Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

13 - شرح كتاب الفصول في سيرة الرسولﷺ لابن كثير - الشيخ عبد الرزاق البدر

0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الامام الحافظ ابو الفداء اسماعيل ابن كثير رحمه الله تعالى في كتابه الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم
0:22قال رحمه الله فصل ولما استقر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بين اظهر الانصار وتكفلوا بنصره ومنعه من الاسود والاحمر رمتهم العرب قاطبة عن قوس واحدة وتعرضوا لهم من كل جانب
0:42وكان الله سبحانه قد اذن للمسلمين في الجهاد في سورة الحج. وهي مكية في قوله تعالى اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير. ثم لما صاروا في المدينة وصارت لهم شوكة وعضد كتب الله
1:02الجهاد كما قال تعالى في سورة البقرة كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون
1:19الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا فصل عقده الامام ابن كثير رحمه الله تعالى في كتابه الفصول
1:45في بيان فرظية الجهاد وان الله عز وجل كتبه على المسلمين وهذه الفرضية انما كانت بعد مهاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة واما لما كانوا في مكة وكانت
2:12حالهم في ضعف عدم تمكن لم يفرض عليهم الجهاد الذاك وانما فرظ عليهم الجهاد بالقلب والجهاد باللسان اما جهاد السيف انما فرض في المدينة فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا اي بالقرآن. هذا في مكة
2:43المجاهدة بالقرآن والمجاهدة بالحجة والبيان والتعليم والدعوة اقامة الحجة على الناس هذا كان في مكة وفرضية الجهاد انما كانت في المدينة بعد ان حصل للمسلمين دولة وحصلت لهم قوة وهذا اخذ منه اهل العلم
3:07ان فرضية الجهاد جاءت على مراحل جاءت على مراحل لما كان المسلمون في بداية الاسلام وفي اوله وعدم وجود دولة وعدم وجود قوة لم يفرض عليهم الجهاد الذاك الذي هو جهاد السيف
3:30ولما صار لهم شوكة وقوة ودولة حينئذ جاءت فرظية الجهاد والامام ابن كثير رحمه الله تعالى عقد هذا الفصل لبيان ذلك بين يدي ذكره لغزوات وبعوثي وسرايا النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه. قال ولما استقر رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:01بالمدينة بين اظهر الانصار وكانوا قد بايعوه على النصرة والمؤازرة والمعاضدة لا تأخذهم في الله تبارك وتعالى لومة لائم قال وتكفلوا بنصره ومنعه من الاسود والاحمر رمتهم العرب قاطبة عن قوس واحدة
4:25رمتهم العرب قاطبة عن قوس واحدة اي اصبحت العرب كلها معادية لمن بالمدينة لاهل الاسلام لهذه الدولة المسلمة الناشئة في في في هذه المدينة مدينة الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه
4:47لهم من كل جانب تعرضوا لهم من كل جانب اي بدأت تبرز العداوات من هنا وهناك واشد الناس ضراوة وعداوة للمسلمين كفار قريش الذين اخرجوا المسلمين من ديارهم لا لشيء الا لانهم يقولون ربنا الله
5:12لا لشيء الا لانهم اخلصوا دينهم لله تبارك وتعالى فاخرجوهم من ديارهم واموالهم وقتلوا منهم من قتلوا واذوا ومنهم من اذوا وتعرضوا اموالهم فهاجر المسلمون الى المدينة وصار لهم فيها دولة ففرظ الله سبحانه وتعالى عليهم الجهاد
5:37حينئذ قال وكان الله سبحانه قد اذن للمسلمين في الجهاد في سورة الحج وهي مكية. قد كان الله سبحانه قد اذن قيل للمسلمين في الجهاد في سورة الحج وهي مكية في قوله اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير
6:08لكن كما بين الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه زاد المعاد ان سورة الحج وان كانت مكية الا ان فيها ايات مدنية لان فيها ايات مدنية ليست مكية. ومن بين الايات هذه الاية اذن للذين يقاتلون بانهم
6:35ظلموا وان الله على نصرهم وان الله على نصرهم لقدير وقال رحمه الله وقد قالت طائفة ان هذا الاذن بمكة والسورة مكية قال وهذا غلط من وجوه يعني ان يقال ان هذا الاذن انما كان بمكة
7:00وليس في المدينة قال هذا غلط من وجوه وساق رحمه الله تعالى في كتابه زاد المعاد ستة وجوه بين فيها غلط قول من قال ان الاذن في هذه الاية انما هو
7:16بمكة لكون السورة مكية ثم قال رحمه الله ثم فرض عليهم القتال بعد ذلك لمن قاتلهم دون من لم يقاتله دون من لم يقاتلهم فقال وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم
7:38ثم فرض عليهم قتال المشركين كافة الى اخر كلامه رحمه الله تعالى في ذكر مراحل الجهاد في ذكر مراحل الجهاد وفصل ذلك تفصيلا نافعا مفيدا للغاية في كتابه زاد المعاد ويمكن لطالب العلم
8:03ان يراجع ذلك فيه قال ابن كثير رحمه الله ثم لما صاروا في المدينة وصارت لهم شوكة وعضد كتب الله عليهم الجهاد كما قال الله تعالى في سورة البقرة كتب عليكم القتال وهو كره لكم. كتب
8:25اي فرض فرضه الله سبحانه وتعالى عليكم وقوله وهو كره لكم اي بحسب طبع الانسان لان الانسان يكره الموت ويكره ان يتعرض جسمه وبدنه للاذى والاصابة واذا دخل الجهاد فهو عرظة لهذا وهذا
8:48فبحسب طبع الانسان يكره الموت ويكره ان يتعرض بدنه للاصابة الاذى قال كتب عليكم القتال وهو كره لكم. وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون
9:13وهذه المغازي التي سيتحدث عنها المصنف رحمه الله ويسوق شيئا من تفاصيلها واخبارها هي كما قال ائمة السلف رحمهم الله تعالى مآثر الاباء ومآثر الاجداد ومآثر السلف الاولين من الصحابة رضي الله عنهم ومن التابعين لهم باحسان
9:38ممن كتب الله سبحانه وتعالى على ايديهم عز الاسلام ورفعة المسلمين وعلو كلمة لا اله الا الله الا الله سبحانه وتعالى وانتشار دين الله سبحانه وتعالى في الافاق وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله
10:00فحصل على ايديهم من النصرة والاعزاز لدين الله والاعلاء لكلمة الله وضحوا في سبيل ذلك بمهجهم وانفسهم ودمائهم وجعلوها رخيصة في سبيل الله تبارك وتعالى وفي سبيل اعزاز دينه سبحانه وتعالى
10:22ولهذا مطالعة هذه الغزوات وفهمها وايضا فهم موضوعات الجهاد فهما صحيحا بعيدا عن غلو من غلا وجفاء من جفى بعيدا عن الافراط والتفريط وان تنزل ايات الجهاد منازلها. لان من الاخطاء الفادحة
10:49ان تنزل بعض ايات الجهاد في بعض الازمنة في غير موضعها قد مر معنا ان الجهاد مر بمراحل مر بمراحل ومرحلة الضعف وبداية الاسلام لم يفرظ عليهم الجهاد لانهم لا طاقة لهم به ولا قدرة لهم عليه ولا
11:09دولة لهم للقيام به فلم يفرض عليهم وانما فرض في المدينة ولهذا قال اهل العلم اخذا من هذه المراحل للجهاد ان الواجب النظر في احوال المسلمين في كل زمان وينظر في حالهم
11:31ومقدرة ومقدرتهم ومكنتهم وفي ضوء ذلك ينظر في باب الجهاد بينما بعض الناس يدخل في هذا الباب بدون اي ضابط شرعي وبدون فهم فهم لشروط الجهاد وضوابطه وقيوده فيقع على يديه امور هي من الافساد وهو يظنها جهادا
11:54في سبيل الله ونصرة لدين الله سبحانه وتعالى. وهذا امر من الخطورة جدا بما كان فباب الجهاد باب خطير للغاية وليس الكلام فيه لاحاد الناس وافرادهم وانما الكلام فيه والامر فيه للائمة الاكابر ولاهل العلم
12:15وان تكون المقاتلة من وراء السلطان وتحت لوائه وان يكون ذلك اه الرجوع الى الائمة الاكابر والعلماء الراسخين وفي ضوء كلامهم وبيانهم يكون ذلك الامر. قال الله تعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطون
12:45منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا. نعم قال رحمه الله تعالى فصل وكانت اول غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الابواء وكانت في صفر سنة اثنتين من الهجرة خرج بنفسه صلى الله عليه وسلم حتى بلغوا الدان. فواد
13:15مع بني ضمرة بن كناء بن بكر بن عبد منات بن كنانة مع سيدهم مجدي بن عمرو ثم كر راجعا الى المدينة ولم يلق حربا وكان استخلف عليها سعد بن عبادة رضي الله عنه. عقد رحمه الله تعالى هذا الفصل
13:35وذكر فيه اول غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد مهاجره الى المدينة واستقراره فيها صلوات الله وسلامه عليه. وهذه الغزوة تسمى غزوة الابواء وتسمى ايضا غزوة ودان
13:56والابواء وودان مكانان متقاربان مكانان متقاربان ليس بينهما مسافة ولهذا يقال لها غزوة الابواء ويقال لها غزوة ودان. وهي اول غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت في سفر
14:17من سنة اثنتين من الهجرة من سنة اثنتين من الهجرة فهذه اول غزوة غزاها عليه الصلاة والسلام وكانت في اول السنة الثانية من اه الهجرة وبداية السنة في شهر صفر
14:35آآ قال خرج بنفسه خرج بنفسه اي ان النبي عليه الصلاة والسلام خرج في هذه الغزوة بنفسه صلوات الله وسلامه عليه المغازي الاتي ذكرها عن في سيرة النبي عليه الصلاة والسلام. وبعض اهل العلم افردوا فيها مصنفات خاصة. في مغازي الرسول صلى الله عليه
15:06وسلم منها ما قد شارك فيه صلوات الله وسلامه عليه بنفسه واول غزوة شارك فيها عليه الصلاة والسلام بنفسه هي هذه الغزوة غزوة الابواء غزوة الابواب وبعض الغزوات يبعث عليه الصلاة والسلام بعوثا
15:29يبعث بعوثا ولهذا بعض اهل العلم يفرق بينما شارك فيه النبي عليه الصلاة والسلام بنفسه فيسمونه غزوة. من شارك فيه صلى الله عليه وسلم بنفسه فيسمونه غزوة واما اذا لم يشارك وانما ارسل
15:51جماعة من الصحابة وامر عليهم اميرا يسمون ذلك بعثا ولهذا سيأتي معنا بعث حمزة وبعث عبيدة ابن الحارث واذا كان هذا الباعث خرج ليلا خفية يسمى سرية يسمى سرية والسرية هي التي تخرج في الليل
16:13فالنبي عليه الصلاة والسلام شارك في غزوات اه كثيرة اولها هذه الغزوة غزوة الابواء وبعث بعوثا وارسل سرايا صلوات الله وسلامه عليه ويأتي اه ذكر اه ذكرها عند الامام ابن كثير رحمه الله تعالى
16:37قال خرج بنفسه حتى بلغ ودان فوادع بني ضمرة ابن عبد مناف ابن كنانة مع سيدهم مجدي بن عمرو الضمري مع سيد مجدي بن عمرو الظمر اي انه لم يحصل قتال
16:56لم يحصل قتال وانما حصل اه موادعة بينه وبين سيد هؤلاء مجدي بن عمرو الضمري في بعض المصادر يقال مخشي بن عمر الضمري فلم يحصل فيه قتال في هذه الغزوة وانما
17:15ودعا النبي صلى الله عليه وسلم بني ضمرة مع سيدهم مجدي ابن عمرو الضمري. قال ثم كرر راجعا الى المدينة ولم يلقى حربا. ولم يلقى حربا اي ان هذه الغزوة لم يحصل فيها قتال وانما تم فيها
17:34موادعة بينه وبين بني ضمرة مع سيدهم مجدي بن عمرو. قال وكان استخلف عليهم سعدا ابن عبادة رضي الله عنه يعني استخلف على اهل المدينة لما خرج منها صلوات الله وسلامه عليه سعد ابن عبادة نعم
17:58قال ثم بعث عمه حمزة رضي الله عنه في ثلاثين راكبا من المهاجرين ليس فيهم انصاري الى سيف البحر فالتقى بابي جهل بن هشام وركب معه زهاء ثلاث مئة فحال بينهم مجدي بن عمرو المتقدم
18:18انه كان موادعا للفريقين ثم ذكر ان النبي عليه الصلاة والسلام بعث عمه حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه في ثلاثين راكبا من المهاجرين في ثلاثين راكبا من المهاجرين وهذه تسمى بعث
18:42بعث النبي عليه الصلاة والسلام بعثا وكان هذا البعث عليهم حمزة عم النبي اه رضي الله عنه عم النبي صلوات الله وسلامه عليه ورظي الله عنه آآ ليس فيهم انصاري
18:59ليس فيهم انصاري وانما كان هذا البعث كلهم من المهاجرين وكان الغرض من هذا الباعث آآ قال الى سيف البحر سيف البحر يمر به التجار القادمين من الشام الى مكة والذاهبين من مكة الى الشام
19:20فكان هناك عير لقريش معهم ابو جهل بن هشام اه قادمين من الشام متجهين الى مكة فارسل النبي عليه الصلاة والسلام هذا البعث وعلى رأسهم عمه حمزة وكانوا كلهم من المهاجرين للتعرظ هذا العير من قريش
19:45قادمين بتجارة لهم من الشام مستهدفين هذه القافلة من قريش القادمة بتجارة من الشام وهذا فيه فيه فيه تنبيه لقريش ولفت نظر لهم لموقفهم المتعنت والمعادي لهذه الدعوة دعوة الاسلام وتربصهم بها وبالمسلمين الدوائر
20:11وكيدهم العظيم الكبار لهذه الدعوة وقد كانوا اخرجوا آآ المسلمين من مكة وتعرظوا لهم بانواع الاذى وصنوف آآ الاذى واخرجوهم من ديارهم واموالهم لا لشيء الا لانهم يقولون ربنا الله
20:34فهذا التعرض لهذا العير وكذلك الاتي بعده في بعث في بعث عبيدة ابن الحارث ايضا لنفس الهدف كله لانذار قريش بانها اصبحت على خطر من هذه المواقف المسيئة والمواقف المعادية
20:56والمواقف الظالمة الباغية على المسلمين تعرضهم لهم المسبق بانواع من الاذى فهذا فيه لفت النظر والتنبيه فار قريش انهم اصبحوا الان على خطر بعد العداوة الشديدة والايذاء المتمادي الذي تعرظ به هؤلاء الكفار للمسلمين
21:25قال ثم بعث عمه حمزة في ثلاثين راكبا من المهاجرين ليس فيهم انصاري الى سيف البحر. سيف البحر حافته. سيف البحر وهو الطريق الذي تمر به او منه القوافل القادمة من الشام او ذاهبة الى
21:44الشام قال الى ابي جهل ابن هشام اي لملاقاة ابي جهل ابن ابن هشام والقافلة التي كانت مع وكانوا قادمين في تجارة لهم من الشام قاصدين مكة قال وركب معه زهاء
22:03ثلاث مئة زهاة ثلاث مئة يعني عددهم يقارب الثلاث مئة رجل وارسل لهم النبي عليه الصلاة والسلام ثلاثين وارسل لهم صلى الله عليه وسلم ثلاثين رجلا يعني كل واحد يقابل عشرة
22:21كل واحد منهم يقابل عشرة من هؤلاء وان تقوا واصطفوا يعني حصل انهم التقوا التقى يعني هذا البعث وعلى رأسهم حمزة ابن عبد المطلب بهذه القافلة آآ معهم ابو جهل ابن هشام
22:43العدو اللدود للرسول صلى الله عليه وسلم وهو الشخص الذي كان اشد ضراوة وعنادا وصدا عن دعوة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم واشد الناس ايذاء آآ المسلمين في مكة
23:03ايذاء للمسلمين في مكة اصطف آآ تقابل الطرفان والصف متهيئين للقتال. متهيئين للقتال فمشى بينهم مجدي مشى بينهم مجدي بن عمر الضمري ومر معنا انه قريبا كانت بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم موادعة وكان موادعا للفريقين موادعا للمسلمين والموادع
23:34التي كانت بين وبين النبي صلى الله عليه وسلم عرفنا خبرها تمت قريبا من هذا الحدث وبينه وبين المشركين ايضا موادعة فاستغل اه هذه الموادعة التي كانت بينه وبين المشركين وبينه وبين المسلمين فاخذ يمشي بين الطرفين
23:55يصلح ويهدئ الامور. فكان يمشي الى هؤلاء ويمشي الى اه هؤلاء لم يزل بين هؤلاء وهؤلاء يمشي الى هؤلاء ويطلب منهم الكف عن القتال ويمشي ايضا الى الاخرين ويطلب منهم
24:13عن القتال حتى انصرف القوم وانصرف حمزة دون ان يكون هناك قتال دون ان يكون هناك قتال كل هذه آآ بحد ذاتها تعتبر ماذا تعتبر اه فيها اه تنبيه لكفار قريش وانهم اصبحوا الان على بوابة الخطر على بوابة الخطر بعد
24:37اداة الطويلة والاذى الشديد الذي كانوا يتعرضون اه به للمسلمين في مهد الدعوة ونشأتها في مكة نعم قال رحمه الله تعالى بعثوا عبيدة ابن الحارث رضي الله عنه وبعث عبيدة ابن ابن الحارث ابن المطلب
25:01في ربيع الاخر في ستين او ثمانين راكبا من المهاجرين ايضا الى ماء بالحجاز باسفل ثنية المرة فلقوا جمعا عظيما من قريش عليهم عكرمة بن ابي جهل وقيل بل كان عليهم مكرز
25:21ابن حفص فلم يكن بينهم قتال الا ان سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه رشق المشركين يومئذ بسام فكان اول سهم رمي به في سبيل الله. وفر يومئذ من الكفار الى المسلمين المقداد بن عمرو الكندي. وعتبة ابن
25:41رضي الله عنهما فكان هذان البعثان اول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن اختلف في ايهما كان اول وقيل انهما كانا في السنة الاولى من الهجرة وهو قول ابن جرير الطبري والله تعالى اعلم
26:01ثم ذكر الامام ابن كثير رحمه الله تعالى هذا البعث الثاني من بعوث النبي عليه الصلاة والسلام وبعث عبيدة ابن الحارث ابن المطلب رضي الله عنه في ربيع الاخر في ستين
26:19او ثمانين راكبا من المهاجرين ايضا. من المهاجرين ايضا وللغرظ الاول نفسه وللغرظ الاول نفسه يعني هذا البعث ايظا ارسل للغرظ الاول الذي ارسل له بعث حمزة ابن عبد المطلب
26:36فارسل هذا البعث للتعرظ لعير اخر لقريش وكان عليهم عكرمة بن ابي جهل وقيل بل كان عليهم مكرز ابن حفص ايضا الغرض من ارسال هذا البعث هو الغرض من من ارسال البعث الاول
26:57انذار كفار قريش في هذه العداوة آآ الظلم والعدوان والكيد الكبار للاسلام والمسلمين وتربص الدوائر بامة الاسلام فهذه بمثابة الانذار لهؤلاء قال فلم يكن بينهم قتال لم يكن بينهم قتال يعني حصل بدايات القتال لكن لم يتم قتال يعني حصل بينهم اه
27:30تراشق بالسهام وكان اول سهم رسق به المشركون يومئذ سهم اه من سعد ابن ابي وقاص سعد ابن ابي وقاص رضي الله ولهذا فكان هذا السهم اول سهم رمي به في سبيل الله
27:51كان اول سهم رمي به في سبيل الله سهم سعد بن ابي وقاص في هذا البعث بعث عبيدة ابن الحارث قال وفر يومئذ من الكفار الى المسلمين المقداد ابن عمرو الكندي وعتبة ابن غزوان رضي الله عنهما
28:13وبعض اه المسلمين ما كانوا متمكنين من الهجرة بسبب ضراوتي وشدتي عدوان عدوان الكفار وبعضهم كان يخفي اسلامه فهذان وجداها فرصة في هذا الموضع وفي هذا المكان ففر الى جهة المسلمين لينجو بدينهما ويلتحق باخوانهم من المسلمين
28:40رضي الله عنهم وارضاهم. قال الحافظ ابن كثير فكان هذان البعثان فكان هذان البعثان اي بعثوا حمزة رضي الله عنه و بعث عبيدة ابن الحارث رضي الله عنه اول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم اول راية عقدها رسول
29:00الله صلى الله عليه وسلم المقصود باول راية اي للقتال في سبيل الله. اول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم اي للقتال في سبيل الله تعالى ولكن اختلف في في ايهما كان اول
29:17هل الاول بعث حمزة او الاول بعث عبيدة وقيل انهما كانا في السنة الاولى من اه الهجرة وهو قول ابن جرير الطبري. وهو قول ابن جرير الطبري وهذا ذكره ابن جرير في كتابه تاريخ
29:38الامم والملوك نعم. قال رحمه الله تعالى فصل غزوة بواط. ثم غزى رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة بواطة. فخرج بنفسه صلى الله عليه وسلم في ربيع الاخر من السنة الثانية
30:05واستعمل على المدينة السائب ابن عثمان ابن مظعون فسار حتى بلغ بواط من ناحية رضوى ثم رجع لم يلق حربا. قال اه رحمه الله فصل ثم غزى رسول الله صلى الله عليه وسلم
30:25غزوة بواط بظم الباء وايظا تفتح الباء يقال بواط هو جبل اه من ناحية جبل رضوى قريبا من جهة ينبع في في ذلك المكان وكان ايظا الغرض من هذه الغزوة التعرظ لعير لقريش
30:48قادم من الشام وكان فيهم ابي امية ابن خلف الجمحي وامية هذا من الاعداء الالداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن الخصوم المعاندين للدعوة دعوة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام
31:09ولعلنا نذكر ان النبي عليه الصلاة والسلام آآ ذكر ان تارك الصلاة تارك الصلاة ومن لم يحافظ عليها يا يا يحشر يوم القيامة مع صناديد الكفر واعمدة الباطل وعد منهم اربعة منهم امية هذا ابن خلف
31:31ذكرت الصلاة يوما عند النبي عليه الصلاة والسلام فقال من حافظ عليها اه كان له نور وبرهان ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة يوم القيامة
31:48وحشر مع قارون وفرعون وهامان وامية ابن خلف وامية بن خلف هذا وكذلك اخوه ابي بن خلف كلاهما من الاعداء الاردة والخصوم المعاندين لدعوة الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه وحصل منهم اذى
32:09كبيرا للمسلمين في مكة فخرج النبي عليه الصلاة والسلام في هذا العير للتعرظ لهذه خرج النبي عليه الصلاة والسلام في هذه الغزوة للتعرظ لهذا العير من قريش الذين فيهم امية ابن خلف. وكان مع امية في عيره هذا مئة مئة رجل
32:33وكان معهم ايظا الفان وخمس مئة بعير قادمين في اه تجارة من الشام قال ابن كثير رحمه الله فخرج بنفسه في ربيع الاخر من السنة الثانية للهجرة. من السنة الثانية للهجرة خرج عليه الصلاة والسلام
32:55تنام معه مئتان من اصحابه رضي الله عنهم وارضاهم. ومعه مئتان من اصحابه صلوات الله وسلامه عليه واستعمل على المدينة السائب ابن عثمان ابن مظعون السائب ابن عثمان ابن مظعون فسار حتى بلغ بواط
33:15من ناحية رضوى رضوى وبواط جبلا رضوى وبواط كلاهما جبلان قريبان من جهة ينبع ورضوى جبل كبير يشرف على ساحل البحر في جهة ينبع قال ثم رجع ولم يلقى حربا ثم رجع ولم يلقى لم يلقى حربا اي لم يكن هناك
33:40في هذه الغزوة حرب لكنها ايضا تبقى مؤشرات خطر وانذار لكفار قريش في موقفهم المعادي وتصرفاتهم المتعنتة ضد دعوة الاسلام وضد المسلمين. نعم قال رحمه الله تعالى غزوة العشيرة ثم كانت بعدها غزوة العشيرة ويقال بالسين
34:14المهملة ويقال العشيراء خرج بنفسه صلى الله عليه وسلم في اثناء جمادى الاولى حتى بلغها وهي مكان ببطن ينبع واقام هناك بقية الشهر وليالي من جمادى الاخرة وصالح بني مدلج
34:34ثم رجع ولم يلقى ولم يلقى كيدا. وقد كان استخلف على المدينة ابا سلمة ابن عبد الاسد. وفي صحيح مسلم من ابي اسحاق السبيعي قال قلت لزيد ابن ارقم رضي الله عنه كم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال
34:54تسع عشرة غزوة اولها العشير او العسيرة ثم قال رحمه الله ثم كانت بعدها غزوة العشيرة قال ويقال بالسين المهملة العسيرة وايضا يقال لها العسيراء وهي غزوة خرج النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه
35:24في هذه الغزوة في اثناء جمادى الاولى في اثناء جمادى الاولى وبواط كانت قبلها في ربيع الاخر اي ان بعدها في آآ الشهر الذي يلي آآ مع غزوة بواط خرج عليه الصلاة والسلام بنفسه صلى الله عليه وسلم الى
35:48العشيراء حتى بلغها. وهي مكان ببطن ينبع فاقام هناك بقية الشهر اي شهر جمادى الاولى وليالي من جمادى الاخرة. وليالي من جمادى الاخرة وصالح بني مدلج. ثم رجع ولم يلقى
36:09اذا يعني لم يحصل في هذه الغزوة اه قتال وقد كان استخلف على المدينة ابا سلمة ابن عبد الاسد وجميع هذه الغزوات التي كانت بداية الامر كلها اه مؤشرات لظهور هذه الدولة وبروز هذه القوة وضوح هذا التمكن
36:34لامة الاسلام التي بدأت تنطلق من هذا البلد بلد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال وفي صحيح مسلم من حديث ابي اسحاق السبيعي قال قلت ابن ارقم رضي الله عنه كم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تسع عشرة غزوة
36:57اه قال تسع عشرة غزوة اولها العسير او العسير. اولها العسير او العسير يعني هي تنطق هذه منطقة بالسين المهملة او بالشين المعجمة العسير او العسير اي وايضا العسيراء قال لها العسيراء
37:18والحافظ ابن حجر رحمه الله اورد الحديث موضع من كتابه فتح الباري وقال لعل زيد ابن ارقم لم اه ما قبلها وهي بواط والابواء اه وهما قبل العشيراء لم يذكرها قال لعله لما يعني لصغر سنه لم يقف على
37:42هاتين الغزوتين وهما غزوتان سابقتان لهاته لهذه الغزوة غزوة العشيراء نعم قال رحمه الله تعالى غزوة بدر الاولى ثم خرج بعدها بنحو من عشرة ايام الى بدر الاولى وذلك ان كرز ابن جابر الفهري اغار على شرح المدينة فطلبه فبلغ واديا يقال له سفوان
38:12في ناحية بدر ففاته كرظ فرجع وقد كان وقد كان استخلف على المدينة زيد ابن حارثة رظي الله ثم ذكر الامام ابن كثير رحمه الله تعالى فهذه الغزوة غزوة بدر الاولى
38:36لان الغزو الى جهة بدر ثلاث كلها ستأتي عند الامام ابن كثير وهذه غزوة بدر الاولى وتأتي قريبا غزوة بدر الكبرى وهي اول الغزوات الكبرى التي هي التي هي من امهات غزوات النبي
38:58النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه. لكن هذه الغزوة تسمى غزوة بدر الاولى وستأتي غزوة بدر الكبرى وتأتي ايضا فيما بعد لاحقا غزوة ثالثة تتعلق ببدر كل ذلكم يأتي عند ابن كثير رحمه الله تعالى
39:19قال ثم خرج بعدها بنحو بنحو من عشرة ايام بنحو من عشرة ايام الى بدر الاولى ولهذا الخروج سبب لهذا الخروج خروج النبي عليه الصلاة والسلام الى جهة بدر لهذا لهذا السبب وذلك ان كرز
39:45ابن جابر الفهري وكان رأسا من رؤوس المشركين. وكان رأسا من رؤوس المشركين اغار على سرح المدينة. اغار على سرح المدينة اي على مواسي لا لا للمسلمين من ابل وغنم اغار عليها وانتهب منها وذهب الى
40:08الى جهة بدر فطلبه يعني لحقه النبي عليه الصلاة والسلام وخرج في في هذه الغزوة التي تسمى غزوة بدر فبلغ واديا يقال له سفوان في ناحية بدر. يقال له سفوان في ناحية بدر ففاته كرز
40:31يعني لم يدركه النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه. وفاته كرز فرجع اي النبي صلى الله عليه وسلم وكان قد استخلف على المدينة زيد ابن حارثة. وكان قد استخلف على المدينة زيد ابن حارثة
40:52كرز الذي كان رأسا من رؤوس المشركين وجاء وانتهب من صرح المدينة مواشي ابل وغنم للمسلمين ذهب فارا بها ولحقه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يدركه فات النبي صلى الله عليه وسلم ومضى معه هذه الابل ومعه هذه الغنم كتب
41:18الله سبحانه وتعالى له الاسلام كتب الله له الاسلام رضي الله عنه وارضاه ومن الامور آآ العجيبة والموافقات العجيبة ان آآ قصة العرانيين قصة العرنيين الذين جاؤوا الى المدينة وقد اصابهم المرض والاعياء الهزال
41:45فاذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يقيموا عند ابل الصدقة عند ابل الصدقة يشرب من البانها وابوالها فجلسوا عند ابل الصدقة بتلك الاجسام المريظة الهزيلة آآ الظعيفة حتى يؤاخذوا يشربون من الالبان والابوال حتى استصحت اجسامهم
42:08وقويت ابدانهم فماذا قابلوا هذا الاحسان وهذا الاكرام قاموا وقتلوا الراعي قتلوا الراعي وساقوا الابل وساقوا الابل فارين بها. بعد هذا الاحسان العظيم من النبي صلى الله عليه وسلم قاموا بهذا الصنيع. قتلوا الراعي
42:32ساق الابل فارين بها فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم آآ هذا الامر ارسل اليهم من اصحابه من يدركونهم ويأتون بهم وكان على رأسهم امر عليهم كرز هذا امر عليهم كرز
42:51آآ ابن جابر الفهري رضي الله عنه ارسله في اثر العورانيين فادركوهم واسروهم واتوا بهم فهذه سبحان الله من الموافقات العجيبة يعني قبلها قبل هذه القصة بوقت اقتاد هو آآ من ابل المسلمين
43:12وماشيتهم وفر بها. وطلبها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة ولم يدركوه ولم يدركوه ثم يكتب الله سبحانه وتعالى له الاسلام ويسلم ويحسن اسلامه ثم تحصل هذه القصة وايضا تتعلق بابل المسلمين والفرار بها ويرسل هو يرسله النبي
43:33وسلم هو اميرا على اه اه البعث الذي بعثه في اثر هؤلاء الذين فروا بابل الصدقة ويدركهم ويأسرهم ويأتي بهم وقام النبي عليه الصلاة والسلام بالتنكيل بهم اه جزاء لهذا العدوان البغي العظيم الذي قاموا به
43:59ولم يقدروا الاحسان العظيم الذي اكرمهم به صلى الله عليه وسلم فقتلوا الراعي وفروا بالابل قام النبي عليه الصلاة والسلام سمل اعينهم والقائهم في الحرة حتى ماتوا اه عقوبة لهم على هذا العدوان العظيم والبغي الذي قاموا به ظد المسلمين وقتلهم لاحد
44:29افراد المسلمين وفرارهم بابل الصدقة. الشاهد من ذلك ان البعث الذي آآ بعثه النبي عليه الصلاة سلام للاتيان بهؤلاء كان الامير على خيل المسلمين هو كرز ابن جابر رضي الله عنه صاحب هذه القصة التي ذكرها ابن كثير هنا في قصة
44:54كغزوة بدر الاولى نعم قال رحمه الله تعالى بعث سعد ابن ابي وقاص وبعث سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه في طلب كرز ابن جابر فيما والله اعلم وقيل بل بعثه لغير ذلك
45:16ثم ذكر ابن كثير رحمه الله هذا البعث الذي بعثه النبي عليه الصلاة والسلام اه بعث سعد ابن ابي وقاص ولنسجل ملاحظة ان البعوث هذه تنسب للقائد الذي يجعله النبي صلى الله عليه وسلم اميرا فيقال بعث حمزة
45:35بعث عبيدة بعث سعد فينسب البعث الى من جعله النبي صلى الله عليه وسلم اميرا على ذلك البعث. قال وبعث سعد بن ابي وقاص في طلب كرز ابن جابر فيما قيل
45:53اه لان اه لانه اختلف في هذا البعث بعث سعد هل كان اه ادراك اه او طلب كرز بن جابر فهذا قول وقيل غير ذلك كما اشار ابن كثير وقيل بل بعثه لغير ذلك
46:12قال ابن اسحاق في السيرة بعثه اي سعد ابن ابي وقاص في ثمانية رهط من المهاجرين فخرج حتى بلغ الخرار من ارض الحجاز قرب من الجحفة ولهذا ايضا تسمى هذه السرية سرية الخرار في بعض المصادر. سرية الخرار فهل آآ كانت لطلب
46:39اه اه اه كرز ابن جابر الذي انطلق النبي صلى الله عليه وسلم الى في اثره الى بدر الموعد ولم يدركه وفاة النبي عليه الصلاة والسلام هلا بعث سعد لادراك كرز هذا او لامر اخر اه الله تعالى اعلم بذلك نعم
47:00قال رحمه الله تعالى فصل بعث عبد الله ابن جحش ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدالله بن جحش بن لاب الاسدي وثمانية من المهاجرين وكتب له كتابا وامره الا ينظر فيه
47:20حتى يسير يومين ثم ينظر فيه. ولا يكره احدا من اصحابه. ففعل ولما فتح الكتاب وجد في اذا نظرت في كتابي هذا فامضي حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف وترصد بها قريشا
47:40وتعلم لنا من اخبارهم فقال سمعا وطاعة واخبر اصحابه بذلك وبانه لا يستكريهم فمن احب الشهادة فلينهض ومن كره الموت فليرجع. واما انا فناهض فنهضوا كلهم. فلما كان في اثناء الطريق اضل سعد بن ابي وقاص وعتبة ابن غزوان بعيرا لهما كانا يعتقدانه فتخلفا في طلبه
48:10وتقدم عبدالله بن جحش حتى نزل بنخلة فمرت به عير لقريش تحمل زبيبا وادما وتجارة فيها عمرو بن الحضرمي وعثمان ونوفل بن عبدالله بن المغيرة والحكى بن كيسان مولى بن المغيرة مولى بني المغيرة
48:30تشاور المسلمون وقالوا نحن في اخر يوم من رجب الشهر الحرام فان قاتلناهم انتهكنا الشهر الحرام تركناهم الليلة دخلوا الحرم ثم اتفقوا على ملاقاتهم. فرمى احدهم عمرو بن الحضرمي فقتله واسروا
48:50وعثمان والحكم وافلت نوفل. ثم قدموا بالعير والاسيرين قد عزلوا من ذلك الخمس. فكانت اول في الاسلام واول خمس في الاسلام واول قتيل في الاسلام واول اسير في الاسلام. الا ان رسول الله
49:10صلى الله عليه وسلم انكر عليهم ما فعلوه. وقد كانوا رضي الله عنهم مجتهدين فيما صنعوا واشتد تعنت قريش وانكارهم ذلك. وقالوا محمد قد احل الشهر الحرام. فانزل الله عز وجل في ذلك
49:30يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه. قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام واخراجها ولي منه اكبر واخراج اهله منه اكبر عند الله. يقول سبحانه هذا الذي وقع وان كان خطأ لان
49:50في الشهر الحرام كبير عند الله الا ان ما انتم عليه ايها المشركون من الصد عن سبيل الله والكفر به وبالمسجد للحرام واخراج محمد واصحابه الذين هم اهل المسجد الحرام في الحقيقة اكبر عند الله من القتال في الشهر الحرام
50:10ثم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الخمس من تلك الغنيمة واخذ الفداء من ذيلك الاسيرين ثم عقد ابن كثير رحمه الله تعالى هذا الفصل في ذكر هذا البعث بعث عبدالله
50:30ابن جحش رضي الله عنه وسياق هذا البعث جاء في مسند ابي يعلى والطبراني باسناد حسن في المعجم الكبير للطبراني وهذا البعث بعث عبد الله بن جحش ارسله النبي عليه الصلاة والسلام الى نخلة جنوب مكة
50:53الى نخلة جنوب مكة وهذا يعتبر ايظا خطوة آآ ان صحت العبارة جريئة في التقدم الى اقرب مركز او مكان من جهة العدو في مكة. وهذا ايضا مما هؤلاء بالخطر العظيم
51:14البعوث الاولى كانت الى ساحل البحر تتعرض التجارة القادمة من الشام لكن هنا يتقدم هذا البعث الى جنوب مكة يتعرض ويستطلع للقادمين من جهة اليمن للقادمين من جهة اليمن فهذا ايضا مما ينذر آآ قريش وكفار قريش بالخطر
51:44آآ العظيم من آآ هذه الدولة المسلمة التي وقف منها هؤلاء الكفار موقف التعنت و المعاداة والعدوان الشديد قال ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش بن رئاب الاسدي رضي الله عنه
52:08وثمانية من المهاجرين. وثمانية من المهاجرين نلاحظ ايضا اه تقدم اه هؤلاء وهم قلة. يعني عدد قليل ويصلون الى منطقة قريبة من مكة الى منطقة قريبة من اه مكة فهذا فيه فيه مخاطرة
52:29في مخاطرة ويعني امر عظيم جدا الاقدام على هذا الامر يحتاج الى همة عالية وصدق مع الله سبحانه وتعالى وصبر ومصابرة وبذل فكان من النبي عليه الصلاة والسلام ان كتب كتابا
52:52واعطاه عبدالله ابن جحش الذي جعله اميرا على هذا البعث وامره الا ينظر فيه حتى يسير يومين حتى يسير يومين ثم ينظر فيه. قال هذا الكتاب لا تفتحه يبقى على اغلاقه حتى تمضي يومين من المدينة ثم تفتح الكتاب
53:16قال ولا يكره احدا من اصحابه. يعني بعد ان تفتح الخطاب وتطلع ما فيه لا تكره احدا من ممن معك على القيام بالمطلوب ففعل ولما فتح الكتاب ولما فتح الكتاب وجد فيه
53:34اذا نظرت في كتابي هذا فامضي حتى تنزل نخلة حتى تنزل نخلة. فتح عبدالله بن جحش رضي الله عنه آآ الكتاب ووجد فيه اذا نظرت في كتاب هذا فامضي حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف
54:01بين مكة والطايف هذا تحديد المكان والوجهة التي طلب منه النبي صلى الله عليه وسلم الاتجاه اليها. والهدف قال فترصد بها قريشا وتعلم لنا من اخبارهم فارسله النبي عليه الصلاة والسلام
54:21في هذا البعث للاستطلاع ورصد اه اخبار قريش عن كثب وعن قرب من مكانهم وهذا يعني اول بعث يوغل ويتقدم الى منطقة قريبة جدا من مكان الاعداء من مكان الاعداء وبعث النبي عليه الصلاة والسلام هذا الباعث لهذا الغرض قال فترصد به بها قريشا وتعلم
54:49لنا من اخبارهم فقرأ آآ رضي الله عنه لما قرأ الكتاب كتاب النبي عليه الصلاة والسلام قال سمعا وطاعة قال سمعا وطاعة يعني بالنسبة له هو تلقى مباشرة خطاب النبي عليه الصلاة والسلام السمع والطاعة وقال
55:12لو سمعنا واطعنا واخبر اصحابه بذلك اي قرأ واطلعهم على طلب النبي عليه الصلاة والسلام واخبر اصحابه بذلك وبانه لا يستكرههم اي لا يحملهم على هذا ويلجأهم اليه كرها وانما هم بالخيار في ذلك
55:36وبانه لا يستكرهم قال فمن احب الشهادة فلينهض من احب الشهادة في سبيل الله فلينهض ومن كره الموت فليرجع وهذا فيه اشارة الى ان الامر فيه اه مخاطرة وفي تعرض
55:52القتل لانه اه كما عرفنا قرب يعني شديد الى مكان اه العدو وذهاب الى هذه المنطقة منطقة نخلة جنوبي مكة عن مكة من جهة اليمن عرض عليهم وقال لهم واما انا فناهظ
56:16اي ناهظ قائم بهذا الامر. ناهظ اي قائم النهوظ القيام. انا ناهظ اي قائم بهذا الامر فامضوا فمضوا كلهم فمضوا كلهم في بعض النسخ فنهضوا كلهم يعني بهذا الامر قاموا به لم يتراجع منهم احد
56:35وهذا يدل على صدق هؤلاء وقوة ايمانهم وشدة طواعيتهم وامتثالهم آآ لرسول الله صلوات الله وسلامه عليه. قال فلما كان في اثناء الطريق اظل سعد بن ابي وقاص وعتبة بن
56:54بعيرا لهما كانا يعتقدانه يعني لم يكن معهما الا بعير واحد سعد وعتبة يعتقدانه اي كل واحد يكون له نوبة في ركوب البعير ويمشي الاخر الى ان يتعب وهكذا فاضل بعيرا لهما فتخلفا في طلبه
57:16وهذا التخلف لم يؤخر الامير والقائد عبدالله بن جحش فمضى نفذ حتى نزل بنخلة ابن بالمكان المحدد الذي حدد له النبي صلى الله عليه وسلم ان يذهب اليه قال فمرت به عير لقريش
57:36غير تجارة قادمة من جهة اليمن تحمل زبيبا وادما وتجارة قادمة بتجارة من جهة اليمن فيها عمر اه الحظرمي ابن الحظرمي وعثمان ونوفل بن عبدالله بن المغيرة والحكم بن كيسان مولى بني المغيرة. فتشاور المسلمون
58:01وقالوا نحن في اخر يوم رجب في اخر يوم من رجب الان الامر يحتاج الى قرار سريع تحتاج الامر الى قرار سريع اتخاذ قرار سريع هم في اخر يوم من رجب
58:20ورجب من الاشهر الحرم والاشهر الحرم كما هو معلوم اربعة. ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا منها اربعة حرم وهي رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرم. هذه الثلاثة متصلة ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ثلاثة سرد ورجب
58:44فرج يعني ليس معه شهر اخر متصل به من الشهور الحرم فكانوا في اخر يوم منه من الغد لا يكونون في في شهر حرام لكن هذا العير ما ينتظره ماضي
59:00فاما ان يمضي اه هذا العير ولا يكون منهم شيء اه وتعرض له او انهم يقاتلونه في اخر يوم من الشهر الحرام قال فتشاور المسلمون وقالوا نحن في اخر يوم من رجب الشهر الحرام فان قاتلناهم انتهكنا الشهر الحرام
59:23انتهكنا الشهر الحرام وان تركنا تركناهما الليلة دخلوا الحرم يعني فاتنا الامر ثم اتفقوا على ملاقاتهم. اتفقوا على ملاقاتهم. فحصل تلاقي لاقاهم المسلمون في هذا الوقت في اخر يوم شهر رجب
59:46اه فرمى احدهم عمرو بن الحضرمي فقتله وهذا اول قتيل واسروا عثمان والحكم وهما اول اسير وافلت نوفل ثم قدموا بالعير والاسيرين قد عزلوا من ذلك الخمس؟ قال فكانت اول غنيمة في الاسلام
1:00:09واول خمس في الاسلام واول قتيل في الاسلام واول اسير في الاسلام هذي اربعة معدودة في الاوائل وبعض اهل العلم يهتم بهذا الامر وبعضهم افرده بالتصنيف الاوائل في الاسلام الاوائل في اول كذا واول كذا من اهل العلم من افرج
1:00:29اه ذلك بالتصنيف واظن منهم الامام ابن اه ابن ابي عاصم له كتاب مطبوع اسمه الاوائل وكله خاص بهذا يقول اول كذا هو كذا فهذه اربعة الان معدودة في اه الاوائل ومر معنا اه قبلها ايضا اول سهم في في الاسلام رماه سعد بن ابي
1:00:52رضي الله عنه قال ان الا ان نعم قال الا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم انكر عليهم ما فعلوه. انكر عليهم ما فعلوه. يعني انكر هذا الاقدام والانتهاك لحرمة الشهر
1:01:11وكفار قريش متقرر عندهم ومعلوم لديهم حرمة الشهر وكانوا لا يقاتلون في الشهر الحرام او في نعم لا يقاتلون في الحرام لادراكهم لحرمته وفي صحيح البخاري قصة وفد عبد القيس
1:01:29لما قدموا للنبي عليه الصلاة والسلام قالوا يا رسول الله ان بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر وانا لا نستطيع ان نأتيك الا في الشهر الحرام لانه في الشهر الحرام يضمنون ان الكفار مضر ما يتعرضون لهم
1:01:45فمرنا بقول فصل نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة فمتقرر لدى الكفار ان الشهر الحرام لا يكون فيه قتال ولهذا والصحابة رضي الله عنهم كانوا مجتهدين والمجتهد كما هو معلوم
1:02:04اما ان يكون مجتهدا آآ مصيبا فله اجران واما ان يكون مجتهدا مخطئا فله اجر واحد وذنبه مغفور كما هو واضح في حديث النبي صلى الله عليه في قوله اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد اي على اجتهاده وذنبه اه مغفور
1:02:27قال وقد كانوا رضي الله عنهم مجتهدين فيما صنعوا لكن ماذا ترتب على هذا اشتد تعنت قريش وانكارهم ذلك وقالوا محمد قد احل الشهر الحرام وقالوا محمد قد احل الشهر الحرام وبدأوا يروجون ذلك هنا وهناك
1:02:49وهل هذه حقيقة؟ هل هل النبي صلى الله عليه وسلم هلا احل الشهر الحرام الواقع ان هذا اجتهاد من هذا البعث الذين بعثهم النبي صلوات الله وسلامه عليه فانزل الله في ذلك
1:03:08يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه لانهم يستنكرون واخذوا يتحدثون ويلوكون هذا الامر وينشرونه في الافاق محمد انتهك الشهر الحرام فانزل الله قولا يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه. قتال فيه قل قتال فيه كبير
1:03:33يعني هذا في بيان ان هذا الامر خطأ ان هذا الامر خطأ قال قتال فيه كبير لانه شهر حرام قال وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام واخراج اهله منه اكبر عند الله
1:03:51يعني اذا كنتم تخطئون هذا الامر وتجرمون ووتعدونه خطأ انتم على اخطاء افظع وجرائم اكبر واعظم عددها الله سبحانه وتعالى في هذه الاية قال وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام واخراج اهله منه اكبر عند الله
1:04:13اي اكبر عند الله من القتال في الشهر الحرام. يوضح معنى الاية ابن كثير رحمه الله. يقول يقول سبحانه هذا الذي وقع وان كان خطأ لان القتال في الشهر الحرام كبير عند الله الا ان ما انتم عليه ايها المشركون من الصد عن سبيل الله
1:04:33والكفر به

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.