون ذلك في حدود الطبيعة طبيعة كل انسان وصوته. لا ان يتكلف لا ان يتكلف صوتا مثلا ليس بصوته او يتكلف امورا في الحروف والغنن
4:32او نحو ذلك خارجا عن حد الاعتدال وعن الضوابط المعروفة عند اه اهل العلم رحمهم الله تعالى فان من فعل ذلك خرج بالتحسين الى التكلف الذي خرج عن التحسين تحسين الصوت بالقرآن الى التكلف الذي
4:52ذمه آآ اهل العلم رحمهم الله تعالى. فهذا الباب في بيان آآ في بيان ما يتعلق بحسن الصوت بالقرآن. اورد حديث فضالة ابن عبيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله اشد اذنا الى الرجل
5:22حسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة الى القينة. لله اشد اذنا اي استماعا. لان الاذان هو ومنه قوله تعالى واذنت لربها وحقت اذنت استمعت لربها وحقت اي حق لها ان تستمع اذنت اي استمعت قوله في الحديث ان الله اشد اذنا
5:52في معنى قال الاوزاعي اذنا اي استماعا. فالاذن هو الاستماع لله اشد اذنا اي اشد استماعا الى الرجل الحسن الصوت بالقرآن فهذا فيه حث على تحسين الصوت بالقرآن. وتجميل الصوت بالقرآن تقربا الى الى الله
6:12سبحانه وتعالى. ومما يعين العبد على تحقيق هذا المطلب ان يستحضر كل مرة يتلو فيها كلام الله ان الله يسمع تلاوته. ان الرب العظيم سبحانه وتعالى الذي تكلم بهذا الكلام
6:32يسمع تلاوة عبده ولهذا في صحيح مسلم يقول الله سبحانه وتعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين. فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي. يسمع الله تلاوته
6:52قال حمدني عبدي فاذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي فاذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي وفي رواية فوض الي عبدي الى تمام الحديث فيستحظر العبد ان الله سبحانه وتعالى يسمع تلاوته فيحسن صوته تقربا الى الله
7:12اما اذا كان تحسين الصوت للمراءات وطلب محمدة الناس وثنائهم وان مثلا صوت فلان احسن من صوت فلان والمفاخرة ونحو ذلك فهذا كله مما مما يذم ولا يحمد وانما تحسين الصوت
7:32يكون تقربا الى الله سبحانه وتعالى يحسن صوته على وجه التقرب على وجه التقرب الى الله عز وجل. ولا ينافي التقرب الى الله عندما يصلي بالناس ويعتني بتحسين صوته من اجل ان ينتفع هو والناس بالتلاوة. ويحصل التأثر لان حسن الصوت
8:02بالقرآن معين للعبد على حسن التأمل والتدبر لكلام الله سبحانه وتعالى. فاذا فعل ذلك فانه ايضا يدخل في باب القرب لكن ان ان ان انتقل عن هذا المقصد الى المفاخرة والرياء والسمعة والشهرة وغير ذلك من المقاصد التي الله سبحانه وتعالى عليم بها
8:32مطلع على قلوب اهلها واصحابها فهذا ينتقل به الامر الى آآ الحد الذي جاءت الشريعة والتحذير منه. قال لله اشد اذنا الى الرجل الحسن الصوت بالقرآن. من صاحب الى القينة. القينة الجارية اه المغنية التي تغني بين يدي صاحبها يكون صوت لها
9:02صوت جميل او نحو ذلك. يسمع لها قال لله اشد اذنا اي اشد استماعا. اشد اه جماعا وهذا فيه اثبات فالسمع صفة لله في اثبات السمع صفة لله قال الله تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما
9:32فالسمع صفة ثابتة لله والله سبحانه وتعالى متصف بسمع وسع الاصوات كلها دعاء الاصوات كلها. ولهذا لو ان الناس اجمعين. من اولهم الى اخرهم. بل الانس والجن. اجتمعوا كلهم في صعيد واحد
10:02وكل تكلم بحاجته وكل تكلم بلغته ولهجته لسمعهم رب العالمين دون ان يختلط عليه صوت بصوت او لغة بلغة او حاجة بحاجة ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها في قصة المجادلة قالت سبحان من وسع سمعه الاصوات سبحان من وسع سمعه الاصوات
10:32والتالون لكلام الله في المساجد وفي بيوت الله في انحاء الدنيا كل واحد منهم رب العالمين يسمعه كل واحد منهم يسمع تلاوته جل وعلا. كل ما كان آآ كل ما كانت التلاوة اجود واحسن صوتا واداء واعظم تقربا الى الله سبحانه وتعالى فهذا امكن في هذا الامر كما هو
11:02الحديث لله اشد لله اشد اذنا الى الرجل الحسن الصوت بالقرآن ام من صاحب القينة الى القينة؟ آآ الاسناد هنا اسماعيل بن عبيد الله آآ يروي عن فضالة رضي الله عنه. وهذا فيه انقطاع بين اسماعيل وفضالة. وجاء في بعض المصادر
11:32بذكر واسطة بينهما ميسرة مولى فضالة. عن اسماعيل بن عبيد الله عن ميسرة مولى فضالة عن فضالة ابن عبيد ولكن ميسرة هذا لا يعرف. في الطريق الاول في الانقطاع والثاني فيه اه جهالة ميسرة نعم
11:52قال واخبرنا الفريابي قال حدثنا ابو قدامة وعمرو بن علي قال حدثنا يحيى ابن سعيد عن شعبة قال حدثني طلحة بن مصرف عن عبدالرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب رضي الله عنهما عن رسوله
12:12الله صلى الله عليه وسلم قال زينوا القرآن باصواتكم. قال آآ اورد رحمه الله حديث البراء ابن عازب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال زينوا القرآن
12:32اصواتكم والحديث رواه الامام احمد وابو داود في السنن هو حديث صحيح ورواه الحاكم ايضا وزاد فان الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا فان الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا وازدياده حسنا لا في نفسه. وانما في سماع السامع
13:02اهو انما في سماع السامع له. وانت ترى من نفسك اذا قرأ فمرء قراءة ضعيفة قراءة ضعيفة تجد ان قراءته لا تعينك على التدبر والانصات واذا قرأ اخر قراءة متقنة صحيحة مرتلا
13:32للقرآن ترتيلا مبينا له تبيينا في مخارجه وادائه وصوته فهذا يعين على ذلك. ولهذا جاء وفي هذه الرواية عند الحاكم قال فان الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا. يزيد القرآن حسنا والمراد بزيادة الحسن هنا اي في سماعه
13:52المستمع للقرآن الكريم في سماع المستمع القرآن الكريم يزداد حسنا كونوا هذا آآ اعون له في التدبر لكلام الله والتفكر في معانيه ودلالاته قال زينوا القرآن باصواتكم. زينوا القرآن باصواتكم. مر الاشارة الى ان التزيين
14:22للقرآن بالصوت ينبغي ان يكون في حدود طبيعة صوت الانسان لا ان يخرج بذلك عن الاعتدال الى التكلف الى التكلف فان هذا مما يذم. ولهذا قسم العلماء رحمهم الله تعالى
14:42قسموا التزيين للصوت الى قسمين. قسم في حدود ما اقتضته الطبيعة. طبيعة كل انسان به من غير تكلف. والقسم الاخر ما كان صناعة من الصنائع ليس في الطبع ما يسمح به بل لا يحصل الا بتكلف بل لا يحصل الا بتكلف. فالاول محمود والثاني مذموم
15:12الاول محمود والثاني مذموم. مطلوب ان يزين المرء صوته بالقرآن الكريم. لكن لا يخرج عن حد آآ الاعتدال الى ان يتكلف مثل ان يتكلف صوتا ليس صوته. يعني مثلا احد القراء صوته رخيم
15:32الصوت ايه بالقرآن رحيم. واخر صوته ليس مثله. فيحاول ان يحاكيه ويقلد صوته. يقلد نظرة الصوت فمثل هذا ذمه السلف. مثل هذا ذمه السلف الذي يعرف بتقليد القراء يعني حتى ان بعضهم يعني في في صلاته يعني يقولون اليوم صلى بنا بصوت فلان. وامس صلى بنا بصوت
16:02ويطلبون منه اليوم نريد ان تصلي بنا بصوت فلان. وتصبح كلها تقليد وتكلف. هذا مذموم ولا يعرف احد عن اه عن احد من السلف رحمهم الله تعالى انهم فعلوا ذلك. ولم ينقل عنهم مثل هذا وانما كل
16:22يقرأ بالصوت الذي اعطاه الله سبحانه وتعالى. اما القراء كل وحنجرته التي اعطاه الله اياها وكل مخارجه و يتفاوتون في ذلك فلا يذهب الانسان بصوته الى صوت يقلد فيه هذا تارة ويقلد فيه هذا تارة هذا مما آآ ذمه
16:42سلف رحمهم الله تعالى الشيخ الجليل رحمه الله بكر ابو زيد رحمه الله له رسالة اسماها بدع القراء. في القديم والحديث. بدع القراء. في القديمة معاصرة هذا عنوان كتابة وهو كتاب جدير بان يقف عليه القراء حتى يحذروا من تلك البدع ومما
17:12حذر منه هذا التقليد لاصوات القراء ومما قال رحمه الله لا يرى حرفا واحدا في اننا الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم بمحاكاة حسن الصوت. تسنن الصحابة بمحاكاة حسن في صوته بالقرآن ولو كان ذلك واقعا لنقل ولو كان ذلك واقعا لنقل فالشاهد ان مثل هذا التقليل يسمع
17:42معروف عن الصحابة و التابعين ومن اتبعهم باحسان وانما هذا شيء من التكلفات التي جاءت في ازمنة من متأخرة فتزيين الصوت بالقرآن يكون كل وما اتاه الله سبحانه وتعالى من
18:02صوت ويجتهد في تجميل صوته وتحسينه بالقرآن الكريم دون تكلف نعم. قال حدثنا جعفر بن محمد الصندلي قال حدثنا صالح بن احمد بن حنبل عن ابيه قال قلت له قوله صلى الله عليه وسلم زينوا القرآن باصواتكم ما
18:32معناه قال التزين ان يحسنه. ثم اورد هذا الاثر عن صالح بن احمد بن حنبل يسأل والده عن معنى هذا الحديث زينوا القرآن باصواتكم. فقال احمد رحمه الله التزين ان يحسنه. تزين ان
18:52صوته بالقرآن هو ان يحسن صوته ان يجمل صوته بالقرآن. والمراد بالتحسين والتجميل اي في حدود الطبيعة بدون تكلف نعم. قال محمد بن الحسين رحمه الله ينبغي لمن رزقه الله حسن الصوت بالقرآن
19:12ان يعلم نعم ان يعلم ان الله. ان يعلم ان الله قد خصه بخير عظيم فليعرف قدر ما خصه الله به وليقرأ لله لا للمخلوقين. وليحذر من الميل الى ان يستمع
19:32منه ليحظى به عند السامعين رغبة في الدنيا والميل الى حسن الثناء والجاه عند ابناء والصلاة عند الملوك دون الصلاة بعوام الناس. فمن مالت نفسه الى ما نهيته عنه خفت
19:52وان يكون حسن صوته فتنة عليه. وانما ينفعه حسن صوته اذا خشي الله عز وجل في السر علانية وكان مراده ان ان يستمع منه القرآن لينبه اهل الغفلة عن غفلتهم. فيرغب فيما
20:12رغبهم الله عز وجل وينتهوا عما نهاهم. فمن كانت هذه صفته انتفع بحسن صوته وانتفع به الناس قال رحمه الله ينبغي لمن رزقه الله حسن الصوت بالقرآن. ان الم ان الله قد خصه بخير عظيم. ان الله قد خصه بخير عظيم. وهذا يتعلق بامر
20:42سبق ان اشار اليه اشارة جميلة جدا ووقفنا عنده وقفة وهو ما سماه رحمه الله بعلم النعم ما سماه بعلم النعم فمن اتاه الله حسن صوت بالقرآن فليستحضر هذا الفضل
21:02وهذه النعمة اولا نعمة ان له صوت يوجد ناس ما عنده صوت يوجد ناس ما عنده صوت ابكم اتكلم فالله اعطاه صوت فيستحضر هذه النعمة ان الله من عليه بصوت اخرين لا صوت لهم اصلا لا صوت لهم اصلا
21:22ثم زادك سبحانه وتعالى في النعمة ان صوتك صوتا حسنا جميلا. فهذه نعمة اخرى. فهذا علم النعم علم شريف جدا اذا غاب عن ذهن الانسان خرج الى الغرور والى العجب والى امور ما تحمد. لكن اذا استحضر هذا العلم علم النعم اولا
21:42له صوت ميز بانه متكلم وايضا ميزه بان مثلا كلامه سليم بعض الناس نعم متكلم لكن في لسانه شيء من اللدغة او شيء من الاعوجاج في لسانه او عدم القدرة على اخراج مثلا بعض الكلمات او بعض الاحرف اولا
22:02الصوت وثانيا سلامة الصوت وثالثا حسن الصوت هذي نعم. اذا اجتمعت العبد عليه ان يشكر المنعم ويعرف لله فضله ومنه سبحانه وتعالى ولا والا يغتر بهذا الصوت. بل يحمد الله عليه. ويحرص على ان يكون هذا الصوت الطيب
22:22قربة يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى. بعض الناس اعطاه الله صوت جميل. لكن ضيعه في اعوذ بالله اعطاه الله صوتا جميلا فظيعه في الغنى فتن الناس فتن الناس بالغنى والتغني
22:42امور واذهب صوته اذهب صوته فيما حرمه الله سبحانه وتعالى عليه ومن ناس من طريقنا هو الحديث ضيعه في ذلك وهذا والله الحرمان. والتضييع للنعمة نعمة المنان سبحانه وتعالى فيما يسخطه ويغضبه جل في علاه. ومن اعظم النعم على العبد اذا اوتي صوتا حسنا
23:12ان يحسن التقرب الى الله به بتلاوة كلامه. بتلاوة كلامه وان يزين صوته بالقرآن كما جاء في الحديث المتقدم قال ان يعلم ان الله قد خصه بخير عظيم. قد خصه بخير عظيم
23:32متى الصوت وسلامة الصوت وحسنه؟ ثلاثة امور خصه بخير عظيم فليعرف قدر ما خصه الله به وهذا هذه المعرفة بوابة الشكر. مثل ما جاء في حديث اه اه اه سيد الاستغفار قال وابوء بنعمتك اي اعترف واقر. فالاعتراف بالنعمة هو بوابة الشكر لي
24:02المنعم سبحانه وتعالى. قال فليعرف قدر ما خصه الله به. اي من نعمة عظيمة بهذا الصوت الحسن جميل وليقرأ لله لا للمخلوقين وليقرأ لله اي ليرتل القرآن وليزين صوته القرآن لله اي متقربا اليه وحده جل وعلا وليقرأ لله لا للمخلوقين. وليحذر من الميل
24:32الى ان يستمع منه ليحظى به عند السامعين. ليحظى به عند السامعين رغبة في الدنيا والميل الى حسن الثناء والجاه عند ابناء الدنيا والصلاة عند الملوك دون الصلاة بعوام الناس. فهذا خرج عن
24:52باب التقرب الى الله سبحانه وتعالى الى باب المراءات والسمعة. المراة والسمعة محبطة للعمل مبطلة له والله سبحانه وتعالى لا يقبل عمل العامل الا اذا قصد به وجه الله كما في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك من
25:12عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه. قال رحمه الله تعالى فمن مالت نفسه الى ما نهيته عنه. اي من الميل بالقراءة الى او النظر الى الثناء الناس والسمعة
25:32والشهرة وما الى ذلك من مالت نفسه الى ما نهيته عنه خفت ان يكون حسن صوته فتنة. ان يكون حسن فتنة فتنة لا هو فتنة ايضا للاخرين. وانما ينفعه حسن صوته
25:52اذا خشي الله في السر والعلانية. اذا خشي الله اذا كان من اهل الخشية فانه فعلا ينتفع هو بحسن صوته انتبه ايضا الاخرين بذلك. وسيأتي من الاثار ما يدل على هذا المعنى. قال وكان مراده ان
26:12منه القرآن لينبه اهل الغفلة عن غفلتهم. وهذا ايضا من القرب يصلي بالناس اماما يزين صوته راجما من الله ان ينتفع ما وراءه بهذه القراءة. ولهذا كم من كم من انسان تاب الى الله سبحانه وتعالى من ذنب كان يمارسه
26:32بقراءة سمعها من امام فاضل امام الخير سمعها فوقعت الاية موقعها من قلبه اقبل الى الله واناب اليه سبحانه وتعالى حتى ان بعض الناس يذكر من نفسه انه كان تاركا للصلاة
26:52بامور الدين ويوما من الايام مر بجوار مسجد والصلاة قائمة وهو تارك لها فاستمع الى اية وهو مار. فوقعت موقعها في قلبه فكانت سبب هدايته. وهذا حصل لبعض الناس فالحاصل ان ان هذه ايضا نية طيبة يتقرب الى الله ويزين صوته لعل الله سبحانه وتعالى ينفع الناس من وراءه تدبر
27:22وانصاتا وخشوعا وتأثرا القرآن. ومن هذا القبيل قول ابو موسى الاشعري لان لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم كان يستمع قال لو كنت اعلم لحبرته لك تحذيرا لحبرته لان تحذير القرآن
27:42بهذا القصد يعني لمزيد التدبر والتأمل في معاني القرآن ونحو ذلك هذا امر يحمد للقارئ ولا يذم وانما الذي يذم اذا خرج الى اه اه طلب الشهرة والسمعة والرياء والله عليم بالمقاصد والنيات
28:02قال وكان مراده ان يستمع منه القرآن لينبه اهل الغفلة عن غفلتهم فيرغب فيما رغبهم الله عز وجل عما نهاهم. فمن كانت هذه صفته انتفع اي هو بحسن صوته وانتفع به الناس. نعم
28:22قال حدثنا عمر ابن ايوب السقطي قال حدثنا عبيد الله ابن عمر القواريري قال حدثنا عبد الله ابن جعفر قال حدثنا ابراهيم عن ابي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
28:42ان احسن الناس صوتا الذي اذا سمعته يقرأ حسبته يخشى الله عز وجل. نعم. قال حدثنا بي قال حدثنا محمد بن الحسن البلخي قال حدثنا ابن المبارك قال اخبرنا يونس ابن يزيد عن الزهري قال بلى
29:02غنى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احسن الناس صوتا بالقرآن من اذا سمعته اريت انه يخشى الله. ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث ان رسول الله
29:22اي صلى الله عليه وسلم قال ان احسن الناس صوتا اي بالقرآن الذي اذا سمعته يقرأ حسب يخشى الله عز وجل وفي الرواية الاخرى قال من من احسن الناس صوتا بالقرآن من اذا سمعته يقرأ اريت بمعنى
29:42انا حاسبت وظننت انه يخشى الله انه يخشى الله. وتوصف مثل هذه القراءة بانها قراءة خاشعة توصف بانها قراءة قراءة خاشعة. ومن يستمع اليها يحس فيها بخشوع اه التالي ويكون لها اثرها على السامع خشوعا ايضا. يكون لها اثرها على السامع خشوعا. ومما جاء في هذا المعنى
30:12عن طاووس قال احسن الناس صوتا اخشاهم لله. لانه كلما كان اكثر خشية كان هذا اكثر اه اثرا على قراءته. كل ما كان اكثر خشية لله كل ما كان هذا اكثر اثرا على قراءته من حيث
30:32من حيث آآ خشوعه وتأثره بالقرآن مما ينتفع هو به وينتفع به من يستمع الى اه الى تلاوته. وتجده وهو يتلو يعيش مع معاني الايات. يعني من الناس من يقرأ ولكنه يزين صوته بالقرآن غير ملتفت اصلا المعاني و
31:02الدلالات غير ملتفت ومن ومن حوله ومن حوله ايضا ينتبهون فقط للصوت مثل ما يذكر يعني احيانا بعض القراء يجلس امامه حاشية ويقرع امامهم بصوت اما في مسجد او في غيره ثم اذا رفع صوته
31:22باية معينة مثلا يكبرون ويقول الله او نحو ذلك. ولا ولا يتدبرون في المعنى وانما يعيشون مع نبرات الصوت ارتفاعا وانخفاضا. فيذكرون ان احدهم قرأ في سورة البقرة آآ قرأ
31:42اه في الاية يتعلق اه اه النمرود واذ قال ابراهيم اه لم تر الى الذي حاج ابراهيم الم ترى الى الذي حاج ابراهيم في ربه ان اتاه الله الملك اذ قال ابراهيم ربي الذي يحيي ويميت وهو يقرأ ووصل
32:02الى قوله قال انا احيي واميت وجاء بها بالصوت عالي قوي يهز الحاضرين. قال انا احيي واميت. فرفع عدد من الحاضرين صوتهم قالوا قادر استغفر قادر ما اصلا ما نظروا للمعنى ما وانما هذي انا
32:22احيي واميت بصوت قوي فقالوا قادر مثل هؤلاء ما ليسوا لا التالي السامع ليسوا مع المعاني اصلا وانما الصوت يرفع ويخفض وكذا مراعاة للنبرات فقط بخلاف الخاشعة بخلاف القراءة الخاشعة المتدبرة اذا وصل ايات العقوبة
32:52العذاب ايات السخط اذا وصل ايظا الايات التي فيها النعيم والثواب اذا وصل الايات اللي هي الثناء على الرب والتمجيد والتعظيم وذكر اسم وصفاته سبحانه وتعالى احسن الناس صوتا بالقرآن اخشاهم لله. احسن ناس
33:12صوتا يقول طاووس بالقرآن اخشاهم لله وهذا في معنى هذا الحديث. احسن الناس صوتا الذي اذا سمعته يقرأ حسبته هو يخشى الله عز وجل حسبته او اريته يخشى الله سبحانه وتعالى. وهذا الحديث ساقه
33:32من طريقين الاول طريقة موصولة ولكن الاسناد ضعيف والثانية مرسلة عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا مرسل والطريق الاول فيه عبد الله بن جعفر ظعيف وشيخ ابراهيم وابن اسماعيل ظعيف وفيه ايظا عنعنة
33:52آآ ابي الزبير الاسناد ضعيف لكن آآ قواه بعض اهل العلم بالشواهد له شاهد من حديث ابن عباس ومن حديث عائشة ومن حديث ابن عمر وله بعض الشواهد المرسلة مثل هذا الذي عن الزهري نعم. قال محمد
34:12ابن الحسين رحمه الله واكره القراءة بالالحان والاصوات المعمولة المطربة. فانها مكروهة عند كثير من العلماء مثل يزيد ابن هارون والاصمعي واحمد ابن حنبل وابي عبيد القاسم ابن سلام. نعم الواو زايدة هذي. وسفيان بن عيينة وغير واحد من العلماء ويأمرون
34:42قارئ اذا قرأ ان يتحزن ويتباكى ويخشع بقلبه. ثم قال رحمه الله تعالى القراءة بالالحان والاصوات المعمولة المطربة. المعمولة المتكلفة. معمولة ان يعملها عن تكلف يعملها صاحبها عن التكلم. والمظربة التي تقوم على الالحان وعلى الطرب والتطريب
35:12فهذا ذمه السلف ذمه السلف رحمهم الله تعالى وسمى عددا من ائمة السلف انهم كانوا يكرهون ذلك ويأمرون القارئ اذا قرأ ان يتحزم ان يتحزن يعني يقرأ بحزن بخشوع ويتباكى ويخشع بقلبه. ويخشع بقلبه. والخشوع بالقلب هو اهم ما يكون في هذا الباب. الخشوع
35:42بالقلب هو اهم ما يكون في في في هذا الباب. وهو مبني على قوة الخشية. خشية القلب لله سبحانه وتعالى. وهذا يعيد الى المعنى السابق ان احسن الناس صوتا بالقرآن اه اكثرهم او اخشاهم اخشاهم لله
36:02عز وجل ومثل هذا الصوت القائم على خشية قلب من صاحبه لله هو الذي يحرك القلوب هو الذي يحرك القلوب ويحرك فيها حسن الانتفاع المعاني ويعين على التدبر للدلالات والتفكر في معاني آآ كلام الله سبحانه وتعالى. وقوله اكره
36:32القراءة بالالحان بالالحان ونقله عن عدد من السلف كراهيتهم لذلك وذمهم له. هذا فيه ايضا اه ما استجد في الازمنة المتأخرة ما استجد في الازمنة المتأخرة بما يسمى علم المقامات. ما يسمى علم اه المقامات. وهذا العلم
37:02علم مستحدث لا وجود له في الصدر الاول عند الصحابة والتابعين لهم باحسان وكان الصحابة من اتبعهم باحسان احسن الناس اداء القرآن واحسن الناس ايضا نداء بالاذان. وما كان هذا العلم له اي وجود عندهم ولا له اي ذكر عندهم لكن
37:22لكن هذا العلم علم مستحدث. علم حدث في الازمنة هذه المتأخرة. واين حدث؟ اين ولد هذا العلم اين ولد هذا العلم في اي محضن؟ اين نشأ؟ علم المقامات هذا نشأ في دور
37:42والموسيقى. هذا العلم نشأ في دور الفن والموسيقى نشأ فيها. ويقسمون هذه المقامات الى حسب البلدان التي اه تميل الى نوع معين من الطرب او الموسيقى او نحو ذلك ولهذا يقال مقامه مقامه
38:02فمثلا بغدادية مقامه مثلا كذا بحسب البلدان التي اه نشأت فيها تلك المقامات. المصيبة ان تلك المقامات وهي طريقة معينة في رفع الصوت وخفضه ونبرة الصوت الى اخره استجلبها بعضهم الى
38:22اه الى القراءة قراءة القرآن والى الاذان والى الاذان. صار هذا العلم يعني يحاول البعض ان يدخله في القراءة وان يدخل ايضا في الاذان وايضا ادخلوه في الدعاء الذي يفعلونه
38:42الجماعي المتكلف وهذا كله من البدع. هذا كله من البدع ومن التكلف الذي ذمه السلف وهو وداخل تحت ما اه قرره المصنف هنا بقوله اكره القراءة بالالحان والاصوات المعمولة المطربة
39:02مما يدخل تحت قوله ما يسمى بعلم المقامات ما يسمى بعلم المقامات. نعم قال حدثنا في الايابي قال حدثنا الهيثم ابن ايوب الطلق طالق طالقان قال حدثنا الوليد بن مسلم عن ابي رافع اسماعيل ابن رافع قال حدثني ابن ابي مليكة الاحول عن عبدالرحمن ابن السائب قال قدم علينا سعد
39:32ابن مالك بعدما كف بصره رضي الله عنه فأتيته مسلما وانتسبني فانتسبت فانتسبت له فقال مرحبا بابن اخي بلغني انك حسن الصوت بالقرآن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
39:52يقول ان هذا القرآن نزل بحزن. فاذا قرأتموه فابكوا فان لم تبكوا فتباكوا وتغنوا به فمن لم يتغنى به فليس منا. نعم. قال واخبرنا الفريابي قال حدثنا اسماعيل في اخطاء ابن سيف ابن عطاء الرياحي. نعم
40:22قال حدثنا عون ابن عمرو اخو رياح القيسي. قال حدثنا سعيد الجريري عن عبد عون ابن عمرو ها؟ عون ابن عمرو نعم. اخو رياح القيسي. نعم. قال حدثنا سعيد الجريري
40:42عن عبدالله بن بريدة عن ابيه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأوا القرآن انا بحزن فانه نزل بحزن. قيل لابن ابي مليكة فان لم يكن حسن الصوت؟ قال يحسنه
41:02استطاع وقال وكيع وابن عيينة من لم يتغنى به يعني يستغني به. ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ان هذا القرآن
41:22نزل بحزن ان هذا القرآن نزل بحزن اي نزل مصحوبا بما يؤثر في قلوب مثل ما سيأتي معنا آآ في قول الله سبحانه وتعالى مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم
41:42فنزل هذا القرآن بحزن اي مصحوب بما يجعل قلوب آآ حزينة خائفة خاشعة نزل بحزن فاذا قرأتموه فابكوا. فاذا قرأتموه فابكوا فان لم تبكوا فتباكوا وتغنوا به فمن لم يتغنى به فليس منا. فمن لم يتغنى به فليس من
42:12منا والحديث اسناده فيها اسماعيل ابن رافع قال انهى الذهبي ظعيف واه وقال عنه البوصيري ظعيف متروك. فالحديث اسناده ظعيف الاسناد الاخر فيه اسماعيل كاسماعيل ابن سيف اتهم بسرقة الحديث وعون
42:42ابن عمرو قال عنه البخاري منكر الحديث مجهول فالحديث ضعيف جدا لكن المسلم مطلوب منه ان يقرأ بالخشوع ومر معنا ان ان الاحسن صوتا بالقرآن الاكثر خشية لله سبحانه وتعالى. قال قيل لابن ابي مليكة فان لم يكن حسن الصوت. ان لم يكن حسن الصوت. قال يحسنه ما استطعت
43:12طيب يحسنه ما استطاع لكن دون ان يخرج به الى حد آآ التكلف. وقوله في الحديث المتقدم فمن لم يتغنى به فليس منا هذا اللفظ ثبت في صحيح البخاري قال ليس منا من لم يتغنى
43:32بالقرآن ليس منا من لم يتغنى بالقرآن. ونقل عن وكيع وابن عيينة انهما قال في معنى من لم يتغنى به يعني يستغني به. من لم يتغنى به اي يستغني به. وهذا قول
43:52قيل في معنى الحديث والقول الاخر وهو وهو الاصوب والصحيح ان معنى يتغنى بالقرآن ان صوته بالقرآن يتغنى بالقرآن ان يزين صوته بالقرآن. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
44:12في تعليق منه على هذا الحديث قال وتفسيره عند الاكثرين كالشافعي واحمد بن حنبل وغيرهما هو سين الصوت به لم يتغنى بالقرآن اي اي يحسن ويزين صوته بالقرآن. هذا تفسيره عند الاكثرين كالشافعي واحمد بن حنبل
44:32وغيرهما هو تحسين الصوت به. وقد فسره ابن عيينة ووكيع وابو عبيد على الاستغناء به. مثل ما نقل قال فاذا حسن الرجل صوته بالقرآن كما كان السلف يفعلون مثل ابي
44:52وسل اشعري وغيره فهذا حسن. واما ما احدث بعدهم من تكلف القراءة على الحان الغنى فهذا ينهى عنه عند جمهور العلماء لانه بدعة. هذا واحد لانه بدعة ولان ذلك فيه تشبيه
45:12القرآن بالغنى هذا اثنين ثلاثة ولان ذلك يورث ان يبقى قلب القارئ مصروف الى وزن اللفظ بميزان الغنى. لا يتدبره ولا يعقله. لا يتدبره ولا يعقله ولهذا لما قال القارئ قال انا احيي واميت؟ قالوا قادر. لانه اصلا لا لم يتأملوا معنا ولم
45:42يعيش مع المعنى. انظر قول شيخ الاسلام قال يبقى قلب القارئ مصروفا الى وزن اللفظ بميزان الغناء لا دبره ولا يعقله وان يبقى المستمعون يصغون اليه لاجل الصوت الملحن. كما يصغى الى الغنى
46:02لا لاجل استماع القرآن وفهمه وتدبره والانتفاع به. وهذا كلام عظيم جدا للامام شيخ الاسلام ابن رحمه الله تعالى نعم. قال وروي او وروى ابو هريرة رضي الله عنه عن النبي
46:22الله عليه وسلم انه قال ما اذن الله لشيء ما اذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به وهذا الحديث متفق عليه خرجه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة يقول عليه الصلاة والسلام
46:42ما اذن الله لشيء معنى اذن ان يستمع مثل ما مر معنا ما اذن لشيء اي من كلام الناس ما استمع الله لشيء من كلام الناس هذا معنى ما اذن الله لشيء اي ما استمع الله لشيء من كلام الناس ما اذن اي مثل استماعه
47:02لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به. يتغنى بالقرآن يجهر به. وقوله يجهر به تفسر بالقرآن. وانه ليس المراد كما قال وقيع وابن عيينة ان ان التغني بالقرآن الاستغناء به. وانما التغني
47:22القرآن تزيين الصوت مع رفع الصوت. قال يا يتغنى بالقرآن يجهر به. يعني يرفع الصوت او بالقرآن محسنا لصوته زينا لصوته مجملا لصوته وهو يقرأ القرآن نعم. قال محمد بن الحسين رحمه الله
47:42واحب لمن قرأ القرآن ان يتحزن عند قراءته. ويتباكى ويخشع قلبه. ويتذكر في الوعد والوعيد ليستجلب بذلك الحزن. الم يسمع الى ما نعت الله عز وجل من هو بهذه الصفة؟ واخبر
48:02بفضلهم فقال عز وجل الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله. الاية ثم ذم قوما استمعوا القرآن فلم تخشع له قلوبهم. فقال عز وجل افمن افمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون
48:32اولا تبكون وانتم سامدون؟ نعم قال رحمه الله فاحب لمن قرأ القرآن ان يتحزم عند قراءته ويتباكى ويخشع قلبه ويخشع قلبه. يعينه على ذلك قال تذكر في الوعد والوعيد يتذكر في الوعد والوعيد ليستجلب بذلك الحزن يعني يعيش مع معاني ويتأمل في معاني الايات وما
49:02القرآن من وعد وعيد وترغيب وترهيب وانذار وتخويف وبشارة ونذارة يتأمل في هذه المعاني ثم ذكر مثالا قال الم يسمع الى ما نعت الله عز وجل من هو بهذه الصفة واخبر بفظلهم
49:22لقوله الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تليق تلين جلود مقلوب الى ذكر الله. وهذا موضع الشاهد من الاية. ولا هي مرت معنا في صدر هذا الكتاب اوردها رحمه الله تعالى هناك
49:42لكن موضع الشاهد هنا قوله تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم. قوله تقشعر ثم قوله امة لين هذا راج الى اه الايات نفسها ودلالاتها لانه وهو يقرأ يمر بايات فيها التخويف والانذار
50:02وذكر النار وذكر السخط وذكر العقوبة فيقشعر الجلد خوفا من الله وخوفا من هذه العقوبات. ثم ينتقل الى ايات فيها ماذا النعيم والرحمة والثواب والانعام الى اخره فتلين آآ الجلود. فراجع هذا الى الترغيب والترهيب
50:22في ايات القرآن الرجاء والخوف البشارة والنذارة. وانما يتحقق مثل هذا المعنى بحسن التدبر كلام الله سبحانه وتعالى قال ثم ذم قوما استمعوا القرآن فلم تخشع له قلوبهم. قال افمن هذا الحديث
50:42تعجبون وتضحكون ولا تبكون وانتم سامدون. اي لاهون غافلون. فذمهم الله سبحانه وتعالى بذلك نعم مثلها قولها في سورة المؤمنون قد كانت اياتي تتلى عليكم كنتم على اعقابكم تنكسون مستكبرين به سامرا تهجرون افلم يتدبروا القول اي انهم لو تدبروا القول لما نكس
51:12على الاعقاب ولا ما رجعوا الى الوراء. ولعقلوا عن الله الخطاب فتأثروا بالقرآن وانتفعوا لكنهم تركوا التدبر القول فكان هذا امرهم مما وصفهم الله سبحانه وتعالى به نعم. قال ثم ينبغي
51:32لمن قرأ القرآن ان يرتل القرآن. كما قال الله تعالى ورتل القرآن ترتيلا. قيل في التفسير بينه تبيينا واعلم انه اذا رتله وبينه انتفع به من يسمعه منه وانتفع هو
51:52لذلك لانه قرأ كما امر قال الله تعالى وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث فقال على تؤدة قال حدثنا ابو محمد يحيى ابن محمد قال حدثنا ابو زياد ابن يحيى قال حدثنا
52:12مالك بن شعير قال حدثنا ابن ابي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الاية ورتل القرآن ترتيلا. قال بينه تبيينا. قال حدثنا جعفر بن محمد الصندلي قال اخبرنا ابو بكر
52:32ابن زنجوية قال حدثنا عبد الرزاق قال اخبرنا سفيان عن عبيد المكتب عن مجاهد في قول الله عز وجل وقرآن فرقناه لتقرأه على الناس على مكث قال على تؤدة. قال رحمه الله تعالى ينبغي لمن قرأ
52:52ان يرتل القرآن. ينبغي لمن قرأ القرآن ان يرتل القرآن. كما امر الله. قال ورتل القرآن ترتيلا قال نقل في اه تفسير الاية عند السلف رحمهم الله معنى رتل القرآن ترتيلا
53:12بينوا تبيينا بحيث تخرج الكلمات بينة واضحة الاحرف تخرج بينة كل حرف يخرج من مخرجه واضحا بينا بينه تبيينا واعلم انه اذا رتله وبينه انتفع به من يسمع منه وانتفع هو بذلك لانه قرأ كما امر. لانه قرأ كما امر كما امره الله. رتل القرآن ترتيلا. فيحصل الانتفاع له وللسامعين
53:42قال الله تعالى وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث وتقرأه على الناس على مكث. قرآنا فرقناه. اي نزل مفرقا. او فرقناه فرقانا الحق والباطل لتقرأه على الناس على مكث معنى على مكث اي على تؤدة على مهل
54:12لا يهده هذا الشعر ولا ينثره نثر الدقل كما مر معنا وانما يرتله ترتيلا. هذا معنى على مكث اي على تؤدة. ثم روى عن ابن عباس في معنى قوله ورتل القرآن ترتيلا. اي بينوا
54:32وتبينا وروى عن مجاهد في معنى قوله وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث قال على تؤدة فمطلوب من المرء ان يقرأ القرآن بالتؤدة بالاناة بالهدوء ويبين الكلمات والاحرف وهذا معنى آآ قراءة القرآن على مكث وهو معنى قراءة القرآن الترتيل ورتل القرآن ترتيلا نعم
55:02قال محمد بن الحسين رحمه الله والقليل من الدرس للقرآن مع الفكر فيه. وتدبره احب الي من قراءة الكثير من القرآن بغير تدبر ولا تفكر فيه. فظاهر القرآن يدل على ذلك والسنة
55:22وقول ائمة المسلمين. قال حدثنا جعفر بن محمد الصندلي قال اخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني قال حدثنا اسماعيل بن علية عن ايوب عن ابي جمرة الضبعي قال قلت لابن عباس رضي الله عنهما اني سريع القراءة
55:42اني اقرأ القرآن في ثلاث. قال لان اقرأ لان اقرأ البقرة في ليلة فاتدبرها وارتلها احب الي ان اقرأ كما تقول. قال حدثنا جعفر ايضا. قال حدثنا ابو بكر بنجوية
56:02قال حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا سفيان عن عبيد المكتب قال سئل مجاهد عن رجل قرأ البقرة وال عمران ورجل قرأ البقرة قراءتهما واحدة وركوعهما واحد وسجودهما. ايهما افضل
56:22قال الذي قرأ البقرة ثم قرأ وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث. نعم. قال رحمه والله تعالى القليل من الدرس للقرآن مع الفكر فيه والتدبر احب احب الي من قراءة الكثير
56:42القرآن بغير تدبر ولا تفكر فيه. قليل من الدرس يعني قليل من الايات. من القرآن يقرأها ويتأمل في معانيها ودلالاتها وتدبر مجتهدا في ان يعقل عن الله سبحانه على الخطاب وان ينتفع بما يتلو من كلام الله افضل من ان يقرأ الكثير. حتى لو لم يقرأ الا اية واحدة. حتى لو لم يقرأ
57:12والا اية واحدة يرددها يرددها ويفهمها هذا افضل من ان يقرأ مثلا سورة كاملة لا يفهم منها شيئا. ولا يحرص ان يفهم منها شيئا يقول رحمة الله عليه مستشهدا على صحة ما ما قال والصواب ما قال يقول فظاهر القرآن يدل
57:32على ذلك والسنة وقول ائمة المسلمين. اما ظاهر القرآن فالايات التي بها الامر بالتدبر واضحة في الدلالة على ذلك افلا يتدبرون هنا القرآن افلا يتدبرون القرآن افلم يتدبروا القول ليتدبروا اياته لعلهم يتفكرون فالقرآن
57:52جاء في ايات كثيرة الحث على التدبر وعقل المعاني وفهم الدلالات. وهكذا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة الكرام في المروي عنهم ومما ساق في ذلك هذا الاثر عن ابن عباس ان رجلا آآ آآ
58:12ان ابا جمرة الضبعي قال قال له اني اني سريع القراءة اني سريع آآ القراءة اني اقرأ القرآن في بثلاث اني اقرأ القرآن في ثلاث قال لان اقرأ البقرة في ليلة فاتدبرها وارتلها اي احب الي من ان اقرأ
58:32كما تقول احب الي من ان اقرأ كما تقول فقراءة سورة واحدة او حتى اية واحدة النبي صلى الله عليه وسلم امضى ليلة واحدة يردد ان تعذبهم فانهم عبادك. يرددها عليه الصلاة حتى اصبح. يقرأ هذه الاية الواحدة
58:52فقراءة اية بتدبر لها ولمعانيها خير من ان يقرأ سورة او اكثر بلا تدبر واذا قرأ من آآ سورة او اكثر بالتدبر فهذا لا شك انه افضل لكن المقارنة بين قراءة بلا تدبر
59:12مثلا سورة البقرة او قراءة بعض الايات بالتدبر ايهما افضل؟ هذا معنى كلام ابن عباس رضي الله عنهما قال لان اقرأ قرأ في ليلة فاتدبرها وارتلها احب الي ان اقرأ كما تقول. وفي هذا المعنى يقول الامام ابن القيم فقراءة اية
59:32بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة. قراءة اية بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر وتفهم. وانفع للقلب. وادعى لحصول الايمان وذوق حلاوة القرآن. انتهى كلامه رحمه الله تعالى. ثم اورد المصنف
1:00:02ان مجاهد رحمه الله سئل عن رجل قرأ البقرة وال عمران ورجل قرأ البقرة لكن مدة زمنية للقراءتين في صلاتهما واحدة. وهذا معنى قوله قراءتهما واحدة وركوعهما واحد وسجودهما واحد. يعني كلهم بدأوا
1:00:22في وقت واحد وانتهوا في وقت واحد. المدة الزمنية لصلاة الرجلين واحدة. لكن واحد منهم قرأ في تلك المدة اهل البقرة وال عمران والثاني قرأ البقرة وحدها. سئل عن هذين الرجلين ايهما افضل؟ قال الذي قرأ البقرة
1:00:42ثم قرأ وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث مر معنا قوله هو اي مجاهد اي على تؤدى على تؤدة. فالقراءة بالتؤدة والتأني لا شك ان انفع واعون لي العبد على حسن
1:01:02التدبر لكلام الله. نعم. قال محمد بن الحسين رحمه الله تعالى جميع ما قلته لاهل القرآن ان يتخلقوا بجميع ما حدثتهم عليه. من جميع الاخلاق وينزجروا عما كرهته لهم من دناءة الاخلاق والله الموفق لنا ولهم الى سبيل الرشاد بمنه وكرمه انه على كل شيء قدير
1:01:32وبالاجابة جدير. ثم ختم رحمه الله تعالى بهذه الخاتمة وصية منه وهو رجل نحسبه الله حسيبا من الناصحين. ومن الائمة المصلحين ومن الواعظين وما موعظته قائمة على السنة وعلى العناية بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فختم رحمه
1:02:02والله بهذه الوصية حثا لمن وقف على هذا الكتاب ان يعنى بجميع ما تقدم من وصايا اه اداب اخلاق قال جميع ما قلته ينبغي لاهل القرآن ان يتخلقوا بجميع ما حثثتهم عليه من جميع الاخلاق
1:02:22وينزجر عما كرهته لهم من دناة الاخلاق. فختم رحمه الله بهذا الحث. قال والله الموفق لنا ولهم الى سبيل الرشاد بمنه وكرمه انه على كل شيء قدير وبالاجابة جدير. والذي احب
1:02:42اقوله ونحن في خاتمة هذا الكتاب ان هذا الكتاب كتاب عظيم جدا وكتاب مبارك بالفوائد الثمينة والاخلاق العظيمة والاداب الكريمة التي ينبغي ان يعنى بها اهل القرآن وحملة القرآن وان يعنى ايضا تنشئة الابناء والاجيال فى المقارئ واماكن تحفيظ القرآن
1:03:12على هذه الاداب الفاضلة ولهذا ينبغي ان تتظافر الجهود من اهل الفضل والخير واليسار والاحسان بنشر هذا الكتاب تعميمه على الحلقات وعلى المقرئين وفي حلق العلم في انحاء الدنيا يكون هناك تعاون حتى يصل
1:03:32اه هذا الكتاب المبارك وحتى ينتفع اه به من شاء الله سبحانه وتعالى واراد ان ينتفع به من عبادة ولكن لابد من من جهود وتعاون في ايصال ذلك وكذلك مما يوصى به في هذا المقام ان
1:03:52ان هذا الكتاب يتضمن وصايا عظيمة فيمكن ايضا ان تفرد مثل هذه الوصايا او ما اشرت اليه مسبقا ان يختصر الكتاب وان تلخص هذه المضامين المهم ان يكون هناك جهود في نسخ
1:04:12ترى هذا الخير العظيم والفوائد الثمينة التي ضمنها هذا الامام الناصح رحمه الله تعالى كتابه هذا آآ اخلاق حملة آآ القرآن. ونسأل الله الكريم آآ متوسلين اليه باسمائه الحسنى جل في علاه وصفاته
1:04:32اه العليا ان يعظم البركة في هذا الكتاب وان ييسر وصوله الى ابناء المسلمين والى حلق القرآن وطلاب العلم ونسأل الله عز وجل ان ينفع به الجميع وان يجعله باب صلاح وهداية ورشاد
1:04:52وتوفيق ومزيد عناية على بكتاب الله بكتاب الله على اساس صحيح. ونهج قوي مستمدا آآ من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه. ونسأل الله الكريم ان يبارك في الحلق المعقودة في بلادنا وخارجها لتحفيظ القرآن الكريم. وان يجعلها مباركة على
1:05:22امة الاسلام وان ييسر اه ان يتخرج فيها من الابناء البررة الاوفياء امتهم العناية بالقرآن والتأدب باداب القرآن والتخلق باخلاقه العظيمة فيكونون نفعا لانفسهم ونفعا لامتهم باذن الله تبارك وتعالى والله سبحانه وتعالى وحده المرجو والمعين نسأله ان يوفقنا اجمعين
1:05:52خير وان يهدينا اه اجمعين اليه صراطا مستقيما انه تبارك وتعالى اه سميع قريب مجيب. اعيد التنبيه ان درس الغد سيكون في كتاب فظل قيام الليل والتهجد للمصنف نفسه رحمه الله تعالى سيقرأ باذن الله سبحانه وتعالى في
1:06:22في مجالس يختم فيها اه الكتاب باذن الله عز وجل. واشرنا بالامس الى ان الكتاب يوزع اه مجانا في قسم الاهداء في المسجد النبوي فلعل الجميع يظفر بنسخته وتكون بيده فان وجود النسخة
1:06:42في اليد وقت الدرس ابلغ في الفائدة وامكن في حصول الانتفاع ونسأل الله الكريم ان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين
1:07:02اللهم اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين
1:07:22لما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا
1:07:42علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. الهمكم الله الصواب وفقكم للحق. نفعنا الله بما
1:08:02سمعنا غفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين