Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

11 - شرح فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام الشيخ عبدالرزاق البدر

0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يقول العلامة السعدي رحمه الله تعالى الحسيب الكافي الحفيظ
0:21اي هو الكافي عبادة كلما اليه يحتاجون الدافع عنهم كلما يكرهون فكفايته عامة وخاصة اما العامة فقد كفى تعالى جميع المخلوقات وقام بايجادها وارزاقها وامدادها واعدادها لكل ما خلقت له
0:45وهيأ للعباد من جميع الاسباب ما يغنيهم ويغنيهم. ويطعمهم ويسقيهم واما كفايته وحسبه الخاص فهو كفايته للمتوكلين وقيامه باصلاح احوال عباده المتقين قال تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه
1:09اي كافيه كل اموره الدينية والدنيوية وقال تعالى اليس الله بكاف عبده اي من قام بعبوديته الظاهرة والباطنة كفاه الله ما اهمه وقام تعالى بمصالحه ويسر له اموره قال تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا اي من جميع المكاره والمضايق
1:40ويرزقه من حيث لا يحتسب واذا توكل العبد على ربه حق التوكل بان اعتمد بقلبه على ربه اعتمادا قويا كاملا في تحصيل صالحه ودفع مضاره وقويت ثقته وحسن ظن وحسن ظنه بربه
2:00حصلت له الكفاية التامة حصلت له الكفاية التامة واتم الله له احواله وسدده في اقواله وافعاله وكفاه همه وجلى ظمه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
2:25واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا اللهم فقهنا في اسمائك الحسنى وصفاتك العلى اللهم اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اما بعد
2:52ذكر المصنف رحمه الله تعالى ثلاثة اسماء حسنى لله جل وعلا كلها ثابتة في القرآن الحسيب والكافي والحفيظ والحسيب له معنيان له دلالتان الاولى بمعنى الكفاية وهو بهذا المعنى يكون
3:25متقاربا في معناه مع اسم الله تبارك وتعالى الكافي ولهذا يمكن يقال الكافي هو هو بمعنى الحسيب في احد معنيه واما المعنى الثاني الحسيب اي الحفيظ على عبادة اه اعمالهم المحصي لها
3:55وهو بهذا المعنى يشترك مع اسم الله تبارك وتعالى الحفيظ الحسيب الكافي في هذان الاسمان الايمان بكفاية الله سبحانه وتعالى لعبده وان من اتقى الله وقام ومن توكل عليه سبحانه وتعالى
4:27فالله حسبه اي كافيه لو كادته السماوات والارض ومن فيهن لجعل الله سبحانه وتعالى له مخرجا فان الامر بيده ونواصي العباد طوع تسخيره وتدبيره سبحانه وتعالى فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن
4:57وقد اوضح الشيخ رحمه الله ان الكفاية التي يدل عليها اسم الله الحسيب نوعان عامة وخاصة العامة تتناول جميع المخلوقات تتناول جميع المخلوقات وهو كفايتها وفي ارزاقها ومصالحها الدنيوية وعافيتها في
5:27ابدانها وكفايتها في مساكنها مطعمها ومشربها وغير ذلك فهذه كفاية عامة لكنها في حق الا المؤمن نعمة ومعونة على طاعة الله سبحانه وتعالى ولهذا فان المؤمن يمتاز عن غيره بان هذه الاشياء
6:04يذكر دائما انها نعمة الله عليه فيتعبد الله بالحمد والثناء على الله واستعمالها فيما يرضيه وعدم استعمالها فيما يسخطه سبحانه وتعالى ولهذا ثبت في الصحيح عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه كان اذا اوى الى فراشه
6:27قال الحمد لله الذي اطعم اطعمنا وسقانا وكفانا واوانا وكم ممن لا كافي له ولا مؤوي فهذا هذا شأن المؤمن فالمؤمن في هذه الاشياء التي من كفاية الله له يحمد الله
6:47على نعمائه وعلى فضله وعطائه. ويعرف انها نعمة الله عليه بخلاف الكافر يعرفون نعمة الله ثم ينكرونه يقول قائلهم اوتيته على علم عندي او ورثته كابرا عن كابر او نحو ذلك
7:09الحاصل ان الكفاية نوعان عامة هي لجميع المخلوقات وخاصة انما هي لاهل الايمان اهل طاعة الله سبحانه وتعالى المتقين المتوكلين على الله سبحانه وتعالى قال الله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه اي كافيه
7:35والمراد بالكفاية هنا اي الخاصة التي تقتضي حفظه لعبده المؤمن وتسديده له والدفع عن وهدايته لمراشد اموره وابواب الخير ومن يتق الله ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره قد جعل الله لكل شيء قدرا
8:07وهنا لطيفة عظيمة نبه عليها ابن القيم رحمه الله تعالى في بعض كتبه وهي ان من توكل على الله حقا فالله كافيه فالله كافيه لكنه لا يستعجل قد جعل الله لكل شيء قدرا
8:32قد جعل الله لكل شيء قدرا فهي حاصلة ومتحققة في الوقت الذي اراده الله سبحانه وتعالى وهيأه عبده المؤمن الكفاية الخاصة هي كفاية الله للمتوكلين وهي كفاية لهم في امورهم الدنيوية
8:55وامورهم الدينية ولهذا في الدعاء المأثور عن نبينا صلى الله عليه وسلم اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري واصلح لي دنياي التي فيها معاشي واصلح لي اخرتي التي فيها معادي
9:14واجعل الحياة زيادة لي في كل خير والموت راحة لي من كل شر فالمؤمن على صلة بالله وعلى ثقة به جل في علاه ومؤمن ان كفايته في اموره كلها الدينية والدنيوية والاخروية انما هو بيد ربه
9:34وسيده وخالقه ومولاه قال الله تعالى اليس الله بكاف عبده؟ بلى اذا حقق العبد العبودية وصدق الالتجاء الى الله سبحانه وتعالى كفاه الله ما اهم ويسر له امره ورزقه من حيث لا يحتسب وجعل له من كل
10:04اه بلاء وشدة مخرجا وعافية نعم قال رحمه الله تعالى ومن معاني الحسيب انه الحفيظ على عباده كل ما عملوه احصاه الله ونسوه وعلم تعالى ذلك وميز الله صالح العمل من فاسده. وحسنه من قبيحه. وعلم ما يستحق من الجزاء ومقداره من الثواب
10:35عقاب وهو في هذا المعنى بمعنى الحفيظ. نعم. يقول من معاني الحسيب انه الحفيظ على عباده نحن عرفنا ان الحسيب له معنيان الاول اي الكافي اي الكافي الذي يكفي عبده ما امنه وهو بهذا يشترك
10:57مع اسم الله تبارك وتعالى الكافي وله معنى اخر وهو الحفيظ على العباد كل ما عملوه اي الذي احصى الحسيب اي الذي احصى اعمال اه العباد كلها واحاط علمه بها احصاه الله
11:14واحصاه الله ونسوه فهذا المعنى الثاني الحسيب يشترك فيه مع معنى الحفيظ نعم قال وللحفيظ ايضا معنى اخر يقارب معنى الكافي الحسيب وهو الذي تكفل بحفظ مخلوقاته وابقائها ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا
11:42فهذا حفظ عام واما الحفظ الخاص فقد قال صلى الله عليه وسلم احفظ الله يحفظك. فمن حفظ اوامر الله بالامتثال ونواهيه اجتناب وحفظ فرجه ولسانه وجميع اعضاءه وحفظ حدود الله فلم يتعدها حفظه الله في
12:07دينه من الشبهات القادحة في اليقين. وحفظه من الشهوات والارادات المناقضة لما يحبه الله ويرضاه وحفظ عليه ايمانه وما كان الله ليضيع ايمانكم. وحفظ الله عليه دنياه وحفظه في اولاده
12:27ليه؟ ومن يتصل به وكذلك ينقله الله من حالة اعلى من ذلك وهي انه من حفظ الله وجده امامه وتجاهه يسدده ويوفقه وتحصل له معية الله الخاصة التي لا تحصل الا لخواص الخلق. على هذا اسم الله سبحانه وتعالى
12:55اه الحفيظ وكذلك الحافظ الحافظ والحافظ كلاهما من اسماء الله والصفة التي آآ يدل عليها هذان الاسمان الحفظ والحفظ الذي يدل عليه اسماء الله الحافظ والحفيظ آآ نوعان حفظ تعلقه بالعلم
13:24وهو الذي قدم الحديث عنه بقوله الحفيظ على عبادة كل ما عملوه احصاه الله ونسوه وعلم تعالى ذلك والمعنى الثاني الحفيظ تعلقه بالقدرة قدرة الله سبحانه وتعالى فهو الحفيظ اي الحافظ عباده
13:53الكافي لهم الحسيب ولهذا اشار الى المصنف الى انه بهذا المعنى يشترك مع الكافي الحسيب فالحفيظ اي الحافظ لهم وحفظه لهم نوعان عام وخاص حفظ عام للمخلوقات كلها وحفظ خاص لاولياءه وعباده المقربين
14:25وهذا الحفظ هو بحسب حظ العبد من حفظه لحدود الله بحسب حظ العبد من حفظه لحدود الله قال احفظ الله يحفظك على حسب هذا الحظ من حفظ العبد لحدود الله سبحانه وتعالى
14:45يكون حظ حظ العبد نصيبه من حفظ الله سبحانه وتعالى له وكفايته سبحانه وتعالى له فكلما كان العبد اعظم حفظا لحدود الله كان اعظم حظا ونيلا من حفظ الله سبحانه وتعالى له
15:11وهذا الحفظ هو ايضا يتضمن معنى معية الله الخاصة ولهذا قال في في الحديث احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده امامك تجده امامك امامك اي حافظا ومسددا وهاديا ومعك معية خاصة تقتضي التسديد
15:38والحفظ والمعونة نعم قال رحمه الله تعالى الاول الظاهر الباطن قد فسرها صلى الله عليه وسلم بتفسير جامع واضح. حيث قال في دعاء الاستفتاح انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء. وانت الظاهر فليس فوقك شيء. وانت الباطل فليس دونك شيء
16:12فبين معنى كل اسم ونفى ما يناقضه. وهذا اعلى درجات البيان. وهنا نكتفي بهذا التفسير والبيان الذي لا يحتاج الى غيره هذه اسماء اربعة وردت في القرآن في موطن واحد مجتمعة
16:34في اه اول سورة الحديد هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم وهي اسماء تدل على احاطة الله سبحانه وتعالى المخلوقات الاحاطة الزمانية والمكانية اما الزمانية ففيه هذين الاسمين الاول والاخر
17:03فهو الاول الذي ليس شيئا قبله والاخر الذي ليس شيء بعده هذه احاطة زمانية والاحاطة الاخرى احاطة مكانية الظاهر الذي ليس شيء فوقه والباطن الذي ليس شيء دونه الظاهر الذي
17:27ليس شيء فوقه لعلوه على مخلوقاته ومباينته لهم فهو علي عليهم مستو على عرشه المجيد وعرش سقف المخلوقات واعلاها والله سبحانه وتعالى فوق العرش مستو عليه استواء يليق بجلاله وكماله سبحانه وتعالى
17:50والباطن دليل على انه مع علوه سبحانه وتعالى ومحيط بالعباد قريب منهم لا لا تخفى عليه سبحانه وتعالى من اه العباد خافية جل وعلا وهذه الاسماء الاربعة فسرها النبي صلى الله عليه وسلم
18:18في دعائه المأثور عن والذي يرويها بابي هريرة وهو يقال عند النوم ورد في ادعية النوم وليس في ادعية الاستفتاح استفتاح الصلاة وكان عليه الصلاة والسلام يقول اذا اذا اوى الى فراشه اللهم رب
18:45السماوات ورب الارض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء ومليكه فالق الحب والنوى منزل التوراة والانجيل والفرقان اعوذ بك من شر كل دابة انت اخذ بناصيتها اللهم انت الاول فليس قبلك شيء
19:12وانت الاخر فليس بعدك شيء وانت الظاهر فليس فوقك شيء وانت الباطن فليس دونك شيء اقضي عني الدين واغنني من الفقر وهذه دعوات عظيمات مباركات يستحب للمسلم ان يقولها في كل مرة يأوي الى فراشه لينام مقتديا بالنبي الكريم عليه الصلاة والسلام
19:42وفيه هذه التوسلات العظيمة بهذه الاسماء الاربعة لله الاول الاخر الظاهر الباطن واتبع عليه الصلاة والسلام توسله الى الله بهذه الاسماء الاربعة اتبع كل اسم منها ببيان معناه ومدلوله الاول الذي ليس قبله شيء
20:16والاخر الذي ليس بعده شيء والظاهر الذي ليس فوقه شيء والباطن الذي ليس دونه شيء وقول النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الاسماء الاربعة الذي الذي يذكر عقب كل
20:35اسم معناه هذا يؤكد القاعدة المعروفة عند اهل العلم ان اسماء الله ليست على من محضه لا تدل على معاني كما يقوله المبطلة. بل هي اعلام واوصاف اعلام واوصاف اسماء دالة على معاني
20:54فهي حسنى كما قال الله ولله الاسماء الحسنى كل اسم منها دال على معنى ولهذا اتبع النبي صلى الله عليه وسلم في توسله الى الله بهذه الاسماء اتبع كل اسم منها
21:14ذكر معناه وتفسيره ومدلوله قال الشيخ عبدالرحمن رحمه الله فبين معنى كل اسم ونفى ما يناقضه وهذا اعلى درجات البيان وهنا نكتفي يقول بهذا التفسير والبيان الذي لا يحتاج الى غيره
21:36لا يحتاج الى غيره نعم قال رحمه الله الواسع اي واسع الصفات والنعوت ومتعلقاتها بحيث لا لا يحصي احد ثناء عليه. بل هو كما اثنى على نفسه واسع العظمة والسلطان والملك. فجميع العوالم العلوية والسفلية الظاهرة والباطنة كلها
22:07لا قال تعالى ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله ان الله واسع عليم وواسع العلم والحكمة وعام القدرة ونافذ المشيئة وواسع الفضل والاحسان والرحمة. ربنا وسع بعت كل شيء رحمة وعلما
22:32ومن لطائف التعبد لله باسمه الواسع ان العبد متى علم ان الله واسع الفضل والعطاء وان فضله غير محدود بطريق معين بل ولا بطرق معينة بل اسباب فضله وابواب احسانه لا نهاية لها
22:52انه لا يعلق قلبه بالاسباب بل يعلقه بمسببها ولا يتشوش اذا انسد عنه باب منها فان يعلم ان الله واسع عليم. وان طرق فضله لا تعد ولا تحصى. وانه اذا انغلق من
23:12شيء انفتح غيره مما قد يكون خيرا واحسن للعبد عاقبة قال تعالى مشيرا الى هذه الحال التي كثير من الناس لا يوفقون لها وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته
23:32لما كانت هذه الحال وهي حال الفراق يغلب على كثير من الزوجات الحزن ويكون اكبر داع لهذا الحزن ما اتوهمه من انقطاع رزقها من هذه الجهة التي تجري عليها. فوعد الله الجميع وبشرهم بفتح ابواب
23:52بالخير لهم وانه سيعطيهم من واسع فضله وكم من عبد بهذه المثابة له سبب وجهة من الجهات التي يجري عليه الرزق من غلقت ففتح الله له بابا او ابوابا من الرزق والخير
24:13وبهذا يعرف الله ويعلم ان الامور كلها منه. وانه ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده ومن سعته وفضله مضاعفة الاعمال والطاعات. الواحدة بعشر الى سبع مئة الى اضعاف كثيرة بغير عد ولا
24:41حساب ومن سعته ما احتوت عليه دار النعيم من الخيرات والمسرات والافراح واللذات المتتابعات مما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وخير الدنيا والاخرة والطافهما من فضله وسعته. وجميع الاسباب والطرق المفضية الى الراحات
25:08الخيرات كلها من فضله وسعته. هذا بيان عظيم جدا وجميل لهذا الاسم العظيم من اسماء الله تبارك وتعالى الحسنى وهو اسم الله تعالى الواسع وهذا كثر ذكره في مواطن من كتاب الله تبارك وتعالى
25:36وايضا السعة التي هي الصفة التي يدل عليها هذا الاسم تكررت في مواطن عديدة في كتاب الله سبحانه وتعالى الواسع اسم من اسماء الله الحسنى يدل على ان الله واسع
25:59الصفات واسع النعوت واسع ايضا متعلقات صفات الله تبارك وتعالى ونعوته جل في علاه. ولهذا السعة صفة السعة في اسماء الله تبارك وتعالى صفة تدل على معاني عديدة متعلقا بصفات الله الحسنى
26:28صفات الله العظيمة واسمائه الحسنى جل وعلا ولهذا السعة التي هي صفة الله لها تعلق بالرحمة لها تعلق بالرزق او الرزق لها تعلق بالمغفرة لها تعلق بالعلم لان هذه الصفات لله سبحانه وتعالى كلها صفات واسعة
26:57كلها صفات واسعة. ربنا وسعت كل شيء. رحمة وعلما فرحمته واسعة مغفرته واسعة اه فضله سبحانه وتعالى واسع مغفرته جل وعلا واسعة ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما آآ عظمته وسلطانه وملكه واسع
27:27فجميع العوالم العلوية والسفلية الظاهرة والباطنة كلها له وهذا من سعة سلطانه وملكه سبحانه وتعالى كما قال الله تعالى ولله المشرق والمغرب هذا الملك واسع لله وحده وهذا من من دلائل اسمه جل وعلا الواسع
27:51ولهذا ختم الاية بقوله ان الله واسع عليم ان الله واسع عليم قال الشيخ رحمه الله ومن لطائف التعبد لله باسمه الواسع ان العبد متى علم ان الله واسع الفضل
28:14والعطاء وان فظله غير محدود انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. وان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء وان فظله غير غير محدود بطريق معين بل ولا بطرق معينة
28:35بل باسباب فضله وابواب احسان بل اسباب فضله وابواب احسانه لا نهاية لها هذا حقيقة الكلام الذي يذكره الشيخ يعالج مشكلة سلوكية يقع فيها كثير من الناس كثير من الناس اذا تعلقت نفسه
28:57بباب معين من ابواب الرزق سعى وقتا لتحصيله واجتهد بطرق عديدة لنيله ثم انسد هذا الباب ولم يجد له فيه طريقا او مسلكا يصاب بالاحباط ويعتقد ان الطرق كلها مغلقة
29:23وانه آآ ابواب الرزق مسدودة في وجهه. وهكذا ظنون فيقع والعياذ بالله بسوء بسوء ظن بربه الواسع سبحانه وتعالى ابواب رزق الله سبحانه وتعالى واسع فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه
29:46واذا انغلق على الانسان باب من ابواب الرزق. كم من ابواب الرزق مفتحة بل ما يدريك ايها العبد قد يكون هذا الباب الذي انغلق في وجهك ولم يتهيأ لك اراد الله بك خيرا الا يكون باب رزقك من هذا الطريق
30:06حفظا لك لان بعض ابواب الرزق التي يفرح بها بعض الناس قد تكون هي نفس هي نفسها باب هلاك له فاذا اغلق هذا الباب قد يكون شر صرفه الله عنك
30:27المهم ان يعتقد العبد ان ابواب الله سبحانه وتعالى وابواب البر وابواب الفضل وابواب العطاء واسعة ابواب الرزق واسعة فعليه حينئذ الا يعلق قلبه بالاسباب لا يعلق قلبه بالاسباب سواء انغلق منها سبب او اثنين او لا يعلق قلبه بها
30:50بل يعلقه بمسببها رب العالمين جل وعلا ولا يتسوس اذا انسد عنه باب منها لماذا؟ لانه يعلم ان الله واسع ان الله واسع فيسأل الله من واسع رحمته يسأل الله من واسع
31:08فضله ويبذل الاسباب الاخرى والله سبحانه وتعالى يهيئ له ولهذا من سعة آآ الرزق وسعة الفضل ما مر معنا في الاية الكريمة ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث
31:30لا يحتسب هذا من السعة ترزقه من حيث لا يحتسب. قد يظن الانسان ان هذا هو الطريقة وان اذا ما حصل اه ياه يا يقنط وييأس حتى في باب العلم حتى في باب تحصيل العلم. احيانا بعض طلاب العلم تتعلق نفسه بجهة معينة تعليمية
31:55ويجتهد كثيرا ان يلتحق بها وان يكون من طلابها ثم يجتهد المرة والتنتين والثلاثة لا يحصل فيصاب باحباط وينقطع عن العلم وهذا خطأ من الذي قال ان العلم في هذا في هذه الجهة
32:15او تلك فقط ابواب تحصيل العلم واسعة والله هيأ للعبد وفي زماننا هذا تهيأت من الابواب الواسعة في تحصيل العلم عظيمة جدا فعلى العبد آآ يعني هذا هذا التعبد لله سبحانه وتعالى
32:36بهذا الاسم العظيم حقيقة يا اخوان يقضي على القنوط الذي يصاب به العبد لان من يؤمن بالسعى سعة فظل الله سعة علمه سعة رحمته سعة مغفرته الى اخر ذلك هذا يقضي على القنوط
32:53حتى في باب التوبة بعض الناس تكثر ذنوبه وخطاياه ومعاصيه ثم اذا حدثته نفسه بالتوبة او حثه احد عليها اصابه يأس لما يراه من كثرة ذنوبه و عظمها فيقنط وييأس
33:22ويتوقف عن التوبة وسلوك سبيلها لكن لو لم ينظر الى هذا ونظر الى سعة مغفرة الله وسعت رحمته وان الواسع الرحمة سبحانه وتعالى لا يتعاظمه ذنب ان يغفره قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله
33:49ان الله يغفر الذنوب جميعا هذا من السعة الواسع ان الله يغفر الذنوب جميعا مهما عظمت الذنوب وكثرت فرحمة الله ماذا نعم اوسع رحمة الله سبحانه وتعالى اوسع لا يتعاظمه ذنب مهما كان
34:11الذنب ومهما عظم الجرم ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم في باب التعبد والتقرب لله سبحانه وتعالى من السعة التي يدل عليها اسم الله سبحانه وتعالى الواسع
34:31سعة الثواب والاجر والمضاعفة الصوم لي وانا اجزي به. اذا قرأت هذا الحديث الصوم لي وانا اجزي به. تذكر اسم الله الواسع اذا قرأت مثلا قول آآ قول الله سبحانه وتعالى فمن عفا واصلح فاجره على الله. تذكر انه واسع
35:01سبحانه وتعالى والعطية على قدر نعم المعطي اذا كان المعطي واسع سبحانه وتعالى. فالعطية تكون واسعة والفضل واسع. والمضاعفة واسعة انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب هذا من السعة هذا من السعادة
35:27بغير حساب مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة. انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله لمن يشاء والله واسع هذا من السعة ولهذا باب السعة الذي هو صفة الله سبحانه وتعالى
35:48باب عظيم جدا وباب واسع سعة في الرحمة سعة في المغفرة سعة في العلم سعة في الفضل يغني الله كلا من سعته ففظل الله واسع رحمته واسع علمه واسع ولهذا ايضا من التعبد عندما
36:14يتذكر العبد هذه السعة ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما علم الله وسع كل شيء هذا يقتضي ان العبد يتقي الله ويراقب الله في اعماله لان الله ان علم الله واسع محيط
36:34بكل شيء لا تخفى عليه سبحانه وتعالى من العباد خافية يقول رحمه الله كثير من الناس لا يوفقون لها يعني لما ذكر المعنى المتقدم وان طرق الفضل واسعة وعديدة ومتنوعة وان اذا انغلق باب
37:06اه فالابواب الخير كثيرة يقول كثير من الناس لا لا يوفقون لها لا يعني لا ينتبه لهذا المعنى ثم اورد الاية وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته. يعني انتبه لقضية موجودة
37:23موجودة وكثيرا ما تقع الان عندما تحصل حالة طلاق امرأة في كنف زوج وفي بيته مهيأ لها امورها المسكن والمطعم والمشرب الى اخره ولها اولاد ثم يحصل فرقة لسبب او لاخر
37:49ثم تنقطع عنها تنقطع عنها هذه الاشياء كثير من الناس النساء تصاب باحباط في هذا الموضع لكن لو تركت هذه التعلقات بالاسباب وعلقت قلبها بالواسع جل في علاه. ولا جاءت اليه
38:15ماذا قال الله قال يغني الله كلا من سعته فهي لا تلتفت الى هذا السبب المعين الذي انقطع فتحبط تركبها الهموم والغموم والاحزان بل عليها ان تنظر الى فضل الواسع سبحانه وتعالى وتسأل الله سبحانه وتعالى واسع واسع فضله
38:43وقد يكون هذا الباب الذي اغلق دونها يهيئ الله لها من ابواب ابوابه الواسعة وفضله العظيم ما هو اعظم لها وافضل من ذلك قد يكون الانسان مثلا في عمل معين
39:04ويرى ان ان رزقه في هذا العمل ثم يفاجأ انه يوم اقصي من هذا العمل فيصاب باحباط لا لا ينظر الى هذا الباب ينظر الى ماذا الى الواسع سبحانه وتعالى
39:21يغني الله كلا من من سعته فهذا هذا الاسم العظيم يحتاج فعلا الناس ان يتأملوا فيه وان يحسنوا التعبد الى آآ الله بهذا الاسم وجهل الناس باسماء الله وصفاته هو الذي يحدث خلل كبير في السلوكيات في الاخلاق في التعامل
39:49الى غير ذلك قال ومن سعة فضله مضاعفة الاعمال. اشير اليه. ومن سعة اه ومن سعة اه سعته سبحانه ما احتوت عليه دار النعيم من الخيرات هذا حديث عظيم جدا عن السعة لما يتأمل الانسان في النصوص
40:13والحديث عن الجنة وسعتها ونعيمها وفضل الله سبحانه وتعالى الواسع ما لا عين رأت ولا اذن سمعت هذا كله من الشواهد على اه السعة التي يدل عليها اسم الله تبارك وتعالى
40:29الواسع رزقنا الله اجمعين من واسع فضله. نعم قال رحمه الله تعالى النور الهادي الرشيد النور من اوصافه تعالى على نوعين نور حسي وهو ما اتصف به من النور العظيم الذي لو كشف الحجاب عن وجهه لاحرقت سبحات وجهه ونور جلاله
40:56انتهى اليه بصره من خلقه وهذا النور لا يمكن التعبير عنه الا بمثل هذه العبارة النبوية المؤدية للمعنى العظيم وانه لا لا تطيق المخلوقات كلها الثبوت لنور وجهه لو تبدى لها
41:18ولولا ان اهل دار القرار يعطيهم الرب حياة كاملة ويعينهم على ذلك لما تمكنوا من رؤية الرب العظيم وجميع الانوار في السماوات العلوية كلها من نوره. بل نور جنات النعيم التي عرضها السماوات
41:39الارض وسعتها لا يعلمها الا الله من نوره. فنور العرش والكرسي والجنات من نوره فضلا عن نور الشمس والقمر والكواكب والثاني والنوع الثاني نوره المعنوي وهو النور الذي نور قلوب انبيائه واصفيائه واوليائه وملائكته من انوار معرفته وانوار محبته فان
42:07لمعرفته في قلوب اوليائه المؤمنين انوارا بحسب ما عرفوه من نعوت جلاله وما اعتقدوه من صفات جماله فكل وصف من اوصافه له تأثير في قلوبهم فان معرفة المولى اعظم المعارف كلها. والعلم به اجل العلوم. والعلم النافع كله انوار
42:33في القلوب فكيف بهذا العلم الذي هو افضل العلوم واجلها واصلها واساسها فكيف اذا انضم الى هذا نور محبته والانابة اليه؟ فهنالك تمتلئ اقطار القلب وجهاته من الانوار وظنون اللذات المتشابهة في الحسن والنعيم
42:59فمعاني العظمة والكبرياء والجلال والمجد تملأ قلوبهم من انوار الهيبة والتعظيم والاجلال والتكبير ومعاني الجمال والبر والاكرام تملؤها من انوار المحبة والود والشوق ومعاني الرحمة والرأفة والجود واللطف تملأ قلوبهم من انوار الحب النامي على الاحسان. وانوار الشكر
43:26وانوار الشكر والحمد بانواعه والثناء ومن معاني الالوهية تملؤها من انوار التعبد ومعاني ومعاني الالوهية تملؤها من انوار التعبد وضياء التقرب وثناء التحبب واصرار التودد وحرية التعلق التام بالله رغبة
43:51رهبة وطلبا وانابة وانصراف القلب عن تعلقه بالاغيار كلها اهدنا الصراط المستقيم لقبلها. قال ومعاني العلم والاحاطة والشهادة والقرب الخاص تملأ قلوبهم من انوار رقبته وتوصلهم الى مقام الاحسان الذي هو اعلى المقامات كلها ان تعبد الله كانك تراه
44:20ان لم تكن تراه فانه يراك فكل معنى ونعت من نعوت الرب يكفي في امتلاء القلب من نوره. فكيف اذا تنوعت وتواردت على القلوب الطاهرة الزكية الذكية. وهنا يصدق على هذه القلوب القدسية انطباق هذا المثل عليها
44:43وهو قوله مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كانها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار. نور على نور. يهدي الله
45:09نوره من يشاء وهذا النور المضروب هو نور الايمان بالله وبصفاته واياته مثله في قلوب المؤمنين مثل هذا النور الذي جمع جميع الاوصاف التي فيها زيادة النور وهو اعظم مثل يعرفه العباد. وقد دعا صلى الله عليه وسلم لحصول هذا النور فقال الله
45:37اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا وعن يميني نورا وعن شمالي نورا ومن فوقي نورا ومن تحتي نورا. اللهم اجعلني نورا ومتى امتلأ القلب من هذا النور فاض على الوجه فاستنار الوجه وانقادت الجوارح بالطاعة راغبة وهذا النور
46:07الذي يكون في القلب هو الذي يمنع العبد من ارتكاب الفواحش. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن. ولا يشرب الخمر حين يشربها
46:27اوهو مؤمن فاخبر ان وقوع هذه الكبائر لا يكون ولا يقع مع وجود الايمان ونوره. نعم. لعل الكلام على هذا الاسم او هذه الاسماء يكون في لقائنا القادم باذن الله سبحانه وتعالى نسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته
46:53العليا ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما
47:19يبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثارنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا
47:40اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خير

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.